☝📖İbrahimi ﷺ Muhammedi ﷺ Hanif İslam📖☝﷽𐰃𐰠𐰯☝📖المحمدية☝Muhammediyye📖☝𐰃𐰠𐰯༺الله أكبر ༻

Güncel Duyuru Eylül -Ekim 2026

Nehvul Vazıh 2.Merhale Derslerimiz Çok Yakında Eylül itibariyle Başlayacak inşallah!Kur'anla Arapça Dilbilgisi derslerimiz ve 116 tane Arapça dilbilgisi konu testi sitemize eklendi..

☝المحمدية☝الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي 📖 ☝

☝https://www.muhammediyye.org/☝
📖-المحمدية-📖

Teoriye göre;İlluminati(hizbüşşeytan) yani uzaylı ve insan melezi ırklar,yarı vampir,yılan,ejderha vs melez soylardan oluşan topluluk,masonik, illuminatik firavun ve nemrud soylarının hipnoz,büyü,zihin kontrolü,algı yönetimi ile bireyler ve toplumları yönetmesi,hizbüşşeytan illumiatinin küresel illuminatik sistemi; siyaset,medya,sivil toplum,terör örgütleri,mafya,enerji,silah,ilaç,gıda tekeli alanlarda illuminati vardır!

Destek olmak isteyen kardeşlerimiz iletişim formundan bize yazınız Allah razı olsun.

4. Nisâ Sûresi-2 Arapça Tefsiri ve Testi

Sayfa kod 6lı
☝https://www.muhammediyye.org/☝
📖-المحمدية علي الكتاب و السنة الصحيحة-📖
Üye olmak isteyen kardeşlerimiz iletişim formundan bize yazınız Allah razı olsun.Kardeşlerimize Önemli :
اعوذ بالله من الشيطان الرجيم
 بسم الله الرحمان الرحيم
 الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام علي امامنا محمد
 و آله و اهل بيته و صحبه و امته اجمعين
Euzü billahi mineşeydanirracimi ve min hizbihi..
Bismillahirrahmanirrahiym
Allahım cc Şeytandan ve onun hizbi tağutlardan
marid ve hannaslardan,cibt ve belamlardan sana sığınırız.Rahman ve rahiym olan Allahın cc adıyla.. 
Ahmedilik,kadıyanilik,bahailik,Vahhabilik,Şiilik,
illuminati,masonluk,yahudilik,nasırilik,nusayrilik,yezidilik,
sağcılık,solculuk,islamcılık,ateizm,deizm, budizm,hinduizm gibi  İbrahimi  ﷺ Muhammedi  ﷺ hanif İslama aykırı dini,felsefi ve ideolojik akımlardan imanımızı ve dinimizi koruyalım!     
İbrahimi  ﷺ Muhammedi  ﷺ hanif din islamdır!
İslam ise; peygamberler peygamberi cenabı Muhammed ﷺ  dinidir!..
Nemrut,Firavun,İsis,ra ve el gibi tağutlar(illuminati) ve onların günümüzdeki soylarının ve taraftarlarının dini(inanış,felsefe,ideolojilerinin) değil!
𐰃𐰠𐰯Kur'an ve sahih sünnetin izinde Muhammediyiz𐰃𐰠𐰯
📖☝ المحمدية علي الكتاب و السنة☝📖 Arapça Dersleri☝İslami Sohbetler☝İslami İlimler☝Manevi Rehberlik☝  instagram: https://www.instagram.com/muhammediyye
  • Sure1
  • Sure2
  • Sure3
  • Sure4
  • Sure5
  • Sureler
  • ☝📖المحمدية📖☝

تفسير المحمدية 4. Nisâ Sûresi-(2)-101-120.ayetler-Arapça Tefsiri ve Testi
تفسير المحمدية
4. Nisâ Sûresi-(2)-101-120.ayetler-Arapça Tefsiri ve Testi
الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي


www.muhammediyye.org

المحمدية علي الكتاب و السنة ☪ www.muhammediyye.org ﷽

ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)

سورة النساء مدنية وهي سورة الأحكام والعدل وحقوق المستضعفين. والآيات 101-120 من جوامع الفقه الجهادي والقضائي والأخلاقي. تبتدئ برخصة قصر الصلاة في السفر والخوف: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا من الصلاة إن خفتم أن يفتنكم الذين كفروا، إن الكافرين كانوا لكم عدوا مبينا. ثم تفصل صلاة الخوف: وإذا كنت فيهم فأقمت لهم الصلاة فلتقم طائفة منهم معك وليأخذوا أسلحتهم... مع بيان علة حرص الكفار على غفلتنا عن الأسلحة والأمتعة ليميلوا علينا ميلة واحدة، ورخصة وضع السلاح للمطر والمرض مع أخذ الحذر. ثم الأمر بذكر الله قياما وقعودا وعلى الجنوب بعد قضاء الصلاة، وأن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا. ثم النهي عن الوهن في ابتغاء القوم، وتثبيت المؤمنين بأن ألمهم في سبيل الله ليس كألم الكفار لأنهم يرجون من الله ما لا يرجون. ثم آية القضاء العظيمة: إنا أنزلنا إليك الكتاب بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله ولا تكن للخائنين خصيما، نزلت في قصة طعمة بن أبيرق الذي سرق درعا ورمى به يهوديا بريئا، فنهى الله رسوله أن يجادل عن الخائنين، وأمره بالاستغفار. وبينت أن الله لا يحب الخوان الأثيم الذي يستخفي من الناس ولا يستخفي من الله وهو معهم إذ يبيتون ما لا يرضى من القول. ووبخت من جادل عن الخائنين في الدنيا فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة؟ ثم فتحت باب التوبة: ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما، وأن كسب الإثم على نفسه، ومن يكسب خطيئة ثم يرم بها بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا. وذكرت فضل الله على رسوله حيث عصمه من إضلال طائفة المنافقين، وأنزل عليه الكتاب والحكمة وعلمه ما لم يكن يعلم وكان فضل الله عليه عظيما. ثم بينت أن لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس ابتغاء مرضات الله فله أجر عظيم. وحذرت من مشاقة الرسول واتباع غير سبيل المؤمنين مصيره جهنم وساءت مصيرا، وهو أصل في حجية الإجماع. وختمت بأن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء، وأن دعاء المشركين لإناث كاللات والعزى ودعاء شيطان مريد لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام وليغيرن خلق الله، ومن يتخذ الشيطان وليا فقد خسر خسرانا مبينا، يعدهم ويمنيهم وما يعدهم الشيطان إلا غرورا.

النصوص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية

وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا (101) وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (102) فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا (103) وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (104) إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا (105) وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (106) وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا (107) يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا (108) هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا (109) وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا (110) وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (111) وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا (112) وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ ۚ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا (113) لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا (114) وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا (115) إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (116) إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا (117) لَّعَنَهُ اللَّهُ ۚ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا (118) وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا (119) يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا (120)

101. وَإِذَا ضَرَبْتُمْ فِي الْأَرْضِ فَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَن تَقْصُرُوا مِنَ الصَّلَاةِ إِنْ خِفْتُمْ أَن يَفْتِنَكُمُ الَّذِينَ كَفَرُوا ۚ إِنَّ الْكَافِرِينَ كَانُوا لَكُمْ عَدُوًّا مُّبِينًا

  • وَإِذَا: وإذا ظرف زمان
  • ضَرَبْتُمْ: سافرتم وسرتم وضربتم في الأرض
  • فِي الْأَرْضِ: في الأرض مسافرين
  • فَلَيْسَ: فليس فلا يوجد
  • عَلَيْكُمْ: عليكم
  • جُنَاحٌ: إثم وحرج
  • أَن تَقْصُرُوا: أن تنقصوا وتقصروا
  • مِنَ الصَّلَاةِ: من الصلاة الرباعية إلى ركعتين
  • إِنْ خِفْتُمْ: إن خفتم وخشيتم
  • أَن يَفْتِنَكُمُ: أن يفتنكم ويعتدي عليكم ويفتنكم عن دينكم
  • الَّذِينَ كَفَرُوا: الذين كفروا وجحدوا
  • إِنَّ الْكَافِرِينَ: إن الكافرين
  • كَانُوا لَكُمْ: كانوا لكم
  • عَدُوًّا مُّبِينًا: عدوا ظاهرا واضحا

التفسير: رخصة قصر الصلاة في السفر والخوف، والقصر سنة مؤكدة في السفر، وشرط الخوف كان في ابتداء الإسلام ثم صار القصر في كل سفر كما قالت عائشة فرضت الصلاة ركعتين فأقرت صلاة السفر. والكافرون عداوتهم ظاهرة مبينة.

102. وَإِذَا كُنتَ فِيهِمْ فَأَقَمْتَ لَهُمُ الصَّلَاةَ فَلْتَقُمْ طَائِفَةٌ مِّنْهُم مَّعَكَ وَلْيَأْخُذُوا أَسْلِحَتَهُمْ فَإِذَا سَجَدُوا فَلْيَكُونُوا مِن وَرَائِكُمْ وَلْتَأْتِ طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ لَمْ يُصَلُّوا فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ وَأَسْلِحَتَهُمْ ۗ وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَوْ تَغْفُلُونَ عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ فَيَمِيلُونَ عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً ۚ وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ ۖ وَخُذُوا حِذْرَكُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا

  • وَإِذَا كُنتَ: وإذا كنت يا محمد
  • فِيهِمْ: فيهم أي في أصحابك في الغزو
  • فَأَقَمْتَ: فأقمت وأديت
  • لَهُمُ الصَّلَاةَ: لهم الصلاة إماما
  • فَلْتَقُمْ: فلتقم ولتقف
  • طَائِفَةٌ: جماعة وفرقة
  • مِّنْهُم مَّعَكَ: منهم معك
  • وَلْيَأْخُذُوا: وليأخذوا وليحملوا
  • أَسْلِحَتَهُمْ: أسلحتهم وسيوفهم
  • فَإِذَا سَجَدُوا: فإذا سجدوا وأتموا ركعة
  • فَلْيَكُونُوا: فليكونوا وليصيروا
  • مِن وَرَائِكُمْ: من ورائكم يحرسون
  • وَلْتَأْتِ: ولتأت ولتجيء
  • طَائِفَةٌ أُخْرَىٰ: جماعة أخرى لم تصل
  • لَمْ يُصَلُّوا: لم يصلوا بعد
  • فَلْيُصَلُّوا مَعَكَ: فليصلوا معك الركعة الثانية
  • وَلْيَأْخُذُوا حِذْرَهُمْ: وليأخذوا احتياطهم وتيقظهم
  • وَأَسْلِحَتَهُمْ: وأسلحتهم معهم
  • وَدَّ الَّذِينَ كَفَرُوا: تمنى وأحب الكفار
  • لَوْ تَغْفُلُونَ: لو تغفلون وتسهون وتنسون
  • عَنْ أَسْلِحَتِكُمْ وَأَمْتِعَتِكُمْ: عن أسلحتكم وأمتعتكم وزادكم
  • فَيَمِيلُونَ: فيحملون ويهجمون
  • عَلَيْكُم مَّيْلَةً وَاحِدَةً: عليكم حملة واحدة مفاجئة
  • وَلَا جُنَاحَ: ولا إثم ولا حرج
  • إِن كَانَ بِكُمْ أَذًى مِّن مَّطَرٍ: إن كان بكم أذى من مطر يبل الثياب والسلاح
  • أَوْ كُنتُم مَّرْضَىٰ: أو كنتم مرضى ضعفاء
  • أَن تَضَعُوا أَسْلِحَتَكُمْ: أن تضعوا أسلحتكم تخفيفا
  • وَخُذُوا حِذْرَكُمْ: وخذوا حذركم وتيقظوا
  • إِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ: إن الله هيأ وأعد
  • لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا: للكافرين عذابا مذلا مهينا

التفسير: هذه صفة صلاة الخوف، يصلي الإمام بطائفة ركعة وتذهب تحرس ثم تأتي الأخرى فيصلي بهم الثانية ثم يقضون. وكان النبي ﷺ يصليها كذلك في غزوة ذات الرقاع. وفيها جواز حمل السلاح في الصلاة، ورخصة وضعه عند المطر والمرض مع أخذ الحذر دائما.

103. فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ فَاذْكُرُوا اللَّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ ۚ فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ ۚ إِنَّ الصَّلَاةَ كَانَتْ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ كِتَابًا مَّوْقُوتًا

  • فَإِذَا قَضَيْتُمُ: فإذا أتممتم وفرغتم
  • الصَّلَاةَ: الصلاة صلاة الخوف
  • فَاذْكُرُوا اللَّهَ: فاذكروا الله بالتسبيح والتحميد
  • قِيَامًا: قائمين
  • وَقُعُودًا: وقاعدين جالسين
  • وَعَلَىٰ جُنُوبِكُمْ: وعلى جنوبكم مضطجعين
  • فَإِذَا اطْمَأْنَنتُمْ: فإذا سكنتم وأمنتم وزال الخوف
  • فَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ: فأدوا الصلاة تامة بوضوئها وركوعها
  • إِنَّ الصَّلَاةَ: إن الصلاة
  • كَانَتْ: كانت
  • عَلَى الْمُؤْمِنِينَ: على المؤمنين فرض
  • كِتَابًا: فرضا مكتوبا واجبا
  • مَّوْقُوتًا: مؤقتا بوقت محدد لا يجوز تأخيره

التفسير: إذا فرغتم من صلاة الخوف فاذكروا الله على كل حال قياما وقعودا ومضطجعين، فإذا أمنتم فأقيموا الصلاة تامة، إن الصلاة كانت على المؤمنين فرضا موقوتا بأوقات معلومة لا يجوز تأخيرها إلا بعذر.

104. وَلَا تَهِنُوا فِي ابْتِغَاءِ الْقَوْمِ ۖ إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ كَمَا تَأْلَمُونَ ۖ وَتَرْجُونَ مِنَ اللَّهِ مَا لَا يَرْجُونَ ۗ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

  • وَلَا تَهِنُوا: ولا تضعفوا ولا تفترتوا
  • فِي ابْتِغَاءِ: في طلب وابتغاء
  • الْقَوْمِ: القوم الكفار لقتالهم
  • إِن تَكُونُوا تَأْلَمُونَ: إن تكونوا تتألمون وتتوجعون من الجراح
  • فَإِنَّهُمْ يَأْلَمُونَ: فإنهم يألمون أيضا
  • كَمَا تَأْلَمُونَ: كما تتألمون أنتم
  • وَتَرْجُونَ: وترجون وتأملون وتطمعون
  • مِنَ اللَّهِ: من الله تعالى
  • مَا لَا يَرْجُونَ: ما لا يرجون هم من الثواب والنصر والجنة
  • وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا: وكان الله عليما بأحوالكم
  • حَكِيمًا: حكيما في شرعه وتدبيره

التفسير: لا تضعفوا في طلب العدو وقتاله، فإن تألمتم فأعداؤكم يتألمون مثلكم، ولكنكم ترجون من الله النصر والأجر والجنة وهم لا يرجون شيئا. والله عليم حكيم.

105. إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ ۚ وَلَا تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا

  • إِنَّا: إنا نحن
  • أَنزَلْنَا: أنزلنا وأوحينا
  • إِلَيْكَ: إليك يا محمد
  • الْكِتَابَ: القرآن الكريم
  • بِالْحَقِّ: بالحق والعدل
  • لِتَحْكُمَ: لتحكم وتقضي
  • بَيْنَ النَّاسِ: بين الناس جميعا
  • بِمَا أَرَاكَ اللَّهُ: بما أراك وأعلمك الله وبالوحي
  • وَلَا تَكُن: ولا تكن ولا تصر
  • لِّلْخَائِنِينَ: للخائنين الغادرين
  • خَصِيمًا: مدافعا ومخاصما ومحاميا عنهم

التفسير: أنزل الله القرآن بالحق لتحكم بين الناس بما أراك الله من الوحي والعدل، ولا تكن للخائنين خصيما تدافع عنهم. نزلت في طعمة بن أبيرق سرق درعا ثم رمى بها يهوديا بريئا فجاء قومه يجادلون عن السارق، فنهى الله نبيه عن الخصومة عن الخائنين.

