- Sure1
- Sure2
- Sure3
- Sure4
- Sureler
- ☝📖المحمدية📖☝
ملخص موضوع السورة أو الآيات (التفسير الإجمالي)
تبدأ سورة فاطر بثناء الله سبحانه وتعالى على نفسه بصفات الجلال والكمال، مبينةً أنه فاطر السموات والأرض وخالق الملائكة رسلاً ذوي أجنحة متعددة، ومقررةً كمال قدرته ونفوذ إرادته في الكون. ثم تعرض مظاهر رحمته الواسعة التي لا يمسكها أحد سواه، وتدعو الناس لتذكر نعمه الجليلة وإخلاص العبادة له وحده لكونه الخالق والرازق الحقيقي، مسليةً نبيه صلى الله عليه وسلم عما يلاقيه من تكذيب قومه، ومحذرةً البشر من الافتتان بالحياة الدنيا ومن غرور الشيطان الذي يصد عن سبيل الله.
الآيات القرآنية ومعاني الكلمات المفردة كلها وتحتها تفسير قصير للآية
1. الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَّثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۚ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ ۚ إِنَّ اللَّهَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
• الْحَمْدُ: الثناء بالجميل والثناء على الله.
• لِلَّهِ: استحقاق الحمد لله وحده.
• فَاطِرِ: خالق ومبدع السموات والأرض على غير مثال سابق.
• السَّمَاوَاتِ: جمع سماوات، ما علا وارتفع.
• وَالْأَرْضِ: الكوكب الذي نعيش عليه.
• جَاعِلِ: خالق ومصرف.
• الْمَلَائِكَةِ: مخلوقات من النور.
• رُسُلًا: رسلاً يبلغون أمر الله.
• أُولِي: ذوي.
• أَجْنِحَةٍ: أجنحة يطيرون بها.
• مَّثْنَىٰ: جناحين اثنين.
• وَثُلَاثَ: وثلاثة أجنحة.
• وَرُبَاعَ: وأربعة أجنحة.
• يَزِيدُ: يضيف ويكثر.
• فِي الْخَلْقِ: في المخلوقات.
• مَا يَشَآءُ: ما يريد ويختار.
• إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
• اللَّهَ: اسم الجلالة.
• عَلَىٰ: حرف جر للإحاطة والقدرة.
• كُلِّ: جميع.
• شَيْءٍ: أمر أو كائن.
• قَدِيرٌ: قادر مقتدر لا يعجزه شيء.
2. مَّا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِن رَّحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا ۖ وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِن بَعْدِهِ ۚ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
• مَّا: اسم شرط جازم.
• يَفْتَحِ: يرسل ويمنح.
• اللَّهُ: الخالق عز وجل.
• لِلنَّاسِ: للبشر.
• مِن: للبيان أو التبعيض.
• رَّحْمَةٍ: رزق أو مغفرة أو مطر.
• فَلَا: الفاء رابطة لجواب الشرط، لا نافية.
• مُمْسِكَ: مانع وحابس.
• لَهَا: لتلك الرحمة.
• وَمَا: الواو عاطفة، ما شرطية.
• يُمْسِكْ: يحبس ويمنع.
• فَلَا: فلا مانع ولا مرسل.
• مُرْسِلَ: مرسل ومطلق لها.
• لَهُ: له أو لها.
• مِن: حرف جر.
• بَعْدِهِ: من بعد إمساكه.
• وَهُوَ: الواو استئنافية، هو ضمير منفصل.
• الْعَزِيزُ: الغالب المنتصر الذي لا يُغلب.
• الْحَكِيمُ: الحكيم في تدبيره وأفعاله.
3. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ ۚ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۖ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ
• يَا: حرف نداء.
• أَيُّهَا: منادى مبني على الضم.
• النَّاسُ: البشر جميعاً.
• اذْكُرُوا: تذكروا واشكروا بقلوبكم وألسنتكم.
• نِعْمَتَ: إحسان وفضل.
• اللَّهِ: الباري عز وجل.
• عَلَيْكُمْ: موجهة إليكم.
• هَلْ: حرف استفهام للتبيين والتقرير.
• مِنْ: زائدة للتوكيد.
• خَالِقٍ: موجد ومبدع.
• غَيْرُ: سوا.
• اللَّهِ: الباري عز وجل.
• يَرْزُقُكُم: يعطيكم الرزق والأسباب.
• مِّنَ: حرف جر.
• السَّمَاءِ: المطر والخيرات النازلة.
• وَالْأَرْضِ: النباتات والثمار والخارجات.
• لَا: نافية للجنس.
• إِلَٰهَ: معبود بحق.
• إِلَّا: أداة استثناء.
• هُوَ: الله وحده.
• فَأَنَّىٰ: فكيف وأين.
• تُؤْفَكُونَ: تصرفون عن الحق والتوحيد إلى الباطل.
4. وَإِن يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِّن قَبْلِكَ ۚ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
• وَإِن: الواو عاطفة، إن شرطية.
• يُكَذِّبُوكَ: ينسبوك إلى الكذب ويجحدون دعوتك.
• فَقَدْ: الفاء لجواب الشرط، قد للتحقيق.
• كُذِّبَتْ: جحدت رسالتهم.
• رُسُلٌ: أنبياء الله السابقون.
• مِّن: حرف جر.
• قَبْلِكَ: من قبل مجيئك يا محمد.
• وَإِلَى: حرف جر واختصاص.
• اللَّهِ: الخالق عز وجل.
• تُرْجَعُ: ترد وتعود.
• الْأُمُورُ: شؤون الخلائق والحساب.
5. يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُم بِاللَّهِ الْغَرُورُ
• يَا: حرف نداء.
• أَيُّهَا: منادى مقصود بالنداء.
• النَّاسُ: كافة البشر.
• إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
• وَعْدَ: إخبار الله ووعده بالبعث والجزاء.
• اللَّهِ: العلي القدير.
• حَقٌّ: ثابت لا شك فيه.
• فَلَا: الفاء فصيحة، لا ناهية جازمة.
• تَغُرَّنَّكُمُ: تخدعنكم وتلهينكم.
• الْحَيَاةُ: عيش الدنيا وزخرفها.
• الدُّنْيَا: الحياة الفانية الحالية.
• وَلَا: واو العطف، لا ناهية.
• يَغُرَّنَّكُم: يخدعنكم.
• بِاللَّهِ: بحلم الله ومهلته أو غفرانه.
• الْغَرُورُ: الشيطان الذي يزين الباطل.
الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات
- وجوب توحيد الله وإخلاص العبادة: إثبات استحقاق الله للحمد والثناء المطلق لكونه الخالق والمبدع للسموات والأرض.
- الإقرار بصفات الله وأفعاله: الاعتقاد الجازم بقدرة الله المطلقة وعزته وحكمته وسعة رحمته التي لا يمنعها مانع.
- شكر النعم: وجوب تذكر نعم الله الكثيرة في الرزق والخلق وتدبير الكون وشكره عليها بالقلب واللسان والعمل.
- وحدانية الرزق والخلق: تقرير قاعدة التوحيد الكبرى بأنه لا خالق ولا رازق سوى الله تعالى.
- الإيمان بالبعث والجزاء: القطع بأن وعد الله بالآخرة والجزاء حق لا شك فيه.
- التحذير من الفتن والغرور: حرمة الانخداع بزخارف الحياة الدنيا والتحذير الشديد من كيد الشيطان (الغرور) واتخاذه عدواً.
- الصبر والثبات في الدعوة: التأسي بالأنبياء والرسل السابقين في مواجهة التكذيب والأذى في سبيل الله.
اختبار سورة وآيات وتفسيرها (15 سؤالاً تفاعلياً)
ملخص موضوع السورة أو الآيات (التفسير الإجمالي)
تتناول هذه الآيات الكريمة من سورة فاطر عداوة الشيطان المستحكمة للإنسان وتحذير الخالق سبحانه منه، وتوضح جزاء الكافرين والمؤمنين. كما تعرض براهين وحدانية الله وعظمته الباهرة من خلال مظاهر الكون البديعة؛ كإرسال الرياح وإحياء الأرض الميتة وإخراج الزرع، وتؤكد أن العزة لله وحده في الدارين. وتبين الآيات أطوار خلق الإنسان وتدبير شؤونه بدقة بالغة في كتاب مبين، وتضرب الأمثال بين البحرين العذب والملح، وتختتم ببيان عجز الآلهة المزعومة وعدم نفعها لمن يدعوها من دون الله تعالى.
الآيات القرآنية ومعاني الكلمات المفردة وتفسيرها القصير
إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ (6)
- إِنَّ: للتوكيد والتأكيد.
- الشَّيْطَانَ: إبليس وكل متمرد يوسوس بالشر.
- لَكُمْ: موجه إليكم أيها الناس.
- عَدُوٌّ: محارب مبغض يسعى للضر.
- فَاتَّخِذُوهُ: اعتبروه وجعلوه معاملة العدو بالحذر.
- عَدُوًّا: عدواً حقيقياً لا ناصراً.
- إِنَّمَا: للحصر والقصر.
- يَدْعُو: يطلب ويحض.
- حِزْبَهُ: أتباعه وأعوانه وجنده.
- لِيَكُونُوا: لكي يصيروا ويستقروا.
- مِنْ: من جملة وداخل نطاق.
- أَصْحَابِ: أهلي ومالكي ومستحقي المكان.
- السَّعِيرِ: النار الموقدة العظيمة جهنم.
التفسير القصير: يحذرنا الله تعالى من إبليس وجنده الذين يسعون بإضلال البشر ليكونوا من أهل النار، ويأمرنا باتخاذه عدواً بالحذر منه وعدم طاعته.
الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ (7)
- الَّذِينَ: الجماعة الذين.
- كَفَرُوا: جحدوا بالحق وأنكروا.
- لَهُمْ: ثابت ومستحق لهم.
- عَذَابٌ: عقوبة وعذاب مؤلم.
- شَدِيدٌ: قوي قاسي وعنيف.
- وَالَّذِينَ: والأشخاص الذين.
- آمَنُوا: صدقوا بالله ورسله.
- وَعَمِلُوا: وأتوا وأدوا.
- الصَّالِحَاتِ: الأعمال النافعة المرضية لله.
- مَغْفِرَةٌ: ستر الذنوب والعفو عنها.
- وَأَجْرٌ: ثواب وعطاء.
- كَبِيرٌ: عظيم جليل في الجنة.
التفسير القصير: يبين الله جزاء الفريقين: الكافرون لهم عذاب شديد، والمؤمنون العاملون للصالحات لهم مغفرة لذنوبهم وأجر عظيم.
أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهِ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ (8)
- أَفَمَنْ: أهذا الشخص الذي.
- زُيِّنَ: حُسِّن في نظره ووُصِف له بالجمال زوراً.
- لَهُ: لصالح نفسه أو بداخله.
- سُوءُ: قبيح وفاسد.
- عَمَلِهِ: فعله وتصرفه.
- فَرَآهُ: فأبصره واعتقده.
- حَسَنًا: جميلاً طيباً وهو قبيح.
- فَإِنَّ: فبالتأكيد والقطع.
- اللَّهَ: الإله الخالق الواحد.
- يُضِلُّ: يترك من استحق الضلال لخبثه.
- مَنْ: الشخص الذي.
- يَشَاءُ: يختار بمقتضى حكمته.
