☝📖İbrahimi ﷺ Muhammedi ﷺ Hanif İslam📖☝﷽𐰃𐰠𐰯☝📖المحمدية☝Muhammediyye📖☝𐰃𐰠𐰯༺الله أكبر ༻

Güncel Duyuru Eylül -Ekim 2026

Nehvul Vazıh 2.Merhale Derslerimiz Çok Yakında Eylül itibariyle Başlayacak Ekim itibariyle devam edecek inşallah!Nehcül Belağa Dersleri sitemize ekleniyor,Kur'anla Arapça Dilbilgisi derslerimiz ve 116 tane Arapça dilbilgisi konu testi sitemize eklendi..

☝المحمدية☝الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي 📖 ☝

☝https://www.muhammediyye.org/☝
📖-المحمدية-📖

Teoriye göre;İlluminati(hizbüşşeytan) yani uzaylı ve insan melezi ırklar,yarı vampir,yılan,ejderha vs melez soylardan oluşan topluluk,masonik, illuminatik firavun ve nemrud soylarının hipnoz,büyü,zihin kontrolü,algı yönetimi ile bireyler ve toplumları yönetmesi,hizbüşşeytan illumiatinin küresel illuminatik sistemi; siyaset,medya,sivil toplum,terör örgütleri,mafya,enerji,silah,ilaç,gıda tekeli alanlarda illuminati vardır!

Destek olmak isteyen kardeşlerimiz iletişim formundan bize yazınız Allah razı olsun.

33. Ahzâb Sûresi Arapça Tefsiri ve Testi

☝https://www.muhammediyye.org/☝
📖-المحمدية علي الكتاب و السنة الصحيحة-📖
Üye olmak isteyen kardeşlerimiz iletişim formundan bize yazınız Allah razı olsun.Kardeşlerimize Önemli :
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
 بسم الله الرحمان الرحيم
 الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي امامنا محمد
 و آله و اهل بيته و صحبه و امته اجمعين
Euzü billahi mineşeydanirracimi ve min hizbihi..
Bismillahirrahmanirrahiym
Allahım cc Şeytandan ve onun hizbi tağutlardan
marid ve hannaslardan,cibt ve belamlardan sana sığınırız.Rahman ve rahiym olan Allahın cc adıyla.. 
Ahmedilik,kadıyanilik,bahailik,Vahhabilik,Şiilik,
illuminati,masonluk,yahudilik,nasırilik,nusayrilik,yezidilik,
sağcılık,solculuk,islamcılık,ateizm,deizm, budizm,hinduizm gibi  İbrahimi  ﷺ Muhammedi  ﷺ hanif İslama aykırı dini,felsefi ve ideolojik akımlardan imanımızı ve dinimizi koruyalım!     
İbrahimi  ﷺ Muhammedi  ﷺ hanif din islamdır!
İslam ise; peygamberler peygamberi cenabı Muhammed ﷺ  dinidir!..
Nemrut,Firavun,İsis,ra ve el gibi tağutlar(illuminati) ve onların günümüzdeki soylarının ve taraftarlarının dini(inanış,felsefe,ideolojilerinin) değil!
𐰃𐰠𐰯Kur'an ve sahih sünnetin izinde Muhammediyiz𐰃𐰠𐰯
📖☝ المحمدية علي الكتاب و السنة☝📖 Arapça Dersleri☝İslami Sohbetler☝İslami İlimler☝Manevi Rehberlik☝  instagram: https://www.instagram.com/muhammediyye
  • Sure1
  • Sure2
  • Sure3
  • Sure4
  • Sure5
  • Sureler
  • ☝📖المحمدية📖☝

تفسير المحمدية 33. Ahzâb Sûresi-1-13.Ayetler
تفسير المحمدية
33. Ahzâb Sûresi-1-13.Ayetler
الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي
www.muhammediyye.org

ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)

سورة الأحزاب من السور المدنية العظيمة التي عالجت قضايا مفصلية في تاريخ الدولة الإسلامية الناشئة، ولا سيما غزوة الأحزاب (الخندق) وبني قريظة. تبدأ الآيات الأولى بتوجيه النبي صلى الله عليه وسلم بالتقوى وعدم طاعة الكافرين والمنافقين، والاعتماد المطلق على الله سبحانه وتعالى. كما تعالج الآيات بعض الأعراف الجاهلية الباطلة مثل التبني وظهار الزوجات، وتؤكد على رابطة الأخوة الإيمانية وأولوية النبي صلى الله عليه وسلم بالمؤمنين من أنفسهم، وتبرز عهد الأنبياء الميثاقي العظيم وما واجهه المؤمنون من محن شديدة واختبارات لصدق إيمانهم وثباتهم.

النصوص الايات القراني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و معاني الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للاية

1. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ اتَّقِ اللَّهَ وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا

  • يَا: حرف نداء للتوجه والخطاب.
  • أَيُّهَا: منادى مركب للتنبيه والنداء.
  • النَّبِيُّ: المُنبَأ من الله تعالى، المبرز بالوحي والإخبار عن الله.
  • اتَّقِ: افعل الوقاية، واجعل بينك وبين عذاب الله وقاية بفعل الأوامر واجتناب النواهي.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة الأعظم الخالق المعبود بحق.
  • وَلَا: الواو عاطفة، ولا نافية ناهية.
  • تُطِعِ: تجب في أمر أو موافقة على رأي وميل.
  • الْكَافِرِينَ: الجاحدين لنعم الله ووحدانيته ورسالة الإسلام.
  • وَالْمُنَافِقِينَ: الذين أظهروا الإيمان وأبطنوا الكفر.
  • إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة.
  • كَانَ: فعل ماضٍ يفيد الاستمرار والتحقق.
  • عَلِيمًا: صاحب العلم الواسع المحيط بكل شيء ظاهراً وباطناً.
  • حَكِيمًا: ذو الحكمة البالغة في التدبير والأحكام والأفعال.

التفسير القصير: يأمر الله سبحانه وتعالى نبيه الكريم صلى الله عليه وسلم بمداومة تقواه والتمسك بها، وينهاه عن الاستماع أو الاستجابة لأهواء الكافرين والمنافقين في مداراتهم على حساب الدين، لأن الله يعلم كل شيء بحكمة بالغة.

2. وَاتَّبِعْ مَا يُوحَى إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

  • وَاتَّبِعْ: سر خلفه واقتفِ أثره عاملًا به.
  • مَا: اسم موصول بمعنى الذي.
  • يُوحَى: ينزل من الوحي الإلهي والقرآن الكريم خفية وسريعاً.
  • إِلَيْكَ: موجه وموجهة إليك يا محمد.
  • مِنْ: حرف جر لابتداء الغاية.
  • رَبِّكَ: مالكك ومربيك ومصلح أمرك.
  • إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة.
  • كَانَ: اتصف ودام اتصافه.
  • بِمَا: الباء حرف جر، وما موصولة أو مصدرية.
  • تَعْمَلُونَ: تأتون وتفعلون من أعمال وأقوال.
  • خَبِيرًا: العالم ببواطن الأمور ودقائقها لا تخفى عليه خافية.

التفسير القصير: يحث الله نبيه على الالتزام التام بما ينزل عليه من الوحي والقرآن الكريم معرضاً عما سواه، مع مراقبة الله الذي لا يخفى عليه عمل عامل.

3. وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلًا

  • وَتَوَكَّلْ: فوض أمرك واعتمد بكليتك واثقاً.
  • عَلَى: حرف جر للاستعلاء المجازي.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة المعظم.
  • وَكَفَى: حسب وحسبان وكافٍ للمؤمنين.
  • بِاللَّهِ: الباء زائدة للتوكيد، الله فاعل كفى.
  • وَكِيلًا: كافلاً ومفوضاً إليه تدبير الأمور وحمايتها.

التفسير القصير: أمر بالاعتماد الكامل على الله وحده في جميع الأمور، وحسب العبد رباً ووكيلاً يتولى أمره وينصره.

4. مَا جَعَلَ اللَّهُ لِرَجُلٍ مِنْ قَلْبَيْنِ فِي جَوْفِهِ وَمَا جَعَلَ أَزْوَاجَكُمُ اللَّائِي تُظَاهِرُونَ مِنْهُنَّ أُمَّهَاتِكُمْ وَمَا جَعَلَ أَدْعِيَاءَكُمْ أَبْنَاءَكُمْ ذَلِكُمْ قَوْلُكُمْ بِأَفْوَاهِكُمْ وَاللَّهُ يَقُولُ الْحَقَّ وَهُوَ يَهْدِي السَّبِيلَ

  • مَا: حرف نفي.
  • جَعَلَ: خلق ووجد وصيّر.
  • اللَّهُ: الخالق الباري.
  • لِرَجُلٍ: لذكر بشري بالغ.
  • مِنْ: حرف جر زائد للتوكيد.
  • قَلْبَيْنِ: مثنى قلب، وهو موضع العقل والشعور.
  • فِي: حرف جر للظرفية.
  • جَوْفِهِ: داخله وباطنه وصدره.
  • وَمَا: واو الاستئناف وما النافية.
  • جَعَلَ: صيّر وحكم.
  • أَزْوَاجَكُمُ: نساءكم اللاتي تحتهن.
  • اللَّائِي: اللاتي واللائي أسماء موصولة لجمع الإناث.
  • تُظَاهِرُونَ: تقولون للزوجة "أنتِ عليّ كظهر أمي" تحريماً لها.
  • مِنْهُنَّ: منهن من الأزواج.
  • أُمَّهَاتِكُمْ: أمهاتكم اللاتي ولدنكم في الحرمة.
  • وَمَا: واو عاطفة وما نافية.
  • جَعَلَ: صيّر حقيقةً شرعية.
  • أَدْعِيَاءَكُمْ: جمع دعيّ، وهو من يُدعى ابناً لغير أبيه بالتبني.
  • أَبْنَاءَكُمْ: أولادكم من صلبكم.
  • ذَلِكُمْ: الإشارة للتبني والظهار المزعوم.
  • قَوْلُكُمْ: كلام تنطقون به وحدكم مجرداً من الواقع والحقيقة.
  • بِأَفْوَاهِكُمْ: بألسنتكم وفتاكم دون أصل حقيقي في الواقع.
  • وَاللَّهُ: الواو حالية أو استئنافية، الله سبحانه.
  • يَقُولُ: ينطق بالحق والصدق والحكم العادل.
  • وَهُوَ: ضمير رفع منفصل عائد على الله.
  • يَهْدِي: يرشد ويدل.
  • السَّبِيلَ: الطريق القويم المستقيم والصحيح.

التفسير القصير: يضرب الله أمثلة بطلان الادعاءات الباطلة؛ فلا يكون للإنسان قلبان في جوفه، ولا تحرم الزوجة بالظهار لتصير أماً، ولا يصير الأدعياء أبناءً حقيقيين بالتبني، فهذه أقوال ألسنة تخالف الحقائق الإلهية.

5. ادْعُوهُمْ لِآبَائِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اللَّهِ فَإِنْ لَمْ تَعْلَمُوا آبَاءَهُمْ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ وَمَوَالِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا

  • ادْعُوهُمْ: انسبوهم ونادوهم في الأسماء.
  • لِآبَائِهِمْ: لآبائهم الحقيقيين من صلبهم.
  • هُوَ: ضمير عائد على الندب والنسب.
  • أَقْسَطُ: أعدل وأقوم وأصح.
  • عِنْدَ: في حكم وقضاء.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة.
  • فَإِنْ: الفاء استئنافية، وإن شرطية.
  • لَمْ: حرف جزم ونفي.
  • تَعْلَمُوا: تعرفوا وتتبينوا.
  • آبَاءَهُمْ: آباءهم الحقيقيين لجهالة أو وفاة.
  • فَإِخْوَانُكُمْ: فإخوانكم في الدين وأولياءكم.
  • فِي: حرف جر.
  • الدِّينِ: الإسلام والعقيدة.
  • وَمَوَالِيكُمْ: مواليكم وأصدقاؤكم في الدين.
  • وَلَيْسَ: حرف نفي وتنزيه.
  • عَلَيْكُمْ: عليكم أيها المؤمنون.
  • جُنَاحٌ: إثم وحرج وعقوبة.
  • فِيمَا: في الذي ووقت ما.
  • أَخْطَأْتُمْ: وقعتم فيه عن غير قصد أو عمد.
  • بِهِ: بالخطأ والسهو.
  • وَلَكِنْ: حرف استدراك وتفصيل.
  • مَا: الذي.
  • تَعَمَّدَتْ: قصدته وعزمت عليه وارتبطت به.
  • قُلُوبُكُمْ: قلوبكم ونواياكم الصادقة.
  • وَكَانَ: دائم الاتصف بالرحمة والمغفرة.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة.
  • غَفُورًا: كثير الستر والمغفرة للذنوب.
  • رَحِيمًا: واسع الرحمة بعباده ومخلوقاته.

التفسير القصير: أمر بنسبة الأبناء إلى آبائهم الحقيقيين عدلاً، فإن جهل آباؤهم فهم إخوانكم في الدين ومواليكم، ولا مؤاخذة فيما حصل بالخطأ والنسيان دون تعمد وقصد.

6. النَّبِيُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَاجُهُ أُمَّهَاتُهُمْ وَأُولُو الْأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ اللَّهِ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُهَاجِرِينَ إِلَّا أَنْ تَفْعَلُوا إِلَى أَوْلِيَائِكُمْ مَعْرُوفًا كَانَ ذَلِكَ فِي الْكِتَابِ مسطورًا

  • النَّبِيُّ: محمد صلى الله عليه وسلم.
  • أَوْلَى: أحق وأحرى وأقرب وأعظم ولاية.
  • بِالْمُؤْمِنِينَ: بالمصدقين بالله ورسوله.
  • مِنْ: حرف جر للمقارنة والتفضيل.
  • أَنْفُسِهِمْ: أنفسهم وذواتهم الشخصية.
  • وَأَزْوَاجُهُ: زوجاته الطاهرات أمهات المؤمنين.
  • أُمَّهَاتُهُمْ: أمهاتهم في حرمة النكاح والتعظيم.
  • وَأُولُو: أصحاب وذوو.
  • الْأَرْحَامِ: القرابات والنسب الدموي.
  • بَعْضُهُمْ: بعضهم البعض.
  • أَوْلَى: أحق وأقرب بالمواريث والحقوق.
  • بِبَعْضٍ: ببعضهم.
  • فِي: حرف جر.
  • كِتَابِ: حكم وقضاء ولوح محفوظ.
  • اللَّهِ: اسم الجلالة.
  • مِنَ: حرف جر للبيان والتفضيل.
  • الْمُؤْمِنِينَ: عموم المؤمنين والأنصار.
  • وَالْمُهَاجِرِينَ: المهاجرين الأوائل.
  • إِلَّا: أداة استثناء.
  • أَنْ: حرف مصدري ناصب.
  • تَفْعَلُوا: تؤدوا وتقدموا.
  • إِلَى: حرف جر لانتهاء الغاية.
  • أَوْلِيَائِكُمْ: أصدقائكم ومحبيكم والمحالفين.
  • مَعْرُوفًا: إحسان وبرّ ووصية مالية.
  • كَانَ: ثبت وثوقه.
  • ذَلِكَ: الحكم الإلهي والتشريع.
  • فِي: في ظرف.
  • الْكِتَابِ: اللوح المحفوظ أو القرآن.
  • مسطورًا: مكتوباً مثبتاً لا تبديل له.

