- Sure1
- Sure2
- Sure3
- Sure4
- Sure5
- Sure6
- Sureler
- ☝📖المحمدية📖☝
المحمدية علي الكتاب و السنة ☪ www.muhammediyye.org ﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة النساء مدنية وهي سورة العدل والفرائض وحقوق الضعفاء، تسمى سورة النساء لكثرة ما فيها من أحكام النساء واليتامى والميراث. افتتحها الله بنداء الناس جميعا يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة وهي آدم وخلق منها زوجها حواء وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا، فالأصل واحد والتقوى وصلة الرحم واجبة. ثم أوصى باليتامى وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم إنه كان حوبا كبيرا إثما عظيما. ثم بين حكم التعدد عند الخوف من ظلم اليتيمات فانكحوا ما طاب لكم من النساء مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ألا تجوروا. وآتوا النساء صدقاتهن نحلة فريضة خالصة فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا فكلوه هنيئا مريئا. ونهى عن إعطاء السفهاء الأموال التي جعلها الله قياما معاشا وارزقوهم فيها واكسوهم وقولوا لهم قولا معروفا. وأمر باختبار اليتامى وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا. ثم قرر حق الإرث للرجال والنساء للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب مما ترك الوالدان قل أو كثر نصيبا مفروضا. وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه وقولوا لهم قولا معروفا تطيبا لخاطرهم. وليخش الذين لو تركوا من خلفهم ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا في شأن اليتامى والوصية. إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وعيد شديد. ثم فصل المواريث يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن ثلثا ما ترك وإن كانت واحدة فلها النصف ولأبويه لكل واحد منهما السدس مما ترك إن كان له ولد فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث فإن كان له إخوة فلأمه السدس من بعد وصية يوصي بها أو دين آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب لكم نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما. ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع ولهم الربع مما تركتم إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر فهم شركاء في الثلث من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم. تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها وذلك الفوز العظيم ومن يعص الله ورسوله ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين. واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا، وكان ذلك أول الإسلام ثم نسخ بآية الجلد والرجم، واللذان يأتيانها منكم فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما. فالآيات تأسس للأسرة والعدل والفرائض وحماية الضعفاء.
النصوص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا (1) وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا (2) وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا (3) وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا (4) وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (5) وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا (6) لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (7) وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا (8) وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا (9) إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا (10) يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (11) وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ (12) تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ (13) وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ (14) وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا (15) وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا (16)
1. يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالًا كَثِيرًا وَنِسَاءً ۚ وَاتَّقُوا اللَّهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيبًا
- يَا أَيُّهَا النَّاسُ: يا أيها الناس نداء عام لجميع البشر
- اتَّقُوا: اتقوا وخافوا واجعلوا وقاية من عذاب الله بطاعته
- رَبَّكُمُ: ربكم خالقكم ومدبركم ومربيكم
- الَّذِي خَلَقَكُم: الذي خلقكم وأنشأكم وأوجدكم من العدم
- مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ: من نفس واحدة آدم عليه السلام أبو البشر
- وَخَلَقَ مِنْهَا: وخلق من ضلع آدم أو من جنسها
- زَوْجَهَا: زوجها حواء أم البشر
- وَبَثَّ: وبث ونشر وفرق وكثر
- مِنْهُمَا: منهما من آدم وحواء
- رِجَالًا كَثِيرًا: رجالا كثيرا عددا عظيما
- وَنِسَاءً: ونساء كثيرات
- وَاتَّقُوا اللَّهَ: واتقوا الله مرة أخرى تأكيدا
- الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ: الذي تساءلون به يسأل بعضكم بعضا به تقول أسألك بالله
- وَالْأَرْحَامَ: والأرحام واتقوا الأرحام أن تقطعوها صلوها
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ: إن الله كان وما زال
- عَلَيْكُمْ رَقِيبًا: عليكم رقيبا حافظا مطلعا مراقبا لأعمالكم
التفسير: يا أيها الناس اتقوا ربكم الذي خلقكم من نفس واحدة آدم وخلق منها زوجها حواء وبث منهما رجالا كثيرا ونساء، واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام أن تقطعوها، إن الله كان عليكم رقيبا. أصل البشر واحد فلا فخر بالأنساب، وصلة الرحم واجبة، والله رقيب على الجميع.
2. وَآتُوا الْيَتَامَىٰ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَتَبَدَّلُوا الْخَبِيثَ بِالطَّيِّبِ ۖ وَلَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ ۚ إِنَّهُ كَانَ حُوبًا كَبِيرًا
- وَآتُوا: وآتوا وأعطوا وسلموا
- الْيَتَامَىٰ: اليتامى جمع يتيم من مات أبوه وهو صغير
- أَمْوَالَهُمْ: أموالهم ميراثهم وحقهم
- وَلَا تَتَبَدَّلُوا: ولا تتبدلوا ولا تستبدلوا ولا تأخذوا
- الْخَبِيثَ: الخبيث الحرام الرديء من أموالكم
- بِالطَّيِّبِ: بالطيب الحلال الجيد من أموال اليتامى
- وَلَا تَأْكُلُوا: ولا تأكلوا ولا تستهلكوا ولا تضموا
- أَمْوَالَهُمْ إِلَىٰ أَمْوَالِكُمْ: أموالهم مضمومة إلى أموالكم تخلطونها
- إِنَّهُ كَانَ: إنه كان ذلك الفعل
- حُوبًا كَبِيرًا: حوبا إثما وذنبا عظيما كبيرا
التفسير: وآتوا اليتامى أموالهم إذا بلغوا ورشدوا ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب بأن تأخذوا الجيد من مال اليتيم وتعطوه الرديء من مالكم ولا تأكلوا أموالهم إلى أموالكم تخلطونها، إنه كان حوبا كبيرا إثما عظيما.
3. وَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تُقْسِطُوا فِي الْيَتَامَىٰ فَانكِحُوا مَا طَابَ لَكُم مِّنَ النِّسَاءِ مَثْنَىٰ وَثُلَاثَ وَرُبَاعَ ۖ فَإِنْ خِفْتُمْ أَلَّا تَعْدِلُوا فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۚ ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ أَلَّا تَعُولُوا
- وَإِنْ خِفْتُمْ: وإن خفتم وخشيتم
- أَلَّا تُقْسِطُوا: ألا تقسطوا ألا تعدلوا ولا تنصفوا
- فِي الْيَتَامَىٰ: في اليتامى في نكاح يتامى النساء وظلمهن
- فَانكِحُوا: فانكحوا فتزوجوا
- مَا طَابَ لَكُم: ما طاب وحل وحسن لكم واشتهت نفوسكم
- مِّنَ النِّسَاءِ: من النساء غير اليتيمات
- مَثْنَىٰ: مثنى اثنتين اثنتين
- وَثُلَاثَ: وثلاث ثلاثا
- وَرُبَاعَ: ورباع أربعا غاية التعدد أربع
- فَإِنْ خِفْتُمْ: فإن خفتم وخشيتم
- أَلَّا تَعْدِلُوا: ألا تعدلوا بين الزوجات في النفقة والقسم
- فَوَاحِدَةً: فواحدة فالزموا واحدة فقط
- أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ: أو ما ملكت أيمانكم من الإماء والجواري
- ذَٰلِكَ أَدْنَىٰ: ذلك أقرب وأدنى
- أَلَّا تَعُولُوا: ألا تعولوا ألا تجوروا وتميلوا وتكثروا عيالكم
التفسير: وإن خفتم ألا تقسطوا في اليتامى إذا تزوجتم اليتيمة وخفت ظلمها فانكحوا ما طاب لكم من غيرهن مثنى وثلاث ورباع، فإن خفتم ألا تعدلوا بينهن فواحدة أو ما ملكت أيمانكم ذلك أدنى ألا تعولوا ألا تجوروا وتظلموا. فيه إباحة التعدد إلى أربع بشرط العدل.
4. وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهِنَّ نِحْلَةً ۚ فَإِن طِبْنَ لَكُمْ عَن شَيْءٍ مِّنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَّرِيئًا
- وَآتُوا: وآتوا وأعطوا
- النِّسَاءَ: النساء الزوجات
- صَدُقَاتِهِنَّ: صدقاتهن مهورهن جمع صداق ومهر
- نِحْلَةً: نحلة فريضة وعطية عن طيب نفس وهدية خالصة
- فَإِن طِبْنَ: فإن طبن وسمحت ورضيت
- لَكُمْ: لكم أيها الأزواج
- عَن شَيْءٍ مِّنْهُ: عن شيء من المهر جزء منه
- نَفْسًا: نفسا خاطرها وقلبها عن رضا بلا إكراه
- فَكُلُوهُ: فكلوه وخذوه واستهلكوه
- هَنِيئًا: هنيئا طيبا بلا إثم
- مَّرِيئًا: مريئا محمود العاقبة لا ضرر فيه
التفسير: وآتوا النساء مهورهن نحلة فريضة خالصة من الله، فإن طبن لكم عن شيء منه نفسا ووهبن شيئا برضاهن فكلوه هنيئا مريئا حلالا طيبا.
5. وَلَا تُؤْتُوا السُّفَهَاءَ أَمْوَالَكُمُ الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا وَاكْسُوهُمْ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا
- وَلَا تُؤْتُوا: ولا تؤتوا ولا تعطوا ولا تسلموا
- السُّفَهَاءَ: السفهاء ضعاف العقول المبذرين صغارا أو كبارا
- أَمْوَالَكُمُ: أموالكم التي تخصكم أو أموالهم التي في ولايتكم
- الَّتِي جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ قِيَامًا: التي جعلها الله لكم قياما قيام معاشكم ومصلحة
- وَارْزُقُوهُمْ فِيهَا: وارزقوهم فيها أطعموهم من ربحها وغلتها
- وَاكْسُوهُمْ: واكسوهم وألبسوهم
- وَقُولُوا لَهُمْ: وقولوا لهم
- قَوْلًا مَّعْرُوفًا: قولا معروفا حسنا لينا تطييبا كعدة جميلة
التفسير: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعل الله لكم قياما لا تعطوا ضعاف العقول أموالهم يضيعونها، بل أطعموهم واكسوهم من ربحها وقولوا لهم قولا معروفا. فيه الحجر على السفيه.
6. وَابْتَلُوا الْيَتَامَىٰ حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ فَإِنْ آنَسْتُم مِّنْهُمْ رُشْدًا فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ ۖ وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا وَبِدَارًا أَن يَكْبَرُوا ۚ وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ ۖ وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا
- وَابْتَلُوا: وابتلوا واختبروا وجربوا
- الْيَتَامَىٰ: اليتامى الصغار تحت ولايتكم
- حَتَّىٰ إِذَا بَلَغُوا النِّكَاحَ: حتى إذا بلغوا النكاح سن البلوغ والحلم
- فَإِنْ آنَسْتُم: فإن أبصرتم وعلمتم ورأيتم
- مِّنْهُمْ رُشْدًا: منهم رشدا صلاحا في العقل والدين وحسن تصرف
- فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ: فادفعوا إليهم وسلموا لهم أموالهم
- وَلَا تَأْكُلُوهَا إِسْرَافًا: ولا تأكلوها إسرافا تبذيرا بلا حاجة
- وَبِدَارًا: وبدارا مسارعة ومبادرة
- أَن يَكْبَرُوا: أن يكبروا أن يبلغوا ويأخذوا مالهم فتأكلونه قبل ذلك
- وَمَن كَانَ غَنِيًّا فَلْيَسْتَعْفِفْ: ومن كان غنيا من الأولياء فليستعفف وليترك الأجرة
- وَمَن كَانَ فَقِيرًا فَلْيَأْكُلْ بِالْمَعْرُوفِ: ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف بقدر حاجته وأجرته
- فَإِذَا دَفَعْتُمْ إِلَيْهِمْ أَمْوَالَهُمْ فَأَشْهِدُوا عَلَيْهِمْ: فإذا دفعتم أموالهم فأشهدوا عليهم شاهدين توثيقا
- وَكَفَىٰ بِاللَّهِ حَسِيبًا: وكفى بالله حسيبا محاسبا وشهيدا
التفسير: وابتلوا اليتامى بالاختبار حتى يبلغوا النكاح فإن رأيتم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم ولا تأكلوها إسرافا ومسارعة أن يكبروا، ومن كان غنيا فليستعفف عن أجر الولاية ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف، فإذا دفعتم أموالهم فأشهدوا وكفى بالله حسيبا.
7. لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ ۚ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا
- لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ: للرجال حظ ونصيب
- مِّمَّا تَرَكَ: مما ترك وخلف وورث
- الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ: الوالدان والأقربون من الميت
- وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ: وللنساء نصيب وحظ أيضا
- مِّمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ: مما ترك الوالدان والأقربون
- مِمَّا قَلَّ مِنْهُ أَوْ كَثُرَ: مما قل من المال أو كثر قليلا كان أو كثيرا
- نَصِيبًا مَّفْرُوضًا: نصيبا مفروضا مقدرا واجبا فرضه الله
التفسير: للرجال نصيب مما ترك الوالدان والأقربون وللنساء نصيب كذلك قل أو كثر نصيبا مفروضا فرضه الله. كان أهل الجاهلية لا يورثون النساء والصغار فأبطل الله ذلك.
8. وَإِذَا حَضَرَ الْقِسْمَةَ أُولُو الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ وَقُولُوا لَهُمْ قَوْلًا مَّعْرُوفًا
- وَإِذَا حَضَرَ: وإذا حضر وشهد وحضر مجلس
- الْقِسْمَةَ: القسمة قسمة الميراث والتركة
- أُولُو الْقُرْبَىٰ: أولو القربى ذوو القرابة الذين لا يرثون
- وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينُ: واليتامى والمساكين الفقراء
- فَارْزُقُوهُم مِّنْهُ: فارزقوهم منه أعطوهم شيئا من التركة تطييبا
- وَقُولُوا لَهُمْ: وقولوا لهم
- قَوْلًا مَّعْرُوفًا: قولا معروفا حسنا جميلا واعتذارا إن لم تعطوا
التفسير: وإذا حضر قسمة الميراث أقارب لا يرثون ويتامى ومساكين فارزقوهم منه شيئا تطييبا لقلوبهم وقولوا لهم قولا معروفا. مستحب وليس واجبا عند الجمهور.
