- Sure1
- Sure2
- Sure3
- Sure4
- Sure5
- Sure6
- Sureler
- ☝📖المحمدية📖☝
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة النحل مكية تسمى سورة النعم، افتتحت بقوله أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات وبالنجم هم يهتدون أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم والله يعلم ما تسرون وما تعلنون والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون.
النصوص الايات القراني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و معاني الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للاية
أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿1﴾ يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ ﴿2﴾ خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴿3﴾ خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ ﴿4﴾ وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ﴿5﴾ وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ ﴿6﴾ وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴿7﴾ وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴿8﴾ وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ ﴿9﴾ هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ ﴿10﴾ يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿11﴾ وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿12﴾ وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ ﴿13﴾ وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿14﴾ وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ﴿15﴾ وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ ﴿16﴾ أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ ﴿17﴾ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿18﴾ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ ﴿19﴾ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ ﴿20﴾
1. أَتَى أَمْرُ اللَّهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
- أَتَى أَمْرُ اللَّهِ: أتى أمر الله جاء وقرب أمر الله وعذابه وقيام الساعة ووعد الله.
- فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ: فلا تستعجلوه فلا تطلبوا تعجيله واستعجال العذاب.
- سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ: سبحانه وتعالى تنزه وتقدس وتعالى عما يشركون عن شرك المشركين وكفرهم.
التفسير: أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون.
2. يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاتَّقُونِ
- يُنَزِّلُ الْمَلَائِكَةَ بِالرُّوحِ: ينزل الملائكة بالروح ينزل الملائكة بالوحي والقرآن الذي يحيي القلوب.
- مِنْ أَمْرِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ: من أمره على من يشاء من عباده بأمره على من يختاره من عباده الأنبياء.
- أَنْ أَنْذِرُوا أَنَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنَا: أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا أن أعلموا الناس وخوفوهم أنه لا معبود بحق إلا أنا الله.
- فَاتَّقُونِ: فاتقون فخافوني واتقوا عذابي واعبدوني.
التفسير: ينزل الملائكة بالوحي على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون.
3. خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
- خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ بِالْحَقِّ: خلق السماوات والأرض بالحق أوجدهما بالحكمة والحق والعدل.
- تَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ: تعالى عما يشركون تنزه وتعالى عن شركهم.
التفسير: خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون.
4. خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ
- خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ نُطْفَةٍ: خلق الإنسان من نطفة خلق جنس الإنسان من ماء مهين نطفة قليلة.
- فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ: فإذا هو خصيم مبين فإذا هو بعد أن كان نطفة شديد الخصومة والجدال واضح مبين.
التفسير: خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين يجادل ربه.
5. وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ
- وَالْأَنْعَامَ خَلَقَهَا لَكُمْ: والأنعام خلقها لكم الإبل والبقر والغنم خلقها لمنفعتكم.
- فِيهَا دِفْءٌ وَمَنَافِعُ: فيها دفء ومنافع فيها ما تتدفؤون به من أصوافها وأوبارها ومنافع كثيرة في ألبانها وركوبها.
- وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ: ومنها تأكلون ومن لحومها تأكلون وتتغذون.
التفسير: والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون.
6. وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ حِينَ تُرِيحُونَ وَحِينَ تَسْرَحُونَ
- وَلَكُمْ فِيهَا جَمَالٌ: ولكم فيها جمال ولكم في الأنعام زينة وجمال وحسن منظر.
- حِينَ تُرِيحُونَ: حين تريحون حين تردونها من المرعى عشية إلى مراحها.
- وَحِينَ تَسْرَحُونَ: وحين تسرحون وحين تخرجونها صباحا إلى المرعى تسرح.
التفسير: ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون.
7. وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ
- وَتَحْمِلُ أَثْقَالَكُمْ: وتحمل أثقالكم وتحمل أحمالكم الثقيلة ومتاعكم.
- إِلَى بَلَدٍ لَمْ تَكُونُوا بَالِغِيهِ إِلَّا بِشِقِّ الْأَنْفُسِ: إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إلى مكان بعيد لم تكونوا واصلين إليه إلا بتعب ومشقة شديدة.
- إِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ: إن ربكم لرءوف رحيم كثير الرأفة والرحمة بكم إذ سخرها لكم.
التفسير: وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم.
8. وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
- وَالْخَيْلَ وَالْبِغَالَ وَالْحَمِيرَ لِتَرْكَبُوهَا: والخيل والبغال والحمير لتركبوها خلق الخيل والبغال والحمير لتركبوها.
- وَزِينَةً وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ: وزينة وزينة وجمالا لكم ويخلق ما لا تعلمون من مخلوقات وعجائب ومراكب حديثة.
التفسير: والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون.
9. وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ وَمِنْهَا جَائِرٌ وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ
- وَعَلَى اللَّهِ قَصْدُ السَّبِيلِ: وعلى الله قصد السبيل وعلى الله بيان الطريق المستقيم القاصد الموصل للحق.
- وَمِنْهَا جَائِرٌ: ومنها جائر ومن السبل ما هو مائل عن الحق جائر منحرف.
- وَلَوْ شَاءَ لَهَدَاكُمْ أَجْمَعِينَ: ولو شاء لهداكم أجمعين لو شاء الله لهداكم جميعا إلى الحق.
التفسير: وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين.
10. هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ
- هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً: هو الذي أنزل من السماء ماء الله أنزل من السحاب ماء مطرا.
- لَكُمْ مِنْهُ شَرَابٌ: لكم منه شراب لكم منه ماء تشربونه.
- وَمِنْهُ شَجَرٌ فِيهِ تُسِيمُونَ: ومنه شجر فيه تسيمون ومنه ينبت شجر ترعون فيه أنعامكم تسيمون ترعون.
التفسير: هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون.
11. يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
- يُنْبِتُ لَكُمْ بِهِ الزَّرْعَ: ينبت لكم به الزرع يخرج لكم بالماء الزرع والحبوب.
- وَالزَّيْتُونَ وَالنَّخِيلَ وَالْأَعْنَابَ: والزيتون والنخيل والأعناب شجر الزيتون والنخل والعنب.
- وَمِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ: ومن كل الثمرات ومن جميع أنواع الثمار والفواكه.
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ: إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون إن في ذلك لعلامة لقوم يتفكرون ويتدبرون.
التفسير: ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون.
12. وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
- وَسَخَّرَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهَارَ: وسخر لكم الليل والنهار ذلل لكم الليل للسكون والنهار للمعاش.
- وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ وَالنُّجُومُ مُسَخَّرَاتٌ بِأَمْرِهِ: والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره الشمس والقمر والنجوم مذللات بأمره تجري بأمره.
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ: إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون إن في ذلك لدلالات لقوم يعقلون ويتدبرون.
التفسير: وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون.
13. وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ
- وَمَا ذَرَأَ لَكُمْ فِي الْأَرْضِ: وما ذرأ لكم في الأرض وما خلق وبث لكم في الأرض.
- مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهُ: مختلفا ألوانه مختلفا ألوانه وأشكاله وأنواعه من حيوان ونبات ومعادن.
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَذَّكَّرُونَ: إن في ذلك لآية لقوم يذكرون إن في ذلك لعبرة لقوم يتعظون ويتذكرون.
التفسير: وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون.
14. وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
- وَهُوَ الَّذِي سَخَّرَ الْبَحْرَ: وهو الذي سخر البحر الله ذلل البحر وسخره.
- لِتَأْكُلُوا مِنْهُ لَحْمًا طَرِيًّا: لتأكلوا منه لحما طريا لتأكلوا من البحر لحم السمك طريا غضا.
- وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا: وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وتخرجوا من البحر حليا كاللؤلؤ والمرجان تلبسونها.
- وَتَرَى الْفُلْكَ مَوَاخِرَ فِيهِ: وترى الفلك مواخر فيه وترى السفن تشق الماء جارية فيه مواخر.
- وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون ولتطلبوا رزق الله بالتجارة ولعلكم تشكرون نعمه.
التفسير: وهو الذي سخر البحر لتأكلوا لحما طريا وتستخرجوا حلية وترى الفلك مواخر ولتبتغوا فضله ولعلكم تشكرون.
15-16. وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ
- وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ: وألقى في الأرض رواسي جعل وألقى في الأرض جبالا ثوابت رواسي.
- أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ: أن تميد بكم لئلا تضطرب وتميل بكم الأرض وتتحرك.
- وَأَنْهَارًا وَسُبُلًا لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ: وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون وجعل أنهارا وطرقا تسلكون لتهتدوا بها.
- وَعَلَامَاتٍ وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ: وعلامات وبالنجم هم يهتدون وعلامات يهتدي بها الناس وبالنجم في الليل يهتدون طرقهم.
التفسير: وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات وبالنجم يهتدون.
17-20. أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ
- أَفَمَنْ يَخْلُقُ كَمَنْ لَا يَخْلُقُ: أفمن يخلق كمن لا يخلق أمن يخلق كل شيء كمن لا يخلق شيئا من الأصنام.
- أَفَلَا تَذَكَّرُونَ: أفلا تذكرون أفلا تتعظون وتتذكرون.
- وَإِنْ تَعُدُّوا نِعْمَةَ اللَّهِ لَا تُحْصُوهَا: وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن تحاولوا عد نعم الله لا تقدروا إحصاءها.
- إِنَّ اللَّهَ لَغَفُورٌ رَحِيمٌ: إن الله لغفور رحيم كثير المغفرة والرحمة إذ يتجاوز عن تقصيركم في شكرها.
- وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُسِرُّونَ وَمَا تُعْلِنُونَ: والله يعلم ما تسرون وما تعلنون يعلم سركم وجهركم وما تخفون وما تظهرون.
- وَالَّذِينَ يَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ: والذين يدعون من دون الله الآلهة التي يدعوها المشركون من دون الله.
- لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ: لا يخلقون شيئا وهم يخلقون لا يقدرون على خلق شيء بل هم مخلوقون مصنوعون.
التفسير: أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله غفور رحيم والله يعلم سركم وجهركم والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- أمر الله آت فلا تستعجلوه وتنزيه عن شرك وإنزال الملائكة بالروح على من يشاء وإنذار أنه لا إله إلا أنا واتقون وخلق السماوات والأرض بالحق وتعالى عن شرك: أتى أمر الله فلا تستعجلوه سبحانه وتعالى عما يشركون ينزل الملائكة بالروح من أمره على من يشاء من عباده أن أنذروا أنه لا إله إلا أنا فاتقون خلق السماوات والأرض بالحق تعالى عما يشركون وجوب الإيمان بأن أمر الله آت وأن الساعة حق وتحريم استعجال العذاب وتنزيه الله عن الشرك وأن الوحي بالروح يحيي القلوب وأن النبي مبلغ أن لا إله إلا الله ووجوب التقوى وخلق السماوات والأرض بالحق وتنزيهه عن الشرك.
- خلق الإنسان من نطفة فخصيم مبين والأنعام خلقها فيها دفء ومنافع وأكل وجمال حين تريحون وتسرحون وحمل أثقال إلى بلد بشق الأنفس ورءوف رحيم وخيل وبغال وحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون: خلق الإنسان من نطفة فإذا هو خصيم مبين والأنعام خلقها لكم فيها دفء ومنافع ومنها تأكلون ولكم فيها جمال حين تريحون وحين تسرحون وتحمل أثقالكم إلى بلد لم تكونوا بالغيه إلا بشق الأنفس إن ربكم لرءوف رحيم والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون إثبات خلق الإنسان من نطفة وأن الخصومة المبينة مذمومة وخلق الأنعام لنعم الدفء والمنافع والأكل والجمال والزينة وحمل الأثقال ورأفة الله ورحمته وخلق الخيل والبغال والحمير للركوب والزينة وأن الله يخلق ما لا نعلم من مراكب وعجائب.
- على الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم وأنزل ماء لكم شراب وشجر تسيمون وينبت زرع وزيتون ونخيل وأعناب ومن كل الثمرات آية لقوم يتفكرون وسخر الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات آيات لقوم يعقلون: وعلى الله قصد السبيل ومنها جائر ولو شاء لهداكم أجمعين هو الذي أنزل من السماء ماء لكم منه شراب ومنه شجر فيه تسيمون ينبت لكم به الزرع والزيتون والنخيل والأعناب ومن كل الثمرات إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون وسخر لكم الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره إن في ذلك لآيات لقوم يعقلون أن الطريق القاصد على الله ومن السبل جائر وأن الهداية بمشيئة الله ونعمة الماء الشراب والشجر والرعي وإنبات الزرع والزيتون والنخيل والأعناب والثمرات آية للمتفكرين وتسخير الليل والنهار والشمس والقمر والنجوم بأمره آيات للعاقلين.
