- Sure1
- Sure2
- Sure3
- Sure4
- Sure5
- Sureler
- ☝📖المحمدية📖☝
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
تفتتح سورة سبأ بحمد الله الثناء عليه وحده، وتؤكد على شمول علمه وقدرته وعلمه بما يلج في الأرض وما يخرج منها وما ينزل من السماء وما يعرج فيها. وترد على الكافرين الذين أنكروا الساعة والبعث، مبينةً أن الله سيجزيهم على أعمالهم. كما تعرض السورة جانباً من قصص الأنبياء والنعمة التي أُعطيت لنبي الله داود وسليمان عليهما السلام، وكيف أن شكر الننعمة يحفظها، بينما الكفر يؤدي إلى زوالها، مع إثبات صدق الوحي ورسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
نصوص الآيات ومعاني الكلمات وتفسيرها
1. الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَلَهُ الْحَمْدُ فِي الْآخِرَةِ وَهُوَ الْحَكِيمُ الْخَبِيرُ
- الْحَمْدُ: الثناء بالجميل على صفات الكمال والنعم.
- لِلَّهِ: الاستحقاق والتمليك المطلق لذات الله تعالى.
- الَّذِي: اسم موصول للمفرد المذكر.
- لَهُ: ملكاً وتصرفاً واختصاصاً.
- مَا: اسم موصول لما لا يعقل (ما في السموات والأرض).
- فِي: حرف جر للظوعية المكانية.
- السَّمَاوَاتِ: جمع سموات، العوالم العلوية وما فوقنا.
- وَمَا: الواو عاطفة، وما اسم موصول.
- فِي: حرف جر.
- الْأَرْضِ: الأرض التي نسكنها ونعيش عليها.
- وَلَهُ: الواو عاطفة، وله اختصاصاً وملْكاً.
- الْحَمْدُ: الثناء الكامل الشامل.
- فِي: حرف جر للوعاء الزماني أو الحال.
- الْآخِرَةِ: الدار الآخرة يوم القيامة.
- وَهُوَ: الواو استئنافية، وهو ضمير منفصل للغائب.
- الْحَكِيمُ: ذو الحكمة البالغة في تقديره وتدبيره.
- الْخَبِيرُ: العليم ببواطن الأمور وخفاياها.
التفسير القصير: يستفتح الله السورة بحمده والثناء عليه وحده في الدنيا والآخرة، لأنه المالك لكل ما في السماوات والأرض، وهو الحكيم في تدبير خلقه، الخبير بظواهر الأمور وبواطنها.
2. يَعْلَمُ مَا يَلِجُ فِي الْأَرْضِ وَمَا يَخْرُجُ مِنْهَا وَمَا يَنزِلُ مِنَ السَّمَاءِ وَمَا يَعْرُجُ فِيهَا وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ
- يَعْلَمُ: يُحيط علماً إحاطة تامة بكل شيء.
- مَا: اسم موصول بمعنى الذي.
- يَلِجُ: يدخل وينفذ (كالقطرة والبذور وغيرها).
- فِي: حرف جر.
- الْأَرْضِ: الأرض ومستقرها.
- وَمَا: الواو عاطفة، وما اسم موصول.
- يَخْرُجُ: يبرز ويظهر إلى السطح.
- مِنْهَا: من الأرض (كالنبات والمعادن والينابيع).
- وَمَا: الواو عاطفة وما موصول.
- يَنزِلُ: يهبط من الأعلى إلى الأسفل.
- مِنَ: حرف جر لابتداء الغاية.
- السَّمَاءِ: السماء (المطر والملائكة والقدر).
- وَمَا: الواو عاطفة وما موصول.
- يَعْرُجُ: يصعد ويرتفع.
- فِيهَا: في السماء (أعمال العباد والأرواح والملائكة).
- وَهُوَ: الواو استئنافية، وهو ضمير رفع منفصل.
- الرَّحِيمُ: ذو الرحمة الواسعة بخلقه.
- الْغَفُورُ: الكثير المغفرة لذنوب التائبين.
التفسير القصير: يبين الله سعة علمه الإحيطي بدقائق الأمور، وما يدخل في الأرض وما يخرج منها، وما ينزل من السماء وما يعرج إليها، وهو مع ذلك رحيم بعباده غفور لزلاتهم.
3. وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَأْتِينَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّي لَتَأْتِيَنَّكُمْ عَالِمِ الْغَيْبِ لَا يَعْزُبُ عَنْهُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَلَا أَصْغَرُ مِنْ ذَلِكَ وَلَا أَكْبَرُ إِلَّا فِي كِتَابٍ مُبِينٍ
- وَقَالَ: نطق وأخبر.
- الَّذِينَ: اسم موصول لجمع المذكر.
- كَفَرُوا: جحدوا وأنكروا الحق والبعث.
- لَا: حرف نفي.
- تَأْتِينَا: تأتينا وتصل إلينا.
- السَّاعَةُ: يوم القيامة ووقت البعث.
- قُلْ: أمر من الله لنبيه صلى الله عليه وسلم.
- بَلَى: حرف إيجاب لإثبات ما نُفي.
- وَرَبِّي: الواو للقسم، ربي: خالقي ومالكي.
- لَتَأْتِيَنَّكُمْ: اللام للقسم، تأتينكم: لتأتنيكم حتماً ويقيناً.
- عَالِمِ: المطلع والعارف بكل خافية.
- الْغَيْبِ: ما غاب عن حواس البشر.
- لَا: حرف نفي.
- يَعْزُبُ: يغيب أو يبتعد أو يفتت.
- عَنْهُ: عن الله تعالى علمه.
- مِثْقَالَ: وزن أو مقدار.
- ذَرَّةٍ: أصغر النمل أو أصغر جزء من المادة.
- فِي: حرف جر.
- السَّمَاوَاتِ: السماوات العلى.
- وَلَا: واو العاطفة مع لا النافية.
- فِي: حرف جر.
- الْأَرْضِ: الأرض.
- وَلَا: حرف عطف ونفي.
- أَصْغَرُ: ما دون الذرة صغراً ودقة.
- مِنْ: حرف جر.
- ذَلِكَ: اسم إشارة للمذكر البعيد.
- وَلَا: حرف نفي وعطف.
- أَكْبَرُ: ما عدا ذلك كبراً وعظماً.
- إِلَّا: أداة استثناء أو حصر.
- فِي: حرف جر.
- كِتَابٍ: اللوح المحفوظ الذي كتب فيه كل شيء.
- مُبِينٍ: واضح جلي.
التفسير القصير: ينقل القرآن إنكار الكافرين ليوم القيامة، ويأمر النبي صلى الله عليه وسلم بالقسم بالله مجيباً بأن الساعة آتية لا ريب فيها، وأن الله عالم الغيب لا يخفى عليه مثقال ذرة في السماوات والأرض.
4. لِيَجْزِيَ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَئِكَ لَهُم مَّغْفِرَةٌ وَرِزْقٌ كَرِيمٌ
- لِيَجْزِيَ: اللام لام التعليل، يجزي: يثيب ويعاقب بالعدل.
- الَّذِينَ: اسم موصول جمع مذكر.
- آمَنُوا: تصديقاً قلبياً بالله ورسله.
- وَعَمِلُوا: أدوا الأعمال والأفعال.
- الصَّالِحَاتِ: الأعمال النافعة المقبولة شرعاً.
- أُولَئِكَ: اسم إشارة لجمع العاقل البعيد.
- لَهُمْ: اختصاصاً واستحقاقاً.
- مَّغْفِرَةٌ: ستر الذنوب والعفو عنها.
- وَرِزْقٌ: عطاء ونعيم.
- كَرِيمٌ: حسن مبارك دائم في الجنة.
التفسير القصير: إن إقامة الساعة وبعث الناس هي ليجازي الله الذين آمنوا وعملوا الصالحات بالمغفرة الواسعة والرزق الكريم الوفير في الجنة.
5. وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مِّن رِّجْزٍ أَلِيمٌ
- وَالَّذِينَ: الواو عاطفة، والذين اسم موصول.
- سَعَوْا: جدّوا وبذلوا جهداً وقصداً.
- فِي: حرف جر.
- آيَاتِنَا: أدلتنا وحججنا وقرآننا تكذيباً ومعارضة.
- مُعَاجِزِينَ: ظانين أنهم يعجزون الله ويفلتون من عقابه.
- أُولَئِكَ: اسم إشارة لجمع العاقل.
- لَهُمْ: ثابت وثاقب لهم.
- عَذَابٌ: عقوبة نكيلها لهم.
- مِّن: حرف جر لتبعيض أو بيان جنس العذاب.
- رِّجْزٍ: أشد العذاب وأقساه أو العذاب القبيح.
- أَلِيمٌ: موجع شديد الوجع.
التفسير القصير: وفي المقابل، فإن الذين سعوا في إبطال آيات الله معتقدين أنهم سيفلتون من عقابه، فلهم عذاب شديد وموجع من أسوأ أنواع العذاب.
6. وَيَرَى الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ الَّذِي أُنزِلَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ هُوَ الْحَقَّ وَيَهْدِي إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
- وَيَرَى: الواو عاطفة، يرى: يعلم ويقين أو يبصر.
- الَّذِينَ: اسم موصول.
- أُوتُوا: رُزقوا ومُنحوا.
- الْعِلْمَ: العلم النافع من علماء المؤمنين وأهل الكتاب المخلصين.
- الَّذِي: اسم موصول.
- أُنزِلَ: نزل ووحي به.
- إِلَيْكَ: إلى نبيك محمد صلى الله عليه وسلم.
- مِن: حرف جر.
- رَّبِّكَ: مربيك وخالقك.
- هُوَ: ضمير فصل أو تأكيد.
- الْحَقَّ: الثابت الذي لا مرية فيه.
- وَيَهْدِي: يرشد ويوجه.
- إِلَى: حرف جر لغاية المكان.
- صِرَاطِ: طريق.
- الْعَزِيزِ: القوي المنيع الغالب الذي لا يُغلب.
- الْحَمِيدِ: المحمود على كل أفعاله وصفاته.
التفسير القصير: يدرك أهل العلم والإيمان يقيناً أن القرآن الذي أنزل إليك يا محمد من ربك هو الحق المطلق، وأنه يهدي إلى صراط العزيز الحميد.
7. وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِّقْت كلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِي خَلْقٍ جَدِيدٍ
- وَقَالَ: قال مستهزئاً متسائلاً.
- الَّذِينَ: الكفار المعاندون.
- كَفَرُوا: أنكروا البعث والرسالة.
- هَلْ: حرف استفهام استهزائي.
- نَدُلُّكُمْ: نرشدكم ونخبركم.
- عَلَى: حرف جر للاستعلاء المجازي.
- رَجُلٍ: يقصدون النبي صلى الله عليه وسلم استهزاءً.
- يُنَبِّئُكُمْ: يخبركم ويطلعكم بغرائب الأمور.
- إِذَا: ظرف للزمان المستقبل.
- مُزِّقْتُمْ: قُطِّعتم وتفتت أجسادكم في القبور وبليت عظامكم.
- كُلَّ: جميع.
- مُمَزَّقٍ: تمزيق وتقطيع وتفريق.
- إِنَّكُمْ: حرف توكيد ونصب مع ضمير المخاطبين.
- لَفِي: اللام المزحلقة، في: ظرفية مكانية أو حالية.
- خَلْقٍ: تكوين وبناء جديد بعد البلى.
- جَدِيدٍ: جديد لم يكن من قبل.
التفسير القصير: يسخر كفار قريش من النبي محمد صلى الله عليه وسلم قائلين لبعضهم البعض استهزاءً: هل ندلكم على رجل يخبركم بأنكم إذا مُزّقت أجسادكم وتفرقت في التراب ستُبعثون خلقاً جديداً؟
8. أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا أَمْ بِهِ جِنَّةٌ بَلِ الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِالْآخِرَةِ فِي الْعَذَابِ وَالضَّلَالِ الْبَعِيدِ
- أَفْتَرَى: الهمزة للاستفهام الإنكار والاستهزاء، افترى: اختلق واختلق كذباً.
- عَلَى: حرف جر.
- اللَّهِ: اسم الجلالة ذو الألوهية.
- كَذِبًا: شيئاً مكذوباً وافتراءً.
- أَمْ: حرف عطف للتفريع والتخيير.
- بِهِ: في عقله وقلبه.
- جِنَّةٌ: جنون واختلال عقلي.
- بَلِ: حرف إضراب وانتقال عن باطلهم.
- الَّذِينَ: الكفار المنكرون.
- لَا: نافية.
- يُؤْمِنُونَ: يصدقون.
- بِالْآخِرَةِ: بالحياة والبعث والدار الآخرة.
- فِي: حرف جر.
- الْعَذَابِ: العذاب الشديد في الدنيا والآخرة.
- وَالضَّلَالِ: الانحراف عن طريق الحق.
- الْبَعِيدِ: البعيد عن الصواب والهداية.
التفسير القصير: أيروي هذا الرجل على الله كذباً وافتراءً، أم به جنون؟ ويرد القرآن بأن الأمر ليس كما تزعمون، بل الذين لا يؤمنون بالآخرة هم في العذاب والضلال الشديد البعيد عن الحق.
9. أَفَلَمْ يَرَوْا إِلَى مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ الْأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفًا مِّنَ السَّمَاءِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَةً لِّكُلِّ عَبْدٍ مُّنِيبٍ
- أَفَلَمْ: الهمزة للاستفهام، الفاء عاطفة، لم: حرف جزم.
- يَرَوْا: ينظروا ويتفكروا بقلوبهم وأبصارهم.
- إِلَى: حرف جر.
- مَا: اسم موصول.
- بَيْنَ: ظرف مكان.
- أَيْدِيهِمْ: ما أمامهم وما يشاهدونه.
- وَمَا: وما خلفهم.
- خَلْفَهُم: وما وراءهم من عوالم.
- مِّنَ: لبيان الجنس.
- السَّمَاءِ: السماء.
- وَالْأَرْضِ: الأرض.
- إِن: حرف شرط جازم.
- نَّشَأْ: نريد ونرد بمشيئتنا.
- نَخْسِفْ: نغيب ونذهب بهم.
- بِهِمُ: بهم وبديارهم.
- الْأَرْضَ: الأرض.
- أَوْ: حرف عطف للتخيير.
- نُسْقِطْ: ننزل ونرمي.
- عَلَيْهِمْ: فوقهم.
- كِسَفًا: قطعاً وجبالاً وقطع عذاب.
- مِّنَ: حرف جر.
- السَّمَاءِ: السماء.
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- فِي: ظرفية.
- ذَلِكَ: في هذا الصنيع العظيم.
- لَآيَةً: لعلامة ودلالة واضحة على قدرة الله.
- لِّكُلِّ: لكل واحد.
- عَبْدٍ: إنسان خاضع لله.
- مُّنِيبٍ: راجع تائب إلى ربه مخبت.
التفسير القصير: أولم ير الكفار إلى ما بين أيديهم وما خلفهم من ملكوت السماوات والأرض وقدرة الله عليها؟ إن شاء خسف بهم الأرض أو أسقط عليهم كسفاً من السماء، وفي ذلك آية ودلالة لكل عبد تائب منيب.
10. وَلَقَدْ آتَيْنَا دَاوُودَ مِنَّا فَضْلاً يَا جِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ وَالطَّيْرَ وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ
- وَلَقَدْ: الواو استئنافية، اللام للقسم، قد حرف تحقيق.
- آتَيْنَا: أعطينا ومنحنا.
- دَاوُودَ: نبي الله داود عليه السلام.
- مِنَّا: تفضلاً وعطاءً خالصاً منا.
- فَضْلاً: نعمة عظيمة ومزية خاصة (النبوة والملك والصوت الحسن).
- يَا: حرف نداء.
- جِبَالَ: منادي مضاف منصوب أو مبني على الضم في محل نصب.
- أَوِّبِي: سبّحي ورجّعي التسبيح معه.
- مَعَهُ: برفقة تسبيحه.
- وَالطَّيْرَ: معطوف على الجبال (أي وسخرنا الطير تسبح معه).
- وَأَلَنَّا: صيرناه ليناً ليديه كالطين والعجين بلا نار.
- لَهُ: اختصاصاً ومنحةً له.
- الْحَدِيدَ: الحديد القاسي الصلب.
التفسير القصير: ولقد أنعمنا على نبينا داود عليه السلام بفضل عظيم، إذ أمرنا الجبال والطير أن تسبح وتؤوب معه، وألنا له الحديد القاسي ليصنع منه الدروع.
11. أَنِ اعْمَلْ سَابِغَاتٍ وَقَدِّرْ فِي السَّرْدِ وَاعْمَلُوا صَالِحًا إِنِّي بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
- أَنِ: أن المفسرة أو المخففة.
- اعْمَلْ: اصنع يا داود.
- سَابِغَاتٍ: دروعاً كاملة واسعة تغطي المقاتل وتحميه.
- وَقَدِّرْ: احسب بدقة وأحكم الصنعة.
- فِي: حرف جر.
- السَّرْدِ: نسج الحلقات وحبك الدروع (حلقة بحلقة دون إسراف أو ضيق).
- وَاعْمَلُوا: أيها الأهل والجند.
- صَالِحًا: طاعةً وعملاً مرضياً لله.
- إِنِّي: إني أنا الله.
- بِمَا: بالذي.
- تَعْمَلُونَ: تؤدونه من أفعال.
- بَصِيرٌ: مُطلع لا يخفى عليّ شيء منه.
التفسير القصير: أنِ اصنع يا داود دروعاً واسعات سابغات، وأحكم حلقات السرد والنسج فيها، واعملوا أنتم وأهل بيتكم عملاً صالحاً، إني بما تعملون بصير ومطلع.
12. وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ الْقِطْرِ وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ وَمَن يَزِغْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ
- وَلِسُلَيْمَانَ: وسخرنا لسليمان عليه السلام.
- الرِّيحَ: الريح الشديدة السريعة.
- غُدُوُّهَا: سيرها أول النهار (مسيرة شهر).
- شَهْرٌ: مدة شهر كامل.
- وَرَوَاحُهَا: سيرها آخره (مسيرة شهر آخر).
- شَهْرٌ: شهر آخر.
- وَأَسَلْنَا: أذبنا وأجرينا له.
- لَهُ: لسليمان عليه السلام.
- عَيْنَ: منبعاً.
- الْقِطْرِ: النحاس المذاب.
- وَمِنَ: ومن.
- الْجِنِّ: الجن المسخرين له.
- مَن: اسم موصول عاقل.
- يَعْمَلُ: يشتغل ويدير الأعمال.
- بَيْنَ: ظرف.
- يَدَيْهِ: أمامه وتحت أمره.
- بِإِذْنِ: بأمر ومشيئة.
- رَبِّهِ: ربه وخالقه.
- وَمَن: ومن يك منهم.
- يَزِغْ: يميل ويخالف ويخرج عن الطاعة.
- مِنْهُمْ: من الجن.
- عَنْ: حرف جر.
- أَمْرِنَا: أمرنا وتوجيهنا وتكليفنا.
- نُذِقْهُ: نجربه ونعذبه.
- مِن: لتبعيض أو بيان.
- عَذَابِ: عقاب.
- السَّعِيرِ: النار الموقدة المشتعلة.
التفسير القصير: وسخرنا لسليمان الريح العاصفة سيرها في اول النهار مسيرة شهر وفي آخره مسيرة شهر، وأذبنا له عين النحاس، وسخرنا له الجن يعملون بين يديه بإذن ربه، ومن زاغ منهم عن أمرنا أذقناه عذاب السعير.
13. يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَاءُ مَحَارِيبَ وَتَمَاثِيلَ وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِ وَقُدُورٍ رَّاسِيَاتٍ اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْراً وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِي الشَّكُورُ
- يَعْمَلُونَ: يصنعون وينجزون.
- لَهُ: لسليمان عليه السلام.
- مَا: الذي.
- يَشَاءُ: يريده ويطلبه من المصنوعات العظيمة.
- مَحَارِيبَ: قصور منيعة ومساجد وأماكن عبادة رفيعة.
- وَتَمَاثِيلَ: تماثيل وصور مصنوعة من النحاس أو الزجاج أو الحجارة (كانت مباحة لشريعته).