9. وَلْيَخْشَ الَّذِينَ لَوْ تَرَكُوا مِنْ خَلْفِهِمْ ذُرِّيَّةً ضِعَافًا خَافُوا عَلَيْهِمْ فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ وَلْيَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا
- وَلْيَخْشَ: وليخش وليخف
- الَّذِينَ: الذين
- لَوْ تَرَكُوا: لو تركوا وخلفوا بعد موتهم
- مِنْ خَلْفِهِمْ: من خلفهم وراءهم بعد موتهم
- ذُرِّيَّةً ضِعَافًا: ذرية ضعافا أولادا صغارا ضعفاء
- خَافُوا عَلَيْهِمْ: خافوا عليهم الضياع والفقر
- فَلْيَتَّقُوا اللَّهَ: فليتقوا الله في شأن اليتامى
- وَلْيَقُولُوا: وليقولوا وليتكلموا
- قَوْلًا سَدِيدًا: قولا سديدا صوابا عدلا مستقيمًا
التفسير: وليخش على اليتامى الذين لو تركوا ذرية ضعافا خافوا عليهم فليتقوا الله في اليتامى وليقولوا قولا سديدا عدلا في الوصية والقسمة.
10. إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ ظُلْمًا إِنَّمَا يَأْكُلُونَ فِي بُطُونِهِمْ نَارًا ۖ وَسَيَصْلَوْنَ سَعِيرًا
- إِنَّ الَّذِينَ: إن الذين
- يَأْكُلُونَ: يأكلون ويستهلكون ويأخذون
- أَمْوَالَ الْيَتَامَىٰ: أموال اليتامى حقوقهم
- ظُلْمًا: ظلما بغير حق وعدوانا
- إِنَّمَا يَأْكُلُونَ: إنما يأكلون ما يأكلون إلا
- فِي بُطُونِهِمْ نَارًا: في بطونهم نارا مالهم يتحول نارا في بطونهم
- وَسَيَصْلَوْنَ: وسيصلون وسيدخلون ويقاسون
- سَعِيرًا: سعيرا نارا مسعرة شديدة الحر
التفسير: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا يوم القيامة وسيصلون سعيرا نارا حامية. وعيد شديد لأكل مال اليتيم وهو من الكبائر.
11. يُوصِيكُمُ اللَّهُ فِي أَوْلَادِكُمْ ۖ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۚ فَإِن كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ ۖ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ ۚ وَلِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ ۚ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ ۚ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا ۚ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا
- يُوصِيكُمُ اللَّهُ: يوصيكم الله يأمركم ويفرض عليكم
- فِي أَوْلَادِكُمْ: في أولادكم في ميراث أولادكم
- لِلذَّكَرِ: للذكر للابن
- مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ: مثل حظ ونصيب الأنثيين ضعف الأنثى
- فَإِن كُنَّ نِسَاءً: فإن كن البنات نساء
- فَوْقَ اثْنَتَيْنِ: فوق اثنتين اثنتين فأكثر
- فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ: فلهن ثلثا ما ترك الميت الثلثان
- وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ: وإن كانت بنتا واحدة فلها النصف
- وَلِأَبَوَيْهِ: ولأبويه لأب وأم الميت
- لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ: لكل واحد منهما السدس
- مِمَّا تَرَكَ: مما ترك الميت
- إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ: إن كان للميت ولد ابن أو بنت
- فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلِأُمِّهِ الثُّلُثُ: فإن لم يكن له ولد وورثه أبواه فقط فلأمه الثلث والباقي للأب
- فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلِأُمِّهِ السُّدُسُ: فإن كان له إخوة اثنان فأكثر فلأمه السدس والباقي للأب
- مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ: من بعد وصية ثلث فأقل أو دين يقضى أولا
- آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لَا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا: آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أنفع لكم في الدنيا والآخرة فاتركوا القسمة لله
- فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ: فريضة من الله حكما مفروضا
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا: إن الله كان عليما حكيما عليم بمصالحكم حكيم في قسمة المواريث
التفسير: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين لحاجة الرجل إلى النفقة والمهر، فإن كن نساء فوق اثنتين فلهن الثلثان وإن كانت واحدة فلها النصف، وللأبوين لكل واحد السدس إن كان له ولد، فإن لم يكن ولد وورثه أبواه فلأمه الثلث، فإن كان له إخوة فلأمه السدس، كل ذلك بعد الوصية والدين، آباؤكم وأبناؤكم لا تدرون أيهم أقرب نفعا فريضة من الله إن الله كان عليما حكيما.
12. وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۚ وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُم ۚ مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ ۗ وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً أَوِ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ ۚ فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ ۚ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ ۚ وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ
- وَلَكُمْ نِصْفُ: ولكم أيها الأزواج نصف
- مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ: ما تركت زوجاتكم المتوفيات
- إِن لَّمْ يَكُن لَّهُنَّ وَلَدٌ: إن لم يكن لهن ولد منكم أو من غيركم
- فَإِن كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمُ الرُّبُعُ: فإن كان لهن ولد فلكم الربع فقط
- مِمَّا تَرَكْنَ: مما تركن وخلفن
- مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ: من بعد وصية أو دين يقضى أولا
- وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ: وللزوجات الربع مما تركتم
- إِن لَّمْ يَكُن لَّكُمْ وَلَدٌ: إن لم يكن لكم ولد منها أو من غيرها
- فَإِن كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ: فإن كان لكم ولد فلهن الثمن يقسم بينهن
- مِّمَّا تَرَكْتُم: مما تركتم
- مِّن بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ: من بعد وصية أو دين
- وَإِن كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلَالَةً: وإن كان رجل يورث كلالة لا ولد ولا والد أو امرأة كذلك
- أَوِ امْرَأَةٌ: أو امرأة تورث كلالة
- وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ: وله أخ أو أخت لأم
- فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ: فلكل واحد السدس
- فَإِن كَانُوا أَكْثَرَ مِن ذَٰلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ: فإن كان الإخوة لأم أكثر من واحد فهم شركاء في الثلث بالسوية ذكرهم كأنثاهم
- مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَىٰ بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ: من بعد وصية أو دين غير مضار لا يضر الورثة بأن يزيد على الثلث أو يوصي لوارث
- وَصِيَّةً مِّنَ اللَّهِ: وصية من الله عهد
- وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ: والله عليم حليم عليم بنياتكم حليم لا يعاجل العقوبة
التفسير: ولكم نصف تركة أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان لهن ولد فلكم الربع، وللزوجات الربع إن لم يكن لكم ولد فإن كان لكم ولد فلهن الثمن يقسم بينهن، وإن كان رجل يورث كلالة لا ولد ولا والد وله أخ أو أخت لأم فلكل واحد السدس فإن كانوا أكثر فهم شركاء في الثلث، من بعد وصية أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم.
13. تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ ۚ وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا ۚ وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ - 14. وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ
- تِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ: تلك الأحكام المذكورة حدود الله وشرائعه لا تتجاوزوها
- وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ: ومن يطع الله ورسوله في المواريث وغيرها
- يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ: يدخله جنات تجري من تحتها الأنهار بساتين
- خَالِدِينَ فِيهَا: خالدين ماكثين فيها أبدا
- وَذَٰلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ: وذلك الفوز والنجاح العظيم
- وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ: ومن يعص الله ورسوله ويتجاوز حدوده في المواريث يظلم الورثة
- يُدْخِلْهُ نَارًا خَالِدًا فِيهَا: يدخله نارا خالدا فيها ماكثا
- وَلَهُ عَذَابٌ مُّهِينٌ: وله عذاب مهين مذل مخز
التفسير: تلك حدود الله في المواريث فلا تتعدوها ومن يطع الله ورسوله في قسمة المواريث يدخله جنات الفوز العظيم ومن يعص ويتعد حدوده في الميراث كأن يوصي مضارا أو يحرم وارثا يدخله نارا خالدا فيها وله عذاب مهين.
15. وَاللَّاتِي يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ مِن نِّسَائِكُمْ فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ أَرْبَعَةً مِّنكُمْ ۖ فَإِن شَهِدُوا فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا - 16. وَاللَّذَانِ يَأْتِيَانِهَا مِنكُمْ فَآذُوهُمَا ۖ فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا
- وَاللَّاتِي: واللاتي والنساء اللائي
- يَأْتِينَ الْفَاحِشَةَ: يأتين الفاحشة الزنا والفجور
- مِن نِّسَائِكُمْ: من نسائكم المحصنات وغيرهن
- فَاسْتَشْهِدُوا عَلَيْهِنَّ: فاستشهدوا عليهن فاطلبوا الشهادة
- أَرْبَعَةً مِّنكُمْ: أربعة رجال عدول منكم
- فَإِن شَهِدُوا: فإن شهدوا بالزنا رؤية كالميل في المكحلة
- فَأَمْسِكُوهُنَّ فِي الْبُيُوتِ: فأمسكوهن فاحبسوهن في البيوت عقوبة أولى
- حَتَّىٰ يَتَوَفَّاهُنَّ الْمَوْتُ: حتى يتوفاهن الموت يمتن في الحبس
- أَوْ يَجْعَلَ اللَّهُ لَهُنَّ سَبِيلًا: أو يجعل الله لهن سبيلا ومخرجا وحكما آخر وهو الجلد والرجم
- وَاللَّذَانِ: واللذان الرجلان أو الرجل والمرأة
- يَأْتِيَانِهَا: يأتيان الفاحشة الزنا
- مِنكُمْ: منكم أيها المسلمون
- فَآذُوهُمَا: فآذوهما بالسب والتعيير والضرب بالنعال أول الإسلام
- فَإِن تَابَا وَأَصْلَحَا: فإن تابا ورجعا وأصلحا عملهما
- فَأَعْرِضُوا عَنْهُمَا: فأعرضوا عنهما واتركوا أذاهما
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ تَوَّابًا رَّحِيمًا: إن الله كان توابا يقبل التوبة رحيما بعباده
التفسير: واللاتي يأتين الفاحشة من نسائكم فاستشهدوا عليهن أربعة منكم فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى الموت أو يجعل الله لهن سبيلا، وكان الحبس أولا ثم جعل الله السبيل بالجلد مائة للبكر والرجم للمحصن، واللذان يأتيانها فآذوهما فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله كان توابا رحيما يقبل التوبة.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- وحدة الأصل والتقوى: خلقكم من نفس واحدة دليل وحدة البشر، واتقوا الله والأرحام وجوب التقوى وصلة الرحم وإن الله رقيب.
- حفظ مال اليتيم: وآتوا اليتامى أموالهم ولا تتبدلوا الخبيث بالطيب ولا تأكلوا أموالهم إنه كان حوبا كبيرا تحريم أكل مال اليتيم وتبديله وهو من الكبائر.
- التعدد مشروط بالعدل: فانكحوا ما طاب لكم مثنى وثلاث ورباع فإن خفتم ألا تعدلوا فواحدة، إباحة التعدد إلى أربع بشرط العدل في النفقة والقسم، وأدنى ألا تعولوا ألا تجوروا.
- المهر فريضة: وآتوا النساء صدقاتهن نحلة المهر فريضة واجبة على الزوج نحلة عطية، فإن وهبت شيئا برضاها فكلوه هنيئا مريئا.
- الحجر على السفيه: ولا تؤتوا السفهاء أموالكم التي جعلها الله لكم قياما، الحجر على السفيه المبذر ووجوب حفظ ماله والإنفاق عليه بالمعروف وقولوا لهم قولا معروفا.
- اختبار اليتيم والرشد: وابتلوا اليتامى حتى إذا بلغوا النكاح فإن آنستم منهم رشدا فادفعوا إليهم أموالهم، البلوغ مع الرشد شرط دفع المال، ولا تأكلوها إسرافا وبدارا أن يكبروا تحريم المبادرة بأكلها قبل كبرهم.
- أجرة الولي: ومن كان غنيا فليستعفف ومن كان فقيرا فليأكل بالمعروف، الغني لا يأخذ أجرة، والفقير يأكل بالمعروف بقدر عمله.
- الإشهاد والتوثيق: فإذا دفعتم إليهم أموالهم فأشهدوا عليهم وكفى بالله حسيبا وجوب الإشهاد عند الدفع صيانة للحقوق.
- حق المرأة في الميراث: للرجال نصيب وللنساء نصيب مما قل أو كثر نصيبا مفروضا إبطال عادة الجاهلية في حرمان النساء والصغار.
- الوصية للأقارب غير الوارثين: وإذا حضر القسمة أولو القربى واليتامى والمساكين فارزقوهم منه مستحب إرضاؤهم بشيء وقول معروف.
- الخشية والقول السديد: وليخش الذين لو تركوا ذرية ضعافا فليتقوا الله وليقولوا قولا سديدا، يجب على من حضر الوصية أن يتقي الله ويقول قولا عدلا ولا يجحف على الورثة.
- وعيد آكل مال اليتيم: إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا وعيد شديد وكبيرة من الكبائر.
- علم الفرائض: يوصيكم الله في أولادكم للذكر مثل حظ الأنثيين نصف علم الفرائض فرض الله قسمة الميراث للذكر ضعف الأنثى لحاجته للنفقة، والبنات فوق اثنتين الثلثان والواحدة النصف، والأبوان لكل واحد السدس مع الولد، والأم الثلث إن لم يكن ولد ولا إخوة والسدس مع الإخوة، بعد الوصية الثلث فأقل والدين.
- ميراث الزوجين والكلالة: ولكم نصف ما ترك أزواجكم إن لم يكن لهن ولد فإن كان فالربع ولهن الربع أو الثمن، والكلالة من لا ولد له ولا والد وله أخ أو أخت لأم السدس وإن كثروا فهم شركاء في الثلث بالسوية، غير مضار لا يضر الورثة.
- حدود الله والفوز: تلك حدود الله ومن يطع الله ورسوله يدخله جنات الفوز العظيم ومن يعص ويتعد حدوده يدخله نارا خالدا وله عذاب مهين، طاعة الله في المواريث سبب الجنة ومعصيتها سبب النار.
- حد الزنا أولا وآخرا: واللاتي يأتين الفاحشة فاستشهدوا عليهن أربعة فإن شهدوا فأمسكوهن في البيوت حتى يتوفاهن الموت أو يجعل الله لهن سبيلا، كان الحبس أول الإسلام ثم نسخ بآية النور الزانية والزاني فاجلدوا مائة والرجم للمحصن، واللذان يأتيانها فآذوهما بالتعيير ثم نسخ، فإن تابا وأصلحا فأعرضوا عنهما إن الله تواب رحيم قبول التوبة والإصلاح.
