- Sure1
- Sure2
- Sure3
- Sure4
- Sureler
- ☝📖المحمدية📖☝
ملخص موضوع السورة او الآيات(التفسير الإجمالي)
سورة الصافات سورة مكية، وتبحث في أصول العقيدة الإسلامية الكبرى كالبعث والنشور، وتوحيد الله سبحانه وتعالى، والرد على المشركين الذين أنكروا البعث. تبدأ الآيات الأولى بالقسم بالملائكة الصافات الزاجرات التاليات ذكراً بأن إلهكم لواحد، وتبين صفات الموحدين وما أعده الله لهم من النعيم المقيم، في مقابل مصير الكافرين والمكذبين وما ينتظرهم من العذاب الأليم يوم القيامة.
النص الايات القراني و معاني الكلمات المفردة كلها و التفسير القصير
وَالصَّافَّاتِ صَفًّا (1) فَالزَّاجِرَاتِ زَجْرًا (2) فَالتَّالِيَاتِ ذِكْرًا (3)
- وَالصَّافَّاتِ: الملائكة الصفات التي تصطف في السماء لعبادة الله.
- صَفًّا: اصطفافاً ومنظماً في صفوف متسقة.
- فَالزَّاجِرَاتِ: الملائكة التي تزجر السحاب أو تزجر العصاة عن المعاصي.
- زَجْرًا: زجراً حقيقياً ومنعاً وتسيرياً بأمر الله.
- فَالتَّالِيَاتِ: الملائكة التي تلو كتاب الله وتذكر كلامه العظيم.
- ذِكْرًا: ذكراً وتسبيحاً وتلاوة للوحي الإلهي.
التفسير القصير: يقسم الله تعالى بالملائكة الكرام المتصفين بالاصطفاف في عبادته، والزجر للمخلوقات أو السحاب، وتلاوة الذكر الحكيم.
إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ (4)
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب يفيد التحقيق.
- إِلَهَكُمْ: معبودكم ومستحق العبادة منكم.
- لَوَاحِدٌ: فرد صمد لا شريك له في ملكه ولا شبيه له في ذاته وصفاته.
التفسير القصير: إن جواب القسم هو أن معبودكم الحق واحد أحد لا شريك له، وهو مستحق للعبادة وحده.
رَبُّ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَمَا بَيْنَهُمَا وَرَبُّ الْمَشَارِقِ (5)
- رَبُّ: المالك والسيد والمربي والمصور.
- السَّمَاوَاتِ: السماوات العلى العوالم العلوية.
- وَالأَرْضِ: الأرض التي نسكنها وما عليها.
- وَمَا: وكل كائن أو موجود.
- بَيْنَهُمَا: بين السماوات والأرض من المخلوقات.
- وَرَبُّ: ومالك ومدبر.
- الْمَشَارِقِ: مشارق الشمس على مدار السنة وتعدد مطالعها ومغاربها.
التفسير القصير: هو سبحانه خالق ومالك السماوات والأرض وما بينهما، ومالك مطالع النجوم والشمس والقمر واختلافها.
إِنَّا زَيَّنَّا السَّمَاءَ الدُّنْيَا بِزِينَةٍ الْكَوَاكِبِ (6)
- إِنَّا: إن حرف توكيد، والنا ضمير متصل مبني في محل نصب اسم إن.
- زَيَّنَّا: جملنا وحسنا وجعلناها ذات بهاء.
- السَّمَاءَ: السماء القريبة من الأرض.
- الدُّنْيَا: القريبة المجاورة لنا.
- بِزِينَةٍ: بجمال وإضاءة وتألق.
- الْكَوَاكِبِ: النجوم الكبيرة والسيارات الساطعة في الليل.
التفسير القصير: لقد زينا السماء القريبة من الدنيا بالنجوم والكواكب الساطعة لتكون بهجة وجمالاً.
وَحِفْظًا مِنْ كُلِّ شَيْطَانٍ مَارِدٍ (7)
- وَحِفْظًا: وصناها حفظاً منيعاً وصيانة حقيقية.
- مِنْ: حرف جر للابتداء والتبعيض أو التعليل.
- كُلِّ: جميع وجمادى الأفراد.
- شَيْطَانٍ: متمرد من الجن أو الإنس عاص لله.
- مَارِدٍ: عاتٍ شديد التمرد والخبث والشر.
التفسير القصير: وجعلناها محروسة حراسة تامة من كل شيطان متمرد وخبيث يريد الاستماع إلى الملأ الأعلى.
لا يَسَّمَّعُونَ إِلَى الْمَلَإِ الأَعْلَى وَيُقْذَفُونَ مِنْ كُلِّ جَانِبٍ (8)
- لا: حرف نفي.
- يَسَّمَّعُونَ: يستمعون خلسة ويتسمعون لأخبار السماء.
- إِلَى: حرف جر يفيد الانتهاء.
- الْمَلَإِ: الجماعة والجمع العالي من الملائكة.
- الأَعْلَى: الرفيع الشأن في السموات.
- وَيُقْذَفُونَ: يرمون بالشهب الساطعة لإحراقهم.
- مِنْ: حرف جر.
- كُلِّ: جميع الجهات والأقطار.
- جَانِبٍ: ناحية وجهة من السماء.
التفسير القصير: لا يستطيع الشياطين استماع أخبار الملائكة العلويين، بل يُرمون بالشهب من كل جهة وحانب لطردهم.
دُحُورًا وَلَهُمْ عَذَابٌ واصِبٌ (9)
- دُحُورًا: طرداً وإبعاداً صاغرين منسحقين.
- وَلَهُمْ: وللشياطين والكفار.
- عَذَابٌ: عقوبة أليمة ونكال شديد.
- واصِبٌ: دائم مستمر لا ينقطع ولا يفتر عنهم.
التفسير القصير: طرداً لهم وإبعاداً، ولهم في الآخرة عذاب دائم ومستمر لا ينقطع.
إِلا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَتْبَعَهُ شِهَابٌ ثَاقِبٌ (10)
- إِلا: أداة استثناء حصر.
- مَنْ: اسم موصول بمعنى الذي أو الشخص.
- خَطِفَ: اختلس واسترق السمع بسرعة.
- الْخَطْفَةَ: الخطفة الواحدة الخفية من الكلام.
- فَأَتْبَعَهُ: فلحقه مباشرة وتتبعه.
- شِهَابٌ: كوكب رمادي متوهج أو شعلة من نار حارقة.
- ثَاقِبٌ: مضيء متوهج يخترق الظلام ويحرقه.
التفسير القصير: إلا من استرق السمع خلسة بسرعة، فيتبعه شهاب ثاقب مضيء فيحرقه ويهلكه.
فَاسْتَفْتِهِمْ أَهُمْ أَشَدُّ خَلْقًا أَمْ مَنْ خَلَقْنَا إِنَّا خَلَقْنَاهُمْ مِنْ طِينٍ لازِبٍ (11)
- فَاسْتَفْتِهِمْ: فاسألهم سؤال استفهام واستنكار وتوبيخ.
- أَهُمْ: أهم أم غيرهم من المخلوقات.
- أَشَدُّ: أقوى وأصلب وأعظم.
- خَلْقًا: تكويناً وخلقة وأجساماً.
- أَمْ: أم حرف عطف وتسوية أو إضراب.
- مَنْ: أي الكائنات والخلائق الأخرى.
- خَلَقْنَا: أوجدناه من العدم من السماوات والأرض.
- إِنَّا: إنا والتوكيد.
- خَلَقْنَاهُمْ: أنشأناهم وصنعنا أصولهم الأولى.
- مِنْ: حرف جر.
- طِينٍ: تراب ممزوج بالماء.
- لازِبٍ: لزج متماسك قوي يلتصق ببعضه.
التفسير القصير: سل هؤلاء المنكرين للبعث: أهم أشد خلقاً أم السماوات والأرض والملائكة؟ إنا خلقنا أصلهم من طين لازم متماسك.
بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ (12) وَإِذَا ذُكِّرُوا لا يَذْكُرُونَ (13)
- بَلْ: حرف إضراب وانتقال للتعجب من حالهم.
- عَجِبْتَ: يا محمد من تعنتهم وعنادهم وعجائب إنكارهم.
- وَيَسْخَرُونَ: ويستهزئون بالقرآن وبالبعث والرسول.
- وَإِذَا: وحين وقتما.
- ذُكِّرُوا: وُعظوا بالآيات والقرآن والتذكير بالله.
- لا: نافية.
- يَذْكُرُونَ: لا يتعظون ولا يقبلون الموعظة ولا يتفكرون.
التفسير القصير: بل عجبت يا محمد من استماتتهم في الكفر وهم يسخرون من آيات الله، وإذا وعظوا لا يتعظون.
وَإِذَا رَأَوْا آيَةً يَسْتَسْخِرُونَ (14)
- وَإِذَا: وحينما.
- رَأَوْا: شاهدوا بأعينهم.
- آيَةً: معجزة عظيمة أو آية قرآنية دالة.
- يَسْتَسْخِرُونَ: يطلب بعضهم من بعض السخرية والاستهزاء بها استكباراً.
التفسير القصير: وإذا رأوا آية أو معجزة دالة على صدق النبوة سخروا منها واستهزؤوا تكبراً وعناداً.
وَقَالُوا إِنْ هَذَا إِلا سِحْرٌ مُبِينٌ (15)
- وَقَالُوا: وقال المشركون المكذبون.
- إِنْ: ما هذا القرآن أو المعجزة.
- هَذَا: الكلام أو الفعل.
- إِلا: إلا سحر.
- سِحْرٌ: خدعة وسحر باطل.
- مُبِينٌ: واضح ظاهر لا خفاء فيه في زعمهم.
التفسير القصير: وقالوا مكذبين: ما هذا الذي جئت به إلا سحر واضح جلي لكي يصرفونا عن دين آبائنا.
أَئِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَئِنَّا لَمَبْعُوثُونَ (16) أَوَآبَاؤُنَا الأَوَّلُونَ (17)
- أَئِذَا: أبعد الاستبعاد والإنكار: أفي وقت أن.
- مِتْنَا: فارقنا الحياة.
- وَكُنَّا: وأصبحنا.
- تُرَابًا: رماداً وتراباً متفتتاً.
- وَعِظَامًا: وعظاماً بالية متناثرة.
- أَئِنَّا: أإنا أحياء.
- لَمَبْعُوثُونَ: لمخرجون أحياء للنشور والحساب.
- أَوَآبَاؤُنَا: أويبعث آباؤنا وأسلافنا.
- الأَوَّلُونَ: السابقون الموتى من أجدادنا.
التفسير القصير: منكرين البعث: أإذا متنا وصرنا تراباً وعظاماً بالية، أنبعث نحن وآباؤنا الأولون من قبورنا؟
قُلْ نَعَمْ وَأَنْتُمْ دَاخِرُونَ (18) فَإِنَّما هِيَ زَجْرَةٌ وَاحِدَةٌ فَإِذَا هُمْ يَنْظُرُونَ (19)
- قُلْ: يا محمد لهم مؤكداً.
- نَعَمْ: ستُبعثون وتُحاسبون يقيناً.
- وَأَنْتُمْ: والحال أنكم.
- دَاخِرُونَ: أذلاء صاغرون مقهورون خاضعون تحت السلطان الإلهي.
- فَإِنَّما: فما الأمر إلا أن تكون.
- هِيَ: النفخة أو الصيحة والبعث.
- زَجْرَةٌ: صيحة واحدة قوية للبعث.
- وَاحِدَةٌ: لا تحتاج لتكرار أو جهد.
- فَإِذَا: فإذا بالجميع أحياء.
- هُمْ: هم أنفسهم المكذبون.
- يَنْظُرُونَ: ينظرون حولهم مذهولين من هول الواقعة.
التفسير القصير: قل لهم يا محمد: نعم ستُبعثون وأنتم أذلاء صاغرون، وما الأمر إلا نفخة واحدة فإذا أنتم قيام تنظرون أهوال القيامة.
وَقَالُوا يَا وَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الدِّينِ (20) هَذَا يَوْمُ الْفَصْلِ الَّذِي كُنْتُمْ بِهِ تُكَذِّبُونَ (21)
- وَقَالُوا: يقول الكفار متحسرين نادمين.
- يَا: حرف نداء للتعجب والتحسر.
- وَيْلَنَا: هلاكنا ودمارنا ويا مصيبتنا الكبرى.
- هَذَا: اليوم الذي نراه.
- يَوْمُ: وقت وزمان.
- الدِّينِ: الجزاء والحساب والعقاب.
- هَذَا: وتأكيداً له.
- يَوْمُ: يوم القضاء والتمييز.
- الْفَصْلِ: بين الحق والباطل وبين أهل الجنة والنار.
- الَّذِي: الذي وصف لكم في الدنيا.
- كُنْتُمْ: وأنتم في الحياة الدنيا.
- بِهِ: بهذا اليوم والعذاب.
- تُكَذِّبُونَ: تنكرونه وتجحدون وقوعه.
التفسير القصير: ويقول الكفار متحسرين: يا ويلنا هذا يوم الجزاء والحساب، هذا يوم الفصل الذي كنتم به تكذبون.
احْشُرُوا الَّذِينَ ظَلَمُوا وَأَزْوَاجَهُمْ وَمَا كَانُوا يَعْبُدُونَ (22) مِنْ دُونِ اللَّهِ فَاهْدُوهُمْ إِلَى صِرَاطِ الْجَحِيمِ (23) وَقِفُوهُمْ إِنَّهُمْ مَسْؤُولُونَ (24)
- احْشُرُوا: اجمعوا وسوقوا يا ملائكة العذاب.
- الَّذِينَ: الظالمين المشركين.
- ظَلَمُوا: كفروا وشركوا بالله وعصوه.
- وَأَزْوَاجَهُمْ: وأشباههم ونظراءهم أو قرناءهم في الشر.
- وَمَا: وكل ما.
- كَانُوا: يعبدونه في الدنيا.
- يَعْبُدُونَ: من دون الله كالآلهة والأصنام.
- مِنْ: دون الله.
- دُونِ: سوى الله الواحد.
- اللَّهِ: رب العالمين.
- فَاهْدُوهُمْ: فسوقوهم وأرشدهم.
- إِلَى: طريق ومسار.
- صِرَاطِ: طريق جهنم والنار الكبرى.
- الْجَحِيمِ: جهنم والسعير المستعرة.