- وَجِفَانٍ: جمع جفنة، وهي القصاع الكبيرة للأكل.
- كَالْجَوَابِ: كالبراضي والبرك الواسعة العظيمة.
- وَقُدُورٍ: قدور طهي كبار.
- رَّاسِيَاتٍ: ثوابت في مكانها لعظمها لا تنقل.
- اعْمَلُوا: أدوا الأعمال شكراً لله.
- آلَ: أهل بيت.
- دَاوُودَ: نبي الله داود (سليمان ومن معه).
- شُكْراً: حال مفعول لأجله أو مفعول مطلق (أي شكراً لنعم الله).
- وَقَلِيلٌ: نفر يسير ونادر.
- مِّنْ: لتبعيض الخلق.
- عِبَادِي: عبادي المؤمنون الصادقون.
- الشَّكُورُ: القائمون بشكر النعم بالقلب واللسان والجوارح.
التفسير القصير: كان الجن يعملون لسليمان ما يشاء من محاريب وقصور وتماثيل، وجفان كالبرك العظيمة وقودور ثابتات لا تتحرك، وقيل لهم: اعملوا شكراً لله، وقليل من عبادي الشكور.
14. فَلَمَّا قَضَيْنَا عَلَيْهِ الْمَوْتَ مَا دَلَّهُمْ عَلَى مَوْتِهِ إِلَّا دَابَّةُ الْأَرْضِ تَأْكُلُ مِنْسَأَتَهُ فَلَمَّا خَرَّ تَبَيَّنَتِ الْجِنُّ أَن لَّوْ كَانُوا يَعْلَمُونَ الْغَيْبَ مَا لَبِذُوا فِي الْعَذَابِ الْمُهِينِ
- فَلَمَّا: حرف شرط غير جازم يفيد الحين والوقت.
- قَضَيْنَا: أتينا وحكمنا.
- عَلَيْهِ: على سليمان عليه السلام.
- الْمَوْتَ: الموت والوفاة.
- مَا: حرف نفي.
- دَلَّهُمْ: أرشد الجن وأعلمهم.
- عَلَى: حرف جر.
- مَوْتِهِ: وفاته ومفارقته الحياة.
- إِلَّا: أداة استثناء مفرغ.
- دَابَّةُ: حشرة ودود.
- الْأَرْضِ: الأرض (الأرضة).
- تَأْكُلُ: تقرض وتأكل.
- مِنْسَأَتَهُ: عصاه التي كان يتكئ عليها.
- فَلَمَّا: فلما سقط وسقطت عصاه.
- خَرَّ: سقط ميتاً على الأرض.
- تَبَيَّنَتِ: ظهر وعلم بوضوح.
- الْجِنُّ: الجن المسخرون له.
- أن: حرف مخففة أو مفسرة.
- لَّوْ: حرف امترتاع لامتناع.
- كَانُوا: كانوا في حياتهم وظنهم.
- يَعْلَمُونَ: يدركون الغيب.
- الْغَيْبِ: الأمور المغيبة عن الحواس.
- مَا: نافية.
- لَبِذُوا: مكثوا وأقاموا في الخدمة الشاقة.
- فِي: حرف جر.
- الْعَذَابِ: العذاب والتعب الشديد.
- الْمُهِينِ: الذليل والمخزي.
التفسير القصير: فلما قضينا على سليمان الموت، ما علم الجن بموته إلا دابة الأرض (الأرضة) التي أكلت عصاه، فلما خر ميتاً ظهر وانكشف للجن أنهم لو كانوا يعلمون الغيب ما لبثوا في العذاب المهين والخدمة الشاقة.
الأحكام الشرعية و الاعتقادية والعملية في الآيات
- شمول علم الله تعالى: إثبات صفة العلم المطلق لله سبحانه وتعالى في دخيل السماوات والأرض وما يدخل فيها وما يخرج منها، وهو أصل عقدي عظيم يورث مراقبة الله.
- وجوب الإيمان بالبعث والنشور: الرد القاطع على منكري البعث والجزاء في اليوم الآخر، والتأكيد على عدل الله بإثابة المؤمنين وعقاب المعاندين.
- مشروعية تعلم الصنائع والمهن: في قصة نبي الله داود عليه السلام وإلانة الحديد له وصنع الدروع السابغات دلالة على جواز العمل الحرفي والصناعي وتحصيل الرزق باليد.
- وجوب شكر النعم: الأمر الصريح لآل داود بشكر نعم الله بالقول والعمل والقلب، والاعتبار بأن الشاكرين قليل من عباد الله.
- بطلان علم الغيب للجن وغيرهم: دلالة قصة وفاة سليمان عليه السلام على أن الجن وسائر المخلوقات لا يعلمون الغيب، وأن ادعاء علم الغيب باطل وكذب.
اختبار سورة سبأ (الآيات 1-14) وتفسيرها
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
تتحدث الآيات الكريمة من سورة سبأ (الآيات 15-29) عن قصة قوم سبأ وما أنعم الله عليهم به من جنات واسعة ورزق رغيد، وكيف أنهم بطروا النعة وأعرضوا عن شكر الله تعالى، فضربهم الله مثلاً في عاقبة الكفر والبطر بأن أرسل عليهم سيل العرم وبدل جنتهم جنتين ذواتي أكل خمط وأثل وشيء من سدر قليل جزاءً لكفرهم. ثم تنتقل الآيات لتبين توحيد الله سبحانه، وبطلان ما يعبده المشركون من دون الله ممن لا يملكون مثقال ذرة في السموات والأرض، وتؤكد على شمول رسالة النبي محمد صلى الله عليه وسلم للناس كافة بشيراً ونذيراً.
نصوص الآيات ومعاني الكلمات المفردة والتفسير القصير
لَقَدْ كَانَ لِسَبَإٍ فِي مَسْكَنِهِمْ آيَةٌ ۖ جَنَّتَانِ عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ ۖ كُلُوا مِنْ رِزْقِ رَبِّكُمْ وَاشْكُرُوا لَهُ ۚ بَلْدَةٌ طَيِّبَةٌ وَرَبٌّ غَفُورٌ (15)
- لَقَدْ: حرف تحقيق وتأكيد.
- كَانَ: فعل ماضٍ ناقص يفيد التحقيق والثبوت.
- لِسَبَإٍ: اسم قبيلة سبأ في اليمن.
- فِي مَسْكَنِهِمْ: في موطنهم ومستقرهم (مأرب).
- آيَةٌ: علامة ودلالة واضحة على قدرة الله ونعمه.
- جَنَّتَانِ: بستانان عظيمان عظيمتا الخير والجمال.
- عَنْ يَمِينٍ وَشِمَالٍ: عن يمين ويسار وادينا أو بلدتهم.
- كُلُوا: أمر بالإباحة والتمتع بالطيبات.
- مِنْ رِزْقِ: من عطاء وفضل.
- رَبِّكُمْ: مالككم ومربيكم ومنعمكم.
- وَاشْكُرُوا: اعترفوا بالنعمة واصرفوها في طاعة المنعم.
- لَهُ: لله وحده المنعم المستحق للشكر.
- بَلْدَةٌ: أرض وموطن ومستقر.
- طَيِّبَةٌ: مباركة خالية من الأوبئة حسنة الهواء والتربة.
- وَرَبٌّ: ومالك ومربي.
- غَفُورٌ: كثير المغفرة لمن تاب وأناب وشكر.
التفسير القصير: كان لقوم سبأ في مساكنهم بمأرب عبرة وعلامة واضحة على نعم الله؛ إذ كان لهم بستانان عظيمان عن يمين قريتهم ويسارها، وقيل لهم: كلوا من رزق ربكم واشكروا له على ما آتاكم، فبلدتكم طيبة حسنة وربكم غفور لمن شكر وآمن.
فَأَعْرَضُوا فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ سَيْلَ الْعَرِمِ وَبَدَّلْنَاهُمْ بِجَنَّتَيْهِمْ جَنَّتَيْنِ ذَوَاتَيْ أُكُلٍ خَمْطٍ وَأَثْلٍ وَشَيْءٍ مِنْ سِدْرٍ قَلِيلٍ (16)
- فَأَعْرَضُوا: فتركوا شكر الله وعصوا أمره وبطروا النعمة.
- فَأَرْسَلْنَا: سلطنا وأطلقنا عليهم.
- عَلَيْهِمْ: إزاء كفرهم وعنادهم.
- سَيْلَ الْعَرِمِ: سيل العظيم الجارف المكسر لسد مأرب.
- وَبَدَّلْنَاهُمْ: غيرنا وأبدلنا حالهم ونعيمهم.
- بِجَنَّتَيْهِمْ: ببستانيهم العظيمين والمثمرين.
- جَنَّتَيْنِ: بستانين بديلين شقيين سيئين.
- ذَوَاتَيْ: صاحبتي ومحتويتي على.
- أُكُلٍ: ثمر ونبات يؤكل.
- خَمْطٍ: ثمر مر ذو طعم سيء (شجر الأراك ونحوه).
- وَأَثْلٍ: شجر لا ثمر فيه أو ثمره رديء يشبه الصنوبر.
- وَشَيْءٍ: وقليل متفرّق.
- مِنْ سِدْرٍ: شجر النبق الشوكي.
- قَلِيلٍ: غير نافع ولا مشبع.
التفسير القصير: فلما أعرض قوم سبأ عن شكر الله وكفروا نعمه، أرسلنا عليهم سيل العرم العارف الذي دمر سدّهم، فبدلنا جناتهم الخضراء الناضرة ببستانين شقيين ذوي ثمر مرّ (الخمط) وشجر الأثل وشيء قليل من شجر السدر الشوكي.
ذَلِكَ جَزَيْنَاهُمْ بِمَا كَفَرُوا ۖ وَهَلْ نُجَازِي إِلَّا الْكَفُورَ (17)
- ذَلِكَ: العذاب والإبدال المذكور.
- جَزَيْنَاهُمْ: كافأناهم وعاقبناهم جزاءً وفاقاً.
- بِمَا كَفَرُوا: بسبب كفرهم وجحودهم لنعم الله.
- وَهَلْ: استفهام بمعنى النفي القاطع.