- وَيَهْدِي: يوفق ويرشد.
- فَلَا: أداة نهي ومنع.
- تَذْهَبْ: تحزن أو تتفطر وتتألم.
- نَفْسُكَ: ذاتك وقلبك.
- عَلَيْهِمْ: بسببهم وحسرتهم.
- حَسَرَاتٍ: أحزاناً بالغة وأسفاً شديداً.
- عَلِيمٌ: واسع العلم مطلع تماماً.
- بِمَا: بالذي والشيء الذي.
- يَصْنَعُونَ: يفعلونه ويعملونه من أعمال قبيحة.
التفسير القصير: يضرب الله مثلاً بمن حسّن له عمله القبيح فرآه حسناً، ويأمر النبي صلى الله عليه وسلم ألا يحزن حسرةً عليهم، فالله يعلم كل ما يصنعون.
وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ (9)
- وَاللَّهُ: الخالق العظيم المنفرد بالعبادة.
- الَّذِي: الموصوف بـ.
- أَرْسَلَ: أطلق ووجه.
- الرِّيَاحَ: الهواء المتحرك الجاري المحمل بالخير.
- فَتُثِيرُ: تحرك وتنشئ وترفع.
- سَحَابًا: غيوماً محملة بالماء.
- فَسُقْنَاهُ: فوجهناه ودفعناه برفق.
- إِلَى: حرف غاية واتجاه.
- بَلَدٍ: أرض ومكان.
- مَيِّتٍ: جاف يابس لا نبات فيه.
- فَأَحْيَيْنَا: فأنبتنا فيها الزرع وأعدنا إليها الحياة.
- بِهِ: بسبب ذلك الماء والغيوم.
- الْأَرْضَ: التربة الكريمة.
- بَعْدَ: في أعقاب وخلال مدة.
- مَوْتِهَا: يبوسها وانقطاع نبتها.
- كَذَلِكَ: مثل ذلك التدبير الإعجازي.
- النُّشُورُ: البعث وإخراج الموتى للحياة يوم القيامة.
التفسير القصير: يذكرنا الله بقدرته على إحياء الأرض الميتة بالرياح والسحاب كدليل واضح وقاطع على إمكانية البعث والنشور للأجساد يوم القيامة.
مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ (10)
- مَنْ: أي إنسان.
- كَانَ: أراد وطلب.
- يُرِيدُ: يبتغي ويطمح.
- الْعِزَّةَ: الشرف والمنعة والرفعة والقدرة.
- فَلِلَّهِ: فالمُلك والطلب والحق خالص لله وحده.
- الْعِزَّةُ: القوة والرفعة كلها.
- جَمِيعًا: كافّة وبدون استثناء.
- إِلَيْهِ: نحوه ومن جهته.
- يَصْعَدُ: يرتفع ويصل.
- الْكَلِمُ: القول والذكر والتسبيح.
- الطَّيِّبُ: الحسن الطاهر الصادق.
- وَالْعَمَلُ: الفعل التطبيقي.
- الصَّالِحُ: النافع المرضي لله.
- يَرْفَعُهُ: يرفع العمل الصالح الكلم الطيب (أو يرفع الله العمل الصالح).
- وَالَّذِينَ: والأشخاص الذين.
- يَمْكُرُونَ: يدبرون الحيل والشرور خفية.
- السَّيِّئَاتِ: الأفعال والأعمال السيئة الخبيثة.
- لَهُمْ: مقرر وثابت لهم.
- عَذَابٌ: عقوبة مؤلمة.
- شَدِيدٌ: قاسٍ وعنيف.
- وَمَكْرُ: وتدبير وكيد.
- أُولَئِكَ: أولئك الماكرون.
- هُوَ: ضمير يفيد الحصر والتوكيد.
- يَبُورُ: يفسد ويبطل ويهلك ولا ينجح.
التفسير القصير: من أراد العزة فعليه بطلبها من الله بطاعته وذكره بالكلم الطيب والعمل الصالح، فالعزة لله وحده، ومكر أهل الشر يبطل ويهلك.
وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعْمَرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ (11)
- وَاللَّهُ: الخالق المدبر.
- خَلَقَكُمْ: أوجدكم وأنشأكم.
- مِنْ: ابتداء الغاية أو المادة.
- تُرَابٍ: طين يابس ترابي الأصل.
- ثُمَّ: تفيد التراخي والترتيب.
- مِنْ: من مادة.
- نُطْفَةٍ: ماء مهين بداية التكوين.
- ثُمَّ: بعد ذلك في الأطوار.
- جَعَلَكُمْ: صيركم وخلقكم.
- أَزْوَاجًا: أصنافاً وأزواجاً ذكوراً وإناثاً.
- وَمَا: ولا توجد حالة أو ظرف.
- تَحْمِلُ: تضع في بطنها جنينًا.
- مِنْ: زائدة للتوكيد.
- أُنْثَى: امرأة أو أنثى.
- وَلَا: ولا توجد أنثى.
- تَضَعُ: تلد حملها.
- إِلَّا: استثناء قاصر.
- بِعِلْمِهِ: بحفظه وعلمه الشامل المطلق.
- وَمَا: وأيضاً لا يوجد.
- يُعْمَرُ: يطول عمره.
- مِنْ: حرف زائد للعموم.
- مُعَمَّرٍ: شخص طويل العمر.
- وَلَا: ولا يقع.
- يُنْقَصُ: يقلل من مدة.
- مِنْ: من أمد.
- عُمُرِهِ: حياته ومدة بقائه.
- إِلَّا: مستثنى في قضاء الله المبرم.
- فِي: داخل ومثبت في.
- كِتَابٍ: اللوح المحفوظ وعلم الله الأزلي.
- إِنَّ: للتوكيد.
- ذَلِكَ: ذلك الخلق والتدبير.
- عَلَى: تجاه ومرتبط بـ.
- اللَّهِ: الباري عز وجل.
- يَسِيرٌ: هين سهل غير عسير.
التفسير القصير: يبيّن الله أطوار خلق الإنسان من تراب فنطفة فأزواج، وأن الحمل والوضع وطول العمر وقصره مسجل بعلمه وفي كتابه المحفوظ، وهو على الله يسير.
وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَحْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُوهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (12)
- وَمَا: ولا يتشابهان أو يتعادلان.
- يَسْتَوِي: يتماثل ويتساوى.
- الْبَحْرَانِ: نوعا المياه العذبة والمالحة.
- هَذَا: أحد القسمين من الماء.
- عَذْبٌ: طيب غير مالح.
- فُرَاتٌ: شديد العذوبة والصفاء.
- سَائِغٌ: سهل السريان في الحلق.
- شَرَابُهُ: ماء شربه.
- وَهَذَا: والنوع الآخر.
- مِلْحٌ: مالح شديد الملوحة.
- أُجَاجٌ: شديد المرارة لا يطاق.
- وَمِنْ: ومن كلا النوعين.
- كُلٍّ: كل من البحرين.
- تَأْكُلُونَ: تستفيدون بالأكل والتغذي.
- لَحْمًا: لحم السمك.
- طَرِيًّا: طازجًا لذيذاً.
- وَتَسْتَحْرِجُونَ: تخرجون بجهدكم.
- حِلْيَةً: لؤلؤاً ومجوهرات وزينة.
- تَلْبَسُوهَا: تتزينون بها وتلبسونها.
- وَتَرَى: وتبصر وتشاهد.
- الْفُلْكَ: السفن العظيمة.
- فِيهِ: في سطح الماء ومجراه.
- مَوَاخِرَ: شقائق الماء صعوداً وهبوطاً.
- لِتَبْتَغُوا: لكي تطلبوا وتلتمسوا.
- مِنْ: من واسع.
- فَضْلِهِ: رزقه وعطائه.
- وَلَعَلَّكُمْ: ولكي تكونوا شاكرين.
- تَشْكُرُونَ: تشكرون الله على نعمه.
التفسير القصير: يضرب الله مثلاً بتمييزه بين البحرين (العذب الفرات والملح الأجاج)، وكيف يستخرج منهما السمك والحلية وتسير السفن لابتغاء فضله، لعلكم تشكرون نعمه.
يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ (13)
- يُولِجُ: يدخل ويدمج أحدهما في الآخر.
- اللَّيْلَ: وقت الظلام والليل.
- فِي: داخل ومجرى.
- النَّهَارِ: وقت النور والنهار.
- وَيُولِجُ: ويدخل ويدمج.
- النَّهَارَ: وقت النهار النوراني.
- فِي: داخل.
- اللَّيْلِ: وقت الليل.
- وَسَخَّرَ: ذلل وأخضع لمنفعة العباد.
- الشَّمْسَ: الكوكب النير النهاري.
- وَالْقَمَرَ: الكوكب الليلي المضيء.
- كُلٌّ: كل واحد منهما بانتظام.
- يَجْرِي: يتحرك ويسير في مداره.
- لِأَجَلٍ: لوقت وزمن محدد.
- مُسَمًّى: معلوم ومحدد عند الله.
- ذَلِكُمُ: ذلك الإله العظيم المدبر.
- اللَّهُ: الخالق المستحق للعبادة.
- رَبُّكُمْ: مالككم ومربيكم.
- لَهُ: خاصة وثابت له وحده.
- الْمُلْكُ: السيادة والملك والتصرف.
- وَالَّذِينَ: والأشخاص أو الآلهة التي.
- تَدْعُونَ: تعبدونها وتستغيثون بها.
- مِنْ: من سوى وناحية.
- دُونِهِ: غيره وسواه من الأصنام.
- مَا: لا أصل ولا قدرة لهم على.
- يَمْلِكُونَ: يملكون التصرف أو الملك.
- مِنْ: حرف للتقليل.
- قِطْمِيرٍ: القشرة الرقيقة على نوى التمرة كناية عن الحقارة.
التفسير القصير: يبين الله كمال قدرته في إدخال الليل في النهار وإخضاع الشمس والقمر لمواقيت محددة، وأن الملك لله وحده، بينما الأصنام التي تعبد من دونه لا تملك قطميرًا ولا تنفع ولا تضر.
إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا اسْتَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ (14)
- إِنْ: أداة شرط تفيد الفرض.
- تَدْعُوهُمْ: تستغيثوا بهم وتنادوهم.
- لَا: أداة نفي.
- يَسْمَعُوا: يسمعوا نداءكم لعدم وجود حياة.
- دُعَاءَكُمْ: نداءكم وطلبكم.
- وَلَوْ: وحتى لو افترضنا أن.
- سَمِعُوا: استمعوا لصوتكم.
- مَا: أداة نفي واستحالة.
- اسْتَجَابُوا: استجابوا لطلبكم وقضوا حاجتكم.
- لَكُمْ: من أجلكم.
- وَيَوْمَ: وفي يوم عظيم وهو.
- الْقِيَامَةِ: يوم البعث والحساب.
- يَكْفُرُونَ: ينكرون ويتبرؤون جحوداً.
- بِشِرْكِكُمْ: عبادتكم لهم من دون الله.
- وَلَا: ولا يوجد أحد.
- يُنَبِّئُكَ: يخبرك بالحقائق الصادقة.
- مِثْلُ: مثل وكيل أو شخص يشابه.
- خَبِيرٍ: العليم ببواطن الأمور وهو الله تعالى.