اختبار سورة النساء 1-16 وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة ☪ www.muhammediyye.org ﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة النساء مدنية، سورة العدل والرحمة وحفظ الحقوق. والآيات 17-36 تعالج التوبة والميراث والأسرة والنكاح المحرم والاقتصاد والاجتماع. تبدأ ببيان التوبة المقبولة إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما، وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون وهم كفار أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما. ثم تنهى عن ظلم النساء في الجاهلية يا أيها الذين آمنوا لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة وعاشروهن بالمعروف فإن كرهتموهن فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا. وتحرم أخذ مهر الزوجة عند استبدالها وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا، وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا. ثم تبين المحرمات من النكاح ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا، وحرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الأخ وبنات الأخت وأمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن فإن لم تكونوا دخلتم بهن فلا جناح عليكم وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم وأن تجمعوا بين الأختين إلا ما قد سلف إن الله كان غفورا رحيما، والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم. وتبين النكاح الحلال وأحل لكم ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح عليكم فيما تراضيتم به من بعد الفريضة إن الله كان عليما حكيما. ثم ترخص بنكاح الفتيات المؤمنات عند العجز عن الحرة ومن لم يستطع منكم طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات والله أعلم بإيمانكم بعضكم من بعض فانكحوهن بإذن أهلهن وآتوهن أجورهن بالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب ذلك لمن خشي العنت منكم وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم. ثم يبين حكمة التشريع يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم، والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما، يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا. ثم ينهى عن أكل الأموال بالباطل يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما، ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا. ويبشر باجتناب الكبائر إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما، وينهى عن الحسد ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما. ويبين المواريث والموالي ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا. ويبين قوامة الرجل الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا. ويعالج الشقاق وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا. ويختم بأصل التوحيد والبر واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا.
النصوص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (17) وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ ۚ أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (18) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا ۖ وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيَّنَةٍ ۚ وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ ۚ فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا (19) وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (20) وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا (21) وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۚ إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً وَمَقْتًا وَسَاءَ سَبِيلًا (22) حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ مِّنَ الرَّضَاعَةِ وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (23) وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۖ كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ ۚ وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ ۚ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا (24) وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ۚ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ ۚ بَعْضُكُمْ مِّنْ بَعْضٍ ۚ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ ۚ فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ ۚ ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ ۚ وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ ۗ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ (25) يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِن قَبْلِكُمْ وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ ۗ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ (26) وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا (27) يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ ۚ وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا (28) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ مِّنكُمْ ۚ وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا (29) وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (30) إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا (31) وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ ۚ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا ۖ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ۚ وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا (32) وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ ۚ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا (33) الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ ۚ فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ بِمَا حَفِظَ اللَّهُ ۚ وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ فَعِظُوهُنَّ وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ وَاضْرِبُوهُنَّ ۖ فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا (34) وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا (35) وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا ۖ وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا (36)
17. إِنَّمَا التَّوْبَةُ عَلَى اللَّهِ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السُّوءَ بِجَهَالَةٍ ثُمَّ يَتُوبُونَ مِن قَرِيبٍ
- إِنَّمَا: أداة حصر
- التَّوْبَةُ: الرجوع عن الذنب
- عَلَى اللَّهِ: على الله أوجبها على نفسه فضلا
- لِلَّذِينَ: للذين
- يَعْمَلُونَ السُّوءَ: يعملون القبيح والذنب
- بِجَهَالَةٍ: بجهالة بسفه وطيش وجهل عاقبة الذنب
- ثُمَّ يَتُوبُونَ: ثم يرجعون ويندمون
- مِن قَرِيبٍ: من زمان قريب قبل الموت
- فَأُولَٰئِكَ يَتُوبُ اللَّهُ عَلَيْهِمْ: فأولئك يقبل الله توبتهم
- وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا: عليما بمن تاب حكيما في قبول التوبة
التفسير: إنما التوبة التي أوجبها الله على نفسه قبولها للذين يعملون السوء بجهالة وسفه ثم يتوبون من قريب قبل حضور الموت فأولئك يتوب الله عليهم وكان الله عليما حكيما.
18. وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ
- وَلَيْسَتِ التَّوْبَةُ: وليست مقبولة التوبة
- لِلَّذِينَ يَعْمَلُونَ السَّيِّئَاتِ: للذين يعملون السيئات يستمرون
- حَتَّىٰ إِذَا حَضَرَ: حتى إذا حضر وجاء
- أَحَدَهُمُ الْمَوْتُ: أحدهم الموت وعاين الملائكة
- قَالَ إِنِّي تُبْتُ الْآنَ: قال إني تبت الآن توبة اضطرار
- وَلَا الَّذِينَ يَمُوتُونَ وَهُمْ كُفَّارٌ: ولا تقبل ممن يموت كافرا
- أُولَٰئِكَ أَعْتَدْنَا لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا: أولئك أعددنا لهم عذابا موجعا
التفسير: وليست التوبة للذين يصرون على السيئات حتى إذا حضر الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون كفارا فلا توبة عند معاينة الموت ولا للكافر بعد الموت.
19. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا يَحِلُّ لَكُمْ أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: يا أيها المؤمنون
- لَا يَحِلُّ لَكُمْ: لا يجوز ولا يحل
- أَن تَرِثُوا النِّسَاءَ كَرْهًا: أن ترثوا النساء كرها كأنهن مال في الجاهلية
- وَلَا تَعْضُلُوهُنَّ: ولا تمنعوهن وتضيقوا عليهن
- لِتَذْهَبُوا بِبَعْضِ مَا آتَيْتُمُوهُنَّ: لتذهبوا ببعض مهرهن بغير حق
- إِلَّا أَن يَأْتِينَ بِفَاحِشَةٍ مُّبَيَّنَةٍ: إلا أن يأتين بزنا بين أو نشوز
- وَعَاشِرُوهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ: وصاحبوهن بالمعروف والإحسان
- فَإِن كَرِهْتُمُوهُنَّ: فإن كرهتموهن لسوء خلق
- فَعَسَىٰ أَن تَكْرَهُوا شَيْئًا وَيَجْعَلَ اللَّهُ فِيهِ خَيْرًا كَثِيرًا: فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا ولدا صالحا أو عوضا
التفسير: نهى عن إرث النساء كرها كفعل الجاهلية ولا تعضلوهن لتأخذوا مهورهن إلا إذا أتين بفاحشة، وأمر بمعاشرتهن بالمعروف وأن الصبر على الكراهة قد يجعل الله فيه خيرا كثيرا.
20-21. وَإِنْ أَرَدتُّمُ اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا ۚ أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا
- وَإِنْ أَرَدتُّمُ: وإن أردتم وقصدتم
- اسْتِبْدَالَ زَوْجٍ مَّكَانَ زَوْجٍ: استبدال زوجة بزوجة بطلاق الأولى
- وَآتَيْتُمْ إِحْدَاهُنَّ قِنطَارًا: وأعطيتم إحداهن مالا كثيرا قنطارا
- فَلَا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئًا: فلا ترجعوا منه شيئا
- أَتَأْخُذُونَهُ بُهْتَانًا: أتأخذونه ظلما وبهتانا
- وَإِثْمًا مُّبِينًا: وإثما واضحا بينا
- وَكَيْفَ تَأْخُذُونَهُ: وكيف تأخذون المهر
- وَقَدْ أَفْضَىٰ بَعْضُكُمْ إِلَىٰ بَعْضٍ: وقد دخل بعضكم ببعض بالجماع والخلوة
- وَأَخَذْنَ مِنكُم مِّيثَاقًا غَلِيظًا: وأخذن منكم عهدا غليظا شديدا عقد النكاح
التفسير: إذا أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا مالا كثيرا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا عقد النكاح.
22. وَلَا تَنكِحُوا مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم مِّنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ
- وَلَا تَنكِحُوا: ولا تتزوجوا
- مَا نَكَحَ آبَاؤُكُم: ما تزوج آباؤكم
- مِّنَ النِّسَاءِ: من النساء زوجات الآباء
- إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ: إلا ما مضى في الجاهلية فمعفو
- إِنَّهُ كَانَ فَاحِشَةً: إنه كان فاحشة قبيحا
- وَمَقْتًا: ومقتا بغضا عند الله
- وَسَاءَ سَبِيلًا: وساء طريقا بئس الطريق
التفسير: حرم نكاح زوجة الأب إلا ما قد سلف في الجاهلية فإنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا.
23. حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ... إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ
- حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ: حرمت ومنعت
- أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ وَأَخَوَاتُكُمْ: الأصول والفروع والأخوات
- وَعَمَّاتُكُمْ وَخَالَاتُكُمْ: عماتكم وخالاتكم
- وَبَنَاتُ الْأَخِ وَبَنَاتُ الْأُخْتِ: بنات الأخ وبنات الأخت
- وَأُمَّهَاتُكُمُ اللَّاتِي أَرْضَعْنَكُمْ: أمهاتكم من الرضاعة
- وَأَخَوَاتُكُم مِّنَ الرَّضَاعَةِ: أخواتكم من الرضاعة
- وَأُمَّهَاتُ نِسَائِكُمْ: أمهات زوجاتكم
- وَرَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ: بنات زوجاتكم اللاتي في تربيتكم
- مِّن نِّسَائِكُمُ اللَّاتِي دَخَلْتُمْ بِهِنَّ: من زوجاتكم اللاتي جامعتموهن
- فَإِن لَّمْ تَكُونُوا دَخَلْتُمْ بِهِنَّ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ: إن لم تدخلوا بأمهاتهن فلا حرج في نكاح البنات
- وَحَلَائِلُ أَبْنَائِكُمُ الَّذِينَ مِنْ أَصْلَابِكُمْ: زوجات أبنائكم من صلبكم
- وَأَن تَجْمَعُوا بَيْنَ الْأُخْتَيْنِ: وأن تجمعوا بين الأختين في النكاح
- إِلَّا مَا قَدْ سَلَفَ: إلا ما مضى في الجاهلية
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا: غفور رحيم لما سلف
التفسير: بينت الآية المحرمات من النسب والرضاع والمصاهرة: الأمهات والبنات والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ والأخت وأمهات الرضاع وأخواته وأمهات النساء والربائب إن دخل بأمهاتهن وحلائل الأبناء من الصلب والجمع بين الأختين.
24. وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ... إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا
- وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ: والمتزوجات المحصنات
- إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ: إلا السبايا بالجهاد
- كِتَابَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ: فرض الله عليكم تحريمهن
- وَأُحِلَّ لَكُمْ مَّا وَرَاءَ ذَٰلِكُمْ: وأحل ما سوى المحرمات
- أَن تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ: أن تطلبوا بمهوركم
- مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ: متزوجين عفيفين غير زانين
- فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً: ما استمتعتم به من الزوجات فآتوهن مهورهن فريضة
- وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ: لا حرج في التراضي بعد المهر
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا: عليم حكيم
التفسير: حرمت المحصنات المتزوجات إلا السبايا، وأحل ما وراء المحرمات أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين، فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة أي مهرا، ولا جناح فيما تراضيتم به بعد الفريضة.
25. وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ...
- وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ: ومن لم يقدر
- طَوْلًا: غنى وسعة مالا
- أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَاتِ الْمُؤْمِنَاتِ: أن يتزوج الحرائر المؤمنات
- فَمِنْ مَّا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِّن فَتَيَاتِكُمُ الْمُؤْمِنَاتِ: فليتزوج من الإماء المؤمنات
- وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَانِكُمْ: الله أعلم بحقيقة الإيمان
- بَعْضُكُمْ مِّنْ بَعْضٍ: بعضكم من بعض في الدين
- فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ: تزوجوهن بإذن سادتهن
- وَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ: وأعطوهن مهورهن بالمعروف
- مُحْصَنَاتٍ غَيْرَ مُسَافِحَاتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ: عفيفات غير زانيات ولا صديقات سرا
- فَإِذَا أُحْصِنَّ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ: فإذا تزوجن فإن زنين
- فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ: فعليهن نصف حد الحرة وهو خمسون جلدة
- ذَٰلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنْكُمْ: ذلك لمن خاف الزنا والمشقة
- وَأَنْ تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَّكُمْ: والصبر عن نكاح الإماء خير
- وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ: غفور رحيم
التفسير: من لم يستطع طولا أن ينكح المحصنات المؤمنات فليتزوج من فتياتكم المؤمنات بإذن أهلهن بالمعروف محصنات غير مسافحات، فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف حد الحرة، ذلك لمن خشي العنت، وأن تصبروا خير لكم.
26-28. يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ... وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا
- يُرِيدُ اللَّهُ لِيُبَيِّنَ لَكُمْ: يريد الله ليبين لكم الحلال والحرام
- وَيَهْدِيَكُمْ سُنَنَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ: ويهديكم طرق من قبلكم الصالحين
- وَيَتُوبَ عَلَيْكُمْ: ويتوب عليكم ويرجع بكم عن المعصية
- وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ: عليم حكيم
- وَاللَّهُ يُرِيدُ أَن يَتُوبَ عَلَيْكُمْ: والله يريد توبتكم
- وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ: ويريد أهل الفجور والزنا
- أَن تَمِيلُوا مَيْلًا عَظِيمًا: أن تميلوا عن الحق ميلا عظيما للباطل
- يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ: يريد التخفيف كإباحة نكاح الإماء
- وَخُلِقَ الْإِنسَانُ ضَعِيفًا: خلق ضعيفا أمام الشهوة
التفسير: يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم والله عليم حكيم، والله يريد أن يتوب عليكم ويريد أهل الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما، يريد أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا لا يصبر عن النساء.
29-30. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ...
- لَا تَأْكُلُوا أَمْوَالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْبَاطِلِ: لا تأكلوا أموالكم بالربا والقمار والغصب
- إِلَّا أَن تَكُونَ تِجَارَةً عَنْ تَرَاضٍ: إلا أن تكون تجارة عن تراض ورضا
- وَلَا تَقْتُلُوا أَنفُسَكُمْ: ولا تقتلوا أنفسكم بالانتحار ولا يقتل بعضكم بعضا
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُمْ رَحِيمًا: رحيم بكم نهاكم عن هذا
- وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ عُدْوَانًا وَظُلْمًا: ومن يفعل أكل الباطل والقتل عدوانا وظلما
- فَسَوْفَ نُصْلِيهِ نَارًا: فسوف ندخله نارا ونحرقه
- وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا: وكان سهلا هينا على الله
التفسير: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا تجارة عن تراض ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما، ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا.
31-33. إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ... إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا
- إِن تَجْتَنِبُوا كَبَائِرَ مَا تُنْهَوْنَ عَنْهُ: إن تجتنبوا الكبائر كالشرك والقتل والزنا
- نُكَفِّرْ عَنكُمْ سَيِّئَاتِكُمْ: نكفر عنكم الصغائر
- وَنُدْخِلْكُمْ مُّدْخَلًا كَرِيمًا: وندخلكم مدخلا كريما الجنة
- وَلَا تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ: لا تتمنوا حسدا ما فضل الله به بعضكم
- لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ: للرجال ثواب كسبهم وللنساء ثواب كسبهن
- وَاسْأَلُوا اللَّهَ مِن فَضْلِهِ: واسألوا الله من فضله ورزقه
- وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ: ولكل جعلنا ورثة
- مِمَّا تَرَكَ الْوَالِدَانِ وَالْأَقْرَبُونَ: مما ترك الوالدان والأقربون من الميراث
- وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ: والذين عقدت أيمانكم الحلف في الجاهلية
- فَآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ: فآتوهم نصيبهم من النصرة والميراث المنسوخ
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدًا: شهيدا مطلعا
التفسير: إن تجتنبوا الكبائر نكفر عنكم سيئاتكم الصغائر وندخلكم مدخلا كريما الجنة، ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض حسدا، للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب، واسألوا الله من فضله، ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا.
