- Ders
- Konular
- Testler
- Arapça Dersler
- Arapça Ders Kitapları
- ☝📖المحمدية📖☝
قصَّة استشهاد سعد بن معاذ
قام رجل من قريش اسمه حبَّان ابن العرِقة برمي سعد بن معاذ يوم الخندق فأصابه في كاحله، فأمر رسول الله -صلى الله عليه وسلم- بإقامة خيمة تمريضٍ في المسجد ليكون قريباً منه، فلمَّا عاده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- روت عائشة فقالت: (حضَرَ رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأبو بَكرٍ وعُمَرُ سَعدَ بنَ مُعاذٍ، وهو يَموتُ في القُبَّةِ التي ضرَبَها عليه رسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في المسجدِ، قالتْ: والذي نَفْسُ محمَّدٍ بيَدِه، إنِّي لأعرِفُ بُكاءَ أبي بَكرٍ مِن بُكاءِ عُمَرَ، وإنِّي لفي حُجرَتي، فكانا كما قال اللهُ: {رُحَمَاءُ بَيْنَهُمْ})،[١٣] وكان جرحه يزداد سوءاً يوماً بعد يوم، حتى أتاه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- فضمَّه إلى صدره ودعا له، فكانت هذه الكلمات برداً وسلاماً عليه، فرفع رأسه ووجّه بصره إلى رسول الله علّ وجه الرسول يكون آخر ما يراه، وقال: "السلام عليك يا رسول الله، أما إني لأشهد أنك رسول الله"، فبشّره رسول الله بالخير.[١٤]
وانفجر جرحه فضمّه حتى سالت دماؤه على رسول الله -صلى الله عليه وسلم-، فقال أبو بكر الصديق -رضي الله عنه-: "وانكسار ظهراه"! ثمّ جاء عمر بن الخطاب -رضي الله عنه- فقال: "إنا لله وإنا إليه راجعون"، وذهب رسول الله من جنازته ودموعه تنحدر على خدّيه، وروى جابر عن رسول الله فقال: (اهْتَزَّ عَرْشُ الرَّحْمَنِ لِمَوْتِ سَعْدِ بنِ مُعَاذٍ)،[١٥] وقال: (هذا الذي تحركَ له العرشُ، وفُتحتْ له أبوابُ السماءِ، وشهِدَه سبعونَ ألفًا من الملائكةِ، لقد ضُمَّ ضمةً، ثمَّ فُرِّجَ عنه)،[١٦][١٧] وروت عائشة -رضي الله عنها- في فضله عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم-: (ثلاثةٌ من الأنصارِ لم يكن أحدٌ يعْتدِ عليهم فضلًا كلُّهم من بني عبدِ الأشهلِ: أُسَيدُ بنُ حُضَيرٍ وسعدُ بنُ مُعاذٍ وعبادُ بنُ بِشرٍ)،[١٨] وكان موته في السَّنة الخامسة من الهجرة بعد غزوة الخندق بشهرٍ وبعد بني قريظة ببضعة ليالٍ.[١٩]



Hiç yorum yok:
Yorum Gönder
Not: Yalnızca bu blogun üyesi yorum gönderebilir.