- ما ذرأ في الأرض مختلفا ألوانه آية يذكرون وسخر البحر لحما طريا وحلية تلبسونها وترى الفلك مواخر لتبتغوا فضله ولعلكم تشكرون وألقى رواسي أن تميد وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات وبالنجم يهتدون: وما ذرأ لكم في الأرض مختلفا ألوانه إن في ذلك لآية لقوم يذكرون وهو الذي سخر البحر لتأكلوا منه لحما طريا وتستخرجوا منه حلية تلبسونها وترى الفلك مواخر فيه ولتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون وألقى في الأرض رواسي أن تميد بكم وأنهارا وسبلا لعلكم تهتدون وعلامات وبالنجم هم يهتدون ما خلق في الأرض مختلف الألوان آية للمتذكرين وتسخير البحر للأكل اللحم الطري واستخراج الحلية والفلك والتجارة والشكر وإلقاء الجبال رواسي لئلا تميد والأنهار والسبل للهداية والعلامات والاهتداء بالنجم في السفر.
- أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها غفور رحيم والله يعلم ما تسرون وما تعلنون والذين يدعون من دون الله لا يخلقون وهم يخلقون: أفمن يخلق كمن لا يخلق أفلا تذكرون وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم والله يعلم ما تسرون وما تعلنون والذين يدعون من دون الله لا يخلقون شيئا وهم يخلقون أن الخالق لا يساوى بمن لا يخلق ووجوب التذكر وأن نعم الله لا تحصى وأن الله غفور رحيم يتجاوز عن تقصير الشكر وأن الله يعلم السر والعلن وأن المدعوين من دون الله لا يخلقون شيئا بل هم مخلوقون فلا يستحقون العبادة.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
هذه الآيات 21-43 من سورة النحل تبين أن الذين يدعون من دون الله أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ألا ساء ما يزرون قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف من فوقهم وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون ثم يوم القيامة يخزيهم ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها فلبئس مثوى المتكبرين وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين جنات عدن يدخلونها تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاءون كذلك يجزي الله المتقين الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.
النصوص الايات القراني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و معاني الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للاية
أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ ﴿21﴾ إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ ﴿22﴾ لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ ﴿23﴾ وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ ﴿24﴾ لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ ﴿25﴾ قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿26﴾ ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ ﴿27﴾ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿28﴾ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ ﴿29﴾ وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ ﴿30﴾ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ ﴿31﴾ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿32﴾ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿33﴾ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ ﴿34﴾ وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿35﴾ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴿36﴾ إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ ﴿37﴾ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ﴿38﴾ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ ﴿39﴾ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ ﴿40﴾ وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ ﴿41﴾ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿42﴾ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿43﴾
21. أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ
- أَمْوَاتٌ غَيْرُ أَحْيَاءٍ: أموات غير أحياء آلهتهم أموات لا حياة فيها جمادات وأصنام.
- وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ: وما يشعرون أيان يبعثون ولا يشعرون متى يبعثون ومتى يبعث عابدوهم.
التفسير: آلهتهم أموات غير أحياء وما يشعرون متى يبعثون.
22. إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ
- إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ: إلهكم إله واحد معبودكم إله واحد لا شريك له هو الله.
- فَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ: فالذين لا يؤمنون بالآخرة الكفار الذين لا يصدقون بالبعث.
- قُلُوبُهُمْ مُنْكِرَةٌ وَهُمْ مُسْتَكْبِرُونَ: قلوبهم منكرة جاحدة للتوحيد وهم مستكبرون متكبرون عن الحق.
التفسير: إلهكم واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون.
23. لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ
- لَا جَرَمَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ: لا جرم أن الله يعلم حقا وبلا شك أن الله يعلم.
- مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ: ما يسرون وما يعلنون ما يخفونه وما يظهرونه سرهم وجهرهم.
- إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْتَكْبِرِينَ: إنه لا يحب المستكبرين الله لا يحب المتكبرين عن الحق.
التفسير: لا جرم أن الله يعلم سرهم وجهرهم إنه لا يحب المستكبرين.
24. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ
- وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ: وإذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم إذا سئل الكفار ماذا أنزل ربكم على محمد.
- قَالُوا أَسَاطِيرُ الْأَوَّلِينَ: قالوا أساطير الأولين قالوا أكاذيب وحكايات الأولين وأباطيلهم.
التفسير: إذا قيل لهم ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين.
25. لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ
- لِيَحْمِلُوا أَوْزَارَهُمْ كَامِلَةً يَوْمَ الْقِيَامَةِ: ليحملوا أوزارهم كاملة يوم القيامة ليحملوا ذنوبهم وخطاياهم كاملة يوم القيامة.
- وَمِنْ أَوْزَارِ الَّذِينَ يُضِلُّونَهُمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ: ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم وبعض ذنوب الذين أضلوهم بغير علم جهل.
- أَلَا سَاءَ مَا يَزِرُونَ: ألا ساء ما يزرون بئس الحمل الثقيل الذي يحملون.
التفسير: ليحملوا أوزارهم كاملة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ساء ما يزرون.
26. قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ
- قَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: قد مكر الذين من قبلهم مكر ودبر الكفار قبلهم كالنمرود.
- فَأَتَى اللَّهُ بُنْيَانَهُمْ مِنَ الْقَوَاعِدِ: فأتى الله بنيانهم من القواعد فأتى الله بنيان مكرهم من أساسه وقواعده فهدمه.
- فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِنْ فَوْقِهِمْ: فخر عليهم السقف من فوقهم فسقط عليهم سقف بنيانهم من فوقهم.
- وَأَتَاهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ: وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون من جهة لا يتوقعون ولا يعلمون.
التفسير: مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر السقف وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون.
27. ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ
- ثُمَّ يَوْمَ الْقِيَامَةِ يُخْزِيهِمْ: ثم يوم القيامة يخزيهم يذلهم ويفضحهم يوم القيامة.
- وَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَائِيَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تُشَاقُّونَ فِيهِمْ: ويقول أين شركائي الذين كنتم تشاقون فيهم أين الآلهة التي كنتم تعادون المؤمنين فيهم.
- قَالَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ إِنَّ الْخِزْيَ الْيَوْمَ وَالسُّوءَ عَلَى الْكَافِرِينَ: قال الذين أوتوا العلم إن الخزي اليوم والسوء على الكافرين قال العلماء إن الذل والعذاب اليوم على الكافرين.
التفسير: ثم يخزيهم يوم القيامة أين شركائي الذين تشاقون فيهم قال أولو العلم إن الخزي والسوء على الكافرين.
28-29. الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ فَأَلْقَوُا السَّلَمَ مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ
- الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ: الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم الذين تقبض أرواحهم الملائكة حال ظلمهم أنفسهم بالكفر.
- فَأَلْقَوُا السَّلَمَ: فألقوا السلم فاستسلموا وانقادوا وخضعوا.
- مَا كُنَّا نَعْمَلُ مِنْ سُوءٍ: ما كنا نعمل من سوء ما كنا نعمل شركا ولا سوءا ينكرون.
- بَلَى إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ: بلى إن الله عليم بما كنتم تعملون بل كنتم تعملون السوء والله عليم به.
- فَادْخُلُوا أَبْوَابَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا: فادخلوا أبواب جهنم خالدين فيها ادخلوا جهنم مقيمين أبدا.
- فَلَبِئْسَ مَثْوَى الْمُتَكَبِّرِينَ: فلبئس مثوى المتكبرين بئس مقام ومسكن المتكبرين جهنم.
التفسير: تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل سوءا بلى عليم بما تعملون ادخلوا جهنم خالدين بئس مثوى المتكبرين.
30-31. وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ قَالُوا خَيْرًا لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ
- وَقِيلَ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا مَاذَا أَنْزَلَ رَبُّكُمْ: وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم سئل المتقون ماذا أنزل ربكم.
- قَالُوا خَيْرًا: قالوا خيرا قالوا أنزل خيرا وهدى ورحمة.
- لِلَّذِينَ أَحْسَنُوا فِي هَذِهِ الدُّنْيَا حَسَنَةٌ: للذين أحسنوا في هذه الدنيا حسنة للمحسنين في الدنيا ثواب حسن ونعمة.
- وَلَدَارُ الْآخِرَةِ خَيْرٌ وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ: ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين دار الآخرة أفضل ونعم دار المتقين الجنة.
- جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا: جنات عدن يدخلونها جنات إقامة يدخلها المتقون.
- تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ لَهُمْ فِيهَا مَا يَشَاءُونَ: تجري من تحتها الأنهار لهم فيها ما يشاءون تجري تحتها الأنهار لهم ما يشتهون.
- كَذَلِكَ يَجْزِي اللَّهُ الْمُتَّقِينَ: كذلك يجزي الله المتقين هكذا يجزي الله أهل التقوى.
التفسير: قيل للمتقين ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا حسنة ولدار الآخرة خير ونعم دار المتقين جنات عدن تجري الأنهار لهم ما يشاءون كذلك جزاء المتقين.
32-34. الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ
- الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ: الذين تتوفاهم الملائكة طيبين الذين تقبض الملائكة أرواحهم طاهرين صالحين.
- يَقُولُونَ سَلَامٌ عَلَيْكُمُ ادْخُلُوا الْجَنَّةَ: يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة تقول الملائكة سلام عليكم ادخلوا الجنة.
- بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ: بما كنتم تعملون بسبب أعمالكم الصالحة.
- هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَائِكَةُ: هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة ما ينتظر الكفار إلا أن تأتيهم الملائكة بالعذاب أو الموت.
- أَوْ يَأْتِيَ أَمْرُ رَبِّكَ: أو يأتي أمر ربك أو يأتي عذاب ربك وأمره بالهلاك.
- كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ: كذلك فعل الذين من قبلهم هكذا فعل من قبلهم من الكفار.
- وَمَا ظَلَمَهُمُ اللَّهُ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ: وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ما ظلمهم الله بل هم ظلموا أنفسهم بالكفر.
- فَأَصَابَهُمْ سَيِّئَاتُ مَا عَمِلُوا وَحَاقَ بِهِمْ مَا كَانُوا بِهِ يَسْتَهْزِئُونَ: فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون أصابهم جزاء سيئاتهم وأحاط بهم العذاب الذي كانوا يستهزئون به.
التفسير: تتوفاهم الملائكة طيبين سلام عليكم ادخلوا الجنة هل ينظرون إلا الملائكة أو أمر ربك كذلك فعل من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن ظلموا أنفسهم فأصابهم سيئاتهم وحاق بهم ما يستهزئون.
35-36. وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ
- وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا عَبَدْنَا: وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا احتج المشركون بالمشيئة.
- مِنْ دُونِهِ مِنْ شَيْءٍ نَحْنُ وَلَا آبَاؤُنَا وَلَا حَرَّمْنَا مِنْ دُونِهِ: من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء ما عبدنا غيره ولا حرم آباؤنا ولا حرمنا شيئا من البحيرة والسائبة.
- كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ: كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين هكذا قال من قبلهم وما على الرسل إلا التبليغ الواضح.
- وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ: ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت أرسلنا في كل قوم رسولا اعبدوا الله وحده واتركوا الطاغوت كل معبود باطل.
- فَمِنْهُمْ مَنْ هَدَى اللَّهُ وَمِنْهُمْ مَنْ حَقَّتْ عَلَيْهِ الضَّلَالَةُ: فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة منهم مهتد بهداية الله ومنهم من وجبت عليه الضلالة.
- فَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَانْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ: فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين سيروا فانظروا كيف نهاية المكذبين بالهلاك.
التفسير: قال المشركون لو شاء الله ما عبدنا من دونه ولا آباؤنا ولا حرمنا كذلك فعل من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ ولقد بعثنا في كل أمة رسولا اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا وانظروا عاقبة المكذبين.
37-40. إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ
- إِنْ تَحْرِصْ عَلَى هُدَاهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ يُضِلُّ: إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل إن تحرص يا محمد على هداهم فإن الله لا يهدي من أضله.
- وَمَا لَهُمْ مِنْ نَاصِرِينَ: وما لهم من ناصرين لا ناصر لهم يمنع العذاب.
- وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَا يَبْعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ: وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت حلف الكفار بأغلظ أيمانهم لا يبعث الله الموتى.
- بَلَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ: بلى وعدا عليه حقا بلى سيبعثهم وعدا حقا ثابتا عليه ولكن أكثر الناس لا يعلمون حكمة البعث.
- لِيُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي يَخْتَلِفُونَ فِيهِ: ليبين لهم الذي يختلفون فيه ليظهر لهم ما يختلفون فيه من الحق.
- وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنَّهُمْ كَانُوا كَاذِبِينَ: وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين ليعلم الكفار أنهم كانوا كاذبين في إنكار البعث.
- إِنَّمَا قَوْلُنَا لِشَيْءٍ إِذَا أَرَدْنَاهُ أَنْ نَقُولَ لَهُ كُنْ فَيَكُونُ: إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون أمرنا إذا أردنا شيئا كن فيكون فورا.