106. وَاسْتَغْفِرِ اللَّهَ ۖ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • وَاسْتَغْفِرِ: واستغفر واطلب المغفرة
  • اللَّهَ: الله تعالى
  • إِنَّ اللَّهَ: إن الله
  • كَانَ: كان وما زال
  • غَفُورًا: كثير المغفرة
  • رَّحِيمًا: واسع الرحمة

التفسير: أمر للنبي ﷺ بالاستغفار مما هم به من الدفاع عن الخائن قبل بيان الحق، وفيه تعليم للأمة أن الاستغفار مطلوب بعد الحكم، وأن الله غفور رحيم.

107. وَلَا تُجَادِلْ عَنِ الَّذِينَ يَخْتَانُونَ أَنفُسَهُمْ ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ مَن كَانَ خَوَّانًا أَثِيمًا

  • وَلَا تُجَادِلْ: ولا تخاصم ولا تدافع
  • عَنِ الَّذِينَ: عن الذين
  • يَخْتَانُونَ: يخونون ويخدعون
  • أَنفُسَهُمْ: أنفسهم بخيانتهم
  • إِنَّ اللَّهَ: إن الله
  • لَا يُحِبُّ: لا يحب ولا يرضى
  • مَن كَانَ: من كان
  • خَوَّانًا: كثير الخيانة والغدر
  • أَثِيمًا: كثير الإثم والذنب

التفسير: نهي عن الجدال عن الخائنين لأنفسهم بالمعصية، فالله لا يحب الخوان الأثيم كثير الخيانة كثير الإثم. فيه تحريم الدفاع عن الخائن بالباطل.

108. يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَىٰ مِنَ الْقَوْلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطًا

  • يَسْتَخْفُونَ: يستترون ويختفون
  • مِنَ النَّاسِ: من الناس حياء وخوفا
  • وَلَا يَسْتَخْفُونَ: ولا يستترون ولا يخافون
  • مِنَ اللَّهِ: من الله تعالى
  • وَهُوَ مَعَهُمْ: وهو معهم بعلمه وسمعه وبصره
  • إِذْ يُبَيِّتُونَ: إذ يدبرون ليلا ويبيتون
  • مَا لَا يَرْضَىٰ: ما لا يرضى وما لا يحب
  • مِنَ الْقَوْلِ: من القول الكذب ورمي البريء
  • وَكَانَ اللَّهُ: وكان الله
  • بِمَا يَعْمَلُونَ: بما يعملون ويفعلون
  • مُحِيطًا: محيطا علما وقدرة لا يخفى عليه شيء

التفسير: الخائنون يستحيون من الناس ولا يستحيون من الله وهو معهم حين يبيتون ليلا قولا لا يرضاه من رمي البريء والحلف كذبا، والله محيط بأعمالهم لا يخفى عليه شيء. فيه وعيد شديد لمن يبيت المكر ليلا.

109. هَا أَنتُمْ هَٰؤُلَاءِ جَادَلْتُمْ عَنْهُمْ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا فَمَن يُجَادِلُ اللَّهَ عَنْهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ أَم مَّن يَكُونُ عَلَيْهِمْ وَكِيلًا

  • هَا أَنتُمْ: ها أنتم يا قوم طعمة
  • هَٰؤُلَاءِ: هؤلاء القوم
  • جَادَلْتُمْ: جادلتم وخاصمتم ودافعتم
  • عَنْهُمْ: عن الخائنين
  • فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا: في الحياة الدنيا الفانية
  • فَمَن يُجَادِلُ: فمن يجادل ويدافع
  • اللَّهَ عَنْهُمْ: الله عنهم ويخاصم الله
  • يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يوم القيامة يوم الجزاء
  • أَم مَّن يَكُونُ: أم من يكون ويصير
  • عَلَيْهِمْ وَكِيلًا: عليهم وكيلا ومدافعا وحاميا

التفسير: توبيخ لمن جادل عن الخائنين في الدنيا، فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة؟ من يكون عليهم وكيلا يحميهم من عذاب الله؟ لا أحد. فيه زجر عن المحاماة الباطلة.

110. وَمَن يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • وَمَن: ومن اسم شرط
  • يَعْمَلْ سُوءًا: يعمل سوءا ومعصية تضر غيره
  • أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ: أو يظلم نفسه بذنب قاصر عليه
  • ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ: ثم يطلب مغفرة الله بتوبة صادقة
  • يَجِدِ اللَّهَ: يجد الله تعالى
  • غَفُورًا رَّحِيمًا: غفورا رحيما كثير المغفرة واسع الرحمة

التفسير: باب التوبة مفتوح لكل مذنب، من عمل سوءا أو ظلم نفسه ثم استغفر الله بصدق يجد الله غفورا رحيما يغفر له ويرحمه. قال ابن مسعود هذه أرجى آية في القرآن.

111. وَمَن يَكْسِبْ إِثْمًا فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ عَلَىٰ نَفْسِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

  • وَمَن يَكْسِبْ: ومن يكسب ويعمل ويقترف
  • إِثْمًا: إثما وذنبا
  • فَإِنَّمَا يَكْسِبُهُ: فإنما يكسبه ويجنيه
  • عَلَىٰ نَفْسِهِ: على نفسه ووباله عليه
  • وَكَانَ اللَّهُ: وكان الله
  • عَلِيمًا حَكِيمًا: عليما بأعمالكم حكيما في جزائه

التفسير: من يكسب إثما فإنما وباله على نفسه لا يتعدى إلى غيره، والله عليم بما كسب حكيم في مجازاته. فيه عدل الله وأن لا تزر وازرة وزر أخرى.

112. وَمَن يَكْسِبْ خَطِيئَةً أَوْ إِثْمًا ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئًا فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتَانًا وَإِثْمًا مُّبِينًا

  • وَمَن يَكْسِبْ: ومن يكسب ويعمل
  • خَطِيئَةً: خطيئة صغيرة أو بغير عمد
  • أَوْ إِثْمًا: أو إثما كبيرا بعمد
  • ثُمَّ يَرْمِ بِهِ: ثم يرمي ويلقي به ويقذف
  • بَرِيئًا: بريئا طاهرا لم يفعله
  • فَقَدِ احْتَمَلَ: فقد حمل وتحمل
  • بُهْتَانًا: بهتانا وكذبا وافتراء
  • وَإِثْمًا مُّبِينًا: وإثما واضحا ظاهرا كبيرا

التفسير: من عمل خطيئة أو إثما ثم رمى به بريئا كفعل طعمة الذي رمى اليهودي البريء، فقد حمل بهتانا عظيما وإثما مبينا. وهو من كبائر الذنوب: اتهام البريء.

113. وَلَوْلَا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ وَرَحْمَتُهُ لَهَمَّت طَّائِفَةٌ مِّنْهُمْ أَن يُضِلُّوكَ ۚ وَمَا يُضِلُّونَ إِلَّا أَنفُسَهُمْ ۖ وَمَا يَضُرُّونَكَ مِن شَيْءٍ ۚ وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ ۚ وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا

  • وَلَوْلَا: ولولا حرف امتناع لوجود
  • فَضْلُ اللَّهِ: فضل الله وإحسانه
  • عَلَيْكَ: عليك يا محمد
  • وَرَحْمَتُهُ: ورحمته بك
  • لَهَمَّت: لقصدت وهمت وعزمت
  • طَّائِفَةٌ: جماعة وفرقة
  • مِّنْهُمْ: منهم أي من المنافقين قوم طعمة
  • أَن يُضِلُّوكَ: أن يضلوك ويصرفوك عن الحق
  • وَمَا يُضِلُّونَ: وما يضلون ويخدعون
  • إِلَّا أَنفُسَهُمْ: إلا أنفسهم وبالهم عليهم
  • وَمَا يَضُرُّونَكَ: وما يضرونك ولا يؤذونك
  • مِن شَيْءٍ: من شيء أبدا
  • وَأَنزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ: وأنزل الله عليك يا محمد
  • الْكِتَابَ: القرآن
  • وَالْحِكْمَةَ: والسنة والفقه والعلم
  • وَعَلَّمَكَ: وعلمك ودرسّك
  • مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ: ما لم تكن تعلم من قبل
  • وَكَانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا: وكان فضل الله عليك عظيما كبيرا

التفسير: لولا فضل الله عليك ورحمته بالوحي والعصمة لهمت طائفة من المنافقين أن يضلوك بتزوير الحقائق، وما يضلون إلا أنفسهم وما يضرونك من شيء لأن الله عاصمك، وأنزل عليك الكتاب والحكمة وعلمك ما لم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما بالنبوة والعلم.

114. لَّا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِّن نَّجْوَاهُمْ إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ أَوْ مَعْرُوفٍ أَوْ إِصْلَاحٍ بَيْنَ النَّاسِ ۚ وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا

  • لَّا خَيْرَ: لا خير ولا نفع
  • فِي كَثِيرٍ: في كثير وغالب
  • مِّن نَّجْوَاهُمْ: من نجواهم وكلامهم سرا
  • إِلَّا مَنْ: إلا من
  • أَمَرَ بِصَدَقَةٍ: أمر بصدقة وإحسان وبذل مال
  • أَوْ مَعْرُوفٍ: أو معروف كل خير وطاعة وقول حسن
  • أَوْ إِصْلَاحٍ: أو إصلاح وتوفيق
  • بَيْنَ النَّاسِ: بين الناس المتخاصمين
  • وَمَن يَفْعَلْ ذَٰلِكَ: ومن يفعل ذلك المذكور
  • ابْتِغَاءَ مَرْضَاتِ اللَّهِ: طلبا لرضا الله وحده
  • فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ: فسوف نعطيه ونمنحه
  • أَجْرًا عَظِيمًا: أجرا وثوابا عظيما كبيرا

التفسير: لا خير في كثير من كلام الناس سرا إلا من أمر بصدقة أو معروف من علم وبر أو إصلاح بين الناس، ومن يفعل ذلك مخلصا ابتغاء مرضات الله فسوف نؤتيه أجرا عظيما. فيه فضل النجوى بالخير والإصلاح.

115. وَمَن يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَىٰ وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّىٰ وَنُصْلِهِ جَهَنَّمَ ۖ وَسَاءَتْ مَصِيرًا

  • وَمَن يُشَاقِقِ: ومن يخالف ويعادي ويشاق
  • الرَّسُولَ: الرسول محمد ﷺ
  • مِن بَعْدِ: من بعد
  • مَا تَبَيَّنَ لَهُ: ما تبين وظهر ووضح له
  • الْهُدَىٰ: الهدى والحق والإسلام
  • وَيَتَّبِعْ: ويتبع ويسلك
  • غَيْرَ سَبِيلِ: غير طريق ومنهج
  • الْمُؤْمِنِينَ: المؤمنين الصحابة وإجماعهم
  • نُوَلِّهِ: نتركه ونكله ونجعله واليا
  • مَا تَوَلَّىٰ: ما تولى وما اختار لنفسه من الضلال
  • وَنُصْلِهِ: وندخله ونشويه
  • جَهَنَّمَ: جهنم نار الآخرة
  • وَسَاءَتْ مَصِيرًا: وساءت وقبحت مصيرا ومرجعا

التفسير: من يخالف الرسول بعد وضوح الحق ويتبع غير سبيل المؤمنين أي غير إجماع الصحابة، نوله ما تولى ونتركه في ضلاله ونصله جهنم وساءت مصيرا. استدل العلماء بهذه الآية على حجية الإجماع وتحريم مخالفة سبيل المؤمنين.

116. إِنَّ اللَّهَ لَا يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَٰلِكَ لِمَن يَشَاءُ ۚ وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا

  • إِنَّ اللَّهَ: إن الله تعالى
  • لَا يَغْفِرُ: لا يغفر ولا يصفح
  • أَن يُشْرَكَ بِهِ: أن يشرك به ويجعل له شريك
  • وَيَغْفِرُ: ويغفر ويعفو
  • مَا دُونَ ذَٰلِكَ: ما دون الشرك من الذنوب
  • لِمَن يَشَاءُ: لمن يشاء ويريد برحمته
  • وَمَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ: ومن يشرك بالله ويكفر
  • فَقَدْ ضَلَّ: فقد ضل وتاه وزاغ
  • ضَلَالًا بَعِيدًا: ضلالا بعيدا عن الحق والصواب

التفسير: إن الله لا يغفر الشرك إذا مات صاحبه عليه، ويغفر ما دون الشرك من الكبائر لمن يشاء برحمته. ومن يشرك بالله فقد ضل ضلالا بعيدا عن الجنة. الآية أصل في أن الشرك لا يغفر إلا بالتوبة قبله، وما دونه تحت المشيئة.

117. إِن يَدْعُونَ مِن دُونِهِ إِلَّا إِنَاثًا وَإِن يَدْعُونَ إِلَّا شَيْطَانًا مَّرِيدًا

  • إِن يَدْعُونَ: ما يدعون وما يعبدون
  • مِن دُونِهِ: من دون الله من غيره
  • إِلَّا إِنَاثًا: إلا إناثا وأصناما مؤنثة كاللات والعزى
  • وَإِن يَدْعُونَ: وما يدعون وما يعبدون
  • إِلَّا شَيْطَانًا: إلا شيطانا خبيثا
  • مَّرِيدًا: مريدا ماردا عاتيا خارجا عن الطاعة

التفسير: المشركون ما يعبدون من دون الله إلا إناثا يسمون الأصنام بأسماء الإناث اللات والعزى ومناة، وما يعبدون في الحقيقة إلا شيطانا مريدا متمردا هو الذي أمرهم بعبادتها.

118. لَّعَنَهُ اللَّهُ ۚ وَقَالَ لَأَتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَّفْرُوضًا

  • لَّعَنَهُ اللَّهُ: لعنه الله وطرده وأبعده من رحمته
  • وَقَالَ: وقال الشيطان
  • لَأَتَّخِذَنَّ: لأتخذن ولآخذن قسما
  • مِنْ عِبَادِكَ: من عبادك بني آدم
  • نَصِيبًا: نصيبا وحظا وحصة
  • مَّفْرُوضًا: مفروضا معلوما مقدرا أضلهم

التفسير: الشيطان ملعون مطرود من رحمة الله، أقسم ليأخذن من عباد الله نصيبا مفروضا يضلهم ويغويهم، وهذا النصيب هم أتباعه من الكفار والعصاة.

119. وَلَأُضِلَّنَّهُمْ وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الْأَنْعَامِ وَلَآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ۚ وَمَن يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِّن دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُّبِينًا

  • وَلَأُضِلَّنَّهُمْ: ولأضلنهم عن الحق والهدى
  • وَلَأُمَنِّيَنَّهُمْ: ولأمنينهم بالأماني الكاذبة وطول الأمل
  • وَلَآمُرَنَّهُمْ: ولآمرنهم وسأأمرهم
  • فَلَيُبَتِّكُنَّ: فليقطعن وليشقن
  • آذَانَ الْأَنْعَامِ: آذان الأنعام البحيرة والسائبة
  • وَلَآمُرَنَّهُمْ: ولآمرنهم مرة أخرى
  • فَلَيُغَيِّرُنَّ: فليغيرن وليبدلن
  • خَلْقَ اللَّهِ: خلق الله ودين الله وفطرة الله والوشم والنمص
  • وَمَن يَتَّخِذِ: ومن يتخذ ويجعل
  • الشَّيْطَانَ وَلِيًّا: الشيطان وليا وناصرا ومتولى
  • مِّن دُونِ اللَّهِ: من دون الله بدلا عنه
  • فَقَدْ خَسِرَ: فقد خسر وهلك وضاع
  • خُسْرَانًا مُّبِينًا: خسرانا واضحا ظاهرا كبيرا

التفسير: أقسم الشيطان أن يضل الناس بالأماني الكاذبة، ويأمرهم بتبتيك آذان الأنعام تعبدا للأصنام، وتغيير خلق الله بالوشم والنمص واللواط والوشم وتغيير دين الله. ومن يتخذ الشيطان وليا من دون الله فقد خسر خسرانا مبينا في الدنيا والآخرة.

120. يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ ۖ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا

  • يَعِدُهُمْ: يعدهم الشيطان بالوعود الكاذبة
  • وَيُمَنِّيهِمْ: ويمنيهم بالأماني الباطلة ويزين لهم
  • وَمَا يَعِدُهُمُ: وما يعدهم وما يعطيهم
  • الشَّيْطَانُ: الشيطان الرجيم
  • إِلَّا غُرُورًا: إلا غرورا وخداعا وباطلا وزورا

التفسير: الشيطان يعد أولياءه بالفقر والوعود الكاذبة ويمنيهم بطول العمر ونيل الدنيا، وما يعدهم إلا غرورا وخداعا باطلا لا حقيقة له. قال تعالى الشيطان يعدكم الفقر ويأمركم بالفحشاء.

الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات

  • قصر الصلاة: وإذا ضربتم في الأرض فليس عليكم جناح أن تقصروا مشروعية قصر الرباعية إلى ركعتين في السفر، والخوف علة سابقة ثم استقر الحكم في كل سفر.
  • صلاة الخوف: آية 102 أصل في صفة صلاة الخوف جماعة، وحمل السلاح فيها، وأهمية الحذر والاحتياط للمسلم في الحرب، وجواز وضع السلاح لعذر المطر والمرض.
  • ذكر الله بعد الصلاة: فإذا قضيتم الصلاة فاذكروا الله قياما وقعودا مشروعية الذكر المطلق بعد الصلاة على كل حال.
  • الصلاة كتاب موقوت: إن الصلاة كانت على المؤمنين كتابا موقوتا وجوب الصلاة في أوقاتها المحددة، لا يجوز إخراجها عن وقتها بلا عذر شرعي.
  • الجهاد وعدم الوهن: ولا تهنوا في ابتغاء القوم وجوب الثبات في طلب العدو وعدم الضعف، وتثبيت المجاهدين بأن لهم رجاء الثواب عند الله.
  • الحكم بما أراك الله: إنا أنزلنا إليك الكتاب لتحكم بين الناس بما أراك الله وجوب الحكم بالقرآن والسنة وما يستنبط منهما، وتحريم الحكم بالهوى.
  • تحريم الدفاع عن الخائنين: ولا تكن للخائنين خصيما ولا تجادل عن الذين يختانون أنفسهم تحريم المحاماة عن الخائن بالباطل والدفاع عن الظالم.
  • الاستغفار: واستغفر الله أمر بالاستغفار بعد الاجتهاد، وأن الله غفور رحيم حتى للنبي ﷺ تعليما لأمته.
  • الله لا يحب الخوان الأثيم: إثبات صفة المحبة والبغض لله، وأن الخيانة والإثم سبب لبغض الله.
  • إحاطة علم الله: وكان الله بما يعملون محيطا إثبات إحاطة الله علما بكل شيء، والتحذير من الاستخفاء عن الله.
  • الوكالة يوم القيامة: فمن يجادل الله عنهم يوم القيامة؟ لا وكيل ولا شفيع للخائنين يوم القيامة إلا عملهم.
  • باب التوبة الواسع: ومن يعمل سوءا أو يظلم نفسه ثم يستغفر الله يجد الله غفورا رحيما فتح باب التوبة لكل مذنب حتى الكبائر.
  • مسؤولية كسب الإثم: ومن يكسب إثما فإنما يكسبه على نفسه لا تزر وازرة وزر أخرى، وكان الله عليما حكيما.
  • تحريم رمي البريء: ومن يكسب خطيئة ثم يرم به بريئا فقد احتمل بهتانا وإثما مبينا كبيرة من كبائر الذنوب: اتهام البريء، كما فعل طعمة.
  • فضل الله على رسوله: ولولا فضل الله عليك ورحمته لهمت طائفة أن يضلوك عصمة النبي ﷺ بالوحي، وفضل الله بإنزال الكتاب والحكمة وتعليمه ما لم يكن يعلم.
  • فضل النجوى بالخير: لا خير في كثير من نجواهم إلا من أمر بصدقة أو معروف أو إصلاح بين الناس فضل الصدقة والأمر بالمعروف والإصلاح ووجوب الإخلاص ابتغاء مرضات الله.
  • حجية سبيل المؤمنين والإجماع: ومن يشاقق الرسول ويتبع غير سبيل المؤمنين نوله ما تولى أصل في وجوب اتباع سبيل المؤمنين وإجماع الصحابة وتحريم مشاقة الرسول.
  • الشرك لا يغفر: إن الله لا يغفر أن يشرك به أعظم ذنب الشرك لا يغفر لمن مات عليه، وما دونه تحت المشيئة.
  • عبادة الأصنام عبادة للشيطان: إن يدعون من دونه إلا إناثا وإن يدعون إلا شيطانا مريدا حقيقة عبادة الأصنام أنها طاعة للشيطان.
  • لعن الشيطان وكيد الشيطان: لعنه الله وقال لأتخذن من عبادك نصيبا مفروضا ولأضلنهم ولأمنينهم ولآمرنهم فليبتكن آذان الأنعام وليغيرن خلق الله بيان خطوات الشيطان: الإضلال والأماني الكاذبة وتغيير خلق الله بالوشم والنمص وتسييب الأنعام، ومن يتخذ الشيطان وليا فقد خسر خسرانا مبينا، وما يعدهم إلا غرورا.

اختبار سورة النساء 101-120 وتفسيرها

اختبار سورة النساء 101-120 (15 سؤالا)

تفسير المحمدية 4. Nisâ Sûresi-(2)-121-144.ayetler-Arapça Tefsiri ve Testi
تفسير المحمدية
4. Nisâ Sûresi-(2)-121-144.ayetler-Arapça Tefsiri ve Testi
الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي


www.muhammediyye.org


المحمدية علي الكتاب و السنة ☪ www.muhammediyye.org ﷽

ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)

سورة النساء مدنية وهي سورة العدل والحقوق. والآيات 121-144 تربط بين مصير الشيطان وأوليائه ومصير المؤمنين الصالحين. بدأت ببيان أن أولئك أتباع الشيطان مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا ولا مهربا، أما المؤمنون الذين عملوا الصالحات فسيدخلهم الله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا. ثم أبطلت الأماني الفارغة ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب، فالجزاء بالعمل من يعمل سوءا يجز به، ومن يعمل صالحا من ذكر أو أنثى وهو مؤمن يدخل الجنة ولا يظلم نقيرا. وبينت أحسن الأديان من أسلم وجهه لله وهو محسن واتبع ملة إبراهيم حنيفا واتخذ الله إبراهيم خليلا، ولله ما في السماوات والأرض وكان محيطا بكل شيء. ثم جاءت آيات الاستفتاء في النساء واليتامى، والأمر بالقسط لليتامى والمستضعفين، ثم عالجت نشوز المرأة وخوفها من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح في الصلح والصلح خير وأحضرت الأنفس الشح. ثم بينت استحالة العدل الكامل بين النساء ولو حرصتم، فلا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة، وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله غفور رحيم، وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته وكان الله واسعا حكيما. وأكدت أن لله ما في السماوات والأرض وقد وصى الذين أوتوا الكتاب وإياكم بالتقوى، وكفى بالله وكيلا، إن يشأ يذهبكم ويأت بآخرين وكان الله على ذلك قديرا، ومن كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة وكان الله سميعا بصيرا. ثم أمرت بالقسط والعدل يا أيها الذين آمنوا كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم أو الوالدين والأقربين، ونهت عن اتباع الهوى وأن تلووا أو تعرضوا. ثم دعت إلى تجديد الإيمان بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل، وحذرت من الكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا. وبينت حال المترددين الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا، وبشرت المنافقين بعذاب أليم الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين يبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا. ونهت عن مجالسة الذين يكفرون بآيات الله ويستهزئون بها حتى يخوضوا في حديث غيره، وإلا فالجالس مثلهم، إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا. ووصفت المنافقين الذين يتربصون بكم ويترددون، وإن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراءون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا مذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، ونهت المؤمنين أن يتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا.

النصوص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية

أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا (121) وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا (122) لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (123) وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا (124) وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا (125) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا (126) وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَىٰ بِالْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا (127) وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (128) وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا (129) وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا (130) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا (131) وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (132) إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا (133) مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا (134) ۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا (135) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا (136) إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا (137) بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (138) الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا (139) وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا (140) الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا (141) إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا (142) مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا (143) يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا (144)

121. أُولَٰئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلَا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا

  • أُولَٰئِكَ: اسم إشارة للبعيد أولئك المتبعون للشيطان
  • مَأْوَاهُمْ: مسكنهم ومقرهم ومصيرهم
  • جَهَنَّمُ: نار جهنم دار العذاب
  • وَلَا: ولا النافية
  • يَجِدُونَ: لا يجدون ولا يلقون
  • عَنْهَا: عن جهنم
  • مَحِيصًا: مهربا ومفرا وخلاصا

التفسير: أولئك الذين اتبعوا الشيطان وغره مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا ولا مهربا ولا مخلصا أبدا. فيه تهديد شديد لأولياء الشيطان.

122. وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۖ وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا ۚ وَمَنْ أَصْدَقُ مِنَ اللَّهِ قِيلًا

  • وَالَّذِينَ: والذين اسم موصول
  • آمَنُوا: صدقوا بالله ورسوله
  • وَعَمِلُوا: وعملوا وفعلوا
  • الصَّالِحَاتِ: الأعمال الصالحة
  • سَنُدْخِلُهُمْ: سندخلهم وسنؤويهم
  • جَنَّاتٍ: بساتين وجنات عدن
  • تَجْرِي: تجري وتسيل
  • مِن تَحْتِهَا: من تحت أشجارها وقصورها
  • الْأَنْهَارُ: الأنهار أنهار الماء واللبن والعسل
  • خَالِدِينَ: ماكثين دائمين
  • فِيهَا: فيها في الجنات
  • أَبَدًا: أبدا بلا نهاية
  • وَعْدَ اللَّهِ: وعد الله تعالى
  • حَقًّا: حقا ثابتا صدقا
  • وَمَنْ أَصْدَقُ: ومن أصدق استفهام إنكار
  • مِنَ اللَّهِ: من الله تعالى
  • قِيلًا: قولا وحديثا

التفسير: وأما المؤمنون الصالحون فسيدخلهم الله جنات تجري من تحتها الأنهار خالدين فيها أبدا وعد الله حقا لا يخلف، ومن أصدق من الله قيلا وخبرا؟ لا أحد أصدق منه.

123. لَّيْسَ بِأَمَانِيِّكُمْ وَلَا أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ ۗ مَن يَعْمَلْ سُوءًا يُجْزَ بِهِ وَلَا يَجِدْ لَهُ مِن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

  • لَّيْسَ: ليس النفي
  • بِأَمَانِيِّكُمْ: بأمانيكم ورغباتكم وتمنياتكم
  • وَلَا: ولا النافية
  • أَمَانِيِّ أَهْلِ الْكِتَابِ: أماني اليهود والنصارى
  • مَن: من اسم شرط
  • يَعْمَلْ سُوءًا: يعمل عملا سيئا وذنبا
  • يُجْزَ بِهِ: يجزى ويعاقب به
  • وَلَا يَجِدْ: ولا يجد ولا يلقى
  • لَهُ: له
  • مِن دُونِ اللَّهِ: من غير الله
  • وَلِيًّا: وليا يحميه
  • وَلَا نَصِيرًا: ولا ناصرا ينصره

التفسير: ليس الأمر بأمانيكم ولا بأماني أهل الكتاب أن النجاة بالتمني، بل بالعمل، من يعمل سوءا يجز به ولا يجد من دون الله وليا ولا نصيرا. الأماني لا تغني عن العمل.

124. وَمَن يَعْمَلْ مِنَ الصَّالِحَاتِ مِن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٰ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولَٰئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ وَلَا يُظْلَمُونَ نَقِيرًا

  • وَمَن: ومن اسم شرط
  • يَعْمَلْ: يعمل ويفعل
  • مِنَ الصَّالِحَاتِ: من الأعمال الصالحة
  • مِن ذَكَرٍ: من ذكر رجل
  • أَوْ أُنثَىٰ: أو امرأة أنثى
  • وَهُوَ مُؤْمِنٌ: وهو مؤمن بالله
  • فَأُولَٰئِكَ: فأولئك الموصوفون
  • يَدْخُلُونَ: يدخلون ويلجون
  • الْجَنَّةَ: الجنة دار النعيم
  • وَلَا يُظْلَمُونَ: ولا ينقصون ولا يظلمون
  • نَقِيرًا: نقيرا وهو النقرة في ظهر النواة مثل صغير جدا

التفسير: ومن يعمل صالحا ذكرا كان أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة ولا يظلمون نقيرا مقدار نقير النواة، فالله لا يظلم أحدا بل يوفيهم أجورهم. فيه مساواة المرأة والرجل في الجزاء بالإيمان والعمل.

125. وَمَنْ أَحْسَنُ دِينًا مِّمَّنْ أَسْلَمَ وَجْهَهُ لِلَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ وَاتَّبَعَ مِلَّةَ إِبْرَاهِيمَ حَنِيفًا ۗ وَاتَّخَذَ اللَّهُ إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا

  • وَمَنْ: ومن استفهام إنكاري من أحسن
  • أَحْسَنُ: أحسن وأفضل
  • دِينًا: دينا وملة
  • مِّمَّنْ: ممن الذي
  • أَسْلَمَ: أسلم وانقاد وأخلص
  • وَجْهَهُ: وجهه وقصده ونفسه
  • لِلَّهِ: لله تعالى
  • وَهُوَ مُحْسِنٌ: وهو محسن متقن للعمل
  • وَاتَّبَعَ: واتبع واقتدى
  • مِلَّةَ: ملة ودين
  • إِبْرَاهِيمَ: إبراهيم الخليل عليه السلام
  • حَنِيفًا: حنيفا مائلا عن الشرك إلى التوحيد
  • وَاتَّخَذَ اللَّهُ: واتخذ الله تعالى
  • إِبْرَاهِيمَ خَلِيلًا: إبراهيم خليلا حبيبا مصطفى

التفسير: لا أحد أحسن دينا ممن أخلص وجهه لله وهو محسن في عمله واتبع ملة إبراهيم حنيفا مائلا عن الشرك، واتخذ الله إبراهيم خليلا لصدق محبته وخلة قلبه لله.

126. وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ مُّحِيطًا

  • وَلِلَّهِ: ولله وحده
  • مَا فِي السَّمَاوَاتِ: ما في السماوات من مخلوقات
  • وَمَا فِي الْأَرْضِ: وما في الأرض
  • وَكَانَ اللَّهُ: وكان الله تعالى
  • بِكُلِّ شَيْءٍ: بكل شيء
  • مُّحِيطًا: محيطا علما وقدرة

التفسير: لله ملك السماوات والأرض وما فيهما، وكان الله بكل شيء محيطا علما وقدرة لا يخفى عليه شيء، فهو يجازي المحسن والمسيء.

127. وَيَسْتَفْتُونَكَ فِي النِّسَاءِ ۖ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِيهِنَّ وَمَا يُتْلَىٰ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ فِي يَتَامَى النِّسَاءِ اللَّاتِي لَا تُؤْتُونَهُنَّ مَا كُتِبَ لَهُنَّ وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الْوِلْدَانِ وَأَن تَقُومُوا لِلْيَتَامَىٰ بِالْقِسْطِ ۚ وَمَا تَفْعَلُوا مِنْ خَيْرٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا

  • وَيَسْتَفْتُونَكَ: ويطلبون منك الفتوى يا محمد
  • فِي النِّسَاءِ: في شأن النساء وحقوقهن
  • قُلِ: قل لهم
  • اللَّهُ يُفْتِيكُمْ: الله يبين حكم ويفتيكم
  • فِيهِنَّ: فيهن في النساء
  • وَمَا يُتْلَىٰ: وما يقرأ ويتلى
  • عَلَيْكُمْ: عليكم
  • فِي الْكِتَابِ: في القرآن
  • فِي يَتَامَى النِّسَاءِ: في يتامى النساء الصغيرات
  • اللَّاتِي: اللاتي اسم موصول
  • لَا تُؤْتُونَهُنَّ: لا تعطونهن
  • مَا كُتِبَ لَهُنَّ: ما فرض لهن من مهر وميراث
  • وَتَرْغَبُونَ أَن تَنكِحُوهُنَّ: وترغبون أن تتزوجوهن لجمالهن أو مالهن أو ترغبون عن نكاحهن
  • وَالْمُسْتَضْعَفِينَ: والمستضعفين الضعفاء
  • مِنَ الْوِلْدَانِ: من الصبيان الصغار
  • وَأَن تَقُومُوا: وأن تقوموا وتعدلوا
  • لِلْيَتَامَىٰ بِالْقِسْطِ: لليتامى بالعدل والقسط
  • وَمَا تَفْعَلُوا: وما تفعلوا
  • مِنْ خَيْرٍ: من خير وطاعة
  • فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِهِ عَلِيمًا: فإن الله به عليم لا يخفى عليه

التفسير: يسألونك عن النساء قل الله يفتيكم فيهن وما يتلى في الكتاب في يتامى النساء التي لا تؤتونهن ما كتب لهن وتطمعون في نكاحهن أو تمنعون نكاحهن، وفي المستضعفين من الولدان، وأن تقوموا لليتامى بالقسط والعدل، وما تفعلوا من خير فإن الله كان به عليما يجازيكم عليه.

