- Ders1
- Ders2
- Konu Testi
- Sureler
- Arapça Dersler
- ☝📖المحمدية📖☝
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة الشورى هي سورة مكية، تعالج أصول العقيدة الإسلامية الكبرى: الوحي والنبوة، وحدانية الله المطلقة، وتنزيهه عن كل نقص ("لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ")، وإثبات البعث والجزاء. تبين الآيات وحدوية الرسالات السماوية وأن الدين عند الله واحد، وتدعو إلى الاعتصام بالحق وإقامة الدين، وتختتم ببيان مظاهر قدرة الله العظيمة في خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة.
نصوص الآيات ومعاني الكلمات المفردة و تفسير المختصر تحت كل اية
1-2. حم (1) عَسَق (2)
- حم: حروف مقطعة للتحدي والإشارة إلى إعجاز القرآن الكريم بالحروف الهجائية.
- عَسَق: حروف مقطعة افتتاحية كسائر الحروف المقطعة في أوائل السور.
التفسير المختصر: الحروف المقطعة تفيد إعجاز القرآن وأنه من تنزيل الحكيم العليم.
3. كَذَلِكَ يُوحِي إِلَيْكَ وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- كَذَلِكَ: مثل ذلك الوحي العظيم البديع.
- يُوحِي: يشرع وينزل الوحي والكتاب بواسطة جبريل عليه السلام.
- إِلَيْكَ: يا محمد صلى الله عليه وسلم.
- وَإِلَى الَّذِينَ: وإلى الأنبياء والرسل.
- مِنْ قَبْلِكَ: من السلف من الأنبياء كنوح وإبراهيم وموسى وعيسى.
- اللَّهُ: إله العالمين المعبود بحق.
- الْعَزِيزُ: الغالب الذي لا يُغلب القوي المنيع.
- الْحَكِيمُ: في أقواله وأفعاله وتدبيره وخلقه.
التفسير المختصر: مثل ما أوحينا إليك يا محمد، أوحينا إلى الأنبياء قبلك، فالله هو العزيز الحكيم.
4. لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ
- لَهُ: ملكاً وخلقاً وتصرفاً.
- مَا: اسم موصول لما يعم المخلوقات.
- فِي السَّمَاوَاتِ: العلو وما فيه من ملائكة وأجرام.
- وَمَا فِي الْأَرْضِ: من إنس وجن ودواب ونبات.
- وَهُوَ: سبحانه وتعالى.
- الْعَلِيُّ: الرفيع القدر والمكانة والقهر فوق عباده.
- الْعَظِيمُ: ذو العظمة والكبرياء المطلق.
التفسير المختصر: له ملك السماوات والأرض وحده، وهو العلي العظيم في ذاته وصفاته.
5. تَكَادُ السَّمَاوَاتُ يَتَفَطَّرْنَ مِنْ فَوْقِهِنَّ وَالْمَلَائِكَةُ يُسَبِّحُونَ بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَيَسْتَغْفِرُونَ لِمَنْ فِي الْأَرْضِ أَلَا إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
- تَكَادُ: تَقْرُبُ وتوشك.
- السَّمَاوَاتُ: الطبقات العلوية.
- يَتَفَطَّرْنَ: تتشقّق وتتصدع عظَمةً لجلال الله.
- مِنْ فَوْقِهِنَّ: من فوق بعضهن البعض.
- وَالْمَلَائِكَةُ: الملائكة الكرام المقربون.
- يُسَبِّحُونَ: ينزهون الله عن كل نقص.
- بِحَمْدِ رَبِّهِمْ: ملتبسين بحمده والشكر له.
- وَيَسْتَغْفِرُونَ: يطلبون المغفرة والعفو.
- لِمَنْ فِي الْأَرْضِ: لأهل الأرض من المؤمنين.
- أَلَا: أداة تنبيه واستفتاح للتحقيق.
- إِنَّ اللَّهَ: صاحب المغفرة التامة.
- الْغَفُورُ الرَّحِيمُ: الكثير المغفرة والرحمة بعباده.
التفسير المختصر: تكاد السماوات تتشقّق من عظمة الله، والملائكة يسبحون بحمد ربهم ويستغفرون لأهل الأرض.
6. وَالَّذِينَ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ اللَّهُ حَفِيظٌ عَلَيْهِمْ وَمَا أَنْتَ عَلَيْهِمْ بِوَكِيلٍ
- وَالَّذِينَ: المشركون الذين عبدوا غير الله.
- اتَّخَذُوا: اتخذوا آلهة وأنداداً.
- مِنْ دُونِهِ: سوى الله تعالى.
- أَوْلِيَاءَ: أنصاراً وآلهة يعبدونها.
- اللَّهُ حَفِيظٌ: رقيب ومحصٍ لأعمالهم ومحاسبهم.
- عَلَيْهِمْ: حافظ لأفعالهم.
- وَمَا أَنْتَ: يا محمد صلى الله عليه وسلم.
- عَلَيْهِمْ: في إيمانهم وهدايتهم قهراً.
- بِوَكِيلٍ: بمسؤول أو مسلط عليهم لتجبرهم على الهدى.
التفسير المختصر: والمشركون الذين اتخذوا آلهة من دون الله، الله رقيب عليهم، وما أنت يا محمد عليهم بوكيل لتجبرهم على الإيمان.
7. وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ قُرْآنًا عَرَبِيِّا لِتُنْذِرَ أُمَّ الْقُرَى وَمَنْ حَوْلَهَا وَتُنْذِرَ يَوْمَ الْجَمْعِ لَا رَيْبَ فِيهِ فَرِيقٌ فِي الْجَنَّةِ وَفَرِيقٌ فِي السَّعِيرِ
- وَكَذَلِكَ: مثل ذلك الإيحاء الحكيم.
- أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ: أنزلنا عليك الوحي.
- قُرْآنًا عَرَبِيِّا: كتاباً بلسان العرب المبين ليفهموه.
- لِتُنْذِرَ: تخوف وتحذر من عذاب الله.
- أُمَّ الْقُرَى: مكة المكرمة مركز المدن.
- وَمَنْ حَوْلَهَا: من أهل الأرض والقرى المجاورة.
- وَتُنْذِرَ: وتحذر الناس.
- يَوْمَ الْجَمْعِ: يوم القيامة الذي يجمع فيه الأولون والآخرون.
- لَا رَيْبَ فِيهِ: لا شك في وقوعه البتة.
- فَرِيقٌ: طائفة وجماعة سعيدة.
- فِي الْجَنَّةِ: دار النعيم المقيم.
- وَفَرِيقٌ: وطائفة شقية.
- فِي السَّعِيرِ: النار الموقدة جهنم.
التفسير المختصر: أوحينا إليك قرآناً عربياً لتنذر أهل مكة ومن حولها ويوم الجمع الذي لا ريب فيه: فريق في الجنة وفريق في السعير.
8. وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَعَلَهُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً وَلَكِنْ يُدْخِلُ مَنْ يَشَاءُ فِي رَحْمَتِهِ وَالظَّالِمُونَ مَا لَهُمْ مِنْ وَلِيِّ وَلَا نَصِيرٍ
- وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ: لو أراد الله قسراً وقهراً.
- لَجَعَلَهُمْ: لجعل البشر كلهم.
- أُمَّةً وَاحِدَةً: على دين واحد هو الإسلام الحق.
- وَلَكِنْ: بحكمته وحريته واختياره.
