- Sure1
- Sure2
- Sure3
- Sure4
- Sure5
- Sure6
- Sureler
- ☝📖المحمدية📖☝
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة البقرة مدنية وهي أطول سور القرآن، نزلت في المدينة المنورة بعد الهجرة، وموضوعها العام بيان الأحكام والتشريع وبناء المجتمع المسلم. افتتحت الآيات 1-17 ببيان أصناف الناس ثلاثة: المتقون المؤمنون بالغيب المقيمون الصلاة المنفقون الموقنون بالآخرة وهم المفلحون، والكافرون الجاحدون الذين ختم الله على قلوبهم فلا يؤمنون، والمنافقون الذين يظهرون الإيمان ويبطنون الكفر، في قلوبهم مرض النفاق، يفسدون ويزعمون الإصلاح، يسفهون المؤمنين وهم السفهاء حقا، يخادعون ويستهزئون فالله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون، اشتروا الضلالة بالهدى فخسروا، ومثلهم كمثل من استوقد نارا فأضاءت ثم انطفأت فبقوا في ظلمات لا يبصرون. وهذه الآيات أصل في تقسيم الناس وعلامات الإيمان والنفاق.
النص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
الم (1) ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ (2) الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ (3) وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ (4) أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (5) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (6) خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ (7) وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ (8) يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ (9) فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ (10) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ (11) أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ (12) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ (13) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ (14) اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ (15) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ (16) مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ (17)
1. الم
- الم: حروف مقطعة من المتشابه، تحدي وإعجاز، الله أعلم بمرادها، قيل اسم للسورة.
التفسير: افتتحت السورة بهذه الحروف إشارة إلى إعجاز القرآن المركب من نفس حروف العرب، ومع ذلك عجزوا عن معارضته، وفيها تنبيه لاستماع القرآن، كما قال تعالى ﴿ن والقلم﴾.
2. ذَٰلِكَ الْكِتَابُ لَا رَيْبَ فِيهِ ۛ هُدًى لِّلْمُتَّقِينَ
- ذَٰلِكَ: اسم إشارة للبعيد تعظيما ورفعة.
- الْكِتَابُ: القرآن الكريم المكتوب في المصحف.
- لَا: نافية للجنس.
- رَيْبَ: شك وارتياب وتردد.
- فِيهِ: في هذا الكتاب.
- هُدًى: بيان ودلالة ورشاد وهداية.
- لِّلْمُتَّقِينَ: للذين يتقون الله بامتثال أمره واجتناب نهيه.
التفسير: ذلك القرآن العظيم لا شك فيه أنه من عند الله، هدى وهداية للمتقين الذين ينتفعون به، كما قال ﴿وإنك لتهدي إلى صراط مستقيم﴾.
3. الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِالْغَيْبِ وَيُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ
- الَّذِينَ: اسم موصول للجمع.
- يُؤْمِنُونَ: يصدقون تصديقا جازما.
- بِالْغَيْبِ: بما غاب عن الحواس كالله والملائكة والجنة والنار.
- وَيُقِيمُونَ: ويحافظون ويؤدون على الوجه الأكمل.
- الصَّلَاةَ: الصلاة المفروضة ذات الركوع والسجود.
- وَمِمَّا: ومن الذي، من بعض.
- رَزَقْنَاهُمْ: أعطيناهم ورزقناهم من المال.
- يُنفِقُونَ: يبذلون ويتصدقون في سبيل الله.
التفسير: صفة المتقين الإيمان بالغيب وإقام الصلاة والإنفاق مما رزقهم الله، كما في الحديث: الإيمان أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله.
4. وَالَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ وَبِالْآخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ
- وَالَّذِينَ: وعطف على الذين قبلها.
- يُؤْمِنُونَ: يصدقون.
- بِمَا: بالذي.
- أُنزِلَ: نزل من عند الله وحيا.
- إِلَيْكَ: إليك يا محمد وهو القرآن.
- وَمَا: والذي.
- أُنزِلَ: أنزل من الكتب كالتوراة والإنجيل.
- مِن: حرف جر.
- قَبْلِكَ: من قبلك على الأنبياء السابقين.
- وَبِالْآخِرَةِ: وباليوم الآخر يوم القيامة.
- هُمْ: هم أنفسهم.
- يُوقِنُونَ: يعتقدون اعتقادا جازما لا شك فيه.
التفسير: ويؤمنون بالقرآن وبما أنزل قبله على الرسل، وبالآخرة يوقنون يقينا لا شك فيه، وهذا ركن من أركان الإيمان.
5. أُولَٰئِكَ عَلَىٰ هُدًى مِّن رَّبِّهِمْ ۖ وَأُولَٰئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
- أُولَٰئِكَ: أولئك الموصوفون بما سبق.
- عَلَىٰ: على، استعلاء معنوي.
- هُدًى: هداية ونور واستقامة.
- مِّن: من عند.
- رَّبِّهِمْ: ربهم وخالقهم ومالكهم.
- وَأُولَٰئِكَ: وأولئك المذكورون.
- هُمُ: هم أنفسهم لا غيرهم.
- الْمُفْلِحُونَ: الفائزون بالجنة الناجون من النار.
التفسير: أولئك المتقون على هدى ونور من ربهم وهم المفلحون الفائزون في الدنيا والآخرة، كما قال ﴿قد أفلح المؤمنون﴾.
6. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا سَوَاءٌ عَلَيْهِمْ أَأَنذَرْتَهُمْ أَمْ لَمْ تُنذِرْهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- الَّذِينَ: الذين.
- كَفَرُوا: جحدوا الحق وستروا الإيمان.
- سَوَاءٌ: مستو ومتساو.
- عَلَيْهِمْ: عليهم وبالنسبة لهم.
- أَأَنذَرْتَهُمْ: أأخفتهم وحذرتهم من العذاب.
- أَمْ: أم حرف عطف للتسوية.
- لَمْ: حرف نفي وجزم.
- تُنذِرْهُمْ: تحذرهم وتخوفهم.
- لَا: لا نافية.
- يُؤْمِنُونَ: يصدقون ويؤمنون.
التفسير: إن الذين كفروا وعاندوا كأبي جهل وأبي لهب سواء عليهم الإنذار وعدمه لا يؤمنون لعنادهم، كما قال ﴿إن الذين حقت عليهم كلمة ربك لا يؤمنون﴾.
7. خَتَمَ اللَّهُ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ وَعَلَىٰ سَمْعِهِمْ ۖ وَعَلَىٰ أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ
- خَتَمَ: طبع وأغلق وقفل.
- اللَّهُ: لفظ الجلالة الرب المعبود.
- عَلَىٰ: على.
- قُلُوبِهِمْ: قلوبهم محل الفهم.
- وَعَلَىٰ: وعلى.
- سَمْعِهِمْ: سمعهم وآذانهم.
- وَعَلَىٰ: وعلى.
- أَبْصَارِهِمْ: أبصارهم وعيونهم.
- غِشَاوَةٌ: غطاء وستر يمنع الرؤية.
- وَلَهُمْ: ولهم في الآخرة.
- عَذَابٌ: عقوبة ونكال.
- عَظِيمٌ: كبير شديد مهول.
التفسير: ختم الله على قلوبهم وسمعهم فلا يفقهون ولا يسمعون الحق، وجعل على أبصارهم غشاوة فلا يبصرون، ولهم عذاب عظيم بسبب كفرهم، كما في الحديث: إن العبد إذا أذنب نكت في قلبه نكتة سوداء.
8. وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ
- وَمِنَ: ومن، للتبعيض.
- النَّاسِ: الناس بني آدم.
- مَن: من الذي.
- يَقُولُ: يقول بلسانه كذبا.
- آمَنَّا: آمنا وصدقنا.
- بِاللَّهِ: بالله ربا.
- وَبِالْيَوْمِ: وباليوم.
- الْآخِرِ: الآخر يوم القيامة.
- وَمَا: وما، نافية.
- هُم: هم في الواقع.
- بِمُؤْمِنِينَ: بمصدقين ومؤمنين حقيقة.
التفسير: من الناس منافقون كعبد الله بن أبي يقولون آمنا بألسنتهم وما هم بمؤمنين في قلوبهم، وهؤلاء أخطر من الكفار.
9. يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَمَا يَخْدَعُونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ وَمَا يَشْعُرُونَ
- يُخَادِعُونَ: يخدعون ويمكرون ويظهرون خلاف ما يبطنون.
- اللَّهَ: الله تعالى.
- وَالَّذِينَ: والذين.
- آمَنُوا: آمنوا وصدقوا.
- وَمَا: وما.
- يَخْدَعُونَ: يخدعون ويضرون.
- إِلَّا: إلا أداة حصر.
- أَنفُسَهُمْ: أنفسهم وذواتهم.
- وَمَا: وما.
- يَشْعُرُونَ: يحسون ويدركون ويعلمون.
التفسير: يظنون أنهم يخادعون الله والمؤمنين بإظهار الإيمان وإبطان الكفر، وما يخدعون إلا أنفسهم وما يشعرون أن وبال خداعهم راجع عليهم.
10. فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ فَزَادَهُمُ اللَّهُ مَرَضًا ۖ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ
- فِي: في.
- قُلُوبِهِم: قلوبهم وصدورهم.
- مَّرَضٌ: مرض الشك والنفاق والريبة.
- فَزَادَهُمُ: فزادهم وأضاف لهم.
- اللَّهُ: الله تعالى عقوبة لهم.
- مَرَضًا: مرضا وشكا ونفاقا آخر.
- وَلَهُمْ: ولهم.
- عَذَابٌ: عقاب.
- أَلِيمٌ: مؤلم موجع شديد.
- بِمَا: بسبب الذي.
- كَانُوا: كانوا مستمرين.
- يَكْذِبُونَ: يكذبون في قولهم آمنا.
التفسير: في قلوبهم شك ونفاق فزادهم الله شكا ونفاقا جزاء لهم، ولهم عذاب أليم بسبب كذبهم، كما قال ﴿فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم﴾.
11. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا تُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ قَالُوا إِنَّمَا نَحْنُ مُصْلِحُونَ
- وَإِذَا: وإذا.
- قِيلَ: قيل وقال لهم.
- لَهُمْ: لهم للمنافقين.
- لَا: لا ناهية.
- تُفْسِدُوا: تفسدوا وتنشروا الفساد بالكفر والمعاصي.
- فِي: في.
- الْأَرْضِ: الأرض والمجتمع.
- قَالُوا: قالوا جوابا.
- إِنَّمَا: إنما للحصر.
- نَحْنُ: نحن.
- مُصْلِحُونَ: مصلحون مسالمون نريد الصلاح.
التفسير: إذا نهي المنافقون عن الإفساد بالكفر وموالاة الكفار قالوا نحن مصلحون، وهذا شأن كل مفسد يزعم الإصلاح.
12. أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ الْمُفْسِدُونَ وَلَٰكِن لَّا يَشْعُرُونَ
- أَلَا: ألا أداة تنبيه واستفتاح.
- إِنَّهُمْ: إنهم المنافقون.
- هُمُ: هم أنفسهم.
- الْمُفْسِدُونَ: المفسدون حقيقة في الأرض.
- وَلَٰكِن: ولكن.
- لَّا: لا نافية.
- يَشْعُرُونَ: يشعرون ويحسون بفسادهم لفساد قلوبهم.
التفسير: ألا إنهم هم المفسدون حقا ولكن لا يشعرون بفسادهم لانطماس بصيرتهم.
13. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا كَمَا آمَنَ النَّاسُ قَالُوا أَنُؤْمِنُ كَمَا آمَنَ السُّفَهَاءُ ۗ أَلَا إِنَّهُمْ هُمُ السُّفَهَاءُ وَلَٰكِن لَّا يَعْلَمُونَ
- وَإِذَا: وإذا.
- قِيلَ: قيل لهم.
- لَهُمْ: لهم.
- آمِنُوا: آمنوا وصدقوا بالله.
- كَمَا: كما، مثل ما.
- آمَنَ: آمن وصدق.
- النَّاسُ: الناس الصحابة المؤمنون.
- قَالُوا: قالوا استكبارا.
- أَنُؤْمِنُ: أنؤمن، استفهام إنكاري.
- كَمَا: كما.
- آمَنَ: آمن.
- السُّفَهَاءُ: السفهاء الجهال ضعاف العقول، يعنون الصحابة.
- أَلَا: ألا تنبيه.
- إِنَّهُمْ: إنهم المنافقون.
- هُمُ: هم.
- السُّفَهَاءُ: السفهاء حقا الجهال.
- وَلَٰكِن: ولكن.
- لَّا: لا.
- يَعْلَمُونَ: يعلمون أنهم هم السفهاء.
التفسير: إذا قيل للمنافقين آمنوا كإيمان الصحابة قالوا أنؤمن كما آمن السفهاء؟ فرد الله عليهم: ألا إنهم هم السفهاء ولكن لا يعلمون لسفاهتهم.
14. وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَوْا إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ قَالُوا إِنَّا مَعَكُمْ إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ
- وَإِذَا: وإذا.
- لَقُوا: قابلوا ولقوا.
- الَّذِينَ: الذين.
- آمَنُوا: آمنوا من الصحابة.
- قَالُوا: قالوا لهم.
- آمَنَّا: آمنا مثل إيمانكم.
- وَإِذَا: وإذا.
- خَلَوْا: رجعوا وانفردوا وخلوا.
- إِلَىٰ: إلى.
- شَيَاطِينِهِمْ: شياطينهم ورؤسائهم من اليهود والمنافقين.
- قَالُوا: قالوا لهم.
- إِنَّا: إنا نحن.
- مَعَكُمْ: معكم على دينكم.
- إِنَّمَا: إنما.
- نَحْنُ: نحن.
- مُسْتَهْزِئُونَ: مستهزئون بالمؤمنين ساخرون بهم.
التفسير: المنافقون إذا لقوا المؤمنين قالوا آمنا، وإذا خلوا إلى كبرائهم قالوا إنا معكم إنما نحن مستهزئون بالمؤمنين، وهذه صفة المنافق ذو الوجهين.
15. اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ وَيَمُدُّهُمْ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ
- اللَّهُ: الله تعالى.
- يَسْتَهْزِئُ: يجازيهم على استهزائهم ويستهزئ بهم.
- بِهِمْ: بهم بالمنافقين.
- وَيَمُدُّهُمْ: ويمهلهم ويزيدهم ويمدهم.
- فِي: في.
- طُغْيَانِهِمْ: طغيانهم وكفرهم وتجاوزهم الحد.
- يَعْمَهُونَ: يترددون حيارى ويعمون عن الحق.
التفسير: الله يجازيهم على استهزائهم ويستهزئ بهم ويمهلهم في طغيانهم يعمهون متحيرين، كما قال ﴿ويمكرون ويمكر الله﴾ من باب المشاكلة.
16. أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الضَّلَالَةَ بِالْهُدَىٰ فَمَا رَبِحَت تِّجَارَتُهُمْ وَمَا كَانُوا مُهْتَدِينَ
- أُولَٰئِكَ: أولئك المنافقون.
- الَّذِينَ: الذين.
- اشْتَرَوُا: اشتروا واستبدلوا واختاروا.
- الضَّلَالَةَ: الضلالة والكفر والنفاق.
- بِالْهُدَىٰ: بالهدى والإيمان.
- فَمَا: فما، نافية.
- رَبِحَت: ربحت وفازت.
- تِّجَارَتُهُمْ: تجارتهم وبيعهم.
- وَمَا: وما.
- كَانُوا: كانوا.
- مُهْتَدِينَ: مهتدين إلى الحق والصواب.
التفسير: أولئك المنافقون استبدلوا الضلالة بالهدى فخسروا، فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين، كمن باع الدر بالبعر.
17. مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ
- مَثَلُهُمْ: صفتهم وحالهم العجيبة.
- كَمَثَلِ: كصفة وشبه.
