- Ders1
- Ders2
- Konu Testi
- Sureler
- Arapça Dersler
- ☝📖المحمدية📖☝
ملخص موضوع السورة أو الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة فصلت (حم السجدة) هي سورة مكية تبدأ ببيان عظمة القرآن الكريم وأنه تنزيل من حكيم حميد. تعرض الآيات موقف المعرضين عن الدعوة الإسلامية وعنادهم في رد الحق، وتضرب الأمثال بقدرة الله عز وجل في خلق السماوات والأرض في ستة أيام وتثبيت الجبال فيها. كما تتناول قصة عاد وثمود وما حل بهم من العذاب المهين بسبب تكذيبهم للرسل، وتؤكد على صدق الوحي ووحدانية الله تعالى، مع بيان حسن عاقبة المؤمنين الثابتين على الاستقامة ونزول الملائكة عليهم بالبشري، وسوء مأقى الكافرين يوم القيامة حين تشهد عليهم أسماعهم وأبصارهم وجلودهم.
نصوص الآيات ومعاني الكلمات المفردة وتفسير المختصر
بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ
حم (1) تَنْزِيلٌ مِنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ (2) كِتَابٌ فُصِّلَتْ آيَاتُهُ قُرْآنًا عَرَبِيًّا لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ (3) بَشِيرًا وَنَذِيرًا فَأَعْرَضَ أَكْثَرُهُمْ فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ (4)
- حم: حروف مقطعة تفيد التحدي والإشارة إلى إعجاز القرآن الكريم بالحروف المقطعة التي يتكون منها كلامهم.
- تَنْزِيلٌ: إرساة وإنزال من علو إلى سفل تدريجياً.
- مِنَ الرَّحْمَٰنِ الرَّحِيمِ: صادر عن الإله المتصف بالرحمة الواسعة الشاملة لجميع خلقه وخاصة بالمؤمنين.
- كِتَابٌ: مكتوب ومسطور، المراد به القرآن الكريم.
- فُصِّلَتْ: بِيِّنَت ووُضحت أحكامه وقصصه ومعانيه ووُصفت تفصيلاً دقيقاً.
- آيَاتُهُ: علاماته ودلائله وجمله القرآنية.
- قُرْآنًا عَرَبِيًّا: مقروءاً بلسان عربي فصيح مبين لا عوج فيه.
- لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ: لأناس يفقهون ويتدبرون ويتعلمون الحقائق.
- بَشِيرًا: مبشراً بالثواب والجنة لمن آمن وأطاع.
- وَنَذِيرًا: منذراً بالعذاب والنار لمن كفر وعصى.
- فَأَعْرَضَ: أبدوا الصدود والرفض وابتعدوا عن الاستماع للهدى.
- أَكْثَرُهُمْ: غالب الكفار والمعاندين من قريش وغيرها.
- فَهُمْ لَا يَسْمَعُونَ: كأنهم لا يسمعون سماع تدبر وقبول بسبب طمس قلوبهم.
التفسير المختصر: يخبر الله تعالى أن هذا القرآن تنزيل من رحمن السماوات والأرض، وهو كتاب بُيّنت آياته ووُضحت أحكامه بلسان عربي مبين لمن يعقل، وهو مبشر للمؤمنين ونذير للعالمين، ومع ذلك أعرض أكثر الكفار عنه استكباراً وكأنهم لا يسمعونه سماع انتفاع.
وَقَالُوا قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ مِمَّا تَدْعُونَا إِلَيْهِ وفي آذانِنَا وَقْرٌ وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ فَاعْمَلْ إِنَّنَا عَامِلُونَ (5) قُلْ إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَيَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ وَاسْتَغْفِرُوهُ وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ (6) الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هم كَافِرُونَ (7) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8)
- وَقَالُوا: أي الكفار والمشركون استهزاءً وتعنتاً للنبي صلى الله عليه وسلم.
- قُلُوبُنَا فِي أَكِنَّةٍ: أغطية وأكنان واقية لكي لا نفقه ما تقول.
- وفي آذانِنَا وَقْرٌ: صمم وثقل يمنعنا من سماع كلامك وفهمه.
- وَمِنْ بَيْنِنَا وَبَيْنِكَ حِجَابٌ: ساتر ومانع يقطع الصلة والفهم بيننا وبينك.
- فَاعْمَلْ: على دينك وطريقتك وافعل ما تشاء.
- إِنَّنَا عَامِلُونَ: على ديننا وطريقتنا ولن نستجيب لك.
- قُلْ: أجبهم يا محمد بما أمره الله به.
- إِنَّما أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ: من جنسكم لا أملك خزائن الله ولا أعلم الغيب إلا ما أطلعني عليه.
- يُوحَى إِلَيَّ: يخبرني الله وينزل علي الوحي من السماء.
- أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ: معبودكم ومستحق العبودية هو الله وحده لا شريك له.
- فَاسْتَقِيمُوا إِلَيْهِ: الزموا طريق الطاعة والتوحيد والاستقامة على دينه.
- وَاسْتَغْفِرُوهُ: اطلبوا مغفرة ذنوبكم وتقصيركم.
- وَوَيْلٌ لِلْمُشْرِكِينَ: الهلاك والدمار والوعيد الشديد لكل مشرك بالله.
- الَّذِينَ لَا يُؤْتُونَ الزَّكَاةَ: يمتنعون عن أدائها أو يمنعون طاعة الله والتوحيد (أو الزكاة المعروفة).
- وَهُمْ بِالْآخِرَةِ هم كَافِرُونَ: جاحدون منكرون للبعث والجزاء والحساب.
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا: صدقوا بالله ورسوله وما أنزل.
- وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: أدوا الأعمال النافعة المرضية لله.
- لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ: ثواب عظيم غير مقطوع ولا منقوص ولا ممنون به عليهم.
التفسير المختصر: قال الكفار جهداً وعناداً إن قلوبهم في أغطية عن فهم ما يدعوهم إليه النبي وإن في آذانهم وقراً ومن بيننا وبينك حجاب، وأمر الله نبيه أن يخبرهم بأنه بشر مثلهم يوحي إليه أن إلهكم إله واحد فاستقيموا إليه واستغفرونه، وذكر عاقبة المشركين ووعد المؤمنين العاملين للصالحات أجراً غير ممنون.
قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ بِالَّذِي خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَادًا ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ (9) وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ مِنْ فَوْقِهَا وَبَارَكَ فِيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ (10) ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ وَهِيَ دُخَانٌ فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ (11) فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ فِي يَوْمَيْنِ وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ وَحِفْظًا ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزيزِ الْعَلِيمِ (12)
- قُلْ أَئِنَّكُمْ لَتَكْفُرُونَ: إنكار وتعجب من كفرهم بالله العظيم الخالق.
- خَلَقَ الْأَرْضَ فِي يَوْمَيْنِ: أوجدها وبدع خلقها في يومين من أيام الله (الأحد والاثنين).
- وَتَجْعَلُونَ لَهُ أَنْدَاداً: شركاء وأمثالاً تعبدونهم معه سبحانه.
- ذَلِكَ رَبُّ الْعَالَمِينَ: المالك المدبر لجميع المخلوقات وحده.
- وَجَعَلَ فِيهَا رَوَاسِيَ: جبالاً ثابتة راسخة تمنع الأرض أن تميد بهم.
- مِنْ فَوْقِهَا: مرتكزة على وجه الأرض.
- وَبَارَكَ فِيهَا: جعل فيها الخيرات والمنافع الكثيرة والزرع والماء.
- وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا: حدد وقسّم فيها ما يحتاجه الخلق من أرزاق ومعايش.
- فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ: تماماً مع اليومين الأولين (صار المجموع أربعة أيام لذكر الأرض ودحوها).