- يُدْخِلُ: يوفق ويقْبِل.
- مَنْ يَشَاءُ: ممن استحق الهداية.
- فِي رَحْمَتِهِ: في جنته ورضوانه.
- وَالظَّالِمُونَ: الكفار والمعاندون لأنفسهم.
- مَا لَهُمْ: ليس لديهم.
- مِنْ وَلِيِّ: ناصر يتولى أمرهم.
- وَلَا نَصِيرٍ: معين ينجيهم من عذاب الله.
التفسير المختصر: ولو شاء الله لجعل الناس أمة واحدة على الإيمان، ولكن يدخل من يشاء في رحمته، والظالمون ما لهم من ولي ولا نصير.
9. أَمِ اتَّخَذُوا مِنْ دُونِهِ أَوْلِيَاءَ فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- أَمِ: أم حرف استنكاري تقريعي.
- اتَّخَذُوا: هل اتخذ المشركون.
- مِنْ دُونِهِ: سوى الله.
- أَوْلِيَاءَ: آلهة ينصرونهم.
- فَاللَّهُ هُوَ الْوَلِيُّ: المتولي لأمور خلقه القادر على كل شيء.
- وَهُوَ يُحْيِي الْمَوْتَى: يعيدهم بعد موتهم للحساب.
- وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ: من البعث وغيره.
- قَدِيرٌ: تام القدرة لا يعجزه شيء.
التفسير المختصر: بل أاتخذوا آلهة من دون الله أولياء؟ فالله وحده هو الولي الحق، وهو يحيي المَوْتَى وهو على كل شيء قدير.
10. وَمَا اخْتَلَفْتُمْ فيهِ مِنْ شَيْءٍ فَحُكْمُهُ إِلَى اللَّهِ ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبِّي عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ
- وَمَا اخْتَلَفْتُمْ: أيها الناس في الدين أو الأمور.
- فيهِ: من مسائل العقيدة والشريعة.
- مِنْ شَيْءٍ: كائناً ما كان ذلك الشيء.
- فَحُكْمُهُ: مرجعه والقضاء فيه.
- إِلَى اللَّهِ: وحده سبحانه بكتابه ورسوله.
- ذَلِكُمُ اللَّهُ: ذلكم الموصوف بالربوبية هو الله.
- رَبِّي: خالقي ومربي.
- عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ: اعتمدت وفوضت أمري إليه.
- وَإِلَيْهِ أُنِيبُ: إليه أرجع وأتوب وأقْبِل بالطاعة.
التفسير المختصر: وما اختلفتم فيه من شيء فحكمه إلى الله؛ ذلكم الله ربي، عليه توكلت وإليه أنيب.
11. فَاطِرُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَعَلَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا وَمِنَ الْأَنْعَامِ أَزْوَاجًا يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ
- فَاطِرُ: خالق ومبدع ومبتكر.
- السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: مبدعها على غير مثال سابق.
- جَعَلَ لَكُمْ: خلق لكم وفطركم.
- مِنْ أَنْفُسِكُمْ: من جنسكم بشراً مثلكم (نساءً).
- أَزْوَاجًا: أزواجاً لتسكنوا إليها.
- وَمِنَ الْأَنْعَامِ: الإبل والبقر والغنم.
- أَزْوَاجًا: ذكوراً وإناثاً.
- يَذْرَؤُكُمْ: يكثيركم وينشركم ونسلكم في الأرض.
- فِيهِ: بهذه الطريقة وبديع صنعه.
- لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ: تنزيه تام ومطلق لله عن مشابهة المخلوقات.
- وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ: السميع لأقوال عباده، البصير بأفعالهم.
التفسير المختصر: فاطر السماوات والأرض، جعل لكم من أنفسكم أزواجاً ومن الأنعام أزواجاً يذرؤكم فيه، ليس كمثله شيء وهو السميع البصير.
12. لَهُ مَقَالِيدُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
- لَهُ: ملكاً وسلطاناً.
- مَقَالِيدُ: مفاتيح خزائن السماوات والأرض.
- السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: العلو والسفل.
- يَبْسُطُ الرِّزْقَ: يوسعه ويسخره.
- لِمَنْ يَشَاءُ: بحكمته البالغة.
- وَيَقْدِرُ: ويضيق على من يشاء بحكمة بالغة.
- إِنَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ: من أرزاقكم وأحوالكم.
- عَلِيمٌ: مطلع لا يخفى عليه خافية.
التفسير المختصر: له مقاليد السماوات والأرض، يبسط الرزق لمن يشاء ويقدر، إنه بكل شيء عليم.
13. شَرَعَ لَكُمْ مِنَ الدِّينِ مَا وَصَّى بِهِ نُوحًا وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي إِلَيْهِ مَنْ يُنِيبُ
- شَرَعَ لَكُمْ: سنّ لكم وأنزل من الأحكام.
- مِنَ الدِّينِ: ملة التوحيد والإسلام.
- مَا وَصَّى بِهِ: عهد به وأمر به.
- نُوحًا: أول الرسل العزم.
- وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ: من الشرائع والقرآن العظيم.
- وَمَا وَصَّيْنَا بِهِ إِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى: أولي العزم من الرسل.
- أَنْ أَقِيمُوا الدِّينَ: بأن التزموا إقامة دين الله وتوحيده.
- وَلَا تَتَفَرَّقُوا فِيهِ: لا تختلفوا في أصول التوحيد.
- كَبُرَ عَلَى الْمُشْرِكِينَ: شق وعظم وثقل على المشركين.
- مَا تَدْعُوهُمْ إِلَيْهِ: من التوحيد والإخلاص.
- اللَّهُ يَجْتَبِي إِلَيْهِ: يصطفي ويختار لنبوته ودينه.
- مَنْ يَشَاءُ: ممن يستحق الهداية.
- وَيَهْدِي إِلَيْهِ: يوفق لطريقه القويم.
- مَنْ يُنِيبُ: من يقبل عليه ويقصد وجهه بالتوبة.
التفسير المختصر: شرع لكم من الدين ما وصى به نوحاً والذي أوحينا إليك وما وصينا به إبراهيم وموسى وعيسى أن أقيموا الدين ولا تتفرقوا فيه.
14. وَمَا تَفَرَّقُوا إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ بَغْيًا بَيْنَهُمْ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِنْ رَبِّكَ إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ مِنْ بَعْدِهِمْ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ
- وَمَا تَفَرَّقُوا: أهل الكتاب والأمم السابقة في الدين.
- إِلَّا مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَهُمُ الْعِلْمُ: بعد قيام الحجة ووضوح الحق.
- بَغْيًا بَيْنَهُمْ: حسداً وظلماً وعدواناً فيما بينهم.
- وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ: بقضاء الإملاء وعدم تعجيل العذاب.
- مِنْ رَبِّكَ: الصادرة من الله تعالى.
- إِلَى أَجَلٍ مُسَمًّى: وقت مقدر محدد (يوم القيامة).
- لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ: لعُجل لهم العذاب وهلكوا فوراً.
- وَإِنَّ الَّذِينَ أُورِثُوا الْكِتَابَ: خلفهم من اليهود والنصارى.
- مِنْ بَعْدِهِمْ: من بعد أسلافهم.
- لَفِي شَكٍّ مِنْهُ مُرِيبٍ: لفي شك قلق مريب مزعزع لحقيقة الكتاب.