34-36. الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ... إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا
- الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ: الرجال قوامون أي قائمون على تدبير النساء ورئاسة
- بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَىٰ بَعْضٍ: بما فضل الرجال بالعقل والنبوة والجهاد
- وَبِمَا أَنفَقُوا مِنْ أَمْوَالِهِمْ: وبما أنفقوا من المهر والنفقة
- فَالصَّالِحَاتُ قَانِتَاتٌ: الصالحات مطيعات لله ولأزواجهن
- حَافِظَاتٌ لِّلْغَيْبِ: حافظات لغيب أزواجهن في أنفسهن ومالهم
- بِمَا حَفِظَ اللَّهُ: بما حفظ الله لهن بحفظه
- وَاللَّاتِي تَخَافُونَ نُشُوزَهُنَّ: واللاتي تخافون عصيانهن وترفعهن
- فَعِظُوهُنَّ: فانصحوهن وعظوهن
- وَاهْجُرُوهُنَّ فِي الْمَضَاجِعِ: واهجروهن في الفراش
- وَاضْرِبُوهُنَّ: واضربوهن ضربا غير مبرح
- فَإِنْ أَطَعْنَكُمْ فَلَا تَبْغُوا عَلَيْهِنَّ سَبِيلًا: فإن أطعن فلا تظلموهن
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيًّا كَبِيرًا: عليا كبيرا فوقكم
- وَإِنْ خِفْتُمْ شِقَاقَ بَيْنِهِمَا: وإن خفتم خلافا ونزاعا بين الزوجين
- فَابْعَثُوا حَكَمًا مِّنْ أَهْلِهِ وَحَكَمًا مِّنْ أَهْلِهَا: فابعثوا حكما من أهل الزوج وحكما من أهلها
- إِنْ يُرِيدَا إِصْلَاحًا يُوَفِّقِ اللَّهُ بَيْنَهُمَا: إن يرد الحكمان إصلاحا يوفق الله بين الزوجين
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا خَبِيرًا: عليم خبير
- وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلَا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا: وحدوا الله ولا تشركوا به
- وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا: وبالوالدين إحسانا برا
- وَبِذِي الْقُرْبَىٰ وَالْيَتَامَىٰ وَالْمَسَاكِينِ: وبالقرابة واليتامى والمساكين إحسانا
- وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَىٰ وَالْجَارِ الْجُنُبِ: والجار القريب والجار البعيد
- وَالصَّاحِبِ بِالْجَنبِ: والصاحب في السفر والعمل
- وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ: والمسافر وما ملكت أيمانكم من العبيد
- إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالًا فَخُورًا: لا يحب المتكبر الفخور
التفسير: الرجال قوامون على النساء بما فضل الله وبما أنفقوا، فالصالحات قانتات حافظات للغيب، واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا، وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما، واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا... إن الله لا يحب المختال الفخور.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- التوبة بجهالة ومن قريب: إنما التوبة على الله للذين يعملون السوء بجهالة ثم يتوبون من قريب، قبول التوبة لمن جهل عاقبة الذنب وتاب قبل الموت، وكان الله عليما حكيما.
- لا توبة عند الموت: وليست التوبة للذين يعملون السيئات حتى إذا حضر أحدهم الموت قال إني تبت الآن ولا الذين يموتون كفارا أولئك أعتدنا لهم عذابا أليما، توبة اليأس والاضطرار غير مقبولة.
- تحريم إرث النساء كرها: لا يحل لكم أن ترثوا النساء كرها، إبطال عادة الجاهلية أن المرأة تورث كالمال.
- تحريم العضل: ولا تعضلوهن لتذهبوا ببعض ما آتيتموهن إلا أن يأتين بفاحشة مبينة، يحرم منع المرأة من الزواج لتأخذ مهرها إلا إذا زنت.
- المعاشرة بالمعروف: وعاشروهن بالمعروف، وجوب معاشرة الزوجة بالمعروف ولو كرهها فعسى أن تكرهوا شيئا ويجعل الله فيه خيرا كثيرا.
- تحريم أخذ المهر: وإن أردتم استبدال زوج مكان زوج وآتيتم إحداهن قنطارا فلا تأخذوا منه شيئا أتأخذونه بهتانا وإثما مبينا، يحرم أخذ مهر الزوجة عند طلاقها ولو كان قنطارا.
- الميثاق الغليظ: وقد أفضى بعضكم إلى بعض وأخذن منكم ميثاقا غليظا، عقد النكاح ميثاق غليظ لا يستهان به.
- نكاح زوجة الأب فاحشة: ولا تنكحوا ما نكح آباؤكم من النساء إلا ما قد سلف إنه كان فاحشة ومقتا وساء سبيلا، نكاح زوجة الأب فاحشة ومقت.
- المحرمات الأبدية: حرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم... وأن تجمعوا بين الأختين، تحريم النكاح من الأصول والفروع والأخوات والعمات والخالات وبنات الأخ والأخت والمحرمات من الرضاع أمهاتكم اللاتي أرضعنكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات النساء والربائب بشرط الدخول وحلائل الأبناء من الأصلاب والجمع بين الأختين.
- المحصنات محرمات: والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم كتاب الله عليكم، المتزوجة حرام إلا السبايا، وأحل ما وراء ذلكم أن تبتغوا بأموالكم محصنين غير مسافحين.
- المهر فريضة: فما استمتعتم به منهن فآتوهن أجورهن فريضة ولا جناح فيما تراضيتم به من بعد الفريضة، المهر فريضة واجب ولا حرج في التراضي بعدها.
- نكاح الإماء بشروط: ومن لم يستطع طولا أن ينكح المحصنات فمن ما ملكت أيمانكم من فتياتكم المؤمنات، يجوز نكاح الأمة المؤمنة عند العجز عن الحرة لمن خشي العنت، بإذن أهلهن وبالمعروف محصنات غير مسافحات ولا متخذات أخدان.
- حد الأمة نصف حد الحرة: فإذا أحصن فإن أتين بفاحشة فعليهن نصف ما على المحصنات من العذاب خمسون جلدة، ذلك لمن خشي العنت وأن تصبروا خير لكم والله غفور رحيم.
- إرادة الله البيان والتوبة والتخفيف: يريد الله ليبين لكم ويهديكم سنن الذين من قبلكم ويتوب عليكم، والله يريد أن يتوب عليكم ويريد الذين يتبعون الشهوات أن تميلوا ميلا عظيما، يريد الله أن يخفف عنكم وخلق الإنسان ضعيفا، إثبات إرادة الله الشرعية ومحبته للتوبة والتخفيف وضعف الإنسان أمام الشهوة.
- تحريم أكل المال بالباطل: يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل إلا أن تكون تجارة عن تراض منكم، تحريم الربا والقمار والغصب إلا تجارة عن تراض.
- تحريم قتل النفس: ولا تقتلوا أنفسكم إن الله كان بكم رحيما، تحريم الانتحار وقتل المسلم، ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا.
- اجتناب الكبائر يكفر الصغائر: إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم وندخلكم مدخلا كريما، اجتناب الكبائر كالشرك والقتل والزنا يكفر الصغائر ويدخل الجنة.
- النهي عن الحسد: ولا تتمنوا ما فضل الله به بعضكم على بعض، يحرم تمني زوال نعمة الغير حسدا، للرجال نصيب مما اكتسبوا وللنساء نصيب مما اكتسبن واسألوا الله من فضله إن الله كان بكل شيء عليما.
- الموالي والعهود: ولكل جعلنا موالي مما ترك الوالدان والأقربون والذين عقدت أيمانكم فآتوهم نصيبهم إن الله كان على كل شيء شهيدا، لكل ميت ورثة وجوب إعطاء العهود نصيبهم.
- القوامة للرجال: الرجال قوامون على النساء بما فضل الله بعضهم على بعض وبما أنفقوا من أموالهم، القوامة للرجل بالفضل والنفقة.
- المرأة الصالحة والنشوز: فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله، واللاتي تخافون نشوزهن فعظوهن واهجروهن في المضاجع واضربوهن ضربا غير مبرح، علاج النشوز بالوعظ ثم الهجر ثم الضرب غير المبرح، فإن أطعنكم فلا تبغوا عليهن سبيلا إن الله كان عليا كبيرا يذكركم بعلو الله عليكم.
- التحكيم عند الشقاق: وإن خفتم شقاق بينهما فابعثوا حكما من أهله وحكما من أهلها إن يريدا إصلاحا يوفق الله بينهما إن الله كان عليما خبيرا، مشروعية التحكيم الأسري حكمان للإصلاح.
- التوحيد وأصول البر: واعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا وبالوالدين إحسانا وبذي القربى واليتامى والمساكين والجار ذي القربى والجار الجنب والصاحب بالجنب وابن السبيل وما ملكت أيمانكم، التوحيد أولا ثم بر الوالدين ثم الأقارب ثم اليتامى والمساكين والجيران والقريب والبعيد والصاحب والمسافر والمماليك، إن الله لا يحب من كان مختالا فخورا، تحريم الكبر والفخر.
اختبار سورة النساء 17-36 وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة ☪ www.muhammediyye.org ﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة النساء مدنية، والآيات 37-56 تذم البخل والرياء وتثبت عدل الله وشهادة الرسول وتكشف تحريف أهل الكتاب. تبدأ بوصف المختالين الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا، والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا، وماذا عليهم لو آمنوا بالله واليوم الآخر وأنفقوا مما رزقهم الله وكان الله بهم عليما. إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما، فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا، يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا. ثم جاء حكم مقدمة للصلاة يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا، وهذه آية التيمم نزلت في غزوة المريسيع. ثم يكشف حال اليهود ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا، من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا. يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا، إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما. ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا، انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا، ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا، أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا، أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا، أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وآتيناهم ملكا عظيما. فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا، إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما. فالآيات تحذر من البخل والرياء والكبر وتأمر بالإخلاص وتبين عدل الله وتحريف اليهود وخطر الشرك والحسد وجزاء الكافرين.
النصوص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ ۗ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (37) وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ ۗ وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا (38) وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا (39) إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ ۖ وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا (40) فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا (41) يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا (42) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا ۚ وَإِنْ كُنْتُمْ مَرْضَىٰ أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِنْكُمْ مِنَ الْغَائِطِ أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا (43) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ وَيُرِيدُونَ أَنْ تَضِلُّوا السَّبِيلَ (44) وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا (45) مِنَ الَّذِينَ هَادُوا يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ وَطَعْنًا فِي الدِّينِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَقْوَمَ وَلَٰكِنْ لَعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (46) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا مُصَدِّقًا لِمَا مَعَكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ نَطْمِسَ وُجُوهًا فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ ۚ وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا (47) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ ۚ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا (48) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفُسَهُمْ ۚ بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا (49) انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ ۖ وَكَفَىٰ بِهِ إِثْمًا مُبِينًا (50) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلًا (51) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا (52) أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لَا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا (53) أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ ۖ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا (54) فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ ۚ وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا (55) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا (56)
37. الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ
- الَّذِينَ: الذين هم
- يَبْخَلُونَ: يبخلون يمنعون الإنفاق الواجب والمستحب
- وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ: ويأمرون الناس بالبخل مثله
- وَيَكْتُمُونَ: ويخفون ويكتمون
- مَا آتَاهُمُ اللَّهُ: ما أعطاهم الله ورزقهم
- مِن فَضْلِهِ: من فضله وعلمه وماله
- وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا: وأعددنا للكافرين الجاحدين عذابا مذلا مهينا
التفسير: الذين يبخلون بالمال والعلم ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله بخلا وحسدا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا جزاء بخلهم وكتمانهم.
38. وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ
- وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ: والذين ينفقون أموالهم
- رِئَاءَ النَّاسِ: مراءاة للناس وسمعة ليثنى عليهم
- وَلَا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ: ولا يؤمنون بالله إيمانا صادقا
- وَلَا بِالْيَوْمِ الْآخِرِ: ولا باليوم الآخر يوم القيامة
- وَمَن يَكُنِ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا: ومن يكن الشيطان له صاحبا وقرينا
- فَسَاءَ قَرِينًا: فساء وقبح قرينا وصاحبا
التفسير: والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ليقال كريم ولا يؤمنون بالله واليوم الآخر فعملهم لغير الله مردود، ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا.
39-40. وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا... إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ
- وَمَاذَا عَلَيْهِمْ: وماذا يضرهم وما عليهم من ضرر
- لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: لو آمنوا بالله واليوم الآخر إيمانا صادقا
- وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمُ اللَّهُ: وأنفقوا مما رزقهم الله في سبيله
- وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا: وكان الله بهم عليما يعلم نياتهم
- إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ: إن الله لا يظلم وزن ذرة صغيرة جدا
- وَإِن تَكُ حَسَنَةً يُضَاعِفْهَا: وإن تك حسنة ولو صغيرة يضاعفها أضعافا
- وَيُؤْتِ مِن لَّدُنْهُ أَجْرًا عَظِيمًا: ويؤت من عنده أجرا عظيما الجنة
التفسير: وماذا عليهم لو آمنوا وأنفقوا وكان الله بهم عليما يعلم سرهم، إن الله لا يظلم مثقال ذرة بل يضاعف الحسنة ويؤت من لدنه أجرا عظيما فضلا.
41-42. فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ... وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا
- فَكَيْفَ: فكيف الحال والمآل
- إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ بِشَهِيدٍ: إذا جئنا من كل أمة بنبيها يشهد عليها
- وَجِئْنَا بِكَ عَلَىٰ هَٰؤُلَاءِ شَهِيدًا: وجئنا بك يا محمد على هؤلاء أمتك وقومك شهيدا
- يَوْمَئِذٍ يَوَدُّ: يومئذ يتمنى ويحب
- الَّذِينَ كَفَرُوا وَعَصَوُا الرَّسُولَ: الذين كفروا وعصوا الرسول
- لَوْ تُسَوَّىٰ بِهِمُ الْأَرْضُ: لو تسوى بهم الأرض ويصيرون ترابا ويدفنون وتستوي بهم
- وَلَا يَكْتُمُونَ اللَّهَ حَدِيثًا: ولا يكتمون ولا يخفون الله حديثا تشهد جوارحهم
التفسير: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا، يومئذ يود الكفار لو تسوى بهم الأرض ويصيرون ترابا ولا يكتمون الله حديثا فجوارحهم تشهد.
43. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: يا أيها المؤمنون
- لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ: لا تقربوا الصلاة ولا تدخلوا فيها
- وَأَنتُمْ سُكَارَىٰ: وأنتم سكارى من الخمر
- حَتَّىٰ تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ: حتى تعلموا وتفهموا ما تقولون في الصلاة
- وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ: ولا جنبا على جنابة إلا مارين في المسجد
- حَتَّىٰ تَغْتَسِلُوا: حتى تغتسلوا بالماء
- وَإِن كُنتُم مَّرْضَىٰ: وإن كنتم مرضى لا تستطيعون الماء
- أَوْ عَلَىٰ سَفَرٍ: أو على سفر مسافرين
- أَوْ جَاءَ أَحَدٌ مِّنكُم مِّنَ الْغَائِطِ: أو جاء أحد من الخلاء بقضاء الحاجة
- أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ: أو جامعتم النساء
- فَلَمْ تَجِدُوا مَاءً: فلم تجدوا ماء للوضوء أو الغسل
- فَتَيَمَّمُوا صَعِيدًا طَيِّبًا: فتيمموا ترابا طاهرا نظيفا اقصدوا صعيدا طيبا
- فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ: فامسحوا وجوهكم وأيديكم بالتراب
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا غَفُورًا: كان عفوا غفورا يعفو عنكم
التفسير: يا أيها الذين آمنوا لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون، ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا، وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم إن الله كان عفوا غفورا. هذه آية التيمم قبل تحريم الخمر نهائيا.
44-46. أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ... فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا
- أَلَمْ تَرَ: ألم تر ألم تعلم وتخبر
- إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِّنَ الْكِتَابِ: إلى اليهود أوتوا حظا من التوراة
- يَشْتَرُونَ الضَّلَالَةَ: يشترون الضلالة ويختارونها على الهدى
- وَيُرِيدُونَ أَن تَضِلُّوا السَّبِيلَ: ويريدون أن تضلوا طريق الحق
- وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِأَعْدَائِكُمْ: والله أعلم بأعدائكم منكم
- وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَلِيًّا وَكَفَىٰ بِاللَّهِ نَصِيرًا: وكفى بالله وليا ونصيرا لكم
- مِنَ الَّذِينَ هَادُوا: من اليهود
- يُحَرِّفُونَ الْكَلِمَ عَنْ مَوَاضِعِهِ: يحرفون كلام التوراة عن مواضعه لفظا ومعنى
- وَيَقُولُونَ سَمِعْنَا وَعَصَيْنَا: يقولون سمعنا قولك وعصينا أمرك
- وَاسْمَعْ غَيْرَ مُسْمَعٍ: واسمع غير مسمع يدعون على النبي
- وَرَاعِنَا لَيًّا بِأَلْسِنَتِهِمْ: وراعنا يلوون ألسنتهم يوهمون الرعاية ويقصدون الرعونة
- وَطَعْنًا فِي الدِّينِ: وطعنا وقدحا في الدين
- وَلَوْ أَنَّهُمْ قَالُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَاسْمَعْ وَانْظُرْنَا: ولو قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا بدل راعنا
- لَكَانَ خَيْرًا لَّهُمْ وَأَقْوَمَ: لكان خيرا لهم وأعدل وأصوب
- وَلَٰكِن لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ: ولكن طردهم الله وأبعدهم بكفرهم
- فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا: فلا يؤمنون إلا إيمانا قليلا أو إلا قليل منهم
التفسير: ألم تر إلى اليهود يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا ونصيرا، منهم من يحرف الكلم ويقول سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا وطعنا في الدين ولو قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا.
47-48. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ آمِنُوا... إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ: يا أهل الكتاب اليهود والنصارى
- آمِنُوا بِمَا نَزَّلْنَا: آمنوا بالقرآن الذي نزلنا
- مُصَدِّقًا لِّمَا مَعَكُمْ: مصدقا للتوراة والإنجيل معكم
- مِن قَبْلِ أَن نَّطْمِسَ وُجُوهًا: من قبل أن نمحو وجوها نزيل معالمها
- فَنَرُدَّهَا عَلَىٰ أَدْبَارِهَا: فنردها على أدبارها نجعل الوجه كالقفا
- أَوْ نَلْعَنَهُمْ كَمَا لَعَنَّا أَصْحَابَ السَّبْتِ: أو نطردهم كما لعنا أصحاب السبت مسخناهم قردة
- وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا: وكان أمر الله مفعولا واقعا لا محالة
- إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ: لا يغفر الشرك إذا مات عليه
- وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ: ويغفر ما دون الشرك لمن يشاء برحمته
- وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدِ افْتَرَىٰ إِثْمًا عَظِيمًا: ومن يشرك فقد اختلق إثما عظيما
التفسير: يا أهل الكتاب آمنوا بالقرآن مصدقا لما معكم قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا، إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما.
49-52. أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ... فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا
- أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ: ألم تر إلى اليهود يزكون أنفسهم يقولون نحن أبناء الله
- بَلِ اللَّهُ يُزَكِّي مَن يَشَاءُ: بل الله يزكي ويطهر من يشاء
- وَلَا يُظْلَمُونَ فَتِيلًا: ولا يظلمون قدر فتيل النواة
- انْظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ: انظر كيف يكذبون على الله
- وَكَفَىٰ بِهِ إِثْمًا مُّبِينًا: وكفى به إثما واضحا
- يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ: يؤمنون بالسحر والصنم والشيطان وكل معبود باطل
- وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَٰؤُلَاءِ أَهْدَىٰ: ويقولون للكفار قريش هؤلاء أهدى من المؤمنين
- أُولَٰئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ: أولئك الملعونون المطرودون
- وَمَن يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا: ومن يلعنه الله فلن تجد له ناصرا
التفسير: ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا، انظر كيف يفترون الكذب وكفى به إثما مبينا، يؤمنون بالجبت والطاغوت ويقولون للكفار هؤلاء أهدى من المؤمنين، أولئك لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا.
53-56. أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ... إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا
- أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِّنَ الْمُلْكِ: أم لهم حظ من الملك
- فَإِذًا لَّا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا: فإذا لا يعطون الناس نقيرا نقطة في ظهر النواة لبخلهم
- أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ: أم يحسدون النبي والمؤمنين
- عَلَىٰ مَا آتَاهُمُ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ: على ما آتاهم الله من النبوة والفضل
- فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ: فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والنبوة والسنة
- وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا: وملكا عظيما كملك داود وسليمان
- فَمِنْهُمْ مَّنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَّن صَدَّ عَنْهُ: فمن اليهود من آمن بالقرآن ومنهم من أعرض
- وَكَفَىٰ بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا: وكفى بجهنم نارا مسعرة
- إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا بِآيَاتِنَا سَوْفَ نُصْلِيهِمْ نَارًا: سنحرقهم وندخلهم نارا
- كُلَّمَا نَضِجَتْ جُلُودُهُمْ: كلما احترقت ونضجت جلودهم
- بَدَّلْنَاهُمْ جُلُودًا غَيْرَهَا: أبدلناهم جلودا أخرى جديدة
- لِيَذُوقُوا الْعَذَابَ: ليذوقوا ويستمروا في العذاب
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَزِيزًا حَكِيمًا: عزيز لا يغلب حكيم في عذابه
التفسير: أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا لبخلهم، أم يحسدون الناس على فضل الله فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وملكا عظيما، فمنهم من آمن ومنهم من صد وكفى بجهنم سعيرا، إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- ذم البخل وكتمان الفضل: الذين يبخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا، البخل مذموم ويشمل المال والعلم والجاه، وكتمان فضل الله كفر نعمة وله عذاب مهين.
- الرياء وشرك السرائر: والذين ينفقون أموالهم رئاء الناس ولا يؤمنون بالله واليوم الآخر ومن يكن الشيطان له قرينا فساء قرينا، الرياء يحبط العمل وهو من صفات المنافقين وقرين الشيطان ساء قرينا.
- الحث على الإيمان والإنفاق: وماذا عليهم لو آمنوا وأنفقوا وكان الله بهم عليما، لا ضرر عليهم لو آمنوا وأنفقوا بل فيه الخير والله عليم بهم.
- عدل الله وتضعيف الحسنة: إن الله لا يظلم مثقال ذرة وإن تك حسنة يضاعفها ويؤت من لدنه أجرا عظيما، الله لا يظلم بل يضاعف الحسنة إلى عشرة وسبعمائة وأكثر.
- شهادة الأنبياء والرسول: فكيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجئنا بك على هؤلاء شهيدا، الأنبياء يشهدون على أممهم ومحمد ﷺ يشهد على أمته وعلينا الإيمان بهذه الشهادة.
- هول يوم القيامة: يومئذ يود الذين كفروا وعصوا الرسول لو تسوى بهم الأرض ولا يكتمون الله حديثا، الكفار يتمنون أن يكونوا ترابا وتسوى بهم الأرض ولا يستطيعون كتمان الله حديثا فالجوارح تنطق.
- تحريم الصلاة حال السكر والجنابة وحكم التيمم: لا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى حتى تعلموا ما تقولون تحريم الصلاة للسكران حتى يصحو، ولا جنبا إلا عابري سبيل حتى تغتسلوا تحريم اللبث في المسجد للجنب ووجوب الغسل، وإن كنتم مرضى أو على سفر أو جاء أحد منكم من الغائط أو لامستم النساء فلم تجدوا ماء فتيمموا صعيدا طيبا فامسحوا بوجوهكم وأيديكم، مشروعية التيمم للمريض والمسافر ومن لم يجد الماء بعد الحدث الأصغر والأكبر، صعيدا طيبا ترابا طاهرا والمسح على الوجه واليدين، إن الله كان عفوا غفورا فيه عفو وتيسير.
- ذم اشتراء الضلالة: الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون أن تضلوا السبيل، اليهود اشتروا الضلالة ويحرصون على إضلال المؤمنين.
- الله ولي ونصير: والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا، الاعتماد على الله وليا ونصيرا في مواجهة الأعداء.
- تحريف الكلم وسوء الأدب: من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين، تحريف اليهود للتوراة وسوء أدبهم مع النبي، ولو أنهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم، الأدب المطلوب سمعنا وأطعنا، ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا، اللعن جزاء الكفر.
- تهديد أهل الكتاب بالإيمان: يا أيها الذين أوتوا الكتاب آمنوا بما نزلنا مصدقا لما معكم من قبل أن نطمس وجوها فنردها على أدبارها أو نلعنهم كما لعنا أصحاب السبت وكان أمر الله مفعولا، وجوب إيمان أهل الكتاب بالقرآن المصدق وتهديد بالطمس والمسخ كأصحاب السبت.
- الشرك لا يغفر وخطره: إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افترى إثما عظيما، الشرك الأكبر لا يغفر إذا مات عليه، وما دونه تحت مشيئة الله، والشرك افتراء إثم عظيم.
- تزكية النفس مذمومة: ألم تر إلى الذين يزكون أنفسهم بل الله يزكي من يشاء ولا يظلمون فتيلا، يحرم تزكية النفس والثناء عليها، التزكية لله ولا يظلمون فتيلا قدر الفتيل.
- الافتراء على الله: انظر كيف يفترون على الله الكذب وكفى به إثما مبينا، الكذب على الله إثم مبين.
- الجبت والطاغوت: يؤمنون بالجبت والطاغوت الجبت السحر والصنم والطاغوت الشيطان وكل معبود باطل، ويقولون للذين كفروا هؤلاء أهدى من الذين آمنوا سبيلا، تفضيل الكفار على المؤمنين ضلال.
- اللعن وعدم النصير: أولئك الذين لعنهم الله ومن يلعن الله فلن تجد له نصيرا، الملعون لا ناصر له.
- البخل حتى بالملك: أم لهم نصيب من الملك فإذا لا يؤتون الناس نقيرا، لو كان لهم ملك لبخلوا حتى بالنقير نقطة نواة.
- الحسد مذموم: أم يحسدون الناس على ما آتاهم الله من فضله، حسد اليهود للنبي ﷺ والمؤمنين مذموم، فقد آتينا آل إبراهيم الكتاب والحكمة وملكا عظيما فالفضل ليس جديدا.
- الهداية والصد: فمنهم من آمن به ومنهم من صد عنه وكفى بجهنم سعيرا، من اليهود من آمن ومنهم من صد وعقابه جهنم.
- عذاب الكفار وتبديل الجلود: إن الذين كفروا بآياتنا سوف نصليهم نارا كلما نضجت جلودهم بدلناهم جلودا غيرها ليذوقوا العذاب إن الله كان عزيزا حكيما، عذاب مستمر بتبديل الجلود ليستمر ذوق العذاب، إثبات عزة الله وحكمته في العذاب.
اختبار سورة النساء 37-56 وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة ☪ www.muhammediyye.org ﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة النساء مدنية، والآيات 57-76 تربط بين الإيمان والعمل والطاعة والحكم والجهاد. تبدأ ببشارة المؤمنين والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا، مقابل ما تقدم من عذاب الكافرين. ثم تؤسس لأركان الدولة العادلة إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا، يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا. ثم تكشف المنافقين الذين يزعمون الإيمان ويريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا، وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا، فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا، أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا. وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما، فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما. ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما. ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما. ثم آيات الجهاد والاستعداد يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا، وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما. فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما، وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا واجعل لنا من لدنك نصيرا، الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا. فالآيات تجمع بين جزاء الجنة والأمانة والعدل والطاعة والتحاكم إلى الوحي والتحذير من الطاغوت والنفاق ووجوب التسليم للرسول وفضل الطاعة والجهاد لنصرة المستضعفين.
النصوص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ ۖ وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا (57) إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ ۚ إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا (58) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ ۖ فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ ۚ ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا (59) أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا (60) وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا (61) فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا (62) أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا (63) وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ ۚ وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا (64) فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا (65) وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ ۖ وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا (66) وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا (67) وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا (68) وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ ۚ وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا (69) ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا (70) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا (71) وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ ۖ فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا (72) وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا (73) فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ ۚ وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (74) وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا (75) الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۖ وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ ۖ إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا (76)
57. وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ... ظِلًّا ظَلِيلًا
- وَالَّذِينَ آمَنُوا: والذين صدقوا بالله ورسوله
- وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: وعملوا الأعمال الصالحة
- سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ: سندخلهم بساتين الجنة
- تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ: تجري من تحت أشجارها الأنهار
- خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا: ماكثين فيها أبدا لا يخرجون
- لَهُمْ فِيهَا أَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ: لهم في الجنة زوجات مطهرة من الحيض والأذى والخبث
- وَنُدْخِلُهُمْ ظِلًّا ظَلِيلًا: وندخلهم ظلا دائما كثيفا ظليلا باردا
التفسير: والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وندخلهم ظلا ظليلا دائما.
58. إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ إِلَىٰ أَهْلِهَا
- إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ: إن الله يأمركم أمرا مؤكدا
- أَن تُؤَدُّوا الْأَمَانَاتِ: أن تؤدوا وتردوا الأمانات كل أمانة قولية أو فعلية أو مالية
- إِلَىٰ أَهْلِهَا: إلى أصحابها المستحقين
- وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ: وإذا قضيتم وحكمتم بين الناس
- أَن تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ: أن تحكموا بالعدل والإنصاف لا ظلم
- إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ: إن الله نعم الشيء الذي يعظكم به الأمانة والعدل
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا: سميعا لأقوالكم بصيرا بأفعالكم
التفسير: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا نزلت في مفتاح الكعبة.
59. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: يا أيها المؤمنون
- أَطِيعُوا اللَّهَ: أطيعوا الله باتباع كتابه
- وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ: وأطيعوا الرسول باتباع سنته
- وَأُولِي الْأَمْرِ مِنْكُمْ: وأطيعوا أولي الأمر منكم العلماء والأمراء في طاعة الله
- فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ: فإن اختلفتم في شيء من الدين
- فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ: فردوه إلى كتاب الله وسنة الرسول
- إِنْ كُنْتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر حقا
- ذَٰلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلًا: ذلك خير لكم وأحسن عاقبة وتفسيرا ومآلا
التفسير: يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا ومآلا.
60-61. أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ أَنَّهُمْ آمَنُوا... يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا
- أَلَمْ تَرَ: ألم تنظر وتعجب
- إِلَى الَّذِينَ يَزْعُمُونَ: إلى الذين يدعون كذبا
- أَنَّهُمْ آمَنُوا بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنْزِلَ مِنْ قَبْلِكَ: أنهم آمنوا بالقرآن والكتب قبله
- يُرِيدُونَ أَنْ يَتَحَاكَمُوا إِلَى الطَّاغُوتِ: يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت كل حاكم بغير ما أنزل الله
- وَقَدْ أُمِرُوا أَنْ يَكْفُرُوا بِهِ: وقد أمروا أن يكفروا بالطاغوت ولا يتحاكموا إليه
- وَيُرِيدُ الشَّيْطَانُ أَنْ يُضِلَّهُمْ ضَلَالًا بَعِيدًا: ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا عن الحق
- وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ تَعَالَوْا إِلَىٰ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ وَإِلَى الرَّسُولِ: وإذا قيل لهم تعالوا إلى كتاب الله وسنة الرسول
- رَأَيْتَ الْمُنَافِقِينَ يَصُدُّونَ عَنْكَ صُدُودًا: رأيت المنافقين يعرضون عنك إعراضا شديدا صدودا
التفسير: ألم تر إلى الذين يزعمون الإيمان ويريدون التحاكم إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا، وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا إعراضا.
62-64. فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ... لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا
- فَكَيْفَ إِذَا أَصَابَتْهُمْ مُصِيبَةٌ: فكيف حالهم إذا أصابتهم مصيبة وعقوبة
- بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيهِمْ: بسبب ما قدمت أيديهم من النفاق والتحاكم للطاغوت
- ثُمَّ جَاءُوكَ يَحْلِفُونَ بِاللَّهِ: ثم جاءوك يحلفون بالله كذبا
- إِنْ أَرَدْنَا إِلَّا إِحْسَانًا وَتَوْفِيقًا: ما أردنا بالتحاكم للطاغوت إلا إحسانا وتوفيقا بين الخصوم
- أُولَٰئِكَ الَّذِينَ يَعْلَمُ اللَّهُ مَا فِي قُلُوبِهِمْ: أولئك المنافقون يعلم الله نفاق ما في قلوبهم
- فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَعِظْهُمْ: فأعرض عنهم ولا تعاقبهم وعظهم خوفهم الله
- وَقُلْ لَهُمْ فِي أَنْفُسِهِمْ قَوْلًا بَلِيغًا: وقل لهم في أنفسهم خاليا بهم قولا بليغا مؤثرا يبلغ قلوبهم
- وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ رَسُولٍ إِلَّا لِيُطَاعَ بِإِذْنِ اللَّهِ: وما أرسلنا رسولا إلا ليطاع بأمر الله
- وَلَوْ أَنَّهُمْ إِذْ ظَلَمُوا أَنْفُسَهُمْ جَاءُوكَ: ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم بالنفاق جاءوك تائبين
- فَاسْتَغْفَرُوا اللَّهَ وَاسْتَغْفَرَ لَهُمُ الرَّسُولُ: فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول دعا لهم
- لَوَجَدُوا اللَّهَ تَوَّابًا رَحِيمًا: لوجدوا الله توابا يقبل التوبة رحيما
التفسير: فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا، أولئك يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم قولا بليغا، وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما.
65-68. فَلَا وَرَبِّكَ لَا يُؤْمِنُونَ... وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا
- فَلَا وَرَبِّكَ: فلا وربك قسم بالله
- لَا يُؤْمِنُونَ حَتَّىٰ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ: لا يؤمنون إيمانا كاملا حتى يجعلوك حكما فيما اختلفوا وتنازعوا بينهم
- ثُمَّ لَا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجًا مِمَّا قَضَيْتَ: ثم لا يجدوا في أنفسهم ضيقا وشكا مما قضيت وحكمت
- وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا: وينقادوا ويسلموا تسليما تاما ظاهر وباطن
- وَلَوْ أَنَّا كَتَبْنَا عَلَيْهِمْ أَنِ اقْتُلُوا أَنْفُسَكُمْ: ولو فرضنا عليهم أن يقتل بعضكم بعضا أو أنفسكم
- أَوِ اخْرُجُوا مِنْ دِيَارِكُمْ: أو اخرجوا من دياركم وبلادكم مهاجرين
- مَا فَعَلُوهُ إِلَّا قَلِيلٌ مِنْهُمْ: ما فعله إلا قليل منهم لصعوبته
- وَلَوْ أَنَّهُمْ فَعَلُوا مَا يُوعَظُونَ بِهِ: ولو فعلوا ما يوعظون به من الطاعة
- لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ وَأَشَدَّ تَثْبِيتًا: لكان خيرا لهم في الدنيا والآخرة وأشد تثبيتا لإيمانهم
- وَإِذًا لَآتَيْنَاهُمْ مِنْ لَدُنَّا أَجْرًا عَظِيمًا: وإذا لآتيناهم من عندنا أجرا عظيما
- وَلَهَدَيْنَاهُمْ صِرَاطًا مُسْتَقِيمًا: ولهديناهم طريقا مستقيما لا اعوجاج فيه
التفسير: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما، ولو كتبنا عليهم قتل أنفسهم أو الخروج من ديارهم ما فعله إلا قليل، ولو فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما.
69-71. وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ... خُذُوا حِذْرَكُمْ
- وَمَنْ يُطِعِ اللَّهَ وَالرَّسُولَ: ومن يطع الله والرسول في أوامره
- فَأُولَٰئِكَ مَعَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ: فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم بالجنة
- مِنَ النَّبِيِّينَ وَالصِّدِّيقِينَ وَالشُّهَدَاءِ وَالصَّالِحِينَ: من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين
- وَحَسُنَ أُولَٰئِكَ رَفِيقًا: وحسن أولئك رفقاء في الجنة
- ذَٰلِكَ الْفَضْلُ مِنَ اللَّهِ: ذلك الثواب والمنزلة فضل من الله
- وَكَفَىٰ بِاللَّهِ عَلِيمًا: وكفى بالله عليما بأهل الطاعة
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا خُذُوا حِذْرَكُمْ: خذوا حذركم وأسلحتكم واحتياطكم
- فَانْفِرُوا ثُبَاتٍ أَوِ انْفِرُوا جَمِيعًا: فاخرجوا للجهاد جماعات ثبات أو جميعا كلكم
التفسير: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما، يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا للجهاد.
72-74. وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ... فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا
- وَإِنَّ مِنْكُمْ لَمَنْ لَيُبَطِّئَنَّ: وإن منكم منافق ليبطئن ويتأخر ويبطئ غيره
- فَإِنْ أَصَابَتْكُمْ مُصِيبَةٌ: فإن أصابتكم مصيبة قتل أو هزيمة
- قَالَ قَدْ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيَّ إِذْ لَمْ أَكُنْ مَعَهُمْ شَهِيدًا: قال أنعم الله علي إذ لم أكن معهم حاضرا
- وَلَئِنْ أَصَابَكُمْ فَضْلٌ مِنَ اللَّهِ: ولئن أصابكم فضل غنيمة ونصر
- لَيَقُولَنَّ كَأَنْ لَمْ تَكُنْ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُ مَوَدَّةٌ: ليقولن كأنه ليس بينكم مودة يا ليتني كنت معهم
- يَا لَيْتَنِي كُنْتُ مَعَهُمْ فَأَفُوزَ فَوْزًا عَظِيمًا: يا ليتني كنت معهم فأفوز بالغنيمة فوزا عظيما
- فَلْيُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يَشْرُونَ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا بِالْآخِرَةِ: فليقاتل في سبيل الله الذين يبيعون الدنيا بالآخرة المخلصون
- وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ: ومن يقاتل فيقتل شهيدا أو يغلب منتصرا
- فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا: فسوف نؤتيه ثوابا عظيما
التفسير: وإن منكم لمنافق ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا، ولئن أصابكم فضل ليقولن يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما، فليقاتل في سبيل الله الذين يبيعون الدنيا بالآخرة ومن يقاتل فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما.
75-76. وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ... إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا
- وَمَا لَكُمْ لَا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله ما عذركم
- وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ: ولأجل المستضعفين من الرجال والنساء والصبيان في مكة
- الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَٰذِهِ الْقَرْيَةِ الظَّالِمِ أَهْلُهَا: الذين يدعون ربنا أخرجنا من مكة الظالم أهلها
- وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَلْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا: واجعل لنا من عندك وليا ينصرنا ونصيرا
- الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: المؤمنون يقاتلون في سبيل الله لإعلاء دينه
- وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ: والكفار يقاتلون في سبيل الشيطان والباطل
- فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ: فقاتلوا أولياء وأنصار الشيطان
- إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا: إن مكر وخداع الشيطان ضعيف أمام نصر الله
التفسير: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا ونصيرا، الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- جزاء الإيمان والعمل الصالح: والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا لهم فيها أزواج مطهرة وظل ظليل، الإيمان مع العمل سبب الخلود في الجنة والنعيم المطهر.
- أداء الأمانة والحكم بالعدل: إن الله يأمركم أن تؤدوا الأمانات إلى أهلها وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل إن الله نعما يعظكم به إن الله كان سميعا بصيرا، وجوب رد الأمانات كلها مالية وعلمية وولاية، ووجوب العدل في الحكم، نعما يعظكم به.
- طاعة الله والرسول وأولي الأمر ورد التنازع: أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم فإن تنازعتم في شيء فردوه إلى الله والرسول إن كنتم تؤمنون بالله واليوم الآخر ذلك خير وأحسن تأويلا، طاعة الله والرسول مطلقة وطاعة أولي الأمر في المعروف، وعند التنازع الرد إلى الكتاب والسنة وهو مقتضى الإيمان وخير مآلا.
- التحاكم إلى الطاغوت كفر: يزعمون أنهم آمنوا بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك يريدون أن يتحاكموا إلى الطاغوت وقد أمروا أن يكفروا به ويريد الشيطان أن يضلهم ضلالا بعيدا، التحاكم إلى غير ما أنزل الله من حكم الجاهلية والطاغوت كفر وقد أمروا أن يكفروا به.
- صفة المنافقين الصدود: وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول رأيت المنافقين يصدون عنك صدودا، المنافق يعرض عن شرع الله.
- حلف المنافقين الكاذب: فكيف إذا أصابتهم مصيبة بما قدمت أيديهم ثم جاءوك يحلفون بالله إن أردنا إلا إحسانا وتوفيقا، المنافق إذا افتضح يحلف كذبا أن قصده الإحسان والتوفيق.
- معاملة المنافق بالوعظ: أولئك الذين يعلم الله ما في قلوبهم فأعرض عنهم وعظهم وقل لهم في أنفسهم قولا بليغا، علم الله ما في القلوب يعاملون بالإعراض والوعظ والقول البليغ المؤثر في الخلوة.
- الرسول يطاع بإذن الله والاستغفار عنده: وما أرسلنا من رسول إلا ليطاع بإذن الله ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابا رحيما، وجوب طاعة الرسول بإذن الله، ومن ظلم نفسه بالمعصية فجاء تائبا واستغفر واستغفر له الرسول وجد الله توابا رحيما، فيه زيارة قبر النبي والاستغفار.
- التحكيم شرط الإيمان: فلا وربك لا يؤمنون حتى يحكموك فيما شجر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجا مما قضيت ويسلموا تسليما، الإيمان لا يكتمل إلا بتحكيم الرسول في النزاع ثم الرضا بلا حرج ثم التسليم التام، وهذا أصل عظيم.
- فضل العمل بما يوعظ به: ولو أنا كتبنا عليهم أن اقتلوا أنفسكم أو اخرجوا من دياركم ما فعلوه إلا قليل منهم، لو فرض عليهم قتل النفس أو الهجرة من الديار لما فعل إلا قليل، ولو أنهم فعلوا ما يوعظون به لكان خيرا لهم وأشد تثبيتا وإذا لآتيناهم من لدنا أجرا عظيما ولهديناهم صراطا مستقيما، العمل بالموعظة خير وتثبيت وأجر عظيم وهداية.
- مرافقة النبيين بالطاعة: ومن يطع الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم من النبيين والصديقين والشهداء والصالحين وحسن أولئك رفيقا، طاعة الله والرسول سبب مرافقة النبيين والصديقين والشهداء والصالحين في الجنة وحسن رفيقا، ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما.
- وجوب الحذر والنفير: يا أيها الذين آمنوا خذوا حذركم فانفروا ثبات أو انفروا جميعا، وجوب أخذ الحذر والاستعداد والخروج للجهاد فرقا أو جميعا حسب المصلحة.
- ذم التثبيط والتثاقل: وإن منكم لمن ليبطئن فإن أصابتكم مصيبة قال قد أنعم الله علي إذ لم أكن معهم شهيدا، المنافق يبطئ نفسه وغيره ويفرح إذا لم يشهد القتال، ولئن أصابكم فضل من الله ليقولن كأن لم تكن بينكم وبينه مودة يا ليتني كنت معهم فأفوز فوزا عظيما، إذا جاءت الغنيمة تمنى الحضور طمعا في الدنيا لا إخلاصا.
- وجوب القتال في سبيل الله: فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالآخرة ومن يقاتل في سبيل الله فيقتل أو يغلب فسوف نؤتيه أجرا عظيما، يقاتل المخلصون الذين يبيعون الدنيا بالآخرة وله أجر عظيم شهيدا أو غالبا.