- سَوَاءً لِلسَّائِلِينَ: موافقاً لحاجة الطالبين والباحثين عن تقدير الخالق.
- ثُمَّ اسْتَوَى إِلَى السَّمَاءِ: قصد وعلا ووجه إرادته لخلق وتصوية السماوات.
- وَهِيَ دُخَانٌ: مادة أولية دخانية غازية قبل تكوينها وسبكها.
- فَقَالَ لَهَا وَلِلْأَرْضِ اِئْتِيَا طَوْعًا أَوْ كَرْهًا: انقادا لأمري وخلقي طائعين أو مجبرين.
- قَالَتَا أَتَيْنَا طَائِعِينَ: استجبنا وانقادنا لأمرك طائعين منقادين غير كارهين.
- فَقَضَاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ: أتمهن وأكمل خلقهن سبع سماوات طباقاً.
- فِي يَوْمَيْنِ: (الخميس والجمعة).
- وَأَوْحَى فِي كُلِّ سَمَاءٍ أَمْرَهَا: ألهمها أو أمر أهلها وما يصلحها وشؤونها.
- وَزَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِمَصَابِيحَ: بالنجوم والكواكب المضيئة القريبة.
- وَحِفْظًا: حفظناها من استراق الشياطين للسمع بالشهب الثاقبة.
- ذَلِكَ تَقْدِيرُ الْعَزيزِ الْعَلِيمِ: تدبير وإحكام القوي الغالب الحليم بكل شيء.
التفسير المختصر: يسأل النبي منكراً على كفار قريش كفرهم بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أنداداً وهو رب العالمين، حيث جعل فيها رواسي وبارك فيها وقدر أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين، ثم خلق السماوات وهي دخان وأتمهن سبع سماوات في يومين وزين السماء الدنيا بمَصَابِيح وحفظاً.
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ (13) إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً فَإِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُمْ بِه كَافِرُونَ (14) فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ وَقَالُوا مَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خلاقهم هُوَ أَشَدُّ مِنْهُمْ قُوَّةً وَكَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (15) فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ لِنُذِيقَهُمْ عَذَابَ الْخِزْيِ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى وَهُمْ لَا يُنْصَرُونَ (16)
- فَإِنْ أَعْرَضُوا: إن تولى هؤلاء المشركون عن الإيمان والاستماع.
- فَقُلْ أَنْذَرْتُكُمْ: حذرتكم وخوفكم من عذاب عاجل.
- صَاعِقَةً مِثْلَ صَاعِقَةِ عَادٍ وَثَمُودَ: عقوبة مهلكة مثل العذاب الذي أهلك قوم هود وثمود.
- إِذْ جَاءَتْهُمُ الرُّسُلُ: في الوقت الذي جاءتهم الأنبياء بالهداية.
- مِنْ بَيْنِ أَيْدِيهِمْ وَمِنْ خَلْفِهِمْ: من كل جانب يحذرونهم عاقبة الشرك.
- أَلَّا تَعْبُدُوا إِلَّا اللَّهَ: موحدين مخلصين العبادة لله وحده.
- قَالُوا لَوْ شَاءَ رَبُنَا لَأَنْزَلَ مَلَائِكَةً: زعمهم الباطل بأن الرسل لو كانوا حقاً لجاء ملائكة بدل البشر.
- فَأَمَّا عَادٌ فَاسْتَكْبَرُوا: قوم هود تكبروا وتجبروا في الأرض بغير الحق.
- وَمَنْ أَشَدُّ مِنَّا قُوَّةً: اغترارهم بقوتهم وأجسامهم الشديدة.
- فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا صَرْصَرًا: ريحاً باردة شديدة الصوت مهلكة.
- فِي أَيَّامٍ نَحِسَاتٍ: مشؤومات عليهم ذات عذاب وشقاء.
- عَذَابَ الْخِزْيِ: عذاب الذل والهوان في الدنيا.
- وَلَعَذَابُ الْآخِرَةِ أَخْزَى: أشد ذلاً وفضيحة.
التفسير المختصر: إن أعرض هؤلاء المشركون عن قبول الحق فأنذرهم يا محمد صاعقة مثل صاعقة عاد وثمود حين جاءتهم الرسل تدعوهم إلى توحيد الله فاستكبر قوم عاد وقالوا من أشد منا قوة فأرسل عليهم ريحاً صرصراً في أيام نحسات ليذيقهم عذاب الخزي في الدنيا والآخرة أخزى.
وَأَمَّا ثَمُودُ فَهَدَيْنَاهُمْ فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ (17) وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا وَكَانُوا يَتَّقُونَ (18) وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ فَهُمْ يُوزَعُونَ (19) حَتَّى إِذَا مَا جَاءُوهَا شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ (20)
- وَأَمَّا ثَمُودُ: قوم صالح عليه السلام.
- فَهَدَيْنَاهُمْ: بينا لهم طريق الحق والرشاد ووضحناه بالآيات والبراهين.
- فَاسْتَحَبُّوا الْعَمَى عَلَى الْهُدَى: اختاروا الضلال والكفر على الهداية والإيمان.
- فَأَخَذَتْهُمْ صَاعِقَةُ الْعَذَابِ الْهُونِ: عذاب الذل والصاعقة المهلكة المدمرة.
- وَنَجَّيْنَا الَّذِينَ آمَنُوا: أنقذنا صالحاً ومن معه من المؤمنين.
- وَكَانُوا يَتَّقُونَ: يخافون الله ويمتثلون أوامره ويجتنبون نواهيه.
- وَيَوْمَ يُحْشَرُ أَعْدَاءُ اللَّهِ إِلَى النَّارِ: يوم القيامة يجمعون ويساقون إلى جهنم.
- فَهُمْ يُوزَعُونَ: يمنع أولهم ليلحق آخرهم وتضم صفوفهم وتجتمع زمرهم للسوق.
- شَهِدَ عَلَيْهِمْ سَمْعُهُمْ وَأَبْصَارُهُمْ وَجُلُودُهُمْ: تشهد جوارحهم وأعضائهم عليهم بما ارترفوا من المعاصي والجرائم.
التفسير المختصر: وأما قوم ثمود فبينا لهم طريق الهداية فاختاروا الكفر والعمى فأخذتهم صاعقة العذاب الهون بما كانوا يكسبون، ونجينا الذين آمنوا وكانوا يتقون، ويوم يحشر أعداء الله إلى النار فهم يوزعون حتى إذا ما جاءوها شهد عليهم سمعهم وأبصارهم وجلودهم بما كانوا يعملون.
وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهدْتُمْ عَلَيْنَا قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ الَّذِي أَنْطَقَ كُلَّ شَيْءٍ وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (21) وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ أَنْ يَشْهَدَ عَلَيْكُمْ سَمْعُكُمْ وَلَا أَبْصَارُكُمْ وَلَا جُلُودُكُمْ وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ كَثِيرًا مِمَّا تَعْمَلُونَ (22) وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ الَّذِي ظَنَنْتُمْ بِرَبِّكُمْ أَرْدَاكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ مِنَ الْخَاسِرينَ (23) فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا فَمَا هُمْ مِنَ الْمُعْتَبِينَ (24) وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَحَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ فِي أُمَمٍ قَدْ خَلَتْ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ إِنَّهمْ كَانُوا خَاسِرِينَ (25)
- وَقَالُوا لِجُلُودِهِمْ لِمَ شَهدْتُمْ عَلَيْنَا: تعجب الكفار عتاباً لجلودهم وأعضائهم لشهادتهم عليهم.
- قَالُوا أَنْطَقَنَا اللَّهُ: أجابت الجلود بأن الله الذي أنطق كل شيء أنطقنا.