التفسير المختصر: وما تفرقوا إلا من بعد ما جاءهم العلم بغياً بينهم، ولولا كلمة سبقت من ربكَ إلى أجل مسمى لقضي بينهم.
15. فَلِذَلِكَ فَادْعُ وَاسْتَقَمْ كَمَا أُمِرْتَ وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ وَقُلْ آمَنْتُ بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَاكُمْ أَعْمَالُكُمْ لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ
- فَلِذَلِكَ: فلأجل ذلك الدين القويم والتوحيد.
- فَادْعُ: إلى دين الله استمر في الدعوة.
- وَاسْتَقَمْ: وثبُت على منهج الحق.
- كَمَا أُمِرْتَ: من ربك بلا تمييع.
- وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَهُمْ: لا تطع رغباتهم الباطلة.
- وَقُلْ آمَنْتُ: صدقت وآمنت إيماناً جازماً.
- بِمَا أَنْزَلَ اللَّهُ مِنْ كِتَابٍ: من الكتب السماوية كلها.
- وَأُمِرْتُ لِأَعْدِلَ بَيْنَكُمُ: أن أحكم بالعدل بين الخصوم.
- اللَّهُ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ: الخالق المعبود لنا ولكم واحد.
- لَنَا أَعْمَالُنَا وَلَاكُمْ أَعْمَالُكُمْ: لكل جزاء عمله.
- لَا حُجَّةَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ: انقطعت الخصومة والجدال الباطل.
- اللَّهُ يَجْمَعُ بَيْنَنَا: يوم القيامة للحساب.
- وَإِلَيْهِ الْمَصِيرُ: المرجع والمآل الأخير إليه وحده.
التفسير المختصر: فلذلك فادع واستقم كما أمرت ولا تتبع أهواءهم، وقل آمنت بما أنزل الله من كتاب وأمرت لأعدل بينكم.
16. وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ فِي اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ حُجَّتُهُمْ دَاحِضَةٌ عِنْدَ رَبِّهِمْ وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
- وَالَّذِينَ يُحَاجُّونَ: يجادلون ويخاصمون في دين الله وتوحيده.
- فِي اللَّهِ: في دينه وتوحيده.
- مِنْ بَعْدِ مَا اسْتُجِيبَ لَهُ: من بعد إيمان الناس ودخولهم في الإسلام ودعوة الحق.
- حُجَّتُهُمْ: برهانهم وجدالهم الباطل.
- دَاحِضَةٌ: باطلة ساقطة ضعيفة لا قيمة لها.
- عِنْدَ رَبِّهِمْ: في ميزان الله وحكمه.
- وَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ: من الله تعالى لسوء صنيعهم.
- وَلَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ: مؤلم موجع يوم القيامة.
التفسير المختصر: والذين يجادلون في دين الله من بعد ما استجيب له، حجتهم باطلة عند ربهم وعليهم غضب ولهم عذاب شديد.
17. اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ وَالْمِيزَانَ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ
- اللَّهُ الَّذِي أَنْزَلَ الْكِتَابَ: القرآن الكريم المنزه عن الباطل.
- بِالْحَقِّ: بالصدق والعدل والبيان.
- وَالْمِيزَانَ: العدل وآلة معرفة الحقوق والشرائع.
- وَمَا يُدْرِيكَ: وما يعلمك يا محمد حقيقة وقته بدقة.
- لَعَلَّ السَّاعَةَ قَرِيبٌ: وقت قيام الساعة وقتها قريب الحدوث.
التفسير المختصر: الله الذي أنزل الكتاب بالحق والميزان، وما يدريك لعل الساعة قريب.
18. يَسْتَعْجِلُ بِهَا الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا وَالَّذِينَ آمَنُوا مُشْفِقُونَ مِنْهَا وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ فِي السَّاعَةِ لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ
- يَسْتَعْجِلُ بِهَا: يطلبون تعجيل نزولها استهزاءً وتكذيباً.
- الَّذِينَ لَا يُؤْمِنُونَ بِهَا: الكفار المنكرون للبعث.
- وَالَّذِينَ آمَنُوا: المصدقون بوعد الله.
- مُشْفِقُونَ مِنْهَا: خائفون وجلون من أهوالها.
- وَيَعْلَمُونَ أَنَّهَا الْحَقُّ: متيقنون من وقوعها لا شك فيها.
- أَلَا إِنَّ الَّذِينَ يُمَارُونَ: يشكون ويجادلون بالباطل.
- فِي السَّاعَةِ: في يوم القيامة والبعث.
- لَفِي ضَلَالٍ بَعِيدٍ: لفي ضياع وانحراف تام عن الحق.
التفسير المختصر: يستعجل بها الذين لا يؤمنون بها، والذين آمنوا مشفقون منها ويعلمون أنها الحق.
19. اللَّهُ لَطِيفٌ بِعِبَادِهِ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ
- اللَّهُ لَطِيفٌ: رفيق بعباده ذو إحسان خفي.
- بِعِبَادِهِ: بره بعباده المؤمنين وغيرهم.
- يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ: يسوق الرزق لمن يقدر بحكمة.
- وَهُوَ الْقَوِيُّ: الشديد القوة والقدرة.
- الْعَزِيزُ: الغالب الذي لا يُغلب.
التفسير المختصر: الله لطيف بعباده يرزق من يشاء، وهو القوي العزيز.
20. مَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ حَرْثَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ منها وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ
- مَنْ كَانَ: من أراد بعمله وجهده.
- يُرِيدُ حَرْثَ الْآخِرَةِ: عمل الآخرة وثوابها والجنة.
- نَزِدْ لَهُ فِي حَرْثِهِ: نضاعف له الحسنات والبركات.
- وَمَنْ كَانَ يُرِيدُ: ومن قصد بعمله.
- حَرْثَ الدُّنْيَا: متاع الدنيا وزخرفها فقط.
- نُؤْتِهِ مِنْهَا: نعطه ما قدرنا له من متاعها.
- وَمَا لَهُ فِي الْآخِرَةِ: يوم القيامة.
- مِنْ نَصِيبٍ: من الأجر والثواب والجنة.
التفسير المختصر: من كان يريد حرث الآخرة نزد له في حرثه، ومن كان يريد حرث الدنيا نؤتيه منها وما له في الآخرة من نصيب.
21. أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ شَرَعُوا لَهُمْ مِنَ الدِّينِ مَا لم يَأْذَنْ بِهِ اللَّهُ وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ
- أَمْ لَهُمْ شُرَكَاءُ: آلهة من دون الله.
- شَرَعُوا لَهُمْ: سنّوا لهم من البدع والأحكام.
- مِنَ الدِّينِ: ما لم يأذن به الله.
- وَلَوْلَا كَلِمَةُ الْفَصْلِ: القضاء المؤجل لأجل مسمى.
- لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ: لعُجل لهم العذاب في الدنيا.
- وَإِنَّ الظَّالِمِينَ: المشركين والمبتدعين.
- لَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ: موجع يوم القيامة.
التفسير المختصر: أم لهم شركاء شرعوا لهم من الدين ما لم يأذن به الله؟ ولولا كلمة الفصل لقضي بينهم بتهليكات عاجلة.
22. تَرَى الظَّالِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا كَسَبُوا وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ عِنْدَ رَبِّهِمْ ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
- تَرَى الظَّالِمِينَ: تبصرهم يا محمد.
- مُشْفِقِينَ: خائفين وجلين.