التفسير القصير: يؤكد الله أن الآلهة والأصنام التي تدعونها من دون الله لا تسمع دعاءكم، ولو سمعت لما استجابت، ويوم القيامة يتبرؤون من شرككم، ولا أحد يخبرك مثل الخبير سبحانه.
الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات
- وجوب معاداة الشيطان: الحذر التام من وساوس إبليس واتخاذه عدواً حقيقياً لأنه لا يريد بالإنسان إلا الوقوع في السعير.
- الجزاء العادل في الآخرة: إثبات أن الكافرين لهم عذاب شديد، وأن المؤمنين العاملين للصالحات لهم مغفرة وأجر كبير.
- براهين القدرة الإلهية والبعث: الاستدلال بإحياء الأرض الميتة بالرياح والسحاب على إمكانية البعث والنشور يوم القيامة.
- طلب العزة من الله وحده: وجوب التوجه إلى الله بالكلم الطيب والعمل الصالح لطلب العزة الحقيقية، وبطلان مكر الكافرين.
- شمول علم الله وتدبيره: الاعتقاد الجازم بأن أطوار خلق الإنسان وما تحمل كل أنثى وما يعمر من معمر مكتوب في كتاب مبين.
- شكر النعم: وجوب شكر نعم الله الظاهرة والباطنة في اختلاف البحار (العذب والملح) وما يستخرج منهما من طعام وحلي ومراكب.
- إبطال الشرك وعبادة غير الله: الاعتقاد بأن ما يعبد من دون الله لا يملك قطميراً ولا يسمع الدعاء، ويتبرأ من عابديه يوم القيامة.
اختبار سورة فاطر (الآيات 6-14) وتفسيرها
ملخص موضوع السورة أو الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة فاطر هي سورة مكية، تعالج أصول العقيدة الإسلامية الكبرى من توحيد الله سبحانه وتعالى، وإثبات قدرته المطلقة على الخلق والرزق، وبيان عظمة الملائكة ورسالتهم، والتحذير من اغترار الإنسان بالدنيا وبكيد الشيطان. كما تعرض مشاهد من توحيد الربوبية، ودلائل القدرة في الكون، ومصير الأبرار والفجار، مؤكدة أن العزة والكلم الطيب والعمل الصالح كلها لله وإليه ترجع الأمور.
الآيات القرآنية ومعاني الكلمات المفردة وتفسيرها القصير
1. الْحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ جَاعِلِ الْمَلَائِكَةِ رُسُلًا أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الْخَلْقِ مَا يَشَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ
- الْحَمْدُ: الثناء بالجميل على الاختيار مع الحب والتعظيم.
- لِلَّهِ: اللام للاستحقاق والتمليك، واسم الجلالة لله وحده.
- فَاطِرِ: الخالق والمبتدع والمخترع على غير مثال سابق.
- السَّمَاوَاتِ: جمع سماء، وهي الأجرام العلوية فوق الأرض.
- وَالْأَرْضِ: الكوكب الذي نعيش عليه ومقر الخليقة.
- جَاعِلِ: الصانع والموجد والمُصَرِّف.
- الْمَلَائِكَةِ: المخلوقات النورانية العباد المكرمون.
- رُسُلًا: جمع رسول، السفراء بين الله وأنبيائه أو سفرائه في تنفيذ أمره.
- أُولِي: أصحاب وذوي.
- أَجْنِحَةٍ: جمع جناح، ما تطير به الطيور أو الأجنحة التي للرتب الملائكية.
- مَثْنَى: اثنين اثنين.
- وَثُلَاثَ: ثلاثة ثلاثة.
- وَرُبَاعَ: أربعة أربعة.
- يَزِيدُ: يكثر ويُتمم ويضيف.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- الْخَلْقِ: الصنعة والمخلوقات.
- مَا: اسم موصول أو نكرة مقصودة بمعنى الذي.
- يَشَاءُ: يريد ويقدر بحكمته.
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- اللَّهَ: اسم الجلالة الأعظم.
- عَلَى: حرف جر للاستعلاء.
- كُلِّ: إحاطة وشمول.
- شَيْءٍ: كل ما يقع عليه اسم الوجود.
- قَدِيرٌ: ذو قدرة بالغة لا يعجزه شيء.
تفسير قصير: الثناء الخالص لله الذي ابتدع السماوات والأرض بلا مثال سابق، وجعل الملائكة رسلاً ذوي أجنحة متعددة، يزيد في خلقه ما يشاء بحكمته، وهو على كل شيء قدير.
2. مَا يَفْتَحِ اللَّهُ لِلنَّاسِ مِنْ رَحْمَةٍ فَلَا مُمْسِكَ لَهَا وَمَا يُمْسِكْ فَلَا مُرْسِلَ لَهُ مِنْ بَعْدِهِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ
- مَا: حرف شرط جازم.
- يَفْتَحِ: يمنح ويُعطِ ويُيسر.
- اللَّهُ: اسم الجلالة الفاعل.
- لِلنَّاسِ: البشر جميعاً.
- مِنْ: لتبعيض الجنس أو البيان.
- رَحْمَةٍ: نعمة ورزق ومغفرة وهداية.
- فَلَا: الفاء رابطة لجواب الشرط، ولا نافية.
- مُمْسِكَ: مانع وحابس.
- لَهَا: عائدة على الرحمة.
- وَمَا: واو العاطفة، وما شرطية.
- يُمْسِكْ: يحبس ويمنع.
- فَلَا: الفاء واقعة في جواب الشرط، ولا نافية.
- مُرْسِلَ: مُرسِل ومُطلق ومُعطٍ.
- لَهُ: عائد على الإمساك أو العطاء.
- مِنْ: حرف جر ابتدائية.
- بَعْدِهِ: ظرف زمان مضاف للهاء المعظمة.
- وَهُوَ: الواو حالية، وهو ضمير رفع منفصل.
- الْعَزِيزُ: الغالب القوي الذي لا يُغلب.
- الْحَكِيمُ: ذو الحكمة في تدبير الأمور.
تفسير قصير: ما يفتحه الله على عباده من رزق ورحمة فلا مانع له، وما يمسكه فلا مرسل له سواهُ، وهو العزيز في ملكه الحكيم في تدبيره.
3. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ
- يَا: حرف نداء للتعميم.
- أَيُّهَا: منادى نكرة مقصودة و(ها) للتنبيه.
- النَّاسُ: كافة البشر.
- اذْكُرُوا: احفظوا بقلوبكم وألسنتكم وتذكروا.
- نِعْمَتَ: إحسان وعطاء ومنة.
- اللَّهِ: المنعم الحقيقي.
- عَلَيْكُمْ: تشملكم وتحيط بكم.
- هَلْ: حرف استفهام للتقرير والإنكار.
- مِنْ: حرف جر زائد للتأكيد.
- خَالِقٍ: موجد ومبدع.
- غَيْرُ: سوى وخلاف.
- اللَّهِ: الإله الحق.
- يَرْزُقُكُمْ: يعطيكم ما تنتفعون به من رزق.
- مِنَ: حرف جر للابتداء.
- السَّمَاءِ: المطر ونحوه.
- وَالْأَرْضِ: النبات والأنعام والثمار.
- لَا: نافية للجنس.
- إِلَهَ: معبود بحق.
- إِلَّا: أداة استثناء وحصر.
- هُوَ: ضمير الغائب العائد على الذات الإلهية.
- فَأَنَّى: الفاء استئنافية، وأنى اسم استفهام بمعنى كيف ومن أين.
- تُؤْفَكُونَ: تُصرفون وتُعدلون عن الحق إلى الباطل.
تفسير قصير: دعوة عامة للناس لتذكر نعم الله العظيمة، فلا خالق ولا رازق سواهُ، فكيف تُصرفون عن توحيده وعبادته إلى عبادة الأوثان؟
4. وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كُذِّبَتْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِكَ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ
- وَإِنْ: الواو استئنافية، وإن حرف شرط جازم.
- يُكَذِّبُوكَ: ينسبون إليك الكذب وينكرون رسالتك.
- فَقَدْ: الفاء رابطة لجواب الشرط، وقد للتحقيق.
- كُذِّبَتْ: بُعث ضدها وأنكرت الأمم السابقة.
- رُسُلٌ: أنبياء الله الأبرار.
- مِنْ: حرف جر للابتداء.
- قَبْلِكَ: زمن مضى قبل مجيئك.
- وَإِلَى: الواو عاطفة، وإلى حرف جر لانتهاء الغاية.
- اللَّهِ: محط المرجع والمصير.
- تُرْجَعُ: تُرَد وتُعاد وتُعرض.
- الْأُمُورُ: القضايا والأحكام والنتائج كلها.
تفسير قصير: تسلية للنبي صلى الله عليه وسلم بأن تكذيب قومه له ليس بدعاً من الرسل، فكل الرسل كُذبوا قبله، وإلى الله تصير جميع الأمور ويحكم فيها.
5. يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ
- يَا: حرف نداء.
- أَيُّهَا: منادى مضاف للتنبيه.
- النَّاسُ: كافة البشر.
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- وَعْدَ: الميعاد الإلهي بالبعث والجزاء.
- اللَّهِ: رب العالمين.
- حَقٌّ: صدق كائن لا محالة.
- فَلَا: الفاء فصيحة، ولا ناهية جازمة.
- تَغُرَّنَّكُمُ: تخدعنكم وتلهينكم بمباهجها المؤقتة.
- الْحَيَاةُ: العيشة الحالية الفانية.
- الدُّنْيَا: القريبة الزائلة.
- وَلَا: واو العاطفة، ولا ناهية.
- يَغُرَّنَّكُمْ: يخدعنكم ويجرئكم على المعاصي.
- بِاللَّهِ: المتعلق بحلم الله وكرمه.
- الْغَرُورُ: الشيطان أو كل ما يغر الإنسان ويخدعه.
تفسير قصير: تذكير بأن وعد الله بالآخرة حق، وتحذير بليغ من الافتتان بزينة الحياة الدنيا، ومن خداع الشيطان الذي يغتر الإنسان بحلمه.
6. إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُو حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَابِ السَّعِيرِ
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- الشَّيْطَانَ: إبليس وجنده من مردة الإنس والجن.
- لَكُمْ: لام الاختصاص والخطاب للبشر.
- عَدُوٌّ: مُبغض ساعٍ في هلاككم.
- فَاتَّخِذوهُ: الفاء للتعقيب، واتخذوه فعلو أمر للمعاملة كعدو.
- عَدُوًّا: مفعول ثانٍ أو حال مؤكدة.
- إِنَّمَا: أداة حصر وقصر.
- يَدْعُو: يطلب ويحث.
- حِزْبَهُ: أتباعه وأشياعه.
- لِيَكُونُوا: لام التعليل، ويكونوا فعل مضارع ناقص ناسخ.
- مِنْ: حرف جر للتبعيض.
- أَصْحَابِ: أهل وملازمي.
- السَّعِيرِ: النار الموقدة المضطرمة (جهنم).
تفسير قصير: تقرير حقيقة العداوة الأزلية بين الإنسان والشيطان، ووجوب اتخاذه عدواً بالاحتراز منه، لأنه لا يريد سوى إيقاع أتباعه في عذاب السعير.
7. الَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ مَغْفِرَةٌ وَأَجْرٌ كَبِيرٌ
- الَّذِينَ: اسم موصول للجمع.
- كَفَرُوا: جحدوا وحدانية الله وأنكروا رسالته.