التفسير القصير: يبين الله أن النبي صلى الله عليه وسلم أحق بالمؤمنين من أنفسهم في الطاعة والمحبة والولاية، وأن زوجاته أمهاتهم حرمةً، وأن ذوي الأرحام أولى ببعضهم في الميراث.

7. وَإِذْ أَخَذْنَا مِنَ النَّبِيِّينَ مِيثَاقَهُمْ وَمِنْكَ وَمِنْ نُوحٍ وَإِبْرَاهِيمَ وَمُوسَى وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا

  • وَإِذْ: واو الاستئناف، وإذ ظرف للزمن الماضي.
  • أَخَذْنَا: وثقنا وأخذنا العهد والتوثيق.
  • مِنَ: حرف جر.
  • النَّبِيِّينَ: الأنبياء المرسلين من الله.
  • مِيثَاقَهُمْ: عهدهم المؤكد بتبليغ الرسالة.
  • وَمِنْكَ: ومنك يا محمد (تخصيصاً وتشريفاً).
  • وَمِنْ: ومن نبي الله.
  • نُوحٍ: نوح شيخ المرسلين عليه السلام.
  • وَإِبْرَاهِيمَ: إبراهيم خليل الرحمن عليه السلام.
  • وَمُوسَى: موسى كليم الله عليه السلام.
  • وَعِيسَى: عيسى روح الله عليه السلام.
  • ابْنِ: ولد.
  • مَرْيَمَ: مريم العذراء عليها السلام.
  • وَأَخَذْنَا: ووثقنا مرة أخرى.
  • مِنْهُمْ: من هؤلاء الأنبياء العظام.
  • مِيثَاقًا: عهداً شديداً وثيقاً.
  • غَلِيظًا: قوياً عظيماً شديد التوثيق والاحترام.

التفسير القصير: يذكر الله عهده الميثاقي العظيم الذي أخذه على الأنبياء أولي العزم ومنك يا محمد بتبليغ رسالاته وإقامت دين التوحيد.

8. لِيَسْأَلَ الصَّادِقِينَ عَنْ صِدْقِهِمْ وَأَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا أَلِيمًا

  • لِيَسْأَلَ: لام التعليل، ليسأل ويحاسب ويختبر.
  • الصَّادِقِينَ: الصادقين في إيمانهم وعهودهم.
  • عَنْ: حرف جر للمجاوزة.
  • صِدْقِهِمْ: صدق أقوالهم وأفعالهم وجهادهم.
  • وَأَعَدَّ: وهّيأ وجهّز وأنشأ.
  • لِلْكَافِرِينَ: الجاحدين المكذبين بالرسالات.
  • عَذَابًا: عقوبة ونكالاً.
  • أَلِيمًا: مؤلماً شديد الوجع والهلاك.

التفسير القصير: ليختبر الله الصادقين في إيمانهم فيسألهم عن صدقهم يوم القيامة، وليعد للكافرين عذاباً موجعاً نكالاً لكفرهم.

9. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا نِعْمَةَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِيحًا وَجُنُودًا لَمْ تَرَوْهَا وَكَانَ اللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرًا

  • يَا: أداة نداء.
  • أَيُّهَا: منادى للتنبيه والتوجه.
  • الَّذِينَ: اسم موصول لجمع المذكر.
  • آمَنُوا: صدقوا بالله ورسوله.
  • اذْكُرُوا: احفظوا بقلوبكم وألسنتكم وتذكروا.
  • نِعْمَةَ: فضل وإحسان ومنّة.
  • اللَّهِ: اسم الجلالة المعظم.
  • عَلَيْكُمْ: عليكم أيها الصحابة والمؤمنون.
  • إِذْ: ظرف زمان بمعنى حين وقت.
  • جَاءَتْكُمْ: أقبلت وحاصرتكم.
  • جُنُودٌ: جموع الأحزاب والقبائل المتحالفة ضدكم.
  • فَأَرْسَلْنَا: فأرسل بقدرتنا وأنزلنا.
  • عَلَيْهِمْ: على الأحزاب وجيوشهم.
  • رِيحًا: ريحاً صرصراً عاتية باردة.
  • وَجُنُودًا: وملائكة مدداً وجنداً.
  • لَمْ: حرف نفي وجزم.
  • تَرَوْهَا: تبصروها بأعينكم البشرية (الملائكة).
  • وَكَانَ: اتصف بديمومة العلم والتدبير.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة.
  • بِمَا: بالذي.
  • تَعْمَلُونَ: تفعلون من ثبات وجهاد وصبر.
  • بَصِيرًا: المطلع الذي يرى كل شيء بدقة وإحاطة.

التفسير القصير: يذكر الله المؤمنين بنعمته الكبرى حين حاصرتهم جيوش الأحزاب في غزوة الخندق، فأرسل عليهم ريحاً عاتية وجنوداً من الملائكة لم يروها فهزمهم الله.

10. إِذْ جَاءُوكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ وَإِذْ زَاغَتْ الْأَبْصَارُ وَبَلَغَتِ الْقُلُوبُ الْحَنَاجِرَ وَتَظُنُّونَ بِاللَّهِ الظُّنُونَا

  • إِذْ: ظرف زمان بدل من إذ السابقة.
  • جَاءُوكُمْ: أتوكم محاصرين لكم.
  • مِنْ: حرف جر.
  • فَوْقِكُمْ: من أعلى الوادي وجهة المرتفعات (غطفان ومن وافقهم).
  • وَمِنْ: ومن جهة أسفل الوادي (قريش وبني سليم).
  • أَسْفَلَ: أسفل الوادي.
  • مِنْكُمْ: من جهتكم وموضعكم.
  • وَمِنْ: واو الاستئناف وحين.
  • زَاغَتْ: مالت وتحيرت وشخصت من شدة الخوف.
  • الْأَبْصَارُ: عيون الناس من هول الكرب.
  • وَبَلَغَتِ: وصلت من شدة الفزع.
  • الْقُلُوبُ: قلوب الأجواف.
  • الْحَنَاجِرَ: الحلاقوم ومخارج الأنفاس من الارتفاع الشديد.
  • وَتَظُنُّونَ: تظنون وتتوقعون الظنون المختلفة.
  • بِاللَّهِ: بالله سبحانه وتعالى (من المؤمنين والمنافقين).
  • الظُّنُونَا: الظنون المضطربة ما بين واثق ومنافق مرتاب.

التفسير القصير: يصور شدة الكرب حين أتاكم الأعداء من فوقكم ومن أسفل منكم، وشخصت الابصار وبلغت القلوب الحناجر من هول الخوف واضطربت الظنون.

11. هُنَالِكَ ابْتُلِيَ الْمُؤْمِنُونَ وَزُلْزِلُوا زِلْزَالًا شَدِيدًا

  • هُنَالِكَ: اسم إشارة للمكان أو الزمان بمعنى في ذلك الوقت والموقف العصيب.
  • ابْتُلِيَ: مُتحن واختبر صبر وثبات.
  • الْمُؤْمِنُونَ: المصدقون الصادقون.
  • وَزُلْزِلُوا: حُرّكوا واضطربوا واهتزت نفوسهم من الخوف.
  • زِلْزَالًا: اضطراباً عظيماً وهلعاً كبيراً.
  • شَدِيدًا: قوياً بالغ الشدة والضغط.

التفسير القصير: في ذلك الموقف العصيب اختبر الله إيمان وثبات المؤمنين، فتعرضوا لزلزال نفسي واجتماعي شديد نتيجة الحصار والمخاطر الهائلة.

12. وَإِذْ يَقُولُ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ مَرَضٌ مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ إِلَّا غُرُورًا

  • وَإِذْ: وحين وقت.
  • يَقُولُ: ينطق بلسان الشك والاعتراض.
  • الْمُنَافِقُونَ: المظهرون للإسلام المخفون للكفر.
  • وَالَّذِينَ: وأصحاب القلوب الضعيفة.
  • فِي: داخل ظرف.
  • قُلُوبِهِمْ: صدورهم ونفوسهم.
  • مَرَضٌ: شك وريب وضعف يقين.
  • مَا: حرف نفي.
  • وَعَدَنَا: وعدنا به من النصر والتمكين.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة.
  • وَرَسُولُهُ: ونبيه محمد صلى الله عليه وسلم.
  • إِلَّا: أداة حصر واستثناء.
  • غُرُورًا: خداعاً وباطلاً وأماني كاذبة.

التفسير القصير: يبين موقف المنافقين والمرضى القلوب الذين ظهر ضعفهم في الشدة، قائلين إن وعد الله ورسوله لهم بالنصر لم يكن إلا غروراً وخداعاً.

13. وَإِذْ قَالَتْ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ يَا أَهْلَ يَثْرِبَ لَا مُقَامَ لَكُمْ فَارْجِعُوا وَيَسْتَأْذِنُ فَرِيقٌ مِنْهُمُ النَّبِيَّ يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هي بِعَوْرَةٍ إِنْ يُرِيدُونَ إِلَّا فِرَارًا

  • وَإِذْ: وحين وقت.
  • قَالَتْ: نطقت وتكلمت.
  • طَائِفَةٌ: جماعة وفرقة منهم.
  • مِنْهُمْ: من المنافقين.
  • يَا: أداة نداء.
  • أَهْلَ: سكان وأصحاب.
  • يَثْرِبَ: الاسم القديم للمدينة المنورة.
  • لَا: حرف نفي للجنس.
  • مُقَامَ: إقامة وبقاء ومستقر.
  • لَكُمْ: لكم أيها المقاتلون.
  • فَارْجِعُوا: فارجعوا إلى منازلكم ومزارعكم.
  • وَيَسْتَأْذِنُ: ويطلب الإذن بالانصراف.
  • فَرِيقٌ: جماعة أخرى.
  • مِنْهُمُ: من المنافقين.
  • النَّبِيَّ: محمداً صلى الله عليه وسلم.
  • يَقُولُونَ: محتجين بحجة واهية.
  • إِنَّ: حرف توكيد.
  • بُيُوتَنَا: مساكننا ومنازلنا في المدينة.
  • عَوْرَةٌ: غير مأمونة ومكشوفة للأعداء وسرقة.
  • وَمَا: واو حالية وما نافية.
  • هي: البيوت والمسارح.
  • بِعَوْرَةٍ: بمكشوفة أو غير محروسة.
  • إِنْ: ما نافية.
  • يُرِيدُونَ: يقصدون ويبتغون.
  • إِلَّا: أداة حصر.
  • فِرَارًا: هرباً من المعركة والقتال.

التفسير القصير: يوضح خذلان المنافقين حين قالوا لأهل يثرب لا مقام لكم فارجعوا، ويستأذن فريق النبي بحجة أن بيوتهم عورة وما هي بعورة وما يريدون إلا الفرار من القتال.

الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات

  • وجوب تقوى الله والثبات على الحق: الأمر الإلهي للنبي والمؤمنين بلزوم التقوى وعدم طاعة الكافرين والمنافقين في أهوائهم.
  • إبطال ظاهرة التبني في الجاهلية: تحريم نسبة الأدعياء إلى غير آبائهم الحقيقيين واعتبار التبني قولاً باللسان لا يغير حقائق الأنساب الشرعية.
  • تحريم الظهار: بيان أن تحريم الزوجة بقول الرجل "أنتِ عليّ كظهر أمي" باطل ولا يجعل الزوجة أماً حقيقية.
  • حرمة نسب الخطأ والنسيان: رفع الحرج عن الإنسان فيما أخطأ فيه دون تعمد وقصد قلبي، واعتبار العبرة بالقصد والنية.
  • مقام النبي صلى الله عليه وسلم العظيم: إثبات أن النبي أولى بالمؤمنين من أنفسهم في الطاعة والولاية، وأن أزواجه أمهات المؤمنين في الحرمة والتقدير.
  • وجوب الاعتماد والتوكل على الله: تفويض الأمور كلها لله عز وجل والثقة التامة بوعده ونصره في أوقات الشدة والابتلاء.
test1

تفسير المحمدية 33. Ahzâb Sûresi-14-23.Ayetler
تفسير المحمدية
33. Ahzâb Sûresi-14-23.Ayetler
الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي
www.muhammediyye.org

ملخص موضوع السورة و الآيات (التفسير الإجمالي)

تتناول هذه الآيات الكريمة من سورة الأحزاب أحداث غزوة الأحزاب (الخندق)، كاشفةً عن مواقف المنافقين وضعفاء النفوس الذين اضطربت قلوبهم وتخاذلوا عند الشدة، في مقابل موقف المؤمنين الصادقين الذين ثبتوا وصدقوا عهدهم مع الله ورسوله صلى الله عليه وسلم، راجين النصر أو الشهادة دون أن يزيدهم البلاء إلا إيماناً وتسليماً.

نصوص الآيات ومعاني الكلمات المفردة والتفسير القصير

14. وَلَوْ دُخِلَ عَلَيْهِمْ مِنْ أَقْطَارِهَا ثُمَّ سُئِلُوا الْفِتْنَةَ لَآتَوْهَا وَمَا تَلَبَّثُوا بِهَا إِلَّا يَسِيرًا

  • وَلَوْ: الواو استئنافية، ولو حرف شرط دل على امتناع لامتناع.
  • دُخِلَ: فعل ماض مجهول، أي لو دخل الأعداء.
  • عَلَيْهِمْ: جار ومجرور عائد على المنافقين.
  • مِنْ: حرف جر للبيان أو الابتدائ.
  • أَقْطَارِهَا: جوانبها وأطرافها، والمقصود المدينة المنورة.
  • ثُمَّ: حرف عطف يفيد التراخي والتباعد.
  • سُئِلُوا: طلب منهم.
  • الْفِتْنَةَ: الكفر والرجوع عن الإسلام ومقاتلة المسلمين.
  • لَآتَوْهَا: اللام واقعة في جواب لو، وآتوها: لأعطوها وفعلوبها مسرعين.
  • وَمَا: الواو حالية، وما نافية.
  • تَلَبَّثُوا: أبطأوا أو مكثوا وترددوا.
  • بِهَا: جار ومجرور متعلق بالفعل.
  • إِلَّا: أداة استثناء مفرغ.
  • يَسِيرًا: وقتاً قليلاً جداً دون تردد.

التفسير: يبين الله تعالى جبن المنافقين، وأنه لو هاجم الأعداء المدينة من أطرافها وطلبوا منهم الارتداد عن الإسلام لقبلوا ذلك مسرعين دون تردد طويل.