128. وَإِنِ امْرَأَةٌ خَافَتْ مِن بَعْلِهَا نُشُوزًا أَوْ إِعْرَاضًا فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَن يُصْلِحَا بَيْنَهُمَا صُلْحًا ۚ وَالصُّلْحُ خَيْرٌ ۗ وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ ۚ وَإِن تُحْسِنُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

  • وَإِنِ: وإن شرطية
  • امْرَأَةٌ: امرأة زوجة
  • خَافَتْ: خافت وتوقعت
  • مِن بَعْلِهَا: من زوجها بعلها
  • نُشُوزًا: نشوزا ترفعا وتكبرا وكراهة لها
  • أَوْ إِعْرَاضًا: أو إعراضا وصدودا وانصرافا عنها
  • فَلَا جُنَاحَ: فلا إثم ولا حرج
  • عَلَيْهِمَا: عليهما على الزوجين
  • أَن يُصْلِحَا: أن يصلحا ويتفقا
  • بَيْنَهُمَا صُلْحًا: بينهما صلحا اتفاقا بالتنازل
  • وَالصُّلْحُ خَيْرٌ: والصلح خير من الفراق والشقاق
  • وَأُحْضِرَتِ الْأَنفُسُ الشُّحَّ: وأحضرت النفوس الشح والبخل والحرص
  • وَإِن تُحْسِنُوا: وإن تحسنوا المعاملة
  • وَتَتَّقُوا: وتتقوا الله
  • فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا: فإن الله خبير بأعمالكم

التفسير: وإن خافت امرأة من زوجها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا بينهما صلحا بأن تتنازل المرأة عن بعض حقها من نفقة أو قسم، والصلح خير من الفراق، وأحضرت الأنفس الشح فالنفس مجبولة على الشح، وإن تحسنوا وتتقوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا.

129. وَلَن تَسْتَطِيعُوا أَن تَعْدِلُوا بَيْنَ النِّسَاءِ وَلَوْ حَرَصْتُمْ ۖ فَلَا تَمِيلُوا كُلَّ الْمَيْلِ فَتَذَرُوهَا كَالْمُعَلَّقَةِ ۚ وَإِن تُصْلِحُوا وَتَتَّقُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • وَلَن تَسْتَطِيعُوا: ولن تقدروا ولن تتمكنوا
  • أَن تَعْدِلُوا: أن تعدلوا وتساووا
  • بَيْنَ النِّسَاءِ: بين الزوجات في المحبة القلبية
  • وَلَوْ حَرَصْتُمْ: ولو حرصتم واجتهدتم
  • فَلَا تَمِيلُوا: فلا تميلوا ولا تنحرفوا
  • كُلَّ الْمَيْلِ: كل الميل الميل الكامل لزوجة دون أخرى
  • فَتَذَرُوهَا: فتتركوا الأخرى
  • كَالْمُعَلَّقَةِ: كالمعلقة لا مزوجة ولا مطلقة
  • وَإِن تُصْلِحُوا: وإن تصلحوا وتعدلوا ما استطعتم
  • وَتَتَّقُوا: وتتقوا الله
  • فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا: فإن الله غفور رحيم يغفر ما لا تستطيعون

التفسير: لن تستطيعوا العدل الكامل بين النساء في المحبة القلبية ولو حرصتم، فلا تميلوا كل الميل إلى واحدة وتتركوا الأخرى كالمعلقة، وإن تصلحوا وتتقوا في القسم والنفقة فإن الله كان غفورا رحيما يغفر التقصير غير المتعمد.

130. وَإِن يَتَفَرَّقَا يُغْنِ اللَّهُ كُلًّا مِّن سَعَتِهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا حَكِيمًا

  • وَإِن يَتَفَرَّقَا: وإن يتفرقا الزوجان بالطلاق
  • يُغْنِ اللَّهُ: يغن الله ويكفي ويرزق
  • كُلًّا: كلا منهما الزوج والزوجة
  • مِّن سَعَتِهِ: من سعته وفضله ورزقه الواسع
  • وَكَانَ اللَّهُ وَاسِعًا: وكان الله واسعا واسع الفضل والغنى
  • حَكِيمًا: حكيما في تدبيره

التفسير: وإن يتفرق الزوجان بالطلاق يغن الله كلا من سعته وفضله، وكان الله واسعا حكيما واسع الفضل حكيم في تشريعه. فيه أن الطلاق قد يكون خيرا إذا تعذر الصلح.

131. وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَلَقَدْ وَصَّيْنَا الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَإِيَّاكُمْ أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا حَمِيدًا

  • وَلِلَّهِ: ولله وحده
  • مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: ما في السماوات والأرض ملكا
  • وَلَقَدْ وَصَّيْنَا: ولقد أوصينا وأمرنا
  • الَّذِينَ أُوتُوا الْكِتَابَ: الذين أعطوا الكتاب اليهود والنصارى
  • مِن قَبْلِكُمْ: من قبلكم
  • وَإِيَّاكُمْ: وإياكم يا أمة محمد
  • أَنِ اتَّقُوا اللَّهَ: أن اتقوا الله وخافوه
  • وَإِن تَكْفُرُوا: وإن تكفروا وتجحدوا
  • فَإِنَّ لِلَّهِ: فإن لله
  • مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: ما في السماوات والأرض لا يضره كفركم
  • وَكَانَ اللَّهُ غَنِيًّا: وكان الله غنيا عن عباده
  • حَمِيدًا: محمودا مستحق الحمد

التفسير: لله ما في السماوات والأرض ملكا، ولقد وصينا أهل الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله، وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات وما في الأرض وكان الله غنيا حميدا غني عنكم محمود في ذاته.

132. وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا

  • وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: تقدم معناه
  • وَكَفَىٰ بِاللَّهِ: وكفى بالله تعالى
  • وَكِيلًا: وكيلا وحافظا ومدبرا

التفسير: لله ما في السماوات والأرض وكفى بالله وكيلا يتوكل عليه العباد ويفوضون أمورهم إليه، فهو كافيهم وحافظهم.

133. إِن يَشَأْ يُذْهِبْكُمْ أَيُّهَا النَّاسُ وَيَأْتِ بِآخَرِينَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا

  • إِن يَشَأْ: إن يشأ ويرد
  • يُذْهِبْكُمْ: يذهبكم ويهلككم
  • أَيُّهَا النَّاسُ: أيها الناس خطاب عام
  • وَيَأْتِ بِآخَرِينَ: ويأت بقوم آخرين أطوع
  • وَكَانَ اللَّهُ عَلَىٰ ذَٰلِكَ قَدِيرًا: وكان الله على ذلك قديرا قادرا

التفسير: إن يشأ الله يذهبكم أيها الناس ويأت بآخرين أطوع لله منكم، وكان الله على ذلك قديرا لا يعجزه شيء، فلا تغتروا.

134. مَّن كَانَ يُرِيدُ ثَوَابَ الدُّنْيَا فَعِندَ اللَّهِ ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا بَصِيرًا

  • مَّن كَانَ: من كان
  • يُرِيدُ: يريد ويطلب
  • ثَوَابَ الدُّنْيَا: ثواب الدنيا جزاء الدنيا وأجرها
  • فَعِندَ اللَّهِ: فعند الله وحده
  • ثَوَابُ الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ: ثواب الدنيا والآخرة جميعا
  • وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا: وكان الله سميعا لأقوالكم
  • بَصِيرًا: بصيرا بأعمالكم

التفسير: من كان يريد ثواب الدنيا فقط فلا يقتصر على ذلك، فعند الله ثواب الدنيا والآخرة فليطلب الثوابين بإخلاص العمل لله، وكان الله سميعا بصيرا يسمع ويرى.

135. ۞ يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالْأَقْرَبِينَ ۚ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا ۖ فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ أَن تَعْدِلُوا ۚ وَإِن تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا

  • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: يا أيها المؤمنون
  • كُونُوا: كونوا وصيروا
  • قَوَّامِينَ: قوامين كثيري القيام
  • بِالْقِسْطِ: بالعدل والحق
  • شُهَدَاءَ لِلَّهِ: شهداء لله تبتغون وجه الله
  • وَلَوْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ: ولو على أنفسكم ضد أنفسكم
  • أَوِ الْوَالِدَيْنِ: أو الوالدين الأب والأم
  • وَالْأَقْرَبِينَ: والأقربين من الأهل
  • إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا: إن يكن المشهود عليه غنيا أو فقيرا
  • فَاللَّهُ أَوْلَىٰ بِهِمَا: فالله أولى بهما وأرحم
  • فَلَا تَتَّبِعُوا الْهَوَىٰ: فلا تتبعوا الهوى والميل
  • أَن تَعْدِلُوا: لئلا تعدلوا وتميلوا عن الحق
  • وَإِن تَلْوُوا: وإن تلووا ألسنتكم وتحرفوا الشهادة
  • أَوْ تُعْرِضُوا: أو تعرضوا وتتركوا الشهادة
  • فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا: فإن الله خبير بأعمالكم يجازيكم

التفسير: أمر للمؤمنين أن يكونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسهم أو الوالدين والأقربين، إن يكن غنيا أو فقيرا فالله أولى بهما فلا يحملكم الغنى أو الفقر على ترك العدل، فلا تتبعوا الهوى أن تعدلوا، وإن تلووا أو تعرضوا فإن الله كان بما تعملون خبيرا. فيه وجوب العدل في الشهادة.

136. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَىٰ رَسُولِهِ وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ ۚ وَمَن يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلَالًا بَعِيدًا

  • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: يا أيها المؤمنون
  • آمِنُوا: آمنوا إيمانا راسخا وداوموا
  • بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ: بالله ورسوله محمد ﷺ
  • وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ: والكتاب الذي نزل القرآن
  • عَلَىٰ رَسُولِهِ: على رسوله محمد
  • وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِن قَبْلُ: والكتاب الذي أنزل من قبل التوراة والإنجيل
  • وَمَن يَكْفُرْ: ومن يكفر ويجحد
  • بِاللَّهِ وَمَلَائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: بأركان الإيمان
  • فَقَدْ ضَلَّ: فقد ضل وتاه
  • ضَلَالًا بَعِيدًا: ضلالا بعيدا عن الحق

التفسير: يا أيها الذين آمنوا آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله وهو القرآن والكتاب الذي أنزل من قبل، ومن يكفر بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر فقد ضل ضلالا بعيدا. فيه الأمر بالثبات على الإيمان والإيمان بجميع الأركان.

137. إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلًا

  • إِنَّ الَّذِينَ: إن الذين
  • آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا: آمنوا ثم كفروا ارتدوا
  • ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا: ثم آمنوا ثم كفروا مرة أخرى
  • ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا: ثم ازدادوا واستمروا في الكفر
  • لَّمْ يَكُنِ اللَّهُ: لم يكن الله
  • لِيَغْفِرَ لَهُمْ: ليغفر لهم ويصفح
  • وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ: ولا ليهديهم ويرشدهم
  • سَبِيلًا: سبيلا وطريقا إلى الحق

التفسير: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا وماتوا عليه لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم سبيلا، لأنهم استهزأوا بالإيمان وترددوا. فيه تغليظ على المرتد المستهزئ.

138. بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

  • بَشِّرِ: بشر وأخبر والبشارة في العذاب تهكم
  • الْمُنَافِقِينَ: المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر
  • بِأَنَّ لَهُمْ: بأن لهم
  • عَذَابًا أَلِيمًا: عذابا موجعا شديدا

التفسير: بشر المنافقين تهكما بأن لهم عذابا أليما موجعا في الدنيا والآخرة، جزاء نفاقهم.

139. الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَيَبْتَغُونَ عِندَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا

  • الَّذِينَ: الذين صفة للمنافقين
  • يَتَّخِذُونَ: يتخذون ويجعلون
  • الْكَافِرِينَ: الكافرين
  • أَوْلِيَاءَ: أولياء وأنصارا وأحبابا
  • مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ: من دون المؤمنين يتركون المؤمنين
  • أَيَبْتَغُونَ: أيطلبون أيبتغون استفهام إنكاري
  • عِندَهُمُ الْعِزَّةَ: عندهم العزة والقوة والمنعة
  • فَإِنَّ الْعِزَّةَ: فإن العزة والغلبة
  • لِلَّهِ جَمِيعًا: لله جميعا وحده

التفسير: المنافقون يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين يوالونهم، أيبتغون عندهم العزة؟ فإن العزة لله جميعا، فمن أراد العزة فليطلبها من الله بطاعته، لا بموالاة الكفار.

140. وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا فَلَا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّىٰ يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ ۚ إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ ۗ إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا

  • وَقَدْ نَزَّلَ: وقد أنزل
  • عَلَيْكُمْ: عليكم
  • فِي الْكِتَابِ: في القرآن
  • أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ: أن إذا سمعتم
  • آيَاتِ اللَّهِ: آيات الله القرآن
  • يُكْفَرُ بِهَا: يكفر بها ويجحد بها
  • وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا: ويستهزأ ويسخر بها
  • فَلَا تَقْعُدُوا: فلا تجلسوا ولا تقعدوا
  • مَعَهُمْ: معهم مع الكافرين المستهزئين
  • حَتَّىٰ يَخُوضُوا: حتى يدخلوا ويخوضوا
  • فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ: في حديث غير الكفر والاستهزاء
  • إِنَّكُمْ إِذًا مِّثْلُهُمْ: إنكم إذا قعدتم معهم مثلهم في الإثم
  • إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ: إن الله جامع وحاشر
  • الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ: المنافقين والكافرين
  • فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا: في جهنم جميعا معا

التفسير: وقد نزل عليكم في الكتاب أنه إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره، إنكم إذا مثلهم في الإثم، إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا. فيه وجوب مفارقة مجالس الكفر والاستهزاء.

141. الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِن كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ ۚ فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ۗ وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا

  • الَّذِينَ: الذين المنافقون
  • يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ: ينتظرون بكم الدوائر والسوء
  • فَإِن كَانَ لَكُمْ: فإن كان لكم يا مؤمنون
  • فَتْحٌ مِّنَ اللَّهِ: فتح ونصر وغنيمة من الله
  • قَالُوا أَلَمْ نَكُن مَّعَكُمْ: قالوا ألم نكن معكم نريد النصيب
  • وَإِن كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ: وإن كان للكافرين حظ ونصيب من النصر
  • قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ: قالوا للكافرين ألم نستحوذ عليكم ونغلبكم
  • وَنَمْنَعْكُم مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ: ونمنعكم ونحميكم من المؤمنين بخذلانهم
  • فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ: فالله يحكم بينكم بالعدل
  • يَوْمَ الْقِيَامَةِ: يوم القيامة
  • وَلَن يَجْعَلَ اللَّهُ: ولن يجعل الله
  • لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا: للكافرين على المؤمنين سبيلا حجة وغلبة تامة

التفسير: المنافقون يتربصون بكم، فإن كان لكم فتح من الله قالوا ألم نكن معكم يطلبون الغنيمة، وإن كان للكافرين نصيب قالوا ألم نستحوذ عليكم ونمنعكم من المؤمنين يفتخرون بخذلانهم للمؤمنين، فالله يحكم بينكم يوم القيامة ولن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا استئصالا، بل العاقبة للمؤمنين.

142. إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَىٰ يُرَاءُونَ النَّاسَ وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ إِلَّا قَلِيلًا

  • إِنَّ الْمُنَافِقِينَ: إن المنافقين
  • يُخَادِعُونَ اللَّهَ: يخادعون الله بإظهار الإسلام وإبطان الكفر
  • وَهُوَ خَادِعُهُمْ: وهو خادعهم ومجازيهم على خداعهم
  • وَإِذَا قَامُوا: وإذا قاموا ونهضوا
  • إِلَى الصَّلَاةِ: إلى الصلاة المفروضة
  • قَامُوا كُسَالَىٰ: قاموا متثاقلين كسالى
  • يُرَاءُونَ النَّاسَ: يراؤون وينافقون الناس يرونهم
  • وَلَا يَذْكُرُونَ اللَّهَ: ولا يذكرون الله ولا يسبحون
  • إِلَّا قَلِيلًا: إلا قليلا نادرا

التفسير: إن المنافقين يخادعون الله بإظهار الإيمان وإبطان الكفر وهو خادعهم يجازيهم ويستدرجهم، وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى متثاقلين يراؤون الناس ولا يذكرون الله إلا قليلا، لأنهم لا يرجون ثوابها.