- لَهُمْ: ثابت ومستقر لهم.
- عَذَابٌ: عقاب أليم.
- شَدِيدٌ: قوي صارم قاسي.
- وَالَّذِينَ: الواو عاطفة، والذين اسم موصول.
- آمَنُوا: صدقوا بالله ورسله.
- وَعَمِلُوا: أدوا الأفعال الطيبة.
- الصَّالِحَاتِ: الأعمال النافعة المرضية لله.
- لَهُمْ: لهم الثواب الجزيل.
- مَغْفِرَةٌ: ستر الذنوب والعفو عنها.
- وَأَجْرٌ: ثواب وعطاء.
- كَبِيرٌ: عظيم عالي القدر (الجنة).
تفسير قصير: بيان جزاء الفريقين: الكفار لهم عذاب شديد، والمؤمنون العاملون للصالحات لهم مغفرة للذنوب وأجر كبير في جنات النعيم.
8. أَفَمَنْ زُيِّنَ لَهُ سُوءُ عَمَلِهُ فَرَآهُ حَسَنًا فَإِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَنْ يَشَاءُ وَيَهْدِي مَنْ يَشَاءُ فَلَا تَذْهَبْ نَفْسُكَ عَلَيْهِمْ حَسَرَاتٍ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَصْنَعُونَ
- أَفَمَنْ: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء عاطفة، ومن اسم موصول.
- زُيِّنَ: حُسِّن في نظره وقُبِّل.
- لَهُ: عائداً عليه.
- سُوءُ: قبيح وشر.
- عَمَلِهُ: فعله الشرير.
- فَرَآهُ: فأبصره واعتقده.
- حَسَنًا: جميلاً صالحاً.
- فَإِنَّ: الفاء تعليلية، وإن حرف توكيد.
- اللَّهَ: صاحب الحكمة.
- يُضِلُّ: يترك للضلال باختياره.
- مَنْ: اسم موصول واقع مفعولاً به.
- يَشَاءُ: يشاء إضلاله لتعنته.
- وَيَهْدِي: يوفق للحق.
- مَنْ: من يستحق الهداية.
- يَشَاءُ: يشاء هدايته.
- فَلَا: الفاء فصيحة، ولا ناهية.
- تَذْهَبْ: تُهلك وتموت وتتكدّر.
- نَفْسُكَ: ذاتك الكريمة وقلبك.
- عَلَيْهِمْ: حسرة وندماً عليهم.
- حَسَرَاتٍ: جمع حسرة، الندم الشديد.
- إِنَّ: حرف توكيد.
- اللَّهَ: السميع العليم.
- عَلِيمٌ: مبالغة في العلم بالأحوال.
- بِمَا: بالذي.
- يَصْنَعُونَ: يعملونه ويكسبونه.
تفسير قصير: أمن زين له سوء عمله فرآه حسناً كمن هداه الله؟ فلا تحزن يا محمد حسرة عليهم، فإن الله عليم بما يفعلون وسيجازيهم.
9. وَاللَّهُ الَّذِي أَرْسَلَ الرِّيَاحَ فَتُثِيرُ سَحَابًا فَسُقْنَاهُ إِلَى بَلَدٍ مَيِّتٍ فَأَحْيَيْنَا بِهِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَا كَذَلِكَ النُّشُورُ
- وَاللَّهُ: الواو استئنافية، واسم الجلالة مبتدأ.
- الَّذِي: الخبر أو صفة.
- أَرْسَلَ: بعث ووجه.
- الرِّيَاحَ: الهواء المتحرك الحامل للخير.
- فَتُثِيرُ: فتحرك وتبعث.
- سَحَابًا: غيولاً محملة بالماء.
- فَسُقْنَاهُ: فوجهناه وسقناه.
- إِلَى: حرف جر لانتهاء الغاية.
- بَلَدٍ: أرض وقرية.
- مَيِّتٍ: قاحلة يابسة لا نبات فيها.
- فَأَحْيَيْنَا: فأنبتنا فيها الخضرة والحياة.
- بِهِ: بالماء والمطر.
- الْأَرْضَ: التراب الممتد.
- بَعْدَ: عقب وانقضاء.
- مَوْتِهَا: يبوستها وخمودها.
- كَذَلِكَ: مثل ذلك الصنيع العجيب.
- النُّشُورُ: البعث وإخراج الموتى للقيامة.
تفسير قصير: الله الذي يرسل الرياح فتثير السحاب، فنسوقه لأرض ميتة فنحييها بالمطر، ومثل إحياء الأرض بعد موتها يكون بعث الموتى ونشورهم.
10. مَنْ كَانَ يُرِيدُ الْعِزَّةَ فَلِلَّهِ الْعِزَّةُ جَمِيعًا إِلَيْهِ يَصْعَدُ الْكَلِمُ الطَّيِّبُ وَالْعَمَلُ الصَّالِحُ يَرْفَعُهُ وَالَّذِينَ يَمْكُرُونَ السَّيِّئَاتِ لَهُمْ عَذَابٌ شَدِيدٌ وَمَكْرُ أُولَئِكَ هُوَ يَبُورُ
- مَنْ: اسم شرط جازم.
- كَانَ: فعل ماض ناقص.
- يُرِيدُ: يبتغي ويطلب.
- الْعِزَّةَ: القوة والرفعة والغلبة.
- فَلِلَّهِ: الفاء رابطة للجواب، ولله الاختصاص.
- الْعِزَّةُ: المجد والسيادة المطلقة.
- جَمِيعًا: كافّةً وبأسرها.
- إِلَيْهِ: سبحانه وتعالى.
- يَصْعَدُ: يرتفع ويُرفع.
- الْكَلِمُ: الكلام النافع (كالتسبيح والذكر).
- الطَّيِّبُ: الطاهر الحسن الصادق.
- وَالْعَمَلُ: الفعل التطبيقي.
- الصَّالِحُ: النافع المرضي لله.
- يَرْفَعُهُ: يقبله ويرفعه (أو العمل الصالح يرفع الكلم).
- وَالَّذِينَ: واو الاستئناف، والذين اسم موصول.
- يَمْكُرُونَ: يدبرون الحيل والأذى.
- السَّيِّئَاتِ: الأفعال القبيحة والمكايد.
- لَهُمْ: ثابت لهم.
- عَذَابٌ: عقوبة نكال.
- شَدِيدٌ: قاسي مؤلم.
- وَمَكْرُ: كيد وتدبير.
- أُولَئِكَ: اسم إشارة للبعيد.
- هُوَ: ضمير فصل للتأكيد.
- يَبُورُ: يفسد ويبطل ويهلك.
تفسير قصير: من طلب العزة فليطلبها من الله فهو مالكها جميعاً؛ إليه يصعد الكلم الطيب ويرفعه العمل الصالح، ومكر السيئات يَبور ويبطل أصحابه.
11. وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ مِنْ تُرَابٍ ثُمَّ مِنْ نُطْفَةٍ ثُمَّ جَعَلَكُمْ أَزْوَاجًا وَمَا تَحْمِلُ مِنْ أُنْثَى وَلَا تَضَعُ إِلَّا بِعِلْمِهِ وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ وَلَا يُنقَصُ مِنْ عُمُرِهِ إِلَّا فِي كِتَابٍ إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ
- وَاللَّهُ: الواو استئنافية، واسم الجلالة مبتدأ.
- خَلَقَكُمْ: أوجدكم وأنشأكم.
- مِنْ: حرف جر للابتداء.
- تُرَابٍ: أصل خلق آدم عليه السلام.
- ثُمَّ: حرف عطف للترراخي والتفصيل.
- مِنْ: لابتداء الغاية.
- نُطْفَةٍ: الماء المهين (السائل المنوي).
- ثُمَّ: للتراخي.
- جَعَلَكُمْ: صركم وصيّركم.
- أَزْوَاجًا: أصنافاً وأزواجاً ذكر وأنثى.
- وَمَا: واو الاستئناف، وما نافية.
- تَحْمِلُ: تضع في بطنها جنيناً.
- مِنْ: حرف جر زائد لتأكيد النعم.
- أُنْثَى: صنف الإناث من البشر أو الحيوان.
- وَلَا: واو العاطفة، ولا نافية.
- تَضَعُ: تلد حملها.
- إِلَّا: أداة استثناء مفرغ للحصر.
- بِعِلْمِهِ: بعلمه المحيط بكل تفصيل.
- وَمَا: واو الاستئناف، وما نافية.
- يُعَمَّرُ: يُطال في عمره ويُمد.
- مِنْ: حرف جر زائد.
- مُعَمَّرٍ: صاحب عمر طويل.
- وَلَا: ولا نافية.
- يُنقَصُ: يُخصم ويُقصر.
- مِنْ: تبعيضية.
- عُمُرِهِ: مدة حياته.
- إِلَّا: أداة استثناء.
- فِي: ظرفية.
- كِتَابٍ: اللوح المحفوط والعلم المكتوب السابق.
- إِنَّ: حرف توكيد.
- ذَلِكَ: التدبير والخلق المحيط.
- عَلَى: نسبة الاستعلاء.
- اللَّهِ: الخالق الأعظم.
- يَسِيرٌ: هين سهل لا مشقة فيه.
تفسير قصير: الله خلقكم من تراب ثم نطفة وجعلكم أزواجاً، وما تحمل أنثى ولا تضع ولا يُعمر معمر ولا ينقص من عمره إلا في كتاب محفوظ، وذلك على الله يسير.
12. وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ هَذَا عَذْبٌ فُرَاتٌ سَائِغٌ شَرَابُهُ وَهَذَا مِلْحٌ أُجَاجٌ وَمِنْ كُلٍّ تَأكلُونَ لَحْمًا طَرِيًّا وَتَسْتَخْرِجُونَ حِلْيَةً تَلْبَسُونَهَا وَتَرَى الْفُلْكَ فِيهِ مَوَاخِرَ لِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
- وَمَا: واو الاستئناف، وما نافية.
- يَسْتَوِي: يتماثل ويتساوى.
- الْبَحْرَانِ: المفران العظيمان (المياه العذبة والمالحة).
- هَذَا: اسم إشارة للمذكر (البحر العذب).
- عَذْبٌ: طيب غير مالح.
- فُرَاتٌ: شديد العذوبة والصفاء يروي العطش.
- سَائِغٌ: سهل الانحدار في الحلق مستساغ.
- شَرَابُهُ: ما يُشرب منه.
- وَهَذَا: الواو عاطفة، وهذا إشارة للمالح.
- مِلْحٌ: شديد الملوحة.
- أُجَاجٌ: مرّ محرق لشدة ملوحته.
- وَمِنْ: حرف جر للتبعيض.
- كُلٍّ: كل من البحرين.
- تَأكلُونَ: تتغذون وتنتفعون.
- لَحْمًا: السمك والحيوانات المائية.
- طَرِيًّا: طازجاً ليناً طيباً.
- وَتَسْتَخْرِجُونَ: تخرجون بجهدكم.
- حِلْيَةً: زينة كالؤلؤ والمرجان.
- تَلْبَسُونَهَا: تتزينون بها.
- وَتَرَى: تبصر بعينك.
- الْفُلْكَ: السفن والبواخر.
- فِيهِ: في البحرين أو في أحدهما.
- مَوَاخِرَ: شواقات تشق الماء بأساريرها ومقدماتها.
- لِتَبْتَغُوا: لتطلبوا من التجارة والرزق.