- مِمَّا كَسَبُوا: من سيئاتهم وأعمالهم الخبيثة.
- وَهُوَ وَاقِعٌ بِهِمْ: نازل بهم لا محالة جزاء أعمالهم.
- وَالَّذِينَ آمَنُوا: بالله ورسوله.
- وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: الأئمة والأبرار.
- فِي رَوْضَاتِ الْجَنَّاتِ: في بساتين النعيم الفسيحة.
- لَهُمْ مَا يَشَاءُونَ: من النعيم واللذات عند ربهم.
- ذَلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ: العطاء العظيم الذي لا مثيل له.
التفسير المختصر: ترى الظالمين مشفقين مما كسبوا وهو واقع بهم، والذين آمنوا وعملوا الصالحات في روضات الجنات.
23. ذَلِكَ الَّذِي يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ
- ذَلِكَ الَّذِي: الفضل العظيم والنعيم المقيم.
- يُبَشِّرُ اللَّهُ عِبَادَهُ: يعلمهم ويرجيهم به.
- الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: المؤمنون الأتقياء.
- قُلْ لَا أَسْأَلُكُمْ عَلَيْهِ أَجْرًا: لا أطلب منكم مالاً على تبليغ الرسالة.
- إِلَّا الْمَوَدَّةَ فِي الْقُرْبَى: إلا أن توادّوني لقرابتي منكم وتحفظوا صلة الرحم بيننا.
- وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً: يعمل عملًا صالحاً طاعةً لله.
- نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا: نضاعف له أجرها وثوابها.
- إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ: غفور للسيئات، شكور للقليل من الطاعات.
التفسير المختصر: ذلك الذي يبشر الله عباده الذين آمنوا وعملوا الصالحات، قل لا أسألكم عليه أجراً إلا المودة في القربى.
24. أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ وَيُحِقُّ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
- أَمْ يَققولُونَ: بل أيقول كفار قريش.
- افْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِبًا: اختلق القرآن من تلقاء نفسه.
- فَإِنْ يَشَأِ اللَّهُ: لو أراد الله غير ذلك.
- يَخْتِمْ عَلَى قَلْبِكَ: لربط على قلبك بالنسيان أو منع الوحي (تأكيد لصدق النبي).
- وَيَمْحُ اللَّهُ الْبَاطِلَ: يزيله ويهدمه.
- وَيُحِقُّ الْحَقَّ: يثبته ويظهره.
- بِكَلِمَاتِهِ: بوحيه وقضائه وقدره.
- إِنَّهُ عَلِيمٌ: مطلع عالم تمام العلم.
- بِذَاتِ الصُّدُورِ: بما تكنه الصدور والقلوب من نيات.
التفسير المختصر: أم يقولون افترى على الله كذباً؟ فإن يشأ الله يختم على قلبك ويمحُ الله الباطل ويحق الحق بكلماته.
25. وَهُوَ الَّذِي يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبَادِهِ وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ
- وَهُوَ الَّذِي: سبحانه المنعم المتفرد.
- يَقْبَلُ التَّوْبَةَ: يغفر ويرحم من تاب إليه.
- عَنْ عِبَادِهِ: التائبين النصوح.
- وَيَعْفُو عَنِ السَّيِّئَاتِ: يسترها ويتجاوز عنها.
- وَيَعْلَمُ مَا تَفْعَلُونَ: من أفعال ظاهرة وباطنة لا يخفى عليه شيء.
التفسير المختصر: وهو الذي يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السيئات ويعلم ما تفعلون.
26. وَيَسْتَجِيبُ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَيَزيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَالْكَافِرُونَ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ
- وَيَسْتَجِيبُ: يقبل دعاءهم ونداءهم.
- الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: أهل الإيمان والتقوى.
- وَيَزيدُهُمْ: يضاعف لهم العطاء والفضل.
- مِنْ فَضْلِهِ: وكرمه الواسع.
- وَالْكَافِرُونَ: المعاندون لرسالات الله.
- لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ: عذاب مؤلم يوم القيامة.
التفسير المختصر: ويستجيب الذين آمنوا وعملوا الصالحات ويزيدهم من فضله، والكافرون لهم عذاب شديد.
27. وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ لِعِبَادِهِ لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ
- وَلَوْ بَسَطَ اللَّهُ الرِّزْقَ: وسّع وزاد في الرزق والمتاع.
- لِعِبَادِهِ: لكل العباد بلا تفاوت.
- لَبَغَوْا فِي الْأَرْضِ: لطغوا وتكبروا وفسدوا.
- وَلَكِنْ يُنَزِّلُ بِقَدَرٍ: بحكمة وبمقدار محدد.
- مَا يَشَاءُ: من السعة والضيق.
- إِنَّهُ بِعِبَادِهِ خَبِيرٌ بَصِيرٌ: خبير بأحوالهم بصير بما يصلحهم.
التفسير المختصر: ولو بسط الله الرزق لعباده لبغوا في الأرض، ولكن ينزل بقدر ما يشاء إنه بعباده خبير بصير.
28. وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ
- وَهُوَ الَّذِي: وحده المنعم.
- يُنَزِّلُ الْغَيْثَ: المطر النافع للعباد والأرض.
- مِنْ بَعْدِ ما قَنَطُوا: من بعد ما يئس الناس من نزوله.
- وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ: يبسط المطر والنبات والبركات.
- وَهُوَ الْوَلِيُّ الْحَمِيدُ: المتولي لعباده المحمود على كل نعمه.
التفسير المختصر: وهو الذي ينزل الغيث من بعد ما قنطوا وينشر رحمته وهو الولي الحميد.
29. وَمِنْ آيَاتِهِ خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَمَا بَثَّ فِيهِمَا مِنْ دَابَّةٍ وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ إِذَا يَشَاءُ قَدِيرٌ
- وَمِنْ آيَاتِهِ: من دلائل قدرته وعظمته.
- خَلْقُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: إبداعهما البديع.
- وَمَا بَثَّ فِيهِمَا: نشر وفرق فيهما.
- مِنْ دَابَّةٍ: من المخلوقات الحية.
- وَهُوَ عَلَى جَمْعِهِمْ: لجمعهم يوم القيامة للحساب.
- إِذَا يَشَاءُ: وقتاً أراده.
- قَدِيرٌ: تام القدرة لا يعجزه شيء.
التفسير المختصر: ومن آياته خلق السماوات والأرض وما بث فيهما من دابة وهو على جمعهم إذا يشاء قدير.
أالأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الايات
- توحيد الله وتنزيهه المطلق: إثبات أن الله سبحانه لا شريك له، وتنزيهه عن الشبيه والمثيل لقوله تعالى: (لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ).
- وحدة الرسالات السماوية: إثبات أن الدين الذي أوحى الله به إلى نوح وإبراهيم وموسى وعيسى ومحمد عليهم الصلاة والسلام هو دين واحد قائم على التوحيد.
- وجوب الاعتصام بالدين وعدم التفرق: تحريم التفرق في الدين والأمر بالاتحاد على منهج الحق وإقامة الدين.
- إثبات البعث والنشور: الدلالة القطعية على قدرة الله على إحياء الموتى وجمع الخلائق يوم القيامة للحساب والجزاء.
- إخلاص العمل لله: وجوب ابتغاء وجه الله وثواب الآخرة في الأعمال وترك طلب الدنيا كغاية أساسية.