143. مُّذَبْذَبِينَ بَيْنَ ذَٰلِكَ لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ ۚ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا

  • مُّذَبْذَبِينَ: مذبذبين مترددين متحيرين
  • بَيْنَ ذَٰلِكَ: بين ذلك بين الكفر والإيمان
  • لَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ: لا إلى هؤلاء المؤمنين
  • وَلَا إِلَىٰ هَٰؤُلَاءِ: ولا إلى هؤلاء الكافرين
  • وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ: ومن يضلل الله ويخذله
  • فَلَن تَجِدَ لَهُ سَبِيلًا: فلن تجد له طريقا إلى الهدى

التفسير: المنافقون مذبذبون بين الكفر والإيمان لا إلى المؤمنين ولا إلى الكافرين، ومن يضلل الله فلن تجد له سبيلا وطريقا يهديه، فهم في حيرة.

144. يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ ۚ أَتُرِيدُونَ أَن تَجْعَلُوا لِلَّهِ عَلَيْكُمْ سُلْطَانًا مُّبِينًا

  • يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا: يا أيها المؤمنون
  • لَا تَتَّخِذُوا: لا تتخذوا ولا تجعلوا
  • الْكَافِرِينَ: الكافرين
  • أَوْلِيَاءَ: أولياء أنصارا وأحبابا
  • مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينَ: من دون المؤمنين تتركون المؤمنين
  • أَتُرِيدُونَ: أتريدون استفهام توبيخ
  • أَن تَجْعَلُوا: أن تجعلوا وتثبتوا
  • لِلَّهِ: لله تعالى
  • عَلَيْكُمْ: عليكم
  • سُلْطَانًا: حجة وعذرا وعقوبة
  • مُّبِينًا: مبينا واضحا بينا

التفسير: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين توالونهم وتنصرونهم، أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا حجة واضحة في عقوبتكم؟ فموالاة الكفار من صفات المنافقين.

الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات

  • مصير أتباع الشيطان: أولئك مأواهم جهنم ولا يجدون عنها محيصا، إثبات جهنم وخلود الكفار وأتباع الشيطان فيها.
  • وعد الله للمؤمنين: والذين آمنوا وعملوا الصالحات سندخلهم جنات وعد الله حقا ومن أصدق من الله قيلا، وجوب الإيمان بوعد الله وصدق خبره، وأن الجنة بالعمل الصالح مع الإيمان.
  • الجزاء بالعمل لا بالأماني: ليس بأمانيكم ولا أماني أهل الكتاب من يعمل سوءا يجز به، إبطال التمني بلا عمل، وأن المعيار هو العمل.
  • مساواة الرجل والمرأة في الجزاء: ومن يعمل من الصالحات من ذكر أو أنثى وهو مؤمن فأولئك يدخلون الجنة، الإسلام ساوى بين الذكر والأنثى في الثواب بشرط الإيمان.
  • تحريم الظلم ولو قليلا: ولا يظلمون نقيرا، الله لا يظلم أحدا مثقال ذرة ولا نقير، إثبات كمال عدله.
  • أحسن الأديان إسلام الوجه لله: ومن أحسن دينا ممن أسلم وجهه لله وهو محسن، أحسن الأديان هو الإخلاص لله مع الإحسان واتباع ملة إبراهيم حنيفا.
  • الخلة لإبراهيم: واتخذ الله إبراهيم خليلا، إثبات صفة الخلة وهي أعلى المحبة، وهي لإبراهيم ومحمد عليهما السلام.
  • إحاطة الله بكل شيء: وكان الله بكل شيء محيطا، إثبات إحاطة علمه وقدرته، ولله ما في السماوات والأرض ملكا.
  • أحكام النساء واليتامى: ويستفتونك في النساء قل الله يفتيكم، مرجع الفتوى لله ورسوله، ووجوب إيتاء يتامى النساء حقوقهن وعدم التلاعب بهن، والقيام لليتامى بالقسط.
  • الصلح عند النشوز: وإن امرأة خافت من بعلها نشوزا أو إعراضا فلا جناح عليهما أن يصلحا، مشروعية الصلح بين الزوجين بتنازل المرأة عن بعض حقها، والصلح خير من الفراق.
  • الشح في النفوس: وأحضرت الأنفس الشح، النفوس مجبولة على الشح والبخل، فيحتاج إلى مجاهدة.
  • استحالة العدل القلبي: ولن تستطيعوا أن تعدلوا بين النساء ولو حرصتم، العدل القلبي غير مستطاع، لكن لا تميلوا كل الميل فتذروها كالمعلقة، فيجب العدل في النفقة والقسم.
  • التقوى بعد الإصلاح: وإن تصلحوا وتتقوا فإن الله كان غفورا رحيما، من أصلح واتقى غفر الله تقصيره.
  • الغنى بعد الفراق: وإن يتفرقا يغن الله كلا من سعته، إذا تعذر الصلح فالطلاق قد يكون خيرا والله يغني كلا من فضله.
  • الوصية بالتقوى: ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله، التقوى وصية الله للأولين والآخرين، والله غني حميد لا تضره معصية العباد.
  • كفى بالله وكيلا: وجوب التوكل على الله وكفى به وكيلا.
  • قدرة الله على الإذهاب والإتيان: إن يشأ يذهبكم ويأت بآخرين، الله قادر على استبدال الناس بغيرهم إذا عصوا.
  • طلب ثواب الدارين: من كان يريد ثواب الدنيا فعند الله ثواب الدنيا والآخرة، لا يقتصر المسلم على الدنيا بل يطلب الآخرة، وكان الله سميعا بصيرا.
  • وجوب القيام بالقسط والشهادة لله: كونوا قوامين بالقسط شهداء لله ولو على أنفسكم، وجوب العدل في الشهادة ولو على النفس والوالدين والأقربين، ولا يمنع الغنى أو الفقر من الشهادة بالحق، وتحريم اتباع الهوى وليّ اللسان أو الإعراض.
  • أركان الإيمان: آمنوا بالله ورسوله والكتاب الذي نزل على رسوله والكتاب الذي أنزل من قبل، وجوب الإيمان بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخر، ومن كفر بها فقد ضل ضلالا بعيدا.
  • حكم المرتد المتردد: إن الذين آمنوا ثم كفروا ثم آمنوا ثم كفروا ثم ازدادوا كفرا لم يكن الله ليغفر لهم، من مات على الكفر بعد تردد واستهزاء لا يغفر له ولا يهدى.
  • صفة المنافقين وموالاة الكفار: الذين يتخذون الكافرين أولياء من دون المؤمنين أيبتغون عندهم العزة فإن العزة لله جميعا، تحريم موالاة الكفار من دون المؤمنين وطلب العزة عندهم، فالعزة لله جميعا.
  • مجالسة المستهزئين: إذا سمعتم آيات الله يكفر بها ويستهزأ بها فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا في حديث غيره إنكم إذا مثلهم، تحريم الجلوس في مجالس الكفر والاستهزاء، والجالس مثل المستهزئ في الإثم.
  • جمع المنافقين والكافرين في جهنم: إن الله جامع المنافقين والكافرين في جهنم جميعا، المنافقون في الدرك الأسفل من النار.
  • تربص المنافقين: الذين يتربصون بكم، المنافق ينتظر هزيمة المؤمنين ليظهر شماتته، ومع النصر يدعي أنه معكم.
  • لن يجعل الله للكافرين على المؤمنين سبيلا: إثبات أن العاقبة للمؤمنين ولن يجعل للكافرين سبيلا يمحو به المؤمنين بالكلية.
  • خداع المنافقين وكسلهم في الصلاة: إن المنافقين يخادعون الله وهو خادعهم وإذا قاموا إلى الصلاة قاموا كسالى يراؤون الناس، من علامات النفاق الكسل عن الصلاة والرياء وقلة ذكر الله.
  • التذبذب صفة المنافق: مذبذبين بين ذلك لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء، المنافق متردد لا يثبت على حال.
  • تحريم موالاة الكافرين مرة أخرى للتأكيد: يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا الكافرين أولياء من دون المؤمنين أتريدون أن تجعلوا لله عليكم سلطانا مبينا، موالاة الكفار تجعل لله عليكم حجة مبينة في عقوبتكم.

اختبار سورة النساء 121-144 وتفسيرها

اختبار سورة النساء 121-144 (15 سؤالا)

تفسير المحمدية 4. Nisâ Sûresi-(2)-145-156.ayetler-Arapça Tefsiri ve Testi
تفسير المحمدية
4. Nisâ Sûresi-(2)-145-156.ayetler-Arapça Tefsiri ve Testi
الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي


www.muhammediyye.org


المحمدية علي الكتاب و السنة ☪ www.muhammediyye.org ﷽

ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)

سورة النساء مدنية وهي سورة العدل وحقوق المستضعفين. والآيات 145-156 تختتم الكلام عن المنافقين وتبدأ محاسبة أهل الكتاب. يقول تعالى إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار وهو قعر جهنم وأشدها عذابا ولن تجد لهم نصيرا يدفع عنهم العذاب، إلا من تاب منهم وأصلح واعتصم بالله وأخلص دينه لله فأولئك مع المؤمنين وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما. ثم يبين غنى الله عن عذاب عباده ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما يشكر القليل من العمل ويعلم الشاكرين. ثم ينهى عن الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم، فالمظلوم يجوز له أن يجهر بظلامته، وكان الله سميعا عليما يسمع شكواه. ويندب إلى العفو والإحسان إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا. ثم يبين حقيقة الكفر التفريقي إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله ويقولون نؤمن ببعض ونكفر ببعض ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا أولئك هم الكافرون حقا وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا. أما المؤمنون حقا فهم الذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم وكان الله غفورا رحيما. ثم يذكر سؤال أهل الكتاب التعنتي يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة فأخذتهم الصاعقة بظلمهم ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات فعفونا عن ذلك وآتينا موسى سلطانا مبينا. ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا وقلنا لهم لا تعدوا في السبت وأخذنا منهم ميثاقا غليظا. ثم عدّ جرائمهم فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما حيث اتهموها بالزنا. فهذه الآيات تبين مصير النفاق، وفضل التوبة والإخلاص، وسعة رحمة الله، وأحكام المظلوم والعفو، وأن الإيمان يجب أن يكون بجميع الرسل، وجرائم بني إسرائيل التي استوجبت لعنتهم.

النصوص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية

إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا (145) إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا (146) مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا (147) لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا (148) إِن تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا (149) إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا (150) أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا (151) وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُولَٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا (152) يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَانًا مُّبِينًا (153) وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقًا غَلِيظًا (154) فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا (155) وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا (156)

145. إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الْأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا

  • إِنَّ: إنّ حرف توكيد ونصب
  • الْمُنَافِقِينَ: المنافقين الذين يظهرون الإسلام ويبطنون الكفر
  • فِي الدَّرْكِ: في الدرك والطبقة والمنزلة
  • الْأَسْفَلِ: الأسفل الأخس والأحط في القعر
  • مِنَ النَّارِ: من النار نار جهنم
  • وَلَن: ولن لن النافية للمستقبل
  • تَجِدَ: تجد وتلقى يا محمد
  • لَهُمْ: لهم للمنافقين
  • نَصِيرًا: نصيرا ناصرا يدفع عنهم العذاب

التفسير: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار أي في قعر جهنم وأسفل طبقاتها لغلظ كفرهم وخداعهم، ولن تجد لهم نصيرا ينصرهم من عذاب الله. قال ابن مسعود الدركات منازل في النار والمنافق في أسفلها.

146. إِلَّا الَّذِينَ تَابُوا وَأَصْلَحُوا وَاعْتَصَمُوا بِاللَّهِ وَأَخْلَصُوا دِينَهُمْ لِلَّهِ فَأُولَٰئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ ۖ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا

  • إِلَّا: إلا أداة استثناء
  • الَّذِينَ: الذين اسم موصول
  • تَابُوا: تابوا ورجعوا من النفاق إلى الإيمان
  • وَأَصْلَحُوا: وأصلحوا أعمالهم ونياتهم
  • وَاعْتَصَمُوا: واعتصموا وتمسكوا ولجأوا
  • بِاللَّهِ: بالله تعالى
  • وَأَخْلَصُوا: وأخلصوا وصفوا
  • دِينَهُمْ: دينهم وطاعتهم
  • لِلَّهِ: لله وحده لا رياء
  • فَأُولَٰئِكَ: فأولئك الموصوفون
  • مَعَ الْمُؤْمِنِينَ: مع المؤمنين في الجنة
  • وَسَوْفَ: وسوف حرف استقبال
  • يُؤْتِ: يؤتي ويعطي
  • اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ: الله المؤمنين
  • أَجْرًا عَظِيمًا: أجرا عظيما ثوابا كبيرا

التفسير: إلا من تاب من النفاق وأصلح عمله واعتصم بالله وأخلص دينه لله فأولئك مع المؤمنين في الدنيا والآخرة وسوف يؤتي الله المؤمنين أجرا عظيما في الجنة. شروط التوبة أربعة: التوبة والإصلاح والاعتصام والإخلاص.

147. مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَآمَنتُمْ ۚ وَكَانَ اللَّهُ شَاكِرًا عَلِيمًا

  • مَّا يَفْعَلُ: ما يفعل وما يصنع استفهام إنكاري
  • اللَّهُ: الله تعالى
  • بِعَذَابِكُمْ: بعذابكم وعقوبتكم
  • إِن شَكَرْتُمْ: إن شكرتم واعترفتم بالنعمة
  • وَآمَنتُمْ: وآمنتم وصدقتم بالله ورسله
  • وَكَانَ اللَّهُ: وكان الله تعالى
  • شَاكِرًا: شاكرا يشكر العمل القليل ويجازي
  • عَلِيمًا: عليما يعلم الشاكر والمؤمن

التفسير: ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم؟ أي لا حاجة له في عذابكم إذا شكرتم وآمنتم، فهو غني عنكم، وكان الله شاكرا عليما يشكر القليل من العمل ويعلم من يشكره. فيه ترغيب في الشكر والإيمان.

148. لَّا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلَّا مَن ظُلِمَ ۚ وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا

  • لَّا يُحِبُّ: لا يحب ولا يرضى
  • اللَّهُ: الله تعالى
  • الْجَهْرَ: الجهر والإعلان ورفع الصوت
  • بِالسُّوءِ: بالسوء والقبيح والفحش
  • مِنَ الْقَوْلِ: من القول والكلام
  • إِلَّا: إلا أداة استثناء
  • مَن ظُلِمَ: من ظلم ووقع عليه الظلم
  • وَكَانَ اللَّهُ: وكان الله تعالى
  • سَمِيعًا: سميعا يسمع الأقوال
  • عَلِيمًا: عليما يعلم الأحوال

التفسير: لا يحب الله أن يجهر أحد بالسوء من القول والفحش والسب إلا من ظلم فيجوز له أن يجهر بظلامته ويشكو ظالمه ويدعو عليه، وكان الله سميعا عليما يسمع شكوى المظلوم ويعلم حاله. فيه تحريم الفحش إلا للمظلوم.

149. إِن تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَن سُوءٍ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا

  • إِن: إن شرطية
  • تُبْدُوا: تظهروا وتعلنوا
  • خَيْرًا: خيرا وطاعة ومعروفا
  • أَوْ تُخْفُوهُ: أو تخفوه وتستروه في السر
  • أَوْ تَعْفُوا: أو تعفوا وتصفحوا
  • عَن سُوءٍ: عن سوء وإساءة وظلم
  • فَإِنَّ اللَّهَ: فإن الله تعالى
  • كَانَ: كان وما زال
  • عَفُوًّا: عفوا كثير العفو
  • قَدِيرًا: قديرا كثير القدرة على الانتقام لكنه يعفو

التفسير: إن تظهروا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء وظلم فإن الله كان عفوا قديرا يعفو مع قدرته، فاقتدوا بعفوه. فيه ندب إلى إبداء الخير وإخفائه والعفو عن المسيء.

150. إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ وَيَقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا

  • إِنَّ الَّذِينَ: إن الذين
  • يَكْفُرُونَ: يكفرون ويجحدون
  • بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ: بالله ورسله جميعا
  • وَيُرِيدُونَ: ويريدون ويقصدون
  • أَن يُفَرِّقُوا: أن يفرقوا ويفصلوا
  • بَيْنَ اللَّهِ وَرُسُلِهِ: بين الله ورسله فيؤمنوا بالله ويكفروا بالرسل
  • وَيَقُولُونَ: ويقولون بألسنتهم
  • نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ: نؤمن ببعض الرسل
  • وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ: ونكفر ببعض آخر
  • وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا: ويريدون أن يتخذوا ويجعلوا
  • بَيْنَ ذَٰلِكَ سَبِيلًا: بين ذلك طريقا وسطا ودينا مخترعا

التفسير: إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله بأن يؤمنوا بالله ويكفروا برسله، ويقولون نؤمن ببعض الرسل ونكفر ببعض كاليهود يؤمنون بموسى ويكفرون بعيسى ومحمد، والنصارى يؤمنون بموسى وعيسى ويكفرون بمحمد، ويريدون أن يتخذوا بين ذلك سبيلا طريقا مخترعا. نزلت في اليهود والنصارى.

151. أُولَٰئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقًّا ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُّهِينًا

  • أُولَٰئِكَ: أولئك الموصوفون
  • هُمُ: هم
  • الْكَافِرُونَ: الكافرون الجاحدون
  • حَقًّا: حقا يقينا لا شك في كفرهم
  • وَأَعْتَدْنَا: وأعددنا وهيأنا
  • لِلْكَافِرِينَ: للكافرين
  • عَذَابًا مُّهِينًا: عذابا مهينا مذلا مخزيا

التفسير: أولئك الذين يفرقون بين الله ورسله هم الكافرون حقا يقينا، وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا مذلا في جهنم. فمن كفر برسول واحد فقد كفر بجميع الرسل.

152. وَالَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلَمْ يُفَرِّقُوا بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ أُولَٰئِكَ سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ أُجُورَهُمْ ۗ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا

  • وَالَّذِينَ: والذين
  • آمَنُوا: آمنوا وصدقوا
  • بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ: بالله ورسله جميعا
  • وَلَمْ يُفَرِّقُوا: ولم يفرقوا ولم يفصلوا
  • بَيْنَ أَحَدٍ مِّنْهُمْ: بين أحد من الرسل
  • أُولَٰئِكَ: أولئك المؤمنون حقا
  • سَوْفَ يُؤْتِيهِمْ: سوف يعطيهم ويمنحهم
  • أُجُورَهُمْ: أجورهم وثوابهم
  • وَكَانَ اللَّهُ: وكان الله تعالى
  • غَفُورًا رَّحِيمًا: غفورا يغفر الذنوب رحيما بالمؤمنين

التفسير: والذين آمنوا بالله ورسله جميعا ولم يفرقوا بين أحد منهم فآمنوا بجميع الرسل أولئك سوف يؤتيهم أجورهم كاملة وكان الله غفورا رحيما يغفر لهم ويرحمهم. هؤلاء هم المؤمنون حقا أمة محمد ﷺ.

153. يَسْأَلُكَ أَهْلُ الْكِتَابِ أَن تُنَزِّلَ عَلَيْهِمْ كِتَابًا مِّنَ السَّمَاءِ ۚ فَقَدْ سَأَلُوا مُوسَىٰ أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ فَقَالُوا أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً فَأَخَذَتْهُمُ الصَّاعِقَةُ بِظُلْمِهِمْ ۚ ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ الْبَيِّنَاتُ فَعَفَوْنَا عَن ذَٰلِكَ ۚ وَآتَيْنَا مُوسَىٰ سُلْطَانًا مُّبِينًا

  • يَسْأَلُكَ: يسألك ويطلب منك يا محمد
  • أَهْلُ الْكِتَابِ: أهل الكتاب اليهود
  • أَن تُنَزِّلَ: أن تنزل وتنزل
  • عَلَيْهِمْ كِتَابًا: عليهم كتابا مكتوبا
  • مِّنَ السَّمَاءِ: من السماء مباشرة
  • فَقَدْ سَأَلُوا: فقد سألوا وطلبوا
  • مُوسَىٰ: موسى عليه السلام
  • أَكْبَرَ مِن ذَٰلِكَ: أكبر وأعظم من ذلك
  • فَقَالُوا: فقالوا
  • أَرِنَا اللَّهَ جَهْرَةً: أرنا الله عيانا جهرة
  • فَأَخَذَتْهُمُ: فأخذتهم وأصابتهم
  • الصَّاعِقَةُ: الصاعقة النار من السماء
  • بِظُلْمِهِمْ: بظلمهم وعنادهم
  • ثُمَّ اتَّخَذُوا الْعِجْلَ: ثم اتخذوا العجل إلها وعبدوه
  • مِن بَعْدِ مَا جَاءَتْهُمُ: من بعد ما جاءتهم
  • الْبَيِّنَاتُ: البينات الحجج الواضحة
  • فَعَفَوْنَا: فعفونا وصفحنا
  • عَن ذَٰلِكَ: عن ذلك الذنب
  • وَآتَيْنَا مُوسَىٰ: وآتينا موسى عليه السلام
  • سُلْطَانًا مُّبِينًا: سلطانا مبينا حجة واضحة وقوة

التفسير: يسألك اليهود تعنتا أن تنزل عليهم كتابا من السماء جملة، فقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة عيانا فأخذتهم الصاعقة بظلمهم، ثم اتخذوا العجل إلها من بعد ما جاءتهم البينات على يد موسى فعفونا عن ذلك لما تابوا وآتينا موسى سلطانا مبينا وحجة واضحة.

154. وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا وَقُلْنَا لَهُمْ لَا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِّيثَاقًا غَلِيظًا

  • وَرَفَعْنَا: ورفعنا وعلينا
  • فَوْقَهُمُ الطُّورَ: فوقهم جبل الطور
  • بِمِيثَاقِهِمْ: بسبب ميثاقهم لتخويفهم لأخذ الميثاق
  • وَقُلْنَا لَهُمُ: وقلنا لهم
  • ادْخُلُوا الْبَابَ: ادخلوا باب القرية بيت المقدس
  • سُجَّدًا: سجدا ساجدين متواضعين
  • وَقُلْنَا لَهُمْ: وقلنا لهم
  • لَا تَعْدُوا: لا تعتدوا ولا تتجاوزوا
  • فِي السَّبْتِ: في يوم السبت باصطياد الحيتان
  • وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ: وأخذنا منهم
  • مِّيثَاقًا غَلِيظًا: ميثاقا غليظا عهدا شديدا مؤكدا

التفسير: ورفعنا فوقهم جبل الطور بميثاقهم تهديدا لهم ليأخذوا التوراة بجد، وقلنا لهم ادخلوا الباب سجدا باب بيت المقدس، وقلنا لهم لا تعدوا في السبت فلا تصطادوا فيه، وأخذنا منهم ميثاقا غليظا مؤكدا فلم يوفوا به.

155. فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِّيثَاقَهُمْ وَكُفْرِهِم بِآيَاتِ اللَّهِ وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ ۚ بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلَا يُؤْمِنُونَ إِلَّا قَلِيلًا

  • فَبِمَا: فبسبب
  • نَقْضِهِمْ: نقضهم ونكثهم وخرقهم
  • مِّيثَاقَهُمْ: ميثاقهم وعهدهم
  • وَكُفْرِهِم: وكفرهم وجحدهم
  • بِآيَاتِ اللَّهِ: بآيات الله وحججه
  • وَقَتْلِهِمُ الْأَنبِيَاءَ: وقتلهم الأنبياء كزكريا ويحيى
  • بِغَيْرِ حَقٍّ: بغير حق وعدوانا
  • وَقَوْلِهِمْ: وقولهم استهزاء
  • قُلُوبُنَا غُلْفٌ: قلوبنا غلف مغطاة لا تفقه
  • بَلْ: بل للإضراب
  • طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا: ختم الله عليها وطبع
  • بِكُفْرِهِمْ: بكفرهم بسبب كفرهم
  • فَلَا يُؤْمِنُونَ: فلا يؤمنون ولا يصدقون
  • إِلَّا قَلِيلًا: إلا قليلا إيمان قليل أو عدد قليل

التفسير: فبسبب نقضهم ميثاقهم وكفرهم بآيات الله وقتلهم الأنبياء بغير حق وقولهم قلوبنا غلف مغلفة لا نفقه، بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا. لعناهم وطبع على قلوبهم عقوبة لهم.

156. وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَىٰ مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا

  • وَبِكُفْرِهِمْ: وبكفرهم مرة أخرى تأكيد
  • وَقَوْلِهِمْ: وقولهم وافترائهم
  • عَلَىٰ مَرْيَمَ: على مريم بنت عمران العذراء
  • بُهْتَانًا عَظِيمًا: بهتانا عظيما كذبا وافتراء عظيما باتهامها بالزنا

التفسير: وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما حيث رموها بالزنا وهي الطاهرة البتول، وهذا من أعظم جرائم اليهود عليهم لعنة الله.

الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات

  • الدرك الأسفل للمنافقين: إن المنافقين في الدرك الأسفل من النار، النفاق أشد من الكفر الظاهر، ومصير المنافقين قعر جهنم.
  • شروط توبة المنافق: إلا الذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لله، توبة المنافق لا تصح إلا بأربعة شروط: التوبة والإصلاح والاعتصام والإخلاص.
  • معية المؤمنين: فأولئك مع المؤمنين، التائب من النفاق يصير مع المؤمنين حقا.
  • الأجر العظيم: وسوف يؤت الله المؤمنين أجرا عظيما، فضل الله للمؤمنين عظيم في الجنة.
  • غنى الله عن العذاب: ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم، الله غني عن تعذيب عباده إذا شكروا وآمنوا، والله شاكر عليم يشكر القليل ويعلم الشاكرين.
  • الشكر والإيمان: وجوب الشكر والإيمان، وهما سببان لدفع العذاب.
  • تحريم الجهر بالسوء: لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظلم، يحرم الفحش والسب، ويجوز للمظلوم أن يجهر بظلامته ويشكو ظالمه.
  • سمع الله وعلمه: وكان الله سميعا عليما، إثبات صفتي السمع والعلم لله.
  • العفو والصفح: إن تبدوا خيرا أو تخفوه أو تعفوا عن سوء فإن الله كان عفوا قديرا، ندب إلى فعل الخير سرا وعلنا والعفو عن المسيء، والله عفو قدير يعفو مع قدرته.
  • الإيمان بجميع الرسل: إن الذين يكفرون بالله ورسله ويريدون أن يفرقوا بين الله ورسله كفر واحد، لا يجوز التفريق بين الرسل، من آمن ببعض وكفر ببعض فهو كافر حقا.
  • العذاب المهين للكافرين: وأعتدنا للكافرين عذابا مهينا، الكفر يوجب العذاب المهين المذل.
  • المؤمنون حقا: والذين آمنوا بالله ورسله ولم يفرقوا بين أحد منهم أولئك سوف يؤتيهم أجورهم، المؤمن حقا يؤمن بجميع الرسل بلا تفريق.
  • مغفرة الله ورحمته: وكان الله غفورا رحيما، الله يغفر ذنوب المؤمنين ويرحمهم.
  • تعنت أهل الكتاب: يسألك أهل الكتاب أن تنزل عليهم كتابا من السماء، سؤالهم تعنت وعناد، وقد سألوا موسى أكبر من ذلك فقالوا أرنا الله جهرة.
  • الصاعقة جزاء الظلم: فأخذتهم الصاعقة بظلمهم، الظلم سبب للصاعقة والعقوبة.
  • عبادة العجل: ثم اتخذوا العجل من بعد ما جاءتهم البينات، اليهود عبدوا العجل بعد البينات، لكن الله عفا عنهم بعد توبتهم.
  • سلطان موسى المبين: وآتينا موسى سلطانا مبينا، موسى أوتي حجة واضحة وسلطانا مبينا.
  • رفع الطور والميثاق الغليظ: ورفعنا فوقهم الطور بميثاقهم وأخذنا منهم ميثاقا غليظا، مشروعية أخذ الميثاق الغليظ، والطور رفع تهديدا.
  • دخول الباب سجدا: ادخلوا الباب سجدا، أمرهم بالتواضع عند دخول بيت المقدس.
  • تحريم الاعتداء في السبت: لا تعدوا في السبت، تحريم الاعتداء في يوم السبت على بني إسرائيل وهم اعتدوا.
  • نقض الميثاق سبب اللعن: فبما نقضهم ميثاقهم وكفرهم وقتلهم الأنبياء، نقض الميثاق وكفر الآيات وقتل الأنبياء بغير حق من أسباب لعنتهم وطبع قلوبهم.
  • قولهم قلوبنا غلف: وقولهم قلوبنا غلف، هذا من استكبارهم، بل طبع الله عليها بكفرهم.
  • الطبع على القلوب: بل طبع الله عليها بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا، الطبع عقوبة للكفر.
  • البهتان على مريم: وبكفرهم وقولهم على مريم بهتانا عظيما، اتهام مريم بالزنا بهتان عظيم وكفر، ومريم بريئة طاهرة بتول.

اختبار سورة النساء 145-156 وتفسيرها

اختبار سورة النساء 145-156 (15 سؤالا)

تفسير المحمدية 4. Nisâ Sûresi-(2)-157-167.ayetler-Arapça Tefsiri ve Testi
تفسير المحمدية
4. Nisâ Sûresi-(2)-157-167.ayetler-Arapça Tefsiri ve Testi
الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي


www.muhammediyye.org


المحمدية علي الكتاب و السنة ☪ www.muhammediyye.org ﷽

ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)

سورة النساء مدنية وهي سورة العدل والأحكام، والآيات 157-167 تتكلم عن جرائم اليهود وعقيدة النصارى في المسيح وبيان وحي الله لمحمد ﷺ. تبدأ بقولهم وادعائهم إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله فكذبهم الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم، فألقي شبه عيسى على رجل آخر فقتلوه، وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا، بل رفعه الله إليه حيا بجسده وروحه وكان الله عزيزا حكيما. وأنه ما من أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته أي بعيسى قبل موت عيسى عند نزوله آخر الزمان أو قبل موت الكتابي، ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا. ثم بين سبب تحريم الطيبات على اليهود فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم وبصدهم عن سبيل الله كثيرا وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما. لكن الراسخون في العلم منهم كعبد الله بن سلام والمؤمنون من المهاجرين يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما. ثم سلى الله نبيه وبين وحيه إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا، ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل ورسلا لم نقصصهم عليك وكلم الله موسى تكليما. وهؤلاء الرسل مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل وكان الله عزيزا حكيما، لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا. ويختم إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا. ففيها إبطال عقيدة الصلب، وإثبات رفع عيسى ونزوله آخر الزمان، وعدل الله في تحريم الطيبات على الظالمين، وثناء على الراسخين، وإثبات الوحي والنبوات وختم الحجة بالرسل.

النصوص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية

وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا (157) بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (158) وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا (159) فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا (160) وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا (161) لَّٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا (162) إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا (163) وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا (164) رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا (165) لَّٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا (166) إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا (167)

157. وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَٰكِن شُبِّهَ لَهُمْ ۚ وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ ۚ مَا لَهُم بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ ۚ وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا

  • وَقَوْلِهِمْ: وبسبب قولهم وافتخارهم
  • إِنَّا: إنا نحن
  • قَتَلْنَا: قتلنا وذبحنا
  • الْمَسِيحَ: المسيح الممسوح بالبركة
  • عِيسَى: عيسى عليه السلام
  • ابْنَ مَرْيَمَ: ابن مريم البتول
  • رَسُولَ اللَّهِ: رسول الله يستهزئون به
  • وَمَا قَتَلُوهُ: وما قتلوه وما ذبحوه حقيقة
  • وَمَا صَلَبُوهُ: وما صلبوه وما علقوه على الصليب
  • وَلَٰكِن: ولكن
  • شُبِّهَ لَهُمْ: شبه لهم ألقي شبه عيسى على غيره
  • وَإِنَّ: وإن
  • الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ: الذين اختلفوا في عيسى اليهود والنصارى
  • لَفِي شَكٍّ مِّنْهُ: لفي شك منه في شك وتردد من قتله
  • مَا لَهُم بِهِ: ما لهم به ما لهم بقتل عيسى
  • مِنْ عِلْمٍ: من علم يقيني
  • إِلَّا اتِّبَاعَ الظَّنِّ: إلا اتباع الظن والوهم
  • وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا: وما قتلوه متيقنين بل ظانين

التفسير: وقولهم افتخارا إنا قتلنا المسيح عيسى ابن مريم رسول الله، كذبهم الله فقال وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم ألقي شبهه على يهوذا الإسخريوطي أو غيره فقتلوه، وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن وما قتلوه يقينا. فعيسى لم يقتل ولم يصلب.