- الَّذِي: الذي.
- اسْتَوْقَدَ: أوقد وأشعل.
- نَارًا: نارا ليستضيء بها.
- فَلَمَّا: فلما، حين.
- أَضَاءَتْ: أنارت وأضاءت.
- مَا: ما.
- حَوْلَهُ: حوله وما حواليه.
- ذَهَبَ: ذهب وأزال.
- اللَّهُ: الله تعالى.
- بِنُورِهِمْ: بنورهم وضوئهم.
- وَتَرَكَهُمْ: وتركهم وأبقاهم.
- فِي: في.
- ظُلُمَاتٍ: ظلمات الشك والنفاق والكفر.
- لَّا: لا.
- يُبْصِرُونَ: يبصرون ويهتدون ويعرفون الطريق.
التفسير: مثل المنافقين كمثل من أوقد نارا ليستضيء فلما أضاءت ما حوله انطفأت فذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات النفاق لا يبصرون، أظهروا الإيمان ثم كفروا فصاروا عميانا.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- الإيمان بالحروف المقطعة: يجب الإيمان بأن الم من كلام الله المعجز، الله أعلم بمراده، وهي من المتشابه.
- القرآن لا ريب فيه: اعتقاد أن القرآن كله حق لا شك فيه، واجب، وهو هدى للمتقين فقط ينتفعون به.
- أركان التقوى: الإيمان بالغيب (الله والملائكة والكتب واليوم الآخر)، وإقام الصلاة بأركانها وخشوعها، والإنفاق من الرزق زكاة وصدقة.
- الإيمان بالكتب السابقة: واجب الإيمان بما أنزل إلى محمد وما أنزل من قبله، واليقين بالآخرة ركن من أركان الإيمان.
- طريق الفلاح: الفلاح محصور في أهل الهدى من الله، لا ينال إلا بالتقوى.
- حكم الكافر المعاند: الكافر الذي قامت عليه الحجة وختم الله على قلبه لا ينفعه الإنذار، وعذابه عظيم.
- الختم عقوبة: الختم على القلوب والسمع وجعل الغشاوة على البصر جزاء للكفر والعناد، وفيه إثبات فعل الله وعدله.
- النفاق خطر: المنافق يقول بلسانه ما ليس في قلبه، وهو في الدرك الأسفل من النار، أخطر من الكافر الظاهر.
- تحريم الخداع: خداع المؤمنين حرام ووباله على صاحبه، والله مطلع على السرائر.
- مرض القلب: النفاق مرض قلبي يزيد بالكذب والإفساد، وعلاجه التوبة والصدق.
- تحريم الإفساد في الأرض: الإفساد بالكفر والمعاصي وموالاة الكفار حرام، وزعم المفسد أنه مصلح لا يغير الحكم.
- السفه حقيقة: السفيه من باع آخرته بدنياه، والمنافقون هم السفهاء لجهلهم بالله.
- تحريم الاستهزاء بالمؤمنين: الاستهزاء بالمؤمنين نفاق، والله يجازي المستهزئين ويستدرجهم.
- التجارة الخاسرة: من اشترى الضلالة بالهدى خسر في الدنيا والآخرة، وما كان مهتديا.
- المثل القرآني: ضرب الأمثال للتوضيح مشروع، ومثل المنافق كمستوقد نار انطفأت فبقي في ظلمات.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
هذه الآيات من سورة البقرة المدنية تتمة لبيان المنافقين ثم دعوة الناس جميعا إلى التوحيد. المثل الأول للمنافق كمستوقد نار أضاءت ثم انطفأت فبقي في ظلمات، صم بكم عمي لا يرجعون. والمثل الثاني كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت والله محيط بالكافرين، يكاد البرق يخطف أبصارهم كلما أضاء لهم مشوا فيه وإذا أظلم قاموا ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم إن الله على كل شيء قدير. ثم نداء عظيم يا أيها الناس اعبدوا ربكم الذي خلقكم والذين من قبلكم لعلكم تتقون الذي جعل لكم الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل من السماء ماء فأخرج به من الثمرات رزقا لكم فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون. ثم تحدي المعاندين وإن كنتم في ريب مما نزلنا على عبدنا فأتوا بسورة من مثله وادعوا شهداءكم من دون الله إن كنتم صادقين فإن لم تفعلوا ولن تفعلوا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين. ثم بشارة المؤمنين الصالحين بجنات تجري من تحتها الأنهار وثمار متشابهة وأزواج مطهرة وخلود، وبيان حكمة ضرب المثل بالبعوضة فما فوقها يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون، وكيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون.
النص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ (17) صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ (18) أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ (19) يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ (20) يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (21) الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (22) وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (23) فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ (24) وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (25) إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ (26) الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ (27) كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ (28)
17. مَثَلُهُمْ كَمَثَلِ الَّذِي اسْتَوْقَدَ نَارًا فَلَمَّا أَضَاءَتْ مَا حَوْلَهُ ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ وَتَرَكَهُمْ فِي ظُلُمَاتٍ لَّا يُبْصِرُونَ
- مَثَلُهُمْ: صفتهم وحالهم وشأنهم.
- كَمَثَلِ: كشبه وكصفة.
- الَّذِي: الذي.
- اسْتَوْقَدَ: أوقد وطلب الوقود وأشعل.
- نَارًا: نارا يستضيء بها.
- فَلَمَّا: فحين.
- أَضَاءَتْ: أنارت وأضاءت.
- مَا حَوْلَهُ: ما حول المستوقد من الأشياء.
- ذَهَبَ اللَّهُ بِنُورِهِمْ: أزال الله نورهم وأطفأه.
- وَتَرَكَهُمْ: وأبقاهم وتركهم.
- فِي ظُلُمَاتٍ: في ظلمات متراكمة ظلمة النفاق والكفر.
- لَّا يُبْصِرُونَ: لا يبصرون شيئا ولا يهتدون سبيلا.
التفسير: مثل المنافقين كمستوقد نار فلما أضاءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون، أظهروا الإيمان فاستناروا قليلا ثم كفروا فذهب نورهم، كما قال تعالى ﴿ذلك بأنهم آمنوا ثم كفروا﴾.
18. صُمٌّ بُكْمٌ عُمْيٌ فَهُمْ لَا يَرْجِعُونَ
- صُمٌّ: صم عن سماع الحق لا يسمعون سماع قبول.
- بُكْمٌ: بكم خرس لا ينطقون بالحق والهدى.
- عُمْيٌ: عمي لا يبصرون الحق ولا يرون طريق الهدى.
- فَهُمْ: فهم بسبب ذلك.
- لَا يَرْجِعُونَ: لا يرجعون إلى الإيمان ولا إلى الإسلام ولا يتوبون.
التفسير: هم صم بكم عمي فلا يرجعون إلى الحق، سدت عليهم طرق الهداية.
19. أَوْ كَصَيِّبٍ مِّنَ السَّمَاءِ فِيهِ ظُلُمَاتٌ وَرَعْدٌ وَبَرْقٌ يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آذَانِهِم مِّنَ الصَّوَاعِقِ حَذَرَ الْمَوْتِ ۚ وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ
- أَوْ: أو مثل آخر للمنافقين.
- كَصَيِّبٍ: كمطر شديد كثير الانصباب.
- مِّنَ السَّمَاءِ: من السحاب ومن السماء.
- فِيهِ: في ذلك الصيب والمطر.
- ظُلُمَاتٌ: ظلمات الليل وظلمة السحاب وظلمة المطر.
- وَرَعْدٌ: ورعد صوت شديد يزجر السحاب.
- وَبَرْقٌ: وبرق ولمعان ونور يلمع.
- يَجْعَلُونَ: يجعل ويضع أولئك المنافقون.
- أَصَابِعَهُمْ: أصابعهم وأناملهم.
- فِي آذَانِهِم: في آذانهم لسد السمع.
- مِّنَ الصَّوَاعِقِ: من الصواعق وهي نار تنزل من السماء.
- حَذَرَ الْمَوْتِ: خوفا من الموت وهربا منه.
- وَاللَّهُ مُحِيطٌ بِالْكَافِرِينَ: والله محيط ومحاصر وقادر على الكافرين لا يفوتونه.
التفسير: أو مثلهم كمثل قوم أصابهم مطر شديد فيه ظلمات ورعد وبرق، كلما سمعوا صاعقة سدوا آذانهم حذر الموت، كذلك المنافقون إذا سمعوا آيات القرآن وزواجره سدوا آذانهم خوفا، والله محيط بالكافرين لا يعجزونه.
20. يَكَادُ الْبَرْقُ يَخْطَفُ أَبْصَارَهُمْ ۖ كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم مَّشَوْا فِيهِ وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ قَامُوا ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- يَكَادُ: يقارب ويوشك.
- الْبَرْقُ: البرق الضوء اللامع.
- يَخْطَفُ: يخطف ويأخذ ويسلب بسرعة.
- أَبْصَارَهُمْ: أبصارهم وعيونهم.
- كُلَّمَا أَضَاءَ لَهُم: كل وقت أضاء لهم البرق الطريق.
- مَّشَوْا فِيهِ: مشوا فيه وتقدموا خطوات.
- وَإِذَا أَظْلَمَ عَلَيْهِمْ: وإذا أظلم وذهب الضوء عليهم.
- قَامُوا: وقفوا وثبتوا متحيرين.
- وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَذَهَبَ بِسَمْعِهِمْ وَأَبْصَارِهِمْ: ولو أراد الله لأذهب سمعهم وأبصارهم عقوبة.
- إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ: إن الله قادر على كل شيء لا يعجزه شيء.
التفسير: البرق يكاد يخطف أبصارهم من شدته، كلما أضاء لهم القرآن مشوا فيه وإذا أظلم بالشبه قاموا حيارى، ولو شاء الله لذهب بسمعهم وأبصارهم، إن الله على كل شيء قدير، وفيه إثبات القدرة.
21. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اعْبُدُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ: يا أيها الناس جميعا خطاب عام.
- اعْبُدُوا: وحدوا الله بالعبادة وأطيعوا.
- رَبَّكُمُ: ربكم الخالق المالك المدبر.
- الَّذِي خَلَقَكُمْ: الذي أوجدكم من العدم.
- وَالَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ: وخلق الذين كانوا من قبلكم.
- لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ: لكي تتقوا عذابه وتكونوا من المتقين.
التفسير: أول أمر في القرآن للناس كافة بعبادة الله وحده لأنه الخالق، لعلكم تتقون، كما في الحديث: حق الله على العباد أن يعبدوه ولا يشركوا به شيئا.
22. الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا وَالسَّمَاءَ بِنَاءً وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ رِزْقًا لَّكُمْ ۖ فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
- الَّذِي جَعَلَ: الذي صير وخلق.
- لَكُمُ الْأَرْضَ فِرَاشًا: لكم الأرض فراشا ممهدة كالفراش تستقرون عليها.
- وَالسَّمَاءَ بِنَاءً: والسماء سقفا محفوظا بناء محكما.
- وَأَنزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً: وأنزل من السحاب مطرا عذبا.
- فَأَخْرَجَ بِهِ مِنَ الثَّمَرَاتِ: فأخرج بذلك الماء من أنواع الثمار والزروع.
- رِزْقًا لَّكُمْ: رزقا ومعاشا وغذاء لكم.
- فَلَا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَندَادًا: فلا تجعلوا لله شركاء ونظراء تعبدونهم.
- وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ: وأنتم تعلمون أنه لا خالق ولا رازق إلا الله.
التفسير: الله جعل الأرض فراشا والسماء بناء وأنزل الماء فأخرج الثمرات رزقا، فلا تشركوا به وأنتم تعلمون أنه الخالق، وهذا من أدلة التوحيد، توحيد الربوبية يوجب توحيد الألوهية.
23. وَإِن كُنتُمْ فِي رَيْبٍ مِّمَّا نَزَّلْنَا عَلَىٰ عَبْدِنَا فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِّن مِّثْلِهِ وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
- وَإِن كُنتُمْ: وإن كنتم ووجدتم.
- فِي رَيْبٍ: في شك وتردد وارتياب.
- مِّمَّا نَزَّلْنَا: مما أنزلنا وحيا من القرآن.
- عَلَىٰ عَبْدِنَا: على عبدنا محمد صلى الله عليه وسلم تشريف له.
- فَأْتُوا بِسُورَةٍ: فهاتوا وأتوا بسورة واحدة.
- مِّن مِّثْلِهِ: من مثل القرآن في البلاغة والهدى.
- وَادْعُوا شُهَدَاءَكُم: وادعوا أنصاركم وآلهتكم ومن يشهد لكم وينصركم.
- مِّن دُونِ اللَّهِ: من غير الله ومن سوى الله.
- إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ: إن كنتم صادقين في زعمكم أنه ليس من عند الله.
التفسير: إن ارتبتم في القرآن فأتوا بسورة من مثله واستعينوا بمن شئتم من دون الله إن كنتم صادقين، وهذا تحدي معجز، كما قال ﴿قل لئن اجتمعت الإنس والجن على أن يأتوا بمثل هذا القرآن لا يأتون بمثله﴾.
24. فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا وَلَن تَفْعَلُوا فَاتَّقُوا النَّارَ الَّتِي وَقُودُهَا النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ ۖ أُعِدَّتْ لِلْكَافِرِينَ
- فَإِن لَّمْ تَفْعَلُوا: فإن لم تفعلوا ولم تأتوا بسورة.
- وَلَن تَفْعَلُوا: ولن تستطيعوا أبدا في المستقبل إخبار غيبي إعجازي.
- فَاتَّقُوا النَّارَ: فخافوا واحذروا نار جهنم بالإيمان.
- الَّتِي وَقُودُهَا: التي حطبها ووقودها وما توقد به.
- النَّاسُ وَالْحِجَارَةُ: الناس الكفار والحجارة هي الأصنام والأوثان.
- أُعِدَّتْ: هيئت وجهزت وأعدت.
- لِلْكَافِرِينَ: للكافرين الجاحدين المعاندين.
التفسير: فإن لم تأتوا بسورة ولن تأتوا أبدا فاتقوا النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين، فيه إعجاز غيبي أنهم لن يفعلوا.
25. وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ ۖ كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا ۙ قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ ۖ وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا ۖ وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ ۖ وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
- وَبَشِّرِ: وبشر وأخبر بخبر يسر القلب.
- الَّذِينَ آمَنُوا: الذين صدقوا بالله ورسوله إيمانا صادقا.
- وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: وعملوا الأعمال الصالحة من صلاة وزكاة وغيرها.
- أَنَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ: أن لهم بساتين عظيمة وجنات نعيم.
- تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ: تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار من ماء ولبن وعسل.
- كُلَّمَا رُزِقُوا مِنْهَا مِن ثَمَرَةٍ رِّزْقًا: كلما أعطوا ورزقوا من ثمارها رزقا وطعما.
- قَالُوا هَٰذَا الَّذِي رُزِقْنَا مِن قَبْلُ: قالوا هذا مثل الذي رزقنا من قبل في الدنيا أو في الجنة.
- وَأُتُوا بِهِ مُتَشَابِهًا: وأتوا بالرزق متشابها في اللون والاسم مختلفا في الطعم واللذة.
- وَلَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُّطَهَّرَةٌ: ولهم في الجنة زوجات مطهرة من الحيض والنفاس والأذى والخبث.
- وَهُمْ فِيهَا خَالِدُونَ: وهم في الجنة خالدون باقون دائمون لا يموتون ولا يخرجون.
التفسير: بشر المؤمنين الصالحين بجنات تجري من تحتها الأنهار كلما رزقوا من ثمرة قالوا هذا الذي رزقنا من قبل وأتوا به متشابها ولهم فيها أزواج مطهرة وهم فيها خالدون، كما في الحديث القدسي: أعددت لعبادي الصالحين ما لا عين رأت ولا أذن سمعت.
26. إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا فَوْقَهَا ۚ فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا ۘ يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا ۚ وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ
- إِنَّ اللَّهَ لَا يَسْتَحْيِي: إن الله لا يترك ولا يمتنع حياء من بيان الحق.
- أَن يَضْرِبَ مَثَلًا: أن يضرب ويبين مثلا وعبرة.
- مَّا بَعُوضَةً: ما بعوضة حشرة صغيرة حقيرة.
- فَمَا فَوْقَهَا: فما فوقها في الصغر والكبر والحقارة والعظمة.
- فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا فَيَعْلَمُونَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ: فالمؤمنون يعلمون أن المثل حق وصدق من ربهم لحكمته.
- وَأَمَّا الَّذِينَ كَفَرُوا فَيَقُولُونَ مَاذَا أَرَادَ اللَّهُ بِهَٰذَا مَثَلًا: والكفار يقولون استهزاء واستنكارا ما مراد الله بهذا المثل الحقير.
- يُضِلُّ بِهِ كَثِيرًا: يضل ويخذل بالمثل كثيرا من الكافرين لكفرهم.
- وَيَهْدِي بِهِ كَثِيرًا: ويهدي ويرشد به كثيرا من المؤمنين لإيمانهم.
- وَمَا يُضِلُّ بِهِ إِلَّا الْفَاسِقِينَ: وما يضل بالمثل إلا الخارجين عن طاعة الله الفاسقين.
التفسير: الله لا يستحيي أن يضرب مثلا بعوضة فما فوقها، فالمؤمنون يعلمون أنه الحق، والكفار يقولون ماذا أراد الله بهذا مثلا، يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا وما يضل به إلا الفاسقين، وفيه إثبات صفة الحياء المنزهة لله.
27. الَّذِينَ يَنقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ ۚ أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ
- الَّذِينَ يَنقُضُونَ: الذين ينكثون ويخالفون وينقضون.
- عَهْدَ اللَّهِ: عهد الله الذي عهده إلى عباده بالإيمان والطاعة.
- مِن بَعْدِ مِيثَاقِهِ: من بعد توكيده وتغليظه وإحكامه.
- وَيَقْطَعُونَ مَا أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ: ويقطعون ما أمر الله بوصله من الإيمان بالرسل وصلة الأرحام والقرابة.
- وَيُفْسِدُونَ فِي الْأَرْضِ: ويفسدون في الأرض بالكفر والمعاصي وقطع السبل.
- أُولَٰئِكَ هُمُ الْخَاسِرُونَ: أولئك هم الخاسرون الكاملون في الخسارة في الدنيا والآخرة.
التفسير: الفاسقون هم الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه ويقطعون ما أمر الله به أن يوصل ويفسدون في الأرض أولئك هم الخاسرون، كما قال ﴿فهل عسيتم إن توليتم أن تفسدوا في الأرض وتقطعوا أرحامكم﴾.
28. كَيْفَ تَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا فَأَحْيَاكُمْ ۖ ثُمَّ يُمِيتُكُمْ ثُمَّ يُحْيِيكُمْ ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
- كَيْفَ: كيف، استفهام إنكاري تعجبي للتقريع.
- تَكْفُرُونَ: تجحدون وتكفرون وتكذبون.
- بِاللَّهِ: بالله ربكم وخالقكم.
- وَكُنتُمْ أَمْوَاتًا: وكنتم عدما ونطفا وأمواتا لا حياة فيكم.
- فَأَحْيَاكُمْ: فأحياكم وأوجدكم ونفخ فيكم الروح في الدنيا.
- ثُمَّ يُمِيتُكُمْ: ثم يميتكم عند انقضاء آجالكم.
- ثُمَّ يُحْيِيكُمْ: ثم يحييكم ويبعثكم للبعث يوم القيامة.
- ثُمَّ إِلَيْهِ تُرْجَعُونَ: ثم إليه وحده لا إلى غيره ترجعون للحساب والجزاء.
التفسير: كيف تكفرون بالله وكنتم أمواتا عدما فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون؟ دليل على قدرة الله على البعث، كما قال ﴿وهو الذي يبدأ الخلق ثم يعيده وهو أهون عليه﴾.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- ضرب الأمثال: مشروعية ضرب الأمثال للبيان، مثل النار والصيب للمنافقين.
- إحاطة الله: الله محيط بالكافرين، يجب الإيمان بإحاطته وقدرته.
- القدرة المطلقة: إن الله على كل شيء قدير، قادر على إذهاب السمع والبصر.
- وجوب عبادة الله: يا أيها الناس اعبدوا ربكم، العبادة حق خالص لله وحده.
- أدلة التوحيد: جعل الأرض فراشا والسماء بناء وإنزال الماء وإخراج الثمرات دليل ربوبية يوجب ألوهية.
- تحريم الشرك: فلا تجعلوا لله أندادا وأنتم تعلمون، الشرك أعظم ذنب.
- إعجاز القرآن: التحدي بسورة من مثله وعدم القدرة عليه دليل أنه من عند الله، ولن تفعلوا إعجاز غيبي.
- النار وعذابها: النار التي وقودها الناس والحجارة أعدت للكافرين حق يجب اتقاؤها بالإيمان.
- البشارة: تبشير المؤمنين الصالحين بالجنة، من السنة تبشير المؤمنين.
- صفة الجنة: جنات تجري من تحتها الأنهار وثمار متشابهة وأزواج مطهرة وخلود أبدي.
- عدم الاستحياء من الحق: الله لا يستحيي من الحق، يضرب المثل بالبعوضة فما فوقها.
- الهداية والإضلال بيد الله: يضل به كثيرا ويهدي به كثيرا، وما يضل به إلا الفاسقين عدلا منه.
- صفات الفاسقين: نقض العهد وقطع ما أمر الله به أن يوصل والإفساد في الأرض، وهم الخاسرون.
- وجوب الوفاء بالعهد وصلة الرحم: ما أمر الله به أن يوصل يشمل الإيمان بالرسل وصلة الأرحام.
- دليل البعث: كنتم أمواتا فأحياكم ثم يميتكم ثم يحييكم ثم إليه ترجعون، دليل على البعث والرجوع للحساب.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة البقرة مدنية، وموضوع هذه الآيات 29-48 هو بيان خلق الله ونعمه وبداية قصة آدم ثم خطاب بني إسرائيل. فالله هو الذي خلق لكم ما في الأرض جميعا ثم استوى إلى السماء فسواهن سبع سماوات وهو بكل شيء عليم. ثم ذكر إذ قال ربك للملائكة إني جاعل في الأرض خليفة قالوا أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك ونقدس لك قال إني أعلم ما لا تعلمون. فعلم آدم الأسماء كلها ثم عرضهم على الملائكة فقال أنبئوني بأسماء هؤلاء إن كنتم صادقين قالوا سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم. قال يا آدم أنبئهم بأسمائهم فلما أنبأهم بأسمائهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون. وإذ قلنا للملائكة اسجدوا لآدم فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين. وقلنا يا آدم اسكن أنت وزوجك الجنة وكلا منها رغدا حيث شئتما ولا تقربا هذه الشجرة فتكونا من الظالمين فأزلهما الشيطان عنها فأخرجهما مما كانا فيه وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم قلنا اهبطوا منها جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون. ثم نداء بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم وإياي فارهبون وآمنوا بما أنزلت مصدقا لما معكم ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا وإياي فاتقون ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون واستعينوا بالصبر والصلاة وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي التي أنعمت عليكم وأني فضلتكم على العالمين واتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون.
النص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (29) وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ (30) وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ (31) قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ (32) قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (33) وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ (34) وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (35) فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ (36) فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (37) قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (38) وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (39) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ (40) وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ (41) وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ (42) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ (43) أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (44) وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ (45) الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ (46) يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ (47) وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (48)
29. هُوَ الَّذِي خَلَقَ لَكُم مَّا فِي الْأَرْضِ جَمِيعًا ثُمَّ اسْتَوَىٰ إِلَى السَّمَاءِ فَسَوَّاهُنَّ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ ۚ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ
- هُوَ: هو الله تعالى وحده.
- الَّذِي: الذي.
- خَلَقَ: أوجد وأنشأ من العدم بقدرته.
- لَكُم: لأجلكم ولانتفاعكم وكرامة لكم.
- مَّا: كل ما.
- فِي الْأَرْضِ: في الأرض من جبال وبحار ونبات وحيوان ومعادن.
- جَمِيعًا: جميعا كله بلا استثناء.
- ثُمَّ: ثم بعد خلق الأرض.
- اسْتَوَىٰ: قصد وعلا وارتفع استواء يليق بجلاله.
- إِلَى السَّمَاءِ: إلى السماء وهي دخان.
- فَسَوَّاهُنَّ: فخلقهن وأتقنهن وعدلهن.
- سَبْعَ سَمَاوَاتٍ: سبع سماوات طباقا بعضها فوق بعض.
- وَهُوَ: وهو الله تعالى.
- بِكُلِّ شَيْءٍ: بكل شيء من الخلق.
- عَلِيمٌ: عليم عالم لا يخفى عليه شيء.
التفسير: الله خلق لكم ما في الأرض جميعا نعمة وكرامة ثم خلق السماوات سبعا وهو بكل شيء عليم، دليل قدرته ووجوب عبادته، كما قال ﴿وسخر لكم ما في السماوات وما في الأرض جميعا منه﴾.
30. وَإِذْ قَالَ رَبُّكَ لِلْمَلَائِكَةِ إِنِّي جَاعِلٌ فِي الْأَرْضِ خَلِيفَةً ۖ قَالُوا أَتَجْعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ وَنُقَدِّسُ لَكَ ۖ قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ
- وَإِذْ: واذكر يا محمد حين.
- قَالَ رَبُّكَ: قال ربك وخالقك ومالكك.
- لِلْمَلَائِكَةِ: للملائكة الكرام عباد الله المكرمين.
- إِنِّي: إني أنا الله.
- جَاعِلٌ: خالق وجاعل وموجد.
- فِي الْأَرْضِ: في الأرض وهي هذه الأرض.
- خَلِيفَةً: خليفة يخلف من سبق ويحكم ويعمر الأرض وهو آدم وذريته.
- قَالُوا: قالت الملائكة سؤال استعلام عن الحكمة.
- أَتَجْعَلُ فِيهَا: أتجعل في الأرض.
- مَن يُفْسِدُ فِيهَا: من يفسد فيها بالمعاصي والذنوب.
- وَيَسْفِكُ الدِّمَاءَ: ويسفك ويهريق ويريق الدماء بالقتل والظلم.
- وَنَحْنُ نُسَبِّحُ بِحَمْدِكَ: ونحن ننزهك عن النقص ونحمدك ونسبح بحمدك.
- وَنُقَدِّسُ لَكَ: ونطهرك ونعظمك ونقدس لك ونصلي لك.
- قَالَ إِنِّي أَعْلَمُ مَا لَا تَعْلَمُونَ: قال الله إني أعلم من الحكم والمصالح ما لا تعلمون أنتم من وجود الأنبياء والصالحين.
التفسير: أخبر الله الملائكة أنه جاعل في الأرض خليفة، فقالت الملائكة متسائلة عن الحكمة أتجعل من يفسد ويسفك الدماء ونحن نسبح بحمدك؟ فقال إني أعلم ما لا تعلمون من مصالح خلق آدم وذريته من الرسل والعلماء والشهداء.
31. وَعَلَّمَ آدَمَ الْأَسْمَاءَ كُلَّهَا ثُمَّ عَرَضَهُمْ عَلَى الْمَلَائِكَةِ فَقَالَ أَنبِئُونِي بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
- وَعَلَّمَ: وعلم الله وألهم وأفهم.
- آدَمَ: آدم أبو البشر عليه السلام.
- الْأَسْمَاءَ: أسماء الأشياء كلها من إنسان وحيوان وسماء وأرض وسهل وجبل.
- كُلَّهَا: كلها جميعا بلا استثناء.
- ثُمَّ عَرَضَهُمْ: ثم عرض المسميات والمخلوقات.
- عَلَى الْمَلَائِكَةِ: على الملائكة الكرام.
- فَقَالَ: فقال الله تعالى للملائكة.
- أَنبِئُونِي: أخبروني وأعلموني.
- بِأَسْمَاءِ هَٰؤُلَاءِ: بأسماء هؤلاء المخلوقات المعروضة أمامكم.
- إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ: إن كنتم صادقين في دعواكم أنكم أحق بالخلافة وأعلم من آدم.
التفسير: علم الله آدم الأسماء كلها ثم عرض المسميات على الملائكة وطلب منهم الإخبار بأسمائها إن كانوا صادقين، فعجزوا وظهر فضل آدم بالعلم.
32. قَالُوا سُبْحَانَكَ لَا عِلْمَ لَنَا إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا ۖ إِنَّكَ أَنتَ الْعَلِيمُ الْحَكِيمُ
- قَالُوا: قالت الملائكة اعترافا بالعجز.
- سُبْحَانَكَ: تنزيها لك وتقديسا عن كل نقص وعيب.
- لَا عِلْمَ لَنَا: لا علم عندنا ولا معرفة.
- إِلَّا مَا عَلَّمْتَنَا: إلا ما علمتنا إياه وألهمتنا إياه.
- إِنَّكَ أَنتَ: إنك أنت وحدك.
- الْعَلِيمُ: العليم بكل شيء لا يخفى عليك شيء.
- الْحَكِيمُ: الحكيم في خلقك وأمرك وتدبيرك.
التفسير: اعترفت الملائكة بالعجز وقالت سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم، وفيه أدب الملائكة وتواضعهم ورجوعهم إلى الله.
33. قَالَ يَا آدَمُ أَنبِئْهُم بِأَسْمَائِهِمْ ۖ فَلَمَّا أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ
- قَالَ: قال الله تعالى.
- يَا آدَمُ: يا آدم أبا البشر.
- أَنبِئْهُم: أخبرهم وأعلمهم.
- بِأَسْمَائِهِمْ: بأسماء المسميات التي عجزوا عنها.
- فَلَمَّا: فلما وحين.
- أَنبَأَهُم بِأَسْمَائِهِمْ: أخبرهم آدم بأسمائهم وعلمهم إياها.
- قَالَ: قال الله تعالى للملائكة.
- أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ: ألم أقل لكم من قبل.
- إِنِّي أَعْلَمُ غَيْبَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: إني أعلم ما غاب وخفي في السماوات والأرض.
- وَأَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ: وأعلم ما تظهرون وتعلنون من القول والفعل.
- وَمَا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ: وما كنتم تخفون وتسرون وتكتمون في أنفسكم وقلوبكم.
التفسير: أمر الله آدم أن يخبر الملائكة بالأسماء فلما أنبأهم قال ألم أقل لكم إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون، فظهر فضل آدم وشرف العلم.
34. وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَائِكَةِ اسْجُدُوا لِآدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّا إِبْلِيسَ أَبَىٰ وَاسْتَكْبَرَ وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ
- وَإِذْ: واذكر حين.
- قُلْنَا: قلنا وأمرنا.
- لِلْمَلَائِكَةِ: للملائكة الكرام.
- اسْجُدُوا: اسجدوا سجود تحية وتكريم وتشريف لا سجود عبادة.
- لِآدَمَ: لآدم عليه السلام.
- فَسَجَدُوا: فسجدوا كلهم أجمعون امتثالا لأمر الله.
- إِلَّا إِبْلِيسَ: إلا إبليس وهو من الجن كان بين الملائكة.
- أَبَىٰ: امتنع ورفض وأبى السجود.
- وَاسْتَكْبَرَ: وتكبر وتعاظم على آدم وعلى أمر الله.
- وَكَانَ مِنَ الْكَافِرِينَ: وكان من الكافرين الجاحدين المعاندين بعصيانه وتكبره.