اختبار سورة الشورى والآيات (1-29)
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
تتناول الآيات الكريمة من سورة الشورى (الآيات 30 إلى 53) قواعد عظيمة تتعلق بأحوال العباد، مبينة أن ما يصيب الإنسان من مصائب وبلاءات إنما هو بسبب ما اقترفته أيديه من الذنوب والمعاصي، مع عفو الله الواسع عن كثير من الزلات. كما تعرض الآيات دلائل قدرة الله في تسخير السفن في البحر، وبيان حقارة الدنيا وفنائها مقابل ما أعده الله للذين آمنوا وتوكلوا عليه واجنبوا الكبائر وأقاموا الصلاة وأمرهم شورى بينهم. وتختتم ببيان طرق الوحي الإلهي وكيفية تكليم الله لعباده وأنه تعالى عليم حكيم.
نصوص الآيات ومعاني الكلمات المفردة و تفسير المختصر تحت كل اية
وَمَا أَصَابَكُم مِّن مِّصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَن كَثِيرٍ (30)
- وَمَا: الواو استئنافية، وما نافية.
- أَصَابَكُم: نالكم ونزل بكم.
- مِّن: حرف جر زائد للتوكيد.
- مِّصِيبَةٍ: كل ما يؤذي الإنسان من بلاء وشدة.
- فَبِمَا: الفاء لترتب الجزاء، وما مصدرية أو موصولة.
- كَسَبَتْ: عملت واقترفت من الآثام.
- أَيْدِيكُمْ: أنفسكم، وخصت اليد لأن أكثر الأعمال بها.
- وَيَعْفُوا: يترك ويصفح.
- عَن كَثِيرٍ: عن الكثير من الذنوب فلا يعاقب عليها.
التفسير المختصر: أي بلاء أو مصيبة تصيبكم أيها الناس إنما هي جزاء ما اقترفتموه من الذنوب، ومع ذلك فإن الله يعفو عن كثير من سيئاتكم فلا يؤاخذكم بها.
وَمَا أَنتُم بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَا لَكُم مِّن دونِ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَا نَصِيرٍ (31)
- وَمَا: نافية حجازية عاملة عمل ليس.
- أَنتُم: ضمير منفصل مبني في محل رفع اسم ما.
- بِمُعْجِزِينَ: الباء حرف جر زائد، ومعجزين: فائتين أو هاربين من عذاب الله.
- فِي الْأَرْضِ: في أقطارها وسعتها.
- وَمَا: واو العطف، وما نافية.
- لَكُم: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر مقدم.
- مِّن: حرف جر زائد لاستغراق النفي.
- دونِ: غير سوى.
- اللَّهِ: اسم الجلالة المضاف إليه.
- مِن: حرف جر زائد.
- وَلِيٍّ: متولي لأموركم وناصر لكم.
- وَلَا: واو العطف، ولا نافية مفردة.
- نَصِيرٍ: معين ينجيكم من عذاب الله.
التفسير المختصر: لستم بمعجزين الله ولا هاربين من عذابه في الأرض، وما لكم من دون الله من ولي يتولاكم ولا نصير يدفع عنكم عقابه.
وَمِنْ آيَاتِهِ الْجَوَارِ فِي الْبَحْرِ كَالْأَعْلَامِ (32)
- وَمِنْ: الواو استئنافية، ومن حرف جر للتبعيض.
- آيَاتِهِ: علامات دلالاته على قدرته وعظمته.
- الْجَوَارِ: السفن الجاريات السائرات في الماء.
- فِي الْبَحْرِ: وسط البحر ومياهه الواسعة.
- كَالْأَعْلَامِ: الكاف حرف تشبيه، والأعلام: الجبال العالية الضخمة (تشبيهاً للسفن الكبيرة بها).
التفسير المختصر: ومن دلائل قدرته الظاهرة خلق السفن الكبيرة الجارية في البحار كالجبال الشاهقة في العِظم والارتفاع.
إِن يَشَأْ يُسْكِنِ الرِّيحَ فَيَظْلَلْنَ رَوَاكِدَ عَلَى ظَهْرِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَاتٍ لِّكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ (33)
- إِن: حرف شرط جازم.
- يَشَأْ: يرد ويقدر بحكمته.
- يُسْكِنِ: يوقف ويذهب بحركتها.
- الرِّيحَ: الهواء المتحرك الذي تسير به السفن.
- فَيَظْلَلْنَ: الفاء فاء الجزاء، ويظللن: يبقين ويصرن.
- رَوَاكِدَ: ثابتات ساكنات لا تحركن.
- عَلَى ظَهْرِهِ: على ظهر البحر وسطه.
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- فِي ذَلِكَ: في هذا الصنيع والتسخير.
- لَآيَاتٍ: لعلامات ودلالات واضحات (واللام المزحلقة للتأكيد).
- لِّكُلِّ: لكل واحد متصف بـ.
- صَبَّارٍ: كثير الصبر على البلاء والمصائب.
- شَكُورٍ: كثير الشكر على النعم والعطاء.
التفسير المختصر: إن يشأ الله يهدئ الريح فتصبح السفن ساكنات لا تتحرك على وجه الماء، إن في ذلك لعبر ودلائل لكل عبد صبار عند البلاء شكور عند النعم.
أَوْ يُوبِقْهُنَّ بِمَا كَسَبُوا وَيَعْفُ عَن كَثِيرٍ (34)
- أَوْ: حرف عاف للتخيير أو التقسيم.
- يُوبِقْهُنَّ: يهلكهن ويغريقهن في البحر.
- بِمَا: بسبب ما.
- كَسَبُوا: عملوا واقترفوا من المعاصي.
- وَيَعْفُ: ويصفح ولا يهلك الجميع.
- عَن كَثِيرٍ: عن الكثير من الذنوب والمقصرين.
التفسير المختصر: أو يهلك السفن ومن عليها بسبب ذنوبهم ومعاصيهم، ويعفو عن كثير منهم فلا يهلكهم بل ينجيهم.
وَيَعْلَمَ الَّذِينَ يُجَادِلُونَ فِي آيَاتِنَا مَا لَهُم مِّن مَّحِيصٍ (35)
- وَيَعْلَمَ: الواو عاطفة، ويعلم: يتبين لهم حق اليقين.
- الَّذِينَ: اسم موصول للمذكر.
- يُجَادِلُونَ: يخاصمون بالباطل ليدحضوا الحق.
- فِي آيَاتِنَا: في أدلتنا وحججنا القرآنية والكونية.
- مَا: نافية.
- لَهُم: شبه جملة خبر مقدم.
- مِّن: حرف جر زائد.
- مَّحِيصٍ: مفر ومخلص وملجأ يهربون إليه.
التفسير المختصر: وليعلم الذين يجادلون في آياتنا باطلًا أنه ليس لهم مفر ولا ملجأ ينجيهم من عذاب الله.
فَمَا أُوتِيتُم مِّن شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِندَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ (36)
- فَمَا: الفاء استئنافية، وما اسم شرط أو موصولة.
- أُوتِيتُم: أُعطيتم ومُنلتم.
- مِّن شَيْءٍ: من أموال وأعراض وزينة دنيوية.
- فَمَتَاعُ: الفاء رابطة لجواب الشرط، ومتاع: شيء يتمتع به مؤقتاً ثم ينقضي.
- الْحَيَاةِ الدُّنْيَا: الحياة القريبة الزائلة.
- وَمَا: واو الاستئناف، وما اسم موصول بمعنى الذي.