- نصرة المستضعفين: وما لكم لا تقاتلون في سبيل الله والمستضعفين من الرجال والنساء والولدان الذين يقولون ربنا أخرجنا من هذه القرية الظالم أهلها واجعل لنا من لدنك وليا ونصيرا، وجوب قتال الكفار لنصرة المستضعفين الذين يدعون بالخروج من قرية الظلم وأن يجعل الله لهم وليا ونصيرا.
- القتال في سبيلين وكيد الشيطان ضعيف: الذين آمنوا يقاتلون في سبيل الله والذين كفروا يقاتلون في سبيل الطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا، المؤمن يقاتل لله والكافر للطاغوت فقاتلوا أولياء الشيطان فكيد الشيطان ضعيف لا يقاوم نصر الله.
اختبار سورة النساء 57-76 وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة ☪ www.muhammediyye.org ﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة النساء مدنية، والآيات 77-86 تعالج ضعف النفوس أمام القتال وحقيقة القضاء والقدر وطاعة الرسول والمنافقين وتدبر القرآن وإذاعة الأخبار والتحريض على الجهاد والشفاعة والسلام. ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة في مكة كانوا يتمنون القتال فلما كتب عليهم القتال في المدينة إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا. أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة وإن تصبهم حسنة يقولوا هذه من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا هذه من عندك قل كل من عند الله فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا، ما أصابك من حسنة فمن الله وما أصابك من سيئة فمن نفسك بذنبك وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا. من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا، ويقولون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة منهم غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا. أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا، وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر منهم لعلمه الذين يستنبطونه منهم ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا. فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا، من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا، وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا. فالآيات تربي على الشجاعة والتوكل وتوحيد المصدر وفهم القرآن وترك الإشاعات والقيام بالجهاد والشفاعة الطيبة وإفشاء السلام.
النصوص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً ۚ وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ ۗ قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا (77) أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ ۗ وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِكَ ۚ قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ ۖ فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا (78) مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ ۖ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ ۚ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا (79) مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ ۖ وَمَنْ تَوَلَّىٰ فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا (80) وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ ۖ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ ۖ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (81) أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ ۚ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا (82) وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ ۖ وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ ۗ وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا (83) فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ ۚ وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ ۖ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا (84) مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا ۖ وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا (85) وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا ۗ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا (86)
77. أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ
- أَلَمْ تَرَ: ألم تعلم وتنظر متعجبا
- إِلَى الَّذِينَ قِيلَ لَهُمْ: إلى الذين قيل لهم في مكة
- كُفُّوا أَيْدِيَكُمْ: كفوا أيديكم عن القتال أمسكوا
- وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ: وأقيموا الصلاة أتموها
- وَآتُوا الزَّكَاةَ: وآتوا الزكاة أعطوها
- فَلَمَّا كُتِبَ عَلَيْهِمُ الْقِتَالُ: فلما فرض عليهم القتال في المدينة
- إِذَا فَرِيقٌ مِنْهُمْ: إذا جماعة منهم
- يَخْشَوْنَ النَّاسَ كَخَشْيَةِ اللَّهِ أَوْ أَشَدَّ خَشْيَةً: يخافون الناس كخوف الله أو أشد خوفا
- وَقَالُوا رَبَّنَا لِمَ كَتَبْتَ عَلَيْنَا الْقِتَالَ: وقالوا ربنا لم فرضت علينا القتال
- لَوْلَا أَخَّرْتَنَا إِلَىٰ أَجَلٍ قَرِيبٍ: هلا أخرتنا إلى وقت قريب إلى الموت
- قُلْ مَتَاعُ الدُّنْيَا قَلِيلٌ: قل متاع الدنيا ولذتها قليل فان
- وَالْآخِرَةُ خَيْرٌ لِمَنِ اتَّقَىٰ: والآخرة خير للمتقي
- وَلَا تُظْلَمُونَ فَتِيلًا: ولا تظلمون قدر فتيل النواة شيئا
التفسير: ألم تر إلى الذين قيل لهم كفوا أيديكم في مكة وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاة فلما كتب عليهم القتال في المدينة إذا فريق منهم يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا.
78. أَيْنَمَا تَكُونُوا يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ
- أَيْنَمَا تَكُونُوا: في أي مكان تكونوا
- يُدْرِكْكُمُ الْمَوْتُ: يدرككم ويلحقكم الموت
- وَلَوْ كُنْتُمْ فِي بُرُوجٍ مُشَيَّدَةٍ: ولو كنتم في حصون وقصور عالية محكمة
- وَإِنْ تُصِبْهُمْ حَسَنَةٌ: وإن تصب المنافقين نعمة وخير
- يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ: يقولوا هذه من عند الله
- وَإِنْ تُصِبْهُمْ سَيِّئَةٌ: وإن تصبهم مصيبة وبلاء وجفاف
- يَقُولُوا هَٰذِهِ مِنْ عِنْدِكَ: يقولوا هذه بسببك يا محمد وشؤمك
- قُلْ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ: قل كل من عند الله بقضائه وقدره
- فَمَالِ هَٰؤُلَاءِ الْقَوْمِ لَا يَكَادُونَ يَفْقَهُونَ حَدِيثًا: فما لهؤلاء القوم لا يكادون يفهمون قولا
التفسير: أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة لا فرار من الموت، وإن تصبهم حسنة يقولوا من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا من عندك قل كل من عند الله بقضاء الله، فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا.
79. مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ فَمِنَ اللَّهِ وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ فَمِنْ نَفْسِكَ
- مَا أَصَابَكَ مِنْ حَسَنَةٍ: ما أصابك من نعمة وخير
- فَمِنَ اللَّهِ: فمن الله فضلا ورحمة
- وَمَا أَصَابَكَ مِنْ سَيِّئَةٍ: وما أصابك من مصيبة وبلاء وسيئة
- فَمِنْ نَفْسِكَ: فمن نفسك بذنبك وتقصيرك
- وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا: وأرسلناك للناس رسولا مبلغا
- وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا: وكفى بالله شاهدا على رسالتك
التفسير: ما أصابك من حسنة فمن الله فضلا وما أصابك من سيئة فمن نفسك بذنبك، وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا يشهد برسالته.
80-81. مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ... وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا
- مَنْ يُطِعِ الرَّسُولَ: من يطع الرسول محمدا
- فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ: فقد أطاع الله لأن الرسول لا يأمر إلا بما أمر الله
- وَمَنْ تَوَلَّىٰ: ومن أعرض وتولى عن الطاعة
- فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا: فما أرسلناك عليهم حافظا تحفظ أعمالهم إنما عليك البلاغ
- وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ: ويقول المنافقون طاعة أمرك طاعة
- فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ: فإذا خرجوا من عندك
- بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ: دبرت طائفة منهم ليلا غير ما قلت وقررت خلافه
- وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ: والله يكتب ما يدبرون فيحاسبهم
- فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ: فأعرض عنهم ولا تعاقبهم الآن
- وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ: وتوكل واعتمد على الله
- وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا: وكفى بالله وكيلا حافظا وناصرا
التفسير: من يطع الرسول فقد أطاع الله ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا، ويقول المنافقون طاعة فإذا برزوا من عندك بيت طائفة غير الذي تقول والله يكتب ما يبيتون فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا.
82-83. أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ... لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا
- أَفَلَا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ: أفلا يتفكرون ويتأملون القرآن
- وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ: ولو كان من عند غير الله من البشر
- لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلَافًا كَثِيرًا: لوجدوا فيه تناقضا واختلافا كثيرا
- وَإِذَا جَاءَهُمْ أَمْرٌ مِنَ الْأَمْنِ أَوِ الْخَوْفِ أَذَاعُوا بِهِ: وإذا جاء المنافقين خبر أمن أو خوف نشروه وأفشوه
- وَلَوْ رَدُّوهُ إِلَى الرَّسُولِ: ولو ردوا الخبر إلى الرسول
- وَإِلَىٰ أُولِي الْأَمْرِ مِنْهُمْ: وإلى أولي الأمر العلماء والأمراء منهم
- لَعَلِمَهُ الَّذِينَ يَسْتَنْبِطُونَهُ مِنْهُمْ: لعلمه الذين يستخرجون حكمه بفهمهم منهم
- وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكُمْ وَرَحْمَتُهُ: ولولا فضل الله عليكم بالإسلام ورحمته بالقرآن
- لَاتَّبَعْتُمُ الشَّيْطَانَ إِلَّا قَلِيلًا: لاتبعتم الشيطان إلا قليلا منكم ينجو
التفسير: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا دليل إعجازه، وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وأولي الأمر لعلمه المستنبطون ولولا فضل الله لاتبعتم الشيطان إلا قليلا.
84-86. فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ... إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا
- فَقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: فقاتل يا محمد في سبيل الله
- لَا تُكَلَّفُ إِلَّا نَفْسَكَ: لا تكلف إلا نفسك لا تكلف غيرك
- وَحَرِّضِ الْمُؤْمِنِينَ: وحرض وشجع المؤمنين على القتال
- عَسَى اللَّهُ أَنْ يَكُفَّ بَأْسَ الَّذِينَ كَفَرُوا: عسى الله أن يمنع شدة وقوة الكفار
- وَاللَّهُ أَشَدُّ بَأْسًا وَأَشَدُّ تَنْكِيلًا: والله أشد قوة وأشد عقوبة وتعذيبا
- مَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً حَسَنَةً: من يشفع شفاعة حسنة موافقة للشرع في الخير
- يَكُنْ لَهُ نَصِيبٌ مِنْهَا: يكن له حظ وأجر منها
- وَمَنْ يَشْفَعْ شَفَاعَةً سَيِّئَةً: ومن يشفع شفاعة سيئة في الباطل والشر
- يَكُنْ لَهُ كِفْلٌ مِنْهَا: يكن له وزر ونصيب إثم منها
- وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا: وكان الله على كل شيء حفيظا شهيدا مقتدرا
- وَإِذَا حُيِّيتُمْ بِتَحِيَّةٍ: وإذا حييتم وسُلم عليكم بتحية سلام
- فَحَيُّوا بِأَحْسَنَ مِنْهَا أَوْ رُدُّوهَا: فحيوا بأحسن منها أو ردوها مثلها
- إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَىٰ كُلِّ شَيْءٍ حَسِيبًا: كان على كل شيء محاسبا ومجازيا
التفسير: فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا، من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها وكان الله على كل شيء مقيتا، وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها إن الله كان على كل شيء حسيبا.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- خشية الناس وكراهة القتال: الذين قيل لهم كفوا أيديكم فلما كتب عليهم القتال إذا فريق يخشون الناس كخشية الله أو أشد خشية وقالوا ربنا لم كتبت علينا القتال لولا أخرتنا إلى أجل قريب، ذم خشية الناس كخشية الله وكراهة القتال الواجب، قل متاع الدنيا قليل والآخرة خير لمن اتقى ولا تظلمون فتيلا، الدنيا قليلة والآخرة خير للمتقين ولا ظلم.
- لا مفر من الموت والقدر: أينما تكونوا يدرككم الموت ولو كنتم في بروج مشيدة، الموت يدرك الجميع لا مفر ولو في حصون مشيدة، وإن تصبهم حسنة يقولوا من عند الله وإن تصبهم سيئة يقولوا من عندك قل كل من عند الله، كل بقضاء الله وقدره، فمال هؤلاء القوم لا يكادون يفقهون حديثا، جهلهم وقلة فقههم.
- الخير من الله والشر بذنب النفس: ما أصابك من حسنة فمن الله فضلا وما أصابك من سيئة فمن نفسك بذنبك، تأديب مع الله: الخير فضل من الله والشر بسبب النفس، وأرسلناك للناس رسولا وكفى بالله شهيدا إثبات رسالة محمد ﷺ وشهادة الله.
- طاعة الرسول طاعة الله: من يطع الرسول فقد أطاع الله، طاعة الرسول واجبة وطاعته طاعة لله لأنه مبلغ عن الله، ومن تولى فما أرسلناك عليهم حفيظا ليس على الرسول حفظ أعمالهم بل البلاغ.
- صفات المنافقين والتوكل: ويقولون طاعة فإذا برزوا بيت طائفة غير الذي تقول، المنافق يظهر الطاعة ويبيت المعصية، والله يكتب ما يبيتون فيحاسبهم، فأعرض عنهم وتوكل على الله وكفى بالله وكيلا الإعراض عن المنافقين والتوكل على الله.
- تدبر القرآن دليل إعجازه: أفلا يتدبرون القرآن ولو كان من عند غير الله لوجدوا فيه اختلافا كثيرا، وجوب تدبر القرآن وتأمله ودليل أنه من عند الله لخلوه من الاختلاف والتناقض.
- تحريم إذاعة الأخبار قبل التثبت: وإذا جاءهم أمر من الأمن أو الخوف أذاعوا به ولو ردوه إلى الرسول وإلى أولي الأمر لعلمه الذين يستنبطونه منهم، يحرم إذاعة أخبار الأمن والخوف قبل التثبت ووجوب ردها إلى الرسول والعلماء والأمراء الذين يستنبطون الحكم، ولولا فضل الله عليكم ورحمته لاتبعتم الشيطان إلا قليلا فضل الله ورحمته بالإسلام والقرآن والسنة عصمة من الشيطان.
- القتال في سبيل الله والتحريض: فقاتل في سبيل الله لا تكلف إلا نفسك وحرض المؤمنين، وجوب القتال على النبي ﷺ ولو وحده وتحريض المؤمنين عليه، عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا الله أشد قوة وعقوبة من الكفار.
- الشفاعة الحسنة والسيئة: من يشفع شفاعة حسنة يكن له نصيب منها ومن يشفع شفاعة سيئة يكن له كفل منها، من يشفع في الخير كالإصلاح ونصر المظلوم له أجر، ومن يشفع في الشر كالظلم وإعانة الظالم عليه وزر، وكان الله على كل شيء مقيتا حفيظا مقتدرا.
- تحية الإسلام وردها: وإذا حييتم بتحية فحيوا بأحسن منها أو ردوها، وجوب رد السلام بمثله أو بأحسن منه، السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يرد بمثلها أو زيادة، إن الله كان على كل شيء حسيبا محاسبا على كل شيء حتى السلام.