- وَهُوَ خَلَقَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ: القادر على الخلق الأول قادر على إنطاق الجوارح وإعادتها.
- وَمَا كُنْتُمْ تَسْتَتِرُونَ: ما كنتم تتحفظون أو تختبئون حين تعصون الله خوفاً من شهادة الجوارح.
- وَلَكِنْ ظَنَنْتُمْ أَنَّ اللَّهَ لَا يَعْلَمُ: جهلكم بالله جعلكم تظنون أن الله لا يعلم تفاصيل أعمالكم.
- وَذَلِكُمْ ظَنُّكُمُ... أَرْدَاكُمْ: ظنكم الفاسد بربكم أهلككم وأوقعكم في الهلاك الأبدي.
- فَإِنْ يَصْبِرُوا فَالنَّارُ مَثْوًى لَهُمْ: إن صبروا على العذاب أو لم يصبروا فالنار مستقرهم ومأواهم.
- وَإِنْ يَسْتَعْتِبُوا: إن طلبوا الإرضاء أو الرجوع لاسترضاء الله فليسوا بمقبولين.
- وَقَيَّضْنَا لَهُمْ قُرَنَاءَ: سلطنا وهيأنا لهم شياطين وقرناء سوء.
- فَزَيَّنُوا لَهُمْ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ: حسنوا لهم المعاصي وأمور الدنيا والآخرة الكفرية.
التفسير المختصر: وقال الكفار لجلودهم لم شهدتم علينا فقالت أنطقنا الله الذي أنطق كل شيء، وما كنتم تستترون أن يشهد عليكم سمعكم ولا أبصاركم ولا جلودكم ولكن ظننتم أن الله لا يعلم كثيراً مما تعملون، وذلك ظنكم الذي ظننتم برربكم أرداكم فأصبحتم من الخاسرين.
وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ وَالْغَوْا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ (26) فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا وَلَنَجْزِيَنَّهمْ أَسْجَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ (27) ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ لَهُمْ فِيهَا دَارُ الْخُلْدِ جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ (28) وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا مِنَ الْجِنِّ وَالْإِنْسِ نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ (29)
- وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُوا: تواصي الكفار بصد الناس عن القرآن.
- لَا تَسْمَعُوا لِهَذَا الْقُرْآنِ: لا تستمعوا لتلاوته ولا تلقوا له بالاً.
- وَالْغَوْا فِيهِ: اصنعوا الصخب والصراخ والتصفيق وقت تلاوته لتشويش السامعين.
- لَعَلَّكُمْ تَغْلِبُونَ: لتنتصروا على محمد ودعوته.
- فَلَنُذِيقَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا عَذَابًا شَدِيدًا: لنعذبنهم عذاباً موجعاً عظيماً.
- وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَسْوَأَ الَّذِي كَانُوا يَعْمَلُونَ: لنقابنهم بأقبح وأسوء أعمالهم الجزاء الأوفى.
- ذَلِكَ جَزَاءُ أَعْدَاءِ اللَّهِ النَّارُ: النار هي جزاؤهم ومصيرهم المحتوم.
- دَارُ الْخُلْدِ: مستقر البقاء الدائم الذي لا زوال له.
- جَزَاءً بِمَا كَانُوا بِآيَاتِنَا يَجْحَدُونَ: عقاباً على كفرهم وإنكارهم لآيات الله.
- رَبَّنَا أَرِنَا اللَّذَيْنِ أَضَلَّانَا: دعاء الكفار في النار ليريهم الضالين المضلين من الشياطين والبشر.
- نَجْعَلْهُمَا تَحْتَ أَقْدَامِنَا: لندوسهم ونذلهم تحت أقدامنا انتقاماً لكونهم السبب في ضلالنا.
- لِيَكُونَا مِنَ الْأَسْفَلِينَ: في أسفل دركات الجحيم وأشدها عذاباً.
التفسير المختصر: وقال الذين كفروا لا تسمعوا لهذا القرآن والغوا فيه لعلكم تغلبون، فلنذيقن الذين كفروا عذاباً شديداً ولنجزينهم أسوأ الذي كانوا يعملون، ذلك جزاء أعداء الله النار لهم فيها دار الخلد جزاء بما كانوا بآياتنا يجحدون، وقال الذين كفروا ربنا أرنا اللذين أضلانا من الجن والإنس نجعلهم تحت أقدامنا ليكونا من الأسفلين.
الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات
- إثبات صفة التنزيل وعظمة القرآن: دلالة واضحة على أن القرآن كلام الله المنزل من لدنه وحق لا مرية فيه.
- وحدانية الله عز وجل وبطلان الشرك: توحيد الألوهية وإثبات أن الإله واحد لا شريك له ووجوب استئناف العبادة له وحده.
- وجوب الاستقامة والتوبة: الأمر بالاستقامة على منهج الله تعالى والالتزام بطاعته والاستغفار الدائم من الذنوب والتقصير.
- إثبات البعث والنشور وشهادة الجوارح: عقيدة البعث والجزاء وأن الإنسان محاسب على أعماله وتشهد عليه أعضاؤه وسمعه وبصره يوم القيامة.
- حرمة الصد عن سبيل الله: تحريم محاولة التشويش على سماع القرآن الكريم أو الصد عن آيات الله بالعناد واللغو.
- عاقبة الاستكبار والعصيان: الاعتبار بما حل بالأمم السابقة كعاد ثمود من العذاب المهين بسبب تكذيبهم للرسل واستكبارهم في الأرض بغير الحق.
اختبار سورة فصلت وآياتها وتفسيرها
ملخص موضوع السورة أو الآيات (التفسير الإجمالي)
تتناول هذه الآيات الكريمة من سورة فصلت موضوعات عقدية وتربوية عظيمة؛ تبدأ ببيان ثبات المؤمنين المستقيمين ونزول الملائكة عليهم بالبشارة عند الموت وعند البعث، والحث على الدعوة إلى الله بالحكمة والموعظة الحسنة مع مقابلة الإساءة بالحسنة لدفع العداوة. كما تعرض الآيات مظاهر القدرة الإلهية في خلق السماوات والأرض والآفاق وفي أنفس الناس، مؤكدة صدق الوحي القرآنِيّ، ومحذرة المعاندين من عاقبة الكفر والإنكار، ومبينة أن الله سبحانه محيط بكل شيء.
نصوص الآيات ومعاني الكلمات المفردة والتفسير المختصر
30. إِنَّ الَّذِينَ قَالُوا رَبُُّنَا اللَّهُ ثُمَّ اسْتَقَامُوا تَتَنَزَّلُ عَلَيْهِمُ الْمَلَائِكَةُ أَلَّا تَخَافُوا وَلَا تَحْزَنُوا وَأَبْشِرُوا بِالجَنَّةِ الَّتِي كُنتُمْ تُوعَدُونَ
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- الَّذِينَ: اسم موصول للمذكر الجمع.
- قَالُوا: نطقوا واعتقدوا بقلوبهم وألسنتهم.
- رَبُُّنَا: خالقنا ومالكنا ومربينا.
- اللَّهُ: اسم الجلالة الأعظم المنفرد بالعبودية.
- ثُمَّ: حرف عطف للترراخي والتفويض.
- اسْتَقَامُوا: ثبتوا على طاعة الله ومنهجه القويم ولم يحييدوا عنه.
- تَتَنَزَّلُ: تنزل وتتتابع وتتخاطب بالبشرى.
- عَلَيْهِمُ: تحيط بهم وتصاحبهم.
- الْمَلَائِكَةُ: الملائكة الكرام المكرمون.
- أَلَّا: أن لا (حرف تفسير ونهي).