15. وَلَقَدْ كَانُوا عَاهَدُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ لَا يُوَلُّونَ الْأَدْبَارَ ۚ وَكَانَ عَهْدُ اللَّهِ مَسْؤُولًا

  • وَلَقَدْ: الواو عاطفة، واللام للتوكيد، وقد حرف تحقيق.
  • كَانُوا: فعل ماض ناسخ والواو اسم كان.
  • عَاهَدُوا: تعاقدوا ووعدوا وتوثقوا.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة مفعول به منصوب.
  • مِنْ: حرف جر.
  • قَبْلُ: ظرف زمان مبني على الضم في محل جر.
  • لَا: حرف نفي.
  • يُوَلُّونَ: يفرون ويهزمون ويعطون الأدبار.
  • الْأَدْبَارَ: جمع دبر، وهي الظهور (أي يفرون هاربين).
  • وَكَانَ: الواو استئنافية، كان فعل ماض تام أو ناقص.
  • عَهْدُ: اسم كان أو مبتدأ مرفوع، وهو الميثاق.
  • اللَّهِ: مضاف إليه مجرور.
  • مَسْؤُولًا: خبر كان أو صفة، أي سيُسأل صاحبه عنه ويُحاسب عليه.

التفسير: يذكرهم الله بعهدهم السابق ألا يفروا من المعركة، ومثل هذه العود والعهود أمام الله عظيمة وسيجري حساب أصحابها عليها.

16. قُلْ لَنْ يَنْفَعَكُمُ الْفِرَارُ إِنْ فَرَرْتُمْ مِنَ الْمَوْتِ أَوِ الْقَتْلِ وَإِذًا لَا تَمْتَعُونَ إِلَّا قَلِيلًا

  • قُلْ: فعل أمر للمواجهة والتبليغ.
  • لَنْ: حرف نفي وتأكيد للمستقبل.
  • يَنْفَعَكُمُ: يفيد الفائدة والمجدي، والكاف مفعول به.
  • الْفِرَارُ: الهرب والانسحاب خوفاً.
  • إِنْ: حرف شرط جازم.
  • فَرَرْتُمْ: هربتم وتراجعتم.
  • مِنَ: حرف جر.
  • الْمَوْتِ: الأجل المحتوم المنتهي به العمر.
  • أَوِ: حرف عطف.
  • الْقَتْلِ: الموت بسبب المعركة والقتال.
  • وَإِذًا: حرف جواب وجزاء.
  • لَا: حرف نفي.
  • تَمْتَعُونَ: تعيشون وتنتفعون بالحياة الدنيا.
  • إِلَّا: أداة استثناء.
  • قَلِيلًا: وقتاً قصيراً موجزاً لا ينجيكم من القدر.

التفسير: أخبرهم يا محمد أن الهرب لن ينجيهم من الموت أو القتل، فكل نفس ذائقة الموت ولن يتمتعوا بالحياة إلا زمناً قليلاً فانية.

17. قُلْ مَنْ ذَا الَّذِي يَعْصِمُكُمْ مِنَ اللَّهِ إِنْ أَرَادَ بِكُمْ سُوءًا أَوْ أَرَادَ بِكُمْ رَحْمَةً ۚ وَلَا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

  • قُلْ: أمر إلهي بالخطاب.
  • مَنْ: اسم استفهام يراد به النفي والإنكار.
  • ذَا: اسم إشارة.
  • الَّذِي: اسم موصول.
  • يَعْصِمُكُمْ: يمنعكم، يحفظكم، ويحميكم.
  • مِنَ: حرف جر.
  • اللَّهِ: اسم الجلالة المعظم.
  • إِنْ: حرف شرط جازم.
  • أَرَادَ: شاء وقدر.
  • بِكُمْ: جار ومجرور.
  • سُوءًا: ضراً وعذاباً وبلاءً.
  • أَوْ: حرف عطف لتنوع الإرادة الإلهية.
  • أَرَادَ: شاء.
  • بِكُمْ: جار ومجرور.
  • رَحْمَةً: فضلاً وخيراً ونعمة.
  • وَلَا: الواو استئنافية، لا نافية.
  • يَجِدُونَ: يلفون أو يحصلون.
  • لَهُمْ: جار ومجرور.
  • مِنْ: حرف جر زاد للتأكيد أو تبعيض.
  • دُونِ: غير سوى.
  • اللَّهِ: الخالق العظيم.
  • وَلِيًّا: ناصراً ومعيناً ومحبباً.
  • وَلَا: حرف عطف ونفي.
  • نَصِيرًا: مدافعاً ومخلصاً من عذاب الله.

التفسير: من ذا الذي يستطيع منع قضاء الله إن أراد بكم شراً أو رحمة؟ ليس لهم من دون الله ولي يواليهم ولا نصير ينصرهم من عذابه.

18. قَدْ يَعْلَمُ اللَّهُ الْمُعَوِّقِينَ مِنْكُمْ وَالْقَائِلِينَ لِإِخْوَانِهِمْ هَلُمَّ إِلَيْنَا ۖ وَلَا يأْتُونَ الْبَأْسَ إِلَّا قَلِيلًا

  • قَدْ: حرف تقليل أو تحقيق بحسب المقام (وهنا لتحقيق علم الله التام).
  • يَعْلَمُ: يعلم علماً تاماً ظاهراً وباطناً.
  • اللَّه: الفاعل العظيم.
  • الْمُعَوِّقِينَ: المثبطين عن الجهاد والصبر والصلاة.
  • مِنْكُمْ: من جملتكم أو من بني جلدتكم (المنافقون).
  • وَالْقَائِلِينَ: العاطفين على المعوقين، القائلين بأقوال التثبيط.
  • لِإِخْوَانِهِمْ: أصحابهم في النفاق والكفر (أو إخوة النسب).
  • هَلُمَّ: اسم فعل أمر بمعنى تعالوا وأقبلوا إلينا.
  • إِلَيْنَا: حرف جر وضمير.
  • وَلَا: الواو حالية، لا نافية.
  • يَأْتُونَ: يحضرون أو يدخلون.
  • الْبَأْسَ: الحرب والقتال وشدة البلاء.
  • إِلَّا: أداة استثناء.
  • قَلِيلًا: حضوراً نادراً رياءً وتخفياً.

التفسير: يعلم الله بوضوح أولئك المثبطين الذين يمنعون الناس عن الجهاد ويقولون لإخوانهم هلم إلينا تاركين القتال، وهم لا يحضرون الحرب إلا نادراً خوفاً وجبناً.

19. أَشِحَّةً عَلَيْكُمْ ۖ فَإِذَا جَاءَ الْخَوْفُ رَأَيْتَهُمْ يَنْظُرُونَ إِلَيْكَ تَدُورُ أَعْيُنُهُمْ كَالَّذِي يُغْشَى عَلَيْهِ مِنَ الْمَوْتِ فَإِذَا ذَهَبَ الْخَوْفُ سَلَقُوكُمْ بِأَلْسِنَةٍ حِدَادٍ أَشِحَّةً عَلَى الْخَيْرِ ۙ أُولَئِكَ لَمْ يُؤْمِنُوا فَأَحْبَطَ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ ۚ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا

  • أَشِحَّةً: بخلاء أحرص الناس على الغنيمة والمال ددون قتال.
  • عَلَيْكُمْ: جار ومجرور في العداوة أو البخل.
  • فَإِذَا: الفاء عاطفة، إذا ظرف لما يستقبل من الزمان.
  • جَاءَ: حضر وحصل.
  • الْخَوْفُ: الخطر والحرب الشديدة.
  • رَأَيْتَهُمْ: أبصرتهم يا محمد.
  • يَنْظُرُونَ: يطيلون النظر إليك طلباً للأمان.
  • إِلَيْكَ: حرف جر وضمير.
  • تَدُورُ: تضطرب وتتحرك بشدة من الفزع.
  • أَعْيُنُهُمْ: جمع عين، عيونهم.
  • كَالَّذِي: مثل حال الشخص الذي.
  • يُغْشَى: يُغشى عليه ويغيب وعيه.
  • عَلَيْهِ: جار ومجرور.
  • مِنَ: حرف جر.
  • الْمَوْتِ: سكرات الموت وغمراته.
  • فَإِذَا: الفاء فجائية أو رابطة.
  • ذَهَبَ: زال وانقضى.
  • الْخَوْفُ: الخطر والفزع.
  • سَلَقُوكُمْ: استقبلوكم وآذوكم بألسنة قوية سليطة.
  • بِأَلْسِنَةٍ: جمع لسان، كلام قبيح.
  • حِدَادٍ: حادة سليطة وقوية الطعن.
  • أَشِحَّةً: بخلاء أحرص ما يكونون.
  • عَلَى: حرف جر.
  • الْخَيْرِ: الغنائم والمال والمكاسب.
  • أُولَئِكَ: اسم إشارة للبعيد (المنافقون).
  • لَمْ: حرف نفي وجزم.
  • يُؤْمِنُوا: يدخلوا الإيمان قلوبهم حقاً.
  • فَأَحْبَطَ: أبطل وأذهب ثواب أعمالهم.
  • اللَّه: الفاعل العظيم.
  • أَعْمَالَهمْ: أفعالهم التي ظنوها خيراً.
  • وَكَانَ: فعل ماض ناسخ.
  • ذَلِكَ: الإبطاح والحساب.
  • عَلَى: حرف جر.
  • اللَّهِ: هين وميسر.
  • يَسِيرًا: سهلاً لا عسر فيه.

التفسير: إنهم بخلاء أحرص الناس، فإذا جاء الخوف رأيت أعينهم تدور من الفزع كالمحتضر، فإذا ذهب الخوف آذوكم بألسنة حادة طامعين في الغنائم، وهم لم يؤمنوا حقاً فأبطأ الله أعمالهم.

20. يَحْسَبُونَ الْأَحْزَابَ لَمْ يَذْهَبُوا ۖ وَإِنْ يَأْتِ الْأَحْزَابُ يَوَدُّوا لَوْ أَنَّهُمْ بَادُونَ فِي الْأَعْرَابِ يَسْأَلُونَ عَنْ أَنْبَائِكُمْ ۖ وَلَوْ كَانُوا فِيكُمْ مَا قَاتَلُوا إِلَّا قَلِيلًا

  • يَحْسَبُونَ: يظنون ويتقدّرون من شدة الخوف.
  • الْأَحْزَابَ: جيوش الشرك التي حاصرت المدينة.
  • لَمْ: حرف نفي.
  • يَذْهَبُوا: ينصرفوا ويزولوا عن المدينة.
  • وَإِنْ: حرف شرط جازم.
  • يَأْتِ: يرجعوا ويحضورا مرة أخرى.
  • الْأَحْزَابُ: الفاعلون للقدوم.
  • يَوَدُّوا: يتمنوا بشدة.
  • لَوْ: حرف تمني وافتراض.
  • أَنَّهُمْ: أنهم هم.
  • بَادُونَ: ساكنوا البادية والصحراء والبعيدون عن المعركة.
  • فِي: حرف جر.
  • الْأَعْرَابِ: أهل البادية والأعراب البعيدين.
  • يَسْأَلُونَ: يستخبرون ويستطلعون.
  • عَنْ: حرف جر.
  • أَنْبَائِكُمْ: أخباركم وما جرى لكم في المعركة.
  • وَلَوْ: حرف شرط دل على امتناع.
  • كَانُوا: المنافقون.
  • فِيكُمْ: بين أظهركم في المعركة.
  • مَا: حرف نفي.
  • قَاتَلُوا: شاركوا في القتال الفعلي.
  • إِلَّا: أداة استثناء.
  • قَلِيلًا: قتالاً ضعيفاً رياءً فقط.

التفسير: يظن المنافقون من شدة الرعب أن الأحزاب لم ينصرفوا، ويتمنون لو كانوا في البادية يسألون عن أخباركم، ولو كانوا بينكم ما قاتلوا إلا قليلاً جبناً وتخاذلاً.

21. لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا

  • لَقَدْ: اللام للقسم والتوكيد، قد حرف تحقيق.
  • كَانَ: فعل ماض ناسخ.
  • لَكُمْ: جار ومجرور متعلق بمحذوف خبر كان مقدم.
  • فِي: حرف جر.
  • رَسُولِ: نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم.
  • اللَّهِ: مضاف إليه مجرور.
  • أُسْوَةٌ: قُدوة، أسوة، ومثلاً أعلى يُحتذى به.
  • حَسَنَةٌ: صفة حسنة طيبة مرضية.
  • لِمَنْ: جار ومجرور بدل تفصيل لمن ينتفع بها.
  • كَانَ: فعل ماض.
  • يَرْجُو: يأمل ويخاف ويطمع في رضا الله.
  • اللَّهَ: مفعول به منصوب.
  • وَالْيَوْمَ: عطف على الله (يوم القيامة).
  • الْآخِرَ: صفة اليوم.
  • وَذَكَرَ: وأطاع وداوم على ذكر ربه.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة.
  • كَثِيرًا: صفة للمصدر أو الحال، ذكراً كثيراً في كل حين.

التفسير: لقد كان لكم في أفعال النبي وأقواله وصبره في غزوة الخندق قدوة حسنة لمن كان يرجو لقاء ربه واليوم الآخر ويديم ذكر الله.

22. وَلَمَّا رَأَى الْمُؤْمِنُونَ الْأَحْزَابَ قَالُوا هَذَا مَا وَعَدَنَا اللَّهُ وَرَسُولُهُ وَصَدَقَ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ۚ وَمَا زَادَهُمْ إِلَّا إِيمَانًا وَتَسْلِيمًا

  • وَلَمَّا: الواو عاطفة، لما ظرف بمعنى حين أو حرف حيني وجوباً.
  • رَأَى: أبصر وشاهد وعاين.
  • الْمُؤْمِنُونَ: الصادقون في إيمانهم.
  • الْأَحْزَابَ: جيوش الكفار والمشركين المحاصرة للمدينة.
  • قَالُوا: نطقوا بكلمات اليقين.
  • هَذَا: اسم إشارة للموقف والبلاء.
  • مَا: اسم موصول أو خبر.
  • وَعَدَنَا: أخبرنا به وأعلمنا أننا سنبتلى.
  • اللَّه: الخالق العظيم.
  • وَرَسُولُهُ: النبي الأمين محمد صلى الله عليه وسلم.
  • وَصَدَقَ: تمّ صدق ما أخبرا به.
  • اللَّهُ: الفاعل.
  • وَرَسُولُهُ: المعصوم المبلغ.
  • وَمَا: واو حالية، ما نافية.
  • زَادَهُمْ: زاد المؤمنين البلاء.
  • إِلَّا: أداة استثناء مفرغ.
  • إِيمَانًا: تصديقاً وثباتاً بالقلب.
  • وَتَسْلِيمًا: انقياداً لأمر الله ورضاً بقضائه.

التفسير: ولما شاهد المؤمنون الأحزاب حارسين قالوا هذا ما وعدنا الله ورسوله من الابتلاء، فزادهم البلاء إيماناً بالله وتسليماً لقضائه.

23. مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

  • مِنَ: حرف جر للتبعيض أو البيان.
  • الْمُؤْمِنِينَ: الصادقين المخلصين.
  • رِجَالٌ: جمع رجل، والمقصود الأبطال الشجعان الأوفياء.
  • صَدَقُوا: وفوا وأتموا بالقول والفعل.
  • مَا: اسم موصول بمعنى الذي.
  • عَاهَدُوا: تعاقدوا عليه من الثبات والصبر.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة المعظم.
  • عَلَيْهِ: جار ومجرور عائد على العهد.
  • فَمِنْهُمْ: الفاء عاطفة، ومنهم جار ومجرور.
  • مَنْ: اسم موصول بمعنى الذي.
  • قَضَى: أدى وأتم ونفذ.
  • نَحْبَهُ: أجله ونذره وموته شهيداً (أو نذره بالجهاد).
  • وَمِنْهُمْ: جار ومجرور.
  • مَنْ: اسم موصول.
  • يَنْتَظِرُ: الإشهادة أو النصر بفارغ الصبر.
  • وَمَا: واو استئنافية، ما نافية.
  • بَدَّلُوا: غيروا عهدهم أو ميثاقهم.
  • تَبْدِيلًا: تغيير أو تحريفاً أو تراجعاً عما عاهدوا عليه.