- وَقِفُوهُمْ: احبسوقهم وامنعوهم للمحاسبة الدقيقة.
- إِنَّهُمْ: إنهم محوسبون ومسؤولون عن أعمالهم وأقوالهم.
- مَسْؤُولُونَ: مسؤولون ومحاسبون عن عقائدهم وجرائمهم.
التفسير القصير: يأمر الله الملائكة: احشروا الظالمين وأشباههم وما كانوا يعبدون من دون الله، وسوقوهم إلى طريق جهنم، وقفوهم فإنهم مسؤولوون ومحاسبون.
مَا لَكُمْ لا تَنَاصَرُونَ (25) بَلْ هُمُ الْيَوْمَ مُسْتَسْلِمُونَ (26) وَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (27)
- مَا: أي شيء حالكم.
- لَكُمْ: ولماذا اليوم.
- لا: لا يدافع بعضكم عن بعض.
- تَنَاصَرُونَ: يتناصرون ويتعاونون في دفع العذاب.
- بَلْ: حرف إضراب.
- هُمُ: هم الظالمون المكذبون.
- الْيَوْمَ: في هذا اليوم العصيب يوم القيامة.
- مُسْتَسْلِمُونَ: منقادون للعذاب أذلاء لا يستطيعون دفعاً.
- وَأَقْبَلَ: وأقبل وتوجه.
- بَعْضُهُمْ: بعض الكفار والقرناء.
- عَلَى: بعضهم الآخر.
- بَعْضٍ: ليتساءلوا عن أسباب شقائهم.
- يَتَسَاءَلُونَ: يسأل بعضهم بعضاً بلوم وعتاب.
التفسير القصير: يقال لهم توبيخاً: ما لكم لا تناصرون اليوم؟ بل هم اليوم مستسلمون منقادون، وأقبل بعضهم على بعض يتساءلون ملامةً وعتاباً.
قَالُوا إِنَّكُمْ كُنْتُمْ تَأْتُونَنَا عَنِ الْيَمِينِ (28) قَالُوا بَلْ لَمْ تَكُونُوا مُؤْمِنِينَ (29) وَما كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِنْ سُلْطَانٍ بَلْ كُنْتُمْ قَوْمًا طَاغِينَ (30)
- قَالُوا: يقول الأتباع والضعفاء للكبراء والمضلين.
- إِنَّكُمْ: إنكم كنتم تستغلون مواقعكم.
- كُنْتُمْ: في الدنيا.
- تَأْتُونَنَا: تأتوننا وتخدعونا وتدبرون لنا من جهة القوة أو الخير المزعوم.
- عَنِ: جهة اليمين والقوة أو الخداع.
- الْيَمِينِ: التي نثق بها عادة.
- قَالُوا: فيرد الكبراء والمضلون عليهم.
- بَلْ: ليس الأمر كما تزعمون.
- لَمْ: لم تكونوا أنتم أيضاً مستعدين للإيمان.
- تَكُونُوا: مؤمنين صادقين مخلصين.
- مُؤْمِنِينَ: متبعين للحق بطبعكم.
- وَما: وما كان لنا عليكم من تسلط قسري.
- كَانَ: لنا سلطان عليكم.
- لَنَا: أيها الأتباع.
- عَلَيْكُمْ: قهر وإجبار.
- مِنْ: زائدة للتأكيد.
- سُلْطَانٍ: حجة أو إجبار قهري.
- بَلْ: بل كنتم أنتم طاغين مختارين للغواية.
- كُنْتُمْ: في الدنيا.
- قَوْمًا: جماعة متجاوزين للحدود.
- طَاغِينَ: متكبرين عاصين مختارين للكفر.
التفسير القصير: يقول الأتباع لقادتهم: إنكم كنتم تأتوننا عن اليمين وتخدعونا، فيرد القادة: بل لم تكونوا مؤمنين، وما كان لنا عليكم من سلطان قسري بل كنتم قوماً طاغين.
فَحَقَّ عَلَيْنَا قَوْلُ رَبِّنَا إِنَّا لَذَائِقُونَ (31) فَأَغْوَيْنَاكُمْ إِنَّا كُنَّا غَاوِينَ (32) فَإِنَّهُمْ يَوْمَئِذٍ فِي الْعَذَابِ مُشْتَرِكُونَ (33)
- فَحَقَّ: فثبت وجوب العذاب وتحقق.
- عَلَيْنَا: علينا نحن جميعاً قادة وأتباعاً.
- قَوْلُ: حكم ووعيد.
- رَبِّنَا: وخالقنا العادل.
- إِنَّا: إنا لذائقو العذاب.
- لَذَائِقُونَ: ذائقو العقاب والنكال المر.
- فَأَغْوَيْنَاكُمْ: فأضللناكم كما ضللنا باختيارنا.
- إِنَّا: إننا كنا قبلكم غاويين.
- كَُنَّا: في الدنيا.
- غَاوِينَ: ضالين عن طريق الهداية.
- فَإِنَّهُمْ: فإن الكفار أجمعين من قادة وأتباع.
- يَوْمَئِذٍ: في ذلك اليوم يوم القيامة.
- فِي: داخل عذاب جهنم.
- الْعَذَابِ: العذاب الشديد والأليم.
- مُشْتَرِكُونَ: متشاركون ومتجاورون فيه لا يفترقون.
التفسير القصير: فثبت علينا قول ربنا: إننا لذائقو العذاب، فأغويناكم إننا كنا غاويين، فإنهم يومئذ في العذاب مشتركون لا ينفصل بعضهم عن بعض.
أالأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الايات
- توحيد الألوهية وإثبات الوحدانية لله: دلت الآية الكريمة (إِنَّ إِلَهَكُمْ لَوَاحِدٌ) على وجوب توحيد الله سبحانه وتعالى ونفي الشرك عنه قطعياً.
- عظمة قدرة الخالق سبحانه: تدل الآيات على عظمة تدبير الله في خلق السماوات والأ الأرض وتعدد المشارق والمغارب، مما يستوجب التفكر والخشوع.
- حفظ السماوات ورجم الشياطين: عقيدة أن الله يحفظ الملأ الأعلى بالشهب الثاقبة لمنع الشياطين من استراق السمع وإلقاء الفتن.
- حتمية البعث والنشور: الرد القاطع على منكري البعث وإثبات أن الساعة تقوم بصيحة وزجرة واحدة قدرةً من الله تعالى.
- مسؤولية الإنسان الفردية عن أعماله: تقرر الآيات أن المضلين والأتباع يتحملون وزر اختيارهم للضلال ولا ينفعهم التبرير يوم القيامة.
اختبار سورة و الآيات وتفسيرها
ملخص موضوع السورة أو الآيات (التفسير الإجمالي)
تناقض هذه الآيات الكريمة من سورة الصافات مشاهد القيامة وحال المجرمين والمكذبين وهم يتخاصمون في جهنم، وحال المتقين في الجنات النعيم يتزااورون ويتذكرون ما كان بينهم في الدنيا من إيمان وابتلاء، وتُبين بجلاء عاقبة الصدق والتكذيب، ومصير الكفار الذين أضلوا أنفسهم وغيرهم، مؤكدة حقيقة البعث والجزاء.
النص القرآني ومعاني الكلمات المفردة والتفسير القصير
إِنَّا كَذَلِكَ نَفْعَلُ بِالْمُجْرِمِينَ (34)
- إِنَّا: حرف توكيد ونصب، ونا ضمير متصل للتعظيم في محل نصب اسم إن.
- كَذَلِكَ: الكاف حرف جر، ذلك اسم إشارة للبعيد بمعنى مثل ذلك.
- نَفْعَلُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره نحن.
- بِالْمُجْرِمِينَ: الباء حرف جر، المجرمين اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم، والمراد بهم الكفار والعاصون.
التفسير القصير: هكذا نجازي كل مكذب مجرم بخذلانه وسوء العذاب يوم القيامة جزاء استكباره.
إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لَا إِلَٰهَ إِلَّا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ (35)
- إِنَّهُمْ: إن حرف توكيد ونصب، وهم ضمير متصل مبني في محل نصب اسم إن.
- كَانُوا: فعل ماض ناقص مبني على الضم لاتصاله بواو الجماعة، وواو الجماعة ضمير متصل في محل رفع اسم كان.
- إِذَا: ظرف زمان متضمن معنى الشرط خاضع للاستقبال.
- قِيلَ: فعل ماض للمجهول مبني على الفتح.
- لَهُمْ: اللام حرف جر، وهم ضمير متصل في محل جر بحرف الجر.
- لَا: نافية للجنس تعمل عمل إن.
- إِلَٰهَ: اسم لا النافية للجنس مبني على الفتح في محل نصب.
- إِلَّا: حرف استثناء وحصر.
- اللَّهُ: لفظ الجلالة خبر لا مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
- يَسْتَكْبِرُونَ: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون لأنه من الأفعال الخمسة، وواو الجماعة فاعل، والجملة في محل نصب خبر كان.
التفسير القصير: إنهم في الدنيا كانوا إذا دعوا إلى توحيد الله وإخلاص العبادة له أبوا وتعظموا عن قبول الحق.
وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُو آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَجْنُونٍ (36)
- وَيَقُولُونَ: الواو استئنافية، يقولون فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة فاعل.
- أَئِنَّا: الهمزة للاستفهام التعجبي الإنكاري، إنّ حرف توكيد ونصب، ونا ضمير متصل اسم إن.
- لَتَارِكُو: اللام المزحلقة للتأكيد، تاركو خبر إن مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم وحذفت النون للإضافة.
- آلِهَتِنَا: آلهة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة، ونا ضمير متصل في محل جر مضاف إليه.
- لِشَاعِرٍ: اللام للتعليل أو العلة، شاعر اسم مجرور بالكسرة.
- مَجْنُونٍ: صفة لمجرور (شاعر) مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
التفسير القصير: وكانوا يقولون متعجبين مستنكرين: أأنا لتاركو عبادة أصنامنا وأوثاننا لقول شاعر مجنون يعنون النبي محمد صلى الله عليه وسلم؟
بَلْ جَاءَ بِالْحَقِّ وَصَدَّقَ الْمُرْسَلِينَ (37)
- بَلْ: حرف إضراب وتنتقل به الكلام لإبطال قولهم.
- جَاءَ: فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل ضمير مستتر تقديره هو (يعني النبي صلى الله عليه وسلم).
- بِالْحَقِّ: الباء حرف جر، الحق اسم مجرور بالكسرة.
- وَصَدَّقَ: الواو عاطفة، صدق فعل ماض مبني على الفتح، والفاعل مستتر تقديره هو.
- الْمُرْسَلِينَ: مفعول به منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم.
التفسير القصير: رد الله عليهم مبطلاً زعمهم، ومقرراً أن الرسول جاء بالتوحيد والصدق المبين ومصدقاً لمن سبقه من الأنبياء والمرسلين.
إِنَّكُمْ لَذَائِقُو الْعَذَابِ الْأَلِيمِ (38)
- إِنَّكُمْ: إنّ حرف توكيد ونصب، وكم ضمير متصل مبني في محل نصب اسم إن.
- لَذَائِقُو: اللام المزحلقة للتأكيد، ذائقو خبر إن مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم وحذفت النون للإضافة.
- الْعَذَابِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
- الْأَلِيمِ: نعت للمذاب مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
التفسير القصير: يخاطبهم الله تعالى مؤكداً لهم أنهم لواقعون في العذاب الموجع الشديد يوم القيامة جزاء تكذيبهم.
وَمَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ (39)
- وَمَا: الواو استئنافية، ما نافية لا عمل لها.
- تُجْزَوْنَ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة في محل رفع نائب فاعل.
- إِلَّا: حرف استثناء وحصر.
- مَا: اسم موصول مبني في محل نصب مفعول به ثانٍ أو مفعول مطلق.
- كُنْتُمْ: كان فعل ماض ناقص، وتم ضمير متصل في محل رفع اسم كان.
- تَعْمَلُونَ: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة فاعل، والجملة خبر كنت.
التفسير القصير: وما يعذبكم الله ظلماً، بل ما توجزون إلا عجزاء أعمالكم السيئة التي كنت تكسبونها في الدنيا.
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (40)
- إِلَّا: حرف استثناء متصل أو منقطع مستثنى من المعذبين.
- عِبَادَ: مستثنى منصوب وعلامة نصبه الفتحة الظاهرة وهو مضاف.
- اللَّهِ: لفظ الجلالة مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة.
- الْمُخْلَصِينَ: صفة لعباد منصوبة بالياء لأنه جمع مذكر سالم (والمخلصين بفتح اللام هم الذين أخلصهم الله لطاعته).
التفسير القصير: لكن عباد الله المخلصين الذين اصطفاهم لطاعته فإنهم مستثنون من ذلك العذاب الأليم.
أُولَئِكَ لَهُمْ رِزْقٌ مَعْلُومٌ (41)
- أُولَئِكَ: اسم إشارة مبني على الكسر في محل رفع مبتدأ، والكاف للخطاب.
- لَهُمْ: اللام حرف جر، وهم ضمير متصل في محل جر بحرف الجر، وشبه الجملة في محل رفع خبر مقدم.
- رِزْقٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
- مَعْلُومٌ: نعت لرزق مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
التفسير القصير: أولئك المخلصون لهم رزق محدد في الجنة لا ينقطع، وهو رزق حسن وكريم.
فَوَاكِهُ وَهُمْ مُكْرَمُونَ (42)
- فَوَاكِهُ: خبر لمبتدأ محذوف تقديره (هو) أو بدل من رزق مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
- وَهُمْ: الواو حالية، هم ضمير مبني في محل رفع مبتدأ.
- مُكْرَمُونَ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم، والجملة في محل نصب حال.
التفسير القصير: لهم فواكه متنوعة، وهم في نعيم الجنة مكرمون معززون من رب العالمين.
فِي جَنَّاتِ النَّعِيمِ (43)
- فِي: حرف جر مبني على السكون.
- جَنَّاتِ: اسم مجرور بفي وعلامة جره الكسرة الظاهرة وهو مضاف.
- النَّعِيمِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
التفسير القصير: مستقرون في جنات النعيم التي تشتمل على كل لذة ومتعة دائمة.
عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ (44)
- عَلَى: حرف جر مبني على السكون.