- تَخَافُوا: تفزعوا مما أمامكم من أهوال الآخرة والموت.
- وَلَا: حرف نفي ونهي عاطف.
- تَحْزَنُوا: تغتموا أو تأسوا على ما خلفتموه من الدنيا والأولاد.
- وَأَبْشِرُوا: افرحوا وتلقوا البشرى العظمى.
- بِالجَنَّةِ: الدار المعدة للمتقين فيها ما لا عين رأت.
- الَّتِي: اسم موصول للمؤنث.
- كُنتُمْ: كنتم في حياتكم الدنيا.
- تُوعَدُونَ: توعدونها على ألسنة الرسل والأنبياء.
التفسير المختصر: يخبر الله تعالى أن الذين وحدوه واستقاموا على أمره، تتنزل عليهم الملائكة عند الموت أو البعث قائلين لهم: لا تخافوا من المستقبل، ولا تحزنوا على ما فاتكم، وأبشروا بالجنة التي وعدكم الله بها.
31. نَحْنُ أَوْلِيَاؤُكُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَفِي الْآخِرَةِ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَشْتَهِي أَنفُسُكُمْ وَلَكُمْ فِيهَا مَا تَدَّعُونَ
- نَحْنُ: ضمير رفع منفصل للمتكلم الجمع.
- أَوْلِيَاؤُكُمْ: أنصاركم وأحباؤكم والمعينون لكم.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- الْحَيَاةِ: العيشة والمدة الدنيوية.
- الدُّنْيَا: الحياة القريبة الزائلة.
- وَفِي: حرف عطف وظرفية.
- الْآخِرَةِ: الدار الدائمة الأبدية يوم القيامة.
- وَلَكُمْ: الواو عاطفة، ولكم حق وملك.
- فِيهَا: في الجنة.
- مَا: الذي وكل شيء.
- تَشْتَهِي: ترغب وتتمنى وتقصده القلوب.
- أَنفُسُكُمْ: ذواتكم ومشاعركم.
- وَلَكُمْ: ولكم زيادة إكرام.
- فِيهَا: داخل الجنة.
- مَا: الذي.
- تَدَّعُونَ: تطلبون وتدعون به فيحضر لكم فوراً.
التفسير المختصر: تقول الملائكة للمؤمنين: نحن أعوانكم وأولياؤكم في الحياة الدنيا نلهمكم الرشد، وفي الآخرة نؤنسكم، ولكم في الجنة كل ما تشتهيه أنفسكم وكل ما تطلبونه وتتمنونه.
32. نُزُلًا مِّنْ غَفُورٍ رَّحِيمٍ
- نُزُلًا: عطاء وضيافة وما يُهَيَّأ للضضيف عند قدومه.
- مِّنْ: حرف جر لابتداء الغاية.
- غَفُورٍ: كثير المغفرة لذنوب عباده وستر عيوبهم.
- رَّحِيمٍ: واسع الرحمة والإحسان بهم.
التفسير المختصر: هذه النعم العظيمة هي ضيافة وإعداد من رب غفور لذنوبكم، رحيم بكم وبإحسانه المتواصل.
33. وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِّمَّن دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ
- وَمَنْ: الواو استئنافية، ومن اسم استفهام يراد به النفي والإنكار.
- أَحْسَنُ: أفضل وأجمل وأطوع.
- قَوْلًا: كلاماً وحديثاً ودعوة.
- مِّمَّن: من الذي (حرف جر ومن موصولة).
- دَعَا: أرشد وطلب وأرشد الناس.
- إِلَى: حرف جر للغاية.
- اللَّهِ: توحيد الله وعبادته ودينه القويم.
- وَعَمِلَ: أدى وأطاع.
- صَالِحًا: عملاً نافعاً مرضياً لله.
- وَقَالَ: نطق باعتزاز وفخر إيماني.
- إِنَّنِي: إنني أنا.
- مِنَ: من زمرة وعديد.
- الْمُسْلِمِينَ: المنقادين لتوحيد الله وشرعه الخاضعين له.
التفسير المختصر: لا أحد أحسن قولاً ومقالاً ممن دعا الناس إلى عبادة الله وطاعته، وعمل صالحاً تصديقاً لدعوته، وقال بفخر: إنني من المسلمين المنقادين لأمر الله.
34. وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ
- وَلَا: الواو عاطفة، ولا نافية.
- تَسْتَوِي: تتساوى وتتماثل في القيمة والعاقبة.
- الْحَسَنَةُ: الطاعة وخلق الإحسان والصبر والعفو.
- وَلَا: نافية للتأكيد.
- السَّيِّئَةُ: المعصية والأذى وسوء الخلق والعدوان.
- ادْفَعْ: قابل وردّ الأذى.
- بِالَّتِي: بالطريقة أو الخصلة التي.
- هِيَ: ضمير يعود على الحسنة والخصال الكريمة.
- أَحْسَنُ: تفضيل بمعنى الأجمل والأكمل (كالصبر والعفو).
- فَإِذَا: فجاءة المفاجأة والتحول السريع.
- الَّذِي: اسم موصول.
- بَيْنَكَ: في صلة الوصل أو الجوار.
- وَبَيْنَهُ: وبينه هو من عداوة وبغضاء.
- عَدَاوَةٌ: بغض وظلم وخصومة.
- كَأَنَّهُ: وكأنه في شدة قربه وحبه.
- وَلِيٌّ: صديق وحبيب ومعين ومحب.
- حَمِيمٌ: قريب شفيق مخلص وفيّ.
التفسير المختصر: لا تتساوى الطاعة والمعصية ولا الخير والشر، ادفع الإساءة بالصفح والحسنة، فإذا الذي بينك وبينه عداوة شديدة يتحول إلى صديق حميم من شدة حسن معاملتك.
35. وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا الَّذِينَ صَبَرُوا وَمَا يُلَقَّاهَا إِلَّا ذُو حَظٍّ عَظِيمٍ
- وَمَا: واو استئنافية، وما نافية.
- يُلَقَّاهَا: يوفق ويمنح هذه الخصلة أو المنقبة العظيمة.
- إِلَّا: حرف حصر واستثناء.
- الَّذِينَ: اسم موصول.
- صَبَرُوا: حبسوا أنفسهم وتحملوا المشاق وضبطوا غيظهم.
- وَمَا: نافية.
- يُلَقَّاهَا: يمنحها ويهدي إليها.
- إِلَّا: أداة استثناء وحصر.
- ذُو: صاحب ونصيب من.
- حَظٍّ: نصيب وفير وخير جزيل.
- عَظِيمٍ: كبير ورفيع عند الله تعالى.
التفسير المختصر: وما يوفق لهذه الخصلة العظيمة من مقابلة الإساءة بالحسنة إلا الذين صبروا على مكاره النفوس، وما يوفق لها إلا ذو نصيب عظيم من السعادة والخير في الدنيا والآخرة.
36. وَإِمَّا يَنزَغَنَّكَ مِنَ الشَّيْطَانِ نَزْغٌ فَاسْتَعِذْ بِاللَّهِ إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
- وَإِمَّا: الواو عاطفة، وإن شرطية وما مزيدة للتأكيد.
- يَنزَغَنَّكَ: يوسوس لك ويهيجك ويغضبك لإيقاعك في الشر.
- مِنَ: حرف جر للتبعيض أو الابتداء.
- الشَّيْطَانِ: إبليس وجنده الغاوون.
- نَزْغٌ: وسوسة وخرق وغضب أو إغراء بالسوء.
- فَاسْتَعِذْ: الجملة جواب الشرط، الجأ واعتصم وتحصن.
- بِاللَّهِ: بالله الواحد القهار واطلب حمايته.