التفسير: إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم ناصرين وأقسموا لا يبعث الله من يموت بلى وعدا حقا ولكن أكثرهم لا يعلمون ليبين لهم اختلافهم وليعلم الكفار أنهم كاذبون إنما قولنا كن فيكون.
41-43. وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
- وَالَّذِينَ هَاجَرُوا فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُوا: والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا الذين تركوا أوطانهم في سبيل الله بعد ظلم الكفار لهم.
- لَنُبَوِّئَنَّهُمْ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً: لنبوئنهم في الدنيا حسنة لنسكننهم في الدنيا منزلة حسنة ونرزقهم حسنة.
- وَلَأَجْرُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ: ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون ثواب الآخرة أكبر لو علم الكفار.
- الَّذِينَ صَبَرُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ: الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون هم الصابرون المتوكلون على ربهم.
- وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ: وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم ما أرسلنا قبلك إلا رجالا بشرا نوحي إليهم ليس ملائكة.
- فَاسْأَلُوا أَهْلَ الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ: فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون اسألوا أهل العلم والكتب السابقة إن كنتم لا تعلمون.
التفسير: والذين هاجروا في الله بعد ظلمهم لنبوئنهم حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو يعلمون الذين صبروا ويتوكلون وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- آلهة أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون وإلهكم واحد وقلوب منكرة ومستكبرون ولا جرم علم ما يسرون وما يعلنون ولا يحب المستكبرين وأساطير الأولين وحمل أوزار كاملة ومن أوزار من يضلون وساء ما يزرون ومكر من قبلهم وأتى بنيانهم من القواعد وخر السقف وعذاب من حيث لا يشعرون: أموات غير أحياء وما يشعرون أيان يبعثون إلهكم إله واحد فالذين لا يؤمنون بالآخرة قلوبهم منكرة وهم مستكبرون لا جرم أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون إنه لا يحب المستكبرين وإذا قيل ماذا أنزل ربكم قالوا أساطير الأولين ليحملوا أوزارهم كاملة ومن أوزار الذين يضلونهم بغير علم ساء ما يزرون قد مكر الذين من قبلهم فأتى الله بنيانهم من القواعد فخر عليهم السقف وأتاهم العذاب من حيث لا يشعرون أن الأصنام أموات لا تشعر بالبعث والتوحيد واحد وإنكار القلوب واستكبار عن الآخرة كفر وعلم الله السر والعلن وبغض المستكبرين وقول أساطير الأولين كفر وحمل الأوزار كاملة ومن أوزار المضلين بغير علم وسوء الوزر ومكر السابقين وهدم بنيانهم وخرور السقف والعذاب من حيث لا يشعرون.
- يوم القيامة يخزيهم أين شركائي تشاقون والعلم الخزي والسوء على الكافرين وتتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل سوءا بلى عليم وادخلوا أبواب جهنم خالدين بئس مثوى المتكبرين وقيل للمتقين ماذا أنزل ربكم خيرا وللذين أحسنوا حسنة ولدار الآخرة خير ونعم دار المتقين جنات عدن تجري الأنهار لهم ما يشاءون يجزي المتقين: ثم يوم القيامة يخزيهم أين شركائي الذين كنتم تشاقون قال الذين أوتوا العلم إن الخزي والسوء على الكافرين الذين تتوفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم فألقوا السلم ما كنا نعمل من سوء بلى عليم بما تعملون فادخلوا أبواب جهنم خالدين فلبئس مثوى المتكبرين وقيل للذين اتقوا ماذا أنزل ربكم قالوا خيرا للذين أحسنوا حسنة ولدار الآخرة خير ولنعم دار المتقين جنات عدن يدخلونها تجري الأنهار لهم ما يشاءون كذلك يجزي المتقين خزي الكفار يوم القيامة وسؤال أين الشركاء وشهادة أهل العلم أن الخزي على الكافرين وقبض الملائكة للظالمين واستسلامهم وإنكارهم السوء ورد بلى عليم ودخول جهنم خالدين وبئس مثوى المتكبرين وسؤال المتقين وجواب خيرا وحسنة الدنيا وخيرية الآخرة ونعم دار المتقين وجنات عدن وأنهار وما يشاءون وجزاء المتقين.
- الذين تتوفاهم الملائكة طيبين سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون وهل ينظرون إلا الملائكة أو أمر ربك كذلك فعل من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن أنفسهم يظلمون فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما يستهزئون وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا ولا آباؤنا ولا حرمنا كذلك فعل من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين: الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة بما كنتم تعملون هل ينظرون إلا أن تأتيهم الملائكة أو يأتي أمر ربك كذلك فعل الذين من قبلهم وما ظلمهم الله ولكن كانوا أنفسهم يظلمون فأصابهم سيئات ما عملوا وحاق بهم ما كانوا به يستهزئون وقال الذين أشركوا لو شاء الله ما عبدنا من دونه من شيء نحن ولا آباؤنا ولا حرمنا من دونه من شيء كذلك فعل الذين من قبلهم فهل على الرسل إلا البلاغ المبين طيبون عند الموت سلام وادخلوا الجنة بالعمل وما ينتظر الكفار إلا الملائكة أو أمر ربك وفعل من قبلهم وعدم ظلم الله وظلم أنفسهم وإصابة سيئات وحيق استهزاء واحتجاج المشركين بالمشيئة لو شاء ما عبدنا ولا آباؤنا ولا حرمنا وكذبهم وأن الرسل ما عليهم إلا البلاغ المبين.
- بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا فانظروا عاقبة المكذبين وإن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم ناصرين وأقسموا جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا حقا ولكن أكثر لا يعلمون ليبين الذي يختلفون وليعلم الكفار أنهم كاذبون إنما قولنا لشيء كن فيكون: ولقد بعثنا في كل أمة رسولا أن اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت فمنهم من هدى الله ومنهم من حقت عليه الضلالة فسيروا في الأرض فانظروا كيف كان عاقبة المكذبين إن تحرص على هداهم فإن الله لا يهدي من يضل وما لهم من ناصرين وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت بلى وعدا عليه حقا ولكن أكثر الناس لا يعلمون ليبين لهم الذي يختلفون فيه وليعلم الذين كفروا أنهم كانوا كاذبين إنما قولنا لشيء إذا أردناه أن نقول له كن فيكون وجوب بعثة رسول في كل أمة ودعوة اعبدوا الله واجتنبوا الطاغوت وانقسام الناس هدى وضلالة والأمر بالسير والنظر في عاقبة المكذبين وأن حرص النبي لا يهدي من أضل الله وما لهم ناصرين وقسم الكفار لا بعث وبلى وعد حق وأكثر لا يعلمون وحكمة البعث ليبين اختلافهم وليعلم الكفار كذبهم وأن أمر الله كن فيكون.
- الذين هاجروا في الله بعد ما ظلموا لنبوئنهم حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو يعلمون الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون وما أرسلنا قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون: والذين هاجروا في الله من بعد ما ظلموا لنبوئنهم في الدنيا حسنة ولأجر الآخرة أكبر لو كانوا يعلمون الذين صبروا وعلى ربهم يتوكلون وما أرسلنا من قبلك إلا رجالا نوحي إليهم فاسألوا أهل الذكر إن كنتم لا تعلمون فضل الهجرة في الله بعد الظلم وتبوئة حسنة في الدنيا وأجر أكبر في الآخرة وصفة المهاجرين صبروا وتوكلوا وأن الرسل رجال يوحى إليهم ليس ملائكة ووجوب سؤال أهل العلم والذكر عند الجهل.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
هذه الآيات 44-64 من سورة النحل تبين بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون.
النصوص الايات القراني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و معاني الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للاية
بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ ﴿44﴾ أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ ﴿45﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴿46﴾ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ ﴿47﴾ أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ ﴿48﴾ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ﴿49﴾ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ ﴿50﴾ وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ ﴿51﴾ وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ ﴿52﴾ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ ﴿53﴾ ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ ﴿54﴾ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ ﴿55﴾ وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ ﴿56﴾ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ ﴿57﴾ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ ﴿58﴾ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ ﴿59﴾ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ﴿60﴾ وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ ﴿61﴾ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ ﴿62﴾ تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿63﴾ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿64﴾
44. بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ
- بِالْبَيِّنَاتِ وَالزُّبُرِ: بالبينات والزبر بالحجج الواضحة والكتب المكتوبة الزبر جمع زبور كتاب.
- وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ: وأنزلنا إليك الذكر وأنزلنا إليك يا محمد القرآن الذكر.
- لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ: لتبين للناس ما نزل إليهم لتظهر وتوضح للناس ما أنزل إليهم من الحلال والحرام.
- وَلَعَلَّهُمْ يَتَفَكَّرُونَ: ولعلهم يتفكرون لعلهم يتفكرون ويتدبرون في الآيات.
التفسير: أرسلنا الرسل بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون.
45-47. أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ
- أَفَأَمِنَ الَّذِينَ مَكَرُوا السَّيِّئَاتِ: أفأمن الذين مكروا السيئات هل أمن الذين دبروا المكر السيء والشر.
- أَنْ يَخْسِفَ اللَّهُ بِهِمُ الْأَرْضَ: أن يخسف الله بهم الأرض أن يغيبهم الله في الأرض خسفا.
- أَوْ يَأْتِيَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ: أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون من جهة لا يعلمون ولا يتوقعون.
- أَوْ يَأْخُذَهُمْ فِي تَقَلُّبِهِمْ فَمَا هُمْ بِمُعْجِزِينَ: أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين أو يأخذهم في أسفارهم وتقلبهم فما هم بفائتين الله ولا معجزين.
- أَوْ يَأْخُذَهُمْ عَلَى تَخَوُّفٍ فَإِنَّ رَبَّكُمْ لَرَءُوفٌ رَحِيمٌ: أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم أو يأخذهم على خوف ونقص شيئا فشيئا فإن ربكم رءوف رحيم إذ لا يعاجل بالعقوبة.
التفسير: أفأمن الماكرون السيئات أن يخسف بهم أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم معجزين أو على تخوف فإن ربكم رءوف رحيم.
48-50. أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ وَهُمْ دَاخِرُونَ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ
- أَوَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا خَلَقَ اللَّهُ مِنْ شَيْءٍ: أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء ألم ينظروا إلى ما خلق الله من شيء له ظل.
- يَتَفَيَّأُ ظِلَالُهُ عَنِ الْيَمِينِ وَالشَّمَائِلِ سُجَّدًا لِلَّهِ: يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله تميل وتدور ظلاله عن اليمين والشمائل ساجدة لله.
- وَهُمْ دَاخِرُونَ وَلِلَّهِ يَسْجُدُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: وهم داخرون صاغرون خاضعون ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض كل ما في السماوات والأرض يسجد لله.
- مِنْ دَابَّةٍ وَالْمَلَائِكَةُ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ: من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون من كل حيوان يدب والملائكة لا يتكبرون عن السجود.
- يَخَافُونَ رَبَّهُمْ مِنْ فَوْقِهِمْ وَيَفْعَلُونَ مَا يُؤْمَرُونَ: يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون يخافون الله العالي فوقهم ويفعلون ما أمرهم الله.
التفسير: أولم يروا ما خلق الله شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون ولله يسجد ما في السماوات والأرض من دابة والملائكة لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون.
51-53. وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ
- وَقَالَ اللَّهُ لَا تَتَّخِذُوا إِلَهَيْنِ اثْنَيْنِ: وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين نهى الله أن تتخذوا إلهين اثنين.
- إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ: إنما هو إله واحد فإياي فارهبون إنما المعبود إله واحد فإياي فخافون.
- وَلَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَهُ الدِّينُ وَاصِبًا: وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا له ملك السماوات والأرض وله الطاعة والعبادة دائما واصبا.
- أَفَغَيْرَ اللَّهِ تَتَّقُونَ وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ: أفغير الله تتقون أفتتقون غير الله وما بكم من نعمة فمن الله كل نعمة عندكم من الله.
- ثُمَّ إِذَا مَسَّكُمُ الضُّرُّ فَإِلَيْهِ تَجْأَرُونَ: ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون إذا أصابكم البلاء والضر فإلى الله تصرخون وتضجون بالدعاء تجأرون.
التفسير: وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون وله ما في السماوات وله الدين واصبا أفغير الله تتقون وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون.
54-56. ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ
- ثُمَّ إِذَا كَشَفَ الضُّرَّ عَنْكُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِنْكُمْ بِرَبِّهِمْ يُشْرِكُونَ: ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون إذا أزال البلاء عنكم إذا جماعة منكم بربهم يشركون يعودون للشرك.
- لِيَكْفُرُوا بِمَا آتَيْنَاهُمْ فَتَمَتَّعُوا فَسَوْفَ تَعْلَمُونَ: ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ليجحدوا نعمنا فتمتعوا قليلا فسوف تعلمون عاقبتكم.