اختبار سورة النساء 77-86 وتفسيرها
المحمدية علي الكتاب و السنة ☪ www.muhammediyye.org ﷽
ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)
سورة النساء مدنية، والآيات 87-100 تعالج التوحيد والمنافقين وأحكام القتل والجهاد والهجرة. الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا، توحيد ووعيد بالبعث. فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا، اختلاف الصحابة في منافقين رجعوا من أحد والله أركسهم أي نكسهم وردهم. ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا، إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا. ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا إليكم السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم عليهم سلطانا مبينا، منافقون مذبذبون. وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فتحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو لكم وهو مؤمن فتحرير رقبة مؤمنة وإن كان من قوم بينكم وبينهم ميثاق فدية مسلمة إلى أهله وتحرير رقبة مؤمنة فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما. ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما، تهديد شديد. يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا، نزلت في سرية قتلت رجلا قال السلام. لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما، تفضيل المجاهدين. إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين في الأرض قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا، من مات بمكة ولم يهاجر بلا عذر، إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا. ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما، الهجرة فيها السعة والأجر حتى لو مات في الطريق.
النصوص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية
اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ ۚ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ لَا رَيْبَ فِيهِ ۗ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا (87) فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا ۚ أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ ۖ وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (88) وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً ۖ فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ ۚ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ ۖ وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (89) إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ ۚ وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ ۚ فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا (90) سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا ۚ فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ ۚ وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا (91) وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً ۚ وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا ۚ فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ ۖ فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (92) وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا (93) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ ۚ كَذَٰلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ فَتَبَيَّنُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (94) لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ ۚ فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً ۚ وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ ۚ وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (95) دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (96) إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ ۖ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ ۚ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا ۚ فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (97) إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا (98) فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا (99) وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً ۚ وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا (100)
87. اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ
- اللَّهُ لَا إِلَٰهَ إِلَّا هُوَ: الله لا معبود بحق إلا هو وحده
- لَيَجْمَعَنَّكُمْ إِلَىٰ يَوْمِ الْقِيَامَةِ: ليجمعنكم للحساب إلى يوم القيامة
- لَا رَيْبَ فِيهِ: لا شك فيه كائن لا محالة
- وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ حَدِيثًا: ومن أصدق من الله قولا وحديثا لا أحد
التفسير: الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه للحساب والجزاء ومن أصدق من الله حديثا فحديثه حق.
88-89. فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ... فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ
- فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ: فما لكم في المنافقين جماعتين مختلفتين
- وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا: والله نكسهم وردهم إلى الكفر بما كسبوا
- أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ: أتريدون هداية من أضله الله
- وَمَنْ يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا: ومن يضلل الله فلن تجد له طريق هداية
- وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا: تمنوا لو تكفرون كما كفروا
- فَتَكُونُونَ سَوَاءً: فتكونون سواء في الكفر مثلهم
- فَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّىٰ يُهَاجِرُوا: فلا تتخذوا منهم أحبابا وأنصارا حتى يهاجروا إلى المدينة
- فِي سَبِيلِ اللَّهِ: في سبيل الله وطاعته
- فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ: فإن أعرضوا عن الهجرة فخذوهم أسارى واقتلوهم حيث وجدتموهم
- وَلَا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا: ولا تتخذوا منهم وليا ولا ناصرا
التفسير: فما لكم في المنافقين فئتين اختلفتم فيهم والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله، ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم.
90-91. إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ... سُلْطَانًا مُبِينًا
- إِلَّا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَىٰ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ: إلا الذين يلجأون إلى قوم معاهدين بينكم وبينهم عهد
- أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ: أو جاءوكم ضاقت صدورهم
- أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ: أن يقاتلوكم مع قومهم أو يقاتلوا قومهم معكم كرهوا القتال
- وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ: ولو شاء الله لسلطهم عليكم فقاتلوكم
- فَإِنِ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ: فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم الصلح والمسالمة
- فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلًا: فما جعل الله لكم عليهم طريقا بقتل أو أسر
- سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ: ستجدون آخرين منافقين يريدون أمنكم وأمن قومهم مذبذبين
- كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا: كلما دعوا إلى الشرك والفتنة رجعوا ونكسوا فيها
- فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمُ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ: فإن لم يعتزلوكم ويسالموكم ويكفوا أيديهم عن قتالكم
- فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ: فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم وظفرتم بهم
- وَأُولَٰئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا: وأولئكم جعلنا لكم عليهم حجة واضحة
التفسير: إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم فإن اعتزلوكم وألقوا السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا، وآخرون يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها فإن لم يعتزلوكم ويلقوا السلم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم سلطانا مبينا.
92-93. وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً... عَذَابًا عَظِيمًا
- وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلَّا خَطَأً: وما ينبغي لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ بغير قصد
- وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ: فعتق رقبة مملوكة مؤمنة كفارة
- وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ إِلَّا أَنْ يَصَّدَّقُوا: ودية تدفع إلى أهل المقتول إلا أن يعفوا ويتصدقوا بها
- فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ: فإن كان المقتول خطأ من قوم أعداء وهو مؤمن فعتق رقبة فقط لا دية لأهله الكفار
- وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَىٰ أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ: وإن كان من قوم معاهدين فدية لأهله وتحرير رقبة
- فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ: فمن لم يجد الرقبة فصيام شهرين متتابعين بلا إفطار
- تَوْبَةً مِنَ اللَّهِ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا: توبة من الله عليما حكيما
- وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا: ومن يقتل مؤمنا عمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها
- وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا: وغضب الله عليه ولعنه وطرده وأعد له عذابا عظيما
التفسير: ما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ ومن قتل مؤمنا خطأ فكفارته تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلا أن يصدقوا فإن كان من قوم عدو وهو مؤمن فتحرير رقبة وإن كان من قوم بينكم ميثاق فدية وتحرير رقبة فمن لم يجد فصيام شهرين توبة من الله، ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما.
94. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا
- يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ: إذا سافرتم وسرتم مجاهدين
- فَتَبَيَّنُوا: فتثبتوا وتحققوا ولا تعجلوا
- وَلَا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَىٰ إِلَيْكُمُ السَّلَامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا: ولا تقولوا لمن ألقى إليكم التحية والسلام أو انقاد لست مؤمنا تكذبونه
- تَبْتَغُونَ عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا: تطلبون متاع الدنيا الزائل غنيمة
- فَعِنْدَ اللَّهِ مَغَانِمُ كَثِيرَةٌ: فعند الله مغانم كثيرة حلال خير منها
- كَذَٰلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ فَمَنَّ اللَّهُ عَلَيْكُمْ: كذلك كنتم كفارا من قبل فمن الله عليكم بالإسلام
- فَتَبَيَّنُوا إِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا: فتثبتوا إن الله خبير بما تعملون
التفسير: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الدنيا فعند الله مغانم كثيرة كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان خبيرا بما تعملون.
95-96. لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ وَالْمُجَاهِدُونَ... غَفُورًا رَحِيمًا
- لَا يَسْتَوِي الْقَاعِدُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ: لا يستوي القاعدون عن الجهاد بلا عذر
- غَيْرُ أُولِي الضَّرَرِ: غير أصحاب العذر مرض أو عمى
- وَالْمُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ: والمجاهدون بأموالهم وأنفسهم
- فَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ دَرَجَةً: فضلهم درجة منزلة
- وَكُلًّا وَعَدَ اللَّهُ الْحُسْنَىٰ: وكلا وعد الله الجنة الحسنى القاعد بعذر والمجاهد
- وَفَضَّلَ اللَّهُ الْمُجَاهِدِينَ عَلَى الْقَاعِدِينَ أَجْرًا عَظِيمًا: وفضل المجاهدين على القاعدين بلا عذر أجرا عظيما
- دَرَجَاتٍ مِنْهُ وَمَغْفِرَةً وَرَحْمَةً: درجات عالية ومغفرة ورحمة
- وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا: غفورا رحيما لعباده
التفسير: لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما.
97-100. إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ... غَفُورًا رَحِيمًا
- إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ ظَالِمِي أَنْفُسِهِمْ: إن الذين تقبض الملائكة أرواحهم ظالمين أنفسهم بترك الهجرة مع الكفار
- قَالُوا فِيمَ كُنْتُمْ: قالت الملائكة فيم كنتم في دينكم
- قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الْأَرْضِ: قالوا كنا ضعفاء لا نستطيع هجرة
- قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا: قالت الملائكة ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا
- فَأُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا: فمأواهم جهنم وساءت مرجعا
- إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ: إلا الضعفاء حقا رجال ونساء وصبيان
- لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا: لا يستطيعون حيلة للخروج ولا يهتدون طريقا
- فَأُولَٰئِكَ عَسَى اللَّهُ أَنْ يَعْفُوَ عَنْهُمْ: فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم ويمحو ذنبهم
- وَكَانَ اللَّهُ عَفُوًّا غَفُورًا: عفوا غفورا كثير العفو والمغفرة
- وَمَنْ يُهَاجِرْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يَجِدْ فِي الْأَرْضِ مُرَاغَمًا كَثِيرًا وَسَعَةً: ومن يهاجر في سبيل الله يجد ملجأ كثيرا يراغم به العدو وسعة رزق
- وَمَنْ يَخْرُجْ مِنْ بَيْتِهِ مُهَاجِرًا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ يُدْرِكْهُ الْمَوْتُ فَقَدْ وَقَعَ أَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ: ومن يخرج مهاجرا ثم يموت في الطريق فقد وجب أجره على الله
- وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا: غفورا رحيما
التفسير: إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم بترك الهجرة قالت الملائكة فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين قيل ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فمأواهم جهنم وساءت مصيرا إلا المستضعفين حقيقة لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فعسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا، ومن يهاجر في سبيل الله يجد مراغما كثيرا وسعة ومن يخرج مهاجرا ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما.
الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات
- التوحيد والبعث وصدق الحديث: الله لا إله إلا هو ليجمعنكم إلى يوم القيامة لا ريب فيه ومن أصدق من الله حديثا، إثبات التوحيد والبعث والجزاء ولا أصدق من حديث الله فيجب تصديقه.
- الاختلاف في المنافقين وخذلانهم: فما لكم في المنافقين فئتين والله أركسهم بما كسبوا أتريدون أن تهدوا من أضل الله ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا، لا ينبغي الاختلاف في المنافقين والله أركسهم نكسهم بكسبهم ومن أضله الله لا هادي له.
- تمني الكفر والولاء والهجرة: ودوا لو تكفرون كما كفروا فتكونون سواء، الكفار يتمنون كفركم، فلا تتخذوا منهم أولياء حتى يهاجروا في سبيل الله، لا موالاة لمن لم يهاجر من دار الكفر، فإن تولوا فخذوهم واقتلوهم حيث وجدتموهم ولا تتخذوا منهم وليا ولا نصيرا، من تولى عن الهجرة فحكمه القتل ولا ولاء.
- استثناء المعاهدين والمعتزلين: إلا الذين يصلون إلى قوم بينكم وبينهم ميثاق أو جاءوكم حصرت صدورهم أن يقاتلوكم أو يقاتلوا قومهم، من لجأ إلى معاهد أو اعتزل القتال لكراهة قتالكم وقومه فلا يقتل، ولو شاء الله لسلطهم عليكم فلقاتلوكم، مشيئة الله، فإن اعتزلوكم فلم يقاتلوكم وألقوا إليكم السلم فما جعل الله لكم عليهم سبيلا، من اعتزل وألقى السلام فلا سبيل عليه.
- المنافق المذبذب وحكمه: ستجدون آخرين يريدون أن يأمنوكم ويأمنوا قومهم كلما ردوا إلى الفتنة أركسوا فيها، منافقون مذبذبون كلما دعوا للشرك رجعوا، فإن لم يعتزلوكم ويلقوا السلم ويكفوا أيديهم فخذوهم واقتلوهم حيث ثقفتموهم وأولئكم جعلنا لكم سلطانا مبينا، إن لم يعتزلوا ويسالموا ويكفوا فخذوهم واقتلوهم ولكم سلطان مبين.
- قتل المؤمن خطأ وكفارته: وما كان لمؤمن أن يقتل مؤمنا إلا خطأ، لا يجوز قتل المؤمن عمدا وإن وقع خطأ فكفارته تحرير رقبة مؤمنة ودية مسلمة إلى أهله إلا أن يصدقوا، فإن كان من قوم عدو وهو مؤمن فتحرير رقبة فقط لأن أهله كفار لا يرثون دية، وإن كان من قوم بينكم ميثاق فدية مسلمة وتحرير رقبة، فمن لم يجد فصيام شهرين متتابعين توبة من الله وكان الله عليما حكيما، من لم يجد الرقبة فصيام شهرين متتابعين.
- قتل المؤمن عمدا وعيد شديد: ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا عظيما، قتل المؤمن عمدا كبيرة من أكبر الكبائر جزاؤه جهنم خلود وغضب ولعن وعذاب عظيم، التوبة منه صعبة وخلوده قيل طويل.
- التثبت في الجهاد وعدم التكفير: يا أيها الذين آمنوا إذا ضربتم في سبيل الله فتبينوا ولا تقولوا لمن ألقى إليكم السلام لست مؤمنا تبتغون عرض الحياة الدنيا، وجوب التثبت في الجهاد وتحريم قتل من أظهر الإسلام ولو لإظهار السلام طمعا في الغنيمة، فعند الله مغانم كثيرة، كذلك كنتم من قبل فمن الله عليكم فتبينوا إن الله كان بما تعملون خبيرا، تذكير أنكم كنتم كفارا فمن الله عليكم.
- تفضيل المجاهد على القاعد: لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم، لا يستوي قاعد بلا عذر ومجاهد، فضل الله المجاهدين على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وعد الجميع الجنة، وفضل الله المجاهدين على القاعدين أجرا عظيما درجات منه ومغفرة ورحمة وكان الله غفورا رحيما، درجات ومغفرة ورحمة للمجاهدين.
- الهجرة وجوبها وعذر المستضعفين: إن الذين توفاهم الملائكة ظالمي أنفسهم قالوا فيم كنتم قالوا كنا مستضعفين قالوا ألم تكن أرض الله واسعة فتهاجروا فيها فأولئك مأواهم جهنم وساءت مصيرا، من ترك الهجرة من دار الكفر بلا عذر وهو قادر ويكثر سواد الكفار فمأواه جهنم، إلا المستضعفين من الرجال والنساء والولدان لا يستطيعون حيلة ولا يهتدون سبيلا فأولئك عسى الله أن يعفو عنهم وكان الله عفوا غفورا، المستضعف حقا لا يستطيع ولا يهتدي معفو عنه عسى من الله واجبة.
- فضل الهجرة وأجر المهاجر إذا مات: ومن يهاجر في سبيل الله يجد في الأرض مراغما كثيرا وسعة، المهاجر يجد ملجأ يراغم العدو وسعة رزق، ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله وكان الله غفورا رحيما، من خرج مهاجرا ومات في الطريق فقد وجب أجره على الله فضلا.
اختبار سورة النساء 87-100 وتفسيرها



Hiç yorum yok:
Yorum Gönder
Not: Yalnızca bu blogun üyesi yorum gönderebilir.