- إِنَّهُ: حرف توكيد ونصب والهاء ضمير الله.
- هُوَ: ضمير فصل للتأكيد.
- السَّمِيعُ: السميع لأقوالكم واستعاذتكم.
- الْعَلِيمُ: العليم بنياتكم وأحوالكم ووساوس عدوكم.
التفسير المختصر: وإذا عرض لك وسواس من الشيطان يغضبك أو يحملك على إساءة المعاملة، فالجأ إلى الله واعتصم به، إنه هو السميع لاستعاذتك، العليم بأحوالك.
37. وَمِنْ آيَاتِهِ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ وَالشَّمْسُ وَالْقَمَرُ لَا تَسْجُدُوا لِلشَّمْسِ وَلَا لِلْقَمَرِ وَاسْجُدُوا لِلَّهِ الَّذِي خَلَقَهُنَّ إِنْ كُنْتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ
- وَمِنْ: حرف جر.
- آيَاتِهِ: علامات قدرته ودلائل ربوبيته.
- اللَّيْلُ: الظلام وسكونه.
- وَالنَّهَارُ: الضياء وانتشاره.
- وَالشَّمْسُ: الكوكب المضيء العظيم نهاراً.
- وَالْقَمَرُ: الكوكب المنير ليلاً.
- لَا: حرف نهي وجزم.
- تَسْجُدُوا: تخضعوا وتوضعوا الجباه تعظيماً.
- لِلَّشَمْسِ: للشمس المخلوقة.
- وَلَا: حرف عطف ونهي.
- لِلْقَمَرِ: للقمر المخلوق.
- وَاسْجُدُوا: اخضعوا وتذللوا بالعبادة وحدها.
- لِلَّهِ: الخالق الأحد المنفرد باللوهية.
- الَّذِي: اسم موصول.
- خَلَقَهُنَّ: أوجدهن من العدد (استخدم ضمير المؤنث غير العاقل).
- إِنْ: شرطية.
- كُنتُمْ: كنتم صادقين.
- إِيَّاهُ: ضمير نصب منفصل مقدم للحصر.
- تَعْبُدُونَ: تخصونه بالعبودية والطاعة الخالصة.
التفسير المختصر: ومن دلائل قدرته الليل والنهار والشمس والقمر، فلا تسجدوا للشمس ولا للقمر المخلوقين، بل اسجدوا لله وحده الذي خلقهن إن كنتم إياه تعبدون حقاً.
38. فَإِنِ اسْتَكْبَرُوا فَالَّذِينَ عِنْدَ رَبِّكَ يُسَبِّحُونَ لَهُ بِاللَّيْلِ وَالنَّهَارِ وَهُمْ لَا يَسْأَمُونَ
- فَإِنِ: الفاء عاطفة، وإن شرطية.
- اسْتَكْبَرُوا: تكبروا عن عبادة الله وتوحيده وسجوده.
- فَالَّذِينَ: الفاء رابطة للجواب، والذين الملائكة المقربون.
- عِنْدَ: قرب وفي حضرة الملكوت الأعلى.
- رَبِّكَ: خالقك ومربيك يا محمد.
- يُسَبِّحُونَ: ينزهونه ويقدسونه ويصلون له.
- لَهُ: لله الواحد القهار.
- بِاللَّيْلِ: في ساعات الليل.
- وَالنَّهَارِ: في أوقات النهار المستمرة.
- وَهُمْ: والملائكة الكرام.
- لَا: حرف نفي.
- يَسْأَمُونَ: يملون أو يتعبون من كثرة العبادة والتسبيح.
التفسير المختصر: فإن استكبر هؤلاء المشركون عن عبادة الله، فإن الملائكة الذين عند ربك يسبحون له ليلاً ونهاراً بلا ملل ولا تعب ولا ينقطعون عن طاعته.
39. وَمِنْ آيَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً فَإِذَا أَنزَلْنَا عَلَيْهَا الْمَاءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ إِنَّ الذي أَحْيَاهَا لَمُحْيِي الْمَوْتَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- وَمِنْ: حرف جر.
- آيَاتِهِ: دلائل وحدانيته وبعثه.
- أَنَّكَ: أنك يا محمد أو الناظر.
- تَرَى: تبصر وتشاهد بعينك.
- الْأَرْضَ: اليابسة والتربة.
- خَاشِعَةً: ميتة مجدبة غبراء لا نبات فيها ولا حياة.
- فَإِذَا: فجاءة وتحول الحال.
- أَنزَلْنَا: أنزلنا وسقطنا.
- عَلَيْهِمَا: عليها وعلى تربتها.
- الْمَاءَ: المطر الغيث النازل من السحاب.
- اهْتَزَّتْ: تحركت بالنبات ونبتت بالخضرة.
- وَرَبَتْ: ارتفعت وانتفخت بالزروع والثمار.
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- الَّذِي: الخالق المبدع المنفرد بذلك.
- أَحْيَاهَا: بعث فيها الحياة والنبات.
- لَمُحْيِي: اللام المزحلقة للتأكيد، ومحيي باعث الأموات.
- الْمَوْتَى: الأجساد البالية يوم القيامة.
- إِنَّهُ: حقاً إنه تعالى.
- عَلَى: حرف جر للاستعلاء والقدرة.
- كُلِّ: جميع ومطلق.
- شَيْءٍ: من الممكنات والموجودات.
- قَدِيرٌ: ذو قدرة تامة لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء.
التفسير المختصر: ومن آياته أنك ترى الأرض يابسة ميتة، فإذا أنزلنا عليها الماء تحركت بالإنبات وانتفخت، إن الذي أحيا هذه الأرض الميتة لقادر على إحياء الموتى، إنه على كل شيء قدير.
40. إِنَّ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِي آيَاتِنَا لَا يَخْفَوْنَ عَلَيْنَا أَفَمَن يُلْقَى فِي النَّارِ خَيْرٌ أَم مَّن يَأْتِي آمِنًا يَوْمَ الْقِيَامَةِ اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- الَّذِينَ: اسم موصول.
- يُلْحِدُونَ: يحرفون ويميلون عن الحق والتوحيد ويعادون آيات القرآن.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- آيَاتِنَا: أدلتنا وكتبنا وقرآننا المنزل.
- لَا: حرف نفي.
- يَخْفَوْنَ: يستترون ويغيبون عن علمنا وبصرنا.
- عَلَيْنَا: في رقابة وعلم وحفظ إلهي دقيق.
- أَفَمَن: الهمزة للاستفهام الإنكار والتقريع، وفمن (فمن الذي).
- يُلْقَى: يطرح ويدخل بقوة.
- فِي: حرف جر.
- النَّارِ: جهنم وسعيرها يوم القيامة.
- خَيْرٌ: أفضل وأعلى منزلة.
- أَم: حرف عطف للإضراب والتسوية والانتقال.
- مَّن: من الذي.
- يَأْتِي: يحشر ويأتي يوم القيامة.
- آمِنًا: مطمئناً سالماً من العذاب والفزع.
- يَوْمِ: وقت وزمان.
- الْقِيَامَةِ: البعث الأكبر والحساب.
- اعْمَلُوا: فعل أمر للتهديد والوعيد.
- مَا: الذي.
- شِئْتُمْ: أردتموه من خير أو شر.
- إِنَّهُ: حقاً إنه تعالى.
- بِمَا: بالذي وبكل ما.
- تَعْمَلُونَ: تفعلونه في أفعالكم وأقوالكم.
- بَصِيرٌ: مطلع رؤوف سميع بصير لا يغيب عنه مثقال ذرة.
التفسير المختصر: إن الذين يلحدون في آياتنا بالتحريف والكفر لا يخفون عنا، أفتستوي عاقبة من يلقى في النار ومن يأتي آمناً يوم القيامة؟ اعملوا ما شئتم من خير أو شر فإن الله بصير بأعمالكم وسيجازيكم عليها.
41. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِالذِّكْرِ لَمَّا جَاءَهُمْ وَإِنَّهُ لَكِتَابٌ عَزِيزٌ
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- الَّذِينَ: اسم موصول.
- كَفَرُوا: جحدوا وأنكروا.
- بِالذِّكْرِ: بالقرآن العظيم أو التذكرة الإلهية.
- لَمَّا: حين وحينما.
- جَاءَهُمْ: أتاهم ووصل إليهم من عند الله.
- وَإِنَّهُ: واو حالية، وإنه (القرآن).
- لَكِتَابٌ: لكتاب عظيم منيع.
- عَزِيزٌ: منيع عزيز الجانب لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه.
التفسير المختصر: إن الذين جحدوا وأنكروا القرآن الكريم حين جاءهم هُوِلكوا، وإنه لكتاب عزيز منيع، محفوظ من التغيير والتبديل والتحريف.
42. لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا من خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ
- لَا: حرف نفي.
- يَأْتِيهِ: يصل إليه أو يمسه أو يدخله.
- الْبَاطِلُ: التزييف، التغيير، الباطل، أو الشياطين بالتحريف.
- مِن: حرف جر للابتداء.
- بَيْنِ: قدامه وأمامه وما تقدم منه.
- يَدَيْهِ: جهة الأمام والنزول.
- وَلَا: حرف عطف ونفي.
- مِن: حرف جر.
- خَلْفِهِ: ورائه وما يستجد منه.
- تَنزِيلٌ: كتاب منزل وموحى به.
- مِّنْ: من عند.
- حَكِيمٍ: ذي حكمة بالغة في أقواله وأفعاله وشرعه.
- حَمِيدٍ: المحمود على كل أفعاله وكماله وصفاته.
التفسير المختصر: لا يدخل الباطل إلى القرآن من أي جهة كانت، فهو منزل من رب حكيم في تدبيره، حميد في صفاته وأفعاله.
43. مَّا يُقَالُ لَكَ إِلَّا مَا قَدْ قِيلَ لِلرُّسُلِ مِن قَبْلِكَ إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ
- مَّا: حرف نفي.
- يُقَالُ: يوجه إليك من التكذيب والأذى والطعن.
- لَكَ: يا محمد صلى الله عليه وسلم.
- إِلَّا: حرف حصر واستثناء.
- مَا: الذي.
- قَدْ: حرف تحقيق.
- قِيلَ: قيل ووجه من التكذيب.
- لِلرُّسُلِ: للأنبياء والمرسلين السابقين.
- مِن: حرف جر.
- قَبْلِكَ: من قبلك من الأمم والرسل.
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- رَبَّكَ: خالقك وناصرك يا محمد.
- لَذُو: لصاحب ومستحق لـ.
- مَغْفِرَةٍ: ستر وعفو لمن تاب وآمن.
- وَذُو: وصاحب.
- عِقَابٍ: عذاب ونكال شديد.
- أَلِيمٍ: مؤلم موجع لمن أصر واستكبر.
التفسير المختصر: ما يقال لك يا محمد من تكذيب قومك إلا مثل ما قيل للرسل من قبلك من التكذيب، فلا تحزن؛ إن ربك لذو مغفرة لمن تاب، وذو عقاب أليم لمن أصر على كفره.
44. وَلَوْ جَعَلْنَاهُ قُرْآنًا أَعْجَمِيًّا لَّقَالُوا لَوْلَا فُصِّلَتْ آيَاتُهُ أَأَعْجَمِيٌّ وَعَرَبِيٌّ قُلْ هُوَ لِلَّذِينَ آمَنُوا هُدًى وَشِفَاءٌ وَالَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ فِي آذَانِهِمْ وَقْرٌ وَهُوَ عَلَيْهِمْ عَمًى أُولَئِكَ يُنَادَوْنَ مَن مَّكَانٍ بَعِيدٍ
- وَلَوْ: واو استئنافية، ولو حرف امتناع لامتناع.
- جَعَلْنَاهُ: صيرناه وأنزلناه.
- قُرْآنًا: قراءة وكتاباً منزلاً.
- أَعْجَمِيًّا: غير عربي بلغة غير لغة العرب.
- لَّقَالُوا: لقال الكفار اعتراضاً تعنتاً.
- لَوْلَا: هلا وهلا وضحت وبينت.
- فُصِّلَتْ: بينت آياته بلغة نُفهمها.
- آيَاتُهُ: آياته وأحكامه.
- أَأَعْجَمِيٌّ: أقرآن أعجمي (استفهام إنكار وتعجب).
- وَعَرَبِيٌّ: ورسول عربي أو كتاب أعجمي يخاطب به عربي.
- قُلْ: أجبهم يا محمد.
- هُوَ: القرآن العظيم.
- لِلَّذِينَ: للمؤمنين الصادقين المصدقين به.
- هُدًى: نور وإرشاد للحق.
- وَشِفَاءٌ: شفاء للصدور من الأمراض والشكوك والجهل.
- وَالَّذِينَ: أما المعاندون.
- لَا: حرف نفي.
- يُؤْمِنُونَ: يصدقون به.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- آذَانِهِمْ: مسامعهم وآذانهم.
- وَقْرٌ: صمم وثقل يمنعهم من السماع والفهم.
- وَهُوَ: والقرآن.
- عَلَيْهِمْ: تجاههم وعليهم هو.
- عَمًى: عمى وبصيرة مفقودة فلا يفهمونه.
- أُولَئِكَ: الموصوفون بهذه الصفات.
- يُنَادَوْنَ: كمن ينادى.
- مَن: من جهة أو مكان.
- مَّكَانٍ: موضع ناء بعيد لا يسمعون النداء ولا يفهمونه.
التفسير المختصر: ولو جعلنا القرآن أعجمياً لقال المشركون: هلا فصلت آياته، أقرآن أعجمي ورسول عربي! قل يا محمد: هو للذين آمنوا هدى وشفاء، والذين لا يؤمنون في آذانهم صمم وهو عليهم عمى لا يفقهونه.
45. وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ فَاخْتُلِفَ فِيهِ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّهُمْ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ مُرِيبٍ
- وَلَقَدْ: واو عاطفة، واللام للتوكيد، وقد حرف تحقيق.
- آتَيْنَا: أعطينا وأنزلينا.
- موسى: نبي الله موسى عليه السلام.
- الْكِتَابَ: التوراة العظيمة.
- فَاخْتُلِفَ: فوقع الاختلاف والتكذيب فيه بين قومه.
- فِيهِ: في الكتاب والأحكام.
- وَلَوْلَا: حرف امتناع لامتناع.
- كَلِمَةٌ: حكم وقضاء إلهي بتأخير العذاب.
- سَبَقَتْ: صدرت وتقررت.
- مِن: حرف جر.
- رَّبِّكَ: خالقك يا محمد.
- لَقُضِيَ: لحكم وفرغ.
- بَيْنَهُمْ: بين المختلفين بعذاب عاجل.
- وَإِنَّهُمْ: وإن قومك يا محمد.
- لَفِي: اللام المزحلقة للتأكيد، وفي ظِلّ.
- شَكٍّ: ريبة واضطراب.
- مِّنْهُ: من القرآن العظيم.
- مُرِيبٍ: مقلق وموقع في الريبة والشكوك المظلمة.
التفسير المختصر: ولقد آتينا موسى الكتاب فاختلف فيه قومه تكذيباً وتصديقاً، ولولا كلمة سبقت من ربكَ بتأخير العذاب إلى أجل مسمى لقضي بينهم، وإن قومك لفي شك منه مريب.