- عِندَ اللَّهِ: من الثواب والنعيم في الآخرة.
- خَيْرٌ: أفضل وأعظم نفعاً.
- وَأَبْقَى: أدوم ولا ينقطع أبداً.
- لِلَّذِينَ: جار ومجرور متعلق بمحذوف.
- آمَنُوا: صدقوا بالله ورسوله.
- وَعَلَى رَبِّهِمْ: متعلقون بربهم ومعتمدون عليه وحده.
- يَتَوَكَّلُونَ: يفوضون أمورهم إليه جل وعلا.
التفسير المختصر: فما أعطيتم من شيء من زينة الدنيا فهو متاع قليل زائل، وما عند الله من الثواب خير وأبقى لمن آمنوا وتوكلوا على ربهم وحده.
وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْإِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ (37)
- وَالَّذِينَ: واو العطف، والذين اسم موصول.
- يَجْتَنِبُونَ: يبتعدون عن ويتحاشون.
- كَبَائِرَ: عظام الذنوب والمعاصي.
- الْإِثْمِ: الذنوب الموجبة للعقاب.
- وَالْفَوَاحِشَ: أقبَح وأشد المعاصي قبحاً كالزنا ونحوه.
- وَإِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط.
- مَا: حرف زائد للتوكيد.
- غَضِبُوا: هاجت نفوسهم من أذى الغير.
- هُمْ: ضمير فصل للتأكيد والحصر.
- يَغْفِرُونَ: يعففون ويصفحون عن المسيء حلماً وكرماً.
التفسير المختصر: والذين يبتعدون عن كبائر الذنوب والفواحش العظام، وإذا غضبوا من الناس عفو وتجاوزوا عن الإساءة حلماً.
وَالَّذِينَ استَجَابُوا لِرَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (38)
- وَالَّذِينَ: واو العطف، والذين اسم موصول.
- استَجَابُوا: انقادوا وأطاعوا وأجابوا أمر الله.
- لِرَبِّهِمْ: لخالقهم ومدبر أمورهم.
- وَأَقَامُوا: أدوا باستقامة وشروط.
- الصَّلَاةَ: عماد الدين وصلة العبد بربه.
- وَأَمْرُهُمْ: شأنهم وقراراتهم العامة.
- شُورَى: تشاور وتبادل رأي.
- بَيْنَهُمْ: فيما بينهم ولا يستبدون بالرأي.
- وَمِمَّا: ومن بعض ما.
- رَزَقْنَاهُمْ: أعطيناه من المال والخير.
- يُنفِقُونَ: يتصدقون ويبذلون في وجوه الخير والزكاة.
التفسير المختصر: والذين أطاعوا أمر ربهم، وأقاموا الصلاة في أوقاتها، وأمرهم مبني على التشاور والتبادل بينهم، ومما أعطيناهم من الرزق ينفقون في طاعة الله.
وَالَّذِينَ إِذَا أَصَابَهُمُ الْبَغْيُ هُمْ ينتَصِرُونَ (39)
- وَالَّذِينَ: واو العطف، والذين اسم موصول.
- إِذَا: ظرف زمان متضمن معنى الشرط.
- أَصَابَهُمُ: نالهم واعتدى عليهم.
- الْبَغْيُ: الظلم والعدوان من الظالمين.
- هُمْ: ضمير فصل للتأكيد.
- ينتَصِرُونَ: يردون الظلم وينتزعون حقهم دون تجاوز.
التفسير المختصر: والذين إذا اعتدى عليهم ظالم فإنهم يردون العدوان وينتصرون لأنفسهم بالحق دون أن يظلموا أحداً.
وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ (40)
- وَجَزَاءُ: مقابلة وعقوبة.
- سَيِّئَةٍ: اعتداء أو جناية تسيء للمجني عليه (سميت سيئة لمشاكلتها لفظاً).
- سَيِّئَةٌ: عقوبة مساوية لها في القدر والنوع.
- مِّثْلُهَا: مماثلة لها بلا زيادة ولا ظلم.
- فَمَنْ: الفاء تفريعية، ومن اسم شرط.
- عَفَا: ترك القصاص والقتال والتسامح.
- وَأَصْلَحَ: أراد بالإصلاح الإصلاح بين الناس ونيل الأجر.
- فَأَجْرُهُ: ثوابه العظيم.
- عَلَى اللَّهِ: يتكفل الله بمجازاته الجزاء الأوفى.
- إِنَّهُ: حرف توكيد والهاء ضمير الشأن.
- لَا يُحِبُّ: لا يرضى عن ولا يتولى.
- الظَّالِمِينَ: المعتدين الذين يتجاوزون الحدود.
التفسير المختصر: جزاء الاعتداء عقوبة مثله بلا زيادة، فمن عفا عن الظالم وأصلح فعفوه ثوابه على الله، إن الله لا يحب المعتدين الظالمين.
وَلَمِ نْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِم مِّن سَبِيلٍ (41)
- وَلَمِ: واو الاستئناف، ولَم حرف جزم.
- نْتَصَرَ: انتصر ورد ظلمه.
- بَعْدَ: عقب وقوع.
- ظُلْمِهِ: ظلم الظالم له.
- فَأُولَئِكَ: الفاء رابطة لجواب الشرط، وأولئك اسم إشارة للجمع.
- مَا: نافية.
- عَلَيْهِم: إثم أو لوم.
- مِّن: حرف جر زائد.
- سَبِيلٍ: طريق للعقوبة أو المؤاخذة واللوم.
التفسير المختصر: ولمن انتصر لنفسه وردَّ ظلمه بعد وقوع الظلم عليه، فأولئك ما عليهم من سبيل أو لوم في أخذ حقهم.
إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَقِّ أُولَئِكَ لَهُم عذابٌ أَلِيمٌ (42)
- إِنَّمَا: أداة حصر وإثبات للحكم ونفيه عما سواها.
- السَّبِيلُ: اللوم والمؤاخذة والعقاب.
- عَلَى الَّذِينَ: الموجه عليهم العقاب والذم.
- يَظْلِمُونَ: يعتدون على.
- النَّاسَ: البشر بغير حق.
- وَيَبْغُونَ: يتكبرون ويفسدون.
- فِي الْأَرْضِ: بالعدوان.
- بِغَيْرِ الْحَقِّ: ظلماً وعدواناً صريحاً.
- أُولَئِكَ: هم الذين.
- لَهُم: ثبت وثبت لهم.
- عذابٌ: عقوبة شديدة.
- أَلِيمٌ: مؤلم موجع.
التفسير المختصر: إنما المؤاخذة واللوم على الذين يظلمون الناس ويبغون في الأرض بغير حق، أولئك لهم عذاب موجع أليم.
وَلَمَن صَبَرَ وَغَفَرَ إِنَّ ذَلِكَ لَمِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ (43)
- وَلَمَن: الواو استئنافية، واللام للابتعاذ أو القسم، ومن اسم شرط.
- صَبَرَ: احتمل الأذى ولم ينتقم.
- وَغَفَرَ: عفا عن المسيء وصفح عنه.
- إِنَّ ذَلِكَ: إن الصبر والعفو.
- لَمِنْ: اللام للمزحلقة والتأكيد، ومن للتبعيض أو الجنس.
- عَزْمِ الْأُمُورِ: الأمور الثابتة المحمودة التي يعزم عليها ذوو العقول الراسخة.