- وَيَجْعَلُونَ لِمَا لَا يَعْلَمُونَ نَصِيبًا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ: ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم يجعلون لآلهة لا يعلمون أنها تضر ولا تنفع نصيبا من الرزق الذي رزقناهم.
- تَاللَّهِ لَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَفْتَرُونَ: تالله لتسألن عما كنتم تفترون والله لتسألن يوم القيامة عما كنتم تكذبون وتفترون.
التفسير: ثم إذا كشف الضر إذا فريق يشركون ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما تفترون.
57-60. وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ الْبَنَاتِ سُبْحَانَهُ وَلَهُمْ مَا يَشْتَهُونَ: ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون يجعلون لله البنات وهم يكرهونهن تنزه الله ولأنفسهم البنين ما يشتهون.
- وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالْأُنْثَى ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ: وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم إذا أخبر بولادة أنثى صار وجهه أسود كئيبا وهو مملوء غما كظيم.
- يَتَوَارَى مِنَ الْقَوْمِ مِنْ سُوءِ مَا بُشِّرَ بِهِ: يتوارى من القوم من سوء ما بشر به يختفي من الناس من سوء ما أخبر به من الأنثى.
- أَيُمْسِكُهُ عَلَى هُونٍ أَمْ يَدُسُّهُ فِي التُّرَابِ: أيمسكه على هون أم يدسه في التراب أفكر أيبقي البنت على ذل وهوان أم يدفنها حية في التراب وأد.
- أَلَا سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ لِلَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ مَثَلُ السَّوْءِ: ألا ساء ما يحكمون بئس حكمهم للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء للكفار صفة السوء النقص.
- وَلِلَّهِ الْمَثَلُ الْأَعْلَى وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ: ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم ولله الصفة العليا الكمال وهو العزيز الغالب الحكيم في حكمه.
التفسير: ويجعلون لله البنات ولهم ما يشتهون وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل مسودا كظيم يتوارى أيُمْسكه على هون أم يدسه في التراب ساء ما يحكمون للذين لا يؤمنون مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم.
61-62. وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ
- وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِظُلْمِهِمْ مَا تَرَكَ عَلَيْهَا مِنْ دَابَّةٍ: ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة لو يعاقب الله الناس بظلمهم ما ترك على الأرض من دابة حيوان يدب.
- وَلَكِنْ يُؤَخِّرُهُمْ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى: ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى ولكن يؤخرهم إلى وقت محدد أجل مسمى.
- فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ لَا يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلَا يَسْتَقْدِمُونَ: فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون إذا جاء وقتهم لا يتأخرون لحظة ولا يتقدمون.
- وَيَجْعَلُونَ لِلَّهِ مَا يَكْرَهُونَ وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى: ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى يجعلون لله ما يكرهون من البنات وتقول ألسنتهم كذبا أن لهم الجنة الحسنى.
- لَا جَرَمَ أَنَّ لَهُمُ النَّارَ وَأَنَّهُمْ مُفْرَطُونَ: لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون حقا أن لهم النار وأنهم مفرطون مقدمون إلى النار منسيون أو مسرفون.
التفسير: لو يؤاخذ الناس بظلمهم ما ترك دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون.
63-64. تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
- تَاللَّهِ لَقَدْ أَرْسَلْنَا إِلَى أُمَمٍ مِنْ قَبْلِكَ: تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك والله لقد أرسلنا إلى أقوام قبل محمد.
- فَزَيَّنَ لَهُمُ الشَّيْطَانُ أَعْمَالَهُمْ فَهُوَ وَلِيُّهُمُ الْيَوْمَ: فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم فحسن لهم الشيطان شركهم فهو ناصرهم وقرينهم اليوم.
- وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ وَمَا أَنْزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ: ولهم عذاب أليم وما أنزلنا عليك الكتاب ولهم عذاب مؤلم وما أنزلنا عليك القرآن.
- إِلَّا لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ: إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه إلا لتظهر لهم ما اختلفوا فيه من الحق.
- وَهُدًى وَرَحْمَةً لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ: وهدى ورحمة لقوم يؤمنون وهداية ورحمة للمؤمنين.
التفسير: تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين الشيطان أعمالهم فهو وليهم ولهم عذاب أليم وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- بالبينات والزبر وأنزلنا الذكر لتبين للناس ولعلهم يتفكرون وأمن مكر السيئات وخسف ويأتي العذاب من حيث لا يشعرون وأخذ في تقلبهم فما هم معجزين وأخذ على تخوف ورءوف رحيم وظلال سجدا داخرون ولله يسجد ما في السماوات والأرض من دابة والملائكة لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون: بالبينات والزبر وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس ما نزل إليهم ولعلهم يتفكرون أفأمن الذين مكروا السيئات أن يخسف الله بهم الأرض أو يأتيهم العذاب من حيث لا يشعرون أو يأخذهم في تقلبهم فما هم بمعجزين أو يأخذهم على تخوف فإن ربكم لرءوف رحيم أولم يروا إلى ما خلق الله من شيء يتفيأ ظلاله عن اليمين والشمائل سجدا لله وهم داخرون ولله يسجد ما في السماوات وما في الأرض من دابة والملائكة وهم لا يستكبرون يخافون ربهم من فوقهم ويفعلون ما يؤمرون وجوب الإيمان بالبينات والزبر وأن السنة تبين القرآن ولعلهم يتفكرون وتحريم مكر السيئات وأن الله قادر على الخسف والعذاب من حيث لا يشعرون والأخذ في التقلب وما هم بمعجزين والأخذ على تخوف ورأفته ورحمته وتسبيح الظلال سجدا داخرين وسجود كل ما في السماوات والأرض من دابة والملائكة لا يستكبرون وخوفهم من فوقهم وفعل ما يؤمرون.
- لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون وله ما في السماوات وله الدين واصبا أفغير الله تتقون وما بكم من نعمة فمن الله وإذا مسكم الضر فإليه تجأرون وإذا كشف الضر إذا فريق يشركون ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم لتسألن عما تفترون: وقال الله لا تتخذوا إلهين اثنين إنما هو إله واحد فإياي فارهبون وله ما في السماوات والأرض وله الدين واصبا أفغير الله تتقون وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون ثم إذا كشف الضر عنكم إذا فريق منكم بربهم يشركون ليكفروا بما آتيناهم فتمتعوا فسوف تعلمون ويجعلون لما لا يعلمون نصيبا مما رزقناهم تالله لتسألن عما كنتم تفترون تحريم اتخاذ إلهين وأن الإله واحد ووجوب الرهبة منه وله ما في السماوات وله الدين واصبا دائما وأنه لا يتقى إلا الله وأن كل نعمة من الله وعند الضر تجأرون إليه ثم الشرك بعد كشف الضر ليكفروا بما آتيناهم وتهديد فتمتعوا فسوف تعلمون وتحريم جعل نصيب لما لا يعلمون من الرزق للأصنام وسؤال عما يفترون.
- ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل مسودا كظيم يتوارى من سوء ما بشر أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ساء ما يحكمون وللذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم: ويجعلون لله البنات سبحانه ولهم ما يشتهون وإذا بشر أحدهم بالأنثى ظل وجهه مسودا وهو كظيم يتوارى من القوم من سوء ما بشر به أيمسكه على هون أم يدسه في التراب ألا ساء ما يحكمون للذين لا يؤمنون بالآخرة مثل السوء ولله المثل الأعلى وهو العزيز الحكيم تحريم نسبة البنات لله وتنزيهه ولهم ما يشتهون من البنين وذم ما كانوا يفعلون إذا بشر بالأنثى مسود كظيم ويتوارى ويتردد بين الإمساك على هون والوأد في التراب وسوء حكمهم وأن للكافرين مثل السوء ولله المثل الأعلى الكمال وهو العزيز الحكيم.
- ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم: ولو يؤاخذ الله الناس بظلمهم ما ترك عليها من دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون ويجعلون لله ما يكرهون وتصف ألسنتهم الكذب أن لهم الحسنى لا جرم أن لهم النار وأنهم مفرطون تالله لقد أرسلنا إلى أمم من قبلك فزين لهم الشيطان أعمالهم فهو وليهم اليوم ولهم عذاب أليم لو آخذ بظلمهم ما ترك دابة ولكن التأخير إلى أجل وإذا جاء الأجل لا يستأخر ساعة ولا يستقدم وأنهم يجعلون لله ما يكرهون ويكذبون أن لهم الحسنى ولا جرم النار وأنهم مفرطون مسرفون وتالله أرسل إلى أمم قبلك وزين الشيطان أعمالهم فهو وليهم ولهم عذاب أليم.
- وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون: وما أنزلنا عليك الكتاب إلا لتبين لهم الذي اختلفوا فيه وهدى ورحمة لقوم يؤمنون ما أنزل الكتاب إلا لبيان اختلافهم وهدى ورحمة للمؤمنين وأن القرآن يبين المختلف فيه وأن الهدى والرحمة للمؤمنين.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة النحل تسمى سورة النعم. وهذه الآيات 65-84 تذكر نعم الله: والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون.
النصوص الايات القراني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و معاني الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للاية بالايات و الاحاديث في موضوع الاية
وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴿65﴾ وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ ﴿66﴾ وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ ﴿67﴾ وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ﴿68﴾ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴿69﴾ وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ ﴿70﴾ وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ ﴿71﴾ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ ﴿72﴾ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ ﴿73﴾ فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ ﴿74﴾ ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿75﴾ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿76﴾ وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴿77﴾ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ﴿78﴾ أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴿79﴾ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ ﴿80﴾ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمُ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ ﴿81﴾ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ ﴿82﴾ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ ﴿83﴾ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ ﴿84﴾
65. وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ
- وَاللَّهُ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً: والله أنزل من السماء ماء الله أنزل من السحاب مطرا.
- فَأَحْيَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا: فأحيا به الأرض بعد موتها فأحيا بالماء الأرض بعد يبسها وجدبها.
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَسْمَعُونَ: إن في ذلك لآية لقوم يسمعون إن في ذلك لعلامة لقوم يسمعون سماع تدبر.
التفسير: والله أنزل ماء فأحيا الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون. وفيه: { وَمِنْ آيَاتِهِ يُرِيكُمُ الْبَرْقَ خَوْفًا وَطَمَعًا وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَيُحْيِي بِهِ الْأَرْضَ } [الروم 24] وحديث: مثل ما بعثني الله به من الهدى والعلم كمثل الغيث الكثير أصاب أرضا [البخاري].
66. وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ
- وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً: وإن لكم في الأنعام لعبرة لكم في الإبل والبقر والغنم لعظة ودلالة.
- نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهِ: نسقيكم مما في بطونه نسقيكم مما في بطون الأنعام.
- مِنْ بَيْنِ فَرْثٍ وَدَمٍ لَبَنًا خَالِصًا: من بين فرث ودم لبنا خالصا من بين فرث وهو ما في الكرش ودم لبنا صافيا خالصا أبيض.
- سَائِغًا لِلشَّارِبِينَ: سائغا للشاربين سهلا لذيذا يسيغ في الحلق للشاربين.
التفسير: إن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين. وفيه: { وَإِنَّ لَكُمْ فِي الْأَنْعَامِ لَعِبْرَةً نُسْقِيكُمْ مِمَّا فِي بُطُونِهَا } [المؤمنون 21] وحديث: عليكم بألبان البقر فإنها ترم من كل الشجر [أحمد].
67. وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ
- وَمِنْ ثَمَرَاتِ النَّخِيلِ وَالْأَعْنَابِ: ومن ثمرات النخيل والأعناب ومن ثمر النخل والعنب.
- تَتَّخِذُونَ مِنْهُ سَكَرًا وَرِزْقًا حَسَنًا: تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا تتخذون منه خمرا قبل التحريم سكرا ورزقا حسنا كالتمر والزبيب والدبس.
- إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَعْقِلُونَ: إن في ذلك لآية لقوم يعقلون إن في ذلك لدلالة لقوم يعقلون.
التفسير: ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون سكرا ورزقا حسنا آية يعقلون. وفيه: { يَسْأَلُونَكَ عَنِ الْخَمْرِ وَالْمَيْسِرِ قُلْ فِيهِمَا إِثْمٌ كَبِيرٌ } [البقرة 219] ثم نسخ بالتحريم { إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ رِجْسٌ } [المائدة 90] وحديث: كل مسكر خمر وكل خمر حرام [مسلم].
68-69. وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ
- وَأَوْحَى رَبُّكَ إِلَى النَّحْلِ: وأوحى ربك إلى النحل ألهم وهدى ربك النحل إلهاما.
- أَنِ اتَّخِذِي مِنَ الْجِبَالِ بُيُوتًا وَمِنَ الشَّجَرِ وَمِمَّا يَعْرِشُونَ: أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون أن ابني في الجبال بيوتا وخلايا ومن الشجر ومما يبني الناس ويعرشون سقوفا.