- نُجَازِي: نعاقب بمثل هذا العقاب الشديد.
- إِلَّا: حرف استثناء للحصر.
- الْكَفُورَ: الشديد الكفر الجحود لنعم الله.
التفسير القصير: ذلك العقاب الصارم عاقبناهم به بسبب كفرهم وجحودهم، وما نعاقب هذا العقاب الشديد إلا الجحود الكفور لنعم الله تعالى.
وَجَعَلْنَا بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ الْقُرَى الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا قُرًى ظَاهِرَةً وَقَدَّرْنَا فِيهَا السَّيْرَ ۖ سِيرُوا فِيهَا لَيَالِيَ وَأَيَّامًا آمِنِينَ (18)
- وَجَعَلْنَا: وصيّرنا ومنحنا.
- بَيْنَهُمْ: بين ديار سبأ في اليمن.
- وَبَيْنَ الْقُرَى: ومدائن الشام وقراها.
- الَّتِي بَارَكْنَا فِيهَا: قرى الشام المباركة بالخصب والرزق.
- قُرًى ظَاهِرَةً: قرى متصلة بارزة ومتقاربة يراها المسافر.
- وَقَدَّرْنَا: وجعلنا بحكمة تقدير مسافاتها ومراحلها.
- فِيهَا السَّيْرَ: السفر والانتقال بينها بيسر وسهولة.
- سِيرُوا: سافروا وانتقلوا فيها أمر إباحة وأمان.
- فِيهَا: في تلك القرى والطرق الموصلة.
- لَيَالِيَ وَأَيَّامًا: في كل الأوقات ليلاً ونهاراً دون انقطاع.
- آمِنِينَ: مطمئنين على أنفسكم وأموالكم من الخوف والجوع.
التفسير القصير: وجعلنا بين ديار سبأ وبين القرى المباركة في الشام قرى متصلة ظاهرة متقاربة، وقدرنا فيها السير بحيث يسافر المسافر ليالي وأياماً آمنين لا يخافون جوعاً ولا خوفاً.
فَقَالُوا رَبَّنَا بَاعِدْ بَيْنَ أَسْفَارِنَا وَظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ فَجَعَلْنَاهُمْ أَحَادِيثَ وَمَزَّقْنَاهُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ ۚ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (19)
- فَقَالُوا: بطراً وتبرماً بالنعمة والراحة.
- رَبَّنَا بَاعِدْ: أبعد واجعل مسافات أسفارنا بعيدة شاقة صحراوية.
- بَيْنَ أَسْفَارِنَا: بين قرانا ومراحل سفرنا.
- وَظَلَمُوا: اعتدوا على أنفسهم بارتكاب المعاصي وكفر النعم.
- أَنْفُسَهُمْ: بإيرادها موارد الهلاك والعذاب.
- فَجَعَلْنَاهُمْ: فصيرناهم عبرة وأخباراً تتقاذفها الألسن.
- أَحَادِيثَ: قصصاً وأسماراً تذكر للتعجب.
- وَمَزَّقْنَاهُمْ: وفرقنا شملهم وشتتنا جمعهم.
- كُلَّ مُمَزَّقٍ: تشتيتاً كاملاً في كل بلاد ومكان.
- إِنَّ فِي ذَلِكَ: في قصتهم وعاقبتهم عبرة وعظة.
- لَآيَاتٍ: لدلالات وعلامات واضحة.
- لِكُلِّ صَبَّارٍ: صابر على البأساء والضراء وتحمل الطاعات.
- شَكُورٍ: شاكر لأنعم الله في السراء والضراء.
التفسير القصير: فبطروا النعمة وسألوا الله أن باعد بين أسفارهم لعدم رغبتهم في الراحة واليسر بطراً وظلماً لأنفسهم، فجعلناهم أحاديث عبر التاريخ وشتتناهم كل ممتزق، وفي ذلك لآيات لكل صبار شكور.
وَلَقَدْ صَدََّقَ عَلَيْهِمْ إِبْلِيسُ ظَنَّهُ فَاتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ (20)
- وَلَقَدْ: واو القسم والام للتوكيد وتحقيق الخبر.
- صَدََّقَ: تحقّق وثبت وتحقق ما ظنه فيهم إبليس.
- عَلَيْهِمْ: في حق قوم سبأ وغيرهم من المكذبين.
- إِبْلِيسُ: رئيس الشياطين واللعين المطرود.
- ظَنَّهُ: حدسه وتوقعه في إغوايتهم وحرفهم عن الحق.
- فَاتَّبَعُوهُ: طاعوه وانقادوا لوساوسه وأمره.
- إِلَّا: حرف استثناء.
- فَرِيقًا: طائفة وجماعة قليلة ثابتة.
- مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: المتمسكين بالإيمان وشكر الله.
التفسير القصير: ولقد تحقق ظن إبليس فيهم حين ظن أنه سيغويهم ويثنيهم عن طاعة الله، فاتبعوه وأطاعوه في الكفر والبطر إلا فريقاً قليلاً من المؤمنين الثابتين.
وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِمْ مِنْ سُلْطَانٍ إِلَّا لِنَعْلَمَ مَنْ يُؤْمِنُ بِالْآخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا فِي شَكٍّ ۗ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ حَفِيظٌ (21)
- وَمَا كَانَ: ولم يكن قط ولم يثبت له.
- لَهُ: لإبليس اللعين.
- عَلَيْهِمْ: على البشر أو قوم سبأ.
- مِنْ سُلْطَانٍ: من تسلط قهري أو حجة قوية تضطرهم للكفر.
- إِلَّا: استثناء منقطع بمعنى لكن أو لغاية.
- لِنَعْلَمَ: علم ظهور ووقوع متعلق بالواقع الخارجي.
- مَنْ يُؤْمِنُ: من يصدق ويقين راسخ.
- بِالْآخِرَةِ: بالبعث والجزاء والدار الآخرة.
- مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا: ممن هو من البعث والآخرة.
- فِي شَكٍّ: في ريب واضطراب وتكذيب.
- وَرَبُّكَ: وخالقك يا محمد ومدبر الأمور.
- عَلَى كُلِّ شَيْءٍ: من أعمال العباد وأقوالهم ومقاديرهم.
- حَفِيظٌ: رقيب حافظ محصٍ لكل صغيرة وكبيرة ومجاز عليها.
التفسير القصير: وما كان لإبليس تسلط قهري واجبار على إضلالهم، إلا لنختبرهم ونظهر للعيان من يؤمن بالآخرة ممن هو في شكٍّ منها، وربك على كل شيء رقيب وحافظ ومحصٍ للأعمال.
قُلِ ادْعُوا الَّذِينَ زَعَمْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ۖ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا من شِرْكَةٍ وَمَا لَهُ مِنْهُمْ مِنْ ظَهِيرٍ (22)
- قُلِ: يا محمد للمشركين موبخاً ومبطلاً لآلهتهم.
- ادْعُوا: انادوا واستغيثوا بآلهتكم المزعومة.
- الَّذِينَ زَعَمْتُمْ: ادعيتم أنهم آلهة وشركاء لله.
- مِنْ دُونِ اللَّهِ: سوى الله الخالق الواحد.
- لَا يَمْلِكُونَ: لا يملكون شيئاً البتة ولا يستطيعون نفعاً ولا ضراً.
- مِثْقَالَ ذَرَّةٍ: وزن نملة صغرة أو أصغر وزن ممكن.
- فِي السَّمَاوَاتِ: من كواكب وملائكة وما فيها.
- وَلَا فِي الْأَرْضِ: ولا في الأرض من جبال وأنهار وخلق.
- وَمَا لَهُمْ: وما لتلك الآلهة المزيفة.
- فِيهِمَا: في السموات والأرض.
- مِنْ شِرْكَةٍ: من نصيب أو مشاركة في الملك.
- وَمَا لَهُ: وما لله من معاون أو معين.
- مِنْهُمْ: من تلك الآلهة المزعومة.
- مِنْ ظَهِيرٍ: من معين أو ظهير ومساعد له سبحانه.
التفسير القصير: قل يا محمد للمشركين: ادعوا الذين زعمتموهم آلهة من دون الله؛ فإنهم لا يملكون وزن ذرة في السموات ولا في الأرض، وما لهم فيهما من شركة في الملك، وما لله منهم من معين أو ظهير.
وَلَا تَنْفَعُ الشَّفَاعَةُ عِنْدَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ ۚ حَتَّى إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوا مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ ۖ قَالُوا الْحَقَّ ۖ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ (23)
- وَلَا تَنْفَعُ: لا تجدي ولا تقبل الشفاعة المطلقة.
- الشَّفَاعَةُ: توسط الشافعين لغيرهم.
- عِنْدَهُ: في محكم قضائه ويوم القيامة إلا بإذنه.
- إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ: استثناء لمن رضي الله قوله وعمله وأذن بالشفاعة له.
- حَتَّى إِذَا فُزِّعَ: كشف الفزع والرعبة عن قلوبهم (الملائكة والخلائق).
- عَنْ قُلُوبِهِمْ: أزيل الخوف والهلع من عظمة الله.
- قَالُوا: سأل بعضهم بعضاً من شدة الهول.
- مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ: ماذا قضى ربكم وأمر في الأمر الفلاني.
- قَالُوا الْحَقَّ: أجابوا بالصدق والعدل المطلق.
- وَهُوَ الْعَلِيُّ: المتعالي بذاته وصفاته عن كل نقص وعجز.
- الْكَبِيرُ: العظيم الذي كل شيء صغير تحت عظمته وملكه.
التفسير القصير: ولا تنفع الشفاعة عند الله لأحد إلا لمن أذن الله له ورضي عنه، حتى إذا كشف الفزع عن قلوب المخلوقات سألوا من شدة الهيبة: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق، وهو العلي الكبير المتعال بعظمته وسلطانه.
قُلْ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۖ قُلِ اللَّهُ ۖ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدًى أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (24)
- قُلْ: يا محمد محاجاً للمشركين.
- مَنْ يَرْزُقُكُمْ: من ينزل المطر ويخرج النبات ويرزقكم.
- مِنَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: من مطر السماء ونبات الأرض وبركاتها.
- قُلِ اللَّهُ: قل لهم مجيباً نيابة عنهم لظهور الحجة: الله وحده.
- وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ: وأحد الفريقين منا (المؤمنين) أو منكم (المشركين).
- لَعَلَى هُدًى: لكائن ومستمسك بطريق الحق والهدى.
- أَوْ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ: أو واقع في عمى وضلال واضح بين لا شك فيه.
التفسير القصير: قل يا محمد للمشركين: من يرزقكم من السموات والأرض بالمطر والرزق؟ قل مجيباً لهم: الله وحده هو الرازق، وإنّا أو إياكم لعلى هدى أو في ضلال مبين واضح لا لبس فيه.
قُلْ لَا تُسْأَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْأَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ (25)
- قُلْ: لهم تفويضاً للأمر إلى الله وإقامة للحجة.
- لَا تُسْأَلُونَ: لا تحاسبون ولا تؤاخذون.
- عَمَّا أَجْرَمْنَا: عما ارتكبناه من ذنوب أو أخطاء تفترضونها علينا.
- وَلَا نُسْأَلُ: ولا نحاسب نحن عن أعمالكم وما تكسبون.
- عَمَّا تَعْمَلُونَ: من شرك وعصيان وتكذيب.
التفسير القصير: قل لهم يا محمد: لا تُسألون عما أجرْمناه ولا نُسأل عما تعملون، فكل انسان مجزي بعمله ومرتهن بما كسب يوم القيامة.
قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ ۚ وَهُوَ الْفَتَّاحُ الْعَلِيمُ (26)
- قُلْ: لهم بياناً ليوم الفصل والجزاء.
- يَجْمَعُ بَيْنَنَا: يجمعنا وإياكم يوم القيامة في صعيد واحد.
- رَبُّنَا: خالقنا ومالك أمرنا جميعاً.
- ثُمَّ يَفْتَحُ: ثم يقضي ويحكم ويفصل.
- بَيْنَنَا: بالعدل والقسط بين المحق والمبطل.
- بِالْحَقِّ: بالعدل الصادق الذي لا ظلم فيه.
- وَهُوَ الْفَتَّاحُ: الحاكم القاضي الفاصل بين عباده.
- الْعَلِيمُ: المحيط بكل شيء علماً وخبرة لا يخفى عليه خافية.
التفسير القصير: قل يا محمد: يجمع بيننا ربنا يوم القيامة ثم يقضي ويفصل بيننا بالحق والعدل، وهو الفتاح العليم الذي يعلم حال كل فريق ويحكم بيننا بعدل.
قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ بِهِ شُرَكَاءَ ۖ كَلَّا ۚ بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (27)
- قُلْ: لهم تعجيزاً وإبطالاً لمعبوداتهم.
- أَرُونِيَ: أروني ووصفوا لي أو أظهروا لي.
- الَّذِينَ أَلْحَقْتُمْ: جعلتموهم وجعلتموهن.
- بِهِ شُرَكَاءَ: شركاء لله عز وجل في العبادة والتصرف.
- كَلَّا: حرف ردع وزجر وإبطال لزعمهم الباطل.
- بَلْ هُوَ اللَّهُ: بل المنفرد بالربوبية والألوهية هو الله وحده.
- الْعَزِيزُ: القوي الغالب الذي لا يُعجزه شيء.
- الْحَكِيمُ: المدبر الأمور بحكمة بالغة لا تخلو عن عدل وصواب.
التفسير القصير: قل يا محمد: أروني آلهتكم التي جعلتموها شركاء لله تعالى؟ كلا ليس هناك شركاء، بل هو الله العزيز القوي في انتقامه الحكيم في تدبيره وأمره.
وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ (28)
- وَمَا أَرْسَلْنَاكَ: وما بعثناك يا محمد رسلاً للعالمين.
- إِلَّا كَافَّةً: إلا مرسلاً لجميع الناس عامة لا تخص قوماً دون قوم.
- لِلنَّاسِ: للإنس والجن والعرب والعجم إلى يوم القيامة.
- بَشِيرًا: مبشراً من أطاعك بالجنة والثواب العظيم.
- وَنَذِيرًا: منذر ومخوفاً من عصاك بالعذاب الأليم.
- وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ: ولكن معظم البشر والناس الغافلين.
- لَا يَعْلَمُونَ: لجهلهم بحقائق الإيمان وعظمة رسالتك العامة.
التفسير القصير: وما أرسلناك يا محمد إلا عامة وشمولاً للناس أجمعين بشيراً بالمؤمنين ونذيراً للكافرين، ولكن أكثر الناس لا يعلمون حقيقة شمول رسالتك وعظمة تكليفك.
وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (29)
- وَيَقُولُونَ: المشركون استهزاءً واستعجالاً للعذاب والبعث.
- مَتَى هَذَا الْوَعْدُ: متى وقت هذا الوعد بالبعث والحساب.
- إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ: في دعواكم ووعدكم لنا بالقيامة.
التفسير القصير: ويقول المشركون تكذيباً واستهزاءً: متى يقع هذا الوعد بالقيامة والعذاب إن كنتم صادقين فيما تروونه لنا يا محمد ومن معك؟
أالأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الايات
- وجوب شكر نعم الله تعالى: تدل قصة قوم سبأ على أن جحود النعم والبطر يؤدي إلى زوالها وحلول النقم والعقوبات الشديدة (سيل العرم).
- أهمية الصبر والشكر: وصف المؤمن الحقيقي بأنه "صبار شكور" وهما ركنا الإيمان في السراء والضراء.
- بطلان الشرك وعبادة غير الله: استدلال قاطع على أن آلهة المشركين لا تملك مثقال ذرة في السموات ولا في الأرض وليست لها شركة مع الله.
- تنظيم الشفاعة وضوابطها: الشفاعة حق لله وحده، ولا تنفع ولا تقبل إلا لمن أذن له الرحمن ورضي قوله.
- عمومية رسالة النبي صلى الله عليه وسلم: دلت الآية الكريمة (إلا كافة للناس) على أن دين الإسلام ورسالة محمد صلى الله عليه وسلم عامة لكافة البشرية إلى قيام الساعة.
- وجوب توحيد الربوبية والألوهية: إثبات أن الله وحده هو الرازق والمالك والفتاح العليم الذي يقضي بين عباده بالحق يوم القيامة.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
ملخص موضوع السورة أو الآيات (التفسير الإجمالي)
تتناول الآيات الكريمة من سورة سبأ (30-41) مشاهد من الحوار الذي سيجري يوم القيامة بين المستكبرين والمستضعفين، حيث يتبرأ كل فريق من الآخر وتبوء جهودهم بالخسران المبين. كما تبين السورة سنة من سنن الله الكونية؛ وهي أن إرسال الأنبياء بالحق دائماً ما يُقابل بتكذيب المترفين والأغنياء الذين اغتروا بأموالهم وأولادهم وظنوا أن كثرتها دليل على رضى الله. ثم تؤكد الآيات أن العزة والرزق بيد الله وحده، وترد على المشركين الذين زعموا تقربهم إلى الله بآلهة أخرى، وتبين موقف الملائكة الكرام الذين يتبرأون من عبادة المشركين لهم، ويؤكدون أن العبادة الخالصة والخضوع إنما هما لله وحده سبحانه وتعالى.
نصوص الآيات ومعاني الكلمات المفردة والتفسير القصير
30. قُل لَّكُمْ مِّعَادُ يَوْمٍ لَّا تَسْتَأْخِرُونَ عَنْهُ سَاعَةً وَلَا تَسْتَقْدِمُونَ
- قُلْ: أمر من القول موجه للنبي صلى الله عليه وسلم.
- لَكُمْ: حرف جر وضمير للكفار والمكذبين.
- مِعَادُ: موعد ووقت محتوم للقاء الجزاء.
- يَوْمٍ: هو يوم القيامة.
- لَا: حرف نفي.
- تَسْتَأْخِرُونَ: تتأخرون أو تؤجلون.
- عَنْهُ: عن ذلك الموعد.
- سَاعَةً: مقداراً يسيراً من الزمن أو جزءاً من الوقت.
- وَلَا: حرف عطف ونفي.
- تَسْتَقْدِمُونَ: تتقدمون أو تعجلون الوقت قبل أوانه.
التفسير القصير: قل لهم يا محمد إن لكم موعداً لا يملك أحد تغييره في يوم القيامة، فلن تستطيعوا تأخيره ولاتقديمه لحظة واحدة.
31. وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَن نُّؤْمِنَ بِهَٰذَا الْقُرْآنِ وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ وَلَوْ تَرََى إِذِ الظَّالِمُونَ مَوْقُوفُونَ عِندَ رَبِّهِمْ يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ الْقَوْلَ يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لَوْلَا أَنتُمْ لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ
- وَقَالَ: نطق وأخبر.
- الَّذِينَ كَفَرُوا: الجاحدون لتوحيد الله ورسالة نبيه.
- لَن نُّؤْمِنَ: نصدق أبداً.
- بِهَٰذَا الْقُرْآنِ: الكتاب المنزل عليك.
- وَلَا بِالَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ: ولا بالكتب السماوية السابقة التوراه والإنجيل.
- وَلَوْ تَرَى: لو ابصرت وعاينت يا محمد.
- إِذِ الظَّالِمُونَ: وقت أن يكون الكفار.
- مَوْقُوفُونَ: محبوسون ومحاسبون.
- عِندَ رَبِّهِمْ: في موقف الحساب الإلهي.
- يَرْجِعُ: يرد ويقذف.
- بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ: الأتباع والقادة يتجادلون.
- الْقَوْلَ: الكلام واللوم.
- يَقُولُ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا: الأتباع المستضعفون.
- لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا: السادة والقادة المتكبرون.
- لَوْلَا أَنتُمْ: لولا صدودكم وضلالكم.
- لَكُنَّا مُؤْمِنِينَ: لصُدِّقنا وآمنا بالحق.
التفسير القصير: أعلن الكفار عنادهم برفض الإيمان بالقرآن وبما سبقه من كتب، ولو رأيتهم موقوفين بين يدي الله يتحاجون ويتسابقون في لوم بعضهم، حيث يلقي الأتباع بالمسؤولية على قادتهم المستكبرين قائلين: لولا أنتم لكنّا مؤمنين.
32. قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ عَنِ الْهُدَى بَعْدَ إِذْ جَاءَكُم بَلْ كُنتُم مُّجْرِمِينَ
- قَالَ الَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا: رؤساء الكفر والضلال.
- لِلَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا: الأتباع المقلدون.
- أَنَحْنُ صَدَدْنَاكُمْ: هل منعناكم جبراً واكراهاً.
- عَنِ الْهُدَى: عن طريق الإيمان.
- بَعْدَ إِذْ جَاءَكُم: بعدما تبينت لكم الحجة.
- بَلْ: حرف إضراب وابطال لقولهم.
- كُنتُم مُّجْرِمِينَ: ظالمين مختارين لكفركم بمحض إرادتكم.
التفسير القصير: يرد القادة المستكبرون على أتباعهم منكرين: أأنتم منعناكم عن الهدى كرهاً بعد أن جاءكم؟ بل كنتم مجرمين مختارين للباطل.
33. وَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا لِلَّذِينَ اسْتَكْبَرُوا بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ إِذْ تَأْمُرُونَنَا أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ فِي أَعْنَاقِ الَّذِينَ كَفَرُوا هَلْ يُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ
- وَلَقَالَ الَّذِينَ اسْتُضْعِفُوا: الأتباع رداً على القادة.
- بَلْ مَكْرُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ: بل خدعكم وتخطيطكم المستمر ليلاً ونهاراً لصرفنا عن الحق.
- إِذْ تَأْمُرُونَنَا: حين كنتم تحضوننا وتأمروننا.
- أَن نَّكْفُرَ بِاللَّهِ: بأن نجحد خالقنا.
- وَنَجْعَلَ لَهُ أَندَاداً: شركاء وأصناماً نعبدها معه.
- وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ: أظهروا أو أسرّوا حسرة وأسفاً شديداً.
- لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ: حين عاينوا عقاب الله.
- وَجَعَلْنَا الْأَغْلَالَ: القيود الحديدية.
- فِي أَعْنَاقِ: في رقاب.
- الَّذِينَ كَفَرُوا: المعاندين.
- هَلْ يُجْزَوْنَ: هل يعاقبون.
- إِلَّا مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ: جزاء وفاقاً لأعمالهم السيئة.
التفسير القصير: يستأنف المستضعفون قائلين: بل مكركم الدائم ليلاً ونهاراً وتخطيطكم لإضلالنا وأمركم لنا بالكفر هو السبب. وحين رأوا العذاب أسرّوا ندامتهم، ووُضعت الأغلال في أعناق الكفار، وما يُجازون إلا بما كانوا يعملون.
34. وَمَا أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ
- وَمَا أَرْسَلْنَا: وما بعثنا.
- فِي قَرْيَةٍ: في أي بلدة أو مدينة.
- مِّن نَّذِيرٍ: من رسول أو منذر.
- إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا: إلا تكبر أثرياؤها وأصحاب النعمة فيها.
- إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ: إنا جاحدون برالتكم وما جئتم به من الحق.
التفسير القصير: وما أرسلنا في قرية من رسول ينذر قومه، إلا قابل مترفوها وأغنياؤها الدعوة بالإنكار والرفض القاطع لكل ما أُرسل به الأنبياء.
35. وَقَالُوا نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
- وَقَالُوا: افتخاراً واستكباراً.
- نَحْنُ أَكْثَرُ أَمْوَالًا وَأَوْلَادًا: نملك ثروات وعزوة وأبناء أكثر من غيرنا.
- وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ: ولن يُعذبنا الله أبداً لمكانتنا.
التفسير القصير: واحتج المترفون بكثرة الأموال والأولاد معتبرين ذلك دليلاً على حب الله لهم ورضاه عنهم، زاعمين أنهم لن يُعذبوا أبداً.
36. قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَاءُ وَيَقْدِرُ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ
- قُلْ: رداً عليهم يا محمد.
- إِنَّ رَبِّي: خالقي ومدبر أمري.
- يَبْسُطُ الرِّزْقَ: يوسع ويثري.
- لِمَن يَشَاءُ: بحسب حكمته الإلهية.
- وَيَقْدِرُ: ويضيق على من يشاء بحكمته.
- وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ: ولكن أغلب الخلق.
- لَا يَعْلَمُونَ: لا يعلمون حكمة الله في العطاء والمنع.
التفسير القصير: قل لهم يا محمد: إن الله هو الذي يوسع الرزق لمن يشاء ويضيقه على من يشاء لحكمة بالغة، وليس الغنى دليلاً على الكرامة، ولكن أكثر الناس لا يعلمون حقيقة ذلك.
37. وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ عِندَنَا زُلْفَىٰ إِلَّا مَنْ آمَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ جَزَاءُ الضِّعْفِ بِمَا عَمِلُوا وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ آمِنُونَ
- وَمَا أَمْوَالُكُمْ وَلَا أَوْلَادُكُم: ليست الأموال والأولاد.
- بِالَّتِي تُقَرِّبُكُمْ: بالشيء الذي يقرنكم ويحظيكم.
- عِندَنَا زُلْفَىٰ: قربى ومنزلة رفيعة لدينا.
- إِلَّا مَنْ آمَنَ: لكن من آمن بالله ووحده.
- وَعَمِلَ صَالِحًا: وأتى بالعمل النافع المرضي.
- فَأُولَٰئِكَ لَهُمْ: فهؤلاء الأبرار لهم.
- جَزَاءُ الضِّعْفِ: أضعاف الثواب والجزاء الحسن.
- بِمَا عَمِلُوا: جزاء أعمالهم الطيبة.
- وَهُمْ فِي الْغُرُفَاتِ: في أعالي الجنان والقصور المنيفة.
- آمِنُونَ: مطمئنون من كل خوف وعذاب.
التفسير القصير: وما أموالكم ولا أولادكم بالتي تقربكم عندنا زلفى، إلا من آمن وعمل صالحاً فأولئك لهم جزاء الضعف بما عملوا وهم في غرفات الجنة آمنون.
38. وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِ مُعَاجِزِينَ أُولَٰئِكَ فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ
- وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ: والذين يجدون ويجتهدون.
- فِي آيَاتِ: في محاولة إبطال آياتنا والصد عنها.
- مُعَاجِزِينَ: ظانين أنهم يعجزوننا ويفلتون من عذابنا.
- أُولَٰئِكَ: أولئك المعاندون.
- فِي الْعَذَابِ مُحْضَرُونَ: معذبون ومحشورون لعذاب جهنم.
التفسير القصير: والذين يسعون في آياتنا معاجزين لرسلنا ظانين تفلتهم، أولئك في العذاب محضرون لا محالة.
39. قُلْ إِنَّ رَبِّي يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ وَيَقْدِرُ لَهُ وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهْوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ
- قُلْ: أعلن يا محمد.
- إِنَّ رَبِّي: ربي المربي للمخلوقات.
- يَبْسُطُ الرِّزْقَ: يوسع ويرزق.
- لِمَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ: من عباده حكمةً.
- وَيَقْدِرُ لَهُ: ويضيق على من يشاء.
- وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ: مهما تصدقتم وبذلتم في طاعة الله.
- فَهُوَ يُخْلِفُهُ: فهو يعوضكم عنه خيراً في الدنيا والآخرة.
- وَهْوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ: وهو خير من أعطى ورزق.
التفسير القصير: قل يا محمد إن ربي يوسع الرزق لمن يشاء ويقتره، وما أنفقتم من شيء في طاعته فهو يعوضكم عنه، وهو خير الرازقين.
40. وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ أَهَٰؤُلَاءِ إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ
- وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ جَمِيعًا: واذكر يوم يجمع الله الخلائق والمشركين مع معبوداتهم.
- ثُمَّ يَقُولُ لِلْمَلَائِكَةِ: للملائكة المقربين الذين عبدهم المشركون.
- أَهَٰؤُلَاءِ: هل هؤلاء المشركون.
- إِيَّاكُمْ كَانُوا يَعْبُدُونَ: إياكم خاصة كانوا يعبدون في الدنيا.
التفسير القصير: واذكر يوم يجمع الله المشركين ومعبوداتهم، ثم يسأل الملائكة توبيخاً للمشركين: أهؤلاء إياكم كانوا يعبدون؟
41. قَالُوا سُبْحَانَكَ أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ
- قَالُوا سُبْحَانَكَ: قالت الملائكة منزهة لله عن الشريك والشرك.
- أَنتَ وَلِيُّنَا مِن دُونِهِمْ: أنت ناصرنا ومعبودنا لا هم.
- بَلْ كَانُوا يَعْبُدُونَ الْجِنَّ: بل كانوا بطاعتهم لإبليس والشياطين يعبدون الجن.
- أَكْثَرُهُم بِهِم مُّؤْمِنُونَ: وأكثر المشركين مصدقون مطيعون للشياطين.
التفسير القصير: قالت الملائكة: سبحانك أنت ولينا من دونهم، بل كانوا يعبَدون الجن باتباعهم لإبليس، وأكثرهم بهم مؤمنون مطيعون.
الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات
- إثبات البعث والحشر والجزاء: تؤكد الآيات عقيدة البعث والوقوف بين يدي الله والحساب العادل بلا تأخير ولا تقديم.
- حقيقة القيادة والتبعية يوم القيامة: براءة المتبوعين من الأتباع والعكس، وأن الندامة لا تفيد حين لا ينفع مال ولا أولاد.
- بطلان مقياس الثروة المادية لتفضيل الخلائق: رد الآيات القاطع على اغترار المترفين بأموالهم وأولادهم، وأن العطاء الإبلاهي لحكمة وليس دليلاً على الرضى الذاتي.
- مشروعية وجوب الإنفاق في سبيل الله: الوعد الإلهي الحق بأن الله يخلف على المنفقين ويبارك في رزقهم، وأنه خير الرازقين.
- تنزه الملائكة عن الشرك وتبرؤهم من عابدهم: توحيد الخالص لله والتأكيد على أن العبادة والخضوع لا تكون لغير الله وحده.