- سُرُرٍ: اسم مجرور بعلى وعلامة جره الكسرة الظاهرة (سرر جمع سرير وهي الأسرّة المرتفعة).
- مُتَقَابِلِينَ: حال منصوب وعلامة نصبه الياء لأنه جمع مذكر سالم، يرى بعضهم وجوه بعض سروراً وأنسة.
التفسير القصير: جالسون على أسرّة مرتفعة متقابلين لا ينظر بعضهم في قفا بعض حباً وتأليفاً.
يُطَافُ عَلَيْهِمْ بِكَأْسٍ مِنْ مَعِينٍ (45)
- يُطَافُ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع وعلامة رفعه الضمة.
- عَلَيْهِمْ: على حرف جر، وهم ضمير مبني في محل جر، وشبه الجملة في محل رفع نائب فاعل (أو متعلق بيطاف).
- بِكَأْسٍ: الباء حرف جر، كأْس اسم مجرور وعلامة جره الكسرة (والكأس هنا الإناء المملوء شراباً).
- مِنْ: حرف جر للبيان أو الاحتواء.
- مَعِينٍ: اسم مجرور بـ من وعلامة جره الكسرة (المعين هو الشراب الجاري الظاهر للعيون).
التفسير القصير: يدور عليهم الخدم بكؤوس مليئة بشراب صافٍ معين جارٍ من عيون الجنة.
بَيْضَاءَ لَذَّةٍ لِلشَّارِبِينَ (46)
- بَيْضَاءَ: صفة لكأس مجرورة وعلامة جرها الفتحة بدلاً من الكسرة لأنها ممنوعة من الصفرة وصفة لون.
- لَذَّةٍ: صفة ثانية أو حال مجرورة بالكسرة (أي لذيذة الطعم).
- لِلشَّارِبِينَ: اللام حرف جر، الشاربين اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
التفسير القصير: خمرها بيضاء اللون، لذيذة طعمها مستساغة للشاربين لا تُصدع الرؤوس ولا تُذهب العقول.
لَا فِيهَا غَوْلٌ وَلَا هُمْ عَنْهَا يُنْزَفُونَ (47)
- لَا: نافية للجنس عاملة أو مهملة.
- فِيهَا: في حرف جر، والهاء ضمير في محل جر، وشبه الجملة خبر مقدم.
- غَوْلٌ: مبتدأ مؤخر مرفوع (والغول هو الوجع في البطن أو الأذى والضرر).
- وَلَا: الواو عاطفة، لا نافية.
- هُمْ: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ.
- عَنْهَا: عن حرف جر، والهاء ضمير في محل جر.
- يُنْزَفُونَ: فعل مضارع مبني للمجهول مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة نائب فاعل، والجملة خبر هم (أي لا ينزفون عقولهم بالسكري).
التفسير القصير: ليس فيها أذى ولا وجع بطن، ولا هم يسكرون بسببها فتذهب عقولهم.
وَعِنْدَهُمْ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ عِينٌ (48)
- وَعِنْدَهُمْ: الواو عاطفة، عند ظرف مكان منصوب وهو مضاف، وهم مضاف إليه، وشبه الجملة خبر مقدم.
- قَاصِرَاتُ: مبتدأ مؤخر مرفوع بالضمة وهو مضاف (أي قاصرات أبصارهن على أزواجهن لا ينظرن لغيرهم).
- الطَّرْفِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
- عِينٌ: خبر ثانٍ أو صفة لمبتدأ محذوف أو خبر للمبتدأ (عين أي واسعات العيون حسانها).
التفسير القصير: وعند هؤلاء الأبرار زوجات قاصرات أبصارهن على أزواجهن لا يطمحن لسواهم، حسان العيون واسعاتها.
كَأَنَّهُنَّ بَيْضٌ مَكْنُونٌ (49)
- كَأَنَّهُنَّ: كأنّ حرف تشبيه ونصب، وهن ضمير متصل مبني في محل نصب اسم كأن.
- بَيْضٌ: خبر كأن مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة (بيض النعام الممصون تحت الريش).
- مَكْنُونٌ: صفة لبيض مرفوعة وعلامة رفعة الضمة (المكنون المصون المستور الذي لم تلمسه الأيدي).
التفسير القصير: في صفاء لونهن ونعومتهن كأنهن بيض النعام المخبأ المصون عن الغبار والأتربة.
فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ يَتَسَاءَلُونَ (50)
- فَأَقْبَلَ: الفاء استئنافية، أقبل فعل ماض مبني على الفتح.
- بَعْضُهُمْ: فاعل مرفوع بالضمة، وهم مضاف إليه.
- عَلَى: حرف جر.
- بَعْضٍ: اسم مجرور بالكسرة.
- يَتَسَاءَلُونَ: فعل مضارع مرفوع بثبوت النون، وواو الجماعة فاعل، والجملة في محل نصب حال أو استئناف بياني.
التفسير القصير: فأقبل أهل الجنة يتحدثون ويسأل بعضهم بعضاً عن أحوالهم السابقة في الدنيا وكيف أنجاهم الله.
قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ إِنِّي كَانَ لِي قَرِينٌ (51)
- قَالَ: فعل ماض مبني على الفتح.
- قَائِلٌ: فاعل مرفوع وعلامة رفعه الضمة الظاهرة.
- مِنْهُمْ: من حرف جر، وهم ضمير مبني في محل جر، وشبه الجملة صفة لقائل.
- إِنِّي: إنّ حرف توكيد ونصب، والياء ضمير متصل في محل نصب اسم إن.
- كَانَ: فعل ماض ناقص مبني على الفتح.
- لِي: اللام حرف جر، والياء ضمير في محل جر، وشبه الجملة خبر كان المقدم.
- قَرِينٌ: اسم كان مؤخر مرفوع بالضمة (والقرين الصاحب والصديق).
التفسير القصير: يتكلم أحدهم فيقول: إني كان لي في الدنيا صديق وصاحب السوء.
يَقُولُ أَإِنَّكَ لَمِنَ الْمُصَدِّقِينَ (52)
- يَقُولُ: فعل مضارع مرفوع وعلامة رفعه الضمة، والفاعل مستتر تقديره هو (أي القرين).
- أَإِنَّكَ: الهمزة للاستفهام الإنكاري، إنّ حرف توكيد ونصب، والكاف ضمير متصل اسم إن.
- لَمِنَ: اللام المزحلقة للتأكيد، من حرف جر.
- الْمُصَدِّقِينَ: اسم مجرور وعلامة جره الياء لأنه جمع مذكر سالم (أي المصدقين بالبعث والجزاء).
التفسير القصير: كان ذلك القرين يقول لي مستهزئاً: أأنت حقاً من المصدقين بالبعث بعد الموت؟
أَإِذَا مِتْنَا وَكُنَّا تُرَابًا وَعِظَامًا أَإِنَّا لَمَدِينُونَ (53)
- أَإِذَا: الهمزة للاستفهام، إذا ظرف زمان متضمن معنى الشرط.
- مِتْنَا: فعل ماض وفاعل.
- وَكُنَّا: الواو عاطفة، كان فعل ماض ناقص، ونا اسم كان.
- تُرَابًا: خبر كان منصوب وعلامة نصبه الفتحة.
- وَعِظَامًا: الواو عاطفة، عظاماً معطوف على تراب منصوب.
- أَإِنَّا: الهمزة للاستفهام، إنّ حرف توكيد ونصب، ونا اسمها.
- لَمَدِينُونَ: اللام مزحلقة، مدينون خبر إن مرفوع بالواو (أي محاسبون مجزيون).
التفسير القصير: أيقول منكرون: أإذا متنا وصرنا تراباً وعظاماً بالية أإنا لمبعوثون محاسبون مجزيون بأعمالنا؟
قَالَ هَلْ أَنْتُمْ مُطَّلِعُونَ (54)
- قَالَ: فعل ماض مبني على الفتح.
- هَلْ: حرف استفهام للاستطلاع.
- أَنْتُمْ: ضمير منفصل مبني في محل رفع مبتدأ.
- مُطَّلِعُونَ: خبر مرفوع وعلامة رفعه الواو لأنه جمع مذكر سالم (أي مطلعون ناظرون من أعالي الجنة لنرى حاله).
التفسير القصير: يقول قائل الجنة لمن حوله من الإخوان: هل أنتم مطلعون ناظرون إلى جهنم لتعرفوا حال ذلك الصديق المنكر؟
فَاطَّلَعَ فَرَآهُ فِي سَوَاءِ الْجَحِيمِ (55)
- فَاطَّلَعَ: الفاء عاطفة، اطلع فعل ماض أصله افتعل، والفاعل مستتر تقديره هو.
- فَرَآهُ: الفاء عاطفة، رأى فعل ماض والهاء مفعول به أول.
- فِي: حرف جر.
- سَوَاءِ: اسم مجرور بالكسرة (وسط الجحيم).
- الْجَحِيمِ: مضاف إليه مجرور وعلامة جره الكسرة الظاهرة.
التفسير القصير: فاطلع ففرأى صاحبه المنكر في وسط نار جهنم تلتهب به.
قَالَ تَاللَّهِ إِنْ كِدْتَ لَتُرْدِينِ (56)
- قَالَ: فعل ماض مبني على الفتح.
- تَاللَّهِ: التاء حرف قسم وجر، لفظ الجلالة مقسم به مجرور.
- إِنْ: مخففة من الثقيلة أو نافية مهملة بمعنى ما.
- كِدْتَ: كاد فعل ماض ناسخ يفيد المقارب، والتاء اسم كاد.
- لَتُرْدِينِ: اللام فارقة، تردين فعل مضارع والياء محذوفة للتخفيف أو مفعول به (أي تهلكني وتوقعني في الهلكة).
التفسير القصير: قال المؤمن لمخاطباً صاحبه المعذب: تالله لقد كدت بسبب إغوائك لي أن تهلكني وتوقعني فيما وقعت فيه من عذاب.
وَلَوْلَا نِعْمَةُ رَبِّي لَكُنْتُ مِنَ الْمُحْضَرِينَ (57)
- وَلَوْلَا: حرف امتوجود لوجود يدل على الشرط غير الحقيقي.
- نِعْمَةُ: مبتدأ مرفوع وعلامة رفعه الضمة وخبره محذوف تقديره موجودة.
- رَبِّي: مضاف إليه مجرور بالكسرة المقدرة، والياء مضاف إليه.
- لَكُنْتُ: اللام واقعة في جواب لولا، كان فعل ماض ناقص، والتاء اسم كان.
- مِنَ: حرف جر.
- الْمُحْضَرِينَ: اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم (أي المحضرين في العذاب).
التفسير القصير: ولولا فضل الله علي وهدايته لكنت معك في هذا العذاب المحضرين فيه.
أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ (58)
- أَفَمَا: الهمزة للاستفهام، الفاء عاطفة، ما نافية تعمل عمل ليس.
- نَحْنُ: ضمير منفصل مبني في محل رفع اسم ما.
- بِمَيِّتِينَ: الباء حرف جر زائد، ميتين خبر ما مجرور لفظاً منصوب محلًا بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
التفسير القصير: يقول أهل الجنة فرحين مستبشرين استبشاراً بلا موت: أفنحن بميتين بعد الموتة الأولى؟
الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات
- وجوب توحيد الله وإخلاص العبادة له: إبطال الشرك وعبادة الأصنام، والتأكيد على أن التوحيد هو أساس النجاة في الآخرة.
- حتمية البعث والجزاء: إثبات الحساب والثواب والعقاب يوم القيامة، وأن أعمال الإنسان في الدنيا مجزيٌّ عليها لا محالة.
- خطورة صحبة السوء: التحذير البالغ من اتخاذ الأصدقاء الكفار أو الفجار الذين يصدون عن سبيل الله ويشككون في العقيدة.
- نعيم الجنة الحقيقي: تضمن الآيات وصفاً حسياً تفصيلياً لنعيم الجنة من طعام وشراب وأزواج صالحات لترغيب المؤمنين في العمل الصالح.
- فضل الهداية الإِلهية: اعتراف أهل الجنة بأن نجاتهم وفوزهم لم يكن إلا بفضل ورحمة الله وتوفيقه لا بحولهم وقوتهم وحدهم.
اختبار سورة الصافات وتفسيرها
ملخص موضوع السورة أو الآيات (التفسير الإجمالي)
تناولت هذه الآيات الكريمة من سورة الصافات مشاهد الحوار بين أهل الجنة وأهل النار، مقارنة بين نعيم المقيمين في الجنة وما أعده الله لهم، وبين ندم الكافرين والمكذبين. ثم انتقلت السورة لقصص الأنبياء واختبارات إيمانهم العظيمة، وتحديداً قصة نبي الله إبراهيم عليه السلام مع قومه، وما لاقاه من تحديات الأوثان، ثم تسليم أمر ربه العظيم في قصة الذبح، وفداء إسماعيل عليه السلام، وبشارة نبوة إسحاق، وما تبعه من نعم عظيمة وثناء دائم في الآخرين على إبراهيم وموسى وهارون عليهم السلام جميعاً.
نصوص الآيات ومعاني الكلمات المفردة
59. أَفَمَا نَحْنُ بِمَيِّتِينَ
- أَفَمَا: الهمزة للاستفهام الإنكاري أو التقريري، والفاء عاطفة، وما نافية.
- نَحْنُ: ضمير رفع منفصل للمتكلمين الجمع.
- بِمَيِّتِينَ: الباء زائدة للتوكيد، وميتين جمع ميت، أي بمجزيين بالموت مرة أخرى.
التفسير القصير: يقول أهل الجنة فرحين بنعيمهم الخالد استبشاراً: أفقنا وسلمنا من الموت، فما نحن بميتين بعد الموتة الأولى التي عشناها في الدنيا؟
60. إِلَّا مَوْتَتَنَا الْأُولَىٰ وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
- إِلَّا: حرف استثناء.
- مَوْتَتَنَا: الموتة الأولى في دار الدنيا.
- الْأُولَىٰ: صفة لموتتنا، بمعنى السابقة.
- وَمَا: الواو عاطفة، وما نافية للحال.
- نَحْنُ: ضمير منفصل.
- بِمُعَذَّبِينَ: الباء زائدة، ومعذبين اسم مفعول من العذاب، أي منالين بالعقاب.
التفسير القصير: استثناء الموتة الأولى في الدنيا، وتأكيد النجاة التامة من أي عذاب في الدار الآخرة.