التفسير المختصر: ولمن صبر على الأذى وعفا عن المسيء فإن ذلك من الأمور العظيمة التي يعزم عليها أصحاب العزائم الصادقة.
وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن وَلِيٍّ مِّن بَعْدِهِ وَتَرَى الظَّالِمِينَ لَمَّا رَأَوْا الْعَذَابَ يَقُولُونَ هَلْ إِلَى مَرَدٍّ مِّن سَبِيلٍ (44)
- وَمَن: واو الاستئناف، ومن اسم شرط جازم.
- يُضْلِلِ اللَّهُ: يخليه ويحرمه التوفيق لظلمه وعناده.
- فَمَا: الفاء واقعة في جواب الشرط، وما نافية.
- لَهُ: خبر مقدم.
- مِّن: حرف جر زائد.
- وَلِيٍّ: متولي ينفعه أو ينجيه.
- مِّن بَعْدِهِ: من بعد إضلال الله له.
- وَتَرَى: تبصر وتنظر يا محمد أو أيها السامع.
- الظَّالِمِينَ: الكافرين والمعتدين.
- لَمَّا: حين وحينما.
- رَأَوْا: معاينوا وعلموا.
- الْعَذَابَ: عذاب جهنم يوم القيامة.
- يَقُولُونَ: متمنين الرجعة.
- هَلْ: حرف استفهام.
- إِلَى مَرَدٍّ: إلى رجعة إلى الدنيا.
- مِّن سَبِيلٍ: من طريق أو مخلص للعودة.
التفسير المختصر: ومن يحرمه الله التوفيق لظلمه فليس له ولي ينجيه، وترى الظالمين حين عاينوا العذاب يقولون متمنين: هل إلى رجعة للدنيا من سبيل؟
وَتَرَاهُمْ يُعْرَضُونَ عَلَيْهَا خَاشِعِينَ مِنَ الذُّلِّ يَنْظُرُونَ مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّ الْخَاسِرِينَ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ وَأَهْلِيهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَلَا إِنَّ الظَّالِمِينَ فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ (45)
- وَتَرَاهُمْ: تبصرهم يا محمد.
- يُعْرَضُونَ: يودعون ويقدمون.
- عَلَيْهَا: على النار وجهنم.
- خَاشِعِينَ: ذليلين خاضعين منكسرين.
- مِنَ الذُّلِّ: من شدة الهوان والصغار.
- يَنْظُرُونَ: يرمشون بأعينهم خفة.
- مِنْ طَرْفٍ خَفِيٍّ: من طرف ضعيف ذليل لا يستطيعون ملء أعينهم نظراً لشدة الهيبة والخوف.
- وَقَالَ الَّذِينَ آمَنُوا: اعترافاً بفضل الله وصدق وعده.
- إِنَّ الْخَاسِرِينَ: الهالكون حقيقة.
- الَّذِينَ خَسِرُوا أَنْفُسَهُمْ: أوردوها المهالك وفوّتوها النعيم.
- وَأَهْلِيهِمْ: وتركوا أهليهم وحرموهم لقاءهم في الجنة.
- يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يوم البعث والجزاء.
- أَلَا: أداة تنبيه واستفتاح.
- إِنَّ الظَّالِمِينَ: الكافرين والمعتدين.
- فِي عَذَابٍ مُقِيمٍ: في عقوبة دائمة لا تنقطع أبداً.
التفسير المختصر: وترى الكافرين يعرضون على النار أذلاء خاشعين ينظرون إليها بطرف ضعيف من شدة الخوف، ويقول المؤمنون: إن الخاسرين حقيقة هم الذين خسروا أنفسهم وأهليهم يوم القيامة، ألا إن الظالمين في عذاب دائم مستمر.
وَمَا كَانَ لَهُم مِّن أَوْلِيَاءَ يَنصُرُونَهُم مِّن دونِ اللَّهِ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَمَا لَهُ مِن سَبِيلٍ (46)
- وَمَا كَانَ: وما ثبت ولا وجد.
- لَهُم: للكافرين المعذبين.
- مِّن أَوْلِيَاءَ: أنصار وأولياء يدفعون عنهم العذاب.
- يَنصُرُونَهُم: يمنعون عنهم النار.
- مِّن دونِ اللَّهِ: سوى الله عز وجل.
- وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ: ومن يحرمه الله الهداية لظلمه.
- فَمَا لَهُ: فليس له.
- مِن سَبِيلٍ: من طريق هدى أو خلاص.
التفسير المختصر: وما كان لهم من أولياء ينصرونهم من دون الله، ومن يضلله الله فليس له طريق إلى الهداية والخلاص.
استَجِيبُوا لِرَبِّكُم مِّن قَبْلِ أَن يَأْتِيَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ مَا لَكُم مِّن مَّلْجَإٍ يَوْمَئِذٍ وَمَا لَكُم مِّن نَّكِيرٍ (47)
- استَجِيبُوا: بادروا بالانقياد والإيمان.
- لِرَبِّكُم: لخالقكم المنعم عليكم.
- مِّن قَبْلِ: قبل مجيء وزمن.
- أَن يَأْتِيَ: أن يحل ويقع.
- يَوْمٌ: هو يوم القيامة.
- لَّا مَرَدَّ لَهُ: لا راد له ولا دافع لقضائه.
- مِنَ اللَّهِ: من قِبَل الله سبحانه.
- مَا لَكُم: ليس لكم أيها الكفار.
- مِّن مَّلْجَإٍ: حصن أو مكان تلتجئون إليه للاحتماء.
- يَوْمَئِذٍ: في ذلك اليوم العصيب.
- وَمَا لَكُم: وليس لكم.
- مِّن نَّكِيرٍ: من منكر تنكرون به ما أنتم فيه أو تدافعون عن أنفسكم.
التفسير المختصر: بادروا إلى طاعة ربكم والإيمان به من قبل أن يأتي يوم لا راد لقضائه من الله، ما لكم من ملجأ تلوذون به يومئذ وما لكم من منكر تنكرون به ما أتيتم.
فَإِنْ أَعْرَضُوا فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا إِنْ عَلَيْكَ إِلَّا الْبَلَاغُ وَإِنَّا إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ مِنَّا رَحْمَةً فَرِحَ بِهَا وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ فَإِنَّ الْإِنْسَانَ كَفُورٌ (48)
- فَإِنْ أَعْرَضُوا: فإن تولوا عن الإيمان والدعوة.
- فَمَا أَرْسَلْنَاكَ: فما بعثناك يا محمد.
- عَلَيْهِمْ: رقيباً ومسيطرًا على أفعالهم.
- حَفِيظًا: حافظاً لأعمالهم أو مجبراً لهم على الهدى.
- إِنْ عَلَيْكَ: ما عليك إلا.
- إِلَّا الْبَلَاغُ: إلا تبليغ الرسالة وأداء الأمانة.
- وَإِنَّا: وإنا نحن بعظمتنا.
- إِذَا أَذَقْنَا الْإِنْسَانَ: إذا منحنا الإنسان (نوع الإنسان).
- مِنَّا رَحْمَةً: نعمة ورزقاً وصحة.
- فَرِحَ بِهَا: بطراً وأشراً وفرح غرور.
- وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ: وإن تنزل بهم مصيبة أو بلاء.
- بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ: بسبب أعمالهم السيئة.
- فَإِنَّ الْإِنْسَانَ: بطبعه الجهول.
- كَفُورٌ: جحود لنعم الله منكر لفضله عند البلاء.