- مِنْ: تبعيضية.
- فَضْلِهِ: رزقه وعطائه الواسع.
- وَلَعَلَّكُمْ: للرجاء والتوقع.
- تَشْكُرُونَ: تعترفون بالنعمة وتؤدون حقها.
تفسير قصير: لا يستوي البحر العذب الفرات والبحر المالح الأجاج، فمن كل تأكلون لحماً طرياً وتستخرجون حلياً، وترى السفن فيه مواخر لتبتغوا من فضله ولعلكم تشكرون.
13. يُولِجُ اللَّيْلَ فِي النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فِي اللَّيْلِ وَسَخَّرَ الشَّمْسَ وَالْقَمَرَ كُلٌّ يَجْرِي لِأَجَلٍ مُسَمًّى ذَلِكُمُ اللَّهُ رَبُّكُمْ لَهُ الْمُلْكُ وَالَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ مَا يَمْلِكُونَ مِنْ قِطْمِيرٍ
- يُولِجُ: يُدخل ويدمج ويزيد في أحدهما ويقص من الآخر.
- اللَّيْلَ: وقت الظلام.
- فِي: للظرفية والادخال.
- النَّهَارِ: وقت الضياء.
- وَيُولِجُ: ويدخل.
- النَّهَارَ: الضياء.
- فِي: حرف جر.
- اللَّيْلِ: الظلام.
- وَسَخَّرَ: ذلل وأخضع لمصالحتكم.
- الشَّمْسَ: الكوكب النيّر النهارى.
- وَالْقَمَرَ: الكوكب الليلي.
- كُلٌّ: كل واحد منهما.
- يَجْرِي: يسير في مداره المحدد.
- لِأَجَلٍ: لوقت وموعد.
- مُسَمًّى: معلوم عند الله (يوم القيامة أو انتهاء النظام).
- ذَلِكُمُ: ذلكم الإله العظيم.
- اللَّهُ: اسم الجلالة.
- رَبُّكُمْ: خالقكم ومدبركم.
- لَهُ: الاختصاص والملك.
- الْمُلْكُ: السيادة والسيطرة المطلقة.
- وَالَّذِينَ: والآلهة الذين.
- تَدْعُونَ: تعبدونهم وتلجؤون إليهم.
- مِنْ: تبعيضية أو ابتدائية.
- دُونِهِ: سواه وخلافه.
- مَا: نافية.
- يَمْلِكُونَ: يقدرون أو يملكون شيئاً.
- مِنْ: حرف جر زائد للتأكيد.
- قِطْمِيرٍ: اللفافة الرقيقة التي على نواة التمرة (كناية عن أقل شيء وعدم الملك).
تفسير قصير: يولج الليل في النهار ويولج النهار في الليل، وسخر الشمس والقمر يجري كل لأجل مسمى، ذلكم الله ربكم ومالك الملك، وما تدعون من دونه لا يملكون قطمير.
14. إِنْ تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُوا دُعَاءَكُمْ وَلَوْ سَمِعُوا مَا استَجَابُوا لَكُمْ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكْفُرُونَ بِشِرْكِكُمْ وَلَا يُنَبِّئُكَ مِثْلُ خَبِيرٍ
- إِنْ: حرف شرط جازم.
- تَدْعُوهُمْ: تنادوهم وتطلبون حاجتكم منهم.
- لَا: نافية جازمة لجواب الشرط.
- يَسْمَعُوا: يسمعوا سماع فهم وإجابة.
- دُعَاءَكُمْ: نداءكم واستغاثتكم.
- وَلَوْ: الواو حالية، ولو حرف شرط غير جازم يفترض الوصل.
- سَمِعُوا: فرضاً لو سمعوا أصواتكم.
- مَا: نافية.
- استَجَابُوا: ما لبوا ولا حققوا لكم طلباً.
- لَكُمْ: موجهة لكم.
- وَيَوْمَ: واو الاستئناف، ويوم ظرف زمان.
- الْقِيَامَةِ: يوم البعث الأكبر.
- يَكْفُرُونَ: يجحدون ويتبرؤون.
- بِشِرْكِكُمْ: عبادتكم لهم مع الله.
- وَلَا: واو الاستئناف، ولا نافية.
- يُنَبِّئُكَ: يخبرك بالحقائق الصادقة.
- مِثْلُ: شبيه ومماثل.
- خَبِيرٍ: عالم ببواطن الأمور وخفاياها (الله تعالى).
تفسير قصير: إن تدعوا آلهتكم لا يسمعوا دعاءكم، ولو سمعوا ما استجابوا لكم، ويوم القيامة يكفرون بشرككم، ولا ينبئك مثل خبير بمدارك الأمور.
15. يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنْتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ
- يَا: حرف نداء.
- أَيُّهَا: منادى مضاف مقصود للتنبيه.
- النَّاسُ: كافة الخلق والبشر.
- أَنْتُمُ: ضمير رفع منفصل للمخاطبين.
- الْفُقَرَاءُ: المحتاجون المفتقرون في كل شأن.
- إِلَى: حرف جر لانتقال الحاجة.
- اللَّهِ: الخالق الباري المعطي.
- وَاللَّهُ: واو الاستئناف، ولفظ الجلالة مبتدأ.
- هُوَ: ضمير فصل للتأكيد.
- الْغَنِيُّ: المستغني عن كل ما سواه المنزه عن الحاجة.
- الْحَمِيدُ: المحمود على آلائه وأفعاله وصفاته.
تفسير قصير: يا أيها الناس أنتم الفقراء المحتاجون إلى الله في كل أحوالكم، والله هو الغني عن خلقه، الحميد في صفاته وأفعاله.
16. إِنْ يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ وَيَأْتِ بِخَلْقٍ جَدِيدٍ
- إِنْ: حرف شرط جازم.
- يَشَأْ: يُرِد بعلمه وقدرته.
- يُذْهِبْكُمْ: يفنيكم ويهلككم ويزيلكم عن وجه الأرض.
- وَيَأْتِ: ويقُم ويوجد.
- بِخَلْقٍ: بمخلوقات وأناس.
- جَدِيدٍ: غيركم يطيعونه ولا يعصونه.
تفسير قصير: إن يشأ الله إفناءكم يذهبكم ويأتِ بخلق جديد مطيعين له، فقدرته تبارك وتعالى لا عائق لها ولا معقب لحكمه.
17. وَمَا ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ بِعَزِيزٍ
- وَمَا: واو الاستئناف، وما نافية عاملة عمل ليس.
- ذَلِكَ: الأمر من إهلاس وتجديد الخلق.
- عَلَى: حرف جر للاستعلاء.
- اللَّهِ: رب العزة والمقدرة.
- بِعَزِيزٍ: بممتنع أو صعب أو متعذر (بل هو هين سهل).
تفسير قصير: وما إذهابكم والإتيان بخلق جديد على الله بصعب ولا ممتنع، بل هو يسير هين عليه سبحانه.
18. وَلَا تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى وَإِنْ تَدْعُ مُثْقَلَةٌ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَيْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبَى إِنَّمَا تُنذِرُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ بِالْغَيْبِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَمَنْ تَزَكَّى فَإِنَّما يَتَزَكَّى لِنَفْسِهِ وَإِلَى اللَّهِ الْمَصِيرُ
- وَلَا: واو الاستئناف، ولا نافية.
- تَزِرُ: تحمل وزراً أو إثماً.
- وَازِرَةٌ: نفس حاملة لذنوبها.
- وِزْرَ: ثقل الحمل والذنب.
- أُخْرَى: نفس أخرى غيرها.
- وَإِنْ: واو العاطفة، وإن شرطية.
- تَدْعُ: تستغيث وتطلب المعاونة.
- مُثْقَلَةٌ: نفس مثقلة بالأوزار والذنوب الثقيلة.
- إِلَى: حرف جر.
- حِمْلِهَا: ثقل وزرها لتخفيفه عنها.
- لَا: نافية.
- يُحْمَلْ: يُحمل عنها شيئاً البتة.
- مِنْهُ: من ذلك الحمل الثقيل.
- شَيْءٌ: أدنى مقدار.
- وَلَوْ: واو الحال، ولو شرطية مفترضة.
- كَازَ: كان ذلك المدعو.
- ذَا: صاحب وقريب.
- قُرْبَى: قرابة ونسب وثيق.
- إِنَّمَا: أداة حصر وقصر.
- تُنذِرُ: تخوف وتوجه رسالة الإنذار.
- الَّذِينَ: الموصول المراد.
- يَخْشَوْنَ: يخافون ويخضعون.
- رَبَّهُمْ: خالقهم ومربيهم.
- بِالْغَيْبِ: في حالة الغيبة عن أعين الناس وخلوتهم.
- وَأَقَامُوا: أدوا باستقامة.
- الصَّلَاةَ: الركن العظيم والعمود الدين.
- وَمَنْ: واو الاستئناف، ومن شرطية.
- تَزَكَّى: طهّر نفسه من الشرك والأخلاق السيئة.
- فَإِنَّما: الفاء واقعة في جواب الشرط، وإنما للحصر.
- يَتَزَكَّى: يعود نفع تطهيره.
- لِنَفْسِهِ: لنفع ذاته وخلاصه.
- وَإِلَى: وإلى الله المرجع.
- اللَّهِ: الواحد الأحد.
- الْمَصِيرُ: المرجع والمآل الأخير.
تفسير قصير: ولا تزر وازرة وزر أخرى، وإن تدع مثقلة إلى حملها لا يُحمل منه شيء ولو كان ذا قربى، وإنما تنذر الذين يخشون ربهم بالغيب وإلى الله المصير.
19. وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ
- وَمَا: واو الاستئناف، وما نافية.
- يَسْتَوِي: يتساوى أو يتماثل.
- الْأَعْمَى: فاقد البصر (تمثيل للضال والكافر).
- وَالْبَصِيرُ: المبصر السليم البصر (تمثيل للمؤمن المهتدي).
تفسير قصير: لا يتساوى الأعمى والبصير، وكذا لا يتساوى الكافر الجاهل بالمؤمن البصير بنور الهداية والإيمان.
20. وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ
- وَلَا: واو العاطفة، ولا نافية لتأكيد النفي.
- الظُّلُمَاتُ: جمع ظلمة (الضلال والكفر).
- وَلَا: واو العاطفة، ولا نافية.
- النُّورُ: الضياء والهداية والإيمان.
تفسير قصير: وكما لا تتساوى الظلمات والنور، لا يتساوى الكفر والإيمان، والجهل والعلم.
21. وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ
- وَلَا: واو العاطفة، ولا نافية.
- الظِّلُّ: الظل البارد والنسيم العليل (نعيم الجنة).
- وَلَا: ولا نافية تكراراً.
- الْحَرُورُ: الريح الحارة الشديدة الحرارة (عذاب جهنم).
تفسير قصير: ولا يستوي الظل البارد والحرور المحرق، تماثلًا لتباين حال أهل الجنة وأهل النار.
22. وَمَا يَسْتَوِي الْأَحْيَاءُ وَلَا الْأَمْوَاتُ إِنَّ اللَّهَ يُسْمِعُ مَنْ يَشَاءُ وَمَا أَنْتَ بِمُسْمِعٍ مَنْ فِي الْقُبُورِ
- وَمَا: واو الاستئناف، وما نافية.
- يَسْتَوِي: يتماثل.