61. إِنَّ هَٰذَا لَهُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- هَٰذَا: اسم إشارة للمذكر القريب مبني في محل نصب اسم إن.
- لَهُوَ: اللام المزحلقة للتوكيد، وهو ضمير فصل أو رفع مبتدأ ثانٍ.
- الْفَوْزُ: النجاح والظفر والظفر بالمطلوب.
- الْعَظِيمُ: الكبير الجليل الذي لا يعادله فوز.
التفسير القصير: إن هذا النعيم والنجاة من عذاب النار هو الفوز الحقيقي والأعظم على الإطلاق.
62. لِمِثْلِ هَٰذَا فَلْيَعْمَلِ الْعَامِلُونَ
- لِمِثْلِ: اللام للاستحقاق أو التعليل، ومثل الشيء نظيره وما يشبهه.
- هَٰذَا: اسم إشارة مبني في محل جر مضاف إليه.
- فَلْيَعْمَلِ: الفاء فاء الفصيحة أو الاستئنافية، واللام لام الأمر، ويعمل فعل مضارع مجزوم بلام الأمر.
- الْعَامِلُونَ: فاعل مرفوع بالواو لأنه جمع مذكر سالم، وهم الساعون في طاعة الله.
التفسير القصير: لمثل هذا الثواب الجزيل والنعيم المقيم ينبغي أن يتنافس المتنافسون ويجتهد العاملون في طاعة الله.
63. أَذَلِكَ خَيْرٌ نُزُلًا أَمْ شَجَرَةُ الزَّقُّومِ
- أَذَلِكَ: الهمزة للاستفهام التقريعي، وذا اسم إشارة، واللام للبعد، والكاف للخطاب.
- خَيْرٌ: اسم تفضيل بمعنى أصلح وأفضل وأجمل عاقبة.
- نُزُلًا: ما يُهَيَّأ للضيف من طعام وضيافة عند نزوله.
- أَمْ: حرف عاطفة منقطعة للتسوية أو المعادلة الإضرابية.
- شَجَرَةُ: نبتة عظمى خبيثة في أصل الجحيم.
- الزَّقُّومِ: شجرة مرة كريهة الرائحة والمذاق يعذب بها أهل النار.
التفسير القصير: أذلك النعيم المقيم خير ضيافة أم شجرة الزقوم الخبيثة طعام أهل النار؟
64. إِنَّا جَعَلْنَاهَا فِتْنَةً لِلظَّالِمِينَ
- إِنَّا: إن حرف توكيد ونصب، وننا ضمير متصل مبني في محل نصب اسم إن.
- جَعَلْنَاهَا: فعل ماضٍ مبني على السكون، ونا فاعل، والهاء مفعول به أول.
- فِتْنَةً: محنة واختباراً وعذاباً.
- لِلظَّالِمِينَ: اللام حرف جر، والظالمين اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم (الكافرين).
التفسير القصير: إنا جعلنا شجرة الزقوم اختباراً ومحنة لكفار مكة حين سخروا منها.
65. إِنَّهَا شَجَرَةٌ تَخْرُجُ فِي أَصْلِ الْجَحِيمِ
- إِنَّهَا: إن حرف توكيد، والهاء ضمير متصل اسمها.
- شَجَرَةٌ: خبر إن مرفوع بالضمة.
- تَخْرُجُ: فعل مضارع مرفوع، والفاعل ضمير مستتر تقديره هي.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- أَصْلِ: قعر وقاعدة وأسفل الشيء.
- الْجَحِيمِ: اسم من أسماء النار الكبرى المهلكة.
التفسير القصير: إن هذه الشجرة تنبت وتخرج من قعر جهنم وأسفل دركاتها.
66. طَلْعُهَا كَأَنَّهُ رُؤُوسُ الشَّياطِينِ
- طَلْعُهَا: طلع الشيء أول ما يخرج من ثمره، والهاء مضاف إليه.
- كَأَنَّهُ: حرف تشبيه وتوكيد، والهاء ضمير اسمها.
- رُؤُوسُ: جمع رأس، أعلى أجزاء البدن.
- الشَّياطِينِ: جمع شيطان، وهم العتاة من الجان أو الحيات المرعبة المخيفة.
التفسير القصير: طلع هذه الشجرة وثمرها في شناعته وقبح شكله كأنه رؤوس الشياطين.
67. فَإِنَّهُمْ لَآكِلُونَ مِنْهَا فَمَالِؤُونَ منها الْبُطُونَ
- فَإِنَّهُمْ: الفاء للاستئناف، إن حرف توكيد، وهم ضمير مبني اسم إن.
- لَآكِلُونَ: اللام المزحلقة، وآكلُونَ خبر إن مرفوع بالواو.
- مِنْهَا: من الشجرة.
- فَمَالِؤُونَ: الفاء عاطفة، ومَالِؤُونَ اسم فاعل جمع مذكر سالم بمعنى الجاعلين ماءها طعامها ملئاً.
- الْبُطُونَ: مفعول به لاسم الفاعل منصوب بالفتحة الظاهرة.
التفسير القصير: فإن أهل النار لآكلون اضطراراً من هذه الشجرة حتى يملؤوا منها بطونهم من شدة الجوع.
68. ثُمَّ إِنَّ لَهُمْ عَلَيْهَا لَشَوْبًا مِنْ حَمِيمٍ
- ثُمَّ: حرف عطف يفيد التراخي والترتيب.
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- لَهُمْ: اللام حرف جر، وهم ضمير في محل جر متعلق بمحذوف خبر إن المقدم.
- عَلَيْهَا: على أكلها أو على إثرها.
- لَشَوْبًا: اللام المزحلقة، وشوباً اسم إن المؤخر منصوب، وهو ما يُخلط من شراب حار.
- مِنْ: حرف جر للبيان.
- حَمِيمٍ: الماء البالغ غاية الحرارة والغليان.
التفسير القصير: ثم إن فوق أكلهم من الزقوم لشراباً مخلوطاً من الماء الحار البالغ الغليان.
69. ثُمَّ إِنَّ مَرْجِعَهُمْ لَإِلَى الْجَحِيمِ
- ثُمَّ: حرف عطف وترتيب.
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- مَرْجِعَهُمْ: اسم مكان ومصدر ميمي بمعنى المآب والمصير، والهاء مضاف إليه.
- لَإِلَى: اللام المزحلقة للتوكيد، وإلى حرف جر.
- الْجَحِيمِ: اسم مجرور، وهو النار المستعرة الكبرى.
التفسير القصير: ثم إن مصيرهم بعد هذا الشراب والطعام لراجع ومردود إلى لظى جهنم وبئس القرار.
70. إِنَّهُمْ أَلْفَوْا آبَاءَهُمْ ضَالِّينَ
- إِنَّهُمْ: إن حرف توكيد ونصب، وهم اسم إن.
- أَلْفَوْا: وجدوا وعلموا وأدركوا.
- آبَاءَهُمْ: مفعول به أول منصوب، والهاء مضاف إليه.
- ضَالِّينَ: مفعول به ثانٍ منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، أي تائهين عن الحق.
التفسير القصير: إن هؤلاء الكفار استحقوا العذاب لأنهم وجدوا آباءهم ضالين عن الهدى.
71. فَهُمْ عَلَى آثَارِهِمْ يُهْرَعُونَ
- فَهُمْ: الفاء عاطفة تفريع، وهم ضمير منفصل مبتدأ.
- عَلَى: حرف جر للاستعلاء أو المتابعة.
- آثَارِهِمْ: جمع أثر، المراد خطواتهم وطريقتهم ومسلكهم.
- يُهْرَعُونَ: فعل مضارع مجهول مرفوع بثبوت النون، بمعنى يُساقون ويُحملون بسرعة على عجلة.
التفسير القصير: فهم يتبعون أثر آبائهم تقليداً أعمى ويُساقون في طريقتهم بكل سرعة وعجلة نحو الهلاك.
72. وَلَقَدْ ضَلَّ قَبْلَهُمْ أَكْثَرُ الْأَوَّلِينَ
- وَلَقَدْ: الواو عاطفة، واللام للقسم المقدر، وقد للتحقيق.
- ضَلَّ: فعل ماضٍ بمعنى حاد عن طريق الحق وصار في الضلال.
- قَبْلَهُمْ: ظرف زمان منصوب، والهاء مضاف إليه.
- أَكْثَرُ: فاعل مرفوع بالضمة الظاهرة.
- الْأَوَّلِينَ: مضاف إليه مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم، وهم الأمم السابقة المكذبة.
التفسير القصير: ولقد ضل قبل هؤلاء المشركين أكثر الأمم السابقة والمكذبين للرسل.
73. وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا فِيهِمْ مُنْذِرِينَ
- وَلَقَدْ: الواو عاطفة، واللام للقسم، وقد للتأكيد.
- أَرْسَلْنَا: بعثنا وجهنا الرسل.
- فِيهِمْ: في الأمم السابقة.
- مُنْذِرِينَ: مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، وهم الرسل الذين يحذرون الناس عقاب الله.
التفسير القصير: ولقد أرسلنا في تلك الأمم المكذبة رسلاً منذرين يحذرونهم بأس الله وعذابه.
74. فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ
- فَانْظُرْ: الفاء فاء الفصيحة، وانظر فعل أمر للدلالة على الاعتبار والتأمل.
- كَيْفَ: اسم استفهام للحال مبني في محل نصب خبر كان.
- كَانَ: فعل ماضٍ ناسخ يفيد التوقيت أو الاتصاف.
- عَاقِبَةُ: اسم كان مرفوع بالضمة (نهاية الأمر ونتيجة المكذبين).
- الْمُنْذَرِينَ: مضاف إليه مجرور بالياء، وهم الذين أُنذروا فكذبوا فحلّت بهم النكبة.
التفسير القصير: فانظر يا محمد كيف كانت نهاية العذاب والهلاك لأولئك المكذبين الذين أُنذروا فلم يعتبروا.
75. وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ
- وَلَقَدْ: الواو عاطفة، واللام موطئة للقسم، وقد للتأكيد.
- نَادَانَا: دعا واستغاث بنا، ونا مفعول به.
- نُوحٌ: فاعل مرفوع بالضمة (نبي الله نوح عليه السلام).
- فَلَنِعْمَ: الفاء عاطفة، واللام للقسم، ونعم فعل ماضٍ جامد للمدح.
- الْمُجِيبُونَ: فاعل نعم مرفوع بالواو، وهم الله عز وجل المجيب لدعاء أوليائه.
التفسير القصير: ولقد دعانا نبينا نوح عليه السلام لما كذبه قومه، فاستجبنا له فنعم المجيب نحن لدعوة الداعين.
76. وَنَجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ
- وَنَجَيْنَاهُ: أنقذناه وخلصناه، والهاء مفعول به.
- وَأَهْلَهُ: الواو عاطفة، وأهله معطوف منصوب، والهاء مضاف إليه (المؤمنون من آله).
- مِنَ: حرف جر للابتداء أو التخليص.
- الْكَرْبِ: الغم الشديد والبلاء العظيم (طوفان الغرق).
- الْعَظِيمِ: صفة للكرب مجرورة.
التفسير القصير: ونجيناه وأهله المؤمنين من الغم والكروب العظيمة والتكذيب الشديد.
77. وَجَعَلْنَا ذُرِّيَّتَهُ هُمُ الْبَاقِينَ
- وَجَعَلْنَا: صرنا وأزلنا ورددنا النسل إليه.
- ذُرِّيَّتَهُ: أولاده ونسله، والهاء مضاف إليه.
- هُمُ: ضمير فصل أو مبتدأ.
- الْبَاقِينَ: مفعول به ثانٍ أو خبر مرفوع، وهم الباقون على وجه الأرض لانتشار النسل منهم.
التفسير القصير: وجعلنا نسله وذراريّه هم الباقين على ظهر الأرض بعد هلاك الكافرين بالغرق.
78. وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ
- وَتَرَكْنَا: أبقينا وخلّفنا له ذكراً حسناً.
- عَلَيْهِ: الثناء الجميل والذكر الطيب.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- الْآخِرِينَ: جمع الآخر، وهم الأمم والأجيال اللاحقة إلى يوم القيامة.
التفسير القصير: وأبقينا لنوح عليه السلام ثناء حسناً وذكراً طيباً في الأجيال المتعاقبة إلى يوم القيامة.
79. سَلَامٌ عَلَى نُوحٍ فِي الْعَالَمِينَ
- سَلَامٌ: تحية وأمان وسلامة من كل مكروه.
- عَلَيْ نُوحٍ: على نبي الله نوح.
- فِي: في الأنام والأجيال والأماكن.
- الْعَالَمِينَ: جمع عالم، المراد الخلق أجمعين.
التفسير القصير: سلام دائم وأمان تام من الله على نوح في جميع الخلائق والعوالم.
80. إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ
- إِنَّا: حرف توكيد ونصب.
- كَذَلِكَ: الكاف حرف جر للتشبيه، وذلك إشارة للجزاء الحسن.
- نَجْزِي: نثيب ونكافئ ونجازي.
- الْمُحْسِنِينَ: مفعول به منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، وهم الذين عبدوا الله كأنهم يراونه.
التفسير القصير: إنا بمثل هذا الجزاء الجميل نكافئ ونثيب كل محسن في طاعتنا وإخلاصه لنا.
81. إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ
- إِنَّهُ: إن حرف توكيد، والهاء ضمير متصل اسم إن (يعود على نوح).
- مِنْ: حرف جر للتبعيض أو الجنس.
- عِبَادِنَا: جمع عبد، ونا مضاف إليه (عباد الله المخلصين).
- الْمُؤْمِنِينَ: صفة لمجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم.
التفسير القصير: إنه من عبادنا المصطفين المصدقين بوحدانيتنا وطاعتنا المخلصين لنا.
82. ثُمَّ أَغْرَقْنَا الْآخَرِينَ
- ثُمَّ: حرف عطف للترتيب والتراخي.
- أَغْرَقْنَا: أهلكنا بالماء العميم الغامر.
- الْآخَرِينَ: مفعول به منصوب بالياء، وهم المكذبون لقومه.
التفسير القصير: ثم أهلكنا بعد ذلك سائر المكذبين وأغرقناهم في الطوفان عن آخِرهم.
83. وَإِنَّ مِنْ شِيعَتِهِ لَإِبْرَاهِيمَ
- وَإِنَّ: الواو عاطفة، وإن حرف توكيد ونصب.