التفسير المختصر: فإن أعرضوا عن دعوتك فما أرسلناك عليهم حافظاً لأعمالهم بل ما عليك إلا البلاغ، وإذا أذقنا الإنسان رحمة فرح بها بطراً، وإن تصبهم مصيبة بما قدمت أيديهم فإن الإنسان كفور لنعم ربه.
لِلَّهِ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ يَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا وَيَهَبُ لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ (49)
- لِلَّهِ: لله وحده دون غيره.
- مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: السيادة والملك والتصرف فيهما.
- يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ: يقدر ويوجد ما يريد من المخلوقات.
- يَهَبُ: يمنح ويطري بلا عوض.
- لِمَنْ يَشَاءُ إِنَاثًا: يرزق من يرتضي من العباد البنات.
- وَيَهَبُ: ويمنح.
- لِمَنْ يَشَاءُ الذُّكُورَ: يرزق من يشاء الأولاد الذكور.
التفسير المختصر: لله وحده ملك السماوات والأرض يخلق ما يشاء، يهب لمن يشاء الإناث وحدهن، ويهب لمن يشاء الذكور وحدهم.
أَوْ يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ عَقِيمًا إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ (50)
- أَوْ يُزَوِّجُهُمْ: أو يجمع لهم بين النوعين (ذكوراً وإناثاً في الذرية الواحدة).
- ذُكْرَانًا وَإِنَاثًا: أولاداً ذكوراً وإناثاً معاً.
- وَيَجْعَلُ مَن يَشَاءُ: ويصير من يختار بحكمته.
- عَقِيمًا: لا يولد له ولا ينجب نسلاً قط.
- إِنَّهُ: سبحانه جل وعلا.
- عَلِيمٌ: بِمَن يستحق الذرية أو العقم.
- قَدِيرٌ: قادر على كل شيء لا يعجزه شيء.
التفسير المختصر: أو يزوجهم ويجمع لهم الذكور والإناث معاً، ويجعل من يشاء عقيماً لا يولد له، إنه عليم بأحوال خلقه قدير على تنفيذ مشيئته.
وَمَا كَانَ لِبَشَرٍ أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ إِلَّا وَحْيًا أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا فَيُوحِيَ بِإِذْنِهِ مَا يَشَاءُ إِنَّهُ عَلِيٌّ حَكِيمٌ (51)
- وَمَا كَانَ: وما يصح وما ينبغي.
- لِبَشَرٍ: لأي إنسان من البشر.
- أَن يُكَلِّمَهُ اللَّهُ: أن يحدثه الله مباشرة وخطاباً.
- إِلَّا وَحْيًا: إلا إلقاءً في الروع أو إلهاماً ونحوه.
- أَوْ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ: أو يكلمه بحيث يسمع صلاحه ولا يراه (كما حصل لموسى عليه السلام).
- أَوْ يُرْسِلَ رَسُولًا: أو يبعث ملكاً (كجبريل عليه السلام).
- فَيُوحِيَ: فيبلغ الملك الرسول البشري.
- بِإِذْنِهِ: بأمره وأذنه سبحانه.
- مَا يَشَاءُ: من وحي وتنزيل.
- إِنَّهُ: سبحانه وتعالى.
- عَلِيٌّ: رفيع الشأن عظيم القهر والفوقية.
- حَكِيمٌ: في أفعاله وأقواله وتدبيره وتشريعه.
التفسير المختصر: وما ينبغي لبشر أن يكلمه الله مباشرة إلا إلقاء في القلب، أو من وراء حجاب، أو يرسل رسولاً ملكياً فيوحي بإذنه ما يشاء، إنه عليٌ في علوه حكيم في أفعاله.
وَكَذَلِكَ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ رُوحًا مِّنْ أَمْرِنَا مَا كُنتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِن جَعَلْنَاهُ نُورًا نَّهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (52)
- وَكَذَلِكَ: ومثل ذلك الإيحاء المذكور.
- أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ: أنزلنا إليك يا محمد.
- رُوحًا: هو القرآن الكريم سُمِّي روحاً لأنه تحيا به القلوب وتنقذ به الأرواح.
- مِّنْ أَمْرِنَا: صادر عن أمرنا ووحينا الخاص.
- مَا كُنتَ تَدْرِي: ما كنت تعلم تفاصيله قبل النزول.
- مَا الْكِتَابُ: القرآن وشرائعه.
- وَلَا الْإِيمَانُ: تفاصيل شرائع الإيمان.
- وَلَكِن جَعَلْنَاهُ: بل صيرنا هذا الوحي.
- نُورًا: ضياء يستضاء به في الظلمات.
- نَّهْدِي بِهِ: نفق ونرشد به.
- مَنْ نَشَاءُ: من عبادنا المستحقين للهدى.
- مِنْ عِبَادِنَا: المصطفين الأخيار.
- وَإِنَّكَ: وإنك يا محمد لعظيم الشأن.
- لَتَهْدِي: لترشد وتدعو.
- إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ: إلى طريق الإسلام القويم السقيم.
التفسير المختصر: ومثل ذلك أوحينا إليك يا محمد القرآن العظيم روحاً من أمرنا، ما كنت تدري ما الكتاب ولا الإيمان قبل نزوله، ولكن جعلناه نوراً نهدى به من نشاء، وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم.
صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ (53)
- صِرَاطِ اللَّهِ: طريق الله ودينه القويم.
- الَّذِي: صفة لله عز وجل.
- لَهُ: ملكاً وتصرفاً.
- مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: جميع المخلوقات والكائنات.
- أَلَا: أداة تنبيه واستفتاح قوية.
- إِلَى اللَّهِ: وحده لا إلى غيره.
- تَصِيرُ: ترجع وتؤول وتنتهي.
- الْأُمُورُ: جميع شؤون الخلائق في الدنيا والآخرة فيجازي كل بعمله.
التفسير المختصر: إنه صراط الله الذي له ما في السماوات وما في الأرض، ألا إلى الله تصير وتؤول جميع الأمور فيجازي كل عامل بعمله.
أالأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الايات
- أثر المعاصي والذنوب: تقرير قاعدة عقدية بأن ما يصيب الإنسان من بلاء ومصائب إنما هو بسبب ما ارتكبته يداه من المعاصي، مع عفو الله عن كثير منها.
- وجوب التوكل والتعلق بما عند الله: الحث على زهد الدنيا الفانية واعتقاد أن ما عند الله من ثواب الآخرة خير وأبقى لمن آمن وتوكل على ربه.
- صفات عباد الرحمن العملية: وجوب التحلي باجتناب الكبائر والفواحش، والعفو عند الغضب، وإقامة الصلاة، وتطبيق مبدأ الشورى في إدارة الشؤون العامة، والإنفاق في وجوه الخير.
- أحكام القصاص والعفو: جواز الانتصار ورد الظلم بمثل الاعتداء دون تجاوز، مع ندب العفو والصفح لمن أراد الإصلاح لما فيه من عظيم الأجر عند الله.
- إثبات صفة الوحي وطرقه: الاعتقاد الجازم بأن الله تعالى لا يكلم البشر إلا وحياً، أو من وراء حجاب، أو بإرسال رسول مَلَكي يوحي بإذنه ما يشاء.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
konutesti



Hiç yorum yok:
Yorum Gönder
Not: Yalnızca bu blogun üyesi yorum gönderebilir.