158. بَل رَّفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

  • بَل: بل للإضراب وإبطال القتل
  • رَّفَعَهُ: رفعه وعلا به
  • اللَّهُ: الله تعالى
  • إِلَيْهِ: إليه إلى السماء حيا
  • وَكَانَ اللَّهُ: وكان الله تعالى
  • عَزِيزًا: عزيزا غالبا لا يغلب
  • حَكِيمًا: حكيما في تدبيره ورفعه

التفسير: بل رفعه الله إليه إلى السماء حيا بروحه وجسده وكان الله عزيزا حكيما عزيز لا يذل حكيم في صنعه. فيه إثبات رفع عيسى حيا وسينزل آخر الزمان.

159. وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ ۖ وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا

  • وَإِن: وإن وما
  • مِّنْ أَهْلِ الْكِتَابِ: من أهل الكتاب اليهود والنصارى
  • إِلَّا: إلا
  • لَيُؤْمِنَنَّ: ليؤمنن وليصدقن حتما
  • بِهِ: به بعيسى عليه السلام
  • قَبْلَ مَوْتِهِ: قبل موت عيسى عند نزوله أو قبل موت الكتابي نفسه
  • وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ: ويوم القيامة يوم البعث
  • يَكُونُ: يكون عيسى
  • عَلَيْهِمْ: عليهم على اليهود والنصارى
  • شَهِيدًا: شهيدا يشهد عليهم بما فعلوا

التفسير: وما من أحد من أهل الكتاب إلا ليؤمنن بعيسى قبل موته أي قبل موت عيسى حين ينزل آخر الزمان يكسر الصليب ويقتل الخنزير ويحكم بالإسلام، أو قبل موت الكتابي حين يعاين الحق، ويوم القيامة يكون عيسى عليهم شهيدا يشهد أنه بلغ وأنه عبد الله ورسوله.

160. فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللَّهِ كَثِيرًا

  • فَبِظُلْمٍ: فبسبب ظلم
  • مِّنَ الَّذِينَ هَادُوا: من اليهود الذين تهودوا
  • حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ: حرمنا عليهم ومنعنا
  • طَيِّبَاتٍ: طيبات ولذائذ من المآكل
  • أُحِلَّتْ لَهُمْ: أحلت لهم كانت حلالا
  • وَبِصَدِّهِمْ: وبسبب صدهم ومنعهم
  • عَن سَبِيلِ اللَّهِ: عن سبيل الله ودينه
  • كَثِيرًا: كثيرا كثير من الناس

التفسير: فبسبب ظلم اليهود حرمنا عليهم طيبات كانت أحلت لهم كالشحوم وغيرها عقوبة لهم، وبسبب صدهم عن سبيل الله كثيرا ومنعهم الناس عن الإسلام.

161. وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ ۚ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

  • وَأَخْذِهِمُ: وأخذهم وتناولهم
  • الرِّبَا: الربا الزيادة المحرمة
  • وَقَدْ نُهُوا عَنْهُ: وقد نهوا عنه في التوراة
  • وَأَكْلِهِمْ: وأكلهم وتناولهم
  • أَمْوَالَ النَّاسِ: أموال الناس
  • بِالْبَاطِلِ: بالباطل بالحرام والرشوة
  • وَأَعْتَدْنَا: وأعددنا وهيأنا
  • لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ: للكافرين من اليهود
  • عَذَابًا أَلِيمًا: عذابا أليما موجعا

التفسير: وبسبب أخذهم الربا وقد نهوا عنه في التوراة وأكلهم أموال الناس بالباطل كالرشوة والغصب أعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما موجعا في الآخرة.

162. لَّٰكِنِ الرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ مِنْهُمْ وَالْمُؤْمِنُونَ يُؤْمِنُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ ۚ وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ ۚ وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ أُولَٰئِكَ سَنُؤْتِيهِمْ أَجْرًا عَظِيمًا

  • لَّٰكِنِ: لكن للاستدراك
  • الرَّاسِخُونَ: الراسخون الثابتون المتمكنون
  • فِي الْعِلْمِ: في العلم علم التوراة والدين
  • مِنْهُمْ: منهم من اليهود كابن سلام
  • وَالْمُؤْمِنُونَ: والمؤمنون من المهاجرين والأنصار
  • يُؤْمِنُونَ: يؤمنون ويصدقون
  • بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ: بما أنزل إليك القرآن
  • وَمَا أُنزِلَ مِن قَبْلِكَ: وما أنزل من قبلك التوراة والإنجيل
  • وَالْمُقِيمِينَ الصَّلَاةَ: والمقيمين الصلاة المداومين عليها منصوب على المدح
  • وَالْمُؤْتُونَ الزَّكَاةَ: والمؤتون الزكاة المعطون لها
  • وَالْمُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ: والمؤمنون بالله واليوم الآخر
  • أُولَٰئِكَ: أولئك الموصوفون
  • سَنُؤْتِيهِمْ: سنؤتيهم وسنعطيهم
  • أَجْرًا عَظِيمًا: أجرا عظيما ثوابا كبيرا الجنة

التفسير: لكن الراسخون في العلم من اليهود كعبد الله بن سلام والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك وما أنزل من قبلك، والمقيمين الصلاة والمؤتون الزكاة والمؤمنون بالله واليوم الآخر أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما. فيه مدح للراسخين وإقامة الصلاة.

163. إِنَّا أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ كَمَا أَوْحَيْنَا إِلَىٰ نُوحٍ وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ ۚ وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْمَاعِيلَ وَإِسْحَاقَ وَيَعْقُوبَ وَالْأَسْبَاطِ وَعِيسَىٰ وَأَيُّوبَ وَيُونُسَ وَهَارُونَ وَسُلَيْمَانَ ۚ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا

  • إِنَّا: إنا نحن الله
  • أَوْحَيْنَا: أوحينا وألقينا وأنزلنا الوحي
  • إِلَيْكَ: إليك يا محمد
  • كَمَا أَوْحَيْنَا: كما أوحينا وأنزلنا
  • إِلَىٰ نُوحٍ: إلى نوح عليه السلام أول الرسل
  • وَالنَّبِيِّينَ مِن بَعْدِهِ: والنبيين من بعده من ذريته
  • وَأَوْحَيْنَا إِلَىٰ إِبْرَاهِيمَ: وأوحينا إلى إبراهيم الخليل
  • وَإِسْمَاعِيلَ: وإسماعيل الذبيح
  • وَإِسْحَاقَ: وإسحاق
  • وَيَعْقُوبَ: ويعقوب إسرائيل
  • وَالْأَسْبَاطِ: والأسباط أولاد يعقوب الاثني عشر
  • وَعِيسَىٰ: وعيسى ابن مريم
  • وَأَيُّوبَ: وأيوب الصابر
  • وَيُونُسَ: ويونس ذي النون
  • وَهَارُونَ: وهارون أخو موسى
  • وَسُلَيْمَانَ: وسليمان الملك
  • وَآتَيْنَا: وآتينا وأعطينا
  • دَاوُودَ: داود عليه السلام
  • زَبُورًا: زبورا كتابا فيه حكم ومواعظ

التفسير: إنا أوحينا إليك يا محمد كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده وأوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا. فيه أن الوحي إلى محمد كالوحي إلى من قبله فلا غرابة.

164. وَرُسُلًا قَدْ قَصَصْنَاهُمْ عَلَيْكَ مِن قَبْلُ وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ ۚ وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَىٰ تَكْلِيمًا

  • وَرُسُلًا: ورسلا وأنبياء
  • قَدْ قَصَصْنَاهُمْ: قد قصصناهم وذكرنا خبرهم
  • عَلَيْكَ مِن قَبْلُ: عليك من قبل في القرآن
  • وَرُسُلًا لَّمْ نَقْصُصْهُمْ عَلَيْكَ: ورسلا لم نذكرهم لك ولم نقصصهم
  • وَكَلَّمَ: وكلم وخاطب
  • اللَّهُ مُوسَىٰ: الله موسى عليه السلام
  • تَكْلِيمًا: تكليما كلاما حقيقيا بلا واسطة

التفسير: ورسلا قد قصصناهم عليك من قبل في القرآن ورسلا لم نقصصهم عليك لحكمة، وكلم الله موسى تكليما تشريفا لموسى. فيه إثبات صفة الكلام لله وأن عدد الرسل كثير لا يعلمهم إلا الله.

165. رُّسُلًا مُّبَشِّرِينَ وَمُنذِرِينَ لِئَلَّا يَكُونَ لِلنَّاسِ عَلَى اللَّهِ حُجَّةٌ بَعْدَ الرُّسُلِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا

  • رُّسُلًا: رسلا حال
  • مُّبَشِّرِينَ: مبشرين للمؤمنين بالجنة
  • وَمُنذِرِينَ: ومنذرين للكافرين بالنار
  • لِئَلَّا يَكُونَ: لئلا يكون ولئلا يوجد
  • لِلنَّاسِ: للناس للعباد
  • عَلَى اللَّهِ: على الله تعالى
  • حُجَّةٌ: حجة وعذر
  • بَعْدَ الرُّسُلِ: بعد إرسال الرسل وبيانهم
  • وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا: وكان الله عزيزا حكيما

التفسير: أرسلنا الرسل مبشرين للمطيعين بالجنة ومنذرين للعاصين بالنار لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل يقولون ما جاءنا بشير ولا نذير، وكان الله عزيزا حكيما. فيه إقامة الحجة بالرسل.

166. لَّٰكِنِ اللَّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ ۖ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ ۖ وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ ۚ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا

  • لَّٰكِنِ: لكن للاستدراك
  • اللَّهُ يَشْهَدُ: الله يشهد ويقر
  • بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ: بما أنزل إليك القرآن
  • أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ: أنزله بعلمه بما يعلم من مصالح العباد
  • وَالْمَلَائِكَةُ يَشْهَدُونَ: والملائكة يشهدون أيضا
  • وَكَفَىٰ بِاللَّهِ شَهِيدًا: وكفى بالله شهيدا كافٍ شهادة الله

التفسير: لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه المحيط والملائكة يشهدون أيضا وكفى بالله شهيدا، فشهادة الله تكفي ولو كفر أهل الكتاب. نزلت ردا على إنكار اليهود نبوة محمد ﷺ.

167. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ قَدْ ضَلُّوا ضَلَالًا بَعِيدًا

  • إِنَّ الَّذِينَ: إن الذين
  • كَفَرُوا: كفروا وجحدوا
  • وَصَدُّوا: وصدوا ومنعوا وصرفوا
  • عَن سَبِيلِ اللَّهِ: عن سبيل الله دين الإسلام
  • قَدْ ضَلُّوا: قد ضلوا وتاهوا
  • ضَلَالًا بَعِيدًا: ضلالا بعيدا عن الحق بعيد المدى

التفسير: إن الذين كفروا بأنفسهم وصدوا غيرهم عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا عن الحق لا يرجى رجوعهم إلا بتوبة. فيه تغليظ على من جمع بين الكفر والصد عن سبيل الله.

الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات

  • بطلان دعوى قتل المسيح وصلبه: وما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم، عقيدة أهل السنة أن عيسى لم يقتل ولم يصلب بل شبه لغيره.
  • الشك والظن لا يغني عن الحق: وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا اتباع الظن، لا يجوز اتباع الظن في العقائد.
  • رفع عيسى حيا: بل رفعه الله إليه وكان الله عزيزا حكيما، إثبات رفع عيسى حيا بجسده وروحه إلى السماء، وأنه سينزل آخر الزمان حكما مقسطا.
  • إيمان أهل الكتاب بعيسى قبل موته: وإن من أهل الكتاب إلا ليؤمنن به قبل موته، إثبات نزول عيسى آخر الزمان وإيمان أهل الكتاب به، ويوم القيامة يكون عليهم شهيدا يشهد أنه عبد الله ورسوله.
  • تحريم الطيبات عقوبة: فبظلم من الذين هادوا حرمنا عليهم طيبات أحلت لهم، الظلم سبب لتحريم الطيبات على اليهود، وبصدهم عن سبيل الله كثيرا.
  • تحريم الربا وأكل أموال الناس بالباطل: وأخذهم الربا وقد نهوا عنه وأكلهم أموال الناس بالباطل، الربا محرم في كل الشرائع ومن كبائر الذنوب.
  • عذاب أليم للكافرين منهم: وأعتدنا للكافرين منهم عذابا أليما، من كفر من أهل الكتاب فله عذاب أليم.
  • فضل الراسخين في العلم: لكن الراسخون في العلم منهم والمؤمنون يؤمنون بما أنزل إليك، الراسخ في العلم يؤمن بالكتابين، والمقيمين الصلاة منصوب على المدح، فيه فضل إقامة الصلاة وإيتاء الزكاة.
  • الأجر العظيم للمؤمنين: أولئك سنؤتيهم أجرا عظيما، المؤمنون بالله واليوم الآخر لهم أجر عظيم.
  • وحي محمد كوحي من قبله: إنا أوحينا إليك كما أوحينا إلى نوح والنبيين من بعده، الوحي إلى محمد ﷺ كالوحي إلى نوح ومن بعده، فلا غرابة.
  • ذكر الأنبياء: أوحينا إلى إبراهيم وإسماعيل وإسحاق ويعقوب والأسباط وعيسى وأيوب ويونس وهارون وسليمان وآتينا داود زبورا، وجوب الإيمان بجميع الأنبياء المذكورين.
  • كثرة الرسل: ورسلا قد قصصناهم عليك ورسلا لم نقصصهم، عدد الأنبياء كثير 124 ألف نبي و315 رسولا، لا يعلمهم إلا الله.
  • كلام الله لموسى: وكلم الله موسى تكليما، إثبات صفة الكلام لله تعالى على الحقيقة بلا تأويل.
  • الحكمة من إرسال الرسل: رسلا مبشرين ومنذرين لئلا يكون للناس على الله حجة بعد الرسل، الحجة قامت بالرسل فلا عذر لأحد بعد إرسالهم، وكان الله عزيزا حكيما.
  • شهادة الله وكفايتها: لكن الله يشهد بما أنزل إليك أنزله بعلمه والملائكة يشهدون وكفى بالله شهيدا، شهادة الله تكفي ولو أنكر الناس، وأن القرآن أنزل بعلم الله.
  • الضلال البعيد للكافر الصاد: إن الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله قد ضلوا ضلالا بعيدا، من جمع بين الكفر والصد عن سبيل الله فقد ضل ضلالا بعيدا.

اختبار سورة النساء 157-167 وتفسيرها

اختبار سورة النساء 157-167 (15 سؤالا)

تفسير المحمدية 4. Nisâ Sûresi-(2)-168-176.ayetler-Arapça Tefsiri ve Testi
تفسير المحمدية
4. Nisâ Sûresi-(2)-168-176.ayetler-Arapça Tefsiri ve Testi
الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي


www.muhammediyye.org


المحمدية علي الكتاب و السنة ☪ www.muhammediyye.org ﷽

ملخص موضوع السورة او الآيات (التفسير الإجمالي)

سورة النساء مدنية ختامها مسك، والآيات 168-176 هي خواتيم السورة تجمع أصول العقيدة ونهاية الميراث. يقول تعالى إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم ولا ليهديهم طريقا إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا. ثم يخاطب الناس جميعا يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق من ربكم فآمنوا خيرا لكم وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما. ثم ينهى أهل الكتاب عن الغلو يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم ولا تقولوا على الله إلا الحق إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا. ثم يبين عبودية المسيح لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا. فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا. ثم يخاطب مرة أخرى يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا وهو القرآن والرسول، فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما. وتختم السورة بآية الكلالة يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة إن امرؤ هلك ليس له ولد وله أخت فلها نصف ما ترك وهو يرثها إن لم يكن لها ولد فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين يبين الله لكم أن تضلوا والله بكل شيء عليم. وهذه آخر آية نزلت في الفرائض وتسمى آية الصيف لأنها نزلت في الصيف. فهذه الخاتمة تثبت وحدانية الله وتنزيهه عن الولد وعبودية المسيح ووجوب الإيمان بالرسول والاعتصام بالله وبيان ميراث الكلالة.