التفسير: من المؤمنين رجال أوفوا بعهدهم مع الله وثبتوا؛ فمنهم من قضى نحبه ومات شهيداً (كحمزة وأمثاله)، ومنهم من ينتظر الشهادة، وما بدلوا عهدهم تبديلاً.

أالأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الايات

  • حرمة الفرار من الزحف: تدل الآيات على خطورة الهروب والتخاذل عند لقاء العدو، وأن الوفاء بالعهود العسكرية والوطنية والإيمانية أمر واجب مؤكد.
  • وجوب الاقتداء بالنبي صلى الله عليه وسلم: اعتبار أفعال النبي وأخلاقه وصبحه في السراء والضراء قدوة وأسوة حسنة لكل مؤمن صادق في إيمانه.
  • فضيلة الثبات عند الشدائد: أن المحن والابتلاءات تزيد المؤمنين إيماناً وتسليماً لربهم وقضائه، بخلاف المنافقين الذين تتزلزل قلوبهم.
  • وجوب الوفاء بالعهود والميثاق: حرمة نقض العهود مع الله ومع الناس، وأن خيانة العهد من صفات النفاق المذمومة التي تحبط الأعمال.
  • عقيدة القضاء والقدر: الإيمان الجازم بأن الآجال بيد الله وحده، وأنه لا ينفع حذر من قدر، وأن النفع والضر بيد الله عز وجل.

اختبار سورة الأحزاب (14-23) وتفسيرها

اختبار سورة الأحزاب (14-23) - 15 سؤالاً

تفسير المحمدية 33. Ahzâb Sûresi-24-39.Ayetler
تفسير المحمدية
33. Ahzâb Sûresi-24-39.Ayetler
الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي
www.muhammediyye.org

ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)

تناولت الآيات الكريمة من سورة الأحزاب (24-39) مواقف المؤمنين الصادقين في غزوة الأحزاب وثباتهم، ومكافأة الله لهم، كما تحدثت عن أمهات المؤمنين رضي الله عنهن وتخييرهن بين الدنيا وزينة الآخرة، وبيان آداب البيت النبوي الشريف. كما أبرزت عظمة طاعة الله ورسوله، وذكرت صفات الرجال والنساء القانتين والصادقين والصابرين، واختتمت بقصة زيد بن حارثة رضي الله عنه وإبطال عادة التبني، مؤكدةً على صدق النبي صلى الله عليه وسلم في تبليغ رسالات ربي وعدم خشيته إلا الله.

نصوص الآيات ومعاني الكلمات المفردة والتفسير القصير

24. لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ إِنْ شَاءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَحِيمًا

  • لِيَجْزِيَ: لِيُثيب ويُكافئ.
  • اللَّهُ: اسم الجلالة الأعظم الخالق المدبر.
  • الصَّادِقِينَ: الثابتين على الإيمان والعهود مع رسول الله صلى الله عليه وسلم.
  • بِصِدْقِهِمْ: بسبب صدقهم ووفائهم بالعهود.
  • وَيُعَذِّبَ: ويعاقب.
  • الْمُنَافِقِينَ: المظهِرين للإيمان الباطنين للكفر.
  • إِنْ شَاءَ: بمشيئته وحكمته.
  • أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ: أو يوفقهم للتوبة ويقبلها منهم.
  • إِنَّ اللَّهَ: إن الله سبحانه وتعالى.
  • كَانَ: وما زال متصفاً بذلك أزلاً وأبداً.
  • غَفُورًا: ساترًا لذنوب التائبين، كثير المغفرة.
  • رَحِيمًا: واسع الرحمة بعباده المؤمنين.

التفسير القصير: ليثيب الله الصادقين في إيمانهم وعهودهم بما قدموا، ويعذب المنافقين إن لم يتوبوا، أو يتوب على من تاب منهم؛ فإن الله غفور لذنوب التائبين رحيم بهم.

25. وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُوا خَيْرًا ۚ وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا

  • وَرَدَّ: وصرف وأرجع خائبين.
  • اللَّهُ: الخالق الباري جل جلاله.
  • الَّذِينَ كَفَرُوا: الأحزاب والمشركين القادمين لحرْب النبي.
  • بِغَيْظِهِمْ: بحنقهم وغضبهم الشديد دون تحقيق غايتهم.
  • لَمْ يَنَالُوا: لم يحصلوا على.
  • خَيْرًا: نصر أو غنيمة أو ظفر.
  • وَكَفَى: وحمى وأجْزأ وحسب.
  • اللَّهُ: المولى الناصر.
  • الْمُؤْمِنِينَ: أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم.
  • الْقِتَالَ: الحرب والمواجهة المباشرة بما أرسل من ريح وجنود.
  • وَكَانَ اللَّهُ: وما زال الله عز وجل.
  • قَوِيًّا: تام القدرة لا يعجزه شيء.
  • عَزِيزًا: غالباً منيعاً لا يُغلب.

التفسير القصير: صرف الله المشركين الخائبين في غزوة الأحزاب بغيظهم وحزنهم لم ينالوا خيراً ولا ظظفاً، وكفى الله المؤمنين مؤونة القتال بالريح والملائكة، وكان الله قوياً عزيزاً لا يُهزم جنده.

26. وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ صَياصِيهِمْ وَقَذَفَ فِي قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا

  • وَأَنْزَلَ: وأخرج وأزل.
  • الَّذِينَ ظَاهَرُوهُمْ: عاونوا الأحزاب وساعدوهم (بني قريظة).
  • مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: اليهود.
  • مِنْ صَياصِيهِمْ: من حصونهم ومناجدهم المانعة.
  • وَقَذَفَ: وألقى وأبثّ.
  • فِي قُلُوبِهِمُ: في صدورهم.
  • الرُّعْبَ: الخوف الشديد والفزع.
  • فَرِيقًا: طائفة وجماعة منهم.
  • تَقْتُلُونَ: تقتلون رجالهم المقاتلين (كالمحاربين الناقضين للعهد).
  • وَتَأْسِرُونَ: وتأخذونهم أسرى أحياء.
  • فَرِيقًا: طائفة أخرى منهم.

التفسير القصير: وأزل الله يهود بني قريظة الذين عاونوا الأحزاب من حصونهم الحصينة، وألقى الرعب في قلوبهم، فقتلتم فريقاً منهم وأسرتم فريقاً آخر.

27. وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَارَهُمْ وَأَمْوَالَهُمْ وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُوهَا ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرًا

  • وَأَوْرَثَكُمْ: ومَلّكَكم وجعلها لكم من بعدهم.
  • أَرْضَهُمْ: أراضيهم ومزارعهم.
  • وَدِيَارَهُمْ: بيوتهم ومساكنهم.
  • وَأَمْوَالَهُمْ: من السلاح والمال والمتاع.
  • وَأَرْضًا لَمْ تَطَؤُوهَا: وأرضاً أخرى ستملكونها مستقبلاً ولم تطأها أقدامكم بعد.
  • وَكَانَ اللَّهُ: وكان الله سبحانه.
  • عَلَى كُلِّ شَيْءٍ: من النصر والتمكين وغيره.
  • قَدِيرًا: مقتدراً لا يعجزه شيء البتة.

التفسير القصير: وملّككم الله أرض بني قريظة وديارهم وأموالهم، وأرضاً أخرى لم تطأوها بعد، وكان الله على كل شيء قديراً لا يُغالَب.

28. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُلْ لِأَزْوَاجِكَ إِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَسِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا

  • يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ: يا أيها الرسول الكريم.
  • قُلْ لِأَزْوَاجِكَ: أمهات المؤمنين رضي الله عنهن.
  • إِنْ كُنْتُنَّ: إن أردتن باختياركن.
  • تُرِدْنَ: تبغين وتطلبون.
  • الْحَيَاةَ الدُّنْيَا: متاعها وزخرفها الزائل.
  • وَزِينَتَهَا: بهجتها ومحاسنها.
  • فَتَعَالَيْنَ: فهلمّن وأقبلن.
  • أُمَتِّعْكُنَّ: فأعطكن متعة الطلاق من مال.
  • وَأُسَسِّحْكُنَّ / وَأُسَرِّحْكُنَّ: وأطلقكن وأفارقكن.
  • سَرَاحًا جَمِيلًا: طلاقاً حسناً بلا ضرر ولا اذى بلطف ورفق.

التفسير القصير: يا أيها النبي قل لأزواجك: إن كنتن تردن زينة الحياة الدنيا ومتاعها فتعالين أمتعكن بمال وأفارقكن طلاقاً حسناً جميلاً من غير أذى.

29. وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَالدَّارَ الْآخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا

  • وَإِنْ كُنْتُنَّ: وإن اخترتن وأردتن.
  • تُرِدْنَ اللَّهَ: رضاء الله سبحانه وقربه.
  • وَرَسُولَهُ: وطاعة رسوله صلى الله عليه وسلم والصبر معه.
  • وَالدَّارَ الْآخِرَةَ: الجنة وثوابها الدائم.
  • فَإِنَّ اللَّهَ: فإن الله عز وجل.
  • أَعَدَّ: هيّأ وخلَق.
  • لِلْمُحْسِنَاتِ مِنْكُنَّ: للطائعات المحسنات من نساء النبي.
  • أَجْرًا عَظِيمًا: ثواباً جزيلاً لا يُقدر بقدر (الجنة).

التفسير القصير: وإن كنتن تردن رضا الله ورسوله والدار الآخرة والصبر على شظف العيش، فإن الله أعد للمحسنات منكن أجراً عظيماً وهو الجنة.

30. يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ مَنْ يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُبَيِّنَةٍ يُضاعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ ۚ وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا

  • يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ: يا أمهات المؤمنين الطاهرات.
  • مَنْ يَأْتِ: من يرتكب أو يفعل منكن.
  • بِفَاحِشَةٍ: بمعصية عظيمة أو ذنب كبير.
  • مُبَيِّنَةٍ / مُبِينَةٍ: ظاهرة وااهرة الشناعة.
  • يُضاعَفْ لَهَا: يُجعل عذابها أضعافاً مضاعفة لعظم شرفها ومكانتها.
  • الْعَذَابُ ضِعْفَيْنِ: ضعف عذاب غيرهن.
  • وَكَانَ ذَلِكَ: ومضاعفة العذاب أو العقوبة.
  • عَلَى اللَّهِ: هين وسهل.
  • يَسِيرًا: لا مشقة فيه عليه سبحانه.

التفسير القصير: يا نساء النبي من يرتكب منكن معصية ظاهرة عظيمة يُضاعَف لها العذاب ضعفين لشرف مكانتها، وكان ذلك على الله يسراً سهلاً.

31. وَمَنْ يَقْنُتْ مِنْكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا

  • وَمَنْ يَقْنُتْ: ومن يطع ويخضع ويستمر في الطاعة والعبادة.
  • مِنْكُنَّ: من أزواج النبي صلى الله عليه وسلم.
  • لِلَّهِ وَرَسُولِهِ: مخلصاً لله ومتبعاً لرسوله.
  • وَتَعْمَلْ صَالِحًا: وتفعل عملاً مرضياً لله.
  • نُؤْتِهَا: نعطها ونمنحها.
  • أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ: ثوابها ضعفين لشرف طاعتها وقربها.
  • وَأَعْتَدْنَا: وهيّأنا وأبرزنا.
  • لَهَا: لها خاصة يوم القيامة.
  • رِزْقًا كَرِيمًا: رزقاً حسناً كريماً مباركاً (الجنة).

التفسير القصير: ومن تطع الله ورسوله وتستمر على الطاعة وتعمل عملاً صالحاً منكن، نؤتها أجرها مرتين، وأعتدنا لها رزقاً كريماً في الجنة.

32. يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ مِنَ النِّسَاءِ إِنِ اتَّقَيْتُنَّ ۚ فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا

  • يَا نِسَاءَ النَّبِيِّ: يا أمهات المؤمنين.
  • لَسْتُنَّ كَأَحَدٍ: لستن مثل أي امرأة أخرى من نساء العالمين.
  • مِنَ النِّسَاءِ: في الشرف والفضل والمكانة.
  • إِنِ اتَّقَيْتُنَّ: إن التزمتن تقوى الله وطاعته.
  • فَلا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ: فلا تلنَّ الكلام وترققنه في مخاطبة الرجال الأجانب.
  • فَيَطْمَعَ: فيمال ويطمع فيكن.
  • الَّذِي فِي قَلْبِهِ مَرَضٌ: شكّ ونفاق أو شهوة محرمة.
  • وَقُلْنَ قَوْلًا مَعْرُوفًا: وتكلمن كلاماً حسناً مستقيماً بعيداً عن الريبة والفجور.

التفسير القصير: يا نساء النبي لستن كسائر النساء في الشرف والفضل إن اتقيتن الله؛ فلا تلينَّ في الكلام عند مخاطبة الرجال لئلا يطمع من في قلبه مرض شهوة أو نفاق، وقلن قولاً حسناً مستقيماً.

33. وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ وَآتِينَ الزَّكَاةَ وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ ۚ إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا

  • وَقَرْنَ: الزمْنَ واقررن في بيوتكن.
  • فِي بُيُوتِكُنَّ: مساكنكن ولا تكثرن الخروج بلا حاجة.
  • وَلا تَبَرَّجْنَ: ولا تظهرن زينتكن ومحاسنكن.
  • تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الْأُولَىٰ: كإظهار النساء زينتهن قبل الإسلام تفاخراً.
  • وَأَقِمْنَ الصَّلاةَ: أدوها بتمام حدودها.
  • وَآتِينَ الزَّكَاةَ: وأعطين زقاة أموالكن لمستحقيها.
  • وَأَطِعْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: في كل ما أمرتم به ونهيتم عنه.
  • إِنَّما يُرِيدُ اللَّهُ: ما يريد الله تعالى بحضكم على هذه الآداب.
  • لِيُذْهِبَ عَنْكُمُ: لِيُبعد عنكم.
  • الرِّجْسَ: الإثم والدنس والخبث.
  • أَهْلَ الْبَيْتِ: أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم.
  • وَيُطَهِّرَكُمْ: ويطهر قلوبكم وأرواحكم.
  • تَطْهِيرًا: تطهيراً كاملاً بالغاً لا دنس فيه.

التفسير القصير: واقررن في بيوتكن ولا تبرّجن تبرج الجاهلية الأولى، وأقمن الصلاة وآتين الزكاة وأطعن الله ورسوله؛ إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيراً كاملاً.

34. وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلَىٰ فِي بُيُوتِكُنَّ مِنَ آيَاتِ اللَّهِ وَالْحِكْمَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا

  • وَاذْكُرْنَ: واحفظن واعتبرن وادرسن.
  • مَا يُتْلَىٰ: ما يُقرأ وينزل.
  • فِي بُيُوتِكُنَّ: مساكنكن التي يحيط بها الوحي.
  • مِنَ آيَاتِ اللَّهِ: القرآن الكريم المُنزل على نبيكم.
  • وَالْحِكْمَةِ: السنة النبوية الشريفة وأحكام الدين.
  • إِنَّ اللَّهَ: إن الله جل جلاله.
  • كَانَ لَطِيفًا: رفيقاً بعباده، وصلاً للخير بخفاء.
  • خَبِيرًا: عليماً ببواطن الأمور وخفاياها.

التفسير القصير: واذكرن ما يُقْرأ في بيوتكن من آيات الله والقرآن والسنة، واشكرن هذه النعمة؛ إن الله كان لطيفاً بعباده خبيراً بأحوالهم.

35. إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا

  • إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ: المنقادين لأحكام الإسلام ظاهراً.
  • وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ: المصدقين بقلوبهم بأركان الإيمان.
  • وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ: المطيعين الدائمين في طاعة الله.
  • وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ: في أقوالهم وأفعالهم وعهودهم.
  • وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ: على طاعة الله والبلاء والأقدار.
  • وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ: المتواضعين والخائفين من الله بقلوبهم.
  • وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ: المنفقين أموالهم في وجوه الخير.
  • وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ: الممسكين عن المفطرات ابتغاء مرضاة الله.
  • وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ: عن الفواحش والحرام.
  • وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ: الذاكرين ربهم في كل أحيانهم.
  • أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ: هيّأ وخلَق لهذه الصفات.
  • مَغْفِرَةً: ستراً لذنوبهم وتجاوزاً عنها.
  • وَأَجْرًا عَظِيمًا: ثواباً جزيلاً لا يُقدر (الجنة).

التفسير القصير: إن المسلمين والمسلمات والمؤمنين والمؤمنات وسائر أهل الطاعات والفضائل، أعد الله لهم مغفرة لذنوبهم وأجراً عظيماً وهو الجنة.

36. وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ ۗ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالًا مُبِينًا

  • وَمَا كَانَ: وما ينبغي ولا يصح.
  • لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ: لأحد متصف بالإيمان الحقيقي.
  • إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْرًا: حكماه وأمراه بحكم شرعي.
  • أَنْ يَكُونَ لَهُمُ: أن يكون لهم الحق في.
  • الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ: الاختيار أو التردد أو المخالفة بعد القضاء.
  • وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: ومن يخالف أمرهما وحكمهما.
  • فَقَدْ ضَلَّ: فقد حاد عن طريق الحق والصواب.
  • ضَلالًا مُبِينًا: ضلالاً واضحاً بيناً لا يخفى.

التفسير القصير: ما ينبغي لمؤمن ولا مؤمنة إذا حكم الله ورسوله بأمر أن يكون له الخيرة والاختيار في مخالفته، ومن يعص الله ورسوله فقد ضل ضلالاً بيناً واضحاً.

37. وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَاتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ ما اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ ۖ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا زَوَّجْنَاكَهَا لِكَى لا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا

  • وَإِذْ تَقُولُ: واذكر يا محمد وقت قولك.
  • لِلَّذِي أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ: بالإسلام والهداية (زيد بن حارثة).
  • وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ: بالعتق والتربية.
  • أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ: أبقِها في عصمتك ولا تطلقها (زينب بنت جحش).
  • وَاتَّقِ اللَّهَ: واخش الله في أمرك.
  • وَتُخْفِي فِي نَفْسِكَ: وتستر في سريرتك ما علمك الله به.
  • ما اللَّهُ مُبْدِيهِ: مظهره ومظهره للناس (بأنك ستتزوجها).
  • وَتَخْشَى النَّاسَ: وتخاف لومهم في تزوجك زوجة دعيّك.
  • وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشاهُ: والله هو الجدير بالخسية والخوف المطلق.
  • فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْها وَطَرًا: فلما طلقها زيد وانتهت علاقته الزوجية بها.
  • زَوَّجْنَاكَهَا: أنكحناكها بلا ولي ولا شهود بالوحي.
  • لِكَى لا يَكُونَ: لكي لا يقع.
  • عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ: ضيق أو إثم في التزوج.
  • فِي أَزْوَاجِ أَدْعِيَائِهِمْ: زوجات من تبنوهم في الجاهلية.
  • إِذَا قَضَوْا مِنْهُنَّ وَطَرًا: إذا طلقوهن وانتهت صلتهم بهن.
  • وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا: وقضاؤه وحكمه كائناً لا محالة.

التفسير القصير: واذكر يا محمد حين قلت لزيد بن حارثة أن أمسك عليك زوجك زينب واتق الله، وتُخفي في نفسك ما أبديه الله من زواجك بها وتخشى الناس والله أحق أن تخشاه؛ فلما قضى زيد منها وطراً وطلقها زوجناكها لكي لا يكون على المؤمنين حرج في نكاح زوجات أدعيائهم إذا طلقوهن، وكان أمر الله مفعولاً.

38. مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ مِنْ حَرَجٍ فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ ۖ سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ قَدَرًا مَقْدُورًا

  • مَا كَانَ عَلَى النَّبِيِّ: ما وجد ولا صح على النبي.
  • مِنْ حَرَجٍ: من ضيق أو إثم فيما أحل الله له.
  • فِيما فَرَضَ اللَّهُ لَهُ: فيما قدره وأحله له من التشريعات.
  • سُنَّةَ اللَّهِ: طريقته وسنته الجارية في خلقه.
  • فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِنْ قَبْلُ: الأنبياء السابقين عليهم السلام.
  • وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ: وقضاؤه في خلقه.
  • قَدَرًا مَقْدُورًا: قضاءً محتوماً مقدراً بإحكام وحكمة لا تبديل له.

التفسير القصير: ما كان على النبي من حرج فيما أباحه الله له، وهي سنة الله في الأنبياء من قبل، وكان أمر الله قدراً مقدوراً نافذاً لا يرد.

39. الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ رِسَالَاتِ اللَّهِ وَيَخْشَوْنَهُ وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا إِلَّا اللَّهَ ۗ وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا

  • الَّذِينَ يُبَلِّغُونَ: الأنبياء والرسل الذين يؤدون أمانة البلاغ.
  • رِسَالَاتِ اللَّهِ: ما أنزل إليهم من أحكام وأوامر.
  • وَيَخْشَوْنَهُ: ويخافون الله حق خشيته في أعمالهم وأقوالهم.
  • وَلا يَخْشَوْنَ أَحَدًا: ولا يخافون أحداً من البشر أو غيرهم.
  • إِلَّا اللَّهَ: استثناء يفيد الحصر في خشية الله وحده.
  • وَكَفَى بِاللَّهِ: وحسب الله سبحانه ووحده.
  • حَسِيبًا: شهيداً ومحاسباً ووكيلاً وكافياً.

التفسير القصير: الأنبياء الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه وحده ولا يخافون أحداً سواه، وكفى بالله حسيباً شهيداً على أعمال عباده.

الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات

  • وجوب الثبات والصدق مع الله: دلت الآيات على عظيم فضل الصادقين في العهود والصفوف والثبات عند الشدائد وغزوات الإسلام.
  • تكريم أمهات المؤمنين ومكانتهن الخاصة: تخيير أمهات المؤمنين بين الدنيا والآخرة، وتشديد العقوبة والمضاعفة في الأجر لهن نظراً لمكانتهن الرفيعة.
  • آداب نساء النبي والالتزام بالحجاب والقرار في البيوت: وجوب لزوم البيوت، واجتناب التبرج واللين في القول لئلا يطمع من في قلبه مرض.
  • تحريم عادة التبني وإبطال آثارها الشرعية: جواز زواج الرجل بزوجة من تبناه بعد طلاقها، لرفع الحرج وإبطال أحكام التبني الجاهلية.
  • وجوب التسليم المطلق لأمر الله ورسوله: تحريم خيرة المؤمن في أمر قضاه الله ورسوله، ووجوب الانقياد التام لأحكام الشرع.
  • إخلاص الخشية لله وحده: وجوب توجيه الخشية والتقوى لله تعالى وحده، وبلاغ الأنبياء للرسالات بجرأة وشجاعة دون خوف من المخلوقين.

اختبار سورة الأحزاب (24-39) وتفسيرها

اختبار سورة الأحزاب (الآيات 24-39)

تفسير المحمدية 33. Ahzâb Sûresi 40-56. Ayetleri
تفسير المحمدية
33. Ahzâb Sûresi 40-56. Ayetleri
الإمام سيد محمد هاشمي الموسوي
www.muhammediyye.org

النص القرآني

مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (40) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا (41) وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا (42) هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظَّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بالمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا (43) تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا (44) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا (45) وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا (46) وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ_أَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا (47) وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (48) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَحَ_إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَ_فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (49) يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْصَلْنَا_أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لَنَبِيِّ_لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أِزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ عَلَيْكَ غَفُورًا رَّحِيمًا (50) تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْرِئُ_تُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذِلِكَ_ذَلِكَ أَدْنَىٰ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَنَذيرُ_وَنَذْرُهْنَ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَعْنَ_آتَيْتَ كُلَّهُنَّ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا_عَلِيمًا (51) لَا يَحِلُّ لَكَ النَّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَنَّ_أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ_مِنْ أَزْوَاجٍ وَعْ_وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَكْ_إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَيْكَ رَقِيبًا (52) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَنْ يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرِ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيستَحْيِي_فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَحْتَي_يَحْتَسِبُ_لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا لَا سَأَلْتُمُوهُنَّ_وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلْوُه_فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لُقُوبِكُمْ_لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ يَكُونَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكَحْ_تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكَ كَانَ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا (53) إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإنَّ_فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (54) لَا جُنَاحَ عَلَيْكَ وَلَا تَعْ_لا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهنَّ_آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقْنَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ عَلَيْكَ_إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (55) إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى الْلَّهِ_عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ_آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمْوا تَسْلِيمًا (56)

ملخص موضوع السورة و الآيات (التفسير الإجمالي)

تتناول هذه الآيات المباركات من سورة الأحزاب أحكاماً تشريعية واجتماعية وعقدية عظيمة؛ فتبين مكانة النبي صلى الله عليه وسلم وأنه خاتم النبيين وأب لرجال الأمة نبوةً واحتراماً لا بنوة نسب، وترشد المؤمنين إلى كثرة ذكر الله وتجلية فضله عليهم ورحمته بهم وبلقاء ملائكته. كما توضح أحكام الطلاق قبل المسيس، وخصائص النبي صلى الله عليه وسلم في أزواجه، وآداب الاستئذان والدخول إلى بيوت النبي صلى الله عليه وسلم والحجاب، وتختتم بالآية العظيمة التي تأمر المؤمنين بالصلاة والسلام على النبي الخاتم صلى الله عليه وسلم إظهاراً لمكانته العلية عند الله ورسله.

نصوص الآيات ومعاني الكلمات المفردة

40. مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَٰكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِّينَ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا

  • مَّا: حرف نفي.
  • كَانَ: فعل ماض ناقص للتأكيد والاتصاف.
  • مُحَمَّدٌ: اسم العلم الشريف للنبي صلى الله عليه وسلم.
  • أَبَا: والد ومربي بالقرابة النسبية.
  • أَحَدٍ: أي فرد من الرجال البالغين.
  • مِّن: حرف جر للتبعيض أو البيان.
  • رِّجَالِكُمْ: جمع رجل، والمقصود زيد بن حارثة وغيره.
  • وَلَٰكِن: حرف استدراك لرفع الوهم.
  • رَّسُولَ: مبلغ عن الله سبحانه وتعالى بوحي.
  • اللَّهِ: اسم الجلالة الأعظم.
  • وَخَاتَمَ: آخرهم ومانع مجيء نبي بعده.
  • النَّبِيِّينَ: جمع نبي، الأنبياء السابقين عليهم السلام.
  • وَكَانَ: استمرار وثبوت صفة الأزلية.
  • اللَّهُ: الذات الإلهية الواجب الوجود.
  • بِكُلِّ: الإحاطة بكل مفرد ومجموع.
  • شَيْءٍ: كل ما يقع عليه اسم الوجود.
  • عَلِيمًا: مبالغة في العلم المحيط بكل شيء.

التفسير القصير: تبين الآية أن محمداً صلى الله عليه وسلم ليس أباً حقيقياً لأحد من رجالكم نسباً، فلا تثبت به أحكام التبني، بل هو رسول الله وخاتم الأنبياء الذي انقطعت به النبوة، وكان الله بكل شيء عليماً.

41. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اذْكُرُوا اللَّهَ ذِكْرًا كَثِيرًا

  • يَا: حرف نداء للتوجه والاهتمام.
  • أَيُّهَا: منادى مضاف للموصوف بـ "الذين".
  • الَّذِينَ: اسم موصول للجمع المذكر.
  • آمَنُوا: صدقوا بالله ورسوله عن يقين.
  • اذْكُرُوا: استحضروا بقلوبكم وألسنتكم وأعمالكم.
  • اللَّهَ: الاسم الأعظم للخالق سبحانه.
  • ذِكْرًا: التسبيح والتهليل والتحميد وقراءة القرآن.
  • كَثِيرًا: متواصلاً في كل الأوقات والأحوال.

التفسير القصير: يأمر الله المؤمنين بالإكثار من ذكره تعالى بالقلب واللسان في جميع الأحوال لتعلق القلوب به سبحانه وتعالى.

42. وَسَبِّحُوهُ بُكْرَةً وَأَصِيلًا

  • وَسَبِّحُوهُ: نزهوه وقدسوه بالقول والفعل وصلّوا له.
  • بُكْرَةً: أول النهار ووقت الصباح الباكر.
  • وَأَصِيلًا: آخر النهار وقت العشي والغروب.

التفسير القصير: وتأمر الآية بتنزيه الله وتقديسه والاشتغال بعبادته وذكر طاعته في طرفي النهار (الصباح والمساء).

43. هُوَ الَّذِي يُصَلِّي عَلَيْكُمْ وَمَلَائِكَتُهُ لِيُخْرِجَكُم مِّنَ الظَّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا

  • هُوَ: ضمير الغائب العائد على الذات الإلهية الكريمة.
  • الَّذِي: الموصوف بهذه الصفات العلية.
  • يُصَلِّي: من الله: الرحمة والثناء والتشريف، ومن الملائكة: الاستغفار والدعاء.
  • عَلَيْكُمْ: أيها المؤمنون الذاكرون لله.
  • وَمَلَائِكَتُهُ: أعوان الله من الملائكة الكرام.
  • لِيُخْرِجَكُم: لكي ينجيكم ويهديكم.
  • مِّنَ: حرف جر للابتداء والظرفية المعنوية.
  • الظَّلُمَاتِ: الكفر والجهل والضلال والمعاصي.
  • إِلَى: حرف جر للمنتها والغاية.
  • النُّورِ: الإيمان والعلم والهدى وطاعة الرحمن.
  • وَكَانَ: دائم الاتصف بالرحمة الكبرى.
  • بِالْمُؤْمِنِينَ: خاصة أهل الإيمان الصادق.
  • رَحِيمًا: صاحب الرحمة الواسعة الدائمة لهم.