- مِنْ: حرف جر للتبعيض.
- شِيعَتِهِ: أتباعه وفرقته وممن وافقه على منهج التوحيد، والهاء مضاف إليه.
- لَإِبْرَاهِيمَ: اللام المزحلقة، وإبراهيم اسم إن المؤخر ممنوع من الصرف.
التفسير القصير: وإن من أهل طريقته وموافقيه في أصل التوحيد لمن أبرزهم إبراهيم عليه السلام.
84. إِذْ جَاءَ رَبَّهُ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ
- إِذْ: ظرف للزمان الماضي بمعنى وقت وحين.
- جَاءَ: أقبل وقدم على ربه.
- رَبَّهُ: مفعول به، والهاء مضاف إليه.
- بِقَلْبٍ: الباء للملابسة، وقلب مضغة الحياة الإنسانية.
- سَلِيمٍ: نقي طاهر من الشرك والغل والخبث والرياء.
التفسير القصير: اذكر حين أقبل إبراهيم على ربه بقلب طاهر سليم خالص من الشرك والشكوك.
85. إِذْ قَالَ لِأَبِيهِ وَقَوْمِهِ مَاذَا تَعْبُدُونَ
- إِذْ: ظرف زمان بدل من إِذْ السابقة.
- قَالَ: تكلم وخاطب قومه.
- لِأَبِيهِ: آزر أو عمه، والهاء مضاف إليه.
- وَقَوْمِهِ: عشيرته ومن يعبدون الأصنام.
- مَاذَا: اسم استفهام مركب عن الشيء المراد.
- تَعْبُدُونَ: تخصون بالعبادة والخضوع.
التفسير القصير: اذكر إذ قال لأبيه وقومه منكراً عليهم: ما الذي تعبدونه من دون الله؟
86. أَئِفْكًا آلِهَةً دُونَ اللَّهِ تُرِيدُونَ
- أَئِفْكًا: الهمزة للاستفهام الإنكاري التقريعي، وإفكاً مفعول به مقدم بمعنى الكذب والباطل.
- آلِهَةً: معبودات باطلة مفعول به ثانٍ.
- دُونَ: غير وبخلاف.
- اللَّهِ: اسم الجلالة مضاف إليه مجرور.
- تُرِيدُونَ: تبغون وتختارون وتطلبون.
التفسير القصير: أتريدون معبودات كاذبة وباطلة من دون الله إفكاً وبهتاناً؟
87. فَمَا ظَنُّكُمْ بِرَبِّ الْعَالَمِينَ
- فَمَا: الفاء استئنافية، وما اسم استفهام تعجبي.
- ظَنُّكُمْ: اعتقادكم وما تتوقعونه، والكاف مضاف إليه.
- بِرَبِّ: الباء حرف جر، ورب مالك ومربي.
- الْعَالَمِينَ: جمع عالم، الخلائق كلها.
التفسير القصير: فما ظنكم بما يفعل رب العالمين بكم إذا عبدتم معه غيره؟
88. فَنَظَرَ نَظْرَةً فِي النُّجُومِ
- فَنَظَرَ: رمى ببصره وتأمل بفكره.
- نَظْرَةً: مرة واحدة من التأمل.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- النُّجُومِ: الكواكب السماوية التي تضيء في الليل.
التفسير القصير: فنظر إبراهيم نظرة تفكر في النجوم حين دعوه لعيدهم ليعتذر لهم بحكمة.
89. فَقَالَ إِنَّي سَقِيمٌ
- فَقَالَ: تكلم بما يظهر عذره.
- إِنِّي: إن حرف توكيد، والياء ضمير اسم إن.
- سَقِيمٌ: مريض عليل البدن (أو مقبل على مرض يمنعه حضور أعيادهم الشركية).
التفسير القصير: فقال معتذراً عن الخروج معهم لعيدهم: إني سقيم مريض لا يقوى على مرافقتكم.
90. فَتَوَلَّوْا عَنْهُ مُدْبِرِينَ
- فَتَوَلَّوْا: انصرفوا وتركوه وذهبوا عنه.
- عَنْهُ: مبتعدين عنه.
- مُدْبِرِينَ: حال منصوب بالياء لأنه جمع مذكر سالم، أي مولين بظهورهم خائفين من عدواه.
التفسير القصير: فانصرفوا عنه وتركوه وحده في الدار خوفاً من مرضه، وذهبوا إلى عيدهم.
91. فَرَاغَ إِلَىٰ آلِهَتِهِمْ فَقَالَ أَلَا تَأْكُلُونَ
- فَرَاغَ: مال خفية وسرعة ونفذ بمكر وحكمة.
- إِلَىٰ: حرف جر للانتهاء.
- آلِهَتِهِمْ: أصنامهم ومعبوداتهم الباطلة، والهاء مضاف إليه.
- فَقَالَ: استهزاءً وتعجيزاً لهم.
- أَلَا: حرف عرض وتحضيض واستفهام استهزائي.
- تَأْكُلُونَ: تأكلون مما قُدم بين أيديكم من طعام.
التفسير القصير: فدخل خفية إلى آلهتهم التي وضعوا لها الطعام وقال استهزاءً: ألا تأكلون من هذا الطعام؟
92. مَا لَكُمْ لَا تَنْطِقُونَ
- مَا: اسم استفهام تعجبي.
- لَكُمْ: جار ومجرور في محل رفع خبر مقدم.
- لَا: حرف نفي.
- تَنْطِقُونَ: تتكلمون وتبينون عجزكم.
التفسير القصير: ما شأنكم لا تتكلمون ولا تجيبون من يسألكم؟
93. فَرَاغَ عَلَيْهِمْ ضَرْبًا بِالْيَمِينِ
- فَرَاغَ: أقبل عليهم بقوة وحزم وقصد.
- عَلَيْهِمْ: على الأصنام.
- ضَرْبًا: مفعول مطلق أو حال، المراد تحطيمها.
- بِالْيَمِينِ: بقوة اليد اليمنى والضرب المبرح.
التفسير القصير: فأقبل عليهم ضرباً وتحطيماً بيمينه وقوته حتى جعلها جذاذاً.
94. فَأَقْبَلُوا إِلَيْهِ يَزِفُّونَ
- فَأَقْبَلُوا: رجعوا وجاءوا مسرعين.
- إِلَيْهِ: نحوه.
- يَزِفُّونَ: يسرعون في مشيهم مختلطين بالغضب والدهشة.
التفسير القصير: فأقبل قومه إليه مسرعين غاضبين لما رأوا ما حل بآلهتهم.
95. قَالَ أَتَعْبُدُونَ مَا تَنْحِتُونَ
- قَالَ: خاطبهم محاجاً ومبيناً ضلالهم.
- أَتَعْبُدُونَ: أتخضعون وتتبركون بـ.
- مَا: اسم موصول لغير العاقل.
- تَنْحِتُونَ: تنقرون وتصنعون بأيديكم من الحجر أو الخشب.
التفسير القصير: قال لهم منكراً: أتعبدون أصناماً أنتم تنحتونها بأيديكم وتصنعونها؟
96. وَاللَّهُ خَلَقَكُمْ وَمَا تَعْمَلُونَ
- وَاللَّهُ: الواو استئنافية، واسم الجلالة مبتدأ.
- خَلَقَكُمْ: أوجدكم من العدم، والكاف مضاف إليه.
- وَمَا: الواو عاطفة، وما مصدرية أو موصولة.
- تَعْمَلُونَ: تصنعون وتبنون بأيديكم.
التفسير القصير: والله وحده هو الذي خلقكم وخلق ما تعملونه وتنحتونه بأيديكم.
97. قَالُوا ابْنُوا لَهُ بُنيَانًا فَأَلْقُوهُ فِي الْجَحِيمِ
- قَالُوا: ردوا بالباطل والطغيان.
- ابْنُوا: أنشئوا واجمعوا الحطب.
- لَهُ: لإبراهيم عليه السلام.
- بُنْيَانًا: موضعاً عظيمه وموقداً للنار.
- فَأَلْقُوهُ: اطرحوه وارموه.
- فِي: داخل ووسط.
- الْجَحِيمِ: النار العظيمة المستعرة.
التفسير القصير: قالوا غاضبين: ابنوا له بنياناً عظيماً وقوموا بإلقائه في النار الكبرى المستعرة انتقاماً.
98. فَأَرَادُوا بِهِ كَيْدًا فَجَعَلْنَاهُمُ الْأَسْفَلِينَ
- فَأَرَادُوا: أهملوا وأضمروا له السوء والمكر.
- بِهِ: بإبراهيم عليه السلام.
- كَيْداً: مكراً عظيماً وإهلاكاً.
- فَجَعَلْنَاهُمُ: صرناهم وأرديناهم، والهاء مضاف إليه.
- الْأَسْفَلِينَ: مفعول به ثانٍ منصوب بالياء، أي المقهورين المغلوبين المهانين.
التفسير القصير: فأراد قومه به كيداً عظيماً ليحرقوه، فنجاه الله وجعلهم الخاسرين المغلوبين الأسفلين.
99. وَقَالَ إِنِّي ذَاهِبٌ إِلَىٰ رَبِّي سَيَهْدِينِ
- وَقَالَ: حين خرج مهاجراً من أرض قومه.
- إِنِّي: إن حرف توكيد، والياء اسمها.
- ذَاهِبٌ: مسافر ومهاجر إلى أرض مباركة.
- إِلَىٰ: حرف جر.
- رَبِّي: ربي مضاف إليه، والياء للمتكلم.
- سَيَهْدِينِ: السين للاستقبال، ويهدين فعل مضارع بمعونة الله وتثبيته ونصرته.
التفسير القصير: وقال إبراهيم لما نجاه الله: إني مهاجر ومسافر إلى ما أمرني به ربي، وسيهدين للخير والرشاد.
100. رَبِّ هَبْ لِي مِنَ الصَّالِحِينَ
- رَبِّ: منادى مضاف بحذف حرف النداء، والياء محذوفة تخفيفاً.
- هَبْ: فعل دعاء وطلب بمعنى ارزقني وأعطني.
- لِي: جار ومجرور متعلق بهب.
- مِنَ: حرف جر للتبعيض.
- الصَّالِحِينَ: اسم مجرور بالياء لأنه جمع مذكر سالم، وهم الأولاد الأبرار المتقون.
التفسير القصير: داعياً ربه: رب ارزقني ولداً صالحاً يكون عوناً لي في طاعتك.
الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات
- إثبات البعث والجزاء: تتضمن الآيات دلالة واضحة على خلود أهل الجنة ونعيمهم، وأن نعيم الجنة هو الفوز الحقيقي الذي ينبغي للمؤمنين التنافس في العمل لأجله.
- بطلان الشرك وعبادة غير الله: بيان عجز الأوثان والأصنام عن نفع أنفسها فكيف بمن عبدها، ودعوة صريحة لإخلاص التوحيد لله وحده خالق الخلق.
- مشروعية التورية والمعاريض بحكمة: جواز استخدام التورية للحق والدعوة ودرء المفسدة (كما فعل إبراهيم عليه السلام حين قال إني سقيم).
- وجوب الهجرة في سبيل الدين: استحباب الهجرة وترك الديار التي يُحارب فيها دين الله تعالى طلباً للأمن وإقامة شعائر التوحيد.
- فضل دعاء الأنبياء والتوجه إلى الله: مشروعية سؤال الله عز وجل الذرية الصالحة والتوكل عليه وحده في الشدائد والملمات.
اختبار سورة الصافات (الآيات 59-100) وتفسيرها
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
تتضمن هذه الآيات الكريمة من سورة الصافات قصصاً عظيماً وعبراً بالغة من سير الأنبياء عليهم السلام، وتحديداً قصة إبراهيم عليه السلام مع ابنه إسماعيل عليهما السلام حين استجيب له ببشراه بغلام حليم، وامتثالهما لأمر الله تعالى في الذبح العظيم، ثم قصة إبراهيم مع لوحته ونجاته من النار، تلا ذلك ذكر إبراهيم وموسى وهارون وإلياس ولوط ويونس عليهم السلام وما لقوه من نصر وتأييد إلهي، لبيان عاقبة الصابرين والمؤمنين وفضل الأنبياء المرسلين.
النص الايات القراني و معاني الكلمات المفردة كلها و معاني الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للاية
فَبَشَّرْنَاهُ بِغُلَامٍ حَلِيمٍ (101)
- فَبَشَّرْنَاهُ: الفاء عاطفة، وبشرناه: أخبرناه بخبر سار وأعطيناه البشارة.
- بِغُلَامٍ: الباء حرف جر، وغلام: مولود ذكر في سن الصبا أو الشباب.
- حَلِيمٍ: ذو حلم، أناة، صبر، وعقل راجح (وهو إسماعيل عليه السلام).
التفسير: استجاب الله دعاء إبراهيم عليه السلام وبشره بولد ذو صفة عظيمة من الصبر والحلم وهو إسماعيل.
فَلَمَّا بَلَغَ مَعَهُ السَّعْيَ قَالَ يَا بُنَيَّ إِنِّي أَرَى فِي الْمَنَامِ أَنِّي أَذْبَحُكَ فَانْظُرْ مَاذَا تَرَى قَالَ يَا أَبَتِ افْعَلْ مَا تُؤْمَرُ سَتَجِدُنِي إِنْ شَاءَ اللَّهُ مِنَ الصَّابِرِينَ (102)
- فَلَمَّا: الفاء عاطفة، ولما: حرف ظرفي بمعنى حين ووجد.
- بَلَغَ: وصل وأدرك سن القدرة على السعي والعمل.
- مَعَهُ: الظرف والمعية والمصاحبة في الأفعال.
- السَّعْيَ: الجعي والعمل والمشي والقدرة على الاعتماد على النفس.
- قَالَ: تكلّم وعبّر بالقول.
- يَا: حرف نداء.
- بُنَيَّ: تصغير ابن إشفاقاً ومحبة.
- إِنِّي: إنّ حرف توكيد ونصب، والياء ضمير متصل.
- أَرَى: أشاهد في المنام وأرى رؤيا.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- الْمَنَامِ: النوم والرؤيا الصادقة.
- أَنِّي: أنَّ حرف مشبه بالفعل مع اسمِها.
- أَذْبَحُكَ: أقطع نحرك وأنحرُك.