التفسير: أمر الله الملائكة بالسجود لآدم تكريما فسجدوا إلا إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين، وفيه تحريم الكبر والحسد، كما في الحديث: لا يدخل الجنة من كان في قلبه مثقال ذرة من كبر.
35. وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ
- وَقُلْنَا: وقلنا وأمرنا.
- يَا آدَمُ: يا آدم.
- اسْكُنْ: اسكن واستقر.
- أَنتَ وَزَوْجُكَ: أنت وزوجك حواء عليها السلام.
- الْجَنَّةَ: الجنة جنة الخلد في السماء.
- وَكُلَا: وكلا وأكلا.
- مِنْهَا: من ثمارها وخيراتها.
- رَغَدًا: أكلا واسعا هنيا كثيرا طيبا بلا تعب.
- حَيْثُ شِئْتُمَا: حيث شئتما وأردتما وأينما أردتما.
- وَلَا تَقْرَبَا: ولا تقربا ولا تدنوا.
- هَٰذِهِ الشَّجَرَةَ: هذه الشجرة المعينة شجرة الحنطة أو العنب أو التين.
- فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ: فتصيرا وتكونا من الظالمين العاصين المتعدين حدود الله.
التفسير: أسكن الله آدم وحواء الجنة وأباح لهما الأكل رغدا حيث شاءا إلا شجرة واحدة نهاهما عنها امتحانا، فالنهي تحريم، فمن تعدى حدود الله فهو ظالم.
36. فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ ۖ وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ ۖ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَىٰ حِينٍ
- فَأَزَلَّهُمَا: فأوقعهما في الزلة والخطيئة وأغواهما ووسوس لهما.
- الشَّيْطَانُ: الشيطان إبليس اللعين.
- عَنْهَا: عن الجنة بسبب الأكل من الشجرة.
- فَأَخْرَجَهُمَا: فأخرجهما وتسبب في إخراجهما.
- مِمَّا كَانَا فِيهِ: مما كانا فيه من النعيم والرغد والسعادة والستر.
- وَقُلْنَا: وقلنا لآدم وحواء وإبليس.
- اهْبِطُوا: انزلوا واهبطوا من الجنة إلى الأرض.
- بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ: بعضكم لبعض عدو، العداوة بين آدم وذريته والشيطان.
- وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ: ولكم في الأرض مكان استقرار وقرار وثبوت.
- وَمَتَاعٌ: وتمتع وانتفاع ومعيشة.
- إِلَىٰ حِينٍ: إلى وقت مؤقت وهو انقضاء الأجل والموت.
التفسير: فوسوس الشيطان لهما فأكلا من الشجرة فأخرجهما من الجنة وقلنا اهبطوا بعضكم لبعض عدو ولكم في الأرض مستقر ومتاع إلى حين، والشيطان عدو للإنسان فاتخذوه عدوا.
37. فَتَلَقَّىٰ آدَمُ مِن رَّبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
- فَتَلَقَّىٰ: فأخذ وتلقى وتعلم.
- آدَمُ: آدم عليه السلام أبو البشر.
- مِن رَّبِّهِ: من ربه وخالقه.
- كَلِمَاتٍ: كلمات دعاء وتوبة وهي ربنا ظلمنا أنفسنا وإن لم تغفر لنا وترحمنا لنكونن من الخاسرين.
- فَتَابَ عَلَيْهِ: فتاب الله عليه وقبل توبته وغفر له.
- إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ: إنه هو التواب كثير التوبة وقبولها.
- الرَّحِيمُ: الرحيم بعباده ذو الرحمة الواسعة.
التفسير: تلقى آدم كلمات التوبة فقال ربنا ظلمنا أنفسنا فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم، وفيه فضل التوبة والدعاء، والتائب من الذنب كمن لا ذنب له.
38. قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا ۖ فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
- قُلْنَا: قلنا وأمرنا.
- اهْبِطُوا: انزلوا.
- مِنْهَا جَمِيعًا: من الجنة جميعكم آدم وحواء وإبليس.
- فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُم: فإن جاءكم وأتاكم.
- مِّنِّي هُدًى: مني هدى ووحي ورسالة وبيان.
- فَمَن تَبِعَ هُدَايَ: فمن تبع واتبع هداي ووحيي ورسلي.
- فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ: فلا خوف عليهم في الآخرة ولا في الدنيا.
- وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ: ولا هم يحزنون على ما فاتهم ولا يخافون مما أمامهم.
التفسير: قلنا اهبطوا جميعا فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، وعد لمن اتبع الهدى بالأمن وعدم الحزن، كما قال ﴿فمن اتبع هداي فلا يضل ولا يشقى﴾.
39. وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
- وَالَّذِينَ كَفَرُوا: والذين جحدوا وكفروا بالله وبرسله.
- وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا: وكذبوا بآياتنا وحججنا وكتبنا ورسلنا.
- أُولَٰئِكَ: أولئك الكفار المكذبون.
- أَصْحَابُ النَّارِ: أصحاب النار ملازموها وسكانها.
- هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ: هم فيها باقون دائمون لا يخرجون ولا يموتون.
التفسير: والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، وعيد شديد للكفار بالخلود في النار.
40. يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَوْفُوا بِعَهْدِي أُوفِ بِعَهْدِكُمْ وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ
- يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: يا أولاد إسرائيل وهو يعقوب بن إسحاق.
- اذْكُرُوا: اذكروا وتذكروا بقلوبكم وألسنتكم.
- نِعْمَتِيَ: نعمتي وفضلي وإحساني.
- الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ: التي أنعمت بها عليكم من إنجاء من فرعون وإنزال المن والسلوى وغيرها.
- وَأَوْفُوا بِعَهْدِي: وأوفوا بعهدي وميثاقي بالإيمان بمحمد واتباعه.
- أُوفِ بِعَهْدِكُمْ: أوف بعهدكم بالجنة والمغفرة والثواب.
- وَإِيَّايَ فَارْهَبُونِ: وإياي وحدي فخافون وارهبون واخشون.
التفسير: نداء لبني إسرائيل أن يذكروا نعم الله عليهم وأن يوفوا بعهده بالإيمان بمحمد أوف بعهدكم بالجنة وإياي فارهبون، وفيه وجوب الوفاء بالعهد وخشية الله وحده.
41. وَآمِنُوا بِمَا أَنزَلْتُ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ ۖ وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ
- وَآمِنُوا: وصدقوا وآمنوا إيمانا صادقا.
- بِمَا أَنزَلْتُ: بما أنزلت من القرآن على محمد.
- مُصَدِّقًا: مصدقا وموافقا ومؤيدا.
- لِّمَا مَعَكُمْ: لما معكم من التوراة والإنجيل في التوحيد والنبوة.
- وَلَا تَكُونُوا أَوَّلَ كَافِرٍ بِهِ: ولا تكونوا أول من كفر به من أهل الكتاب، فحقكم أن تكونوا أول مؤمن به.
- وَلَا تَشْتَرُوا بِآيَاتِي ثَمَنًا قَلِيلًا: ولا تستبدلوا بآياتي وتكتموها لأجل ثمن قليل حقير من حطام الدنيا ورئاسة.
- وَإِيَّايَ فَاتَّقُونِ: وإياي وحدي فاتقون وخافون واخشون.
التفسير: وآمنوا بالقرآن مصدقا لما معكم من التوراة ولا تكونوا أول كافر به ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا من الدنيا وإياي فاتقون، يحرم بيع الدين بالدنيا وكتمان الحق.
42. وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ
- وَلَا تَلْبِسُوا: ولا تخلطوا ولا تمزجوا.
- الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ: الحق الصدق بالباطل الكذب والتحريف.
- وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ: وتخفوا وتكتموا الحق وصفة محمد.
- وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ: وأنتم تعلمون الحق وتعرفون صدقه وتكتمونه عمدا.
التفسير: نهى عن لبس الحق بالباطل وكتمان الحق مع العلم به، فاليهود كانوا يخلطون ويكتمون صفة محمد في التوراة، وهذا حرام وكبيرة.
43. وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَارْكَعُوا مَعَ الرَّاكِعِينَ
- وَأَقِيمُوا: وأقيموا وحافظوا وأدوا.
- الصَّلَاةَ: الصلاة المفروضة ذات الركوع والسجود.
- وَآتُوا: وأعطوا وأدوا.
- الزَّكَاةَ: الزكاة المفروضة حق المال.
- وَارْكَعُوا: واركعوا وصلوا.
- مَعَ الرَّاكِعِينَ: مع جماعة الراكعين المصلين، مع جماعة المسلمين في المسجد.
التفسير: أمر لبني إسرائيل بإقام الصلاة وإيتاء الزكاة والركوع مع الراكعين، أي صلوا مع جماعة المسلمين، فيه وجوب صلاة الجماعة، كما في الحديث: صلاة الجماعة أفضل من صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة.
44. أَتَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبِرِّ وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
- أَتَأْمُرُونَ: أتأمرون، استفهام إنكاري توبيخي، تأمرون.
- النَّاسَ: الناس والعامة.
- بِالْبِرِّ: بالبر والخير والطاعة والإيمان بمحمد.
- وَتَنسَوْنَ أَنفُسَكُمْ: وتنسون وتتركون أنفسكم فلا تأتمرون بما تأمرون به.
- وَأَنتُمْ تَتْلُونَ الْكِتَابَ: وأنتم تقرؤون وتتلون التوراة وفيها الوعيد.
- أَفَلَا تَعْقِلُونَ: أفلا تعقلون وتفهمون وتتدبرون قبح فعلكم.
التفسير: توبيخ لمن يأمر الناس بالبر وينسى نفسه وهو يتلو الكتاب أفلا يعقل قبح فعله، كما قال ﴿يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون﴾، وفي الحديث: يؤتى بالرجل في النار فتندلق أقتابه فيدور بها.
45. وَاسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلَاةِ ۚ وَإِنَّهَا لَكَبِيرَةٌ إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ
- وَاسْتَعِينُوا: واستعينوا واطلبوا العون.
- بِالصَّبْرِ: بالصبر على الطاعة وعن المعصية وحبس النفس.
- وَالصَّلَاةِ: والصلاة المفروضة والدعاء.
- وَإِنَّهَا: وإن الصلاة والاستعانة بها.
- لَكَبِيرَةٌ: لشاقة وثقيلة وعظيمة.
- إِلَّا عَلَى الْخَاشِعِينَ: إلا على الخاشعين الخاضعين المتواضعين لله الساكنين.
التفسير: واستعينوا بالصبر والصلاة على أمور الدنيا والآخرة، وإن الصلاة لكبيرة ثقيلة إلا على الخاشعين الذين ذلت قلوبهم لله، كما كان النبي إذا حزبه أمر فزع إلى الصلاة.
46. الَّذِينَ يَظُنُّونَ أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ
- الَّذِينَ: الذين هم الخاشعون.
- يَظُنُّونَ: يظنون ويوقنون ويعتقدون يقينا.
- أَنَّهُم مُّلَاقُو رَبِّهِمْ: أنهم ملاقو ربهم وسيقابلون ربهم يوم القيامة.
- وَأَنَّهُمْ إِلَيْهِ رَاجِعُونَ: وأنهم إليه وحده راجعون للحساب والجزاء.
التفسير: الخاشعون هم الذين يوقنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون، فهذا اليقين يسهل عليهم الصلاة والصبر.
47. يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ اذْكُرُوا نِعْمَتِيَ الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ عَلَى الْعَالَمِينَ
- يَا بَنِي إِسْرَائِيلَ: يا أولاد يعقوب إسرائيل.
- اذْكُرُوا: اذكروا وتذكروا واشكروا.
- نِعْمَتِيَ: نعمتي وفضلي.
- الَّتِي أَنْعَمْتُ عَلَيْكُمْ: التي أنعمت بها عليكم.
- وَأَنِّي فَضَّلْتُكُمْ: وأني فضلتكم وشرفتكم واخترتكم.
- عَلَى الْعَالَمِينَ: على عالمي زمانكم بكثرة الأنبياء والكتب والملك.
التفسير: يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي وأني فضلتكم على العالمين في زمانكم، وهذا يوجب شكر الله واتباع محمد، وتفضيلهم كان بزمانهم أما أمة محمد فهي خير الأمم.
48. وَاتَّقُوا يَوْمًا لَّا تَجْزِي نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ
- وَاتَّقُوا: وخافوا واحذروا واتقوا.
- يَوْمًا: يوما عظيما هو يوم القيامة.
- لَّا تَجْزِي: لا تغني ولا تكفي ولا تقضي.
- نَفْسٌ عَن نَّفْسٍ شَيْئًا: نفس عن نفس أخرى شيئا ولا تدفع عنها.
- وَلَا يُقْبَلُ مِنْهَا شَفَاعَةٌ: ولا يقبل منها شفاعة بدون إذن الله ورضاه، ولا شفاعة للكافرين.
- وَلَا يُؤْخَذُ مِنْهَا عَدْلٌ: ولا يؤخذ منها فداء ولا عوض ولا بدل.
- وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ: ولا هم ينصرون ولا يمنعون من عذاب الله ولا ناصر لهم.
التفسير: واتقوا يوم القيامة لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة إلا بإذن الله ولا يؤخذ منها فداء ولا هم ينصرون، فالنجاة بالإيمان والعمل الصالح.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- خلق الأرض والسماء: الله خلق ما في الأرض جميعا وسوى السماوات سبعا وهو بكل شيء عليم، يجب الإيمان بذلك.
- الاستخلاف: إني جاعل في الأرض خليفة، الإنسان خليفة في الأرض يعمرها بطاعة الله.
- فضل العلم: وعلم آدم الأسماء كلها، العلم شرف وبه فضل آدم على الملائكة، وطلب العلم واجب.
- أدب الملائكة: قولهم سبحانك لا علم لنا إلا ما علمتنا، أدب في الاعتراف بالجهل وتنزيه الله.
- علم الغيب لله: إني أعلم غيب السماوات والأرض وأعلم ما تبدون وما كنتم تكتمون، الغيب لله وحده.
- وجوب السجود تكريما: أمر الملائكة بالسجود لآدم سجود تحية لا عبادة، والسجود لغير الله عبادة حرام.
- تحريم الكبر: إبليس أبى واستكبر وكان من الكافرين، الكبر سبب الكفر والطرد.
- الجنة حق: اسكن أنت وزوجك الجنة، الجنة مخلوقة موجودة.
- التحذير من الشيطان: فأزلهما الشيطان، الشيطان عدو يوسوس ويغوي، يجب الحذر منه.
- التوبة: فتلقى آدم من ربه كلمات فتاب عليه إنه هو التواب الرحيم، باب التوبة مفتوح والتوبة واجبة.
- الهدى من الله: فإما يأتينكم مني هدى فمن تبع هداي فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون، اتباع هدى الله أمان من الخوف والحزن.
- خلود الكفار في النار: والذين كفروا وكذبوا بآياتنا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، الخلود حق.
- وجوب ذكر النعم وشكرها: يا بني إسرائيل اذكروا نعمتي، ذكر النعم وشكرها واجب.
- الوفاء بالعهد: وأوفوا بعهدي أوف بعهدكم، الوفاء بالعهد واجب وعهده الإيمان بمحمد.
- الرهبة والتقوى من الله: وإياي فارهبون وإياي فاتقون، الخوف والخشية لله وحده.
- تحريم بيع الدين: ولا تشتروا بآياتي ثمنا قليلا، يحرم بيع الدين وكتمان الحق لأجل الدنيا.
- تحريم لبس الحق بالباطل وكتمان الحق: ولا تلبسوا الحق بالباطل وتكتموا الحق وأنتم تعلمون، يجب بيان الحق.
- وجوب الصلاة والزكاة والجماعة: وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة واركعوا مع الراكعين، الصلاة والزكاة ركنان وصلاة الجماعة واجبة.
- النهي عن مخالفة القول العمل: أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم، قبيح أن يأمر بالخير ولا يفعله.