46. مَنْ عَمِلَ صَالِحًا فَلِنَفْسِهِ وَمَنْ أَسَاءَ فَعَلَيْهَا وَمَا رَبُّكَ بِظَلَّامٍ لِّلْعَبِيدِ
- مَنْ: اسم شرط جازم.
- عَمِلَ: أدى وقام بـ.
- صَالِحًا: عملاً طائعاً نافعاً.
- فَلِنَفْسِهِ: فنفع ذلك عائد عليه وحده.
- وَمَنْ: حرف عطف ومن شرطية.
- أَسَاءَ: ارتكب ذنباً أو كفراً.
- فَعَلَيْهَا: فوبال ذلك وضرره واقع عليه وحده.
- وَمَا: واو حالية أو استئنافية، وما نافية مهملة.
- رَبُّكَ: خالقك ومربيك يا محمد.
- بِظَلَّامٍ: بذي ظلم أو معذب للناس بغير جرم.
- لِّلْعَبِيدِ: للعباد أجمعين، فالله عدل لا يظلم أحداً مثقال ذرة.
التفسير المختصر: من عمل عملاً صالحاً فنفسه ينفع، ومن أساْء فوعليها يقع وزره، وما ربك بظلام للعبيد بل هو الحكم العدل.
47. إِلَيْهِ يُرَدُّ عِلْمُ السَّاعَةِ وَمَا تَخْرُجُ مِن ثَمَرَاتٍ مِّنْ أَكْمَامِهَا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ أَيْنَ شُرَكَائِي قَالُوا آذَنَّاكَ مَا مِنَّا مِن شَهِيدٍ
- إِلَيْهِ: وحده سبحانه لا شريك له.
- يُرَدُّ: يرجع ويختص.
- عِلْمُ: معرفة ووقت وزمان.
- السَّاعَةِ: يوم القيامة والقيام الكبرى.
- وَمَا: واو استئنافية، وما نافية.
- تَخْرُجُ: تبرز وتتفتح.
- مِن: حرف جر زائد للتأكيد.
- ثَمَرَاتٍ: ثمار ومحاصيل الأشجار.
- مِّنْ: من داخل.
- أَكْمَامِهَا: أوعيتها وأكمامها وأغطيتها.
- وَمَا: نافية.
- تَحْمِلُ: تحمل في بطنها.
- مِنْ: حرف جر زائد.
- أُنثَى: أنثى من آدمية أو حيوان.
- وَلَا: نافية عاطفة.
- تَضَعُ: تلد جنينها وحملها.
- إِلَّا: أداة استثناء وحصر.
- بِعِلْمِهِ: بعلمه المحيط ومشيئته التامة.
- وَيَوْمَ: واو عطف، ويوم ظرف زمان (يوم القيامة).
- يُنَادِيهِمْ: ينادي المشركين ربنا جل جلاله.
- أَيْنَ: أين هم.
- شُرَكَائِي: الآلهة التي كنتم تعبدونها معي.
- قَالُوا: رد المشركون باعتراف وذعر.
- آذَنَّاكَ: أعلمناك وأبلغناك يا ربنا.
- مَا: نافية.
- مِنَّا: من أحد منا.
- مِن: حرف جر زائد.
- شَهِيدٍ: يشهد أنهم شُركاؤك اليوم.
التفسير المختصر: إليه وحده يُرد علم الساعة وما تخرج من ثمرات من أكمامها وما تحمل من أنثى ولا تضع إلا بعلمه، ويوم يناديهم: أين شركائي المزعومون؟ قالوا: أعلمناك ما منا من شهيد.
48. وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُوا يَدْعُونَ مِن قَبْلُ وَظَنُّوا مَّا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ
- وَضَلَّ: غاب وذهب وبتطل.
- عَنْهُمْ: عن المشركين يوم القيامة.
- مَّا: الذي.
- كَانُوا: كانوا في الدنيا.
- يَدْعُونَ: يعبدون من دون الله من أصنام وآلهة.
- مِن: حرف جر.
- قَبْلُ: من قبل هذا اليوم.
- وَظَنُّوا: وأيقنوا وتأكدوا بلا شك.
- مَّا: ما لهم.
- لَهُمْ: من مخلص.
- مِّن: حرف جر زائد.
- مَّحِيصٍ: مفرّ أو مهرب أو ملجأ ينجو بهم من العذاب.
التفسير المختصر: وغاب عنهم ما كانوا يعبدون من دون الله، وأيقنوا أنه ليس لهم محيص ولا مهرب من عذاب الله.
49. لَا يَسْأَمُ الْإِنسَانُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ وَإِن مَّسَّهُ الشَّرُّ فَيَئُوسٌ قَنُوطٌ
- لَا: حرف نفي.
- يَسْأَمُ: يمل ويتعب.
- الْإِنسَانُ: الكافر أو الإنسان بطبعه الجحود.
- مِن: حرف جر.
- دُعَاءِ: طلب والسؤال.
- الْخَيْرِ: من المال والعافية والنعمة.
- وَإِن: واو حالية أو عاطفة، وإن شرطية.
- مَّسَّهُ: أصابه وناله.
- الشَّرُّ: الفقر أو المرض أو الضيق.
- فَيَئُوسٌ: شديد اليأس والقنوط من روح الله ورحمته.
- قَنُوطٌ: قنوط مقطوع الأمل تماماً.
التفسير المختصر: لا يمل الإنسان من طلب الخير والمال والصحة، وإن أصابه الشر والضيق فؤوس قنوط من رحمة الله.
50. وَلَئِنْ أَذَقْنَاهُ رَحْمَةً مِّنَّا مِن بَعْدِ ضَرَّاءَ مَسَّتْهُ لَيَقُولَنَّ هَذَا لِي وَمَا أَظُنُّ السَّاعَةَ قَائِمَةً وَلَئِنْ رُجِعْتُ إِلَى رَبِّي إِنَّ لِي عِندَهُ لَلْحُسْنَى فَلَنُنَبِّئَنَّ اللَّذِينَ كَفَرُوا بِمَا عَمِلُوا وَلَنُذِيقَنَّهُم مِّنْ عَذَابٍ غَلِيظٍ
- وَلَئِنْ: الواو عاطفة، واللام للقسم، وإن شرطية.
- أَذَقْنَاهُ: أصبناه وأعطيناه.
- رَحْمَةً: نعمة وسعة وصحة ورزقاً.
- مِّنَّا: من عندنا تفضلاً.
- مِن: حرف جر.
- بَعْدِ: إثر ووقت تلو.
- ضَرَّاءَ: شدة وضر وبؤس وفاقة.
- مَسَّتْهُ: أصابته ونالته سابقاً.
- لَيَقُولَنَّ: اللام للقسم، ويقولن بافتخار وجهل: هذا لي وحدي باستحقاقي.
- هَذَا: الرزق والخير.
- لِي: باستحقاقي وعلمي وجهدي.
- وَمَا: نافية.
- أَظُنُّ: أعتقد أو أتيقن.
- السَّاعَةَ: القيامة والبعث.
- قَائِمَةً: كائنة أو واقعة.
- وَلَئِنْ: ولئن رجعت فعلاً.
- رُجِعْتُ: رددت.
- إِلَى: حرف جر.
- رَبِّي: خالقي إن وُجد.
- إِنَّ: حرف توكيد.
- لِي: عندي وثبتاً.
- عِندَهُ: في حضرته.
- لَلْحُسْنَى: الجنة أو الجزاء الأفضل لاستحقاقي.
- فَلَنُنَبِّئَنَّ: الفاء عاطفة، ولننبئن القسم والتوكيد لنخبرنهم ونحاسبنهم.
- اللَّذِينَ: الكفار المعاندين.