- فَانْظُرْ: الفاء للاستئناف، وانظر: تأمل وفكّر.
- مَاذَا: اسم استفهام مركب عن الشيء.
- تَرَى: تبصر وتعتقد وتراه مناسباً.
- قَالَ: أجاب وردّ القول.
- يَا: حرف نداء.
- أَبَتِ: أبي الحبيب (بدل التاء الكسرة).
- افْعَلْ: أمر بالتنفيذ والإيجاد.
- مَا: اسم موصول أو مصدرية بمعنى الذي.
- تُؤْمَرُ: تُكلف وتأمرك به الشريعة أو الوحي الإلهي.
- سَتَجِدُنِي: السين للإستقبال، وتجدني: تلفيني وتعثر عليّ.
- إِنْ: حرف شرط جازم.
- شَاءَ: أراد وقدر.
- اللَّهِ: اسم الجلالة الأعظم.
- مِنَ: حرف جر للتبعيض أو الجلوس.
- الصَّابِرِينَ: المحتسبين الثابتين على الطاعة والبلاء.
التفسير: فلما بلغ الابن سن الشباب وأصبح قادراً على السعي مع أبيه، رأى إبراهيم في المنام أنه يذبحه، ورؤيا الأنبياء وحي، فاستشار ابنه فأظهر الابن طاعة عميقة وصبراً جميلاً.
فَلَمَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ (103)
- فَلَمَّا: الفاء عاطفة ولما الحينية.
- أَسْلَمَا: انقادا لأمر الله واستلما لحكمه وأسلما لله وجوهاً.
- وَتَلَّهُ: صرعه وأكبّه على وجهه وجبينه ليذبحه.
- لِلْجَبِينِ: حرف جر، والجَبين: جانب الجبهة والوجه من الإنسان.
التفسير: فلما انقادا لأمر الله تعالى وأكبّ الأب ابنه على جبينه استعداداً لتنفيذ الذبح طاعة لله.
وَنَادَيْنَاهُ أَنْ يَا إِبْرَاهِيمُ (104)
- وَنَادَيْنَاهُ: الواو عاطفة، ناديناه: نادينا إبراهيم بصوت مسموع أو إلهام.
- أَنْ: حرف تفسيري أو مفسرة.
- يَا: حرف نداء للتنبيه.
- إِبْرَاهِيمُ: اسم نبي الله الخليل عليه السلام.
التفسير: ناديناه بالنداء الإلهي المكرم قائلين يا إبراهيم تكريماً له ووقفة للتنفيذ.
قَدْ صَدَّقْتَ الرُّؤْيَا إِنَّا كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (105)
- قَدْ: حرف تحقيق وتأكيد.
- صَدَّقْتَ: حققت الرؤيا وصدّقت مضمونها وفعلت ما أمرت به.
- الرُّؤْيَا: المنام الذي رأيته في أمر الذبح.
- إِنَّا: إنّ حرف توكيد ونصب، ونا ضمير المتكلمين المعظم.
- كَذَلِكَ: مثل ذلك الفعل الجميل.
- نَجْزِي: نثيب ونكافئ ونعطي الجزاء.
- الْمُحْسِنِينَ: العاملين بالأعمال الصالحة المخبتين لربهم.
التفسير: قد حققت ما أُمرت به في رؤياك وصدّقت في طاعتك، ومثل هذا الجزاء الحسن نجزي أهل الإحسان والتقوى.
إِنَّ هَذَا لَهُوَ الْبَلَاؤُ الْمُبِينُ (106)
- إِنَّ: حرف توكيد ونصب.
- هَذَا: اسم إشارة للمفرد المذكر (وهو الأمر بالذبح).
- لَهُوَ: اللام المزحلقة للتوكيد، وهو ضمير فصل أو رفع.
- الْبَلَاؤُ: الابتلاء والاختبار الشديد.
- الْمُبِينُ: الواضح البين الذي ظهرت فيه حقيقة الإيمان والصبر.
التفسير: إنّ هذا الأمر المتمثل في ذبح الولد لاختبار الطاعة هو بلاء واختبار واضح جليّ ظهرت فيه الصدق والإخلاص.
وَفَدَيْنَاهُ بِذِبْحٍ عَظِيمٍ (107)
- وَفَدَيْنَاهُ: الواو عاطفة، فديناه: أنقذناه وأبدلناه بمن يفك أسره ونحره.
- بِذِبْحٍ: الباء حرف جر، وذبح: ما يُذبح من الأنعام (كبش عظيم).
- عَظِيمٍ: كبير الشأن، مبارك، أو عظيم في قدره.
التفسير: وأنقذناه بابن ذبيح آخر وأبدلناه كبشاً عظيماً فداءً له وتخفيفاً عنهما.
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (108)
- وَتَرَكْنَا: أبقينا وأخلينا وأخلدنا ذكراً حسناً.
- عَلَيْهِ: حرف جر والهاء عائدة على إبراهيم أو الذكر الحسن.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- الْآخِرِينَ: الأجيال المتأخرة والأمم القادمة من الناس.
التفسير: وأبقينا وأخلدنا لإبراهيم ذكراً حسناً وثناءً جميلاً في الأمم اللاحقة والآخرين.
سَلَامٌ عَلَى إِبْرَاهِيمَ (109)
- سَلَامٌ: أمان وتحية وسلامة من كل أذى.
- عَلَى: حرف جر للاستعلاء والمصاحبة.
- إِبْرَاهِيمَ: نبي الله الخليل عليه السلام.
التفسير: سلام تام وتحية مباركة دائمة على إبراهيم من ربه ومن الخلق أجمعين.
كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (110)
- كَذَلِكَ: مثل ذلك الجزاء الجميل والثناء العطر.
- نَجْزِي: نثيب ونكافئ عبادنا.
- الْمُحْسِنِينَ: العاملين بالإحسان والتقوى والعبادة الخالصة.
التفسير: ومثل هذا الجزاء العظيم نكافئ ونثيب كل من أحسن عبادة ربه واجتهد في طاعته.
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (111)
- إِنَّهُ: إنّ حرف توكيد ونصب، والهاء عائدة على إبراهيم.
- مِنْ: حرف جر للتبعيض أو الجنس.
- عِبَادِنَا: جمع عبد، والنا ضمير عائد على الله تعالى.
- الْمُؤْمِنِينَ: المصدقين بوحدانية الله والعاملين بشرعه.
التفسير: إنه لَمِنْ عبادنا الاصطفياء الصادقين في إيمانهم وتصديقهم.
وَبَشَّرْنَاهُ بِإِسْحَاقَ نَبِيّاً مِنَ الصَّالِحِينَ (112)
- وَبَشَّرْنَاهُ: أعطيناه البشارة وأخبرناه خبراً ساراً.
- بِإِسْحَاقَ: الباء حرف جر، وإسحاق: اسم الابن المبارك الثاني لإبراهيم.
- نَبِيّاً: مرسلاً من عند الله وموحى إليه.
- مِنَ: حرف جر للتبعيض والجنس.
- الصَّالِحِينَ: المصلحين البارين العاملين بالخير والتقوى.
التفسير: وبشرناه بولد آخر صالح مبارك وهو إسحاق ليكون نبيّاً من جملة الصالحين.
وَبَارَكْنَا عَلَيْهِ وَعَلَى إِسْحَاقَ وَمِنْ ذُرِّيَّتِهِمَا مُحْسِنٌ وَظَالِمٌ لِنَفْسِهِ مُبِينٌ (113)
- وَبَارَكْنَا: أنزلنا البركة والخير الكثير الدائم.
- عَلَيْهِ: حرف جر والهاء لإبراهيم.
- وَعَلَى: حرف جر للعطف.
- إِسْحَاقَ: الابن النبي عليه السلام.
- وَمِنْ: حرف جر.
- ذُرِّيَّتِهِمَا: نسلهم وأولادهم من بعدهما.
- مُحْسِنٌ: عامل بالخير طائع لربه.
- وَظَالِمٌ: عاص مقصر في حق ربه.
- لِنَفْسِهِ: جار ومجرور.
- مُبِينٌ: واضح البين في ظلمه وتقصيره.
التفسير: وأنزلنا البركة على إبراهيم وعلى إسحاق، ومن نسلهم من هو محسن مؤمن، ومنهم من هو ظالم لنفسه بظلم واضح.
وَلَقَدْ مَنَنَّا عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (114)
- وَلَقَدْ: الواو عاطفة، واللام للتوكيد، وقد حرف تحقيق.
- مَنَنَّا: أنعمنا وتفضلنا وفضلنا بالرسالة والنجاة.
- عَلَيْهِ: أو على موسى وهارون النبيين.
- مُوسَى: نبي الله وكليمه عليه السلام.
- وَهَارُونَ: أخاه النبي هارون عليه السلام.
التفسير: ولقد أنعمنا وتفضلنا بالنبوة والرسالة والنجاة على موسى وهارون عليهما السلام.
وَنَجَّيْنَاهُمَا وَقَوْمَهُمَا مِنَ الْكَرْبِ الْعَظِيمِ (115)
- وَنَجَّيْنَاهُمَا: أنقذناهما وأبعدناهما عن الهلاك.
- وَقَوْمَهُمَا: أتباعهما من بني إسرائيل.
- مِنَ: حرف جر.
- الْكَرْبِ: الغم الشديد والشدة والتعذيب (استعباد فرعون).
- الْعَظِيمِ: الهائل الكبير الذي لحق بهم.
التفسير: وأنجدناهما وقومهما بني إسرائيل من الغم والشدة والظلم العظيم الذي أذاقه لهم فرعون.
وَنَصَرْنَاهُمْ فَكَانُوا هُمُ الْغَالِبِينَ (116)
- وَنَصَرْنَاهُمْ: أعنّاهم وأيدناهم على عدوهم.
- فَكَانُوا: صاروا وأصبحوا بعد النصر.
- هُمُ: ضمير فصل للتأكيد والحصر.
- الْغَالِبِينَ: المنتصرين الظاهرين على أعدائهم.
التفسير: ونصرناهم على فرعون وملئه فكانوا هم الغالبين المنتصرين في النهاية.
وَآتَيْنَاهُمَا الْكِتَابَ الْمُسْتَبِينَ (117)
- وَآتَيْنَاهُمَا: وأعطيناهما ومنحناهما.
- الْكِتَابَ: التوراة المنزلة على موسى عليه السلام.
- الْمُسْتَبِينَ: الواضح البين الحلال والحرام والهداية.
التفسير: وآتيناهما التوراة الكتاب الواضح الذي يبيّن الأحكام والهدى للناس.
وَهَدَيْنَاهُمَا الصِّرَاطَ الْمُسْتَقِيمَ (118)
- وَهَدَيْنَاهُمَا: أرشدناهما ودلّلناهما.
- الصِّرَاطَ: الطريق الواضح الموصل للحق.
- الْمُسْتَقِيمَ: المعتدل الذي لا عِوَج فيه.
التفسير: وأرشدناهما وثبّتهما على الطريق المستقيم الموصل إلى رضوان الله.
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِمَا فِي الْآخِرِينَ (119)
- وَتَرَكْنَا: أبقينا وأخلدنا ذكراً حسناً.
- عَلَيْهِمَا: على موسى وهارون عليهما السلام.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- الْآخِرِينَ: الأجيال المتعاقبة من الأمم بعدهما.
التفسير: وأبقينا لهما ذكراً حسناً وثناءً عطراً في الأمم اللاحقة والآخِرة.
سَلَامٌ عَلَى مُوسَى وَهَارُونَ (120)
- سَلَامٌ: تحية وأمان وسلامة من الآلام.
- عَلَى: حرف جر للاستعلاء.
- مُوسَى: نبي الله موسى.
- وَهَارُونَ: أخيه النبي هارون عليهما السلام.
التفسير: سلام دائم وتحية مباركة على موسى وهارون من ربهما.
إِنَّكَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (121)
- إِنَّكَ: إنّ حرف توكيد ونصب، والكاف للمخاطب أو للتعليل.
- كَذَلِكَ: مثل هذا الجزاء العظيم والثناء.
- نَجْزِي: نثيب ونكافئ.
- الْمُحْسِنِينَ: العاملين بالإحسان والتقوى والتوحيد.
التفسير: إنا بمثل هذا الجزاء الحسن نكافئ كل محسن ومتقٍ من عبادنا.
إِنَّهُمَا مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (122)
- إِنَّهُمَا: إنّ حرف توكيد ونصب، وهما ضمير عائد على موسى وهارون.
- مِنْ: حرف جر للتبعيض أو الجنس.
- عِبَادِنَا: جمع عبد، والنا ضمير المعظم.
- الْمُؤْمِنِينَ: المصدقين المخلصين في توحيدهم لله.
التفسير: إنهما من جملة عبادنا المؤمنين الصادقين في إيمانهم وعبادتهم.
وَإِنَّ إِلْيَاسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (123)
- وَإِنَّ: الواو عاطفة، وإنّ حرف توكيد ونصب.
- إِلْيَاسَ: اسم نبي الله إلياس عليه السلام.
- لَمِنَ: اللام المزحلقة للتوكيد، ومن حرف جر.
- الْمُرْسَلِينَ: الرسل الأنبياء الذين بعثهم الله لهداية خلقه.
التفسير: وإن إلياس النبي لمن جملة الرسل الكرام الذين أرسلناهم لهداية الناس.
إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ أَلَا تَتَّقُونَ (124)
- إِذْ: ظرف للزمان الماضي (اذكر وقت).
- قَالَ: خاطبهم وتكلّم.
- لِقَوْمِهِ: حرف جر، وقوم: عشيرته وقومه.
- أَلَا: همزة الاستفهام التوبيخي، ولا نافية أو مقترنة بلا النافية.
- تَتَّقُونَ: تخافون عقاب الله وتتقون عذابه وتطيعونه.
التفسير: اذكر وقت أن قال إلياس لقومه موبخاً ومستنكراً: ألا تتقون الله وتخافون عقابه وتتركون عبادة الأصنام؟
أَتَدْعُونَ بَعْلًا وَتَذَرُونَ أَحْسَنَ الْخَالِقِينَ (125)
- أَتَدْعُونَ: الهمزة للاستفهام الإنكاري، وتدعون: تعبدون وتنادون وتطلبون.
- بَعْلًا: اسم صنمهم الذي كانوا يعبدونه في مدينة بعلبك.