- الاستعانة بالصبر والصلاة: واستعينوا بالصبر والصلاة، الصبر والصلاة عون على كل شدة.
- الخشوع: وإنها لكبيرة إلا على الخاشعين، الخشوع يسهل العبادة.
- اليقين بلقاء الله: الذين يظنون أنهم ملاقو ربهم وأنهم إليه راجعون، اليقين بلقاء الله والرجوع إليه يثبت على الطاعة.
- تفضيل بني إسرائيل في زمانهم: فضلهم على العالمين في زمانهم لكثرة الأنبياء، وأمة محمد أفضل.
- أهوال يوم القيامة: اتقوا يوما لا تجزي نفس عن نفس شيئا ولا يقبل منها شفاعة إلا بإذن الله ولا يؤخذ منها عدل ولا هم ينصرون، يجب الاستعداد لذلك اليوم بالإيمان والعمل.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
هذه الآيات 49-67 من سورة البقرة المدنية تذكر بني إسرائيل بنعم الله الكبرى عليهم وتحذرهم من كفرانها. فذكرهم بإنجائهم من آل فرعون الذين يسومونهم سوء العذاب يذبحون أبناءهم ويستحيون نساءهم وفي ذلكم بلاء من ربكم عظيم، وإذ فرقنا بكم البحر فأنجيناكم وأغرقنا آل فرعون وأنتم تنظرون. ثم واعده موسى أربعين ليلة فاتخذوا العجل من بعده وأنتم ظالمون ثم عفا عنهم لعلهم يشكرون. وآتى موسى الكتاب والفرقان لعلهم يهتدون. وإذ قال موسى يا قوم إنكم ظلمتم أنفسكم باتخاذكم العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم ذلكم خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم. وإذ قالوا يا موسى لن نؤمن لك حتى نرى الله جهرة فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون ثم بعثهم من بعد موتهم لعلهم يشكرون. وظلل عليهم الغمام وأنزل عليهم المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون. وإذ قيل ادخلوا هذه القرية فكلوا منها حيث شئتم رغدا وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة نغفر لكم خطاياكم وسنزيد المحسنين فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم فأنزلنا عليهم رجزا من السماء بما كانوا يفسقون. وإذ استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا قد علم كل أناس مشربهم كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين. وإذ قالوا لن نصبر على طعام واحد فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض من بقلها وقثائها وفومها وعدسها وبصلها قال أتستبدلون الذي هو أدنى بالذي هو خير اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون. ثم بين حكم من آمن من الملل: إن الذين آمنوا والذين هادوا والنصارى والصابئين من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون. وذكر أخذ الميثاق ورفع الطور فوقهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون ثم توليتم من بعد ذلك فلولا فضل الله عليكم ورحمته لكنتم من الخاسرين. ولقد علمتم الذين اعتدوا منكم في السبت فقلنا لهم كونوا قردة خاسئين فجعلناها نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين. وإذ قال موسى لقومه إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة قالوا أتتخذنا هزوا قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين.
النص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ (49) وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (50) وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (51) ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (52) وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ (53) وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ (54) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ (55) ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (56) وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ (57) وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ (58) فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ (59) وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ (60) وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ (61) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ (62) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ (63) ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ (64) وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ (65) فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ (66) وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ (67)
49. وَإِذْ نَجَّيْنَاكُم مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ يَسُومُونَكُمْ سُوءَ الْعَذَابِ يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ ۚ وَفِي ذَٰلِكُم بَلَاءٌ مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ
- وَإِذْ: واذكروا حين.
- نَجَّيْنَاكُم: أنجيناكم وخلصناكم.
- مِّنْ آلِ فِرْعَوْنَ: من جماعة فرعون وأتباعه القبط.
- يَسُومُونَكُمْ: يذيقونكم ويكلفونكم.
- سُوءَ الْعَذَابِ: أسوأ العذاب وأشده.
- يُذَبِّحُونَ أَبْنَاءَكُمْ: يذبحون أبناءكم الذكور ذبحا.
- وَيَسْتَحْيُونَ نِسَاءَكُمْ: ويبقون نساءكم أحياء للخدمة.
- وَفِي ذَٰلِكُم: وفي ذلك الإنجاء والعذاب.
- بَلَاءٌ: اختبار وامتحان ونعمة.
- مِّن رَّبِّكُمْ عَظِيمٌ: من ربكم عظيم كبير.
التفسير: يذكرهم بنعمة الإنجاء من فرعون الذي يذبح الأبناء ويستحيي النساء وفي ذلك بلاء عظيم، كما قال ﴿ونجيناهم من عذاب مهين من فرعون﴾.
50. وَإِذْ فَرَقْنَا بِكُمُ الْبَحْرَ فَأَنجَيْنَاكُمْ وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ
- وَإِذْ فَرَقْنَا: وإذ شققنا وفصلنا.
- بِكُمُ الْبَحْرَ: بسببكم البحر بحر القلزم الأحمر.
- فَأَنجَيْنَاكُمْ: فأنجيناكم من الغرق.
- وَأَغْرَقْنَا آلَ فِرْعَوْنَ: وأغرقنا قوم فرعون وفرعون نفسه.
- وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ: وأنتم تنظرون بأعينكم إغراقهم وإنجاءكم.
التفسير: من نعمه فرق البحر لموسى وقومه فأنجاهم وأغرق فرعون وهم ينظرون، آية عظيمة ومعجزة باهرة.
51. وَإِذْ وَاعَدْنَا مُوسَىٰ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ
- وَإِذْ وَاعَدْنَا: وإذ واعدنا ووعدنا.
- مُوسَىٰ: موسى بن عمران كليم الله.
- أَرْبَعِينَ لَيْلَةً: أربعين ليلة لمناجاته وإنزال التوراة.
- ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ: ثم اتخذتم وعبدتم العجل إلها.
- مِن بَعْدِهِ: من بعد ذهاب موسى لمناجاة ربه.
- وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ: وأنتم ظالمون مشركون بعبادة غير الله.
التفسير: وعد الله موسى أربعين ليلة فعبدوا العجل بعده وهم ظالمون مشركون.
52. ثُمَّ عَفَوْنَا عَنكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
- ثُمَّ عَفَوْنَا: ثم عفونا وسامحنا وغفرنا.
- عَنكُم: عنكم يا بني إسرائيل.
- مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ: من بعد اتخاذكم العجل شركا.
- لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: لكي تشكروا نعمة العفو وتؤمنوا.
التفسير: ثم عفا الله عنهم بعد عبادة العجل لعلهم يشكرون نعمته بالتوبة.
53. وَإِذْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَالْفُرْقَانَ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ
- وَإِذْ آتَيْنَا: وإذ أعطينا وآتينا.
- مُوسَى الْكِتَابَ: موسى التوراة كتاب الله.
- وَالْفُرْقَانَ: والفرقان الفارق بين الحق والباطل والحلال والحرام.
- لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ: لكي تهتدوا وترشدوا للحق.
التفسير: آتى الله موسى التوراة فرقانا يفرق بين الحق والباطل لعلهم يهتدون.
54. وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ يَا قَوْمِ إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ فَتَابَ عَلَيْكُمْ ۚ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ
- وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ: واذكر حين قال موسى لقومه.
- يَا قَوْمِ: يا قومي يا عشيرتي.
- إِنَّكُمْ ظَلَمْتُمْ أَنفُسَكُم: إنكم ظلمتم أنفسكم بالشرك.
- بِاتِّخَاذِكُمُ الْعِجْلَ: باتخاذكم العجل إلها معبودا.
- فَتُوبُوا إِلَىٰ بَارِئِكُمْ: فتوبوا وارجعوا إلى خالقكم الذي برأكم وأنشأكم.
- فَاقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ: فاقتلوا أنفسكم ليقتل البريء منكم المجرم توبة.
- ذَٰلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ عِندَ بَارِئِكُمْ: ذلكم القتل خير لكم عند خالقكم من العيش على الشرك.
- فَتَابَ عَلَيْكُمْ: فتاب الله عليكم وقبل توبتكم.
- إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ: إنه هو التواب كثير التوبة الرحيم بعباده.
التفسير: قال موسى يا قوم ظلمتم أنفسكم باتخاذ العجل فتوبوا إلى بارئكم فاقتلوا أنفسكم، فكان توبتهم أن يقتل بعضهم بعضا، ذلك خير لكم عند بارئكم فتاب عليكم إنه هو التواب الرحيم.
55. وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ
- وَإِذْ قُلْتُمْ: واذكروا حين قلتم.
- يَا مُوسَىٰ: يا موسى.
- لَن نُّؤْمِنَ لَكَ: لن نصدقك ونؤمن لك.
- حَتَّىٰ نَرَى اللَّهَ جَهْرَةً: حتى نرى الله علانية وعيانا جهرة.
- فَأَخَذَتْكُمُ الصَّاعِقَةُ: فأخذتكم وأصابتكم الصاعقة نار من السماء.
- وَأَنتُمْ تَنظُرُونَ: وأنتم تنظرون بأعينكم موت بعضكم.
التفسير: قالوا لن نؤمن حتى نرى الله جهرة تعنتا فأخذتهم الصاعقة وهم ينظرون، ﴿وما قدروا الله حق قدره﴾.
56. ثُمَّ بَعَثْنَاكُم مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
- ثُمَّ بَعَثْنَاكُم: ثم أحييناكم وبعثناكم.
- مِّن بَعْدِ مَوْتِكُمْ: من بعد موتكم بالصاعقة.
- لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ: لكي تشكروا نعمة البعث والإحياء.
التفسير: ثم بعثهم الله بعد موتهم لعلهم يشكرون، دليل قدرته على البعث.
57. وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىٰ ۖ كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ ۖ وَمَا ظَلَمُونَا وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ
- وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ: وجعلنا السحاب يظللكم من حر الشمس في التيه.
- وَأَنزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ: وأنزلنا عليكم المن وهو شيء حلو كالعسل.
- وَالسَّلْوَىٰ: والسلوى طائر السمانى لحم لذيذ.
- كُلُوا مِن طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ: كلوا من حلال طيب ما رزقناكم.
- وَمَا ظَلَمُونَا: وما ظلمونا بكفرانهم.
- وَلَٰكِن كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ: ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بكفر النعمة.
التفسير: ظلل الله عليهم الغمام وأنزل المن والسلوى كلوا من طيبات ما رزقناكم وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون بكفرهم.
58. وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُولُوا حِطَّةٌ نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ ۚ وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ
- وَإِذْ قُلْنَا ادْخُلُوا: واذكر حين قلنا ادخلوا.
- هَٰذِهِ الْقَرْيَةَ: هذه القرية بيت المقدس أو أريحا.
- فَكُلُوا مِنْهَا حَيْثُ شِئْتُمْ رَغَدًا: فكلوا منها حيث شئتم أكلا واسعا هنيا.
- وَادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا: وادخلوا باب القرية سجدا خاضعين متواضعين.
- وَقُولُوا حِطَّةٌ: وقولوا حطة أي حط عنا ذنوبنا واغفرها.
- نَّغْفِرْ لَكُمْ خَطَايَاكُمْ: نغفر لكم ذنوبكم وخطاياكم.
- وَسَنَزِيدُ الْمُحْسِنِينَ: وسنزيد المحسنين فضلا وثوابا.
التفسير: أمرهم بدخول القرية وأكل رغد ودخول الباب سجدا وقول حطة ليغفر لهم، وسنزيد المحسنين، امتحان للطاعة.
59. فَبَدَّلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ
- فَبَدَّلَ: فغير وبدل وحرف.
- الَّذِينَ ظَلَمُوا قَوْلًا: الذين ظلموا القول المأمور به.
- غَيْرَ الَّذِي قِيلَ لَهُمْ: بغير الذي قيل لهم، قالوا حنطة في شعرة بدل حطة.
- فَأَنزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا: فأنزلنا على الظالمين.
- رِجْزًا مِّنَ السَّمَاءِ: عذابا وطاعونا من السماء.
- بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ: بسبب فسقهم وخروجهم عن طاعة الله.
التفسير: فبدل الظالمون القول ودخلوا يزحفون على أستاههم وقالوا حنطة، فأنزل الله عليهم رجزا من السماء طاعونا بما كانوا يفسقون.
60. وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ ۖ فَانفَجَرَتْ مِنْهُ اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا ۖ قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ ۖ كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ
- وَإِذِ اسْتَسْقَىٰ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ: وإذ طلب موسى الماء لقومه في التيه.
- فَقُلْنَا اضْرِب بِّعَصَاكَ الْحَجَرَ: فقلنا اضرب بعصاك الحجر، عصا موسى.
- فَانفَجَرَتْ مِنْهُ: فانفجرت وانشقت منه.
- اثْنَتَا عَشْرَةَ عَيْنًا: اثنتا عشرة عينا بعدد أسباط بني إسرائيل.
- قَدْ عَلِمَ كُلُّ أُنَاسٍ مَّشْرَبَهُمْ: قد علم كل سبط وقبيلة مشربهم ومكان شربهم.
- كُلُوا وَاشْرَبُوا مِن رِّزْقِ اللَّهِ: كلوا واشربوا من رزق الله وعطائه.
- وَلَا تَعْثَوْا فِي الْأَرْضِ مُفْسِدِينَ: ولا تسعوا وتفسدوا في الأرض مفسدين.
التفسير: استسقى موسى لقومه فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت اثنتا عشرة عينا لكل سبط عين، كلوا واشربوا ولا تعثوا في الأرض مفسدين، معجزة عظيمة.
61. وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا ۖ قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ ۚ اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ ۗ وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ ۗ ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ ۗ ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ
- وَإِذْ قُلْتُمْ يَا مُوسَىٰ لَن نَّصْبِرَ عَلَىٰ طَعَامٍ وَاحِدٍ: واذكروا حين قلتم يا موسى لن نصبر على المن والسلوى وحده.
- فَادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُخْرِجْ لَنَا مِمَّا تُنبِتُ الْأَرْضُ: فادع لنا ربك يخرج لنا مما تنبت الأرض.
- مِن بَقْلِهَا وَقِثَّائِهَا وَفُومِهَا وَعَدَسِهَا وَبَصَلِهَا: من بقلها خضارها وقثائها قثاء وفومها ثومها أو حنطتها وعدسها وبصلها.
- قَالَ أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَىٰ بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ: قال موسى توبيخا أتستبدلون الأدنى الأخس بالخير الأفضل.
- اهْبِطُوا مِصْرًا: انزلوا مصرا بلدا من الأمصار أو مصر المعروفة.
- فَإِنَّ لَكُم مَّا سَأَلْتُمْ: فإن لكم ما طلبتم من البقول.
- وَضُرِبَتْ عَلَيْهِمُ الذِّلَّةُ وَالْمَسْكَنَةُ: وضربت وألصقت عليهم الذلة والصغار والمسكنة الفقر والحاجة.
- وَبَاءُوا بِغَضَبٍ مِّنَ اللَّهِ: ورجعوا بغضب وسخط من الله.
- ذَٰلِكَ بِأَنَّهُمْ كَانُوا يَكْفُرُونَ بِآيَاتِ اللَّهِ: ذلك بسبب كفرهم بآيات الله وحججه.
- وَيَقْتُلُونَ النَّبِيِّينَ بِغَيْرِ الْحَقِّ: ويقتلون الأنبياء ظلما وعدوانا بغير حق.
- ذَٰلِكَ بِمَا عَصَوا وَّكَانُوا يَعْتَدُونَ: ذلك بسبب عصيانهم واعتدائهم وتجاوزهم الحدود.
التفسير: طلبوا أدنى الطعام بدلا من المن والسلوى، قال أتستبدلون الأدنى بالخير، اهبطوا مصرا فإن لكم ما سألتم وضربت عليهم الذلة والمسكنة وباءوا بغضب من الله لكفرهم وقتل الأنبياء وعصيانهم.
62. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَالَّذِينَ هَادُوا وَالنَّصَارَىٰ وَالصَّابِئِينَ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَعَمِلَ صَالِحًا فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ
- إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا: إن الذين آمنوا بمحمد من هذه الأمة.
- وَالَّذِينَ هَادُوا: والذين هادوا اليهود.
- وَالنَّصَارَىٰ: والنصارى أتباع عيسى.
- وَالصَّابِئِينَ: والصابئين قوم بين اليهود والمجوس.
- مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: من آمن منهم إيمانا صادقا بالله واليوم الآخر وصدق بمحمد.
- وَعَمِلَ صَالِحًا: وعمل عملا صالحا من فرائض وطاعات.
- فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ: فلهم ثوابهم عند ربهم محفوظ.
- وَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ: ولا خوف عليهم فيما يستقبلون.
- وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ: ولا هم يحزنون على ما فاتهم.
التفسير: كل من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا وصدق بالرسل جميعا ومحمد خاتمهم فله أجره ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون، فالإيمان بمحمد واجب بعد بعثته.
63. وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ
- وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ: واذكروا حين أخذنا عهدكم وميثاقكم بالعمل بالتوراة.
- وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ: ورفعنا فوقكم جبل الطور تهديدا.
- خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ: قلنا خذوا ما آتيناكم من التوراة بقوة وجد وعزم.
- وَاذْكُرُوا مَا فِيهِ: واذكروا وتدبروا واعملوا بما فيه.
- لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ: لكي تتقوا عذاب الله وغضبه.
التفسير: أخذ الله ميثاقهم ورفع الطور فوقهم خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه لعلكم تتقون.
64. ثُمَّ تَوَلَّيْتُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ ۖ فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ
- ثُمَّ تَوَلَّيْتُم: ثم أعرضتم وانصرفتم وتوليتم.
- مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ: من بعد أخذ الميثاق ورفع الطور.
- فَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ: فلولا فضل الله عليكم ورحمته بتأخير العذاب وقبول التوبة.
- لَكُنتُم مِّنَ الْخَاسِرِينَ: لكنتم من الخاسرين الهالكين في الدنيا والآخرة.
التفسير: ثم توليتم بعد الميثاق فلولا فضل الله ورحمته لكنتم من الخاسرين.
65. وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ فَقُلْنَا لَهُمْ كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ
- وَلَقَدْ عَلِمْتُمُ: ولقد عرفتم وعلمتم يا بني إسرائيل.
- الَّذِينَ اعْتَدَوْا مِنكُمْ فِي السَّبْتِ: الذين تجاوزوا واعتدوا منكم في يوم السبت بالصيد المحرم.
- فَقُلْنَا لَهُمْ: فقلنا لهم عقوبة.
- كُونُوا قِرَدَةً خَاسِئِينَ: كونوا قردة ذليلين مبعدين مطرودين خاسئين.
التفسير: علمتم الذين اعتدوا في السبت بالحيلة على صيد السمك فقلنا كونوا قردة خاسئين مسخهم الله قردة عقوبة.
66. فَجَعَلْنَاهَا نَكَالًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا وَمَا خَلْفَهَا وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ
- فَجَعَلْنَاهَا: فجعلنا تلك العقوبة والمسخة.
- نَكَالًا: عقوبة وزجرا وعبرة.
- لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهَا: لمن حضرها وشاهدها من الأمم في زمانها.
- وَمَا خَلْفَهَا: ولمن بعدها وخلفها ممن يأتي بعدهم.
- وَمَوْعِظَةً لِّلْمُتَّقِينَ: وموعظة وعبرة للمتقين الخائفين لله.
التفسير: فجعلنا مسخهم نكالا لمن بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين، تحذير من الاعتداء على حدود الله.
67. وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً ۖ قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا ۖ قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ
- وَإِذْ قَالَ مُوسَىٰ لِقَوْمِهِ: واذكر حين قال موسى لقومه بني إسرائيل.
- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ: إن الله تعالى يأمركم ويفرض عليكم.
- أَن تَذْبَحُوا بَقَرَةً: أن تذبحوا بقرة من البقر لكشف قاتل.
- قَالُوا أَتَتَّخِذُنَا هُزُوًا: قالوا أتستهزئ بنا وتتخذنا هزوا وسخرية.
- قَالَ أَعُوذُ بِاللَّهِ: قال موسى أعتصم وأعوذ بالله وألتجئ إليه.
- أَنْ أَكُونَ مِنَ الْجَاهِلِينَ: أن أكون من الجاهلين المستهزئين بآيات الله.
التفسير: أمرهم الله بذبح بقرة لكشف جريمة قتل، فقالوا أتتخذنا هزوا؟ قال أعوذ بالله أن أكون من الجاهلين، الاستهزاء من الجهل.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- تذكر النعم: وجوب ذكر نعمة الإنجاء من آل فرعون وفرق البحر.
- تحريم الشرك: اتخاذ العجل شرك وظلم عظيم يجب التوبة منه.
- العفو والتوبة: الله عفا عنهم بعد الشرك لعلهم يشكرون والتوبة تجب ما قبلها.
- الكتاب والفرقان: آتى موسى الكتاب والفرقان هدى للناس، يجب اتباع كتب الله.
- التوبة بقتل النفس: كانت توبتهم في شريعتهم قتل أنفسهم، وفي شريعتنا التوبة بالندم والاستغفار والعمل الصالح.
- أسماء الله التواب الرحيم: إثبات اسمي التواب الرحيم وصفتهما.
- تحريم طلب رؤية الله جهرة في الدنيا: قولهم حتى نرى الله جهرة تعنت وكفر، لا يرى الله في الدنيا.
- البعث بعد الموت: بعثهم بعد موتهم دليل قدرة الله على البعث.
- نعم الغمام والمن والسلوى: من نعم الله تظليل الغمام وإنزال المن والسلوى يجب شكرها وأكل الطيبات.
- ظلم النفس بكفران النعم: وما ظلمونا ولكن كانوا أنفسهم يظلمون، كفران النعم ظلم للنفس.
- دخول القرية بالتواضع والاستغفار: ادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة، مشروعية التواضع عند النصر وطلب المغفرة.
- تحريم تبديل القول: فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم، تحريم تحريف كلام الله.
- عقوبة الفسق رجز من السماء: أنزل الله عليهم رجزا بسبب فسقهم، الفسق سبب العذاب.
- معجزة انفجار الماء من الحجر: فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا، معجزة لنبي الله موسى.
- وجوب الشكر وعدم الإفساد: كلوا واشربوا من رزق الله ولا تعثوا في الأرض مفسدين.
- عدم الصبر وكفران النعم يجلب الذلة: طلبهم أدنى الطعام بدلا من خيره سبب ضرب الذلة والمسكنة وغضب الله.
- قتل الأنبياء وكفر الآيات سبب غضب الله: ذلك بأنهم كانوا يكفرون بآيات الله ويقتلون النبيين بغير الحق.
- المعصية والاعتداء سبب الهلاك: ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون.
- حكم أهل الملل قبل النسخ وبعده: من آمن بالله واليوم الآخر وعمل صالحا وآمن بجميع الرسل ومحمد خاتمهم فله أجره، ومن كفر بمحمد بعد بعثته فهو كافر.
- أخذ الميثاق بقوة: خذوا ما آتيناكم بقوة واذكروا ما فيه، يجب الأخذ بالكتاب بقوة وعزم وتدبر.
- التولي بعد الميثاق خسارة: ثم توليتم فلولا فضل الله لكنتم من الخاسرين، التولي عن كتاب الله خسارة.
- تحريم الاعتداء في السبت والحيل: الذين اعتدوا في السبت مسخوا قردة، الحيلة على المحرم حرام.
- المسخ نكال وموعظة: جعلها الله نكالا لما بين يديها وما خلفها وموعظة للمتقين.
- الأمر بذبح البقرة: إن الله يأمركم أن تذبحوا بقرة، يجب امتثال أمر الله بلا تعنت، وقولهم أتتخذنا هزوا سوء أدب، والاستهزاء من الجهل.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
الآيات 68-86 من البقرة تكملة قصة البقرة ومعالجة عناد بني إسرائيل وكشف جرائمهم. قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي قال إنه يقول إنها بقرة لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون. ثم سألوا عن لونها قال إنه يقول إنها بقرة صفراء فاقع لونها تسر الناظرين. ثم قالوا ادع لنا ربك يبين لنا ما هي إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون. قال إنه يقول إنها بقرة لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها قالوا الآن جئت بالحق فذبحوها وما كادوا يفعلون. وإذ قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون فقلنا اضربوه ببعضها كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون. ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة وإن من الحجارة لما يتفجر منه الأنهار وإن منها لما يشقق فيخرج منه الماء وإن منها لما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون. ثم عتاب للمسلمين أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون. وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم إلى بعض قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم أفلا تعقلون أولا يعلمون أن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون. ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني وإن هم إلا يظنون فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون بلى من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون. وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة ثم توليتم إلا قليلا منكم وأنتم معرضون وإذ أخذنا ميثاقكم لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم ثم أقررتم وأنتم تشهدون ثم أنتم هؤلاء تقتلون أنفسكم وتخرجون فريقا منكم من ديارهم تظاهرون عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوكم أسارى تفادوهم وهو محرم عليكم إخراجهم أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب وما الله بغافل عما تعملون أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون.
النص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ (68) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ (69) قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ (70) قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ (71) وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ (72) فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ (73) ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (74) أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ (75) وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (76) أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ (77) وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ (78) فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ (79) وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (80) بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (81) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ (82) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُمْ مُّعْرِضُونَ (83) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ (84) ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُمْ مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ (85) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ (86)
68. قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا فَارِضٌ وَلَا بِكْرٌ عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ ۖ فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ
- قَالُوا: قال بنو إسرائيل لموسى.
- ادْعُ لَنَا رَبَّكَ: ادع واسأل لنا ربك وخالقك.
- يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ: يوضح ويبين لنا ما صفتها وسنها.
- قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ: قال موسى إن الله يقول.
- إِنَّهَا بَقَرَةٌ: إنها بقرة من البقر.
- لَّا فَارِضٌ: لا كبيرة مسنة هرمة.
- وَلَا بِكْرٌ: ولا صغيرة بكر لم تلد.
- عَوَانٌ بَيْنَ ذَٰلِكَ: وسط متوسطة بين الصغيرة والكبيرة.
- فَافْعَلُوا مَا تُؤْمَرُونَ: فافعلوا ونفذوا ما تؤمرون به من ذبحها.
التفسير: سألوا عن سن البقرة تشددا فشدد الله عليهم، فقال إنها لا فارض ولا بكر عوان بين ذلك فافعلوا ما تؤمرون، فلو ذبحوا أي بقرة لأجزأت لكنهم شددوا.
69. قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا ۚ قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ فَاقِعٌ لَّوْنُهَا تَسُرُّ النَّاظِرِينَ
- قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا لَوْنُهَا: قالوا اسأل ربك يبين لنا ما لونها.
- قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ صَفْرَاءُ: قال الله إنها بقرة صفراء اللون.
- فَاقِعٌ لَّوْنُهَا: شديد الصفرة صاف نقي فاقع.
- تَسُرُّ النَّاظِرِينَ: تعجب وتفرح وتسر من ينظر إليها لحسنها.
التفسير: سألوا عن لونها فقال صفراء فاقع لونها تسر الناظرين، صفراء حسنة تسر من نظر إليها.
70. قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ
- قَالُوا ادْعُ لَنَا رَبَّكَ يُبَيِّن لَّنَا مَا هِيَ: قالوا ادع ربك يبين ما هي زيادة بيان.
- إِنَّ الْبَقَرَ تَشَابَهَ عَلَيْنَا: إن البقر التبس وتشابه علينا لكثرة البقر.
- وَإِنَّا إِن شَاءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ: وإنا إن شاء الله لمهتدون إلى البقرة المطلوبة.
التفسير: تعنتوا ثالثة وقالوا إن البقر تشابه علينا وإنا إن شاء الله لمهتدون، ولو لم يقولوا إن شاء الله لم يهتدوا أبدا.
71. قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ تُثِيرُ الْأَرْضَ وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لَّا شِيَةَ فِيهَا ۚ قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ ۚ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ
- قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لَّا ذَلُولٌ: قال إنها بقرة ليست مذللة للعمل.
- تُثِيرُ الْأَرْضَ: تقلب وتثير الأرض للزراعة بالحرث.
- وَلَا تَسْقِي الْحَرْثَ: ولا تسقي الزرع ولا يستقى عليها.
- مُسَلَّمَةٌ: سليمة من العيوب لا عيب فيها.
- لَّا شِيَةَ فِيهَا: لا لون ولا علامة ولا بياض ولا سواد فيها غير الصفرة.
- قَالُوا الْآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ: قالوا الآن بينت الحق والبيان الواضح.
- فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ: فذبحوها بعد جهد وتعنت وما كادوا يفعلون لغلاء ثمنها وشدة عنادهم.
التفسير: بين أنها لا ذلول تثير الأرض ولا تسقي الحرث مسلمة لا شية فيها فذبحوها وما كادوا يفعلون لتعنتهم.
72. وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا ۖ وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ
- وَإِذْ قَتَلْتُمْ نَفْسًا: واذكروا حين قتلتم نفسا رجلا منكم.
- فَادَّارَأْتُمْ فِيهَا: فاختلفتم وتدافعتم واختصمتم فيها كل يدفعها عن نفسه.
- وَاللَّهُ مُخْرِجٌ مَّا كُنتُمْ تَكْتُمُونَ: والله مظهر ومخرج ما كنتم تخفون وتكتمون من القاتل.
التفسير: قتلتم نفسا فادارأتم فيها والله مخرج ما كنتم تكتمون، قتل رجل غني ليرثه ابن أخيه فأخفى قاتله.
73. فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا ۚ كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ
- فَقُلْنَا اضْرِبُوهُ بِبَعْضِهَا: فقلنا اضربوا القتيل الميت ببعض البقرة بلسانها أو فخذها.
- كَذَٰلِكَ يُحْيِي اللَّهُ الْمَوْتَىٰ: كذلك الإحياء يحيي الله الموتى يوم القيامة.
- وَيُرِيكُمْ آيَاتِهِ: ويريكم علاماته ودلائله وقدرته.
- لَعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ: لكي تعقلوا وتفهموا قدرته على البعث.
التفسير: فقلنا اضربوه ببعضها فضربوه فحيي وأخبر بقاتله ثم مات، كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون، دليل البعث.
74. ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً ۚ وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ ۚ وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
- ثُمَّ قَسَتْ قُلُوبُكُم مِّن بَعْدِ ذَٰلِكَ: ثم غلظت ويبست قلوبكم من بعد إحياء الميت ورؤية الآيات.
- فَهِيَ كَالْحِجَارَةِ أَوْ أَشَدُّ قَسْوَةً: فهي كالحجارة في القسوة أو أشد قسوة من الحجارة.
- وَإِنَّ مِنَ الْحِجَارَةِ لَمَا يَتَفَجَّرُ مِنْهُ الْأَنْهَارُ: وإن من الحجارة ما تتفجر منه الأنهار الكثيرة.
- وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَشَّقَّقُ فَيَخْرُجُ مِنْهُ الْمَاءُ: وإن منها ما يتشقق ويتصدع فيخرج منه الماء قليلا.
- وَإِنَّ مِنْهَا لَمَا يَهْبِطُ مِنْ خَشْيَةِ اللَّهِ: وإن منها ما يسقط ويهبط من خشية الله وخوفه.
- وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ: وما الله بغافل ولا ساه عن ما تعملون بل عليم به ومحاسب عليه.