التفسير القصير: يوضح الله أن رحمته وتغمد ملائكته للمؤمنين بالدعاء والاستغفار إنما هو فضل منه سبحانه ليخرجهم من ظلمات الجهل والكفر إلى نور الإيمان والهداية.

44. تَحِيَّتُهُمْ يَوْمَ يَلْقَوْنَهُ سَلَامٌ وَأَعَدَّ لَهُمْ أَجْرًا كَرِيمًا

  • تَحِيَّتُهُمْ: تحية الله وملائكته لهم بالسلام والأمان.
  • يَوْمَ: وقت وزمان البعث ولقاء ربهم يوم القيامة.
  • يَلْقَوْنَهُ: يرونه عز وجل عياناً أو يلقون جزاءه.
  • سَلَامٌ: تحية خالية من كل آفات وشرور وأذى.
  • وَأَعَدَّ: هيّأ وأحضر وخبأ لهم بفضله.
  • لَهُمْ: للمؤمنين المخلصين العاملين.
  • أَجْرًا: ثواباً وجزاءً عظيماً (الجنة وما فيها).
  • كَرِيمًا: حسناً مباركاً شريفاً لا نقص فيه.

التفسير القصير: تحية الله للمؤمنين يوم القيامة هي السلام والأمان، وقد هيأ لهم أجراً كريماً وثواباً عظيماً في جنات النعيم.

45. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ شَاهِدًا وَمُبَشِّرًا وَنَذِيرًا

  • يَا: أداة نداء نبوية شريفة.
  • أَيُّهَا: منادى موصول بالوصف النبوي.
  • النَّبِيُّ: المخبر عن الله بالوحي المنزل عليه.
  • إِنَّا: حرف توكيد وضمير متكلم عظيم الشأن.
  • أَرْسَلْنَاكَ: بعثناك وجعلناك رسولاً للخلق.
  • شَاهِدًا: على أمتك يوم القيامة بالبلاغ والحق.
  • وَمُبَشِّرًا: بالجنة وثواب الله لمن أطاعك وآمن بك.
  • وَنَذِيرًا: مخوفاً بعذاب الله لمن عصى وكفر.

التفسير القصير: يخاطب الله نبيه محمدًا صلى الله عليه وسلم مبيناً وصفه في إرساله شاهداً على أمته، ومبشراً للمطيعين بالجنة، ونذيراً للعاصين بالنار.

46. وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُّنِيرًا

  • وَدَاعِيًا: هادياً ومطلوباً للناس لتوحيد الله.
  • إِلَى: حرف جر للانتهاء.
  • اللَّهِ: الطريق المستقيم وطاعة الخالق.
  • بِإِذْنِهِ: بأمره ووحي منه سبحانه وتوفيقه.
  • وَسِرَاجًا: مصباحاً مضيئاً يهتدي به السائرون.
  • مُّنِيرًا: واضح النور والبيان للحق والهدى.

التفسير القصير: وهو داعي الخلق إلى عبادة الله بأمره وتوفيقه، وهو كالمصباح المنير الذي يضيء ظلمات الضلال بالحكمة والهدى.

47. وَبَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ بِأَنَّ لَهُم مِّنَ اللَّهِ فَضْلًا كَبِيرًا

  • وَبَشِّرِ: أخبرهم بالبشرى السارة المفرحة.
  • الْمُؤْمِنِينَ: المصدقين بالرسالة الصادقين في إيمانهم.
  • بِأَنَّ: حرف توكيد ومصدرية.
  • لَهُم: ثابت ومستحق لهم من ربهم.
  • مِّنَ: حرف جر لابتداء الغاية.
  • اللَّهِ: المنعم المتفضل العظيم.
  • فَضْلًا: عطاء وثواباً ورضواناً واسعاً.
  • كَبِيرًا: عظيماً لا يعدله شيء (كالجنة ورضوان الله).

التفسير القصير: يأمر الله نبيه أن يبشر المؤمنين الصادقين بأن لهم من الله فضلاً كبيراً وثواباً عظيماً ورضواناً أكبر.

48. وَلَا تُطِعِ الْكَافِرِينَ وَالْمُنَافِقِينَ وَدَعْ أَذَاهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا

  • وَلَا: حرف نهي وجزم.
  • تُطِعِ: تستجب لآرائهم وما يدعون إليه من باطل.
  • الْكَافِرِينَ: المعلنين لكفرهم وعداوتهم.
  • وَالْمُنَافِقِينَ: المظهرين للإسلام والمبطنين للكفر.
  • وَدَعْ: اترك وأعرض عن مقابلة أذاهم بالمثل.
  • أَذَاهُمْ: ما يبلغك منهم من قول سيء أو تكذيب.
  • وَتَوَكَّلْ: فوض أمرك كله واعتمد بكل قلبك.
  • عَلَى: حرف استعلاء وتعلق بالله.
  • اللَّهِ: المولی الحافظ للأنبياء والمؤمنين.
  • وَكَفَىٰ: حسب وكافٍ ومغنٍ عن كل ناصر.
  • بِاللَّهِ: باء زائدة للتوكيد، والاسم الجلالة الفاعل.
  • وَكِيلًا: حافظاً ومكفولاً له تدبير الأمور.

التفسير القصير: ينهاه الله عن طاعة الكافرين والمنافقين، ويأمره بالإعراض عن أذاهم والتوكل التام على الله سبحانه، وكفى بالله وكيلاً وحافظاً.

49. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِن قَبْلِ أَن تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا

  • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: نداء للمؤمنين لبيان الأحكام.
  • إِذَا: ظرف لما يستقبل من الزمان متضمن معنى الشرط.
  • نَكَحْتُمُ: عقدتم عليهن زواجاً صحيحاً شرعياً.
  • الْمُؤْمِنَاتِ: النساء المؤمنات الصالحات.
  • ثُمَّ: حرف عطف للترراخي والتدرج.
  • طَلَّقْتُمُوهُنَّ: أنهيتم عقد الزواج بالطلاق.
  • مِن قَبْلِ: زمن يسبق ويكبق.
  • أَن: حرف مصدري ناصب.
  • تَمَسُّوهُنَّ: الجماع والخلوة الشرعية الكاملة.
  • فَمَا: الفاء فاء الجزاء، وما نافية.
  • لَكُمْ: حق أو إلزام.
  • عَلَيْهِنَّ: واجب نحوهن من التزام شرعي.
  • مِن: حرف جر زائد للتوكيد.
  • عِدَّةٍ: مدة تربص وانتظار براءة الرحم.
  • تَعْتَدُّونَهَا: تحسبونها وتعدون أيامها.
  • فَمَتِّعُوهُنَّ: أعطوهن متعة (مالاً أو هدية ترضيهن).
  • وَسَرِّحُوهُنَّ: اطلقوا سبيلهن وخلوا سبيلهتن.
  • سَرَاحًا: طلاقاً وتخلية.
  • جَمِيلًا: من غير إيذاء ولا جفاء بل برفق وإحسان.

التفسير القصير: تبين الآية حكماً فقهياً: من عقد على امرأة مؤمنة ثم طلقها قبل الدخول والخلوة بها، فلا عدة عليهن تحسبونها، فيجب متعتها وتسريحها بطريقة حسنة جميلة بلا ضرار.

50. يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَاجَكَ اللَّاتِي آتَيْتَ أُجُورَهُنَّ وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِي أَزْوَاجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ: خطاب خاص للنبي الخاتم صلى الله عليه وسلم.
  • إِنَّا: توكيد إلهي عظيم الشأن.
  • أَحْلَلْنَا: أبحنا وجوزنا تشريعاً.
  • لَكَ: خاصة بك يا محمد.
  • أَزْوَاجَكَ: نساءك اللاتي تزوجتهن.
  • اللَّاتِي: اسم موصول للجمع المؤنث.
  • آتَيْتَ: أعطيت وهبتهن مهورهن.
  • أُجُورَهُنَّ: مهورهن وأتعابهن.
  • وَمَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ: الإماء اللاتي منغن في الغنائم.
  • مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ: مما رد الله عليك من غنائم وجهاد.
  • وَبَنَاتِ عَمِّكَ: بنات عمك الأشقاء أو لأب.
  • وَبَنَاتِ عَمَّاتِكَ: بنات عمتك.
  • وَبَنَاتِ خَالِكَ: بنات خالك.
  • وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ: بنات خالتك.
  • اللَّاتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ: اللاتي شاركنك الهجرة من مكة للمدينة.
  • وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً: امرأة وهبت نفسها للنبي بلا مهر.
  • إِنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا: تبرعت بالتزوج بلا صداق.
  • لِلنَّبِيِّ: للنبي صلى الله عليه وسلم خاصة.
  • إِنْ أَرَادَ النَّبِيُّ: إن شاء وقبل ذلك باختياره.
  • أَن يَسْتَنكِحَهَا: يتزوجها ويطلب نكاحها.
  • خَالِصَةً لَّكَ: صفة خاصة بك وحدك دون بقية الأمة.
  • مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ: بخلاف بقية المسلمين فلا تحل لهم الهبة.
  • قَدْ عَلِمْنَا: علم إحاطة وتقدير.
  • مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ: ما أوجبناه على المؤمنين من أحكام ومقادير.
  • فِي أَزْوَاجِهِمْ: في شأن نسائهم ومهورهم.
  • وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُمْ: إماؤهم.
  • لِكَيْلَا يَكُونَ: لكيلا يقع.
  • عَلَيْكَ حَرَجٌ: ضيق أو مشقة أو إثم.
  • وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا: صفة المغفرة الدائمة والرحمة الواسعة للمؤمنين.

التفسير القصير: يفصل الله ما أباحه لنبيه صلى الله عليه وسلم من الزوجات: اللاتي أتاهن مهورهن، وما ملكت يمينه، وبنات العم والعمة والخال والخالة المهاجرات، والمرأة المؤمنة التي تهب نفسها للنبي بلا مهر خصيصةً له دون بقية المؤمنين دفعاً للحرج والتضييق.

51. تُرْجِي مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُؤْوِي إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ ذَلِكَ أَدْنَىٰ أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا تَحْزَنْنَ وَيَرْضَيْنَ بِمَا آتَيْتَ كُلَّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا

  • تُرْجِي: تؤخر وتؤجل من شئت منهن في القسم.
  • مَن تَشَاءُ: باختيارك وقرارك النبوي الكريم.
  • مِنْهُنَّ: من زوجاتك الطاهرات أمهات المؤمنين.
  • وَتُؤْوِي إِلَيْكَ: تضم إليك وتقرب من شئت منهن.
  • وَمَنِ ابْتَغَيْتَ: ومن طلبت وصالها أو أردتها ممن عزلت.
  • مِمَّنْ عَزَلْتَ: أخرت قسمها سابقاً.
  • فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ: فلا حرج ولا إثم ولا ملامة عليك في ذلك.
  • ذَلِكَ: التخيير والتوسعة الممنوحة لك.
  • أَدْنَىٰ: أقرب وأحق لكي تطمئن نفوسهن.
  • أَن تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ: تسعد وتفرح عيونهن بالرضا.
  • وَلَا تَحْزَنْنَ: لئلا يحزنّ فيبقين راضيات قنوعات.
  • وَيَرْضَيْنَ: ويقبلن بكل قلب مطمئن.
  • بِمَا آتَيْتَ: بما قسمته وأعطيته لهن من العدل والعطاء.
  • كُلَّهُنَّ: جميعهن بلا استثناء.
  • وَاللَّهُ يَعْلَمُ: يعلم الخفايا والنيات.
  • مَا فِي قُلُوبِكُمْ: من ميل وهوى ومقاصد.
  • وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا: يعلم كل شيء ويحلم عن عباده ولا يعاجلهم بالعقوبة.

التفسير القصير: يمنح الله نبيه الحرية في تدبير أمر أزواجه في المبيت والقسم؛ فيؤخر من يشاء ويضم إليه من يشاء، بلا حرج عليه، لتسعد عيونهن ويرضين بما آتاهن، والله يعلم ما في القلوب وكان عليماً حليماً.

52. لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ مِن بَعْدُ وَلَا أَن تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَاجٍ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْنُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا

  • لَّا يَحِلُّ: لا يباج ولا يجوز لك شرعاً.
  • لَكَ النِّسَاءُ: الزواج بنساء أخريات.
  • مِن بَعْدُ: بعد نسائك الموجودات الحاليين.
  • وَلَا أَن تَبَدَّلَ: ولا أن تستبدل بهن نساء أخريات فتطلقهن لتتزوج غيرهن.
  • بِهِنَّ: بزوجاتك أمهات المؤمنين.
  • مِنْ أَزْوَاجٍ: نساء جدد.
  • وَلَوْ أَعْجَبَكَ: حتى لو أعجبك جمالهن وهيئتهن.
  • حُسْنُهُنَّ: جمالهن الخارجي أو الخلقي.
  • إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ: استثناء الإماء من ملك اليمين فيجوز.
  • وَكَانَ اللَّهُ: دائم المراقبة على كل شيء.
  • عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ رَّقِيبًا: رقيباً ومطلعاً حافظاً ومحصياً للأعمال.

التفسير القصير: يحرم على النبي صلى الله عليه وسلم الزواج بنساء أخريات بعد نسائه الحاضرات، أو استبدالهن بنساء غيرهن ولو أعجبه حسنهن، عدا ما ملكت يمينه، جزاءً لوفاء أمهات المؤمنين ورضاهن بالله ورسوله.

53. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَىٰ طَعَامٍ غَيْرِ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَا طَعِمْتُمْ فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكَ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا

  • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: نداء للمؤمنين لبيان آداب البيوت النبوية.
  • لَا تَدْخُلُوا: لا تلجوا وتدخلوا بغير إذن.
  • بُيُوتَ النَّبِيِّ: حجرات أزواج النبي صلى الله عليه وسلم الطاهرات.
  • إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ: إلا أن يأذن لكم ويسمح لكم بالدخول.
  • إِلَىٰ طَعَامٍ: لدعوة طعام أو وليمة.
  • غَيْرِ نَاظِرِينَ إِنَاهُ: غير مترقبين لنضج الطعام وتحضيره بطمع الطبخ.
  • وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ: حضرتم الدعوة في وقتها المحدد.
  • فَادْخُلُوا: ادخلوا البيوت لتناول الطعام.
  • فَإِذَا طَعِمْتُمْ: انتهيتم من أكل الطعام.
  • فَانْتَشِرُوا: تفرقوا واخرجوا من البيت ولا تمكثوا طويلاً.
  • وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ: غير جالسين للسمر والأحاديث الجانبية المطولة.
  • إِنَّ ذَلِكُمْ: المكث الطويل والجلوس بغير إذن.
  • كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ: يسبب له حرجاً ومضايقة نفسية.
  • فَيَسْتَحْيِي مِنكُمْ: يمنعه الحياء والأخلاق الكريمة من طردكم أو منعكم.
  • وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ: لا يترك بيان الحق والحكم الشرعي لأجل الحياء البشري.
  • وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا: طلبتم من أزواج النبي حاجة أو أداة أو سؤالاً.
  • فَاسْأَلُوهُنَّ مِن وَرَاءِ حِجَابٍ: من خلف ستر وحجاب صيانة وتطهيراً.
  • ذَلِكُمْ أَطْهَرُ: أنقى وأسلم وأبعد عن الشبهات.
  • لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ: لقلوب الرجال وقلوب أمهات المؤمنين.
  • وَمَا كَانَ لَكُمْ: ما ينبغي ولا يجوز لكم بحال.
  • أَن تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ: بأي نوع من أنواع الأذى القولي أو الفعلي.
  • وَلَا أَن تَنكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِن بَعْدِهِ أَبَدًا: تحريم زواج نسائه من بعد وفاته صلى الله عليه وسلم تأبيداً.
  • إِنَّ ذَلِكَ: إيذاء النبي أو الزواج من نسائه من بعده.
  • كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا: إثماً عظيماً وذنباً كبيراً عند الله.