- الْأَحْيَاءُ: الأحياء بالقلوب المنيرة بالإيمان.
- وَلَا: واو العاطفة، ولا نافية.
- الْأَمْوَاتُ: الموتى القلوب بالكفر والعناد.
- إِنَّ: حرف توكيد.
- اللَّهَ: الخالق البصير.
- يُسْمِعُ: يُسمع سماع قبول وهداية.
- مَنْ: اسم موصول.
- يَشَاءُ: يشاء هدايته بحكمته.
- وَمَا: واو الاستئناف، وما نافية حجازية.
- أَنْتَ: ضمير رفع منفصل للنبي صلى الله عليه وسلم.
- بِمُسْمِعٍ: بمقْدِرٍ على إسماع.
- مَنْ: الكفار المعاندين الشبيهين بمن في القبور.
- فِي: حرف جر.
- الْقُبُورِ: الموتى الذين انقطعت صلتهم بالحياة.
تفسير قصير: لا يستوي الأحياء ولا الأموات، إن الله يسمع من يشاء، وما أنت بمسمع من في القبور من الكفار المعاندين.
23. إِنْ أَنْتَ إِلَّا نَذِيرٌ
- إِنْ: حرف نفي بمعنى ما.
- أَنْتَ: ضمير مخاطب (الرسول الكريم).
- إِلَّا: أداة استثناء مفرغ للحصر.
- نَذِيرٌ: مُخوّف ومُحذّر من عذاب الله ومبلّغ للوحي.
تفسير قصير: إن أنت إلا نذير ومبلغ لرسالة ربك، وليس عليك هداهم القسري، بل الهداية بيد الله وحده.
24. إِنَّا أَرْسَلْنَاكَ بِالْحَقِّ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَإِنْ مِنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَا فِيهَا نَذِيرٌ
- إِنَّا: حرف توكيد ونصب، و(نا) ضمير متصل اسم إن.
- أَرْسَلْنَاكَ: بعثناك وجعلناك رسولاً.
- بِالْحَقِّ: بالقرآن والشرع القويم والصدق المبين.
- بَشِيرًا: مبشراً بالجنة والثواب لمن آمن.
- وَنَذِيرًا: منذراً بالعذاب لمن كفر وعصى.
- وَإِنْ: واو الاستئناف، وإن نافية.
- مِنْ: حرف جر زائد للتأكيد.
- أُمَّةٍ: جماعة أو قوم من البشر.
- إِلَّا: أداة استثناء مفرغ.
- خَلَا: مضى وسبق وجاء.
- فِيهَا: في تلك الأمة.
- نَذِيرٌ: رسول ومحذر ومنذر.
تفسير قصير: إنا أرسلناك بالحق بشيراً ونذيراً، وما من أمة من الأمم إلا خلا فيها نذير ورسول من قبل.
25. وَإِنْ يُكَذِّبُوكَ فَقَدْ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ جَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالزُّبُرِ وَبِالْكِتَابِ الْمُنِيرِ
- وَإِنْ: واو الاستئناف، وإن شرطية.
- يُكَذِّبُوكَ: ينكرون نبوتك وما جئت به.
- فَقَدْ: الفاء للربط، وقد للتحقيق.
- كَذَّبَ: أنكر وكذب.
- الَّذِينَ: الأمم السابقة.
- مِنْ: حرف جر للابتداء.
- قَبْلِهِمْ: زمن مضى قبلهم.
- جَاءَتْهُمْ: أتتهم وافدت عليهم.
- رُسُلُهُمْ: أنبياؤهم المعينون.
- بِالْبَيِّنَاتِ: بالمعجزات الظاهرة والبراهين القاطعة.
- وَبِالزُّبُرِ: بالكتب والصحف السماوية المكتوبة.
- وَبِالْكِتَابِ: الكتاب الإلهي الشامل.
- الْمُنِيرِ: المضيء الواضح للحقائق.
تفسير قصير: وإن يكذبوك فإن من قبلهم كذبوا رسلهم الذين جاءوهم بالبينات والزبر والكتاب المنير.
26. ثُمَّ أَخَذْتُ الَّذِينَ كَفَرُوا فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ
- ثُمَّ: حرف عطف للتراخي والترتيب.
- أَخَذْتُ: عاقبت وأخذت بالعذاب والإهلاك.
- الَّذِينَ: الكفار المعاندين.
- كَفَرُوا: جحدوا واستكبروا.
- فَكَيْفَ: الفاء استئنافية، وكيف اسم استفهام للتعجب والتوبيخ.
- كََانَ: فعل ماض ناقص.
- نَكِيرِ: إنكاري وعذابي وعقوبتي لهم.
تفسير قصير: ثم أخذت الذين كفروا بالعقاب الصارم، فكيف كان إنكاري عليهم وعقوبتي لهم؟ لقد كان أشد نكالاً.
27. أَلَمْ تَرَ أَنَّ اللَّهَ أَنْزَلَ مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَخْرَجْنَا بِهِ ثَمَرَاتٍ مُخْتَلِفًا أَلْوَانُهَا وَمِنَ الْجِبَالِ جُدَدٌ بِيضٌ وَحُمْرٌ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهَا وَغَرَابِيبُ سُودٌ
- أَلَمْ: الهمزة للاستفهام التقريري، ولم حرف نفي وجزم.
- تَرَ: تعلم وتُبصر بعينك وقلبك.
- أَنَّ: حرف توكيد ونصب.
- اللَّهَ: الخالق البديع.
- أَنْزَلَ: أنزل وأمطَر.
- مِنَ: حرف جر.
- السَّمَاءِ: السحاب.
- مَاءً: مطراً عذباً.
- فَأَخْرَجْنَا: فأنبتنا بقدرتنا.
- بِهِ: بالماء والمطر.
- ثَمَرَاتٍ: أنواع الفواكه والنباتات.
- مُخْتَلِفًا: متفاوتاً ومتنوعاً.
- أَلْوَانُهَا: أشكالها وألوانها.
- وَمِنَ: حرف جر.
- الْجِبَالِ: الرواسي العالية.
- جُدَدٌ: طرق وخطوط وقطع طينية أو صخرية.
- بِيضٌ: بيضاء اللون.
- وَحُمْرٌ: حمراء اللون.
- مُخْتَلِفٌ: متباين.
- أَلْوَانُهَا: أشكالها.
- وَغَرَابِيبُ: شديدة السواد كالغراب.
- سُودٌ: سوداء داكنة.
تفسير قصير: ألم تر أن الله أنزل من السماء ماء فأخرجنا به ثمرات مختلفاً ألوانها، ومن الجبال جدد بيض وحمر مختلف ألوانها وغرابيب سود.
28. وَمِنَ النَّاسِ وَالدَّوَابِّ وَالْأَنْعَامِ مُخْتَلِفٌ أَلْوَانُهُ كَذَلِكَ إِنَّما يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ
- وَمِنَ: الواو عاطفة، ومن حرف جر.
- النَّاسِ: البشر.
- وَالدَّوَابِّ: الدابة، كل ما يدب على الأرض.
- وَالْأَنْعَامِ: الإبل والبقر والغنم.
- مُخْتَلِفٌ: متنوّع ومتفاوت.
- أَلْوَانُهُ: أشكال وألوان أجسادهم.
- كَذَلِكَ: مثل هذا الاختلاف العجيب البديع.
- إِنَّما: أداة حصر وقصر.
- يَخْشَى: يخاف ويخضع بتعظيم.
- اللَّهَ: الخالق العظيم.
- مِنْ: حرف جر للتبعيض.
- عِبَادِهِ: عباده المؤمنين.
- الْعُلَمَاءُ: العارفون بجلاله وعظمته وأحكامه.
- إِنَّ: حرف توكيد.
- اللَّهَ: رب العالمين.
- عَزِيزٌ: قوي غالب منتقم ممن عصاه.
- غَفُورٌ: واسع المغفرة لمن تاب وأناب.
تفسير قصير: ومن الناس والدواب والأنعام مختلف ألوانه كذلك، إنما يخشى الله من عباده العلماء العارفون بقدرته، إن الله عزيز غفور.
29. إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَنْ تَبُورَ
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- الَّذِينَ: اسم موصول.
- يَتْلُونَ: يقرؤون ويتبعون أحكام القرآن.
- كِتَابَ: كلام الله العظيم.
- اللَّهِ: الخالق الباري.
- وَأَقَامُوا: أتوا بالصلاة تامة بأركانها.
- الصَّلَاةَ: الصلوات الخمس وسائر الصلوات.
- وَأَنفَقُوا: بذلوا أموالهم في طاعة الله.
- مِمَّا: من العطاء الذي.
- رَزَقْنَاهُمْ: أرزقناهم وأعطيناهم.
- سِرًّا: في الخفاء وخارج الأعين.
- وَعَلَانِيَةً: في الجهر والعلن.
- يَرْجُونَ: يأملون ويطمعون في ثواب الله.
- تِجَارَةً: صفقة رابحة مع الله.
- لَنْ: حرف نفي واستقبال.
- تَبُورَ: تبطل أو تفسد أو تخسر.
تفسير قصير: إن الذين يتلون كتاب الله وأقاموا الصلاة وأنفقوا مما رزقناهم سرا وعلانية يرجون تجارة لن تبور.
الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات
- إثبات توحيد الربوبية والخالق الأعظم: تفرد الله تعالى بالخلق والإبداع والتدبير والرزق، ووجوب إخلاص العبادة له وحده لا شريك له.
- وجوب التعلق بالله والافتقار المطلق إليه: بيان أن العباد فقراء محتاجون إلى الله في كل شأن، وأن الاستعانة والالتجاء لا تكون إلا لله وحده.
- حرمة الشرك والبراءة من الآلهة الباطلة: تقرير أن الأنداد والآلهة المزعومة لا تملك قطميراً ولا تسمع دعاء العابدين، ويكفرون بشركهم يوم القيامة.
- قاعدة المسؤولية الفردية: تقرير مبدأ العدالة الإلهية في عدم تحمل نفس وزر نفس أخرى، وأن كل إنسان مسئول عن عمله الخاص.
- وجوب خشية الله والعلم بجلاله: إثبات أن الخشية الحقيقية مرتبطة بالعلم والمعرفة الصحيحة بعظمة الله وصفاته العلية.
- فضل تلاوة القرآن وإقامة الصلاة والإنفاق: ترغيب المؤمنين في مداومة تلاوة كتاب الله وإقام الصلاة وبذل الصدقات سراً وعلانية باعتبارها التجارة الرابحة التي لا تبور.
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة فاطر مكية، عدد آياتها 45 آية، تسمى بسورة الملائكة لافتتاحها بذكر الملائكة أولي أجنحة. موضوعها الكبير توحيد الله في الخلق والربوبية وإبطال الشرك وبيان قدرة الله في الكون.