التفسير: ثم قست قلوبهم بعد رؤية آية إحياء الموتى فهي كالحجارة أو أشد قسوة، والحجارة تلين فمنها ما يتفجر بالأنهار ومنها ما يشقق بالماء ومنها ما يهبط من خشية الله وما الله بغافل عما تعملون، ذم لقسوة القلب.
75. أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ وَهُمْ يَعْلَمُونَ
- أَفَتَطْمَعُونَ أَن يُؤْمِنُوا لَكُمْ: أتطمعون وتأملون أن يؤمن اليهود لكم ويصدقوا.
- وَقَدْ كَانَ فَرِيقٌ مِّنْهُمْ يَسْمَعُونَ كَلَامَ اللَّهِ: وقد كان فريق وجماعة منهم يسمعون كلام الله التوراة.
- ثُمَّ يُحَرِّفُونَهُ مِن بَعْدِ مَا عَقَلُوهُ: ثم يبدلون ويغيرون ويحرفونه من بعد ما فهموه وعقلوه.
- وَهُمْ يَعْلَمُونَ: وهم يعلمون أنهم يحرفون ويكذبون عمدا.
التفسير: أفتطمعون أن يؤمنوا لكم وقد كان فريق منهم يسمعون كلام الله ثم يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون تحريما، تحريف التوراة لفظا ومعنى.
76. وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ ۚ أَفَلَا تَعْقِلُونَ
- وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا: وإذا لقي المنافقون من اليهود المؤمنين قالوا آمنا بمحمد.
- وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ: وإذا انفرد واختلى بعضهم ببعض.
- قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُم بِمَا فَتَحَ اللَّهُ عَلَيْكُمْ: قالوا أتخبرون المسلمين بما فتح الله عليكم من صفة محمد في التوراة.
- لِيُحَاجُّوكُم بِهِ عِندَ رَبِّكُمْ: ليحاجوكم ويخاصموكم ويحتجوا عليكم به عند ربكم يوم القيامة.
- أَفَلَا تَعْقِلُونَ: أفلا تعقلون وتفهمون قبح فعلكم.
التفسير: من نفاق اليهود إذا لقوا المؤمنين قالوا آمنا وإذا خلا بعضهم قالوا أتحدثونهم بما فتح الله عليكم ليحاجوكم به عند ربكم، ينهى بعضهم بعضا عن إظهار الحق.
77. أَوَلَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ وَمَا يُعْلِنُونَ
- أَوَلَا يَعْلَمُونَ: أولا يعلم هؤلاء اليهود.
- أَنَّ اللَّهَ يَعْلَمُ مَا يُسِرُّونَ: أن الله يعلم ما يخفون ويسترون في قلوبهم.
- وَمَا يُعْلِنُونَ: وما يظهرون ويعلنون بألسنتهم.
التفسير: أولا يعلمون أن الله يعلم سرهم وعلانيتهم فلا يخفى عليه شيء.
78. وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ إِلَّا أَمَانِيَّ وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ
- وَمِنْهُمْ أُمِّيُّونَ: ومن اليهود جهال أميون لا يقرؤون ولا يكتبون.
- لَا يَعْلَمُونَ الْكِتَابَ: لا يعلمون التوراة ولا يفهمونها.
- إِلَّا أَمَانِيَّ: إلا أكاذيب وأماني وتلاوة بلا فهم أو أماني يشتهونها.
- وَإِنْ هُمْ إِلَّا يَظُنُّونَ: وما هم إلا يظنون ويتوهمون ظنا كاذبا بلا علم.
التفسير: ومن اليهود أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني يتمنونها بلا علم وإن هم إلا يظنون.
79. فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا ۖ فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ
- فَوَيْلٌ: فهلاك وعذاب وواد في جهنم ويل.
- لِّلَّذِينَ يَكْتُبُونَ الْكِتَابَ بِأَيْدِيهِمْ: للذين يكتبون الكتاب المحرف بأيديهم.
- ثُمَّ يَقُولُونَ هَٰذَا مِنْ عِندِ اللَّهِ: ثم يقولون كذبا هذا من عند الله وحي.
- لِيَشْتَرُوا بِهِ ثَمَنًا قَلِيلًا: ليأخذوا وليشتروا به مقابل حقير قليل من الدنيا مالا ورئاسة.
- فَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا كَتَبَتْ أَيْدِيهِمْ: فهلاك لهم بسبب ما كتبت أيديهم من تحريف.
- وَوَيْلٌ لَّهُم مِّمَّا يَكْسِبُونَ: وويل لهم مما يكسبون من مال حرام ورشوة.
التفسير: فويل للذين يكتبون الكتاب بأيديهم محرفا ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم مما كتبت أيديهم وويل لهم مما يكسبون، تحريف الدين لأجل الدنيا كبيرة مهلكة.
80. وَقَالُوا لَن تَمَسَّنَا النَّارُ إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً ۚ قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ ۖ أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ
- وَقَالُوا: وقال اليهود.
- لَن تَمَسَّنَا النَّارُ: لن تصيبنا ولن تمسنا النار.
- إِلَّا أَيَّامًا مَّعْدُودَةً: إلا أياما قليلة معدودة معينة أيام عبادة العجل أربعين يوما.
- قُلْ أَتَّخَذْتُمْ عِندَ اللَّهِ عَهْدًا: قل يا محمد أأخذتم عند الله عهدا وميثاقا بهذا.
- فَلَن يُخْلِفَ اللَّهُ عَهْدَهُ: فلن يخلف الله عهده ولا يخلف وعده.
- أَمْ تَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ: بل تقولون على الله كذبا ما لا تعلمون وما لا دليل لكم به.
التفسير: قالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة اغترارا، قل أتخذتم عند الله عهدا فلن يخلف الله عهده أم تقولون على الله ما لا تعلمون، كذب وافتراء.
81. بَلَىٰ مَن كَسَبَ سَيِّئَةً وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
- بَلَىٰ: بلى ليس كما تزعمون.
- مَن كَسَبَ سَيِّئَةً: من كسب سيئة كبيرة شركا وكفرا.
- وَأَحَاطَتْ بِهِ خَطِيئَتُهُ: وأحاطت وسدت عليه خطيئته من كل جانب حتى هلك.
- فَأُولَٰئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ: فأولئك ملازمو النار وسكانها.
- هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ: هم فيها باقون مخلدون لا يخرجون.
التفسير: بلى من كسب سيئة الشرك وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، رد على زعمهم أن النار أيام معدودة.
82. وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ ۖ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ
- وَالَّذِينَ آمَنُوا: والذين آمنوا وصدقوا بالله ورسوله.
- وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: وعملوا الأعمال الصالحات الطيبات.
- أُولَٰئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ: أولئك أصحاب وسكان الجنة.
- هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ: هم فيها خالدون باقون دائمون لا يموتون ولا يخرجون.
التفسير: والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون، وعد للمؤمنين بالخلود في الجنة.
83. وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ وَأَنتُمْ مُّعْرِضُونَ
- وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَ بَنِي إِسْرَائِيلَ: واذكروا حين أخذنا عهد بني إسرائيل المؤكد.
- لَا تَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ: لا تعبدوا إلا الله وحده لا شريك له توحيد.
- وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا: وبالوالدين أحسنوا إحسانا برا بهما.
- وَذِي الْقُرْبَىٰ: وذي القرابة الأقارب.
- وَالْيَتَامَىٰ: واليتامى الذين مات آباؤهم صغارا.
- وَالْمَسَاكِينِ: والمساكين الفقراء المحتاجين.
- وَقُولُوا لِلنَّاسِ حُسْنًا: وقولوا للناس قولا حسنا طيبا معروفا.
- وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ: وأقيموا الصلاة المفروضة.
- وَآتُوا الزَّكَاةَ: وآتوا الزكاة حق المال.
- ثُمَّ تَوَلَّيْتُمْ إِلَّا قَلِيلًا مِّنكُمْ: ثم أعرضتم وتوليتم إلا قليلا منكم ثبت على العهد.
- وَأَنتُمْ مُّعْرِضُونَ: وأنتم معرضون متولون عن العهد والميثاق.
التفسير: أخذ الله ميثاق بني إسرائيل بتوحيد الله وبر الوالدين وصلة القرابة واليتامى والمساكين وقول الحسن للناس وإقام الصلاة وإيتاء الزكاة ثم تولوا إلا قليلا منهم وأنتم معرضون، وهذه أصول الإسلام.
84. وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ
- وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ: واذكروا حين أخذنا ميثاقكم وعهدكم.
- لَا تَسْفِكُونَ دِمَاءَكُمْ: لا تسفكون ولا ترقون دماءكم لا يقتل بعضكم بعضا.
- وَلَا تُخْرِجُونَ أَنفُسَكُمْ مِّن دِيَارِكُمْ: ولا تخرجون أنفسكم ولا إخوانكم من ديارهم وبيوتهم.
- ثُمَّ أَقْرَرْتُمْ: ثم أقررتم واعترفتم بهذا الميثاق.
- وَأَنتُمْ تَشْهَدُونَ: وأنتم تشهدون على أنفسكم بالإقرار.
التفسير: أخذ ميثاقهم ألا يسفك بعضهم دم بعض ولا يخرج بعضهم بعضا من ديارهم ثم أقروا وشهدوا على ذلك.
85. ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُمْ مِّن دِيَارِهِمْ تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ ۚ أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ ۚ فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ ۗ وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ
- ثُمَّ أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ تَقْتُلُونَ أَنفُسَكُمْ: ثم أنتم يا هؤلاء تقتلون أنفسكم إخوانكم.
- وَتُخْرِجُونَ فَرِيقًا مِّنكُمْ مِّن دِيَارِهِمْ: وتخرجون جماعة منكم من بيوتهم.
- تَظَاهَرُونَ عَلَيْهِم بِالْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ: تتعاونون وتتظاهرون عليهم بالإثم والمعصية والعدوان والظلم.
- وَإِن يَأْتُوكُمْ أُسَارَىٰ تُفَادُوهُمْ: وإن يأتوكم أسارى مأسورين تفادوهم وتدفعون فداءهم.
- وَهُوَ مُحَرَّمٌ عَلَيْكُمْ إِخْرَاجُهُمْ: والحال أن إخراجهم محرم عليكم في التوراة.
- أَفَتُؤْمِنُونَ بِبَعْضِ الْكِتَابِ وَتَكْفُرُونَ بِبَعْضٍ: أفتؤمنون ببعض التوراة وهو فداء الأسير وتكفرون ببعض وهو تحريم القتل والإخراج.
- فَمَا جَزَاءُ مَن يَفْعَلُ ذَٰلِكَ مِنكُمْ إِلَّا خِزْيٌ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا: فما جزاء من يفعل ذلك إلا ذل وهوان وخزي في الدنيا.
- وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يُرَدُّونَ إِلَىٰ أَشَدِّ الْعَذَابِ: ويوم القيامة يرجعون إلى أشد العذاب وأعظمه.
- وَمَا اللَّهُ بِغَافِلٍ عَمَّا تَعْمَلُونَ: وما الله بغافل ولا ساه عما تعملون.
التفسير: نقضوا الميثاق فقتلوا أنفسهم وأخرجوا فريقا منهم وتظاهروا عليهم بالإثم والعدوان وإن يأتوهم أسارى فادوهم مع أن إخراجهم محرم، أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك إلا خزي في الدنيا وأشد العذاب في الآخرة.
86. أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۖ فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ
- أُولَٰئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا: أولئك الذين اشتروا واختاروا وآثروا.
- الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ: الحياة الدنيا الفانية بدلا من الآخرة الباقية.
- فَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُمُ الْعَذَابُ: فلا يخفف ولا يهون عنهم العذاب ولا ينقص.
- وَلَا هُمْ يُنصَرُونَ: ولا هم ينصرون ولا يمنعون ولا أحد ينصرهم من الله.
التفسير: أولئك الذين باعوا آخرتهم بدنياهم فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- النهي عن التشدد: لو ذبحوا أي بقرة لأجزأت لكنهم شددوا بأسئلتهم فشدد الله عليهم، التشدد في الدين مذموم.
- وجوب امتثال الأمر: فافعلوا ما تؤمرون، يجب فعل المأمور بلا تعنت.
- الاستثناء بالمشيئة: قولهم وإنا إن شاء الله لمهتدون، مشروعية قول إن شاء الله وفي الحديث لو لم يقولوا لم يهتدوا.
- إحياء الموتى دليل البعث: كذلك يحيي الله الموتى ويريكم آياته لعلكم تعقلون، البعث حق.
- قسوة القلب: ثم قست قلوبكم فهي كالحجارة أو أشد قسوة، قسوة القلب بعد رؤية الآيات كبيرة وسببها الذنوب.
- خشية الحجارة: وإن منها لما يهبط من خشية الله، الحجارة تخشى الله فالمؤمن أولى بخشية الله.
- إحاطة علم الله: وما الله بغافل عما تعملون وأن الله يعلم ما يسرون وما يعلنون، الله لا يغفل ولا يخفى عليه شيء.
- تحريم تحريف كلام الله: يحرفونه من بعد ما عقلوه وهم يعلمون، تحريف الكتب عمدا كفر.
- النفاق: وإذا لقوا الذين آمنوا قالوا آمنا، النفاق مذموم.
- تحريم كتمان العلم وبيع الدين: منهم أميون لا يعلمون الكتاب إلا أماني، والذين يكتبون الكتاب بأيديهم ثم يقولون هذا من عند الله ليشتروا به ثمنا قليلا فويل لهم، بيع الدين بالدنيا وتصدر الجهال مهلك.
- الاغترار بالأماني: وقالوا لن تمسنا النار إلا أياما معدودة، تحريم القول على الله بلا علم والاغترار.
- الخلود في النار لأهل الشرك: من كسب سيئة وأحاطت به خطيئته فأولئك أصحاب النار هم فيها خالدون، الشرك يحيط ويخلد صاحبه.
- الخلود في الجنة لأهل الإيمان والعمل: والذين آمنوا وعملوا الصالحات أولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون.
- أصول الميثاق: لا تعبدون إلا الله وبالوالدين إحسانا وذي القربى واليتامى والمساكين وقولوا للناس حسنا وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة، التوحيد وبر الوالدين وصلة الرحم وإكرام اليتيم والمسكين والقول الحسن والصلاة والزكاة أصول كل الشرائع.
- تحريم سفك الدماء والإخراج من الديار: لا تسفكون دماءكم ولا تخرجون أنفسكم من دياركم، قتل المسلم وإخراجه حرام.
- تحريم الإيمان ببعض الكتاب والكفر ببعض: أفتؤمنون ببعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك إلا خزي في الدنيا وأشد العذاب في الآخرة، يجب الإيمان بالكتاب كله.
- اشتراء الدنيا بالآخرة خسارة: أولئك الذين اشتروا الحياة الدنيا بالآخرة فلا يخفف عنهم العذاب ولا هم ينصرون، إيثار الدنيا على الآخرة سبب عدم تخفيف العذاب وعدم النصر.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة☪www.muhammediyye.org﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
الآيات 87-100 من البقرة تفضح عناد بني إسرائيل وتكذيبهم الرسل وقتلهم الأنبياء. ولقد آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل وآتينا عيسى ابن مريم البينات وأيدناه بروح القدس أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم ففريقا كذبتم وفريقا تقتلون وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون. ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم وكانوا من قبل يستفتحون على الذين كفروا فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به فلعنة الله على الكافرين بئسما اشتروا به أنفسهم أن يكفروا بما أنزل الله بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء من عباده فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين. وإذا قيل لهم آمنوا بما أنزل الله قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين ولقد جاءكم موسى بالبينات ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون. وإذ أخذنا ميثاقكم ورفعنا فوقكم الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين. قل إن كانت لكم الدار الآخرة عند الله خالصة من دون الناس فتمنوا الموت إن كنتم صادقين ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون. قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون.