- وَتَذَرُونَ: وتتركون وتتخلفون عن عبادة.
- أَحْسَنَ: أفضل وأعظم وأجمل الخالقين.
- الْخَالِقِينَ: جمع خالق، الله رب العالمين وحده.
التفسير: أتعبدون صنماً وتتركون عبادة الله أحسن الخالقين وأعظم المنعمين؟
اللَّهَ رَبَّكُمْ وَرَبَّ آبَائِكُمُ الْأَوَّلِينَ (126)
- اللَّهَ: منصوب على المفعولية لفعل محذوف (أتعبدون الله) أو بدل.
- رَبَّكُمْ: مالككم ومربيكم ومعبودكم بحق.
- وَرَبَّ: ومربي.
- آبَائِكُمُ: أجدادكم وأسلافكم السابقيين.
- الْأَوَّلِينَ: القدماء الذين مضوا من قبلكم.
التفسير: تعبدون الله الذي هو ربكم ورب آبائكم وأجدادكم الأولين وحده لا شريك له.
فَكَذَّبُوهُ فَإِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ (127)
- فَكَذَّبُوهُ: الفاء عاطفة، وكذّبوه: كفروا به وردّوا دعوته.
- فَإِنَّهُمْ: الفاء للتعليل، وإنّ حرف توكيد ونصب، وهم ضمير.
- لَمُحْضَرُونَ: اللام المزحلقة، ومحضرون: مستحضرون ومحضورو العذاب يوم القيامة.
التفسير: فكذبوا إلياس وردّوا رسالته، فإنهم لمحضرون إلى عذاب جهنم يوم القيامة لا محالة.
إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ (128)
- إِلَّا: حرف استثناء منقطع أو متصل.
- عِبَادَ: مستثنى منصوب، وعبد الله.
- اللَّهِ: اسم الجلالة المضاف إليه.
- الْمُخْلَصِينَ: المخلصين لله دينهم وطاعتهم (الذين نجوا من العذاب).
التفسير: إلا عباد الله المخلصين الموحدين فإنهم مستثنون من عذاب الإحضار لسلامة إيمانهم.
وَتَرَكْنَا عَلَيْهِ فِي الْآخِرِينَ (129)
- وَتَرَكْنَا: أبقينا وأخلدنا ذكراً حسناً.
- عَلَيْهِ: حرف جر والهاء لإلياس عليه السلام.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- الْآخِرِينَ: الأمم والأجيال اللاحقة من بعده.
التفسير: وأبقينا لإلياس ذكراً حسناً وثناءً طيباً في الأمم اللاحقة والآخرين.
سَلَامٌ عَلَى إِلْ يَاسِينَ (130)
- سَلَامٌ: تحية وأمان وسلامة.
- عَلَى: حرف جر للاستعلاء.
- إِلْ يَاسِينَ: آل ياسين أو إلياس عليه السلام.
التفسير: سلام تام وتحية دائمة مباركة على إلياس وآل ياسين من ربه.
إِنَّكَ كَذَلِكَ نَجْزِي الْمُحْسِنِينَ (131)
- إِنَّكَ: إنّ حرف توكيد ونصب.
- كَذَلِكَ: مثل ذلك الجزاء الحسن.
- نَجْزِي: نثيب ونكافئ.
- الْمُحْسِنِينَ: العاملين بالإحسان والتقوى والتوحيد.
التفسير: إنا بمثل هذا الجزاء الحسن نكافئ كل محسن ومتقٍ من عبادنا.
إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُؤْمِنِينَ (132)
- إِنَّهُ: إنّ حرف توكيد ونصب، والهاء لإلياس.
- مِنْ: حرف جر للتبعيض والجنس.
- عِبَادِنَا: جمع عبد، والنا عائدة على الله.
- الْمُؤْمِنِينَ: المصدقين الصادقين في إيمانهم.
التفسير: إنه لمن جملة عبادنا المؤمنين المخلصين في رسالتهم وعبادتهم.
وَإِنَّ لُوطًا لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (133)
- وَإِنَّ: الواو عاطفة، وإنّ حرف توكيد ونصب.
- لُوطًا: اسم نبي الله لوط عليه السلام.
- لَمِنَ: اللام المزحلقة، ومن حرف جر.
- الْمُرْسَلِينَ: الرسل الأنبياء الذين بعثهم الله لهداية قومهم.
التفسير: وإن لوطاً ابن أخ إبراهيم لمن جملة الرسل الكرام المرسلين من عند الله.
إِذْ نَجَّيْنَاهُ وَأَهْلَهُ أَجْمَعِينَ (134)
- إِذْ: ظرف للزمان الماضي (اذكر وقت).
- نَجَّيْنَاهُ: أنقذناه وأبعدناه عن أسباب الهلاك.
- وَأَهْلَهُ: أسرته ومن آمن معه (عدا امرأته).
- أَجْمَعِينَ: تأكيد لعموم الأهل والجميع بدون استثناء من المؤمنين.
التفسير: اذكر وقت أن أنجيناه وأهله أجمعين من العذاب المهلك الذي حلّ بقريته الظالمة.
إِلَّا عَجُوزًا فِي الْغَابِرِينَ (135)
- إِلَّا: حرف استثناء.
- عَجُوزًا: امرأة مسنة (امرأة لوط الكافرة).
- فِي: حرف جر للظرفية.
- الْغَابِرِينَ: الباقين في العذاب أو الهالكين المتخلفين.
التفسير: إلا امرأته العجوز فإنها بقيت وهلكت مع الهالكين لكونها لم تؤمن.
ثُمَّ دَمَّرْنَا الْآخَرِينَ (136)
- ثُمَّ: حرف عطف للتراخي والترتيب.
- دَمَّرْنَا: أهلكنا وخربنا وأبْدنا تماماً.
- الْآخَرِينَ: القوم المكذبين الكافرين من قوم لوط.
التفسير: ثم بعد نجاته أهلكنا ودمرنا القوم الآخرين المكذبين بالصيحة والحجارة المنقوشة.
وَإِنَّكُمْ لَتَمُرُّونَ عَلَيْهِمْ مُصْبِحِينَ (137)
- وَإِنَّكُمْ: الواو عاطفة، وإنّ حرف توكيد، وكم للمخاطبين كفار مكة.
- لَتَمُرُّونَ: اللام المزحلقة، وتمرون: تسيرون وتعبرون عليهم في أسفاركم.
- عَلَيْهِمْ: حرف جر والهاء عائدة على ديار قوم لوط المؤتفكة.
- مُصْبِحِينَ: في وقت الصباح وأول النهار.
التفسير: وإنكم أيها المشركون لتعبرون وتمرون على ديارهم الخربة في أسفاركم إلى الشام صباحاً.
وَبِالْلَّيْلِ أَفَلَا تَعْقِلُونَ (138)
- وَبِالْلَّيْلِ: الواو عاطفة، وبالليل: ووقت الليل وعتمته.
- أَفَلَا: الهمزة للاستفهام الإنكاري، والفاء عاطفة، ولا نافية.
- تَعْقِلُونَ: تفهمون وتعتبرون بما شاهدتم من آثار الهلاك والعذاب.
التفسير: وتمرون عليهم بالليل أيضاً، أفلا تعقلون وتعتبرون بما جرى لهم من عذاب وعقاب لتستقيموا؟
وَإِنَّ يُونُسَ لَمِنَ الْمُرْسَلِينَ (139)
- وَإِنَّ: الواو عاطفة، وإنّ حرف توكيد ونصب.
- يُونُسَ: اسم نبي الله يونس ذي النون عليه السلام.
- لَمِنَ: اللام للتوكيد، ومن حرف جر.
- الْمُرْسَلِينَ: الرسل الأنبياء الذين أرسلهم الله لأقوامهم.
التفسير: وإن يونس بن متى لمن جملة الرسل الكرام المرسلين من عند الله.
إِذْ أَبَقَ إِلَى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ (140)
- إِذْ: ظرف للزمان الماضي (اذكر وقت).
- أَبَقَ: هرب وذهب مغاضباً لقومه من غير أذن ربه.
- إِلَى: حرف جر للمنتها.
- الْفُلْكِ: السفينة.
- الْمَشْحُونِ: المملوءة بالركاب والأمتعة والمثقلة.
التفسير: اذكر وقت أن هرب مغاضباً إلى السفينة المملوءة والمثقلة بالركاب والأمتعة.
فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ (141)
- فَسَاهَمَ: اقترع وقام بالقرعة مع أهل السفينة لتخفيف الحمل.
- فَكَانَ: فصار وأصبح بعد القرعة.
- مِنَ: حرف جر.
- الْمُدْحَضِينَ: المغلوبين في القرعة الذين أُلقوا في البحر.
التفسير: فاقترع مع الركاب فوقعت القرعة عليه فكان من المغلوبين الذين ألقوا في البحر.
فَالْتَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (142)
- فَالْتَقَمَهُ: ابتلعه وبلعه تدريجياً ودفعة واحدة من غير أن يهشم عظماً.
- الْحُوتُ: السمك العظيم (الحوت الذي أمره الله بابتلاعه).
- وَهُوَ: الواو حالية، وهو ضمير منفصل.
- مُلِيمٌ: فاعل لائم لنفسه أو مستوجب للملامة على فعله الهجرة بلا إذن.
التفسير: فابتلعه الحوت العظيم في البحر وهو لائم لنفسه على تركه قومه بلا إذن ربه.
فَلَوْلَا أَنَّهُ كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ (143)
- فَلَوْلَا: حرف امتباع لِوجود (لوما وامتناع لغيره).
- أَنَّهُ: أنَّ حرف توكيد ونصب، والهاء ليونس.
- كَÀنَ: صار وكان من المسبحين.
- مِنَ: حرف جر للتبعيض أو الجنس.
- الْمُسَبِّحِينَ: الذاكرين الله والمستغفرين المصلين والمهللين قبلاً.
التفسير: فلولا أنه كان من المسبحين الذاكرين الله في سرائه وضرائه لقبل البطن وللبث فيه إلى يوم القيامة.
لَلَبِثَ فِي بَطْنِهِ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ (144)
- لَلَبِثَ: اللام واقعة في جواب لولا، لبث: مكث وبقي مقيماً.
- فِي: حرف جر للظرفية.
- بَطْنِهِ: جوف الحوت ومستقره.
- إِلَى: حرف جر لانتهاء الغاية الزمنية.
- يَوْمِ: وقت وزمان.
- يُبْعَثُونَ: يخرجون من قبورهم للحساب يوم القيامة.
التفسير: لمكث وبقي في بطن الحوت مقيماً إلى يوم القيامة وحين يبعث الناس من قبورهم.
الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات
- جواز استشارة الابن البار في الأمور المهمة: أخذ العِبرة من تشاور إبراهيم عليه السلام مع ابنه إسماعيل في أمر الذبح، واختيار أسلوب اللطف والحكمة.
- عِظم التسليم والانقياد لأمر الله تعالى: طاعة الوالد والابن لأوامر الخالق سبحانه ومواجهة الابتلاءات العظيمة بالرضا والاحتساب والثبات.
- وجوب توحيد الله وإخلاص العبادة له وحده: إنكار عبادة الأوثان والأصنام (كصنم بَعل) وإثبات أن الله هو رب العالمين وأحسن الخالقين.
- فضل التسبيح والذكر في كشف الكرب: إنّ كثرة ذكر الله والتسبيح في وقت الرخاء سبب عظيم لتفريج الكروب والنجاة من الشدائد (كما حدث مع يونس عليه السلام في بطن الحوت).
- استمرار ثناء الأنبياء والذاكرين في الأجيال: سنة إبقاء الذكر الحسن والثناء الجميل للأنبياء والمحسنین والعلماء في الأمم اللاحقة.
اختبار سورة الصافات وتفسيرها
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
خاتمة سورة الصافات تعرض قصة نبي الله يونس عليه السلام وما مَنَّ الله عليه به من النجاة بعد أن رمي بالعراء وهو سقيم، ثم تنزه الله عما يصفه المشركون من نسبة البنات إليه أو جعل الملائكة بنات الله تعالى. وتؤكد الآيات على وحدانية الله وكمال تنزيهه، وأن العاقبة الحميدة والنصر الدائم هما لعباد الله المرسلين، وأن كلمة الله العلوية هي الغالبة دائماً.
النص الايات القراني و معاني الكلمات المفردة و تفسير قصير
145-146. فَنَبَذْنَاهُ بِالْعَرَاءِ وَهُوَ سَقِيمٌ وَأَنْبَتْنَا عَلَيْهِ شَجَرَةً مِنْ يَقْطِينٍ
- فَنَبَذْنَاهُ: طرحناه وألقيناه.
- بِالْعَرَاءِ: الأرض الخالية التي لا شجر فيها ولا بناء.
- وَهُوَ: والحال أنه.
- سَقِيمٌ: ضعيف الجسم مريض.
- وَأَنْبَتْنَا: وأخرجنا وأبتنا بقدرتنا.
- عَلَيْهِ: بقربه وظله.
- شَجَرَةً: نباتاً ونبتاً أخضر.
- مِنْ: للتبعيض أو الجِنس.
- يَقْطِينٍ: كل شجر لا ساق له كالدباء والقرع لظلّه الناعم.
التفسير القصير: طرحناه من البطن الحوت إلى الأرض الخالية وهو مريض ضعيف، وأبتنا عليه شجرة من يقطين تظله وتنعشه.
147-148. وَأَرْسَلْنَاهُ إِلَى مِائَةِ أَلْفٍ أَوْ يَزِيدُونَ فَآمَنُوا فَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَى حِينٍ
- وَأَرْسَلْنَاهُ: وبعثناه رسولاً.
- إِلَى: حرف جر للغاية.
- مِائَةِ: العدد مئة.
- أَلْفٍ: ألف من البشر.
- أَوْ: بل أو للتخيير والتقريب عند الرائي.
- يَزِيدُونَ: يبلغون زيادة على ذلك العدد.
- فَآمَنُوا: فصدقوا برسالته وآمنوا بالله.
- فَمَتَّعْنَاهُمْ: فابقياهم وأمتعناهم بالعيش ورزقهم.
- إِلَى: غاية.
- حِينٍ: وقت أجلهم المحدد في الدنيا.
التفسير القصير: أرسلناه إلى قوم بلغ عددهم مئة ألف أو يزيدون، فصدقوه وآمنوا أجمعين، فمتعناهم بالصحة والعافية والرزق إلى أجلهم.