التفسير القصير: تضع الآية آداباً اجتماعية رفيعة: عدم دخول بيوت النبي إلا بإذن أو لدعوة طعام بلا ترصد لنضجه، والانصراف فور الانتهاء من الطعام، وسؤال أمهات المؤمنين من وراء حجاب طهارةً للقلوب، وتحريم إيذاء النبي أو نكاح نسائه من بعده أبداً.

54. إِن تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا

  • إِن تُبْدُوا: تظهروا وتعلنوا وتبرزوا.
  • شَيْئًا: أياً كان من الأقوال والأفعال والنيات.
  • أَوْ تُخْفُوهُ: تكتموه في صدوركم وأسراركم.
  • فَإِنَّ اللَّهَ: الخالق المطلع المحيط بعباده.
  • كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا: محيطاً علماً بكل ظاهر وباطن.

التفسير القصير: تحذر الآية من إخفاء السوء أو إبدائه في حق النبي أو غيره، لأن الله مطلع على كل شيء ويعلم ما في الصدور إظهاراً وإخفاءً.

55. لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِي آبَائِهِنَّ وَلَا أَبْنَائِهِنَّ وَلَا إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ وَلَا نِسَائِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ وَاتَّقْنَ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا

  • لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ: لا حرج ولا إثم على النساء في كشف زينتهن أو ظهورهن.
  • فِي آبَائِهِنَّ: آبائهن وأجدادهن.
  • وَلَا أَبْنَائِهِنَّ: أبنائهن وأبناء أولادهم.
  • وَلَا إِخْوَانِهِنَّ: إخوانهن الأشقاء أو لأب أو لأم.
  • وَلَا أَبْنَاءِ إِخْوَانِهِنَّ: أبناء الإخوة والأخوات.
  • وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَاتِهِنَّ: أبناء الأخوات.
  • وَلَا نِسَائِهِنَّ: النساء المسلمات المؤمنات.
  • وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُهُنَّ: الإماء والعبيد المملوكون لهن.
  • وَاتَّقْنَ اللَّهَ: خفن الله واخشين عقابه في حدود الحجاب والشرع.
  • إِنَّ اللَّهَ: المحيط بكل شيء رقيباً.
  • كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا: شاهداً ومطلعاً على أعمال العباد وأقوالهم.

التفسير القصير: توضح الآية المحارم الذين لا حرج على النساء في الظهور أمامهم (الآباء، الأبناء، الإخوان، أبناء الإخوة والأخوات، النساء، وملك اليمين)، وتأمرهن بالتقوى ومراقبة الله في كل أحوالهن.

56. إِنَّ اللَّهَ وَمَلَائِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا صَلُّوا عَلَيْهِ وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا

  • إِنَّ اللَّهَ: الخالق العظيم سبحانه.
  • وَمَلَائِكَتَهُ: ملائكته الكرام المقربين.
  • يُصَلُّونَ: من الله الثناء والرحمة، ومن الملائكة الاستغفار والدعاء بالتشريف.
  • عَلَى النَّبِيِّ: محمد صلى الله عليه وسلم.
  • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: نداء تكريم وتشريف للمؤمنين.
  • صَلُّوا عَلَيْهِ: اطلبوا من الله الرحمة والثناء له، وأكثروا من الصلاة عليه.
  • وَسَلِّمُوا تَسْلِيمًا: انقادوا لأمره وسلموا له تسليماً كاملاً وألقوا عليه السلام.

التفسير القصير: تخبر الآية العظيمة أن الله وملائكته يصلون على النبي صلى الله عليه وسلم تعظيماً لمكانته، وتأمر المؤمنين بأن يصلوا عليه وسلموا تسليماً إظهاراً للمحبة والوفاء والطاعة.

الأحكام الشرعية و المستنبطات الإسلامية

  • إبطال التبني الجاهلي: دلت الآية على أن التبني لا يثبت أحكام البنوة الحقيقية من محرمية أو إرث، وأن محمداً صلى الله عليه وسلم هو خاتم الأنبياء.
  • أهمية كثرة الذكر والتسبيح: وجوب واستحباب الإكثار من ذكر الله وتسبيحه في طرفي النهار وفي كل الأوقات للمؤمنين.
  • أحكام الطلاق قبل الدخول (المسيس): سقوط العدة على المرأة التي طُلِّقت قبل الخلوة والدخول الشرعي، مع وجوب المتعة والتسريح بإحسان.
  • خصائص النبي صلى الله عليه وسلم: بيان ما خُصَّ به النبي صلى الله عليه وسلم من إحلال نساء معينين وهبة النفس بلا مهر وتحريم زواج نسائه من بعده تأبيداً.
  • آداب الاستئذان والدخول لبيوت النبي والمؤمنين: عدم دخول البيوت بغير إذن، والانصراف فور الطعام، وعدم استئناس الحديث المطول الذي يؤذي أهل البيت.
  • مشروعية الحجاب وأحكامه: وجوب سؤال نساء النبي من وراء حجاب طهارةً للقلوب، وتحديد المحارم الذين لا حرج على المرأة في الظهور أمامهم.
  • وجوب الصلاة والسلام على النبي صلى الله عليه وسلم: فرضية وعظم أجر الصلاة والتسليم على النبي محمد صلى الله عليه وسلم اقتداءً بالله وملائكته.

اختبار سورة الأحزاب (الآيات 40-56) وتفسيرها

اختبار سورة الأحزاب (15 سؤالاً تفاعلياً)

تفسير المحمدية 33. Ahzâb Sûresi-57-73.Ayetler
تفسير المحمدية
33. Ahzâb Sûresi-57-73.Ayetler
الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي
www.muhammediyye.org

ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)

تتطرق الآيات الكريمة من سورة الأحزاب (57-73) إلى موضوعات عظيمة تتعلق بحماية حرمة النبي صلى الله عليه وسلم وأذى المؤمنين والمؤمنات، وتوجيههم إلى الآداب الاجتماعية السامية كحفظ الألسنة، ووجوب التقوى وقول السديد، وبيان عِظم الأمانة التي عرضت على السموات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وحملها الإنسان، لتمييز المنافقين والمشركين عن المؤمنين الصادقين.

نصوص الآيات ومعاني الكلمات والتفسير القصير

إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُّهِينًا (57)

  • إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
  • الَّذِينَ: اسم موصول للمذكر.
  • يُؤْذُونَ: يسبّون أو يفعلون ما يكرهه ويضرّه.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة، مفعول به منصوب.
  • وَرَسُولَهُ: الواو عاطفة، رسول: نبي الله محمد صلى الله عليه وسلم، والهاء مضاف إليه.
  • لَعَنَهُمُ: طردهم وأبعدهم عن رحمته، والهاء ضمير مبني في محل نصب مفعول به.
  • اللَّهُ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
  • فِي: حرف جر للظوعرفية.
  • الدُّنْيَا: الحياة العاجلة الأرضية.
  • وَالْآخِرَةِ: دار الجزاء يوم القيامة.
  • وَأَعَدَّ: الواو استئنافية، أعدّ: هيّأ وأحضر.
  • لَهُمْ: جار ومجرور متعلقان بأعدّ.
  • عَذَابًا: عقوبة ونكالاً.
  • مُّهِينًا: صاغراً مذلاً لمن آذاهم.

التفسير القصير: توعد الله سبحانه وتعالى الذين يؤذون الله ورَسوله بالقول أو الفعل باللعن والطرد من الرحمة في الدنيا والآخرة، وأعدّ لهم عذاباً شديداً يذلّهم جزاء طغيانهم.

وَالَّذِينَ يُؤْذُونَ الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا فَقَدِ احْتَمَلُوا بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (58)

  • وَالَّذِينَ: الواو استئنافية، الذين اسم موصول.
  • يُؤْذُونَ: يلحقون الأذى والضرر بالغير.
  • الْمُؤْمِنِينَ: جمع مذكر سالم منصوب بالياء، وهم المصدقون بالله ورسوله.
  • وَالْمُؤْمِنَاتِ: جمع مؤنث سالم معطوف على المؤمنين.
  • بِغَيْرِ: بغير حق ولا سبب مشروع.
  • مَا: اسم موصول بمعنى الذي أو مصدرية.
  • اكْتَسَبُوا: فعلوه واقترفوه من الذنوب.
  • فَقَدِ: الفاء واقعة في جواب الشرط، قد للتحقيق.
  • احْتَمَلُوا: تحمّلوا وأوزاراً ثقيلة.
  • بُهْتَانًا: افتراء وكذباً عظيماً.
  • وَإِثْمًا: ذنباً كبيراً.
  • مُّبِينًا: ظاهراً واضحاً لا يخفى على أحد.

التفسير القصير: يحذر الله من إيذاء المؤمنين والمؤمنات بغير ذنب اقترفوه، فمن فعل ذلك فقد تحمّل وزر البهتان العظيم والإثم الواضح.

يَا أَيُّهَا النَّبِيُّ قُل لِّأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَاءِ الْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلَابِيبِهِنَّ ذَلِكَ أَدْنَى أَن يُعْرَفْنَ فَلَا يُؤْذَيْنَ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (59)

  • يَا: حرف نداء.
  • أَيُّهَا: منادى مبني على الضم في محل نصب، و(ها) تنبيه.
  • النَّبِيُّ: بدل أو عطف بيان مرفوع، وهو النبي محمد صلى الله عليه وسلم.
  • قُل: فعل أمر للمواجهة والتبليغ.
  • لِّأَزْوَاجِكَ: اللام حرف جر، أزواج: زوجات النبي، والكاف مضاف إليه.
  • وَبَنَاتِكَ: الواو عاطفة، بنات: بنات النبي صلى الله عليه وسلم.
  • وَنِسَاءِ: حرائر نساء المؤمنين عامة.
  • الْمُؤْمِنِينَ: مضاف إليه مجرور بالياء.
  • يُدْنِينَ: يرخين ويغطين وجوههن وأجسادهن.
  • عَلَيْهِنَّ: جار ومجرور عائد على النساء.
  • مِن: حرف جر للتبعض أو البيان.
  • جَلَابِيبِهِنَّ: جمع جلباب وهو الثوب الواسع الذي يغطي البدن.
  • ذَلِكَ: اسم إشارة بعيد.
  • أَدْنَى: أقرب وأحرى وأنسب.
  • أَن: حرف نصب ومصدر.
  • يُعْرَفْنَ: يعرفن بالعفاف والستر فلا يتعرض لهن.
  • فَلَا: الفاء عاطفة تفريعية، ولا نافية.
  • يُؤْذَيْنَ: يتعرض لهن السفهاء بالأذى.
  • وَكَانَ: فعل ماض ناقص يفيد الاستمرار.
  • اللَّهُ: اسم الجلالة مرفوع.
  • غَفُورًا: كثير المغفرة لذنوب عباده.
  • رَّحِيمًا: واسع الرحمة بهم.

التفسير القصير: يأمر الله نبيه أن يأمر زوجاته وبناته ونساء المؤمنين بإرخاء جلابيبهن عليهن لستر أجسادهن، ليعرفن بالعفاف والحرية فلا يتعرض لهن أحد بسوء، وكان الله غفوراً لما سلف رحيماً بعباده.

لَّئِن لَّمْ يَنتَهِ الْمُنَافِقُونَ وَالَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْمُرْجِفُونَ فِي الْمَدِينَةِ لَنُغْرِيَنَّكَ بِهِمْ ثُمَّ لَا يُجَارِورُونَكَ فِيهَا إِلَّا قَلِيلًا (60)

  • لَّئِن: اللام موطئة للقسم، إن شرطية جازمة.
  • لَّمْ: حرف جزم ونفي وقلب.
  • يَنتَهِ: فعل مضارع مجزوم بحذف حرف العلة.
  • الْمُنَافِقُونَ: فاعل مرفوع بالواو، وهم المظهرون للإسلام والمبطنون الكفر.
  • وَالَّذِينَ: اسم موصول معطوف.
  • فِي: حرف جر.
  • قُلُوبِهِم: مكان استقرار النوايا والشكوك.
  • مَّرَضٌ: شك ونفاق وضعف إيمان.
  • وَالْمُرْجِفُونَ: مروّجو الإشاعات والأخبار الكاذبة المخيفة.
  • فِي: حرف جر للظرفية المكانية.
  • الْمَدِينَةِ: مدينة الرسول صلى الله عليه وسلم (المسورة).
  • لَنُغْرِيَنَّكَ: اللام للقسم، نغرينك: لنلطفنك بهم ونسلطك عليهم لقتالهم وإجلائهم.
  • بِهِمْ: جار ومجرور.
  • ثُمَّ: حرف عطف للترتيب والتراخي.
  • لَا: حرف نفي.
  • يُجَارِورُونَكَ: يساكنونك ويجاورونك.
  • فِيهَا: في المدينة المنورة.
  • إِلَّا: أداة استثناء مفرغ.
  • قَلِيلًا: زماناً قليلاً أو عدداً قليلاً قبل الطرد.

التفسير القصير: يتوعد الله المنافقين والمرجفين ومتروجي الأكاذيب في المدينة بأنهم إن لم ينتهوا عن أذاهم ونفاقهم، فسيسلط النبي صلى الله عليه وسلم عليهم ثم لا يجاورونه فيها إلا زمناً قليلاً طردًا ونفياً.

مَّلْعُونِينَ أَيْنَمَا ثُقِفُوا أُخِذُوا وَقُتِِّلُوا تَقْتِيلًا (61)

  • مَّلْعُونِينَ: حال منصوب بالياء، مطرودين من رحمة الله.
  • أَيْنَمَا: اسم شرط جازم للمكان.
  • ثُقِفُوا: وُجدوا وعُثر عليهم.
  • أُخِذُوا: قُبض عليهم وأُسروا.
  • وَقُتِِّلُوا: قُتلوا بعنف وقسوة.
  • تَقْتِيلًا: مفعول مطلق تأكيدي لبيان الشدة والكثرة.

التفسير القصير: هم مطرودون من رحمة الله أينما وجدوا وعثر عليهم، يؤخذون ويقتلون تقتيلاً ذريعاً جزاء إفسادهم وخيانتهم.