اختبار سورة سبأ (الآيات 30-41) وتفسيرها
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
تناقش هذه الآيات الكريمة من سورة سبأ مواقف المكذبين للرسل، وبيان عجز الآلهة المزعومة عن نفع عبدتها أو ضرهم يوم القيامة، وتوضيح أن كثرة الأموال والأولاد ليست دليلاً على رضى الله تعالى، بل الإيمان والعمل الصالح هما مناط القرب منه سبحانه، مع تأكيد صدق النبي صلى الله عليه وسلم في دعوته وتحديه للمبطلين.
النصوص الايات القراني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و التفسير
فَالْيَوْمَ لَا يَمْلِكُ بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ نَفْعًا وَلَا ضَرًّا وَنَقُولُ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذُوقُوا عَذَابَ النَّارِ الَّتي كُنْتُمْ بِهَا تُكَذِّبُونَ (42)
- فَالْيَوْمَ: الفاء استئنافية، واليوم: يوم القيامة وقت الجزاء.
- لَا: حرف نفي.
- يَمْلِكُ: يقدر أو يملك استقلالاً.
- بَعْضُكُمْ: بعض المخلوقات أو الشركاء.
- لِبَعْضٍ: لبعض آخر من الناس أو المعبودين.
- نَفْعًا: جلب منفعة أو خير.
- وَلَا: الواو عاطفة، ولا نافية.
- ضَرًّا: دفع أذى أو سوء.
- وَنَقُولُ: الفعل مضارع والفاعل ضمير العظمة (الله تعالى).
- لِلَّذِينَ: اللام حرف جر، والذين اسم موصول.
- ظَلَمُوا: أشركوا وكفروا بالله.
- ذُوقُوا: أمر للتوبيخ والتهكم، أي جربوا.
- عَذَابَ: نكال وألم.
- النَّارِ: جهنم المحرقة.
- الَّتِي: اسم موصول للمفرد المؤنث.
- كُنْتُمْ: كنتم في الدنياة.
- بِهَا: الباء حرف جر، والهاء عائدة على النار.
- تُكَذِّبُونَ: تجحدون وتقولون إنه باطل.
التفسير القصير: في يوم القيامة لا يقدر أحد من المخلوقات أو الأصنام أن ينفع أو يضر أحداً، ويقال للظالمين تقريعاً: ذوقوا عذاب النار التي كنتم بها تكذبون في الدنيا.
وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ قالوا مَا هَذَا إِلَّا رَجُلٌ يُرِيدُ أَنْ يَصُدَّكُمْ عَمَّا كَانَ يَعْبُدُ آبَاؤُكُمْ وَقالوا مَا هَذَا إِلَّا إِفْكٌ مُفْتَرًى وَقالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لِلْحَقِّ لَمَّا جَاءَهُمْ إِنْ هَذَا إِلَّا سِحْرٌ مُبِينٌ (43)
- وَإِذَا: الواو عاطفة، وإذا ظرف زمان للتعميم.
- تُتْلَى: تُقرأ وتُقضى وتُسمع.
- عَلَيْهِمْ: على الكفار والمشركين.
- آيَاتُنَا: آيات القرآن الواضحة.
- بَيِّنَاتٍ: واضحات الدلالة على الحق.
- قَالُوا: قال المشركون متعنتين.
- مَا: حرف نفي.
- هَذَا: الإشارة إلى النبي محمد صلى الله عليه وسلم أو القرآن.
- إِلَّا: أداة حصر واستثناء.
- رَجُلٌ: بشر مثلنا.
- يُرِيدُ: يقصد ويبغي.
- أَنْ: حرف مصدري ونصب.
- يَصُدَّكُمْ: يصرفكم ويمنعكم.
- عَمَّا: عن الذي.
- كَانَ: استمر وتواجد.
- يَعْبُدُ: يطيع ويقدس.
- آبَاؤُكُمْ: أجدادكم السالفون.
- وَقَالُوا: عطف، وقالوا في وصف القرآن.
- إِفْكٌ: كذب عظيم باطل.
- مُفْتَرًى: مختلق ومصنوع.
- وَقَالَ: عطف.
- الَّذِينَ: اسم موصول.
- كَفَرُوا: جحدوا واستكبروا.
- لِلَّحَقِّ: للقرآن والإسلام.
- لَمَّا: حين وحينئذ.
- جَاءَهُمْ: وصل إليهم واتضح.
- إِنْ: نافية بمعني ما.
- سِحْرٌ: خداع وتخييل باطل.
- مُبِينٌ: ظاهر واضح بطلانه.
التفسير القصير: إذا قُرئت على كفار قريش آيات القرآن الواضحة، ادعوا أن النبي صلى الله عليه وسلم يريد صرفهم عن عبادة ما كان يعبده آباؤهم، ووصفوا القرآن بالكذب المفترى أو السحر المبين تعنتاً واستكباراً.
وَمَا آتَيْنَاهُمْ مِنْ كُتُبٍ يَدْرُسُونَهَا وَمَا أَرْسَلْنَا إِلَيْهِمْ قَبْلَكَ مِنْ نَذِيرٍ (44)
- وَمَا: الواو استئنافية، وما نافية.
- آتَيْنَاهُمْ: أعطيناهم وهبناهم.
- مِنْ: حرف جر زائد للتأكيد.
- كُتُبٍ: كتب سماوية تقرأ.
- يَدْرُسُونَهَا: يقرؤونها ويتعلمون منها.
- وَمَا: عطف، وما نافية.
- أَرْسَلْنَا: بعثنا ورسلنا.
- إِلَيْهِمْ: إلى أهل مكة.
- قَبْلَكَ: قبل زمانك يا محمد.
- مِنْ: حرف جر زائد.
- نَذِيرٍ: رسول منذر بالعذاب.
التفسير القصير: وما أعطينا هؤلاء المشركين كتباً سماوية يقرؤونها لتكون حجّة لهم على تكذيبك، وما أرسلنا إليهم قبلك من نذير ينذرهم بغير ما جئت به.
وَكَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَمَا بَلَغُوا مِعْشَارَ مَا آتَيْنَاهُمْ فَكَذَّبُوا رُسُلِي فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ (45)
- وَكَذَّبَ: وأنكر وجحد الحق.
- الَّذِينَ: الأمم السابقة المكذبة.
- مِنْ: حرف جر.
- قَبْلِهِمْ: السالفون قبل كفار قريش (كعناد وثمود).
- وَمَا: نافية.
- بَلَغُوا: وصلوا في القوة والمال.
- مِعْشَارَ: عُشْر ما أعطيناه للأمم السابقة من سعة وقوة.
- مَا: الذي.
- آتَيْنَاهُمْ: من نعم وقوة مادية.
- فَكَذَّبُوا: عطف، فأنكروا.
- رُسُلِي: أنبيائي ورسلي.
- فَكَيْفَ: الفاء للتفريع، وكيف للاستفهام التعجبي.
- كَانَ: صار وحدث.
- نَكِيرِ: إنكاري وعذابي لهم (إهلاكهم).
التفسير القصير: وكذب الأمم السالفة من قبلهم، وما بلغ هؤلاء عشر ما أوتي أولئك من قوة وثروة، فكذبوا رسلي فأهلكتهم، فكيف كان إنكاري عليهم بالعذاب والدمار؟
قُلْ إِنَّمَا أَعِظُكُمْ بِواحِدَةٍ أَنْ تَقُومُوا لِلَّهِ مَثْنَى وَفُرَادَى ثُمَّ تَتَفَكَّرُوا مَا بِصَاحِبِكُمْ مِنْ جِنَّةٍ إِنْ هُوَ إِلَّا نَذِيرٌ لَكُمْ بَيْنَ يَدَيْ عَذَابٍ شَدِيدٍ (46)
- قُلْ: أمر للنبي محمد صلى الله عليه وسلم.
- إِنَّمَا: أداة حصر وتأكيد.
- أَعِظُكُمْ: أنصحكم وأرشدكم لخيركم.
- بِوَاحِدَةٍ: بخصلة ونصيحة واحدة عظيمة.
- أَنْ: المصدرية.
- تَقُومُوا: تقفوا لله مخلصين وتتأملوا.
- لِلَّهِ: مخلصين لله وحده.
- مَثْنَى: اثنين اثنين متجاورين في التفكير.
- وَفُرَادَى: وأفراداً وحدانيين مع أنفسهم.
- ثُمَّ: حرف عطف للترتيب والتراخي.
- تَتَفَكَّرُوا: تتأملوا وتتدبروا بعقل وصمت.
- مَا: نافية.
- بِصَاحِبِكُمْ: بمحمد صلى الله عليه وسلم (صاحبكم الذي تعرفونه).
- مِنْ: حرف جر زائد.
- جِنَّةٍ: جنون أو مسّ من الجن.
- إِنْ: ما النافية.
- هُوَ: الضمير عائد على الرسول صلى الله عليه وسلم.
- إِلَّا: أداة استثناء محصورة.
- نَذِيرٌ: منذر ومخوف.
- لَكُمْ: موجه لكم بالخير.
- بَيْنَ: أمام وقبل وقوع.
- يَدَيْ: مقدمة وظرف.
- عَذَابٍ: عقاب إلهي.
- شَدِيدٍ: عظيم قاسي.
التفسير القصير: قل يا محمد للمشركين: إنما أعدكم وأنصحكم بأمر واحد عظيم: أن تقوموا لله مخلصين متأملين اثنين واثنين أو فرادى، ثم تتفكروا بعقل وتجرد في أمر صاحبكم محمد فتعلموا أنه ليس بمجنون، وما هو إلا نذير لكم قبل أن يحل بكم عذاب شديد.
قُلْ مَا سَأَلْتُكُمْ مِنْ أَجْرٍ فَهُوَ لَكُمْ إِنْ أَجْرِيَ إِلَّا عَلى اللَّهِ وَهُوَ عَلى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ (47)
- قُلْ: أمره بالإعلان.
- مَا: حرف نفي.
- سَأَلْتُكُمْ: طلبت منكم وتكلفت من أموالكم.
- مِنْ: حرف جر زائد.
- أَجْرٍ: ثواب أو مال جزاء تبليغ الرسالة.
- فَهُوَ: الفاء واقعة في جواب الشرط المقدر، وهو عائد عليكم.
- لَكُمْ: خالص لكم دوني.
- إِنْ: ما النافية.
- أَجْرِيَ: ثواب تبليغي وجهدي.