- ثُمَّ كُلِي مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ فَاسْلُكِي سُبُلَ رَبِّكِ ذُلُلًا: ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا ثم كلي من كل الثمار والزهور فاسلكي طرق ربك مذللة مسهلة ذللا.
- يَخْرُجُ مِنْ بُطُونِهَا شَرَابٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ: يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه يخرج من بطون النحل عسل شراب مختلف ألوانه أبيض وأصفر وأحمر.
- فِيهِ شِفَاءٌ لِلنَّاسِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ: فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون في العسل شفاء لبعض الأمراض إن في ذلك لآية للمتفكرين.
التفسير: وأوحى ربك إلى النحل اتخذي بيوتا كلي الثمرات اسلكي سبل ربك ذللا يخرج شراب مختلف فيه شفاء آية يتفكرون. وفيه: { وَفِي الْأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ } وحديث: عليكم بالشفاءين العسل والقرآن [ابن ماجه] وحديث: إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه فإن في أحد جناحيه داء وفي الآخر شفاء [البخاري].
70. وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ
- وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ ثُمَّ يَتَوَفَّاكُمْ: والله خلقكم ثم يتوفاكم الله أوجدكم ثم يقبض أرواحكم يميتكم.
- وَمِنْكُمْ مَنْ يُرَدُّ إِلَى أَرْذَلِ الْعُمُرِ: ومنكم من يرد إلى أرذل العمر ومنكم من يرجع إلى أضعف وأخس العمر وهو الهرم.
- لِكَيْ لَا يَعْلَمَ بَعْدَ عِلْمٍ شَيْئًا إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ قَدِيرٌ: لكي لا يعلم بعد علم شيئا حتى ينسى ما علم إن الله عليم قدير عليم بكل شيء قدير على كل شيء.
التفسير: والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا عليم قدير. وفيه: { وَمَنْ نُعَمِّرْهُ نُنَكِّسْهُ فِي الْخَلْقِ } [يس 68] وحديث: اللهم إني أعوذ بك من البخل والكسل وأرذل العمر [البخاري].
71. وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ
- وَاللَّهُ فَضَّلَ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ فِي الرِّزْقِ: والله فضل بعضكم على بعض في الرزق الله جعل بعضكم أغنى من بعض في الرزق.
- فَمَا الَّذِينَ فُضِّلُوا بِرَادِّي رِزْقِهِمْ عَلَى مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ: فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فما الأغنياء بمعطي رزقهم لمماليكهم.
- فَهُمْ فِيهِ سَوَاءٌ أَفَبِنِعْمَةِ اللَّهِ يَجْحَدُونَ: فهم فيه سواء فيصيروا سواء في الرزق أفبنعمة الله يجحدون أفينكرون نعمة الله ويشركون.
التفسير: فضل بعضكم في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على مماليكهم فهم سواء أفبنعمة الله يجحدون. وفيه: { نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَعِيشَتَهُمْ } [الزخرف 32] وحديث: إن الله قسم بينكم أخلاقكم كما قسم بينكم أرزاقكم [أحمد].
72-74. وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ
- وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا: والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا جعل لكم من جنسكم أزواجا زوجات.
- وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَزْوَاجِكُمْ بَنِينَ وَحَفَدَةً: وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة وجعل لكم من زوجاتكم أولادا وحفدة أحفاد وأصهار وخدم.
- وَرَزَقَكُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ أَفَبِالْبَاطِلِ يُؤْمِنُونَ: ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون ورزقكم من الحلال الطيب أفبالباطل وهو الشرك يؤمنون.
- وَبِنِعْمَتِ اللَّهِ هُمْ يَكْفُرُونَ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ: وبنعمة الله هم يكفرون وبنعمة الله يجحدون ويعبدون من دون الله أصناما.
- مَا لَا يَمْلِكُ لَهُمْ رِزْقًا مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ شَيْئًا وَلَا يَسْتَطِيعُونَ: ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون لا يملك لهم رزقا مطرا ولا نباتا شيئا ولا يقدرون.
- فَلَا تَضْرِبُوا لِلَّهِ الْأَمْثَالَ إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ وَأَنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ: فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون فلا تشبهوا الله بخلقه إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون.
التفسير: جعل لكم من أنفسكم أزواجا وبنين وحفدة ورزقكم طيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة يكفرون ويعبدون من دون الله ما لا يملك رزقا فلا تضربوا الأمثال الله يعلم وأنتم لا تعلمون. وفيه: { وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا } [الروم 21] وحديث: الدنيا متاع وخير متاعها المرأة الصالحة [مسلم].
75-76. ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ
- ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا عَبْدًا مَمْلُوكًا لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ: ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء بين الله مثلا عبدا مملوكا عاجزا لا يملك شيئا.
- وَمَنْ رَزَقْنَاهُ مِنَّا رِزْقًا حَسَنًا فَهُوَ يُنْفِقُ مِنْهُ سِرًّا وَجَهْرًا: ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا وحر غني رزقناه رزقا حسنا ينفق سرا وعلانية.
- هَلْ يَسْتَوُونَ الْحَمْدُ لِلَّهِ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ: هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون هل يستوي العبد العاجز والحر المنفق لا يستوون الحمد لله بل أكثرهم جهال.
- وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلَيْنِ أَحَدُهُمَا أَبْكَمُ: وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم بين مثلا رجلين أحدهما أخرس أبكم لا يتكلم.
- لَا يَقْدِرُ عَلَى شَيْءٍ وَهُوَ كَلٌّ عَلَى مَوْلَاهُ: لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه عاجز وهو ثقل وعيال على سيده مولاه.
- أَيْنَمَا يُوَجِّهْهُ لَا يَأْتِ بِخَيْرٍ هَلْ يَسْتَوِي هُوَ وَمَنْ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ: أينما يوجهه لا يأت بخير حيثما يرسله لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل عادل.
- وَهُوَ عَلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ: وهو على صراط مستقيم وهو على طريق مستقيم حق.
التفسير: ضرب مثلا عبدا مملوكا لا يقدر ومن رزقناه رزقا حسنا ينفق سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله وضرب مثلا رجلين أبكم كل على مولاه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم. وفيه: { ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَجُلًا فِيهِ شُرَكَاءُ } [الزمر 29] وحديث: المؤمن القوي خير من المؤمن الضعيف [مسلم].
77-79. وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ
- وَلِلَّهِ غَيْبُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: ولله غيب السماوات والأرض لله علم ما غاب في السماوات والأرض.
- وَمَا أَمْرُ السَّاعَةِ إِلَّا كَلَمْحِ الْبَصَرِ أَوْ هُوَ أَقْرَبُ: وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب وما شأن القيامة إلا كنظرة عين أو أسرع.
- إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ وَاللَّهُ أَخْرَجَكُمْ: إن الله على كل شيء قدير والله أخرجكم الله قادر وأخرجكم.
- مِنْ بُطُونِ أُمَّهَاتِكُمْ لَا تَعْلَمُونَ شَيْئًا: من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا جهالا.
- وَجَعَلَ لَكُمُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَارَ وَالْأَفْئِدَةَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون وجعل لكم حواس السمع والبصر والقلوب لتشكروا.
- أَلَمْ يَرَوْا إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَاتٍ فِي جَوِّ السَّمَاءِ: ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ألم ينظروا إلى الطير مذللات في هواء السماء.
- مَا يُمْسِكُهُنَّ إِلَّا اللَّهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ: ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون ما يمسكهن في الجو إلا الله إن في ذلك لآيات للمؤمنين.
التفسير: لله غيب السماوات وما أمر الساعة إلا كلمح البصر الله على كل شيء قدير أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون وجعل السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ألم يروا الطير مسخرات ما يمسكهن إلا الله آيات يؤمنون. وفيه: { إِنَّ السَّاعَةَ آتِيَةٌ أَكَادُ أُخْفِيهَا } [طه 15] وحديث: إن الله خلق آدم وطوله ستون ذراعا [البخاري] وعلم الأجنة.
80-81. وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمُ بَأْسَكُمْ كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ
- وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ بُيُوتِكُمْ سَكَنًا: والله جعل لكم من بيوتكم سكنا جعل لكم من بيوتكم المبنية سكنا تسكنون.
- وَجَعَلَ لَكُمْ مِنْ جُلُودِ الْأَنْعَامِ بُيُوتًا تَسْتَخِفُّونَهَا: وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها جعل من جلود الأنعام خياما وقبابا تستخفون حملها.
- يَوْمَ ظَعْنِكُمْ وَيَوْمَ إِقَامَتِكُمْ وَمِنْ أَصْوَافِهَا وَأَوْبَارِهَا وَأَشْعَارِهَا: يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها يوم سفركم ويوم مقامكم ومن صوف الضأن ووبر الإبل وشعر المعز.
- أَثَاثًا وَمَتَاعًا إِلَى حِينٍ وَاللَّهُ جَعَلَ لَكُمْ مِمَّا خَلَقَ ظِلَالًا: أثاثا ومتاعا إلى حين فرشا ومتاعا إلى وقت والله جعل لكم مما خلق ظلالا جعل ظلال الشجر والجبل والغيم.
- وَجَعَلَ لَكُمْ مِنَ الْجِبَالِ أَكْنَانًا وَجَعَلَ لَكُمْ سَرَابِيلَ: وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل جعل من الجبال غيران أكنانا تسكنون وجعل ثيابا سرابيل.
- تَقِيكُمُ الْحَرَّ وَسَرَابِيلَ تَقِيكُمْ بَأْسَكُمْ: تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم تقيكم حر الشمس وثيابا تقيكم بأس الحرب دروعا.
- كَذَلِكَ يُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيْكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْلِمُونَ: كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون هكذا يتم نعمته لتسلموا وتنقادوا.
التفسير: جعل لكم من بيوتكم سكنا ومن جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم وإقامتكم ومن أصوافها أثاثا ومتاعا إلى حين وجعل مما خلق ظلالا ومن الجبال أكنانا وسرابيل تقي الحر وبأسكم كذلك يتم نعمته لعلكم تسلمون. وفيه: { هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ ذَلُولًا } [الملك 15] وحديث: كان رسول الله يلبس درعا في الحرب [البخاري].
82-84. فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ
- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَاغُ الْمُبِينُ: فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين فإن أعرضوا فما عليك إلا التبليغ الواضح.
- يَعْرِفُونَ نِعْمَتَ اللَّهِ ثُمَّ يُنْكِرُونَهَا: يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها يعرفون نعمة الله أنها من الله ثم يجحدونها بالشرك.
- وَأَكْثَرُهُمُ الْكَافِرُونَ وَيَوْمَ نَبْعَثُ مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا: وأكثرهم الكافرون ويوم نبعث من كل أمة شهيدا وأكثرهم جاحدون ويوم نبعث من كل قوم شهيدا نبيهم.
- ثُمَّ لَا يُؤْذَنُ لِلَّذِينَ كَفَرُوا وَلَا هُمْ يُسْتَعْتَبُونَ: ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون لا يؤذن للكفار بالكلام ولا يطلب منهم أن يرضوا ربهم.
التفسير: فإن تولوا فعليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم كافرون ويوم نبعث من كل أمة شهيدا لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون. وفيه: { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ } [النساء 41] وحديث: ما من نبي إلا وقد أنذر قومه الدجال [البخاري].
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- أنزل ماء فأحيا الأرض آية يسمعون ولكم في الأنعام عبرة نسقيكم من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا وللشاربين ومن ثمرات النخيل والأعناب سكرا ورزقا حسنا آية يعقلون وأوحى إلى النحل اتخذي بيوتا وكلي الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا شراب مختلف ألوانه فيه شفاء آية يتفكرون: والله أنزل من السماء ماء فأحيا به الأرض بعد موتها إن في ذلك لآية لقوم يسمعون وإن لكم في الأنعام لعبرة نسقيكم مما في بطونه من بين فرث ودم لبنا خالصا سائغا للشاربين ومن ثمرات النخيل والأعناب تتخذون منه سكرا ورزقا حسنا إن في ذلك لآية لقوم يعقلون وأوحى ربك إلى النحل أن اتخذي من الجبال بيوتا ومن الشجر ومما يعرشون ثم كلي من كل الثمرات فاسلكي سبل ربك ذللا يخرج من بطونها شراب مختلف ألوانه فيه شفاء للناس إن في ذلك لآية لقوم يتفكرون نعمة الماء وإحياء الأرض آية للسامعين وعبرة الأنعام لبن خالص من بين فرث ودم سائغ وثمرات النخيل والأعناب سكر منسوخ ورزق حسن حلال آية للعاقلين ووحي إلهام للنحل اتخاذ بيوت وأكل ثمرات وسلوك سبل ذللا وخروج عسل مختلف ألوانه شفاء آية للمتفكرين.
- خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا عليم قدير وفضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم سواء أفبنعمة الله يجحدون وجعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل بنين وحفدة ورزقكم طيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله يكفرون ويعبدون من دون الله ما لا يملك رزقا شيئا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال يعلم وأنتم لا تعلمون: والله خلقكم ثم يتوفاكم ومنكم من يرد إلى أرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم شيئا إن الله عليم قدير والله فضل بعضكم على بعض في الرزق فما الذين فضلوا برادي رزقهم على ما ملكت أيمانهم فهم فيه سواء أفبنعمة الله يجحدون والله جعل لكم من أنفسكم أزواجا وجعل لكم من أزواجكم بنين وحفدة ورزقكم من الطيبات أفبالباطل يؤمنون وبنعمة الله هم يكفرون ويعبدون من دون الله ما لا يملك لهم رزقا من السماوات والأرض شيئا ولا يستطيعون فلا تضربوا لله الأمثال إن الله يعلم وأنتم لا تعلمون خلق ثم توف وأرذل العمر لكي لا يعلم بعد علم وعليم قدير وتفضيل في الرزق وعدم رد رزق على مماليك حتى سواء وتوبيخ أفبنعمة يجحدون وجعل أزواج من أنفس وبنين وحفدة ورزق طيبات وتوبيخ أفبالباطل يؤمنون وبنعمة يكفرون وعبادة من لا يملك رزقا ولا يستطيع ولا تضربوا الأمثال لله يعلم وأنتم لا تعلمون.
- ضرب مثلا عبدا مملوكا لا يقدر ومن رزقناه رزقا حسنا ينفق سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثر لا يعلمون وضرب مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو أقرب إن الله على كل شيء قدير: ضرب الله مثلا عبدا مملوكا لا يقدر على شيء ومن رزقناه منا رزقا حسنا فهو ينفق منه سرا وجهرا هل يستوون الحمد لله بل أكثرهم لا يعلمون وضرب الله مثلا رجلين أحدهما أبكم لا يقدر على شيء وهو كل على مولاه أينما يوجهه لا يأت بخير هل يستوي هو ومن يأمر بالعدل وهو على صراط مستقيم ولله غيب السماوات والأرض وما أمر الساعة إلا كلمح البصر أو هو أقرب إن الله على كل شيء قدير مثل العبد المملوك العاجز والحر المنفق هل يستوون لا يستوون والحمد لله وأكثر لا يعلمون ومثل الأبكم الكل على مولاه لا يأت بخير ومن يأمر بالعدل على صراط مستقيم هل يستوي لا يستوي ولله غيب السماوات والأرض وأمر الساعة كلمح البصر أو أقرب وقدير على كل شيء.
- أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون وجعل السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ألم يروا الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله آيات يؤمنون وجعل من بيوتكم سكنا ومن جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم وإقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين وجعل مما خلق ظلالا ومن الجبال أكنانا وسرابيل تقي الحر وسرابيل تقي بأسكم يتم نعمته لعلكم تسلمون: والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون ألم يروا إلى الطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله إن في ذلك لآيات لقوم يؤمنون والله جعل لكم من بيوتكم سكنا وجعل لكم من جلود الأنعام بيوتا تستخفونها يوم ظعنكم ويوم إقامتكم ومن أصوافها وأوبارها وأشعارها أثاثا ومتاعا إلى حين والله جعل لكم مما خلق ظلالا وجعل لكم من الجبال أكنانا وجعل لكم سرابيل تقيكم الحر وسرابيل تقيكم بأسكم كذلك يتم نعمته عليكم لعلكم تسلمون إخراج من بطون الأمهات جهالا وجعل سمع وبصر وفؤاد لعلكم تشكرون وطير مسخرات في جو السماء ما يمسكهن إلا الله آيات يؤمنون وجعل بيوت سكنا وجلود بيوت خفيفة يوم الظعن والإقامة وصوف ووبر وشعر أثاثا ومتاعا إلى حين وظلال وأكنان جبال وسرابيل تقي الحر وبأس الحرب يتم نعمته لعلكم تسلمون.
- فإن تولوا فعليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون: فإن تولوا فإنما عليك البلاغ المبين يعرفون نعمة الله ثم ينكرونها وأكثرهم الكافرون ويوم نبعث من كل أمة شهيدا ثم لا يؤذن للذين كفروا ولا هم يستعتبون إذا تولوا فالرسول عليه البلاغ المبين ومعرفة نعمة الله ثم إنكارها وأكثرهم كافرون ويوم يبعث شهيد من كل أمة نبيها ثم لا يؤذن للكفار بالعذر ولا هم يستعتبون يطلب منهم إرضاء الرب.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
هذه الآيات 85-105 من سورة النحل تبين وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون.
النصوص الايات القراني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و معاني الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للاية بالايات و الاحاديث في موضوع الاية
وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ ﴿85﴾ وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ ﴿86﴾ وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ ﴿87﴾ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ ﴿88﴾ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴿89﴾ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ﴿90﴾ وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ ﴿91﴾ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ ﴿92﴾ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ ﴿93﴾ وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿94﴾ وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ ﴿95﴾ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿96﴾ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ ﴿97﴾ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ ﴿98﴾ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ ﴿99﴾ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ ﴿100﴾ وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ ﴿101﴾ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ ﴿102﴾ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ ﴿103﴾ إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿104﴾ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ ﴿105﴾
85. وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ
- وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ ظَلَمُوا الْعَذَابَ: وإذا رأى الذين ظلموا العذاب وإذا أبصر الكفار الظالمون العذاب يوم القيامة.
- فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمْ وَلَا هُمْ يُنْظَرُونَ: فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون فلا يخفف العذاب عنهم ولا هم يمهلون ولا ينظرون.
التفسير: إذا رأى الظالمون العذاب فلا يخفف عنهم ولا يمهلون. وفيه: { خَالِدِينَ فِيهَا لَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ } [البقرة 162] وحديث: يؤتى بأنعم أهل الدنيا من أهل النار فيصبغ في النار صبغة [مسلم].
86-87. وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ
- وَإِذَا رَأَى الَّذِينَ أَشْرَكُوا شُرَكَاءَهُمْ: وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم إذا أبصر المشركون آلهتهم المزعومة شركاءهم.
- قَالُوا رَبَّنَا هَؤُلَاءِ شُرَكَاؤُنَا الَّذِينَ كُنَّا نَدْعُو مِنْ دُونِكَ: قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك قالوا يا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا نعبد من دونك.
- فَأَلْقَوْا إِلَيْهِمُ الْقَوْلَ إِنَّكُمْ لَكَاذِبُونَ: فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون فردت عليهم الآلهة القول إنكم لكاذبون ما عبدتمونا.
- وَأَلْقَوْا إِلَى اللَّهِ يَوْمَئِذٍ السَّلَمَ: وألقوا إلى الله يومئذ السلم واستسلموا وخضعوا لله يومئذ وانقادوا.
- وَضَلَّ عَنْهُمْ مَا كَانُوا يَفْتَرُونَ: وضل عنهم ما كانوا يفترون وغاب عنهم ما كانوا يكذبون ويفترون من الشرك.
التفسير: إذا رأى المشركون شركاءهم قالوا هؤلاء شركاؤنا فكذبتهم آلهتهم إنكم كاذبون وألقوا السلم لله وضل افتراؤهم. وفيه: { إِذْ تَبَرَّأَ الَّذِينَ اتُّبِعُوا مِنَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا } [البقرة 166] وحديث: من مات وهو يدعو من دون الله ندا دخل النار [البخاري].
88-89. الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ
- الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ: الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله الذين كفروا ومنعوا الناس عن طريق الله.
- زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ بِمَا كَانُوا يُفْسِدُونَ: زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون زدنا لهم عذابا زائدا فوق عذاب الكفر بسبب إفسادهم وصدهم.
- وَيَوْمَ نَبْعَثُ فِي كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا عَلَيْهِمْ مِنْ أَنْفُسِهِمْ: ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم ويوم نبعث في كل قوم رسولا شهيدا عليهم منهم.
- وَجِئْنَا بِكَ شَهِيدًا عَلَى هَؤُلَاءِ: وجئنا بك شهيدا على هؤلاء وجئنا بك يا محمد شهيدا على أمتك وعلى هؤلاء الناس.
- وَنَزَّلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَابَ تِبْيَانًا لِكُلِّ شَيْءٍ: ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وأنزلنا عليك القرآن بيانا لكل شيء يحتاج إليه.
- وَهُدًى وَرَحْمَةً وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ: وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين وهداية ورحمة وبشارة للمسلمين المستسلمين.
التفسير: الذين كفروا وصدوا زدناهم عذابا فوق العذاب بإفسادهم ويوم نبعث في كل أمة شهيدا منهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين. وفيه: { فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِنْ كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا } [النساء 41] وحديث: تركت فيكم ما لن تضلوا بعده كتاب الله [مسلم].
90. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ
- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُ بِالْعَدْلِ وَالْإِحْسَانِ: إن الله يأمر بالعدل والإحسان إن الله يأمر بالعدل وهو الإنصاف والإحسان وهو الإتقان والفضل.
- وَإِيتَاءِ ذِي الْقُرْبَى وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ: وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء وإعطاء ذوي القربى حقهم وينهى عن الفحشاء وهي الفواحش القبيحة.
- وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ يَعِظُكُمْ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ: والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون والمنكر ما أنكره الشرع والبغي الظلم والعدوان يعظكم لتتذكروا.
التفسير: إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون. وفيه: { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ } [النساء 135] وحديث: إن الله كتب الإحسان على كل شيء [مسلم] وهذه أجمع آية في القرآن كما قال ابن مسعود.
91-92. وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ
- وَأَوْفُوا بِعَهْدِ اللَّهِ إِذَا عَاهَدْتُمْ: وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم أتموا عهد الله وكل عهد إذا عاهدتم.
- وَلَا تَنْقُضُوا الْأَيْمَانَ بَعْدَ تَوْكِيدِهَا: ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها ولا تنقضوا الحلف بعد تأكيده وتوثيقه.
- وَقَدْ جَعَلْتُمُ اللَّهَ عَلَيْكُمْ كَفِيلًا: وقد جعلتم الله عليكم كفيلا وقد جعلتم الله كفيلا وضامنا عليكم.
- إِنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا: إن الله يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها الله يعلم فعلكم ولا تكونوا كالمرأة التي نقضت غزلها التي كانت تغزل ثم تنقض.
- مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ أَنْكَاثًا تَتَّخِذُونَ أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ: من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم من بعد إحكام وقوة جعلته أنكاثا قطعا متفرقة تتخذون أيمانكم خديعة وغشا بينكم دخلا.
- أَنْ تَكُونَ أُمَّةٌ هِيَ أَرْبَى مِنْ أُمَّةٍ: أن تكون أمة هي أربى من أمة أن تكون جماعة أكثر عددا أو مالا أربى أزيد من جماعة.
- إِنَّمَا يَبْلُوكُمُ اللَّهُ بِهِ وَلَيُبَيِّنَنَّ لَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ: إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة إنما يختبركم الله بالأيمان وليظهرن لكم يوم القيامة.
- مَا كُنْتُمْ فِيهِ تَخْتَلِفُونَ: ما كنتم فيه تختلفون ما كنتم فيه تختلفون من العهود والأيمان.
التفسير: أوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله كفيلا يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا أن تكون أمة أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن يوم القيامة ما تختلفون. وفيه: { وَأَوْفُوا بِالْعَهْدِ إِنَّ الْعَهْدَ كَانَ مَسْئُولًا } [الإسراء 34] وحديث: أربع من كن فيه كان منافقا إذا عاهد غدر [البخاري].
93-96. وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
- وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً: ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة لو أراد الله لجعلكم دين واحدا أمة واحدة.
- وَلَكِنْ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ: ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون يضل من يشاء بعدله ويهدي من يشاء بفضله ولتسألن عن أعمالكم.
- وَلَا تَتَّخِذُوا أَيْمَانَكُمْ دَخَلًا بَيْنَكُمْ فَتَزِلَّ قَدَمٌ بَعْدَ ثُبُوتِهَا: ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها لا تتخذوا أيمانكم خديعة فتزل قدم راسخة بعد ثباتها على الإسلام.
- وَتَذُوقُوا السُّوءَ بِمَا صَدَدْتُمْ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ وَلَكُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ: وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم وتذوقوا العقوبة بما منعتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم.
- وَلَا تَشْتَرُوا بِعَهْدِ اللَّهِ ثَمَنًا قَلِيلًا إِنَّمَا عِنْدَ اللَّهِ هُوَ خَيْرٌ: ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لا تستبدلوا بعهد الله عوضا دنيويا قليلا إن ما عند الله خير.
- لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ مَا عِنْدَكُمْ يَنْفَدُ وَمَا عِنْدَ اللَّهِ بَاقٍ: لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق لكم إن علمتم ما عندكم يفنى وينفد وما عند الله باق لا يفنى.