آيات 29-45 هي خلاصة السورة وخاتمتها: تبين أن أهل القرآن الحقيقيين هم الذين يتلون كتاب الله حق التلاوة ويقيمون الصلاة وينفقون سرا وعلانية فيرجون تجارة رابحة عند الله لن تكسد. ثم يبين أن هذا القرآن هو الحق مصدقا لما بين يديه من الكتب، وأن الله أورث هذه الأمة المصطفاة الكتاب فانقسموا إلى ظالم لنفسه ومقتصد وسابق بالخيرات، وجزاء السابقين جنات عدن بحلي الذهب والحرير وحمدهم لله الذي أذهب عنهم الحزن وأحلهم دار المقامة بلا نصب ولا لغوب. ثم تقابلهم آيات وعيد الكفار بنار جهنم التي لا يموتون فيها ولا يخفف عنهم، وصراخهم وطلبهم الرجعة، وتذكيرهم بطول العمر ومجيء النذير. وتختم الآيات بإثبات علم الله بغيب السماوات والأرض وذات الصدور، وجعل الناس خلائف في الأرض، وإبطال الشرك بالتحدي أروني ماذا خلقوا، وإمساك الله للسماوات والأرض أن تزولا بحلمه ومغفرته، وبيان استكبار المشركين ومكرهم السيئ الذي لا يحيق إلا بأهله، وسنة الله الثابتة في إهلاك المكذبين الأولين الذين كانوا أشد قوة، وأنه سبحانه لو يؤاخذ الناس بما كسبوا ما ترك على ظهرها من دابة ولكنه يؤخرهم إلى أجل مسمى وهو بصير بعباده.
النصوص الايات القراني كلها و معاني الكلمات المفردة و التفسير القصير
29. إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب
- الَّذِينَ: اسم موصول للجمع
- يَتْلُونَ: يقرؤون ويتبعون بتدبر وعمل
- كِتَابَ: مفعول به وهو القرآن
- اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه
- وَأَقَامُوا: أدوا وأداموا بشروطها وأركانها
- الصَّلَاةَ: العبادة المفروضة المعلومة
- وَأَنفَقُوا: وبذلوا من أموالهم
- مِمَّا: من + ما الموصولة
- رَزَقْنَاهُمْ: أعطيناهم ورزقنا هم ضمير المؤمنين
- سِرًّا: خفية في الخفاء
- وَعَلَانِيَةً: وجهرا أمام الناس
- يَرْجُونَ: يأملون وينتظرون بثقة
- تِجَارَةً: معاملة رابحة وبيعا وشراء مع الله
- لَّن: حرف نفي ونصب للمستقبل
- تَبُورَ: تكسد وتهلك وتفسد من البوار وهو الهلاك
التفسير القصير: يمدح الله أهل القرآن الذين يتلونه حق التلاوة ويقيمون الصلاة بخشوع ويتصدقون سرا وجهرا رجاء ثواب لا يخسر أبدا.
30. لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ ۚ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ
- لِيُوَفِّيَهُمْ: اللام تعليل، يوفي: يعطي وافيا كاملا
- أُجُورَهُمْ: ثوابهم ومكافأتهم المستحقة
- وَيَزِيدَهُم: ويضاعف ويضيف لهم فوق الأجر
- مِّن: تبعيضية من
- فَضْلِهِ: إحسانه وعطائه الواسع الزائد
- إِنَّهُ: إن + هاء ضمير لله
- غَفُورٌ: كثير المغفرة يستر الذنوب
- شَكُورٌ: يجازي على القليل بالكثير
التفسير القصير: ليعطيهم الله أجر أعمالهم كاملا ويزيدهم من فضله، فهو يغفر تقصيرهم ويشكر طاعتهم.
31. وَالَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ مِنَ الْكِتَابِ هُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ بِعِبَادِهِ لَخَبِيرٌ بَصِيرٌ
- وَالَّذِي: الواو استئنافية، الذي اسم موصول
- أَوْحَيْنَا: أنزلنا وألهمنا بالوحي
- إِلَيْكَ: إلى + كاف خطاب للنبي محمد
- مِنَ الْكِتَابِ: من القرآن العظيم
- هُوَ: ضمير فصل
- الْحَقُّ: الثابت الصادق الذي لا باطل فيه
- مُصَدِّقًا: حال مؤيدا ومؤكدا لصدق ما سبقه
- لِّمَا: لما قبله
- بَيْنَ يَدَيْهِ: أمامه من الكتب السماوية
- إِنَّ اللَّهَ: توكيد
- بِعِبَادِهِ: بخلقه المكلفين
- لَخَبِيرٌ: اللام مزحلقة، عليم بدقائق الأمور
- بَصِيرٌ: مبصر يرى كل شيء
التفسير القصير: القرآن المنزل إليك يا محمد هو الحق المطلق مصدق للكتب قبله والله خبير بصير بعباده.
32. ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا مِنْ عِبَادِنَا ۖ فَمِنْهُمْ ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ وَمِنْهُمْ سَابِقٌ بِالْخَيْرَاتِ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ ذَٰلِكَ هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ
- ثُمَّ: حرف عطف للترتيب
- أَوْرَثْنَا: جعلنا وارثا وحاملا
- الْكِتَابَ: القرآن
- الَّذِينَ: اسم موصول
- اصْطَفَيْنَا: اخترنا واجتبينا
- مِنْ عِبَادِنَا: من أمة محمد
- فَمِنْهُمْ: فبعضهم
- ظَالِمٌ لِّنَفْسِهِ: مقصر بالمعاصي
- وَمِنْهُم مُّقْتَصِدٌ: متوسط يؤدي الواجبات
- وَمِنْهُمْ سَابِقٌ: مسارع متقدم
- بِالْخَيْرَاتِ: بالطاعات والنوافل
- بِإِذْنِ اللَّهِ: بتوفيق الله ومشيئته
- ذَٰلِكَ: ذلك الإرث والاصطفاء
- هُوَ الْفَضْلُ الْكَبِيرُ: العطاء العظيم
التفسير القصير: جعلنا هذه الأمة وارثة للقرآن بعد الأنبياء فمنهم مقصر ومنهم متوسط ومنهم سابق مسارع وذلك فضل كبير.
33. جَنَّاتُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ وَلُؤْلُؤًا ۖ وَلِبَاسُهُمْ فِيهَا حَرِيرٌ
- جَنَّاتُ: بساتين عظيمة جمع جنة
- عَدْنٍ: إقامة وخلود دائم
- يَدْخُلُونَهَا: يدخل هؤلاء المصطفون
- يُحَلَّوْنَ: يزينون ويلبسون الحلي
- فِيهَا: في الجنات
- مِنْ أَسَاوِرَ: من جمع سوار ما يلبس في المعصم
- مِن ذَهَبٍ: معدن الذهب النفيس
- وَلُؤْلُؤًا: والدر الثمين
- وَلِبَاسُهُمْ: وثيابهم
- فِيهَا حَرِيرٌ: قماش الحرير الناعم
التفسير القصير: جزاؤهم جنات إقامة دائمة مزينين بأساور الذهب واللؤلؤ ولباسهم حرير فاخر.
34. وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَنَ ۖ إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورٌ
- وَقَالُوا: يقول أهل الجنة شكرا
- الْحَمْدُ: الثناء الجميل مع الحب
- لِلَّهِ: مستحق لله وحده
- الَّذِي: اسم موصول
- أَذْهَبَ: أزال وصرف
- عَنَّا الْحَزَنَ: عنا الهم والغم والخوف
- إِنَّ رَبَّنَا: سيدنا ومالكنا
- لَغَفُورٌ شَكُورٌ: كثير المغفرة كثير الشكر
التفسير القصير: يحمدون الله أن أزال عنهم كل خوف وحزن فربهم غفور لذنوبهم شكور لطاعتهم.
35. الَّذِي أَحَلَّنَا دَارَ الْمُقَامَةِ مِن فَضْلِهِ لَا يَمَسُّنَا فِيهَا نَصَبٌ وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ
- الَّذِي: بدل من الذي قبله
- أَحَلَّنَا: أنزلنا وأسكننا
- دَارَ الْمُقَامَةِ: دار الإقامة الدائمة التي لا تحول
- مِن فَضْلِهِ: من إحسانه لا بعملنا فقط
- لَا يَمَسُّنَا: لا يصيبنا ويلحق بنا
- فِيهَا نَصَبٌ: تعب ومشقة بدنية
- وَلَا يَمَسُّنَا فِيهَا لُغُوبٌ: ولا إعياء نفسي وكلال
التفسير القصير: الذي أسكننا دار الخلود بفضله لا ينالنا فيها تعب جسدي ولا نفسي أبدا.
36. وَالَّذِينَ كَفَرُوا لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا ۚ كَذَٰلِكَ نَجْزِي كُلَّ كَفُورٍ
- وَالَّذِينَ كَفَرُوا: جحدوا الإيمان
- لَهُمْ نَارُ جَهَنَّمَ: مصيرهم نار جهنم العميقة
- لَا يُقْضَىٰ عَلَيْهِمْ: لا يحكم عليهم بالموت
- فَيَمُوتُوا: فيستريحوا من العذاب
- وَلَا يُخَفَّفُ: ولا يقلل ويهون
- عَنْهُم مِّنْ عَذَابِهَا: من عذاب جهنم
- كَذَٰلِكَ نَجْزِي: مثل ذلك نجازي ونعاقب
- كُلَّ كَفُورٍ: شديد الكفر والجحود
التفسير القصير: أما الكفار فلهم نار جهنم لا يموتون فيها ولا يخفف عنهم عذابها وهكذا يجازى كل جحود.
37. وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ فِيهَا رَبَّنَا أَخْرِجْنَا نَعْمَلْ صَالِحًا غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ ۚ أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ ۖ فَذُوقُوا فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ
- وَهُمْ يَصْطَرِخُونَ: يصيحون بشدة ويستغيثون
- فِيهَا: في نار جهنم
- رَبَّنَا أَخْرِجْنَا: يا ربنا أخرجنا إلى الدنيا
- نَعْمَلْ صَالِحًا: عملا صالحا مرضيا
- غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ: خلاف ما كنا عليه من الكفر
- أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم: ألم نطل أعماركم ونمهلكم
- مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ: مدة كافية للتذكر
- مَن تَذَكَّرَ: من أراد الاعتبار
- وَجَاءَكُمُ النَّذِيرُ: النبي والشيب والموت
- فَذُوقُوا: ذوقوا العذاب حسيا
- فَمَا لِلظَّالِمِينَ مِن نَّصِيرٍ: لا معين ينقذهم
التفسير القصير: يصرخ الكفار في النار طالبين العودة ليعملوا صالحا فيقال ألم نعمركم عمرا كافيا وجاءكم النذير فذوقوا فلا ناصر لكم.
38. إِنَّ اللَّهَ عَالِمُ غَيْبِ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ
- إِنَّ اللَّهَ: توكيد
- عَالِمُ: يعلم علما تاما
- غَيْبِ: ما غاب وخفي عن الخلق
- السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: العوالم العلوية والسفلية
- إِنَّهُ عَلِيمٌ: كثير العلم واسعه
- بِذَاتِ الصُّدُورِ: بصاحبة الصدور أي ما في القلوب من نيات
التفسير القصير: الله يعلم كل غيب في السماوات والأرض ويعلم أسرار القلوب ونياتها.
39. هُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ ۚ فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا ۖ وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ إِلَّا خَسَارًا
- هُوَ الَّذِي: الله تعالى
- جَعَلَكُمْ: صيركم وخلقكم
- خَلَائِفَ: جمع خليفة يخلف بعضكم بعضا في عمارة الأرض
- فِي الْأَرْضِ: على وجه الأرض
- فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ: وبال كفره عليه وحده
- وَلَا يَزِيدُ الْكَافِرِينَ كُفْرُهُمْ: لا يضيف لهم كفرهم
- عِندَ رَبِّهِمْ إِلَّا مَقْتًا: إلا بغضا وغضبا شديدا
- إِلَّا خَسَارًا: إلا هلاكا وضياعا
التفسير القصير: هو جعلكم خلفاء في الأرض فمن كفر فإثمه عليه ولا يزيده كفره عند ربه إلا بغضا وخسارة.