سُنَّةَ اللَّهِ فِي الَّذِينَ خَلَوْا مِن قَبْلُ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّةِ اللَّهِ تَبْدِيلًا (62)

  • سُنَّةَ: مفعول به لفعل محذوف تقديره (الزموا أو اتبعوا) أو مصدر مؤكد، طريقة الله وسنته الكونية.
  • اللَّهُ: اسم الجلالة مضاف إليه.
  • فِي: حرف جر.
  • الَّذِينَ: اسم موصول في محل جر.
  • خَلَوْا: مضوا وماتوا من الأمم السابقة المكذبة.
  • مِن: حرف جر لابتداء الغاية.
  • قَبْلُ: ظرف زمان مبني على الضم في محل جر.
  • وَلَن: الواو عاطفة، لن حرف نفي واستقبال مؤكد.
  • تَجِدَ: تصادف وتعرف.
  • لِسُنَّةِ: طريقة الله وقانونه.
  • اللَّهِ: مضاف إليه.
  • تَبْدِيلًا: تغييراً أو تحويلاً.

التفسير القصير: هذه هي سنة الله وقانونه الثابت في الأمم السابقة التي أفسدت وكذبت، ولن تجد لسنة الله تبديلاً ولا تحويلاً.

يَسْأَلُكَ النَّاسُ عَنِ السَّاعَةِ قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِندَ اللَّهِ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّ السَّاعَةَ تَكُونُ قَرِيبًا (63)

  • يَسْأَلُكَ: يطلب علم وموعد وقوع.
  • النَّاسُ: المشركون وأهل الكتاب استهزاءً أو استعلاماً.
  • عَنِ: حرف جر للمجاوزة.
  • السَّاعَةِ: يوم القيامة وقيام الساعة.
  • قُلْ: أجبهم يا محمد.
  • إِنَّمَا: أداة حصر واختصاص.
  • عِلْمُهَا: معرفة وقتها وتعيينها.
  • عِندَ: ظرف مكان مختص بالاستئثار الإلهي.
  • اللَّهِ: اسم الجلالة مضاف إليه.
  • وَمَا: واو الاستئناف، ما نافية أو استفهامية تعجبية.
  • يُدْرِيكَ: يغلمك ويدريك بموعدها بدقة.
  • لَعَلَّ: حرف ترجٍ وتوقع.
  • السَّاعَةَ: يوم القيامة.
  • تَكُونُ: تقع وتحصل.
  • قَرِيبًا: زماناً قريباً أو وشيكاً.

التفسير القصير: يسألك الناس عن وقت قيام الساعة استهزاءً أو فضولاً، فقل لهم إن علمها عند الله وحده، وما يدريك لعل الساعة تكون قريباً.

إِنَّ اللَّهَ لَعَنَ الْكَافِرِينَ وَأَعَدَّ لَهُمْ سَعِيرًا (64)

  • إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة منصوب.
  • لَعَنَ: أبعدهم عن رحمته.
  • الْكَافِرِينَ: الجاحدين للحق والمشركين بالله.
  • وَأَعَدَّ: هيّأ وأحضر لهم.
  • لَهُمْ: جار ومجرور.
  • سَعِيرًا: نيراناً مسعرة وعذاباً جهنمياً عظيماً.

التفسير القصير: إن الله طرد الكافرين من رحمته وأعدّ لهم يوم القيامة ناراً مسعرة محرقة جزاء كفرهم.

خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا لَّا يَجِدُونَ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (65)

  • خَالِدِينَ: ماكثين فيها بلا انقطاع ولا زوال.
  • فِيهَا: في النار والسعير.
  • أَبَدًا: ظرف زمان دائم بلا نهاية.
  • لَّا: حرف نفي.
  • يَجِدُونَ: يظفرون أو يلاقون.
  • وَلِيًّا: ناصراً يتولى أمرهم.
  • وَلَا: الواو عاطفة، ولا نافية.
  • نَصِيرًا: معيناً ينجيهم من عذاب الله.

التفسير القصير: ماكثين في هذا العذاب أبد الآباد، لا يجدون ولياً يقربهم ولا ناصراً ينجيهم من بأس الله.

يَوْمَ تُقَلَّبُ وُجُوهُهُمْ فِي النَّارِ يَقُولُونَ يَا لَيْتَنَا أَطَعْنَا اللَّهَ وَأَطَعْنَا الرَّسُولَا (66)

  • يَوْمَ: ظرف زمان منصوب متعلق بالعذاب أو باذكر.
  • تُقَلَّبُ: تُحرق وتُديرها النيران على وجوه مختلفة.
  • وُجُوهُهُمْ: وجوه الكفار والمتمردين.
  • فِي: حرف جر للظرفية.
  • النَّارِ: جهنم وسعيرها.
  • يَقُولُونَ: متمنين متحسرين بأسف بالغ.
  • يَا: حرف تنبيه وتمني.
  • لَيْتَنَا: حرف تمني ونصب يفيد استحالة العودة.
  • أَطَعْنَا: انقادنا وامتثلنا لأوامر.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة مفعول به.
  • وَأَطَعْنَا: وامتثلنا أيضاً.
  • الرَّسُولَا: محمداً صلى الله عليه وسلم (بألف الإطلاق الشعرية أو الرسم القرآني).

التفسير القصير: يوم تُحرق وجوههم وتقلب في جهنم، يتمنون حين لا ينفع التمني ويقولون: يا ليتنا أطعنا الله وأطعنا الرسول في الدنيا.

وَقَالُوا رَبَّنَا إِنَّا أَطَعْنَا سَادَتَنَا وَكُبَرَاءَفَا فَأَضَلُّونَا السَّبِيلَا (67)

  • وَقَالُوا: وقال الأتباع والمقلدون لعظمائهم.
  • رَبَّنَا: يا ربنا وخالقنا (نداء استغاثة وحسرة).
  • إِنَّا: حرف توكيد ونصب وضمير متصل مبتدأ.
  • أَطَعْنَا: اتبعنا وامتثلنا.
  • سَادَتَنَا: قادتنا ورؤساءنا في الكفر.
  • وَكُبَرَاءَفَا: وقادتنا وأصحاب الشأن فينا.
  • فَأَضَلُّونَا: فصرفونا عن الحق والهدى.
  • السَّبِيلَا: طريق الحق والرشاد.
  • التفسير القصير: ويقولون متحسرين: ربنا إنا أطعنا قادتنا وكبراءنا فأضلونا عن طريق الحق المستقيم.

رَبَّنَا آتِهِمْ ضِعْفَيْنِ مِنَ الْعَذَابِ وَالْعَنْهُمْ لَعْنًا كَبِيرًا (68)

  • رَبَّنَا: نداء متكرر لربهم بالدعاء عليهم.
  • آتِهِمْ: أعطهم وضاعف لهم.
  • ضِعْفَيْنِ: عذابين مضاعفين (عذاب الضلال وإضلال غيرهم).
  • مِنَ: حرف جر للتبعيض.
  • الْعَذَابِ: العقوبة والنكال.
  • وَالْعَنْهُمْ: واطردهم من رحمتك.
  • لَعْنًا: طرداً وإبعاداً.
  • كَبِيرًا: عظيماً شديداً لا مثيل له.

التفسير القصير: ربنا آتهم عذاباً مضاعفاً من النار واللعن الكبير لأنهم ضلوا وأضلونا معهم.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَكُونُوا كَالَّذِينَ آذَوْا مُوسَى فَبَرَّأَهُ اللَّهُ مِمَّا قَالُوا وَكَانَ عِندَ اللَّهِ وَجِيهًا (69)

  • يَا: حرف نداء.
  • أَيُّهَا: منادى مبني على الضم.
  • الَّذِينَ: اسم موصول.
  • آمَنُوا: صدقوا بالله ورسوله.
  • لَا: حرف نهي وجزم.
  • تَكُونُوا: تفعلوا أفعالاً تجعلكم كمن...
  • كَالَّذِينَ: مثل الذين آذوا نبيهم.
  • آذَوْا: سبّوا أو طعنوا أو نسبوا إليه ما يبرأ منه.
  • مُوسَى: نبي الله ورسوله الكريم عليه السلام.
  • فَبَرَّأَهُ: فأنقذه ونزهه وبرّأ ساحته.
  • اللَّهُ: اسم الجلالة فاعل.
  • مِمَّا: من أجل ما قالوه وافتروه.
  • قَالُوا: من الأكاذيب والأذى.
  • وَكَانَ: وكان موسى عليه السلام.
  • عِندَ: لدَى ومقرباً من.
  • اللَّهِ: اسم الجلالة مضاف إليه.
  • وَجِيهًا: ذا وجاهة ومكانة وقدر عظيم.

التفسير القصير: يا أيها الذين آمنوا لا تكونوا كالذين آذوا موسى عليه السلام فبرأه الله مما قالوا، وكان عند الله وجيهاً مقرباً.

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (70)

  • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: نداء للمؤمنين لحثهم على الطاعة.
  • اتَّقُوا: خافوا الله واجعلوا بينكم وقاية بطاعته واجتناب معاصيه.
  • اللَّهَ: مفعول به منصوب.
  • وَقُولُوا: وانطقوا بالقول الحق.
  • قَوْلًا: كلاماً وخالياً من الزور.
  • سَدِيدًا: حقاً وعدلاً وصواباً لا عوج فيه.

التفسير القصير: يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله وخافوه، وانطقوا دائماً بالقول الصادق والسديد المستقيم.

يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فازَ فَوْزًا عَظِيمًا (71)

  • يُصْلِحْ: يقبلها ويوفقكم لصالحها (فعل مضارع مجزوم لأنه جواب الطلب).
  • لَكُمْ: جار ومجرور.
  • أَعْمَالَكُمْ: أعمالكم وأفعالكم الدينية والدنيوية.
  • وَيَغْفِرْ: يستر ويمحو.
  • لَكُمْ: جار ومجرور.
  • ذُنُوبَكُمْ: خطاياكم وتجاوزاتكم.
  • وَمَن: اسم شرط جازم.
  • يُطِعِ: يمتثل لأوامر.
  • اللَّهَ: اسم الجلالة.
  • وَرَسُولَهُ: نبيه محمداً صلى الله عليه وسلم.
  • فَقَدْ: الفاء واقعة في جواب الشرط، قد للتحقيق.
  • فازَ: ظفر وظفر بالمراد والجنة.
  • فَوْزًا: نجاحاً عظيماً.
  • عَظِيمًا: لا يعادله فوز.

التفسير القصير: إن تقولوا القول السديد وتتقوا الله، يصلح لكم أعمالكم ويغفر ذنوبكم، ومن يطع الله ورسوله فقد فاز فوزاً عظيماً.

إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَبَيْنَ أَن يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنْسَانُ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (72)

  • إِنَّا: حرف توكيد ونصب وضمير متصل.
  • عَرَضْنَا: عرضنا وعرضنا التكليف والمسؤولية.
  • الْأَمَانَةَ: التكاليف الشرعية وحرية الإرادة والتقوى.
  • عَلَى: حرف جر.
  • السَّمَاوَاتِ: السماوات السبع الكونية الضخمة.
  • وَالْأَرْضِ: كوكب الأرض وما عليه.
  • وَالْجِبَالِ: الجبال الراسيات.
  • فَأَبَيْنَ: فامتنعن ورفضن حملها إشفاقاً.
  • أَن: حرف مصدري ونصب.
  • يَحْمِلْنَهَا: يتقلدن حمل هذه الأمانة وتكلفتها.
  • وَأَشْفَقْنَ: وخفن خوفاً شديداً من التقصير فيها.
  • مِنْهَا: من ثقلها وتبعتها.
  • وَحَمَلَهَا: تقبلها والتزم بها.
  • الْإِنْسَانُ: آدم وذريته بطبعه (إلا من عصمه الله).
  • إِنَّهُ: الشأن والإنسان بطبعه.
  • كَانَ: اتصف بهذه الصفة الغالبة.
  • ظَلُومًا: ظالماً لنفسه بالتقصير.
  • جَهُولًا: جاهلاً بعواقب هذه الأمانة العظيمة.

التفسير القصير: إنا عرضنا الأمانة والتكاليف الشرعية على السماوات والأرض والجبال فأبين أن يحملنها وخفن منها، وحملها الإنسان بجهله وظلمه لنفسه.

لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَafِقِينَ وَالْمُنَافِقَاتِ وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكَاتِ وَيَتُوبَ اللَّهُ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (73)

  • لِيُعَذِّبَ: اللام تعليلية أو عاقبة، يعذب الله: ينتقم من.
  • الْمُنَافِقِينَ: الرجال المظهرين للإسلام والمبطنين الكفر.
  • وَالْمُنَافِقَاتِ: النساء المنافقات.
  • وَالْمُشْرِكِينَ: عبدة الأوثان والشركاء مع الله.
  • وَالْمُشْرِكَاتِ: النساء المشركات.
  • وَيَتُوبَ: يقبل توبة ويغفر لمن أناب.
  • اللَّهُ: اسم الجلالة فاعل.
  • عَلَى: حرف جر للتفضل.
  • الْمُؤْمِنِينَ: المصدقين الصادقين.
  • وَالْمُؤْمِنَاتِ: المؤمنات الصادقات.
  • وَكَانَ: اتصف دائماً.
  • اللَّهُ: اسم الجلالة.
  • غَفُورًا: سَتّاراً لذنوب التائبين.
  • رَّحِيمًا: محسناً بهم.

التفسير القصير: ليعذب الله المنافقين والمنافقات والمشركين والمشركات جزاء خيانتهم، ويتوب الله على المؤمنين والمؤمنات، وكان الله غفوراً رحيماً.

الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات

  • تحريم إيذاء النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين: الآيات توعدت من يؤذي الله ورسوله أو المؤمنين باللعن والعذاب المهين، وهذا تحريم قاطع لكل أنواع الإساءة للأنبياء والصالحين.
  • مشروعية الحجاب والستر للنساء: وجوب إرخاء الجلابيب للنساء المؤمنات عند خروجهن لتعريفهن بالعفاف والحشمة ومنع أذى الفساق والمنافقين.
  • خطورة الإشاعات وارجاف المجتمع: وعظ الله للمنافقين والمرجفين في المدينة بالوعيد الشديد دليل على تحريم نشر الأكاذيب وبث الرعب بين المسلمين.
  • وجوب القول السديد والتقوى: أمر المؤمنين بلزوم تقوى الله ونطق الكلام الحق والصادق الذي يصلح الأعمال ويجلب المغفرة.
  • تحمل الأمانة والتكليف الإلهي: بيان طبيعة الأمانة والتكاليف الشرعية التي قبلها الإنسان بطبعه، وأن الجزاء مرتبط بالوفاء بها أو الخيانة بالنفاق والشرك.

اختبار سورة الأحزاب (57-73) وتفسيرها

اختبار سورة الأحزاب (57-73) وتفسيرها (15 سؤالاً)

S.Muhammed Kayaalp (el-Haşimi) Ks

الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي

Arapça Dersleri-İslami Sohbetler-Tevhid-Tefsir-Hadis-Fıkıh-Fetvalar-İrşadlar

33. Ahzâb Sûresi Arapça Tefsiri ve Testi Rating: 4.5 Diposkan Oleh: ☝الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي☝المحمدية☝

Hiç yorum yok:

Yorum Gönder

Not: Yalnızca bu blogun üyesi yorum gönderebilir.