- كَفَرُوا: جحدوا نعم الله.
- بِمَا: بالذي وعملهم.
- عَمِلُوا: فعلوه من الكفر والسيئات.
- وَلَنُذِيقَنَّهُم: ولنذيقنهم عذاباً شديداً.
- مِّنْ: للتبعيض أو الزيادة.
- عَذَابٍ: عذاب ونكال.
- غَلِيظٍ: شديد ثقيل موجع (جهنم).
التفسير المختصر: ولئن أذقناه رحمة منا من بعد ضراء مسته ليقولن: هذا لي بجهدي وما أظن الساعة قائمة، ولئن رجعت إلى ربي إن لي عنده للحسنى، فلننبئن الذين كفروا بما عملوا ولنذيقنهم من عذاب غليظ.
51. وَإِذَا أَنْعَمْنَا عَلَى الْإِنسَانِ أَعْرَضَ وَنَأَى بِجَانِبِهِ وَإِذَا مَسَّهُ الشَّرُّ فَذُو دُعَاءٍ عَرِيضٍ
- وَإِذَا: واو عاطفة، وإذا ظرف للزمن المستقبل متضمن معنى الشرط.
- أَنْعَمْنَا: تفضلنا عليه بالصحة والمال.
- عَلَى: حرف جر.
- الْإِنسَانِ: الكافر البطران.
- أَعْرَضَ: تولى وترك طاعة الله وشكره.
- وَنَأَى: ابتعد وتكبر.
- بِجَانِبِهِ: استكباراً وتعالياً على عبادة الله.
- وَإِذَا: وإذا أصابه.
- مَسَّهُ: ناله وأصابه.
- الشَّرُّ: البلاء أو المرض أو الفقر.
- فَذُو: صاحب وكثير.
- دُعَاءٍ: تضرع وسؤال وإلحاح.
- عَرِيضٍ: طويل وكثير ومطول بلا انقطاع لرفع الضر.
التفسير المختصر: وإذا أنعمنا على الإنسان بالصحة والمال أعرض عن طاعتنا وتكبر بجانبه، وإذا مسه الضر والفقر فذو دعاء عريض طويل لرفع الكرب.
52. قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم بِهِ مَنْ أَضَلُّ مِمَّنْ هُوَ فِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ
- قُلْ: أجبهم يا محمد.
- أَرَأَيْتُمْ: أخبروني أرأيتم ببرهانكم.
- إن: حرف شرط.
- كَانَ: هذا القرآن العظيم.
- مِن: حرف جر.
- عِندِ: حضور وجهة.
- اللَّهِ: رب العالمين.
- ثُمَّ: حرف عطف للترراخي.
- كَفَرْتُم: جحدتم وأنكرتموه.
- بِهِ: بالقرآن.
- مَنْ: اسم استفهام إنكاري.
- أَضَلُّ: أشد ضلالاً وحيرة وانحرافاً.
- مِمَّنْ: ممن هو.
- هُوَ: الضمير العائد على المكذب.
- فِي: حرف جر.
- شِقَاقٍ: خلاف وعناد وعداء مستحكم.
- بَعِيدٍ: بعيد عن الحق والصواب والهدى.
التفسير المختصر: قل يا محمد للمشركين: أرأيتم إن كان هذا القرآن من عند الله ثم كفرتم به، من أضل ممن هو في شقاق وعناد بعيد عن الحق؟
53. سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ
- سَنُرِيهِمْ: سنبين لهم ونكشف لهم قريباً في المستقبل.
- آيَاتِنَا: دلائل قدرتنا وبراهين صدقنا.
- فِي: حرف جر.
- الْآفَاقِ: نواحي السماوات والأرض والكون الفسيح والفتوحات.
- وَفِي: حرف عطف وظرفية.
- أَنفُسِهِمْ: في خلقة أجسادهم وما جرى عليهم من نصر للإسلام.
- حَتَّى: حرف غاية وجر.
- يَتَبَيَّنَ: يظهر ويتضح جلياً.
- لَهُمْ: لهؤلاء المكذبين.
- أَنَّهُ: أن القرآن والإسلام.
- الْحَقُّ: الصدق الثابت الذي لا ريب فيه.
- أَوَلَمْ: الهمزة للاستفهام التقريعي، والواو عاطفة، ولم حرف جزم.
- يَكْفِ: يكفيهم برهاناً وحجة.
- بِرَبِّكَ: بخالقك يا محمد.
- أَنَّهُ: بأنه سبحانه.
- عَلَى: حرف جر لاستعلاء القدرة.
- كُلِّ: جميع ومطلق.
- شَيْءٍ: من الموجودات والمخلوقات.
- شَهِيدٌ: رقيب مطلع يشهد على صدق رسالتك وقولك.
التفسير المختصر: سنريهم أدلتنا وبراهيننا في الأفاق وفي أنفسهم حتى يتضح لهم أنه الحق الواضح، أولم يكف بربك أنه على كل شيء شهيد ومطلع؟
54. أَلَا إِنَّهُمْ فِي مِرْيَةٍ مِّن لِّقَاءِ رَبِّهِمْ أَلَا إنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطٌ
- أَلَا: أداة تنبيه واستفتاح تفيد التأكيد.
- إِنَّهُمْ: إن الكفار المعاندين.
- فِي: حرف جر.
- مِرْيَةٍ: شك واطراب وريب كبير.
- مِّن: حرف جر.
- لِّقَاءِ: البعث والحساب والوقوف بين يدي.
- رَبِّهِمْ: خالقهم ومربيهم يوم القيامة.
- أَلَا: أداة تنبيه وتأكيد أخرى.
- إنَّهُ: حقاً إن الله تعالى.
- بِكُلِّ: بكل ومطلق.
- شَيْءٍ: من المخلوقات والأعمال والآجال.
- مُّحِيطٌ: محيط علماً وقدرة وسلطاناً لا يغيب عنه شيء.
التفسير المختصر: ألا إنهم في شك واضطراب من لقاء ربهم والبعث، ألا إنه بكل شيء محيط علماً وقدرة وسلطاناً.
الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات
- وجوب الاستقامة على التوحيد: الثبات على كلمة التوحيد (ربنا الله) وأداء الطاعات حتى الموت يستوجب بشرى الملائكة عند النزع والبعث.
- فضيلة الدعوة إلى الله: تعد الدعوة إلى الله والعمل الصالح والاعتزاز بالهوية الإسلامية من أرفع المقامات وأحسن الأقوال عند الله.
- خلق مدافعة السيئة بالحسنة: استحباب مقابلة الأذى والعداوة بالصبر والصفح والحسنة لتحويل العدو إلى صديق حميم.
- الاستعاذة عند نزغ الشيطان: وجوب اللجوء إلى الله والاعتصام به فوراً عند الإحساس بالغضب أو وسوسة الشيطان.
- تحريم السجود لغير الله: تحريم السجود للشمس والقمر أو أي مخلوق، ووجوب إخلاص السجود والعبادة لله الخالق وحده.
- إثبات البعث والنشور: الدلالة القطعية على قدرة الله على إحياء الموتى من خلال إحياء الأرض الميتة بالمطر والماء.
- عصمة القرآن الكريم: القرآن كتاب عزيز لا يأتيه الباطل من بين يديه ولا من خلفه، وهو هدى وشفاء للمؤمنين.
- شمول العلم الإلهي: إثبات أن الله محيط بكل شيء، ويعلم خائنة الأعين وما تخفي الصدور ولا تخفى عليه خافية.
اختبار سورة فصلت (الآيات 30-54) وتفسيرها
konutesti



Hiç yorum yok:
Yorum Gönder
Not: Yalnızca bu blogun üyesi yorum gönderebilir.