40. قُلْ أَرَأَيْتُمْ شُرَكَاءَكُمُ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ فِي السَّمَاوَاتِ أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِّنْهُ ۚ بَلْ إِن يَعِدُ الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا
- قُلْ: أمر للنبي
- أَرَأَيْتُمْ: أخبروني ببصيرتكم
- شُرَكَاءَكُمُ: آلهتكم التي تشركونها مع الله
- الَّذِينَ تَدْعُونَ: تعبدون وتستغيثون
- مِن دُونِ اللَّهِ: من غير الله
- أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا: أظهروا ماذا أوجدوا
- مِنَ الْأَرْضِ: من الأرض
- أَمْ لَهُمْ شِرْكٌ: أم لهم نصيب ومشاركة
- فِي السَّمَاوَاتِ: في خلق السماوات
- أَمْ آتَيْنَاهُمْ كِتَابًا: أم أعطيناهم كتابا بحجة
- فَهُمْ عَلَىٰ بَيِّنَتٍ مِّنْهُ: على حجة واضحة منه
- بَلْ إِن يَعِدُ: بل ما يعد
- الظَّالِمُونَ بَعْضُهُم بَعْضًا إِلَّا غُرُورًا: المشركون إلا كذبا وخداعا
التفسير القصير: قل للمشركين أروني ماذا خلق شركاؤكم أم لهم شرك في السماوات أم لهم كتاب بحجتهم بل ما يعدهم بعضهم بعضا إلا غرورا كاذبا.
41. إِنَّ اللَّهَ يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا ۚ وَلَئِن زَالَتَا إِنْ أَمْسَكَهُمَا مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ ۚ إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا
- إِنَّ اللَّهَ: توكيد
- يُمْسِكُ: يحفظ ويمنع بقدرته
- السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ: العوالم العلوية والسفلية
- أَن تَزُولَا: أن تنحرفا وتسقطا عن مكانهما
- وَلَئِن زَالَتَا: ولو زالتا ووقعتا
- إِنْ أَمْسَكَهُمَا: ما حفظهما أحد
- مِنْ أَحَدٍ مِّن بَعْدِهِ: من بعد الله تعالى
- إِنَّهُ كَانَ حَلِيمًا: كثير الحلم لا يعاجل بالعقوبة
- غَفُورًا: كثير المغفرة للتائبين
التفسير القصير: إن الله بقدرته يمسك السماوات والأرض أن تزولا ولو زالتا ما أمسكهما أحد بعده إنه حليم غفور.
42. وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ ۖ فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا
- وَأَقْسَمُوا: وحلف المشركون
- بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ: بأغلظ أيمانهم وغاية جهدهم
- لَئِن جَاءَهُمْ نَذِيرٌ: لئن أتاهم رسول منذر
- لَّيَكُونُنَّ أَهْدَىٰ: ليصيرن أكثر هداية مؤكد بالنون
- مِنْ إِحْدَى الْأُمَمِ: من اليهود والنصارى
- فَلَمَّا جَاءَهُمْ نَذِيرٌ: فلما جاءهم محمد صلى الله عليه وسلم
- مَّا زَادَهُمْ إِلَّا نُفُورًا: ما زادهم إلا تباعدا وبغضا وهروبا
التفسير القصير: أقسم المشركون بأغلظ الأيمان لئن جاءهم رسول ليكونن أهدى من الأمم السابقة فلما جاءهم محمد ما زادهم إلا نفورا عن الحق.
43. اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ ۚ وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ ۚ فَهَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ ۚ فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا ۖ وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا
- اسْتِكْبَارًا: مفعول لأجله تكبرا وتعاظما عن الحق
- فِي الْأَرْضِ: في الأرض
- وَمَكْرَ السَّيِّئِ: وعمل المكر القبيح الخبيث
- وَلَا يَحِيقُ: ولا يحيط وينزل وباله
- الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ: إلا بصاحبه وصانعه
- فَهَلْ يَنظُرُونَ: فهل ينتظرون
- إِلَّا سُنَّتَ الْأَوَّلِينَ: إلا طريقة الله في إهلاك المكذبين السابقين
- فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا: لن تجد تغييرا لسنة الله
- وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا: ولن تجد تحويلا عن مستحقيها
التفسير القصير: نفورهم بسبب التكبر والمكر السيئ ولا يحيق المكر السيئ إلا بأهله فهل ينتظرون إلا عذاب الأولين ولن تجد لسنة الله تبديلا ولا تحويلا.
44. أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً ۚ وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ ۚ إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا
- أَوَلَمْ يَسِيرُوا: ألم يتنقلوا ويمشوا توبيخا
- فِي الْأَرْضِ فَيَنظُرُوا: فيتأملوا ويعاينوا
- كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ: كيف كان آخر ومصير
- الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ: الأمم السابقة
- وَكَانُوا أَشَدَّ مِنْهُمْ قُوَّةً: أقوى من قريش عدة ومنعة
- وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ: ما كان ليفوته ويغلبه
- مِن شَيْءٍ: أي شيء
- فِي السَّمَاوَاتِ وَلَا فِي الْأَرْضِ: في العوالم كلها
- إِنَّهُ كَانَ عَلِيمًا قَدِيرًا: واسع العلم والقدرة
التفسير القصير: أفلم يسافروا في الأرض فيروا كيف أهلك الله من قبلهم وكانوا أشد قوة وما يعجز الله شيء في السماوات ولا في الأرض إنه عليم قدير.
45. وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى ۖ فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا
- وَلَوْ: حرف شرط
- يُؤَاخِذُ: يحاسب ويعاقب فورا
- اللَّهُ النَّاسَ: بني آدم
- بِمَا كَسَبُوا: بسبب ما اقترفوا من ذنوب
- مَا تَرَكَ: ما أبقى
- عَلَىٰ ظَهْرِهَا: على وجه الأرض
- مِن دَابَّةٍ: كل ما يدب ويمشي
- وَلَٰكِن يُؤَخِّرُهُمْ: يمهلهم بحلمه
- إِلَىٰ أَجَلٍ مُّسَمًّى: وقت محدد معلوم وهو يوم القيامة
- فَإِذَا جَاءَ أَجَلُهُمْ: إذا حضر وقتهم المحدد
- فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِعِبَادِهِ بَصِيرًا: مبصرا يرى أعمالهم ويجازيهم
التفسير القصير: لو عاقب الله الناس فورا بذنوبهم لأهلك كل دابة ولكن يؤخرهم إلى أجل مسمى فإذا جاء أجلهم فالله بصير بعباده.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الايات
- وجوب تلاوة القرآن وتدبره: يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ دليل على وجوب القراءة مع العمل والتدبر وليس مجرد لفظ.
- ركنية إقامة الصلاة: قرنت بتلاوة القرآن وهي عمود الدين وإقامتها بأركانها وخشوعها.
- فضل الإنفاق سرا وعلانية: الإنفاق في سبيل الله في الخفاء والجهر من أسباب التجارة الرابحة التي لا تبور.
- إثبات التجارة مع الله: العمل الصالح تجارة لن تكسد ثوابها عند الله بخلاف تجارة الدنيا.
- عقيدة أن القرآن هو الحق المطلق: هُوَ الْحَقُّ مصدق لما قبله مهيمن عليه.
- اصطفاء أمة محمد: ثُمَّ أَوْرَثْنَا الْكِتَابَ الَّذِينَ اصْطَفَيْنَا دليل على فضل هذه الأمة على سائر الأمم.
- تقسيم المؤمنين إلى ثلاث مراتب: ظالم لنفسه بالمعاصي، ومقتصد يؤدي الواجبات، وسابق بالخيرات بالنوافل، وكلهم في الجنة برحمة الله كما تدل آية جنات عدن.
- إثبات الجنة والنار: جنات عدن للطائعين ونار جهنم للكافرين خلود أبدي.
- نفي الحزن والنصب واللغوب في الجنة: لا هم ولا تعب جسدي ولا نفسي بل نعيم كامل.
- حلّية الذهب والحرير في الجنة للرجال: مع أنها محرمة في الدنيا على الرجال فهي مباحة في الآخرة.
- عذاب الكفار لا ينقطع: لَا يُقْضَى عَلَيْهِمْ فَيَمُوتُوا وَلَا يُخَفَّفُ عَنْهُم.
- عدم قبول طلب الرجعة بعد الموت: يَصْطَرِخُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا لا يجابون لأنهم أُعطوا عمرا كافيا وجاءهم النذير.
- أهمية العمر والإنذار: أَوَلَمْ نُعَمِّرْكُم مَّا يَتَذَكَّرُ فِيهِ مَن تَذَكَّرَ دليل على أن طول العمر حجة.
- علم الله بالغيب وذات الصدور: إثبات صفة العلم الشامل للغيب والقلوب.
- الاستخلاف في الأرض مسؤولية: جَعَلَكُمْ خَلَائِفَ فِي الْأَرْضِ يقتضي عمارتها بطاعة الله.
- كفر الكافر عليه وحده: فَمَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ ولا يضر الله شيئا بل يزيده مقتا وخسارا.
- بطلان الشرك عقلا ونقلا: أَرُونِي مَاذَا خَلَقُوا تحدي لإبطال الشرك فالشركاء لم يخلقوا شيئا وليس لهم شرك في السماوات ولا كتاب ببينة.
- قدرة الله في إمساك السماوات والأرض: يُمْسِكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ أَن تَزُولَا دليل على قدرته المطلقة.
- صفة الحلم والمغفرة: كَانَ حَلِيمًا غَفُورًا لا يعاجل بالعقوبة ويغفر للتائبين.
- قبح الكبر والمكر السيئ: اسْتِكْبَارًا فِي الْأَرْضِ وَمَكْرَ السَّيِّئِ سبب النفور من الحق.
- قاعدة: وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّيِّئُ إِلَّا بِأَهْلِهِ: سنة ربانية أن عاقبة المكر تعود على صاحبها.
- ثبات سنة الله: فَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَبْدِيلًا وَلَن تَجِدَ لِسُنَّتِ اللَّهِ تَحْوِيلًا أي سنة إهلاك المكذبين ثابتة لا تتبدل.
- وجوب السير والاعتبار: أَوَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ دعوة للنظر في آثار الأمم السابقة.
- إثبات أن الله لا يعجزه شيء: وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعْجِزَهُ مِن شَيْءٍ.
- إثبات العلم والقدرة والبصر: ختم الآيات ب عَلِيمًا قَدِيرًا بَصِيرًا.
- رحمة الإمهال: وَلَوْ يُؤَاخِذُ اللَّهُ النَّاسَ بِمَا كَسَبُوا مَا تَرَكَ عَلَىٰ ظَهْرِهَا مِن دَابَّةٍ لكنه يؤخرهم إلى أجل مسمى بحلمه.
Kuranla-Arapca-35. Fâtir Sûresi-1-45.ayetler



Hiç yorum yok:
Yorum Gönder
Not: Yalnızca bu blogun üyesi yorum gönderebilir.