النص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ (87) وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ (88) وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ (89) بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ (90) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (91) وَلَقَدْ جَاءَكُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ (92) وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا ۖ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ (93) قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُم صَادِقِينَ (94) وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ (95) وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ (96) قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ (97) مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ (98) وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ (99) أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ (100)
87. وَلَقَدْ آتَيْنَا مُوسَى الْكِتَابَ وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ ۖ وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ الْبَيِّنَاتِ وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ ۗ أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ اسْتَكْبَرْتُمْ فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ
- وَلَقَدْ: والله لقد.
- آتَيْنَا: أعطينا وآتينا.
- مُوسَى الْكِتَابَ: موسى التوراة كتاب الله.
- وَقَفَّيْنَا مِن بَعْدِهِ بِالرُّسُلِ: وأتبعنا وتتابعنا من بعده بالرسل رسولا بعد رسول.
- وَآتَيْنَا عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ: وأعطينا عيسى ابن مريم.
- الْبَيِّنَاتِ: المعجزات الواضحات والدلائل البينات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه.
- وَأَيَّدْنَاهُ بِرُوحِ الْقُدُسِ: وقويناه بجبريل روح القدس الطاهر.
- أَفَكُلَّمَا جَاءَكُمْ رَسُولٌ: أفحال كون كلما جاءكم رسول من الله.
- بِمَا لَا تَهْوَىٰ أَنفُسُكُمُ: بما لا تحب ولا تهوى ولا توافق أنفسكم وهواكم.
- اسْتَكْبَرْتُمْ: تكبرتم وتعظمتم وترفعتم عن اتباعه.
- فَفَرِيقًا كَذَّبْتُمْ: فجماعة وفريقا كذبتم وجحدتم كعيسى ومحمد.
- وَفَرِيقًا تَقْتُلُونَ: وفريقا وجماعة تقتلون كزكريا ويحيى.
التفسير: آتى الله موسى الكتاب وقفى بالرسل وآتى عيسى البينات وأيده بروح القدس جبريل، فكان بنو إسرائيل كلما جاءهم رسول بما لا تهوى أنفسهم استكبروا ففريقا كذبوا وفريقا قتلوا، كما قال ﴿ذلك بأنهم كانت تأتيهم رسلهم بالبينات فكفروا﴾.
88. وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ
- وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ: وقال اليهود قلوبنا مغطاة مغلفة لا تفقه ولا تعي ما تقول.
- بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ: بل الحقيقة طردهم الله وأبعدهم عن رحمته بسبب كفرهم.
- فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ: فإيمان قليل ضعيف أو قليل منهم يؤمن.
التفسير: قالوا قلوبنا غلف لا تفهم، بل لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا، الطبع على القلوب بكفرهم.
89. وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ مِّنْ عِندِ اللَّهِ مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا كَفَرُوا بِهِ ۚ فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ
- وَلَمَّا جَاءَهُمْ كِتَابٌ: ولما جاءهم كتاب القرآن.
- مِّنْ عِندِ اللَّهِ: من عند الله تعالى.
- مُصَدِّقٌ لِّمَا مَعَهُمْ: مصدق موافق لما معهم من التوراة في التوحيد.
- وَكَانُوا مِن قَبْلُ يَسْتَفْتِحُونَ: وكانوا من قبل مبعث محمد يستنصرون ويدعون بالنبي المنتظر.
- عَلَى الَّذِينَ كَفَرُوا: على المشركين العرب والأعداء.
- فَلَمَّا جَاءَهُم مَّا عَرَفُوا: فلما جاءهم ما عرفوا من صفة محمد ونعته.
- كَفَرُوا بِهِ: كفروا وجحدوا به حسدا.
- فَلَعْنَةُ اللَّهِ عَلَى الْكَافِرِينَ: فلعنة الله وطرده وسخطه على الكافرين الجاحدين.
التفسير: لما جاءهم القرآن مصدقا للتوراة وكانوا يستفتحون به على المشركين فلما جاءهم ما عرفوا كفروا به حسدا فلعنة الله على الكافرين.
90. بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ بَغْيًا أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ ۖ فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ ۚ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ
- بِئْسَمَا: بئس وقبح وساء ما.
- اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ: باعوا به أنفسهم واختاروا لها.
- أَن يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ: أن يكفروا ويجحدوا بما أنزل الله القرآن.
- بَغْيًا: حسدا وظلما وبغيا.
- أَن يُنَزِّلَ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ: أن ينزل الله من فضله ورحمته ونبوته.
- عَلَىٰ مَن يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ: على من يشاء ويختار من عباده محمد.
- فَبَاءُوا بِغَضَبٍ عَلَىٰ غَضَبٍ: فرجعوا وانقلبوا بغضب مضاعف غضب على غضب.
- وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُّهِينٌ: وللكافرين الجاحدين عذاب مذل مهين مخزي.
التفسير: بئسما اشتروا به أنفسهم كفرهم بالقرآن حسدا أن ينزل الله فضله على محمد فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين يذلهم.
91. وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ ۗ قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
- وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا: وإذا قيل لليهود آمنوا وصدقوا.
- بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ: بما أنزل الله من القرآن.
- قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا: قالوا نؤمن بما أنزل علينا التوراة فقط.
- وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءَهُ: ويكفرون ويجحدون بما وراءه وسواه القرآن.
- وَهُوَ الْحَقُّ: وهو الحق الصدق الثابت.
- مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَهُمْ: مصدقا موافقا لما معهم من التوراة.
- قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنبِيَاءَ اللَّهِ مِن قَبْلُ: قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل كزكريا ويحيى.
- إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ: إن كنتم صادقين مؤمنين بالتوراة فالتوراة تنهى عن قتل الأنبياء.
التفسير: إذا قيل لهم آمنوا بالقرآن قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه وهو الحق مصدقا لما معهم، قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين، تكذيب لدعواهم الإيمان.
92. وَلَقَدْ جَاءَكُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ
- وَلَقَدْ جَاءَكُم مُّوسَىٰ بِالْبَيِّنَاتِ: ولقد جاءكم موسى بالمعجزات والدلائل الواضحات كالعصا واليد وفلق البحر.
- ثُمَّ اتَّخَذْتُمُ الْعِجْلَ مِن بَعْدِهِ: ثم اتخذتم وعبدتم العجل إلها من بعده بعد ذهابه لمناجاة ربه.
- وَأَنتُمْ ظَالِمُونَ: وأنتم ظالمون مشركون ظالمون لأنفسكم.
التفسير: جاءهم موسى بالبينات ثم عبدوا العجل من بعده وأنتم ظالمون.
93. وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ وَاسْمَعُوا ۖ قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ ۚ قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ
- وَإِذْ أَخَذْنَا مِيثَاقَكُمْ: واذكروا حين أخذنا عهدكم.
- وَرَفَعْنَا فَوْقَكُمُ الطُّورَ: ورفعنا فوقكم جبل الطور تهديدا.
- خُذُوا مَا آتَيْنَاكُم بِقُوَّةٍ: خذوا التوراة بجد وعزم وقوة.
- وَاسْمَعُوا: واسمعوا سماع طاعة وقبول.
- قَالُوا سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا: قالوا بلسانهم سمعنا بآذاننا وعصينا بقلوبنا وعملنا.
- وَأُشْرِبُوا فِي قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ: وأشربوا وتغلغل حب العجل في قلوبهم بسبب كفرهم.
- قُلْ بِئْسَمَا يَأْمُرُكُم بِهِ إِيمَانُكُمْ: قل بئس وقبح ما يأمركم به إيمانكم المدعى.
- إِن كُنتُم مُّؤْمِنِينَ: إن كنتم مؤمنين حقا فعبادة العجل ليست من الإيمان.
التفسير: أخذ ميثاقهم ورفع الطور خذوا ما آتيناكم بقوة واسمعوا قالوا سمعنا وعصينا وأشربوا في قلوبهم العجل بكفرهم قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين، ذم لعصيانهم وحبهم العجل.
94. قُلْ إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ
- قُلْ: قل يا محمد لليهود.
- إِن كَانَتْ لَكُمُ الدَّارُ الْآخِرَةُ: إن كانت لكم الجنة والدار الآخرة.
- عِندَ اللَّهِ خَالِصَةً مِّن دُونِ النَّاسِ: عند الله خالصة لكم وحدكم من دون الناس كما تزعمون نحن أبناء الله وأحباؤه.
- فَتَمَنَّوُا الْمَوْتَ: فتمنوا واطلبوا وادعوا بالموت لتنتقلوا إليها.
- إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ: إن كنتم صادقين في دعواكم.
التفسير: تحدى الله اليهود إن كانت الآخرة خالصة لهم فليتمنوا الموت إن كانوا صادقين، مباهلة.
95. وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ
- وَلَن يَتَمَنَّوْهُ أَبَدًا: ولن يتمنوا الموت أبدا مطلقا.
- بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ: بسبب ما قدمت أيديهم من كفر وتحريف وقتل الأنبياء.
- وَاللَّهُ عَلِيمٌ بِالظَّالِمِينَ: والله عليم بالظالمين ومجازيهم.
التفسير: ولن يتمنوه أبدا لعلمهم بكفرهم وما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين، فلو تمنوه لماتوا.
96. وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا ۚ يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ ۗ وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ
- وَلَتَجِدَنَّهُمْ أَحْرَصَ النَّاسِ عَلَىٰ حَيَاةٍ: ولتجدن يا محمد اليهود أحرص وأشد حرص الناس على حياة أي حياة ذليلة.
- وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا: وأحرص من المشركين الذين لا يؤمنون ببعث.
- يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ: يتمنى ويحب أحدهم لو يعيش ويعمر ألف سنة طويلة.
- وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ: وما تعميره ومبعده ومنجيه من العذاب أن يعمر طويلا.
- وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِمَا يَعْمَلُونَ: والله بصير عليم بما يعملون ومجازيهم.
التفسير: اليهود أحرص الناس على الحياة حتى من المشركين يود أحدهم لو يعمر ألف سنة وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر والله بصير بما يعملون.
97. قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ
- قُلْ مَن كَانَ عَدُوًّا لِّجِبْرِيلَ: قل يا محمد من كان عدوا لجبريل الملك.
- فَإِنَّهُ نَزَّلَهُ: فإن جبريل نزل القرآن.
- عَلَىٰ قَلْبِكَ بِإِذْنِ اللَّهِ: على قلبك يا محمد بأمر الله وإذنه.
- مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ: مصدقا موافقا لما بين يديه من التوراة والإنجيل.
- وَهُدًى وَبُشْرَىٰ لِلْمُؤْمِنِينَ: وهداية وهدى وبشارة للمؤمنين.
التفسير: اليهود عادوا جبريل لأنه ينزل العذاب، فقال قل من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله مصدقا لما بين يديه وهدى وبشرى للمؤمنين، عداوة جبريل كفر.
98. مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ
- مَن كَانَ عَدُوًّا لِّلَّهِ: من كان عدوا لله تعالى.
- وَمَلَائِكَتِهِ وَرُسُلِهِ: وملائكته ورسله جميعا.
- وَجِبْرِيلَ وَمِيكَالَ: وجبريل وميكال ملكي الوحي والرزق خصوصا بعد العموم تعظيما.
- فَإِنَّ اللَّهَ عَدُوٌّ لِّلْكَافِرِينَ: فإن الله عدو وخصم للكافرين المعادين.
التفسير: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين، عداوة الملائكة كفر.
99. وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ ۖ وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ
- وَلَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكَ: والله لقد أنزلنا إليك يا محمد.
- آيَاتٍ بَيِّنَاتٍ: آيات واضحات بينات معجزات دالات على صدقك.
- وَمَا يَكْفُرُ بِهَا إِلَّا الْفَاسِقُونَ: وما يجحد ويكفر بها إلا الخارجون عن طاعة الله الفاسقون.
التفسير: ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون الخارجون عن طاعة الله.
100. أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم ۚ بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ
- أَوَكُلَّمَا عَاهَدُوا عَهْدًا: أكلما عاهدوا وعاقدوا عهدا وميثاقا.
- نَّبَذَهُ فَرِيقٌ مِّنْهُم: طرحه ونقضه ورمى به فريق وجماعة منهم.
- بَلْ أَكْثَرُهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ: بل الحقيقة أكثرهم لا يؤمنون ولا يصدقون ولا يوفون.
التفسير: أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون، نقض العهود عادة اليهود.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- تتابع الرسل: آتينا موسى الكتاب وقفينا من بعده بالرسل، الله أرسل رسلا متتابعين رحمة.
- معجزات عيسى: آتينا عيسى ابن مريم البينات كإحياء الموتى وإبراء الأكمه، معجزات الأنبياء حق.
- تأييد بروح القدس: وأيدناه بروح القدس جبريل، جبريل روح القدس يؤيد الأنبياء.
- الاستكبار عن الحق: أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم، الاستكبار سبب تكذيب الرسل وقتلهم حرام وكفر.
- الطبع على القلوب: قالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم، الكفر سبب الطبع واللعن.
- وجوب الإيمان بالقرآن: ولما جاءهم كتاب من عند الله مصدق لما معهم يجب الإيمان به، ومن كان يستفتح به ثم كفر فعليه لعنة الله.
- حسد اليهود: بغيا أن ينزل الله من فضله على من يشاء، الحسد حملهم على الكفر، والحسد حرام.
- غضب على غضب وعذاب مهين: فباءوا بغضب على غضب وللكافرين عذاب مهين، الكافر يبوء بغضب مضاعف وعذاب يهينه.
- دعوى الإيمان ببعض الكتاب: قالوا نؤمن بما أنزل علينا ويكفرون بما وراءه، يجب الإيمان بكل كتب الله، ومن كفر بكتاب كفر بالكل.
- قتل الأنبياء تكذيب للإيمان: قل فلم تقتلون أنبياء الله من قبل إن كنتم مؤمنين، قتل الأنبياء يناقض دعوى الإيمان.
- عبادة العجل بعد البينات ظلم: ثم اتخذتم العجل من بعده وأنتم ظالمون، اتخاذ غير الله إلها بعد البينات ظلم عظيم.
- قول سمعنا وعصينا: قالوا سمعنا وعصينا، سماع المعصية كبيرة، وحب العجل أشرب في قلوبهم بكفرهم.
- تحريم قول الإيمان يأمر بالكفر: قل بئسما يأمركم به إيمانكم إن كنتم مؤمنين، الإيمان لا يأمر بعبادة العجل.
- تحدي تمني الموت: فإن كانت الآخرة خالصة فتمنوا الموت إن كنتم صادقين، تحدي اليهود بتمني الموت دليل صدق النبي، ولن يتمنوه أبدا بما قدمت أيديهم.
- علم الله بالظالمين: والله عليم بالظالمين وبصير بما يعملون، الله عليم وبصير بأعمالهم.
- حرص اليهود على الحياة: ولتجدنهم أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا، حب الدنيا وطول الأمل مذموم، وما هو بمزحزحه من العذاب أن يعمر.
- عداوة جبريل كفر: من كان عدوا لجبريل فإنه نزله على قلبك بإذن الله، عداوة جبريل عداوة لله، والقرآن نزل على قلب محمد بإذن الله مصدقا وهدى وبشرى.
- عداوة الله وملائكته: من كان عدوا لله وملائكته ورسله وجبريل وميكال فإن الله عدو للكافرين، من عادى الله وملائكته فالله عدوه.
- الآيات البينات: ولقد أنزلنا إليك آيات بينات وما يكفر بها إلا الفاسقون، القرآن آيات بينات لا يكفر بها إلا فاسق خارج عن الطاعة.
- نقض العهود: أوكلما عاهدوا عهدا نبذه فريق منهم بل أكثرهم لا يؤمنون، نقض العهود من صفات اليهود وعدم الإيمان.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها



Hiç yorum yok:
Yorum Gönder
Not: Yalnızca bu blogun üyesi yorum gönderebilir.