النصوص الآيات القرآني كلها و معاني الكلمات المفردة كلها و المعنى الاصطلاحي و تحتها تفسير قصير للآية

إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا (168) إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا (169) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا (170) يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا (171) لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا (172) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا (173) يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا (174) فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا (175) يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ (176)

168. إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا وَظَلَمُوا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا

  • إِنَّ الَّذِينَ: إن الذين
  • كَفَرُوا: كفروا وجحدوا بالله ورسله
  • وَظَلَمُوا: وظلموا أنفسهم وغيرهم بالكفر والصد
  • لَمْ يَكُنِ: لم يكن ولم يوجد
  • اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ: الله ليغفر لهم ما داموا على الكفر
  • وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ: ولا ليهديهم ويرشدهم
  • طَرِيقًا: طريقا إلى الجنة والحق

التفسير: إن الذين كفروا وظلموا بالكفر والصد لم يكن الله ليغفر لهم وهم على كفرهم ولا ليهديهم طريقا إلى الجنة. فالمغفرة لا تكون مع الإصرار على الكفر والظلم.

169. إِلَّا طَرِيقَ جَهَنَّمَ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ۚ وَكَانَ ذَٰلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا

  • إِلَّا: إلا أداة استثناء
  • طَرِيقَ جَهَنَّمَ: طريق جهنم وسبيلها
  • خَالِدِينَ: خالدين ماكثين دائمين
  • فِيهَا: فيها في جهنم
  • أَبَدًا: أبدا بلا نهاية
  • وَكَانَ ذَٰلِكَ: وكان ذلك الخلود والتعذيب
  • عَلَى اللَّهِ يَسِيرًا: على الله يسيرا سهلا هينا لا صعوبة فيه

التفسير: إلا طريق جهنم يهديهم إليها خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا سهلا. فمن كفر وظلم فمصيره جهنم خالدا.

170. يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ وَإِن تَكْفُرُوا فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ۚ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا

  • يَا أَيُّهَا النَّاسُ: يا أيها الناس خطاب عام
  • قَدْ جَاءَكُمُ: قد جاءكم وأتاكم
  • الرَّسُولُ: الرسول محمد ﷺ
  • بِالْحَقِّ: بالحق والصدق والهدى
  • مِن رَّبِّكُمْ: من ربكم من عند الله
  • فَآمِنُوا: فآمنوا وصدقوا
  • خَيْرًا لَّكُمْ: خيرا لكم وأنفع الإيمان خير لكم
  • وَإِن تَكْفُرُوا: وإن تكفروا وتجحدوا
  • فَإِنَّ لِلَّهِ: فإن لله وحده
  • مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ: ما في السماوات والأرض ملكا
  • وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا: وكان الله عليما بمن آمن وكفر
  • حَكِيمًا: حكيما في تدبيره

التفسير: يا أيها الناس قد جاءكم الرسول محمد بالحق من ربكم فآمنوا به يكن خيرا لكم، وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض غني عنكم وكان الله عليما حكيما عليم بمن يستحق الهداية حكيم في تشريعه.

171. يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لَا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ وَلَا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ ۚ إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِّنْهُ ۖ فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ ۖ وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ ۚ انتَهُوا خَيْرًا لَّكُمْ ۚ إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ ۖ سُبْحَانَهُ أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ ۘ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ ۗ وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا

  • يَا أَهْلَ الْكِتَابِ: يا أهل الكتاب اليهود والنصارى
  • لَا تَغْلُوا: لا تغلوا ولا تتجاوزوا الحد ولا تفرطوا
  • فِي دِينِكُمْ: في دينكم
  • وَلَا تَقُولُوا: ولا تقولوا ولا تفتروا
  • عَلَى اللَّهِ إِلَّا الْحَقَّ: على الله إلا الحق والصدق
  • إِنَّمَا الْمَسِيحُ: إنما المسيح الممسوح
  • عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ: عيسى ابن مريم
  • رَسُولُ اللَّهِ: رسول الله عبد الله ورسوله
  • وَكَلِمَتُهُ: وكلمته كلمة كن
  • أَلْقَاهَا إِلَىٰ مَرْيَمَ: ألقاها إلى مريم خلقه بكلمة كن بلا أب
  • وَرُوحٌ مِّنْهُ: وروح منه روح من أرواحه مخلوقة منه
  • فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ: فآمنوا بالله ورسله جميعا
  • وَلَا تَقُولُوا ثَلَاثَةٌ: ولا تقولوا الآلهة ثلاثة الأب والابن وروح القدس
  • انتَهُوا: انتهوا واتركوا التثليث
  • خَيْرًا لَّكُمْ: خيرا لكم وأنفع
  • إِنَّمَا اللَّهُ إِلَٰهٌ وَاحِدٌ: إنما الله إله واحد أحد لا شريك له
  • سُبْحَانَهُ: سبحانه تنزه وتقدس
  • أَن يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ: أن يكون له ولد
  • لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ: له ما في السماوات والأرض ملكا وعبيدا
  • وَكَفَىٰ بِاللَّهِ وَكِيلًا: وكفى بالله وكيلا حافظا ومدبرا

التفسير: يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم فاليهود غلوا في ذم عيسى والنصارى غلوا في مدحه حتى جعلوه إلها، ولا تقولوا على الله إلا الحق، إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم كن فكان وروح منه مخلوقة من عند الله، فآمنوا بالله ورسله ولا تقولوا ثلاثة الآلهة ثلاثة انتهوا خيرا لكم إنما الله إله واحد سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا. فيه إبطال التثليث.

172. لَّن يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَن يَكُونَ عَبْدًا لِّلَّهِ وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ ۚ وَمَن يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا

  • لَّن يَسْتَنكِفَ: لن يأنف ولن يترفع ولن يستكبر
  • الْمَسِيحُ: المسيح عيسى عليه السلام
  • أَن يَكُونَ: أن يكون ويصير
  • عَبْدًا لِّلَّهِ: عبدا لله مملوكا عابدا
  • وَلَا الْمَلَائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ: ولا الملائكة المقربون كجبريل يستنكفون عن العبودية
  • وَمَن يَسْتَنكِفْ: ومن يستنكف ويأنف
  • عَنْ عِبَادَتِهِ: عن عبادته عن عبادة الله
  • وَيَسْتَكْبِرْ: ويستكبر ويتكبر
  • فَسَيَحْشُرُهُمْ: فسيحشرهم وسيجمعهم
  • إِلَيْهِ جَمِيعًا: إليه إلى الله جميعا للحساب

التفسير: لن يستنكف المسيح ولن يأنف أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون، فعبوديتهم شرف لهم، ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا يوم القيامة ويجازيهم. فيه رد على النصارى الذين جعلوا المسيح إلها.

173. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدُهُم مِّن فَضْلِهِ ۖ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا وَلَا يَجِدُونَ لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا

  • فَأَمَّا: فأما
  • الَّذِينَ آمَنُوا: الذين آمنوا وصدقوا
  • وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ: وعملوا الصالحات الأعمال الصالحة
  • فَيُوَفِّيهِمْ: فيوفيهم ويعطيهم وافيا كاملا
  • أُجُورَهُمْ: أجورهم ثوابهم
  • وَيَزِيدُهُم: ويزيدهم ويضاعف لهم
  • مِّن فَضْلِهِ: من فضله وكرمه
  • وَأَمَّا الَّذِينَ: وأما الذين
  • اسْتَنكَفُوا: استنكفوا وأنفوا عن العبادة
  • وَاسْتَكْبَرُوا: واستكبروا وتكبروا
  • فَيُعَذِّبُهُمْ: فيعذبهم ويعاقبهم
  • عَذَابًا أَلِيمًا: عذابا أليما موجعا
  • وَلَا يَجِدُونَ لَهُم: ولا يجدون لهم
  • مِّن دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلَا نَصِيرًا: من دون الله وليا ينفعهم ولا نصيرا ينصرهم

التفسير: فأما المؤمنون الصالحون فيوفيهم أجورهم كاملة ويزيدهم من فضله، وأما المستنكفون المستكبرون عن عبادة الله فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم من دون الله وليا ولا نصيرا يدفع عنهم.

174. يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءَكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًا مُّبِينًا

  • يَا أَيُّهَا النَّاسُ: يا أيها الناس
  • قَدْ جَاءَكُم: قد جاءكم وأتاكم
  • بُرْهَانٌ: برهان حجة ودليل وهو محمد ﷺ
  • مِّن رَّبِّكُمْ: من ربكم من عند الله
  • وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ: وأنزلنا إليكم وأنزلنا لكم
  • نُورًا مُّبِينًا: نورا مبينا واضحا وهو القرآن

التفسير: يا أيها الناس قد جاءكم برهان من ربكم وهو الرسول محمد ﷺ بالحجج القاطعة وأنزلنا إليكم نورا مبينا وهو القرآن يهدي إلى الحق. فالرسول برهان والقرآن نور.

175. فَأَمَّا الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَاعْتَصَمُوا بِهِ فَسَيُدْخِلُهُمْ فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ وَفَضْلٍ وَيَهْدِيهِمْ إِلَيْهِ صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا

  • فَأَمَّا الَّذِينَ: فأما الذين
  • آمَنُوا بِاللَّهِ: آمنوا بالله تعالى
  • وَاعْتَصَمُوا بِهِ: واعتصموا به وتمسكوا به وبالقرآن
  • فَسَيُدْخِلُهُمْ: فسيدخلهم وسينزلهم
  • فِي رَحْمَةٍ مِّنْهُ: في رحمة منه وهي الجنة
  • وَفَضْلٍ: وفضل وزيادة وثواب
  • وَيَهْدِيهِمْ: ويهديهم ويرشدهم
  • إِلَيْهِ: إليه إلى الله
  • صِرَاطًا مُّسْتَقِيمًا: صراطا مستقيما طريقا قويما لا اعوجاج فيه

التفسير: فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به وبالقرآن فسيدخلهم في رحمة منه وفضل وهي الجنة ويهديهم إليه صراطا مستقيما في الدنيا والآخرة.

176. يَسْتَفْتُونَكَ قُلِ اللَّهُ يُفْتِيكُمْ فِي الْكَلَالَةِ ۚ إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ وَلَهُ أُخْتٌ فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ ۚ وَهُوَ يَرِثُهَا إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ ۚ فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ ۚ وَإِن كَانُوا إِخْوَةً رِّجَالًا وَنِسَاءً فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ ۗ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ أَن تَضِلُّوا ۗ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ

  • يَسْتَفْتُونَكَ: يستفتونك يطلبون منك الفتوى يا محمد
  • قُلِ: قل لهم
  • اللَّهُ يُفْتِيكُمْ: الله يفتيكم ويبين لكم
  • فِي الْكَلَالَةِ: في الكلالة وهو من مات بلا ولد ولا والد
  • إِنِ امْرُؤٌ هَلَكَ: إن شخص مات وهلك
  • لَيْسَ لَهُ وَلَدٌ: ليس له ولد ابن ولا بنت
  • وَلَهُ أُخْتٌ: وله أخت شقيقة أو لأب
  • فَلَهَا نِصْفُ مَا تَرَكَ: فلها نصف ما ترك من الميراث
  • وَهُوَ يَرِثُهَا: وهو أي الأخ يرث أخته كل مالها
  • إِن لَّمْ يَكُن لَّهَا وَلَدٌ: إن لم يكن لها ولد
  • فَإِن كَانَتَا اثْنَتَيْنِ: فإن كانتا اثنتين أختين فأكثر
  • فَلَهُمَا الثُّلُثَانِ مِمَّا تَرَكَ: فلهما الثلثان مما ترك الميت
  • وَإِن كَانُوا إِخْوَةً: وإن كانوا إخوة وأخوات مجتمعين
  • رِّجَالًا وَنِسَاءً: رجالا ونساء
  • فَلِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الْأُنثَيَيْنِ: فللذكر مثل حظ الأنثيين للرجل ضعف المرأة
  • يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ: يبين الله لكم الأحكام
  • أَن تَضِلُّوا: أن تضلوا لئلا تضلوا عن الحق
  • وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ: والله بكل شيء عليم يعلم المواريث وغيرها

التفسير: يستفتونك في الكلالة قل الله يفتيكم فيها، إن امرؤ مات ليس له ولد ولا والد وله أخت شقيقة فلها نصف ما ترك، وهو أي الأخ يرثها أي كل مالها إن لم يكن لها ولد، فإن كانتا اثنتين فلهما الثلثان مما ترك، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فالذكر مثل حظ الأنثيين كأولاد، يبين الله لكم لئلا تضلوا والله بكل شيء عليم. وتسمى آية الصيف لأنها نزلت في الصيف وهي آخر آية فرائض.

الأحكام الشرعي و الاعتقادي و العملي في الآيات

  • الكفر والظلم مانعان من المغفرة: إن الذين كفروا وظلموا لم يكن الله ليغفر لهم إلا بالتوبة، فالكفر والظلم لا يغفر إلا بالإسلام.
  • طريق جهنم للمصرين: إلا طريق جهنم خالدين فيها أبدا وكان ذلك على الله يسيرا، الخلود في جهنم للكافرين المصرين.
  • رسالة محمد للناس كافة: يا أيها الناس قد جاءكم الرسول بالحق، رسالة محمد عامة لجميع الناس، فآمنوا خيرا لكم.
  • غنى الله عن الخلق: وإن تكفروا فإن لله ما في السماوات والأرض وكان الله عليما حكيما، الله غني عن إيمانكم.
  • تحريم الغلو في الدين: يا أهل الكتاب لا تغلوا في دينكم، الغلو محرم وهو مجاوزة الحد، اليهود غلوا بالتقصير والنصارى غلوا بالإطراء.
  • لا يقول على الله إلا الحق: ولا تقولوا على الله إلا الحق، يجب التزام الحق في العقيدة.
  • عقيدة عيسى: إنما المسيح عيسى ابن مريم رسول الله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه، عيسى رسول وليس إلها، كلمته كن، وروح منه مخلوقة.
  • وجوب الإيمان بالله ورسله: فآمنوا بالله ورسله، الإيمان بجميع الرسل واجب.
  • تحريم التثليث: ولا تقولوا ثلاثة انتهوا خيرا لكم، التثليث كفر محرم، إنما الله إله واحد.
  • تنزيه الله عن الولد: سبحانه أن يكون له ولد له ما في السماوات وما في الأرض وكفى بالله وكيلا، الله منزه عن الولد والصاحبة.
  • عبودية المسيح والملائكة: لن يستنكف المسيح أن يكون عبدا لله ولا الملائكة المقربون، المسيح والملائكة عبيد لله يشرفون بعبوديتهم.
  • حشر المستكبرين: ومن يستنكف عن عبادته ويستكبر فسيحشرهم إليه جميعا، المستكبر عن عبادة الله يحشر مع أمثاله.
  • جزاء المؤمنين وزيادة الفضل: فأما الذين آمنوا وعملوا الصالحات فيوفيهم أجورهم ويزيدهم من فضله، الله يوفي الأجور ويزيد فضلا.
  • عذاب المستكبرين: وأما الذين استنكفوا واستكبروا فيعذبهم عذابا أليما ولا يجدون لهم وليا ولا نصيرا.
  • البرهان والنور: قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا إليكم نورا مبينا، الرسول برهان والقرآن نور مبين.
  • الاعتصام بالله سبب الرحمة: فأما الذين آمنوا بالله واعتصموا به فسيدخلهم في رحمة منه وفضل ويهديهم إليه صراطا مستقيما، الإيمان والاعتصام سبب الرحمة والهداية.
  • ميراث الكلالة: يستفتونك قل الله يفتيكم في الكلالة، الكلالة من لا والد له ولا ولد، للأخت النصف وللأختين الثلثان والأخ يرث أخته كلها إن لم يكن لها ولد، وإن كانوا إخوة رجالا ونساء فللذكر مثل حظ الأنثيين، بيان الفرائض واجب لئلا تضلوا والله بكل شيء عليم. وهي آخر آية نزلت في المواريث.

اختبار سورة النساء 168-176 وتفسيرها

اختبار سورة النساء 168-176 (15 سؤالا)

S.Muhammed Kayaalp (el-Haşimi) Ks

الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي

Arapça Dersleri-İslami Sohbetler-Tevhid-Tefsir-Hadis-Fıkıh-Fetvalar-İrşadlar

4. Nisâ Sûresi-2 Arapça Tefsiri ve Testi Rating: 4.5 Diposkan Oleh: ☝الاامام سيد محمد هاشمي الموسوي☝المحمدية☝

Hiç yorum yok:

Yorum Gönder

Not: Yalnızca bu blogun üyesi yorum gönderebilir.