- إِلَّا: أداة حصر.
- عَلَى: حرف جر للاستحقاق.
- اللَّهِ: الخالق سبحانه وحده.
- وَهُوَ: الواو استئنافية، وهو سبحانه.
- عَلَى: محيط ومسيطر.
- كُلِّ: جميع وكافة.
- شَيْءٍ: من المخلوقات والأمور.
- شَهِيدٌ: رقيب مطّلع لا يخفى عليه شيء.
التفسير القصير: قل لهم يا محمد: ما طلبت منكم على هدايتي إياكم مالاً أو أجراً فهو لكم، فما أجري وثوابي إلا على الله وحده، وهو على كل شيء شهيد يراقب أفعالكم وأقوالكم.
قُلْ إِنَّ رَبِّي يَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَّامُ الْغُيُوبِ (48)
- قُلْ: أمر بالتبليغ.
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- رَبِّي: خالقي ومربي.
- يَقْذِفُ: يرمي بالحق ويوحيه ويزهق به الباطل.
- بِالْحَقِّ: بالقرآن والوحي الهادي.
- عَلَّامُ: صيغة مبالغة تدل على شدة العلم.
- الْغُيُوبِ: جمع غيب، ما غاب عن العيون والقلوب من أسرار.
التفسير القصير: قل يا محمد: إن ربي يلقي بالحق ويكشفه ويزهق به الباطل، وهو سبحانه علام الغيوب لا تخفى عليه خافية من أمركم وأمر غيركم.
قُلْ جَاءَ الْحَقُّ وَمَا يُبْدِئُ الْبَاطِلُ وَمَا يُعِيدُ (49)
- قُلْ: أمر بالقول.
- جَاءَ: حضر وظهر وثبت.
- الْحَقُّ: الإسلام والقرآن والتوحيد.
- وَمَا: حرف نفي.
- يُبْدِئُ: ينشئ أو يخلق أو يبدأ أمراً جديداً.
- الْبَاطِلُ: الشرك والضلال والبهتان.
- وَمَا: عطف نافية.
- يُعِيدُ: يعيد الكرة أو يحيي أو يكرر.
التفسير القصير: قل يا محمد: جاء الحق وظهر وارتفعت حجته، وما يبدئ الباطل شيئاً جديداً ينتفع به ولا يعيده، فهو عاجز مضمحل لا طاقة له أمام الحق.
الأحكام الشرعية و الاعتقادية والعملية في الآيات
- بطلان الشفاعة الذاتية يوم القيامة: اعتقاد أن غير الله يملك نفعاً أو ضراً استقلالاً باطل، فالأمر كله لله وحده يوم القيامة.
- وجوب التفكر والتأمل التجردي: دعوة العقل البشري للتفكر بعيداً عن التعصب للآباء والأجداد للوصول إلى الحق ومعرفة صدق الأنبياء.
- إخلاص الدعوة لله تعالى: وجوب تجرد الداعية لله تعالى وعدم طمعاً في أموال الناس وأجورهم الدنيوية.
- إبطال الباطل وتأكيد غلبة الحق: عقيدة حتمية انتصار الحق الإلهي وانحسار الباطل وعجزه المطلق عن الإبداء والإعادة.
- شمول علم الله تعالى: الاعتقاد الجازم بأن الله سبحانه علام الغيوب ومطلع على السر والجهر ومجازي المكذبين بعدل.
اختبار سورة سبأ (الآيات 42-49) وتفسيرها
ملخص موضوع السورة أو الآيات (التفسير الإجمالي)
تتناول هذه الآيات الكريمة من سورة سبأ عجز المكذبين عن إدراك الحق واختلاف أحوالهم عند معاينة العذاب يوم القيامة، حيث يتحسرون على ما فاتهم ولكن لا حين مناص. كما تبين الآيات شدة التناقض بين موقفهم في الدنيا من الإنكار والاستكبار وموقفهم الخائف المرتبك عندما يحيط بهم العذاب من كل مكان، مع بيان عاقبة الشك والارتياب في البعث والجزاء.
نصوص الآيات ومعاني الكلمات والتفسير القصير
قُلْ إِنْ ضَلَلْتُ فَإِنَّما أَضِلُّ عَلى نَفْسِي وَإِنْ اهْتَدَيْتُ فَبِما يُوحِي إِلَيَّ رَبِّي إِنَّهُ سَمِيعٌ قَرِيبٌ (50)
- قُلْ: أمر بالخطاب الموجه للنبي صلى الله عليه وسلم لإعلان الحقيقة للناس.
- إِنْ: حرف شرط جازم يفيد التشكيك أو الفرض الجدلي للتوضيح.
- ضَلَلْتُ: مِلْتُ عن طريق الهدى والصواب.
- فَإِنَّما: فاء الحكاية، إنما أداة حصر واختصاص.
- أَضِلُّ: أقع في الضلال والانحراف.
- عَلى نَفْسِي: وباله ووباؤه عائد عليَّ وحدي لا يتعداني لغيري.
- وَإِنْ اهْتَدَيْتُ: وإن وفقت للطريق المستقيم والهدى الإلهي.
- فَبِما يُوحِي: فبسبب وبما يوحيه وينزله ويشرعه.
- إِلَيَّ: موجه ومخصص لي بالرسالة.
- رَبِّي: مالكي ومربي ومدبر أمري سبحانه وتعالى.
- إِنَّهُ: إنه سبحانه وتعالى وعز شأنه.
- سَمِيعٌ: مدرك لكل الأصوات والكلمات والنيات.
- قَرِيبٌ: قريب بعلمه وإجابته من عباده المستجيبين له.
وَلَوْ تَرى إِذْ فَزِعُوا فَلا فَوْتَ وَأُخِذُوا مِنْ مَكانٍ قريب (51)
- وَلَوْ تَرى: ولو أبصرت ورأيت بعينك يا محمد حالهم العجيبة.
- إِذْ: حين و وقت وحال.
- فَزِعُوا: خافوا رعباً شديداً وانزعجوا عند معاينة العذاب.
- فَلا: الفاء عاطفة أو استئنافية، لا النافية للجنس.
- فَوْتَ: هرب، نجاة، أو تفلت من القبضة الإلهية.
- وَأُخِذُوا: وقبض عليهم بالقوة والهيمنة الإلهية.
- مِنْ مَكانٍ قريب: من مكان قريب جداً لا يستطيعون الإفلات منه (كأبواب جهنم أو ساحة الحشر).
وَقالُوا آمَنَّا بِهِ وَأَنَّى لَهُمُ التَّناوشُ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (52)
- وَقالُوا: وانبعثوا قائلين نادمين وقت المعاينة.
- آمَنَّا: صدقنا بالإسلام وبالحق وبرسالة محمد صلى الله عليه وسلم.
- بِهِ: بالقرآن أو بالله أو بالحق الذي جاءهم.
- وَأَنَّى: ومن أين وكيف وأنى لهم ذلك.
- لَهُمُ: لهم في تلك اللحظة الحرجة.
- التَّناوشُ: التناول، التناول من بعيد، أو إدراك الشيء والرجوع للإيمان.
- مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ: من مكان بعيد عن دار العمل والتكليف (وهو الآخرة).
وَقَدْ كَفَرُوا بِه مِنْ قَبْلُ وَيَقْذِفُونَ بِالْغَيْبِ مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ (53)
- وَقَدْ: والحال أنهم قد.
- كَفَرُوا: أنكروا وجحدوا وأنكروا الحق.
- بِه: بالقرآن أو بالحق والإيمان.
- مِنْ قَبْلُ: من قبل هذا اليوم وفي دار الدنيا.
- وَيَقْذِفُونَ: يرمون الكلام بلا علم ويخوضون بالظن.
- بِالْغَيْبِ: بالظنون والتخمينات والأكاذيب عن البعث والقرآن.
- مِنْ مَكانٍ بَعِيدٍ: من مكان بعيد عن الإصابة والصواب والحقيقة.
وَحِيلَ بَيْنَهُمْ وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ كَما فُعِلَ بِأَشْياعِهِمْ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كانُوا فِي شَكٍّ مُرِيبٍ (54)
- وَحِيلَ: فُصل وحُجِز ومنع تماماً.
- بَيْنَهُمْ: بين المكلّفين الكفار.
- وَبَيْنَ ما يَشْتَهُونَ: وبين ما يتمنونه من رد إلى الدنيا أو نجاة أو التمتع بالمباهج.
- كَما فُعِلَ: مثلما صُنِع وفُعِل.
- بِأَشْياعِهِمْ: بأمثالهم ونضرائهم وأشياعهم من الأمم السابقة المكذبة.
- مِنْ قَبْلُ: من قبل زمانهم وتاريخهم.
- إِنَّهُمْ: إن أولئك الكفار المكذبين.
- كانُوا: استمروا وداموا.
- فِي شَكٍّ: في ارتياب واضطراب وعدم يقين.
- مُرِيبٍ: مريب لقلوبهم وصاحب ريبة وقلق واضطراب.
الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات
- أهمية التوكل والاعتصام بالوحي الإلهي: إن الهداية الحقيقية مستمدة حصراً من الوحي الإلهي الذي ينزله الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، وليس من آراء البشر وظنونهم.
- بطلان الإيمان الاضطراري عند المعاينة: إيمان الكفار وقت معاينة العذاب ونزوله لا يُقبع ولا ينفعهم، لأن الإيمان المطلوب هو إيمان غيب واختيار في الدنيا.
- خطورة الشك والارتياب في العقيدة: الشك المريب في أصول الإيمان كالبعث والجزاء هو سبب الهلاك والشقاء الدائم للإنسان في الآخرة.
- سُنَّة الله الكونية في الأمم المكذبة: تشابه عاقبة المكذبين المتأخرين مع أسلافهم وأشياعهم ممن كفروا بالرسل من قبل.
- وجوب البراءة من الضلال: إعلان النبي صلى الله عليه وسلم تحمله لنتائج أعماله وتبرئه من أي ضلال يعرض له، توجيه للمؤمنين بالثبات على الحق.
اختبار سورة سبأ الآيات (50-54) وتفسيرها



Hiç yorum yok:
Yorum Gönder
Not: Yalnızca bu blogun üyesi yorum gönderebilir.