- وَلَنَجْزِيَنَّ الَّذِينَ صَبَرُوا أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ: ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون ولنثيبن الصابرين أجرهم بأحسن أعمالهم.
التفسير: ولو شاء لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي ولتسألن عما تعملون ولا تتخذوا أيمانكم دخلا فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا ما عند الله خير ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الصابرين بأحسن ما كانوا يعملون. وفيه: { فَمَنْ يَهْدِ اللَّهُ فَهُوَ الْمُهْتَدِ } [الكهف 17] وحديث: من حلف على يمين فرأى غيرها خيرا منها فليأت الذي هو خير وليكفر [مسلم].
97-100. مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ
- مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ: من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن من عمل عملا صالحا ذكرا كان أو أنثى حال إيمانه.
- فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ: فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون فلنحيينه في الدنيا حياة طيبة سعيدة ولنجزينهم في الآخرة بأحسن أعمالهم.
- فَإِذَا قَرَأْتَ الْقُرْآنَ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ: فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إذا أردت قراءة القرآن فاستعذ بالله من الشيطان المرجوم المطرود.
- إِنَّهُ لَيْسَ لَهُ سُلْطَانٌ عَلَى الَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ: إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون الشيطان ليس له تسلط على المؤمنين المتوكلين على ربهم.
- إِنَّمَا سُلْطَانُهُ عَلَى الَّذِينَ يَتَوَلَّوْنَهُ وَالَّذِينَ هُمْ بِهِ مُشْرِكُونَ: إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون إنما تسلطه على الذين يطيعونه ويتولونه والذين هم بسببه مشركون.
التفسير: من عمل صالحا ذكرا أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم بأحسن ما كانوا يعملون فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا ويتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه وهم به مشركون. وفيه: { أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } [الرعد 28] وحديث: إذا قرأ ابن آدم السجدة اعتزل الشيطان يبكي [مسلم].
101-105. وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ
- وَإِذَا بَدَّلْنَا آيَةً مَكَانَ آيَةٍ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّلُ: وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل إذا نسخنا آية بآية أخرى والله أعلم بما ينزل حكمة.
- قَالُوا إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يَعْلَمُونَ: قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون قال الكفار إنما أنت كذاب مفتر بل أكثرهم جهال لا يعلمون حكمة النسخ.
- قُلْ نَزَّلَهُ رُوحُ الْقُدُسِ مِنْ رَبِّكَ بِالْحَقِّ: قل نزله روح القدس من ربك بالحق قل نزله جبريل روح القدس من ربك بالحق.
- لِيُثَبِّتَ الَّذِينَ آمَنُوا وَهُدًى وَبُشْرَى لِلْمُسْلِمِينَ: ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ليثبت المؤمنين وهداية وبشارة للمسلمين.
- وَلَقَدْ نَعْلَمُ أَنَّهُمْ يَقُولُونَ إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ: ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه إنسان بشر.
- لِسَانُ الَّذِي يُلْحِدُونَ إِلَيْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهَذَا لِسَانٌ عَرَبِيٌّ مُبِينٌ: لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين لغة الذي يميلون إليه ويزعمون أنه يعلمه أعجمية غير عربية وهذا القرآن لسان عربي واضح مبين.
- إِنَّ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ لَا يَهْدِيهِمُ اللَّهُ: إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله لا يوفقهم الله للهداية.
- وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ إِنَّمَا يَفْتَرِي الْكَذِبَ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ: ولهم عذاب أليم إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون ولهم عذاب مؤلم إنما يختلق الكذب الذين لا يؤمنون.
- بِآيَاتِ اللَّهِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْكَاذِبُونَ: بآيات الله وأولئك هم الكاذبون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون حقا.
التفسير: وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون قل نزله روح القدس بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا عربي مبين إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم ولهم عذاب أليم إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون وأولئك هم الكاذبون. وفيه: { مَا نَنْسَخْ مِنْ آيَةٍ أَوْ نُنْسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا } [البقرة 106] وحديث: إن جبريل ينزل بالقرآن [البخاري].
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- إذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا ينظرون وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا فألقوا القول إنكم كاذبون وألقوا السلم وضل افتراؤهم والذين كفروا وصدوا زدناهم عذابا فوق العذاب بما يفسدون: وإذا رأى الذين ظلموا العذاب فلا يخفف عنهم ولا هم ينظرون وإذا رأى الذين أشركوا شركاءهم قالوا ربنا هؤلاء شركاؤنا الذين كنا ندعو من دونك فألقوا إليهم القول إنكم لكاذبون وألقوا إلى الله يومئذ السلم وضل عنهم ما كانوا يفترون الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زدناهم عذابا فوق العذاب بما كانوا يفسدون أن الظالمين إذا رأوا العذاب لا يخفف ولا يمهلون وأن المشركين إذا رأوا شركاءهم قالوا هؤلاء شركاؤنا فكذبتهم آلهتهم وألقوا السلم لله وضل افتراؤهم وأن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله زيد لهم عذاب فوق العذاب بإفسادهم.
- ويوم نبعث في كل أمة شهيدا من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون: ويوم نبعث في كل أمة شهيدا عليهم من أنفسهم وجئنا بك شهيدا على هؤلاء ونزلنا عليك الكتاب تبيانا لكل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين إن الله يأمر بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى وينهى عن الفحشاء والمنكر والبغي يعظكم لعلكم تذكرون بعث شهيد في كل أمة من أنفسهم والنبي شهيد على هؤلاء وأن الكتاب تبيان كل شيء وهدى ورحمة وبشرى للمسلمين وأمر الله بالعدل والإحسان وإيتاء ذي القربى ونهي عن الفحشاء والمنكر والبغي وموعظة لعلكم تذكرون وهذه أجمع آية.
- وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله كفيلا يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا أيمانكم دخلا أن تكون أمة أربى من أمة إنما يبلوكم به وليبينن يوم القيامة ما تختلفون ولو شاء لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي ولتسألن عما تعملون: وأوفوا بعهد الله إذا عاهدتم ولا تنقضوا الأيمان بعد توكيدها وقد جعلتم الله عليكم كفيلا إن الله يعلم ما تفعلون ولا تكونوا كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا تتخذون أيمانكم دخلا بينكم أن تكون أمة هي أربى من أمة إنما يبلوكم الله به وليبينن لكم يوم القيامة ما كنتم فيه تختلفون ولو شاء الله لجعلكم أمة واحدة ولكن يضل من يشاء ويهدي من يشاء ولتسألن عما كنتم تعملون وجوب الوفاء بعهد الله إذا عاهدتم وتحريم نقض الأيمان بعد توكيدها والله كفيل يعلم ما تفعلون ونهي عن نقض العهد كالتي نقضت غزلها وتحريم اتخاذ الأيمان دخلا خديعة لأجل أمة أربى من أمة وابتلاء الله به وبيان يوم القيامة ما يختلفون ومشيئة الله لو شاء لجعل أمة واحدة ولكن يضل ويهدي وسؤال عما تعملون.
- ولا تتخذوا أيمانكم دخلا فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله خير إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الصابرين بأحسن ما كانوا يعملون من عمل صالحا ذكر أو أنثى مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم بأحسن ما كانوا يعملون فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم: ولا تتخذوا أيمانكم دخلا بينكم فتزل قدم بعد ثبوتها وتذوقوا السوء بما صددتم عن سبيل الله ولكم عذاب عظيم ولا تشتروا بعهد الله ثمنا قليلا إنما عند الله هو خير لكم إن كنتم تعلمون ما عندكم ينفد وما عند الله باق ولنجزين الذين صبروا أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون من عمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فلنحيينه حياة طيبة ولنجزينهم أجرهم بأحسن ما كانوا يعملون فإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله من الشيطان الرجيم تحريم اتخاذ الأيمان دخلا لأنها تزل قدم بعد ثبوتها وتذوق السوء بالصد عن سبيل الله وعذاب عظيم وتحريم شراء عهد الله بثمن قليل وما عند الله خير وما عندكم ينفد وما عند الله باق وجزاء الصابرين بأحسن ومن عمل صالحا ذكرا أو أنثى مؤمن فحياة طيبة وجزاء بأحسن ووجوب الاستعاذة عند قراءة القرآن من الشيطان الرجيم.
- إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثر لا يعلمون قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا عربي مبين إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم ولهم عذاب أليم إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون وأولئك هم الكاذبون: إنه ليس له سلطان على الذين آمنوا وعلى ربهم يتوكلون إنما سلطانه على الذين يتولونه والذين هم به مشركون وإذا بدلنا آية مكان آية والله أعلم بما ينزل قالوا إنما أنت مفتر بل أكثرهم لا يعلمون قل نزله روح القدس من ربك بالحق ليثبت الذين آمنوا وهدى وبشرى للمسلمين ولقد نعلم أنهم يقولون إنما يعلمه بشر لسان الذي يلحدون إليه أعجمي وهذا لسان عربي مبين إن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم الله ولهم عذاب أليم إنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون بآيات الله وأولئك هم الكاذبون ليس للشيطان سلطان على المؤمنين المتوكلين وإنما سلطانه على أوليائه والمشركين به ونسخ آية مكان آية والله أعلم بما ينزل وقول الكفار مفتر بل أكثر لا يعلمون ونزول القرآن من روح القدس جبريل بالحق ليثبت المؤمنين وهدى وبشرى وقولهم إنما يعلمه بشر والرد لسان الذي يلحدون أعجمي وهذا عربي مبين وأن الذين لا يؤمنون بآيات الله لا يهديهم ولهم عذاب أليم وإنما يفتري الكذب الذين لا يؤمنون وهم الكاذبون.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
ختام سورة النحل 106-128 يبين حكم الردة والإكراه: من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون.
النصوص الايات القراني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و معاني الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للاية بالايات و الاحاديث في موضوع الاية
مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ ﴿106﴾ ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ ﴿107﴾ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ ﴿108﴾ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ ﴿109﴾ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿110﴾ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴿111﴾ وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ ﴿112﴾ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ ﴿113﴾ فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ ﴿114﴾ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿115﴾ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ ﴿116﴾ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴿117﴾ وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴿118﴾ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ ﴿119﴾ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿120﴾ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ ﴿121﴾ وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ﴿122﴾ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴿123﴾ إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴿124﴾ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ ﴿125﴾ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ ﴿126﴾ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ ﴿127﴾ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ ﴿128﴾
106. مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
- مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِ: من كفر بالله من بعد إيمانه من ارتد وكفر بعد إيمانه.
- إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ: إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان إلا من أكره على الكفر وقلبه ثابت مطمئن بالإيمان.
- وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَ بِالْكُفْرِ صَدْرًا: ولكن من شرح بالكفر صدرا ولكن من فتح ووسع صدره للكفر طوعا شرح.
- فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ: فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم عليهم سخط الله ولهم عذاب عظيم كبير.
التفسير: من كفر بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب ولهم عذاب عظيم. وفيه: نزلت في عمار بن ياسر أكرهه المشركون وقلبه مطمئن، { إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً } [آل عمران 28] وحديث: إن الله تجاوز عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه [ابن ماجه].
107-109. ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ
- ذَلِكَ بِأَنَّهُمُ اسْتَحَبُّوا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآخِرَةِ: ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة ذلك بسبب أنهم أحبوا واختاروا الدنيا على الآخرة.
- وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي الْقَوْمَ الْكَافِرِينَ: وأن الله لا يهدي القوم الكافرين وأن الله لا يوفق الكافرين للهداية.
- أُولَئِكَ الَّذِينَ طَبَعَ اللَّهُ عَلَى قُلُوبِهِمْ وَسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ: أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم ختم الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم طبع.
- وَأُولَئِكَ هُمُ الْغَافِلُونَ لَا جَرَمَ أَنَّهُمْ فِي الْآخِرَةِ هُمُ الْخَاسِرُونَ: وأولئك هم الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون وهم الغافلون حقا لا شك أنهم في الآخرة خاسرون.
التفسير: ذلك بأنهم استحبوا الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي الكافرين أولئك طبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وهم الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة خاسرون. وفيه: { بَلْ تُؤْثِرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا } [الأعلى 16] وحديث: الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر [مسلم].
110-111. ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
- ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُوا مِنْ بَعْدِ مَا فُتِنُوا: ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم إن ربك للمهاجرين من بعد ما عذبوا وفتنوا.
- ثُمَّ جَاهَدُوا وَصَبَرُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ: ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم ثم جاهدوا في سبيل الله وصبروا إن ربك بعد الهجرة والجهاد غفور رحيم.
- يَوْمَ تَأْتِي كُلُّ نَفْسٍ تُجَادِلُ عَنْ نَفْسِهَا: يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها يوم القيامة تأتي كل نفس تدافع وتجادل عن نفسها.
- وَتُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَا عَمِلَتْ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ: وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون وتعطى كل نفس جزاء ما عملت وهم لا يظلمون لا ينقصون.
التفسير: ثم إن ربك للذين هاجروا بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها غفور رحيم يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت لا يظلمون. وفيه: { إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَاجَرُوا وَجَاهَدُوا } [البقرة 218] وحديث: لا هجرة بعد الفتح ولكن جهاد ونية [البخاري].
112-113. وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ
- وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا قَرْيَةً كَانَتْ آمِنَةً مُطْمَئِنَّةً: وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة بين الله مثلا قرية مكة كانت آمنة لا خوف ومطمئنة ساكنة.
- يَأْتِيهَا رِزْقُهَا رَغَدًا مِنْ كُلِّ مَكَانٍ: يأتيها رزقها رغدا من كل مكان يأتيها رزقها واسعا كثيرا رغدا من كل جهة.
- فَكَفَرَتْ بِأَنْعُمِ اللَّهِ فَأَذَاقَهَا اللَّهُ لِبَاسَ الْجُوعِ وَالْخَوْفِ: فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف فجحدت نعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف غطاها الجوع والخوف لباسا.
- بِمَا كَانُوا يَصْنَعُونَ وَلَقَدْ جَاءَهُمْ رَسُولٌ مِنْهُمْ فَكَذَّبُوهُ: بما كانوا يصنعون بسبب صنعهم ولقد جاءهم رسول منهم محمد فكذبوه جاءهم رسول من أنفسهم فكذبوه.
- فَأَخَذَهُمُ الْعَذَابُ وَهُمْ ظَالِمُونَ: فأخذهم العذاب وهم ظالمون فأخذهم العذاب الجوع والخوف وهم ظالمون مشركون.
التفسير: ضرب مثلا قرية آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا فكفرت بأنعم الله فأذاقها لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب ظالمون. وفيه: { لِإِيلَافِ قُرَيْشٍ } [قريش 1] وحديث: دعا النبي على قريش اللهم اجعلها عليهم سنين كسني يوسف فأصابهم الجوع [البخاري].
114-117. فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
- فَكُلُوا مِمَّا رَزَقَكُمُ اللَّهُ حَلَالًا طَيِّبًا: فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا كلوا مما رزقكم الله حلالا مباحا طيبا لذيذا.
- وَاشْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ: واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون واشكروا نعمة الله إن كنتم تعبدونه وحده.
- إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ: إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير إنما حرم عليكم الميتة التي ماتت بلا ذكاة والدم المسفوح ولحم الخنزير.
- وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ: وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد وما ذكر عليه اسم غير الله عند الذبح فمن اضطر غير طالب للحرام باغ ولا متجاوز عاد للحد.
- فَإِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ وَلَا تَقُولُوا لِمَا تَصِفُ أَلْسِنَتُكُمُ الْكَذِبَ: فإن الله غفور رحيم ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب فإن الله غفور رحيم ولا تقولوا كذبا تصفه ألسنتكم.
- هَذَا حَلَالٌ وَهَذَا حَرَامٌ لِتَفْتَرُوا عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ: هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب هذا حلال وهذا حرام لتختلقوا على الله الكذب.
- إِنَّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ لَا يُفْلِحُونَ مَتَاعٌ قَلِيلٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم لا يفوزون متاع دنيوي قليل ولهم عذاب مؤلم.
التفسير: فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم. وفيه: { يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُوا مِمَّا فِي الْأَرْضِ حَلَالًا طَيِّبًا } [البقرة 168] وحديث: إن الله طيب لا يقبل إلا طيبا [مسلم].
118-119. وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ
- وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا مَا قَصَصْنَا عَلَيْكَ مِنْ قَبْلُ: وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وعلى اليهود حرمنا ما قصصنا عليك من قبل في سورة الأنعام.
- وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ وَلَكِنْ كَانُوا أَنْفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ: وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون وما ظلمناهم بتحريم بل هم ظلموا أنفسهم.
- ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ عَمِلُوا السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ تَابُوا: ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا ثم إن ربك للذين عملوا الذنب بجهالة جهل ثم تابوا رجعوا.
- مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَأَصْلَحُوا إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَحِيمٌ: من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم من بعد السوء وأصلحوا عملهم إن ربك بعد التوبة غفور رحيم.
التفسير: وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا وأصلحوا إن ربك من بعدها غفور رحيم. وفيه: { وَعَلَى الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا كُلَّ ذِي ظُفُرٍ } [الأنعام 146] وحديث: التائب من الذنب كمن لا ذنب له [ابن ماجه].
120-123. إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ
- إِنَّ إِبْرَاهِيمَ كَانَ أُمَّةً قَانِتًا لِلَّهِ حَنِيفًا: إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا إن إبراهيم كان إماما جامعا للخير أمة قانتا مطيعا خاشعا لله حنيفا مائلا عن الشرك إلى التوحيد.
- وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ: ولم يك من المشركين شاكرا لأنعمه ولم يكن من المشركين شاكرا لنعم الله أنعمه.
- اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ: اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم اختاره واصطفاه وهداه إلى طريق مستقيم.
- وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ: وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين وأعطيناه في الدنيا حسنة ذكر حسن وثناء وإنه في الآخرة لمن الصالحين في الجنة.
- ثُمَّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ أَنِ اتَّبِعْ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا: ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا ثم أوحينا إليك يا محمد أن اتبع دين إبراهيم حنيفا.
- وَمَا كَانَ مِنَ الْمُشْرِكِينَ: وما كان من المشركين وما كان إبراهيم من المشركين.
التفسير: إن إبراهيم كان أمة قانتا حنيفا وما كان من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة من الصالحين ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين. وفيه: { مِلَّةَ أَبِيكُمْ إِبْرَاهِيمَ } [الحج 78] وحديث: إن إبراهيم خليل الرحمن [مسلم].
124-128. إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ
- إِنَّمَا جُعِلَ السَّبْتُ عَلَى الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ: إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه إنما فرض تعظيم السبت على اليهود الذين اختلفوا فيه.
- وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُوا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ: وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون وإن ربك يحكم بين المختلفين يوم القيامة فيما اختلفوا.
- ادْعُ إِلَى سَبِيلِ رَبِّكَ بِالْحِكْمَةِ وَالْمَوْعِظَةِ الْحَسَنَةِ: ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة ادع إلى دين ربك وطريقه بالحكمة وهي العلم والحجة والموعظة الحسنة.
- وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ: وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم وجادلهم بالطريقة الأحسن إن ربك أعلم.
- بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ وَإِنْ عَاقَبْتُمْ فَعَاقِبُوا: بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين بمن ضل عن طريقه وهو أعلم بالمهتدين وإن عاقبتم فعاقبوا.
- بِمِثْلِ مَا عُوقِبْتُمْ بِهِ وَلَئِنْ صَبَرْتُمْ لَهُوَ خَيْرٌ لِلصَّابِرِينَ: بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين بمثل ما فعل بكم ولئن صبرتم وتركتم العقوبة فهو خير للصابرين.
- وَاصْبِرْ وَمَا صَبْرُكَ إِلَّا بِاللَّهِ وَلَا تَحْزَنْ عَلَيْهِمْ: واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم واصبر وما صبرك إلا بتوفيق الله ولا تحزن على الكفار.
- وَلَا تَكُ فِي ضَيْقٍ مِمَّا يَمْكُرُونَ إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ اتَّقَوْا: ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين اتقوا ولا تكن في ضيق صدر من مكرهم إن الله مع المتقين.
- وَالَّذِينَ هُمْ مُحْسِنُونَ: والذين هم محسنون والذين هم محسنون في أعمالهم.
التفسير: إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما يختلفون ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك أعلم بمن ضل وهو أعلم بالمهتدين وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم ولئن صبرتم خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون. وفيه: { وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ } [العنكبوت 46] وحديث: إن الرفق لا يكون في شيء إلا زانه [مسلم].
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين أولئك طبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وهم الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة خاسرون: من كفر بالله من بعد إيمانه إلا من أكره وقلبه مطمئن بالإيمان ولكن من شرح بالكفر صدرا فعليهم غضب من الله ولهم عذاب عظيم ذلك بأنهم استحبوا الحياة الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي القوم الكافرين أولئك الذين طبع الله على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وأولئك هم الغافلون لا جرم أنهم في الآخرة هم الخاسرون حكم الردة بعد الإيمان وعذر الإكراه إذا القلب مطمئن ومن شرح بالكفر صدرا عليه غضب وعذاب عظيم وسببه حب الدنيا على الآخرة وأن الله لا يهدي الكافرين وطبع على قلوبهم وسمعهم وأبصارهم وهم غافلون ولا جرم خاسرون في الآخرة.
- ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها غفور رحيم يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت لا يظلمون وضرب مثلا قرية آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا فكفرت بأنعم الله فأذاقها لباس الجوع والخوف بما يصنعون ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون: ثم إن ربك للذين هاجروا من بعد ما فتنوا ثم جاهدوا وصبروا إن ربك من بعدها لغفور رحيم يوم تأتي كل نفس تجادل عن نفسها وتوفى كل نفس ما عملت وهم لا يظلمون وضرب الله مثلا قرية كانت آمنة مطمئنة يأتيها رزقها رغدا من كل مكان فكفرت بأنعم الله فأذاقها الله لباس الجوع والخوف بما كانوا يصنعون ولقد جاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب وهم ظالمون فضل الهجرة بعد الفتنة والجهاد والصبر ومغفرة ورحمة بعدها ويوم تجادل كل نفس عن نفسها وتوفى ما عملت لا ظلم وضرب مثل القرية الآمنة المطمئنة يأتيها رزقها رغدا فكفرت بأنعم الله فأذاقها لباس الجوع والخوف بما يصنعون وجاءهم رسول منهم فكذبوه فأخذهم العذاب ظالمين.
- فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم: فكلوا مما رزقكم الله حلالا طيبا واشكروا نعمت الله إن كنتم إياه تعبدون إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به فمن اضطر غير باغ ولا عاد فإن الله غفور رحيم ولا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب إن الذين يفترون على الله الكذب لا يفلحون متاع قليل ولهم عذاب أليم وجوب أكل الحلال الطيب وشكر نعمة الله إن كنتم إياه تعبدون وتحريم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به ورخصة المضطر غير باغ ولا عاد غفور رحيم وتحريم القول هذا حلال وهذا حرام كذب افتراء على الله لا يفلح ومتاع قليل وعذاب أليم.
- وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها غفور رحيم إن إبراهيم كان أمة قانتا حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين: وعلى الذين هادوا حرمنا ما قصصنا عليك من قبل وما ظلمناهم ولكن كانوا أنفسهم يظلمون ثم إن ربك للذين عملوا السوء بجهالة ثم تابوا من بعد ذلك وأصلحوا إن ربك من بعدها لغفور رحيم إن إبراهيم كان أمة قانتا لله حنيفا ولم يك من المشركين شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه إلى صراط مستقيم وآتيناه في الدنيا حسنة وإنه في الآخرة لمن الصالحين ثم أوحينا إليك أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين تحريم على اليهود ما قصصنا من قبل وما ظلمناهم بل ظلموا أنفسهم وتوبة من عمل السوء بجهالة ثم تاب وأصلح فغفور رحيم وإبراهيم كان أمة قانتا حنيفا ولم يك مشركا شاكرا لأنعمه اجتباه وهداه صراط مستقيم وآتيناه حسنة في الدنيا وإنه في الآخرة صالح ووجوب اتباع ملة إبراهيم حنيفا وما كان من المشركين.
- إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما يختلفون ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل وهو أعلم بالمهتدين وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون: إنما جعل السبت على الذين اختلفوا فيه وإن ربك ليحكم بينهم يوم القيامة فيما كانوا فيه يختلفون ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن إن ربك هو أعلم بمن ضل عن سبيله وهو أعلم بالمهتدين وإن عاقبتم فعاقبوا بمثل ما عوقبتم به ولئن صبرتم لهو خير للصابرين واصبر وما صبرك إلا بالله ولا تحزن عليهم ولا تك في ضيق مما يمكرون إن الله مع الذين اتقوا والذين هم محسنون فرض السبت على المختلفين فيه وحكم الله بينهم يوم القيامة ووجوب الدعوة بالحكمة والموعظة الحسنة والمجادلة بالتي هي أحسن وعلم الله بمن ضل ومن اهتدى وجواز العقاب بمثل ما عوقب وصبر خير للصابرين وصبرك إلا بالله ولا تحزن ولا تك في ضيق من مكرهم ومعية الله للمتقين والمحسنين.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها



Hiç yorum yok:
Yorum Gönder
Not: Yalnızca bu blogun üyesi yorum gönderebilir.