149-150. فَاسْتَفْتِهِمْ أَبِرَبِّكَ الْبَنَاتُ وَلَهُمُ الْبَنُونَ أَمْ خَلَقْنَا الْمَلَائِكَةَ إِنَاثًا وَهُمْ شَاهِدُونَ
- فَاسْتَفْتِهِمْ: فاسألهم يا محمد سؤال استنكار وتعجيز.
- أَبِرَبِّكَ: أَلربك الخالق.
- الْبَنَاتُ: الإناث اللاتي يكرهونهن لأنفسهم.
- وَلَهُمُ: ولهم هم.
- الْبَنُونَ: الذكور الذين يفضلونهم.
- أَمْ: بل أم هل.
- خَلَقْنَا: أوجدنا وأنعمنا بالخلق.
- الْمَلَائِكَةَ: المخلوقين النورانيين.
- إِنَاثًا: نساءً وبناتٍ.
- وَهُمْ: والحال أنهم.
- شَاهِدُونَ: حاضرون وقت خلقهم.
التفسير القصير: سل هؤلاء المشركين إنكاراً وتوبيخاً: ألكربك البنات ولهم البنون كما يزعمون؟ أم أننا خلقنا الملائكة إناثاً وهم شهود على ذلك؟
151-152. أَلَا إِنَّهُمْ مِنْ إِفْكِهِمْ لَيَقُولُونَ وَلَدَ اللَّهُ وَإِنَّهُمْ لَكَاذِبُونَ
- أَلَا: حرف تنبيه واستفتاح.
- إِنَّهُمْ: حقاً إن هؤلاء المشركين.
- مِنْ: لسبب أو منشأ.
- إِفْكِهِمْ: كذبهم الشديد وافترائهم.
- لَيَقُولُونَ: ليخترعون ويقيلون بالقول الباطل.
- وَلَدَ: أنجب واتخذ ولداً وتعالى عن ذلك.
- اللَّهُ: الخالق الأحد الصمد.
- وَإِنَّهُمْ: وإنهم في قولهم هذا.
- لَكَاذِبُونَ: لكاذبون مفترون ضالون.
التفسير القصير: تنبيه بليغ على كذبهم وافترائهم بقولهم إن الله ولد، وهم في ذلك كاذبون قطعاً.
153-155. أَصْطَفَى الْبَنَاتِ عَلَى الْبَنِينَ مَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ
- أَصْطَفَى: أختار وفضل.
- الْبَنَاتِ: الإناث.
- عَلَى: مقارنة تفضيل.
- الْبَنِينَ: الذكور.
- مَا: اسم استفهام توبيخي.
- لَكُمْ: حالكم وشأنكم.
- كَيْفَ: على أي وجه وهيئة.
- تَحْكُمُونَ: تقضون هذا الحكم الجائر.
- أَفَلَا: أفلستم.
- تَذَكَّرُونَ: تتعظون وتدركون بطلان قولكم.
التفسير القصير: أختار الله البنات وفضلهن على البنين؟ ما شأنكم وكيف تحكمون هذا الحكم الفاسد؟ أفلا تتذكرون وتتعظون؟
156-157. أَمْ لَكُمْ سُلْطَانٌ مُبِينٌ فَأْتُوا بِكِتَابِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ
- أَمْ: بل أم.
- لَكُمْ: أندكم وعندكم.
- سُلْطَانٌ: حجة برهان دليل قاطع.
- مُبِينٌ: واضح ظاهر لا لبس فيه.
- فَأْتُوا: هاتوا وأحضروا.
- بِكِتَابِكُمْ: كتابكم المنزل أو سندكم.
- إِنْ: شرطية.
- كُنْتُمْ: حالكم.
- صَادِقِينَ: في دعواكم ومزاعمكم.
التفسير القصير: أم عندكم حجة واضحة ودليل من كتاب منزل يصدق ما تقولون؟ فأتوا به إن كنتم صادقين.
158-160. وَجَعَلُوا بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْجِنَّةِ نَسَبًا وَلَقَدْ عَلِمَتِ الْجِنَّةُ إِنَّهُمْ لَمُحْضَرُونَ سُبْحَانَ اللَّهِ عَمَّا يَصِفُونَ إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ
- وَجَعَلُوا: وجعل هؤلاء المشركون.
- بَيْنَهُ: بين الله تعالى.
- وَبَيْنَ: وبين.
- الْجِنَّةِ: الملائكة (أو الجن الذين سموا بذلك لاكتنانهم).
- نَسَبًا: مصاهرة وقربى وصلة.
- وَلَقَدْ: والقسم المؤكد.
- عَلِمَتِ: علمت وأيقنت.
- الْجِنَّةُ: من اتصف بذلك.
- إِنَّهُمْ: أن هؤلاء المشركين.
- لَمُحْضَرُونَ: لمحضرون للحساب والعذاب.
- سُبْحَانَ: تنزيهاً وتقديساً.
- اللَّهِ: الذات العلية.
- عَمَّا: عن الذي وتجاوزاً.
- يَصِفُونَ: يذكرونه من النقائص والأباطيل.
- إِلَّا: لكن الاستثناء.
- عِبَادَ: عباد الله.
- اللَّهِ: المضاف.
- الْمُخْلَصِينَ: المختارون والمطهرون للتوحيد الخالص.
التفسير القصير: وجعل المشركون بين الله وبين الملائكة نسباً، ولقد علمت تلك المخلوقات أن الكفار محضرون للعذاب. فسبحان الله عما يصفونه من صفات النقص، مستثنياً عباده المخلصين.
161-163. فَإِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مَا أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَاتِنِينَ إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ
- فَإِنَّكُمْ: فإنكم أيها المشركون.
- وَمَا: وما تعبدونه من دون الله.
- تَعْبُدُونَ: من آلهة وأصنام.
- مَا: ما أنتم.
- أَنْتُمْ: الضمير.
- عَلَيْهِ: على الإضلال والفتنة.
- بِفَاتِنِينَ: بمضلين أو بقاتلين.
- إِلَّا: استثناء منقطع أو متصل.
- مَنْ: الشخص الذي.
- هُوَ: هو.
- صَالِ: داخل وقالٍ ومحترق بـ.
- الْجَحِيمِ: النار الكبرى وجهنم.
التفسير القصير: فإنكم وما تعبدون من آلهة باطلة ما أنتم بمضلين أحداً إلا من كتب عليه الشقاء وهو صال الجحيم.
164-166. وَمَا مِنَّا إِلَّا لَهُ مَقَامٌ مَعْلُومٌ وَإِنَّا لَنَحْنُ الصَّافُّونَ وَإِنَّا لَنَحْنُ الْمُسَبِّحُونَ
- وَمَا: وما منا.
- مِنَّا: من الملائكة.
- إِلَّا: ما من ملك إلا.
- لَهُ: له.
- مَقَامٌ: موضع ومنزلة ومرتبة للعبادة.
- مَعْلُومٌ: معين لا يتعداه.
- وَبِإِنَّا: وإنا نحن.
- لَنَحْنُ: للتأكيد والاختصاص.
- الصَّافُّونَ: الصافّون أقدامهم في صفوف العبادة والطاعة.
- الْمُسَبِّحُونَ: المنزهون لله عما لا يليق به.
التفسير القصير: وتقول الملائكة: وما منا ملك إلا له مقام معلوم في الطاعة، وإنا لنحن الصافون في صفوف الصلاة، وإنا لنحن المسبحون المنزهون لله.
167-170. وَإِنْ كَانُوا لَيَقُولُونَ لَوْ أَنَّ عِنْدَنَا ذِكْرًا مِنَ الْأَوَّلِينَ لَكُنَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ فَكَفَرُوا بِهِ فَسَوْفَ يَعْلُونَ
- وَإِنْ: وإنهم.
- كَانُوا: كانوا قبل مجيء القرآن.
- لَيَقُولُونَ: ليقولون تمنياً:
- لَوْ: حرف تمنٍ وافتراض.
- أَنَّ: أن.
- عِنْدَنَا: في خزائننا أو قومنا.
- ذِكْرًا: كتاباً سماوياً أو موعظة.
- مِنَ: من كتب.
- الْأَوَّلِينَ: الأمم السابقة.
- لَكُنَّا: لكنا لحينئذٍ.
- عِبَادَ: عباد الله.
- الْمُخْلَصِينَ: المصطفين الصادقين.
- فَكَفَرُوا: فلما جاءهم كفروا.
- بِهِ: بالقرآن والرسول.
- فَسَوْفَ: فسترون.
- يَعْلُونَ: وقيل سيعلمون عاقبة كفرهم (أو يعلمون).
التفسير القصير: وإن الكفار كانوا يقولون تمنياً: لو أن عندنا كتاباً من كتب الأولين لكنا عباد الله المخلصين، فلما جاءهم كفروا به، فسوف يعلمون عاقبة أمرهم.
171-173. وَلَقَدْ سَبَقَتْ كَلِمَتُنَا لِعِبَادِنَا الْمُرْسَلِينَ إِنَّهُمْ لَهُمُ الْغَالِبُونَ وَإِنَّ جُنْدَنَا لَهُمُ الْغَالِبُونَ
- وَلَقَدْ: القسم المؤكد.
- سَبَقَتْ: تقررت ونفذت وقضت إرادتنا.
- كَلِمَتُنَا: وعدنا وقضاؤنا الحق.
- لِعِبَادِنَا: لأنبيائنا ورسلنا.
- الْمُرْسَلِينَ: المصطفين للبلاغ.
- إِنَّهُمْ: إن الرسل.
- لَهُمُ: هم حتماً.
- الْغَالِبُونَ: المنصورون بالحجة والقدرة والعاقبة.
- وَإِنَّ: وإن.
- جُنْدَنَا: أنصارنا وجندنا المؤمنين.
- لَهُمُ: هم الفائزون.
- الْمُغْلَبُونَ: الغالبون حتماً.
التفسير القصير: ولقد سبقت كلمتنا وقضاؤنا لعبادنا المرسلين بأنهم هم الغالبون بالحجة والمنعة، وإن جندنا المؤمنين هم المنتصرون دائماً.
174-178. فَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْهُمْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ أَفَبِعَذَابِنَا يَسْتَعْجِلُونَ فَإِذَا نَزَلَ بِسَاحَتِهِمْ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ
- فَتَوَلَّ: فأعرض عنهم يا محمد ولا تحزن.
- عَنْهُمْ: ولا تكترث باستهزائهم.
- حَتَّى: إلى غاية.
- حِينٍ: وقت النصر ونزول البأس.
- وَأَبْصِرْهُمْ: وانتظر وارقب ما تنتهي إليه أمورهم.
- فَسَوْفَ: فسترى.
- يُبْصِرُونَ: العذاب الواقع بهم.
- أَفَبِعَذَابِنَا: أبعذابنا الاستئصالي.
- يَسْتَعْجِلُونَ: يطلبون تعجيله سخريةً.
- فَإِذَا: فإذا نزل العذاب ونالهم.
- نَزَلَ: حل.
- بِسَاحَتِهِمْ: بفنائهم وديارهم.
- فَسَاءَ: فقبس وقبح.
- صَبَاحُ: صباحهم ويوم هلاكهم.
- الْمُنْذَرِينَ: الذين أُنذروا فلم يعتبروا.
التفسير القصير: فأعرض عنهم يا محمد حتى حين، وانتظرهم فسوف يبصرون العذاب، أبعذابنا يستعجلون؟ فإذا حل العذاب بساحتهم فقبس صباح المنذرين.
179-182. وَتَوَلَّ عَنْهُمْ حَتَّى حِينٍ وَأَبْصِرْ فَسَوْفَ يُبْصِرُونَ سُبْحَانَ رَبِّكَ رَبِّ الْعِزَّةِ عَمَّا يَصِفُونَ وَسَلَامٌ عَلَى الْمُرْسَلِينَ وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ
- وَتَوَلَّ: وأعرض عن أذاهم.
- عَنْهُمْ: إلى وقت.
- حَتَّى: إلى.
- حِينٍ: أمد.
- وَأَبْصِرْ: وانظر نصر الله.
- فَسَوْفَ: فسترى ما يسرُّك.
- يُبْصِرُونَ: عاقبتهم.
- سُبْحَانَ: تنزيهاً وتقديساً.
- رَبِّكَ: ربك يا محمد.
- رَبِّ: المالك المدبر.
- الْعِزَّةِ: القوة والمنعة والغلبة.
- عَمَّا: عما يفتعلونه.
- يَصِفُونَ: من الأباطيل.
- وَسَلَامٌ: أمان وسلامة وتحية.
- عَلَى: للرسل أجمعين.
- الْمُرْسَلِينَ: الأنبياء.
- وَالْحَمْدُ: الثناء الجميل.
- لِلَّهِ: لله وحده.
- رَبِّ: خالق.
- الْعَالَمِينَ: الخليقة كلها.
التفسير القصير: وتول عنهم حتى حين، وأبصر فسوف يبصرون. سبحان ربك رب العزة عما يصفون من صفات النقص، وسلام على المرسلين، والحمد لله رب العالمين.
الأحكام الشرعية والاعتقادية والعملية في الآيات
- تنزيه الله تعالى عن الأولاد والشركاء: وجوب اعتقاد براءة الله عز وجل عن نسبة البنات أو الولد إليه، وإبطال مزاعم المشركين في ادعائهم نسباً بين الله وبين الملائكة.
- وعد الله بالنصر المؤزر لرسله وجنده: عقيدة ثابتة بأن العاقبة الحميدة والغلبة المطلقة في الدنيا والآخرة هما للأنبياء والمؤمنين الصادقين.
- حكمة الابتلاء والنجاة: بيان فضل الدعاء والانكسار لله وقت الشدائد كما فعل يونس عليه السلام، وكيف أن الله ينجي المؤمنين بفضله.
- وجوب الصبر والتوكل: توجيه النبي صلى الله عليه وسلم والأمة من بعده بالصبر على أذى الكافرين وإعراضهم حتى يأتي أمر الله.
- تعظيم شعائر التنزيه والتحميد: استحباب ختم المجالس والأعمال بالتسبيح والتحميد وسلام على المرسلين كما انتهت السورة الكريمة.



Hiç yorum yok:
Yorum Gönder
Not: Yalnızca bu blogun üyesi yorum gönderebilir.